فلسطين

السّبت 09 أغسطس 2025 6:48 صباحًا - بتوقيت القدس

المساعدات الأميركية في غزة: سلاح ناعم في حرب الإبادة الجماعية

بينما يخلد العالم إلى نومه، يتكدّس آلاف الفلسطينيين في ساعات الليل القاسية قرب مراكز توزيع المساعدات الأميركية جنوب ووسط قطاع غزة، يحدوهم الأمل بأن يسمح لهم جيش الاحتلال الإسرائيلي بالوصول إلى شحنات الغذاء، التي تديرها مؤسسة أميركية. لكن هذا الأمل غالبا ما ينتهي بمجازر، حيث يقتل العشرات وتُزهق أرواح المئات تحت وابل من الرصاص الإسرائيلي، في محيط يُفترض أن يكون بوابة للنجاة لا مصيدة للموت. في واحدة من هذه الليالي، استشهد 25 فلسطينيا برصاص الاحتلال قرب محور نتساريم جنوب مدينة غزة، بينما كانوا ينتظرون حصّتهم من المساعدات.

منذ توقيع اتفاق أوسلو، استخدمت الولايات المتحدة أدوات مدنية وإغاثية لاختراق البنية الفلسطينية، بدعوى "دعم التنمية"، لكن المضمون السياسي لهذه الأدوات كان دائمًا حاضرا. وقد تضاعف هذا الحضور منذ حصار غزة عام 2007، حيث رعت منظمات مثل USAID، ومؤسسات غير حكومية تابعة للسفارة الأميركية، مشاريع ذات طابع إنساني ظاهري، وسياسي واقتصادي باطني. هذه المساعدات لم تكن يومًا مجانية أو بريئة، بل حملت أهدافًا خفية: تفكيك البنية الاجتماعية المقاومة، فرض نماذج سلوكية واقتصادية تتماشى مع الرؤية الغربية، وربط الفلسطينيين بعجلة اقتصادية تعتمد كليًا على التمويل المشروط.

مع انطلاق عملية طوفان الأقصى، وما تلاها من حرب إبادة شنّها الاحتلال الإسرائيلي، أخذت مراكز المساعدات الأميركية شكلًا جديدًا لا علاقة له بالإغاثة، بل بالأمن والتحكم والهيمنة. إذ تحوّلت هذه المراكز إلى أداة ضغط سياسي، حيث تم ربط دخول المساعدات بمواقف محددة من الفصائل، وإجبار المستفيدين على توقيع وثائق مناهضة للمقاومة. كما أصبحت غطاء للجرائم، فالولايات المتحدة، التي تدّعي "الرحمة"، هي الممول العسكري الأول لدولة الاحتلال، وتمنحها أسلحة محرّمة تقتل بها ذات المدنيين الذين تزعم واشنطن مساعدتهم.

الولايات المتحدة لا تنظر إلى المساعدات كمجرد إنقاذ إنساني، بل كأداة لإعادة تشكيل غزة سياسيًا واجتماعيًا وفق شروط ما بعد الحرب. وتتلخّص هذه الرؤية في فرض قيادة بديلة خارج معادلة المقاومة، وتفكيك النسيج المجتمعي وربط البنية المدنية بشبكات ولاء موالية للغرب. إن هذه السياسات تنتمي إلى مدرسة "الهندسة الاجتماعية"، التي اعتمدتها واشنطن في أفغانستان والعراق، وتحاول اليوم تطبيقها في غزة، مستغلة دمار الحرب وسلاح الجوع.

تتحوّل المؤسسات الدولية إلى شريك غير مباشر في الجريمة، عبر تجاهل مشروطية التمويل الأميركي التي تقوّض مبدأ الحياد. كما يتم الترويج لروايات منقوصة عن إسقاط مساعدات من الجو، دون الإشارة إلى حصار وتجويع متعمد. هذا التواطؤ الدولي يحوّل العمل الإنساني إلى "ستار ناعم" لإدارة مشروع إبادة سياسية وجغرافية كاملة لشعب بأكمله.

فلسطين

السّبت 09 أغسطس 2025 6:48 صباحًا - بتوقيت القدس

رغم ردود الفعل الدولية المنددة.. كاتس: مصممون على احتلال غزة

انتقد وزير ما يطلق عليه "الدفاع" في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الجمعة، الدول التي أدانت خطة احتلال غزة وهددت بفرض عقوبات، زاعما أن هذه المواقف لن تثني الاحتلال عن المضي قدماً في تحقيق أهدافه بالحرب.

اقرأ أيضاً: ردود فعل دولية رافضة لخطة احتلال غزة

وقال كاتس، في بيان نقلته صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" العبرية، إن حركة حماس ما تزال تشكل تهديداً لأمن الاحتلال، مضيفاً أن قرار المجلس الوزاري المصغر باحتلال قطاع غزة "يعكس إصرار تل أبيب على تحقيق جميع أهداف الحرب".

واشار إلى أنه في مقدمة أهداف الحرب القضاء الكامل على حماس، وتهيئة الظروف لإطلاق المحتجزين وتأمين إقامة منطقة عازلة أمنية واسعة وقوية داخل غزة، وفقا لتعبيره.

وأشار كاتس إلى أن الانتقادات الدولية والعقوبات المحتملة "لن توقف الخطة"، مؤكداً أن الاحتلال ماضٍ في تنفيذها حتى النهاية.

عربي ودولي

السّبت 09 أغسطس 2025 6:48 صباحًا - بتوقيت القدس

مستشار ماكرون يحذر من كارثة إذا نفذت إسرائيل الاحتلال الكامل لغزة

حذر مستشار الرئيس الفرنسي لشؤون الشرق الأوسط عوفر برونشتاين من أن خطط رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو -المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية– لاحتلال قطاع غزة بالكامل وتهجير سكانه ستؤدي إلى "وضع دراماتيكي يمكن أن يصبح كارثياً على كل المستويات".

وأكد برونشتاين -خلال حديثه للجزيرة- أن فرنسا والاتحاد الأوروبي سيتخذان موقفاً موحداً لمنع تنفيذ هذه الخطوة، إذا انتقلت إسرائيل إلى مرحلة التنفيذ العملي.

غير أنه أعرب عن أمله في عدم حدوث هذا السيناريو، مستنداً إلى عوامل مشجعة تتمثل في معارضة الشارع الإسرائيلي لاستمرار الحرب ورغبته في تحرير الأسرى وإنهاء القتال. ولم تقتصر هذه المعارضة على الرأي العام، بل امتدت لتشمل القادة العسكريين والمسؤولين العسكريين الإسرائيليين أيضاً.

بل إن الأمر تطور أكثر من ذلك، حيث أشار المسؤول الفرنسي إلى تواصل هؤلاء المعارضين مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب لطلب تدخله لدى الحكومة الإسرائيلية لوقف الحرب، معتبراً أن هذا التطور مشجع ويستدعي تعزيز أصوات معارضي الحرب لكي تصبح مسموعة بقوة أكبر.

وأكد برونشتاين أن الوضع الراهن يتسم بالدراماتيكية ويتعلق بحكومة لا تحظى بدعم أغلبية الشعب الإسرائيلي، مشيرا إلى انتقاد رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير بشكل علني وغير مسبوق المجلس الإسرائيلي المصغر، معتبرا أن العملية المقترحة تعني أن الأسرى يواجهون حكما بالإعدام.

وبالنسبة للإجراءات الفرنسية المحتملة، أوضح برونشتاين أن باريس تواجه وضعاً مختلفاً عن دول أوروبية أخرى اتخذت إجراءات عقابية، مثل ألمانيا التي علقت صادراتها العسكرية لإسرائيل، ذلك أن فرنسا لا تبيع الأسلحة إلى إسرائيل إلا ربما بعض القطع، دون مبيعات كبيرة لمشاريع الأسلحة، وبالتالي لا يمكن اتخاذ نفس المقاربة الألمانية.

ومع ذلك، أكد المسؤول الفرنسي أن بلاده ستتخذ التدابير المناسبة لإفهام إسرائيل أنه ليس بإمكانها الذهاب أبعد في الاحتلال الكامل لقطاع غزة.

وفي هذا الصدد، أشار برونشتاين إلى أن ألمانيا رغم علاقاتها المقربة جداً من إسرائيل اتخذت موقفها الحازم، مما يشير إلى جدية الوضع.

على نطاق أوسع، أكد برونشتاين أن فرنسا ستوضح موقفها على المستويين الأوروبي والفرنسي، كاشفاً عن وجود العديد من الأوراق التي يمكن استخدامها للضغط على إسرائيل، مشددا على أن الرسالة ستصل للحكومة الإسرائيلية عبر جميع القنوات الضرورية.

وأكد برونشتاين أن فرنسا لا تقبل الاحتلال العسكري لقطاع غزة وشعبه، مذكراً بالأزمة الإنسانية التي تعصف بالقطاع منذ سنتين، في إشارة واضحة لضرورة إنهاء هذه المعاناة الإنسانية المستمرة دون تأخير.

يُذكر أن الخطة تنص على بدء الجيش الإسرائيلي التحرك نحو مناطق لم يدخلها سابقا في غزة، بهدف السيطرة عليها وسط القطاع ومدينة غزة، رغم تحذيرات رئيس هيئة الأركان من هذه الخطوة.

وبحسب الطرح الذي قدمه نتنياهو، فإن الخطة تبدأ بتهجير فلسطينيي غزة نحو الجنوب، يتبعه تطويق المدينة، ثم تنفيذ عمليات توغل إضافية في مراكز التجمعات السكنية، وفق هيئة البث الإسرائيلية الرسمية.

وخلال الإبادة الإسرائيلية المتواصلة في القطاع الفلسطيني منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 احتل الجيش الإسرائيلي كامل مدينة غزة باستثناء مناطق صغيرة ومكث فيها أشهرا عدة، قبل أن يتراجع في أبريل/نيسان 2024 من معظم مناطقها بعد إعلانه تدمير البنية التحتية لحركة حماس في المدينة.

فلسطين

السّبت 09 أغسطس 2025 6:48 صباحًا - بتوقيت القدس

منصور يبعث رسائل متطابقة حول قرار حكومة الاحتلال احتلال قطاع غزة

بعث المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور، اليوم الجمعة، ثلاث رسائل متطابقة إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس مجلس الأمن لهذا الشهر (بنما)، ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، بشأن قرار حكومة الاحتلال الإسرائيلي احتلال قطاع غزة ومواصلة حرب الإبادة الجماعية ضدهم بقتل وتشويه وتجويع وتدمير حياتهم ووجودهم في غزة وذلك في تحد للدعوات العالمية لوقف اطلاق النار الفوري.

وأشار منصور الى خطط الوزراء المتطرفين في الحكومة الإسرائيلية لإعادة استيطان غزة لإرهاب السكان وضم الأرض الفلسطينية علاوة على الخطط غير القانونية وغير الأخلاقية بتنفيذ العنف في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستعمرين على حد سواء.

ويوجه منصور النداء للمجتمع الدولي أن يتحرك بكل الوسائل المشروعة، بما في ذلك الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، لمواجهة هذه الجرائم وأنه لا يمكن لمجلس الأمن أن يكتفي بالمراقبة والمراقبة من بعيد، في وقت تتعرض فيه ملايين الأرواح للخطر، وفي وقت تُنتهك فيه قراراته بشكل صارخ، وفي وقت ينهار فيه السلام والأمن الدوليان وقد بدا أنه من الواضح أن لا كلمات الإدانة، ولا تعبيرات القلق أو الصدمة أو الرعب، ولا مناشدات إسرائيل للعودة إلى رشدها، ولا المطالبات المباشرة بوقف انتهاكاتها، تُجدي نفعًا. بل على العكس، لا تزال إسرائيل واثقة من أن إفلاتها من العقاب لن يكون له ثمن. وإلا لما سعت إسرائيل إلى مثل هذه الخطة، ولكانت جهود مصر وقطر والولايات المتحدة، كوسطاء، لتأمين وقف إطلاق النار، وإطلاق سراح الرهائن والمعتقلين، وضمان انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي، وتوزيع المساعدات فورًا من قِبل الأمم المتحدة والشركاء الدوليين.

وأكد منصور أنه يجب مواجهة رفض إسرائيل، قوة الاحتلال، بضغط حقيقي وعواقب وخيمة، لمطالب أعضاء مجلس الأمن، بإجماع شبه كامل، بوقف جميع الهجمات العسكرية ووقف أطلاق نار فوري ودائم ووصول المساعدات الإنسانية بشكل كامل. وكسر الحصار الإسرائيلي الجائر على غزة والسماح للأمم المتحدة، بما في ذلك الأونروا ومكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، واليونيسيف، ومنظمة الصحة العالمية، وبرنامج الأغذية العالمي، وغيرها من الوكالات، إلى جانب المنظمات الإنسانية الدولية الأخرى، بالقيام بعملها لإنقاذ الأرواح. فبقاء ملايين المدنيين الفلسطينيين على قيد الحياة يعتمد على التدخل الدولي الفوري.

 كما أشار منصور أن إلقاء صناديق الطعام وأكياس الدقيق ليس حلاً إنسانيًا ولا كافيًا، ولا يفي بالتزامات الدول بموجب القانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية الإبادة الجماعية. إنهم بحاجة إلى رعاية ترافق المساعدات الإنسانية، ورعاية لعلاج الجوع وسوء التغذية، وعلاج الجرحى والمصابين، وإيواء النازحين، ومعالجة الصدمات والمعاناة، واستعادة كرامة شعب مُجرّد من إنسانيته ومُعامل بوحشية. مع ارتقاء أكثر من 215,000 شهيد فلسطيني، وارتفاع عدد الضحايا كل دقيقة، ونزوح أكثر من مليوني شخص قسرًا، ومع تعرض جميع السكان لخطر الموت جوعًا أو قصفًا إسرائيليًا، فقد حان الوقت منذ زمن طويل للتحرك بكل الوسائل السياسية والقانونية والدبلوماسية والاقتصادية المتاحة لوقف هذه اللاإنسانية، ووقف هذه الإبادة الجماعية. ولا ينبغي لأحد أن يتواطأ فيما هو بوضوح محاولة للقضاء على الوجود الفلسطيني في غزة وضم كامل الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، لتدمير حل الدولتين وفرض إسرائيل الكبرى. يجب وقف هذه الأعمال والخطط غير القانونية والشائنة الآن.

 ودعا منصور مجلس الأمن إلى الاستجابة العاجلة لدعوة الرئيس محمود عباس للتحرك دون تأخير لمنع التصعيد العسكري الإسرائيلي المخطط له ووقف تدميره للحياة الفلسطينية.

ـــ

ي.ط

فلسطين

السّبت 09 أغسطس 2025 6:48 صباحًا - بتوقيت القدس

هل أفسدت حماس خطط نتنياهو؟

تعد المقاومة في غزة، وفلسطين عامة، نتاجا طبيعيا لوجود الاحتلال الذي بدأ في فلسطين مع مطلع القرن العشرين، بأشكال مختلفة، وعبر أسماء وتنظيمات وهبّات شعبية متنوعة.

وبعد حدوث النكبتين في فلسطين: (1948، 1967)، لم تقف تلك المقاومة، بل أخذت أشكالا أكثر تنظيما ودقة، في العمل الفدائي الفلسطيني ضد وجود الاحتلال.

واستمر النضال الفلسطيني دون توقف لسنوات عديدة، وإن اختلفت أشكاله بين مرحلة وأخرى، حتى جاءت الانتفاضة الأولى 1987، والتي استمرت حوالي سبعة أعوام، واكبتها موجة من العمليات الاستشهادية علق عليها رئيس وزراء دولة الاحتلال إسحاق رابين قائلا: "لا أستطيع أن أوقف شخصا يريد أن يموت".. وقد دخلت تلك الانتفاضة/ الثورة القاموس العربي، والغربي، وأصبحت كابوسا يطارد الاحتلال.. فكان لا بد من احتوائها.

وهكذا، فيما كان الوفد الفلسطيني يفاوض في مدريد، للحصول على أفضل ثمرة للانتفاضة، كانت كواليس النرويج وغرفها المغلقة تشهد مفاوضات سرية بين منظمة التحرير وبين الاحتلال، لتخرج علينا في سبتمبر/ أيلول 1993، بما عرف باسم "إعلان المبادئ لاتفاقيات أوسلو"، والذي تخلت فيه المنظمة عن فكرة الكفاح المسلح، وقبلت الاعتراف بشرعية الاحتلال، وتعديل ميثاقها، تحت عناوين المرحلية، والتكتيك، وخذ وطالب.. وهكذا.

الأخطر في اتفاقيات أوسلو، أن صاحب الحق، وهو الفلسطيني، يعطي المحتل ما لا يستحق، ويعترف بشرعيته في فلسطين.

ومما جاء ضمن بنودها، أنه تم الاتفاق على الذهاب إلى انتخابات فلسطينية عام 1996، يتم من خلالها اختيار رئيس السلطة الفلسطينية، وأعضاء المجلس التشريعي.

في تلك الانتخابات، توافق الاجتهاد السياسي لدى حركتي حماس والجهاد، على مقاطعة الانتخابات باعتبارها من إفرازات أوسلو.. فلم تشارك أي من الحركتين فيها. وقد تم انتخاب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، رحمه الله، رئيسا للسلطة الفلسطينية.

وبعد عقد من الزمان، شهد حالات من الرخاء والشد بين فصائل المقاومة، وخاصة الإسلامية منها، وبين السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية، تمت الدعوة إلى انتخابات جديدة في مناطق السلطة الفلسطينية.. وكان 2006 هو عام الانتخابات الثانية للسلطة الفلسطينية. وشاركت حركة حماس في الانتخابات، في محاولة منها للجمع بين المقاومة والحكم، في حال فازت في الانتخابات، مقاربة بنموذج حزب الله في لبنان.

وجاءت نتائج الانتخابات، خارج توقعات الجميع، فقد حصلت حركة حماس على أغلبية المقاعد في المجلس التشريعي، بما يؤهلها لتشكيل الحكومة.. ولم يرُق ذلك لصناع أوسلو.

فكانت سياسة وضع العصي في الدواليب، هي الأكثر حضورا في حق حركة حماس، الفائزة عبر صندوق الانتخابات.. وبدأت الشروط تنهال من الغرب والعرب عليها: إذا أردتم أن تشاركوا في السياسة فعليكم بالاعتراف "بدولة إسرائيل".

ولم ترضخ حماس، وتواصلت ضغوط أجهزة أمن السلطة في حق حركتي حماس والجهاد حتى بلغت حدا لا يطاق، من اعتقالات وتعذيب، وملاحقة ومحاكم أمن دولة، وسنوات سجن تمتد من سنة إلى المؤبد.

وهنا جاءت لحظة التغيير عندما قامت حركة حماس برفض قرارات السلطة، خاصة الأمنية منها. وبدأت اشتباكات مسلحة في قطاع غزة بين أجهزة أمن السلطة، والحركة عام 2007، حتى أسفرت عن سيطرة حماس على قطاع غزة بالكامل، ليُفرض بعدها الحصار الشديد على قطاع غزة.

تعتبر حماس، حركة مقاومة ذات صبغة عقائدية ملتزمة، تتيح مساحة للاجتهاد السياسي وفقا للسياسة الشرعية ومتغيرات الواقع. وهي حركة ذات هيكلية تنظيمية قوية وصلبة، يعود تاريخها إلى ما قبل التأسيس، من خلال خبرتها في العمل المؤسساتي المجتمعي في غزة، تحت لافتات أخرى.

وبعد أن بدأت الحركة مرحلة الحكم في غزة، كان جليا أن لها مشروع مقاومة واضح الملامح، ظهرت قدرته لاحقا في طوفان الأقصى.. فمن اللحظة الأولى، وفي ظل عدم ملاحقة أجهزة أمن السلطة في غزة، بدأت حماس تعمل على مشروع المقاومة بطرق عملية ومنهجية تمثلت في النقاط التالية:

وما إن بدأت حركة حماس العمل بنمط جديد، حتى زاد الحصار، واشتد الخناق، لتبدأ رحلة السعي لاستئصالها، هي وكل المقاومة في غزة.. فكانت الحروب المتتالية: (2008، 2012، 2014) لتحقيق هذا الهدف.

كل متابع موضوعي للشأن الفلسطيني، يستطيع أن يرى الفرق الواضح بين مشروع السلطة الفلسطينية في رام الله، ومشروع المقاومة في فلسطين عامة، وغزة خاصة. السبب في هذا الفرق، يرجع إلى سببين هما:

فالمشروع الأول، يقوم على التعايش والسلام مع دولة الاحتلال، وبقائها في فلسطين. والمشروع الثاني، يقوم على مقاومة الاحتلال، وتحرير فلسطين، وكنس الاحتلال منها.

لكن السؤال هنا: ما علاقة طوفان الأقصى بالمشروع الوطني الفلسطيني والشرق الأوسط الجديد؟

قبل الإجابة عن هذا السؤال، لا بد من الذكر أن الطوفان، كسر وإلى الأبد صورة هذا الاحتلال/الأسطورة.

فمنذ عقود طويلة، يتم العمل على تدجين العقول في العالم، ولا سيما العربي والإسلامي، للتسليم بأن هذا الاحتلال أسطورة، لا يمكن هزيمتها أو كسر هيبتها، فجاء الطوفان، وكسر هذه الأسطورة. وهذا يعني، أن هزيمة دولة الاحتلال ممكنة، ولم تعد مستحيلة.

فإذا كانت غزة وحدها بمقاومتها وحاضنتها الشعبية، قد حطمت أسطورة الجيش الذي لا يقهر، فكيف سيكون الحال لو كان هناك مشروع وطني جامع للكل الفلسطيني، ومعه حركات التحرر العربية والإسلامية التي تؤمن بتحرير فلسطين؟

وهذا يأخذنا إلى السؤال، عن الطوفان، وعلاقته بالشرق الأوسط الجديد.

قبيل الطوفان بفترة وجيزة، وقف رئيس وزراء دولة الاحتلال بنيامين نتنياهو، أمام الأمم المتحدة، رافعا خريطة للشرق الأوسط الجديد. وهو الذي دأب على التبشير بتغيير وجه الشرق الأوسط، إلى آخر جديد خالٍ من كل حركات المقاومة، وتكون دولة الاحتلال، هي الكبرى فيه، من حيث المساحة والقدرة والنفوذ.

ولكن المفاجأة هي ما ذكرته كتائب القسام، من أنها كانت لديها معلومات دقيقة عن نية الاحتلال بدء هجوم كبير على المقاومة في غزة، ومن بعدها في الإقليم، ضد كل من يؤمن بالمقاومة في مواجهة دولة الاحتلال التوسعية.

وهنا بادرت الحركة ببدء الطوفان في فجر السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، ردًّا على تلك الخطط التي أعدّها الاحتلال، ولتدمير أحلام نتنياهو بخريطة جديدة للشرق الأوسط. ويمكن القول إن طوفان الأقصى استطاع، حتى هذه اللحظة، تأخيرَ تنفيذ مشروع الشرق الأوسط الجديد وعرقلته، رغم كل ما فعله الاحتلال ضد حركات المقاومة.

رغم تكلفته العالية التي قدمها الشعب الفلسطيني، لا بد من استثمار هذا الطوفان، والبناء عليه بقوة، وهذا البناء يكون من خلال:

إعادة الاعتبار للمشروع الوطني الفلسطيني التحرري، مع ضرورة العمل على توسيع دائرته لتشمل كل ألوان الطيف السياسي المقاوم في فلسطين، التي تؤمن بضرورة العمل لتحرير فلسطين.

ويجب القفز عن العراقيل التي يمكن أن يضعها البعض أمام تحقيق هذا الهدف، ومن ذلك زعم بعضهم أن إعادة الاعتبار للمشروع الوطني الفلسطيني هو خطوة لاستبدال منظمة التحرير الفلسطينية.. وهو ليس كذلك، بل إن من أبجديات هذا المشروع، إعادة الاعتبار لمنظمة التحرير الفلسطينية نفسها، كبيت جامع للكل الفلسطيني تحت مشروع مقاومة الاحتلال.

وإذا تم التوافق على مشروع وطني فلسطيني موحد- ويفضل أن يكون تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية- فإن العمل خارج فلسطين يصبح خطوة مكملة وداعمة لهذا المشروع، من خلال التعاون مع جميع حركات التحرر التي تؤمن بضرورة تحرير فلسطين، وكذلك مع الأنظمة التي تتبنى هذا الهدف.

وينبغي أن يتم هذا التعاون ضمن إطار وطني موحد تشرف عليه مؤسسة جامعة تمثل الكل الفلسطيني، لأن وجود مثل هذا الإطار يسهل التنسيق مع تلك الأنظمة، ويعزز من قوة المشروع، ويراكم الإنجازات.

وعلى عاتق هذا المشروع الجامع تقع المهام الأصعب، وفي مقدمتها طلب الدعم بكافة أشكاله من الأنظمة الملتزمة بقضية فلسطين، وذلك وفق قاعدة العمل المشترك التي يجسدها شعار: "فلسطين تجمعنا".

وينبغي أن ندرك أنه حتى يتم تحقيق مشروع الشرق الأوسط الجديد، فإن هناك محددات لا بد من توفرها، وهي:

ويمكن القول إن طوفان الأقصى أسهم في تثبيت حضور المقاومة في الميدان، لا سيما في غزة، وأعاد للجماهير دورها الفاعل في الساحات، وإن كان هذا الدور يشهد تراجعا وتقدما بحسب الظروف.

أما ما يتعلق بالأنظمة، فهو جزء أساسي من المشروع الوطني الفلسطيني، الذي يحملها مسؤولياتها التاريخية تجاه فلسطين وشعبها، ويطالبها بالوقوف إلى جانب هذا المشروع التحرري.

أما المحدد الأول، والمقصود به توفر الإرادة لدى أصحاب مشروع "الشرق الأوسط الجديد"، فيمكن القول إن المقاومة، حتى الآن، نجحت في تعطيل هذا المسار وعرقلة تقدمه.

فكرة هزيمة الاحتلال ممكنة، وممكنة جدا، خاصة بعد ما فعله طوفان الأقصى. وسنن الله في التغيير حاضرة وبقوة.. وأحد أخطر سننه في هذه المواجهة: "وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم".

فكرة إعادة بناء المشروع الوطني الفلسطيني من خلال منظمة التحرير، وعلى قاعدة تحرير فلسطين، هي الرد الأقوى على حجم الزيف والموت الذي يوزعه الغرب ومشروعه الصهيوني في فلسطين.

من أجل الجيل القادم، لا بد من العمل والمثابرة، حتى لو لم نحضر التغيير والنصر.. فيكفينا شرفا، أننا كنا من أهل غزة.. ولا زلنا نقبض على جمرة الدين، وجمرة الوطن.. حتى نلقى الله، ونحن كذلك.

عربي ودولي

السّبت 09 أغسطس 2025 6:30 صباحًا - بتوقيت القدس

خبراء أمميون: عقوبات واشنطن على ألبانيزي تهدف لإسكات الأصوات المعارضة

أدان خبراء حقوق الإنسان في منظمة الأمم المتحدة بشدة قرار الولايات المتحدة فرض عقوبات على فرانشيسكا ألبانيزي المقررة الأممية الخاصة المعنية بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، معتبرين أن هذا القرار يأتي في إطار إستراتيجية أوسع تهدف إلى إسكات الأصوات المعارضة وحماية البنى السلطوية من المساءلة.

جدد الخبراء الأمميون التزامهم الراسخ بالدفاع عن المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان ضد جميع الجهود الرامية إلى تقويضها أو تخويف أو إسكات العاملين على حمايتها، مؤكدين أن هذه المحاولات لن تثنيهم عن أداء واجبهم في توثيق انتهاكات حقوق الإنسان والدفاع عن العدالة.

أعرب الخبراء الحقوقيون عن تضامنهم الكامل مع المقررة الأممية ألبانيزي، مشددين على أن تفويضها وتقاريرها تعتبر أساسية في دعم المعايير القانونية الدولية وتعزيز آليات المساءلة، خاصة في ظل الانتهاكات الجسيمة المستمرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

اعتبر الخبراء أن عمل ألبانيزي يمثل التزاماً مبدئياً بتفويض قائم على حقوق الإنسان، حيث تقدم تحليلاً مستقلاً ودقيقاً لانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك النقل القسري والتمييز المنهجي ومجموعة واسعة من الجرائم الدولية.

أشار الخبراء إلى أن هذه الجرائم تستهدف أو تؤثر بشكل خاص على النساء والأطفال الفلسطينيين، مما يجعل دور المقررة الأممية أكثر أهمية في توثيق هذه الانتهاكات وفضحها أمام المجتمع الدولي، رغم الضغوط الكبيرة التي تتعرض لها أثناء قيامها بمهامها.

شدد الخبراء الحقوقيون على أهمية حماية التقارير الحقوقية المحايدة المبنية على الأدلة، مؤكدين أن هذا التفويض يلعب دوراً جوهرياً في توثيق الظلم الهيكلي وتعزيز المساءلة بموجب القانون الدولي، وأن هذا الجهد يجب الحفاظ عليه وحمايته من أي محاولات للتدخل أو التأثير.

اعتبر الخبراء أن فرض عقوبات على المقررة الأممية بسبب قيامها بالمسؤولية التي كلفها بها مجلس حقوق الإنسان يمثل هجوماً مباشراً على نزاهة نظام حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وأن هذه الإجراءات تشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي.

أوضح الخبراء أن هذه العقوبات تنتهك اتفاقية عام 1946 بشأن امتيازات وحصانات الأمم المتحدة، التي تمنح خبراء الأمم المتحدة الامتيازات والحصانات اللازمة لممارسة وظائفهم باستقلالية تامة دون تدخل من أي طرف خارجي، مما يضمن حيادية وموضوعية تقاريرهم.

حذر الخبراء من أن هذا الانتهاك يبعث برسالة خطيرة للمجتمع الدولي، ويهدد استقلالية نظام الإجراءات الخاصة بالأمم المتحدة، ويؤثر سلباً على المناصرة العالمية لحقوق الإنسان، مما قد يفتح الباب أمام دول أخرى لاتخاذ إجراءات مماثلة ضد خبراء أمميين آخرين.

دعا الخبراء الدول التي تختلف مع آراء خبراء الأمم المتحدة إلى التعامل بشكل بناء عبر القنوات الدبلوماسية القائمة، بدلاً من اللجوء إلى العقوبات والتهديدات التي تقوض أسس النظام الدولي لحقوق الإنسان وتضعف من فعاليته في حماية الضحايا.

أكد الخبراء أن استهداف المقررة الخاصة لا يمكن فصله عن الجرائم الدولية الجسيمة والانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان التي تُرتكب بحق الشعب الفلسطيني، إضافة إلى الجهود المستمرة لتجريد المدافعين عن حقوق الإنسان من الشرعية وإسكات أصواتهم.

رأى الخبراء الأمميون أن التحيز والتهديدات التي يواجهها المدافعون عن حقوق الإنسان، سواء كانوا باحثين أو فاعلين في المجتمع المدني أو مسؤولين أو خبراء في الأمم المتحدة، تعكس إستراتيجية أوسع ومنهجية لإسكات الأصوات المعارضة وحماية البُنى السلطوية المسيئة من المساءلة والعدالة.

ختم الخبراء بيانهم بدعوة جميع الدول إلى الإدانة العلنية والواضحة لهذه العقوبات المفروضة على ألبانيزي، وإلى رفض التعاون في تنفيذها أو الامتثال لها، مؤكدين ضرورة الوقوف ضد هذا السابقة الخطيرة التي تهدد استقلالية العمل الحقوقي الأممي.

دعا الخبراء أيضاً جميع الدول إلى تجديد التزامها الكامل بالمقررين الخاصين للأمم المتحدة وهيئات العمل والخبراء المستقلين، بمن فيهم المقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، وضمان حمايتهم من أي تدخل أو ضغوط خارجية.

فلسطين

السّبت 09 أغسطس 2025 6:25 صباحًا - بتوقيت القدس

ما الحشود التي رصدتها الأقمار الصناعية قرب معبر ناحال عوز المؤدي إلى مدينة غزة؟

كشفت صور الأقمار الصناعية التي التقطتها شركة بلانيت لابس صباح الجمعة عن تجمع عشرات المركبات العسكرية التابعة لجيش الاحتلال في مجمع بالقرب من معبر ناحال عوز المؤدي إلى قطاع غزة المحاصر، في تطور يثير المخاوف من تصعيد عسكري وشيك.

تُظهر الصور الفضائية أكثر من 100 مركبة عسكرية متوقفة في مستودع استراتيجي بالقرب من المعبر الحدودي، والذي يقع على بُعد ميلين فقط من مدينة غزة، مما يشير إلى استعدادات عسكرية مكثفة من قبل قوات الاحتلال.

يكتسب هذا الموقع أهمية خاصة في ضوء موافقة مجلس الوزراء الأمني المصغر في دولة الاحتلال على خطط للسيطرة على مدينة غزة خلال الأشهر الخمسة المقبلة، مما يعكس نوايا عدوانية جديدة ضد الشعب الفلسطيني في القطاع المحاصر.

يقع المستودع العسكري على طول خط الهدنة لعام 1949، وهو محاط بعدة سواتر دفاعية، مما يشير إلى الطبيعة الاستراتيجية لهذا الموقع في خطط الاحتلال العسكرية المستقبلية ضد قطاع غزة المحاصر.

تأتي هذه التحركات العسكرية في إطار التصعيد المستمر من قبل دولة الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني، وتثير مخاوف جدية من شن عدوان جديد على قطاع غزة المحاصر الذي يعاني أصلاً من حصار خانق منذ سنوات طويلة.

يُعتبر معبر ناحال عوز أحد المعابر الحدودية الرئيسية التي تسيطر عليها قوات الاحتلال، ويستخدم لأغراض عسكرية ولوجستية، وقد شهد في السابق تحركات عسكرية مماثلة قبل شن عدوان على القطاع المحاصر.

تشير التقارير إلى أن هذا التجمع العسكري الضخم يأتي في إطار استعدادات أوسع لعملية عسكرية محتملة، مما يضع سكان قطاع غزة المحاصر أمام تهديد جديد يضاف إلى معاناتهم اليومية تحت الحصار والاحتلال.

يواصل جيش الاحتلال تكثيف وجوده العسكري حول حدود قطاع غزة المحاصر، في خطوة تهدف إلى تشديد الخناق على الشعب الفلسطيني وتنفيذ مخططات عدوانية جديدة ضد المدنيين الفلسطينيين العزل في القطاع.

فلسطين

السّبت 09 أغسطس 2025 5:53 صباحًا - بتوقيت القدس

الإيكونوميست: مبادئ حقوق الإنسان تواجه أخطر اختبار في غزة

تشهد مبادئ حقوق الإنسان العالمية اختباراً حقيقياً وخطيراً في ظل العدوان المستمر على قطاع غزة المحاصر، حيث تتعرض هذه المبادئ التي تعتبر شرطاً أساسياً لاعتراف بأي دولة لضغوط شديدة أمام الممارسات الميدانية لدولة الاحتلال.

أكدت دولة الاحتلال في وثائقها التأسيسية التزامها بحماية الكرامة الإنسانية بلا تمييز في الدين أو العرق أو الجنس، وهو مبدأ متجسد أيضاً في التزامها باتفاقية جنيف التي قدمت للحكومات في ذلك الوقت، مما شكل مرجعية أخلاقية وقانونية لإجراءات الدولة.

يشكل هذا الالتزام التأسيسي هوية قانونية وإنسانية متجذرة، حيث يمثل الأساس المشترك بين الرؤية المؤسسة لدولة الاحتلال والقانون الدولي الإنساني، إلا أن هذا الأساس يتعرض الآن لاختبار حقيقي في الوضع المأساوي الذي يعصف بقطاع غزة المحاصر.

تحولت الرؤية التي بني عليها إعلان الاستقلال ونصوص الحرب العادلة التي أرستها اتفاقيات جنيف إلى محور للجدل العالمي، خاصة أمام ارتفاع أعداد الشهداء المدنيين الفلسطينيين وتدمير البنى التحتية في قطاع غزة المحاصر.

يتوقف مصير أن تكون هذه المبادئ حية أو مهجورة على سلوك دولة الاحتلال عملياً في هذا النزاع، حيث تواجه هذه المبادئ تحدياً حقيقياً في ظل استمرار العدوان على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة المحاصر.

تبرز ضرورة أن تطبق دولة الاحتلال معايير العدالة على نفسها، بحيث لا تكون مجرد جزء من النزاع السياسي أو العسكري، بل عاملاً مسؤولاً يراقب أفعاله، فالهوية القانونية التي أرستها في دستورها ليست مجرد رموز.

يجب أن تتحول هذه المبادئ إلى تصرفات تترجم إلى حماية المدنيين الفلسطينيين وعدم المساس بالكرامة الإنسانية واحترام قواعد الحرب الدولية، خاصة في ظل استمرار العدوان على قطاع غزة المحاصر.

ليس التزام دولة الاحتلال بالمبادئ رفاهاً نظرياً، بل ضرورة سياسية وشرعية، وساحة اختبار لمستقبل مكانة الدولة على الساحة الدولية، حيث يختبر اليوم مدى قدرة الدولة على الاستجابة لمعاييرها التي أعلنتها عند تأسيسها.

تواجه معايير القانون الدولي التي التزمت بها دولة الاحتلال اختباراً حقيقياً، فبينما كانت متفردة في بدايتها، بات مستقبلها مرهوناً بمدى التزام دولة الاحتلال بها في مواجهة الأزمة الجارية في قطاع غزة المحاصر.

يشكل الوضع الحالي في قطاع غزة المحاصر نقطة تحول حاسمة في تاريخ مبادئ حقوق الإنسان العالمية، حيث تتعرض هذه المبادئ لأخطر اختبار لها منذ تأسيسها، والذي قد يحدد مستقبل هذه المبادئ على المستوى العالمي.

رياضة

السّبت 09 أغسطس 2025 5:49 صباحًا - بتوقيت القدس

برشلونة يُعيد شارة القيادة لحارسه تير شتيغن

أعلن نادي برشلونة الإسباني لكرة القدم أنه أعاد شارة القيادة لحارس مرمى الفريق، الألماني مارك أندريه تير شتيغن منهياً بذلك الإجراء التأديبي بعد توقيعه على التقرير الطبي لعمليته الجراحية.

وقال النادي الكتالوني إنه تم إغلاق الملف التأديبي الخاص باللاعب، ليتم استعادة تير شتيغن لشارة القيادة في الفريق الأول بأثر فوري.

وتأتي هذه الخطوات بعد فترة من غياب الحارس بسبب الإصابة، مما يتيح له العودة تدريجيًا إلى صفوف الفريق وتولي مسؤولياته القيادية مجددا.

فلسطين

السّبت 09 أغسطس 2025 3:37 صباحًا - بتوقيت القدس

مظلة مساعدات تسقط على طفل في غزة وتدخله في غيبوبة

تعرض الشاب كرم الله الكحلوت لإصابات خطيرة في الرأس نتيجة سقوط مظلة من مساعدات الإنزال الجوي على خيام النازحين في شارع الجلاء بمدينة غزة. الحادث وقع بينما كان الطفل يستعد مع والده لأداء صلاة الجمعة، حيث كان يحضر له الماء.

تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي لقطات مؤلمة توثق لحظة سقوط مظلة المساعدات على الطفل، مما أدى إلى إصابته بجروح خطيرة. تم نقل كرم الله إلى العناية المركزة في مستشفى المعمداني في حالة حرجة.

عائلة الطفل أكدت أنه غائب عن الوعي بسبب الإصابة، مما يزيد من قلقهم حول حالته الصحية. الحادث يأتي في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها سكان قطاع غزة المحاصر.

يذكر أن هذا الحادث ليس الأول من نوعه، حيث استشهد ممرض في مستشفى ناصر بخانيونس قبل أيام، جراء سقوط مظلة مساعدات عليه في منطقة دير البلح وسط قطاع غزة. كان الممرض ضمن مجموعة من الفلسطينيين الذين كانوا ينتظرون هبوط المساعدات.

تتزايد حالات الإصابة والاستشهاد بين الفلسطينيين نتيجة الظروف القاسية التي يفرضها الاحتلال، حيث يعاني السكان من نقص حاد في المواد الغذائية والدوائية، مما يجعلهم عرضة لمخاطر إضافية.

فلسطين

السّبت 09 أغسطس 2025 2:40 صباحًا - بتوقيت القدس

وزراء خارجية 5 دول يرفضون خطة إسرائيل احتلال غزة

أدان وزراء خارجية أستراليا وألمانيا وإيطاليا ونيوزيلندا وبريطانيا بشدة قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي بشن عملية عسكرية جديدة واسعة النطاق في قطاع غزة. وأصدر الوزراء بياناً مشتركاً أكدوا فيه أن الخطط التي أعلنتها حكومة الاحتلال تشكل انتهاكاً واضحاً للقانون الإنساني الدولي.

في البيان، أعرب الوزراء عن التزامهم بتنفيذ حل الدولتين من خلال المفاوضات، داعين حكومة الاحتلال إلى اتخاذ خطوات عاجلة لتعديل نظام تسجيل المنظمات الإنسانية الدولية الذي تم وضعه مؤخراً. هذه الدعوة تعكس القلق المتزايد من تداعيات التصعيد العسكري على الوضع الإنساني في القطاع.

وافق مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي يوم الجمعة على خطة لاحتلال مدينة غزة، مما يزيد من حدة العمليات العسكرية في القطاع الفلسطيني المدمر. هذه الخطة تتضمن تهجير سكان مدينة غزة، الذين يبلغ عددهم نحو مليون نسمة، من الشمال إلى الجنوب، مما يثير مخاوف كبيرة بشأن مصير هؤلاء السكان.

تتضمن الخطة احتلال مدينة غزة عبر تهجير سكانها، ثم تطويق المدينة وتنفيذ عمليات توغل في التجمعات السكنية. المرحلة الثانية من الخطة تشمل احتلال مخيمات اللاجئين وسط القطاع، والتي دُمرت أجزاء واسعة منها نتيجة العدوان المستمر.

وفقاً لمعطيات الأمم المتحدة، فإن 87% من مساحة القطاع الفلسطيني المنكوب باتت اليوم تحت الاحتلال الإسرائيلي أو تخضع لأوامر إخلاء. وتحذر الأمم المتحدة من أن أي توسع عسكري جديد سيكون له تداعيات كارثية على الوضع الإنساني المتدهور في القطاع.

فلسطين

السّبت 09 أغسطس 2025 1:47 صباحًا - بتوقيت القدس

الجوع أقسى من القصف.. شهادات من قلب المجاعة في غزة

بين ركام البيوت وشحّ المساعدات في شمال قطاع غزة، تتفاقم المأساة في مدينة بيت حانون حيث تعيش آلاف العائلات تحت وطأة الجوع. الأطفال يواجهون خطر الموت البطيء في ظل غياب الغذاء والدواء ووسائل الحياة الأساسية. الوضع الإنساني بلغ مرحلة الانهيار الكامل في غزة.

يؤكد ماهر نسيم، أحد النازحين من بيت حانون، أن معاناة الأطفال بلغت حدا لا يُطاق، حيث تعجز العائلات عن توفير الطعام أو المياه. البالغون غالبا ما يضطرون إلى الاكتفاء بالماء لتسكين آلام الجوع، في محاولة يائسة للصمود.

يضيف نسيم أن الحالة النفسية لأطفاله بدأت في التدهور، إذ باتوا يطرحون أسئلة مؤلمة تعكس يأسهم من الحياة، في ظل واقع حرمان مطبق لم يعد يفرق بين صغير وكبير. الأطفال يعيشون تحت وطأة المجاعة من دون طعام أو ماء.

أما حسن أبو شغيبة، وهو رب أسرة فقد مصدر دخله، فيؤكد أن عائلته اضطرت إلى تناول ما لا يؤكل في الظروف الطبيعية. اضطر إلى إطعام أسرته لحم الحصان والملح بعد أن فشلت كل محاولاته في إيجاد غذاء.

الوضع الإنساني في غزة وصل إلى مرحلة حرجة للغاية.

الوضع الإنساني في غزة وصل إلى مرحلة حرجة للغاية.

ماهر نسيم، نازح في بيت حانون، يواجه صعوبة في تأمين الطعام لأطفاله الذين ينامون جائعين.

ماهر نسيم، نازح في بيت حانون، يواجه صعوبة في تأمين الطعام لأطفاله الذين ينامون جائعين.

أطفال غزة يعانون من نقص حاد في الغذاء والماء، في ظل غياب المساعدات وقطع الموارد.

أطفال غزة يعانون من نقص حاد في الغذاء والماء، في ظل غياب المساعدات وقطع الموارد.

حسن أبو شغيبة اضطر إلى إطعام أسرته لحم الحصان مع الملح بعد أن باءت جميع محاولاته للعثور على غذاء بالفشل.

حسن أبو شغيبة اضطر إلى إطعام أسرته لحم الحصان مع الملح بعد أن باءت جميع محاولاته للعثور على غذاء بالفشل.

طفل معاق في عائلة أبو شغيبة يواجه خطر الموت نتيجة سوء التغذية ونقص الرعاية الصحية.

طفل معاق في عائلة أبو شغيبة يواجه خطر الموت نتيجة سوء التغذية ونقص الرعاية الصحية.

يصف أبو شغيبة الوضع بأنه "كارثي بكل المقاييس"، ويحمّل الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية إيصال الأهالي إلى هذه المرحلة من المجاعة والحرمان، نتيجة الحصار المستمر والهجمات العسكرية التي ضربت البنية التحتية.

يقول أبو عز زويدي إن الجوع غيّر ملامح الناس، حتى أصبح من الصعب التعرف على الوجوه. شدة المعاناة تركت آثارها النفسية والجسدية على الجميع، وكثيرون فقدوا القدرة على التمييز بين الليل والنهار.

ورغم كل ذلك، يؤكد زويدي أن الأهالي ما زالوا متمسكين بالصمود والثبات، ويرون في بقائهم في غزة موقفا من المقاومة، حتى لو كلفهم ذلك مواجهة الجوع والمرض والموت. تقارير أممية تفيد بأن أكثر من نصف سكان قطاع غزة يعانون من انعدام الأمن الغذائي.

أبو عز زويدي يشير إلى أن الجوع أثر بشكل كبير على ملامح الناس، حتى أصبح من الصعب التعرف عليهم.

أبو عز زويدي يشير إلى أن الجوع أثر بشكل كبير على ملامح الناس، حتى أصبح من الصعب التعرف عليهم.

بيت حانون أصبحت رمزاً للجوع والانهيار الإنساني في غزة، حيث يواصل الأهالي الصمود رغم الفقر والحصار.

بيت حانون أصبحت رمزاً للجوع والانهيار الإنساني في غزة، حيث يواصل الأهالي الصمود رغم الفقر والحصار.

فلسطين

الجمعة 08 أغسطس 2025 9:45 مساءً - بتوقيت القدس

حراك دبلوماسي سعودي مكثف بعد إقرار إسرائيل خطة احتلال كامل غزة

أجرى وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان اتصالات هاتفية مع نظرائه من عدة دول، وذلك في إطار حراك دبلوماسي مكثف بعد إقرار الحكومة الإسرائيلية خطة لاحتلال كامل قطاع غزة. هذه الاتصالات تأتي في وقت حساس للغاية، حيث تسعى السعودية إلى تعزيز الجهود الدولية لوقف الانتهاكات الإسرائيلية.

تضمنت الاتصالات الهاتفية مع وزراء خارجية مصر وفرنسا وتركيا وألمانيا، بالإضافة إلى الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي، حيث تم بحث تطورات الأوضاع في قطاع غزة وأهمية وقف الانتهاكات الإسرائيلية. وقد أكد الوزير السعودي على ضرورة تكثيف جهود المجتمع الدولي لوقف الحرب وإنهاء المعاناة الإنسانية.

الخارجية السعودية أعلنت رفضها القاطع لقرار الاحتلال الإسرائيلي باحتلال قطاع غزة بالكامل، ودعت المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري لمنع الإبادة الجماعية والتهجير القسري للفلسطينيين. كما نددت بأشد العبارات بقرار سلطات الاحتلال، مما يعكس موقفها الثابت تجاه حقوق الفلسطينيين.

في وقت سابق، أقرّت الحكومة الإسرائيلية خطة تدريجية لاحتلال قطاع غزة، تتضمن تهجير سكان مدينة غزة إلى الجنوب، مما يثير مخاوف كبيرة بشأن الأوضاع الإنسانية في القطاع. الخطة تشمل أيضًا توغلًا عسكريًا في التجمعات السكنية ومخيمات اللاجئين، مما يزيد من تعقيد الوضع.

وفقًا لمعطيات الأمم المتحدة، فإن 87 بالمئة من مساحة قطاع غزة باتت تحت الاحتلال أو تخضع لأوامر إخلاء، مما ينذر بتداعيات كارثية على السكان. هذه الأرقام تعكس حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها الفلسطينيون في ظل العدوان المستمر.

منذ بداية العدوان في 7 أكتوبر 2023، ارتكبت إسرائيل مجازر بحق الفلسطينيين، مما أسفر عن استشهاد أكثر من 61 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 152 ألف آخرين. هذه الأرقام تعكس حجم المعاناة الإنسانية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، وسط تجاهل دولي للنداءات المتكررة لوقف العدوان.

فلسطين

الجمعة 08 أغسطس 2025 9:44 مساءً - بتوقيت القدس

ما أبرز المخططات والمحاولات الإسرائيلية التاريخية للتخلص من غزة؟

تتعدد المخططات الإسرائيلية للتخلص من قطاع غزة، حيث شهدت هذه المنطقة محاولات تاريخية عديدة، من الاحتلال العسكري إلى الضغط على السكان للهجرة. تمثل هذه المحاولات جزءًا من سياسة الاحتلال الرامية إلى السيطرة على الأراضي الفلسطينية، وقد تكررت هذه الخطط خلال السنوات الماضية، خاصة مع تصاعد العدوان الإسرائيلي.

من بين هذه المخططات، أقر المجلس الوزاري المصغر "الكابينت" خطة عرضها رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، تهدف إلى احتلال قطاع غزة بالكامل. تتضمن الخطة تهجير سكان مدينة غزة نحو الجنوب، وتطويق المدينة، وتنفيذ عمليات توغل في التجمعات السكنية، مما يمهد لمخطط تهجير الفلسطينيين إلى خارج القطاع.

تاريخيًا، كانت عملية حوريف في عام 1948 واحدة من أبرز المحاولات الإسرائيلية لاحتلال غزة، حيث استهدفت حصار الجيش المصري في القطاع. ورغم أن العملية بدأت بشكل واعد، إلا أنها انتهت بالفشل، حيث صمدت القوات المصرية في جيب الفلوجة، مما أظهر محدودية قدرة جيش الاحتلال على السيطرة على غزة.

في السنوات التالية، تكررت محاولات التهجير، حيث اقترح الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في عام 2025 مشروع تهجير الفلسطينيين من غزة إلى دول مجاورة، وهو ما اعتبره مراقبون امتدادًا لمخططات تصفية القضية الفلسطينية. يعود جذور مشروع التوطين إلى خمسينيات القرن الماضي، حيث تم الترويج لمشروع توطين لاجئي غزة في صحراء سيناء.

كما شهدت الساحة السياسية الإسرائيلية تحولات في التوجه نحو سياسة الترانسفير، حيث ظهرت أحزاب تنادي بترحيل الفلسطينيين. خلال العدوان الأخير على غزة، تم اقتراح خطط جديدة لتهجير سكان القطاع، مما يعكس استمرار سياسة الاحتلال في السعي للتخلص من الفلسطينيين في غزة.

فلسطين

الجمعة 08 أغسطس 2025 9:44 مساءً - بتوقيت القدس

مستعمرون يقطعون عشرات أشجار العنب والزيتون في نحالين غرب بيت لحم

في اعتداء جديد على الأراضي الفلسطينية، قام مستعمرون، اليوم الجمعة، بقطع عشرات أشجار العنب والزيتون واللوزيات في بلدة نحالين غرب بيت لحم. هذا الاعتداء يأتي في سياق تصعيد مستمر من قبل المستعمرين ضد المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم.

رئيس مجلس بلدي نحالين، جمال نجاحرة، أفاد بأن المستعمرين قطعوا 100 شجرة من العنب والزيتون واللوزيات تعود ملكيتها للمواطن محمد إبراهيم شعبان، بالإضافة إلى 40 شجرة مماثلة تعود للمواطن سالم عقاب نجاجرة في منطقة "واد أبو شعر".

تجدر الإشارة إلى أن الاعتداءات من قبل قوات الاحتلال والمستعمرين قد تصاعدت بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة، حيث تمثل ذلك في نصب بيوت متنقلة، اقتلاع الأشجار، وهدم المنازل والمنشآت الزراعية في المنطقة.

كما أغلقت قوات الاحتلال اليوم جميع الطرق الزراعية في مناطق: بانياس، وشعب العجل، والنصبة في البلدة بالسواتر الترابية، مما سيحرم المواطنين من الوصول إلى أراضيهم التي تقدر مساحتها بحوالي 1000 دونم، مزروعة بأشجار الزيتون والعنب واللوزيات.

هذا التصعيد في الاعتداءات يسلط الضوء على المعاناة المستمرة التي يواجهها الفلسطينيون في مناطقهم، حيث تتزايد الانتهاكات بشكل يومي، مما يتطلب تحركاً عاجلاً من المجتمع الدولي لحماية حقوق الفلسطينيين وممتلكاتهم.

فلسطين

الجمعة 08 أغسطس 2025 9:44 مساءً - بتوقيت القدس

رغم معارضته للخطة.. زامير يعلن بدء التحضيرات لاحتلال غزة كلها

أعلن رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير، يوم الجمعة، أن جيش الاحتلال بدأ التحضيرات لتنفيذ خطة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لاحتلال قطاع غزة بالكامل. هذا الإعلان يأتي رغم تحذيرات زامير السابقة من أن هذه الخطة تمثل 'فخًا استراتيجيًا' قد ينهك الجيش ويعرض حياة الأسرى الفلسطينيين للخطر.

خلال لقائه مع الجنود الذين يخدمون في قطاع غزة، أكد زامير أن التحضيرات جارية 'لتنفيذ الخطة الجديدة بأعلى مستوى وعلى كافة الصعد'. هذه التصريحات تشير إلى التزام جيش الاحتلال بتنفيذ خطة نتنياهو التي أقرها 'الكابينت' في وقت مبكر من يوم الجمعة.

زامير أضاف أن الجيش 'يتعامل حاليًا مع الخطة الجديدة'، مشيرًا إلى أن القيادة العسكرية تتحمل مسؤولية ضمان الجاهزية الكاملة واستمرار الضغط على حركة حماس حتى تحقيق الأهداف المحددة للحرب.

في سياق متصل، ذكرت القناة 13 العبرية أن نقاشًا حادًا دار بين زامير ونتنياهو خلال اجتماع مساء الثلاثاء، حيث وصف زامير الخطة بأنها 'فخ استراتيجي'، محذرًا من أنها ستؤدي إلى إضعاف الجيش لسنوات طويلة وتعرض حياة الأسرى للخطر.

عائلات الأسرى الإسرائيليين في غزة حذرت من أن احتلال القطاع قد يؤدي إلى مقتل الأسرى وسقوط المزيد من الجنود. الخطة تتضمن احتلال مدينة غزة عبر تهجير سكانها الفلسطينيين، الذين يقدر عددهم بنحو مليون نسمة، باتجاه الجنوب.

كما تشمل الخطة تطويق المدينة وتنفيذ عمليات توغل داخل مراكز التجمعات السكنية، قبل الانتقال إلى المرحلة الثانية التي تتضمن احتلال مخيمات اللاجئين وسط القطاع، والتي تعرضت لأضرار كبيرة نتيجة العدوان الإسرائيلي.

وفقًا لمعطيات الأمم المتحدة، فإن 87% من مساحة قطاع غزة باتت تحت الاحتلال أو تخضع لأوامر إخلاء، محذرة من أن أي توسع عسكري جديد سيكون له تداعيات كارثية على السكان.

منذ السابع من أكتوبر 2023، يرتكب الاحتلال الإسرائيلي إبادة جماعية في غزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير، متجاهلاً النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقف هذه الأعمال. الإبادة خلفت أكثر من 61 ألف شهيد و152 ألف مصاب، بالإضافة إلى مئات الآلاف من النازحين.

أحدث الأخبار

الجمعة 08 أغسطس 2025 9:43 مساءً - بتوقيت القدس

ارتفاع حصيلة عدوان الاحتلال على قطاع غزة إلى 61,330 شهيدًا 152,359 مصابا

أعلنت مصادر طبية في قطاع غزة، اليوم الجمعة، أن حصيلة الشهداء نتيجة عدوان الاحتلال الإسرائيلي قد ارتفعت إلى 61,330 شهيدًا، حيث يشكل الأطفال والنساء النسبة الأكبر من هؤلاء الشهداء. هذا العدوان الذي بدأ في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، أسفر عن مأساة إنسانية كبيرة في القطاع.

كما أفادت المصادر بأن عدد المصابين قد بلغ 152,359 منذ بداية العدوان، مما يعكس حجم الدمار والمعاناة التي يعيشها سكان القطاع. ورغم الجهود المبذولة، لا تزال هناك أعداد من الضحايا تحت الأنقاض، مما يزيد من صعوبة الوضع الإنساني.

خلال الساعات الـ24 الماضية، تم تسجيل وصول 72 شهيدًا و314 مصابًا إلى مستشفيات قطاع غزة، مما يبرز استمرار العدوان بشكل متواصل. هذه الأرقام تعكس حجم الكارثة الإنسانية التي يعاني منها الشعب الفلسطيني في القطاع المحاصر.

منذ 18 آذار/ مارس الماضي، بعد خرق الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار، ارتفعت حصيلة الشهداء إلى 9,824 شهيدًا، و40,318 مصابًا، مما يوضح تفاقم الوضع الإنساني في القطاع. هذه الأرقام تتطلب تحركًا دوليًا عاجلاً لإنهاء العدوان.

كما سجلت مستشفيات قطاع غزة خلال الـ24 ساعة الماضية 4 حالات وفاة جديدة نتيجة المجاعة وسوء التغذية، ليصل العدد الإجمالي لضحايا المجاعة إلى 201 شهيد، من بينهم 98 طفلًا. هذه الأرقام تدل على الحاجة الماسة لتقديم المساعدات الإنسانية العاجلة لسكان القطاع.

فلسطين

الجمعة 08 أغسطس 2025 9:43 مساءً - بتوقيت القدس

نتنياهو ينتقد قرار ألمانيا وقف تزويد إسرائيل بالسلاح المستخدم في غزة

أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عن خيبة أمله إزاء قرار ألمانيا فرض حظر على تزويد بلاده بالأسلحة التي قد تستخدم في قطاع غزة. هذه الخطوة المفاجئة من برلين جاءت في وقت تشهد فيه ألمانيا احتجاجات متجددة، حيث تعتبر أكبر داعم أوروبي لتل أبيب في حرب الإبادة الجماعية على غزة.

خلال مكالمة هاتفية مع المستشار الألماني فريدريتش ميرتس، أعرب نتنياهو عن استيائه من قرار برلين. وزعم أن "هدف إسرائيل ليس السيطرة على غزة، بل تحريرها من حماس، وتمكين إقامة حكومة سلمية هناك"، وفق بيان صادر عن مكتبه.

في وقت سابق، أعلن المستشار الألماني تعليق برلين تزويد إسرائيل بالأسلحة التي يمكن استخدامها في غزة. جاء ذلك بعد إقرار الحكومة الإسرائيلية خطة لاحتلال كامل قطاع غزة، رغم تفاقم الأوضاع الإنسانية في القطاع.

ألمانيا، التي تُعتبر المصدر الأوروبي الأول للأسلحة إلى إسرائيل، أعربت عن قلقها إزاء المعاناة المستمرة للمدنيين في غزة. كما طالب ميرتس الحكومة الإسرائيلية بالامتناع عن اتخاذ أي خطوات إضافية نحو ضم الضفة الغربية المحتلة.

في سياق متصل، أقرت الحكومة الإسرائيلية خطة "تدريجية" لاحتلال قطاع غزة بالكامل، تهدف إلى تهجير سكان مدينة غزة من الشمال إلى الجنوب. هذه الخطة تتضمن احتلال المدينة وطرد سكانها الفلسطينيين البالغ عددهم قرابة مليون نسمة.

وفق معطيات الأمم المتحدة، فإن 87 بالمئة من مساحة قطاع غزة باتت تحت الاحتلال الإسرائيلي أو تخضع لأوامر إخلاء، محذرة من أن أي توسع عسكري جديد سيكون له تداعيات كارثية. منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ترتكب إسرائيل بدعم أمريكي إبادة جماعية في غزة تشمل القتل والتجويع والتدمير.

الإبادة الإسرائيلية خلفت 61 ألفا و330 شهيدا و152 ألفا و359 مصابا من الفلسطينيين، بالإضافة إلى أكثر من 9 آلاف مفقود، ومئات الآلاف من النازحين، مما أدى إلى مجاعة أزهقت أرواح كثيرين بينهم عشرات الأطفال.

أحدث الأخبار

الجمعة 08 أغسطس 2025 9:43 مساءً - بتوقيت القدس

مجلس الأمن يعقد جلسة طارئة يوم غد لبحث قرار حكومة الاحتلال احتلال قطاع غزة

يعقد مجلس الأمن الدولي يوم غد السبت جلسة طارئة لمناقشة قرار حكومة الاحتلال الإسرائيلي بإعادة احتلال قطاع غزة بالكامل. يأتي هذا القرار في وقت حساس حيث يواجه نحو مليون فلسطيني في مدينة غزة وشمال القطاع تهجيراً قسرياً نحو الجنوب.

المندوب الدائم لدولة فلسطين، رياض منصور، أعلن أن الجلسة ستعقد عند الساعة الثالثة بعد الظهر بتوقيت نيويورك. هذا يأتي بعد مشاورات مكثفة بين أعضاء المجلس ولقائه مع رئيس مجلس الأمن.

خلال مؤتمر صحفي، أكد منصور على أهمية هذه الجلسة في إطار الجهود الفلسطينية لمنع تنفيذ قرار الاحتلال. وأشار إلى أن القيادة الفلسطينية، برئاسة الرئيس محمود عباس، تعمل على اتخاذ خطوات فعالة في المحافل الدولية لمواجهة هذا العدوان.

كما دعا منصور إلى اجتماع لمجلس السفراء العرب لمناقشة الوضع الراهن وتنسيق الجهود لمواجهة التحديات التي تطرأ نتيجة هذا القرار. وأكد على ضرورة التحرك السريع من قبل المجتمع الدولي لوقف هذا العدوان.

تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات في المنطقة، حيث يعاني الفلسطينيون من ظروف إنسانية صعبة نتيجة الحصار والعدوان المتواصل. ويأمل الفلسطينيون أن تسهم هذه الجلسة في تحقيق العدالة ووقف الانتهاكات بحقهم.

أحدث الأخبار

الجمعة 08 أغسطس 2025 9:43 مساءً - بتوقيت القدس

الإتحاد الأوروبي: سيطرة إسرائيل على غزة ستكون لها عواقب على العلاقات المشتركة

حث رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا الحكومة الإسرائيلية بشدة على إعادة النظر في قرارها بالسيطرة على مدينة غزة. جاء ذلك في منشور له على منصة (إكس) حيث أعرب عن قلقه العميق تجاه الأوضاع الإنسانية المتدهورة في القطاع.

أشار كوستا إلى أن هذه العملية، إلى جانب التوسع غير القانوني المستمر للمستعمرات في الضفة الغربية، والدمار الشامل في غزة، وحصار المساعدات الإنسانية، وانتشار المجاعة، لا تنتهك فقط الاتفاق مع الاتحاد الأوروبي، بل تقوض أيضًا المبادئ الأساسية للقانون الدولي.

وحذر المسؤول الأوروبي من أن هذا القرار سيترتب عليه عواقب على العلاقات بين الاتحاد الأوروبي ودولة الاحتلال، والتي سيقوم المجلس بتقييمها. هذا التحذير يعكس مدى القلق الأوروبي من تصاعد التوترات في المنطقة.

لفت كوستا إلى أن الوضع في غزة لا يزال مأساويًا، وأن قرار الحكومة الإسرائيلية لن يؤدي إلا إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية. وأكد على ضرورة اتخاذ خطوات فورية لتحسين الظروف المعيشية للسكان.

شدد كوستا على أن حل الدولتين يبقى الحل الوحيد المستدام والطويل الأمد للسلام والأمن في إسرائيل والمنطقة. هذه التصريحات تأتي في وقت حساس حيث تتزايد الضغوط الدولية على دولة الاحتلال للتراجع عن سياساتها العدوانية.

فلسطين

الجمعة 08 أغسطس 2025 9:42 مساءً - بتوقيت القدس

نسف مبان في خان يونس وعشرات الشهداء بنيران الاحتلال في غزة

أفادت مصادر في مستشفيات غزة باستشهاد وإصابة عشرات الفلسطينيين منذ فجر اليوم الجمعة جراء القصف المتواصل والإبادة الجماعية التي يشنها جيش الاحتلال الإسرائيلي ضد سكان قطاع غزة. حيث استشهد 21 فلسطينيا في مناطق عدة بالقطاع، من بينهم 9 شهداء على محور نتساريم الذي يفصل شمال القطاع عن وسطه وجنوبه.

كما سجلت مستشفيات القطاع 4 وفيات نتيجة التجويع وانعدام الغذاء، من بينها طفلان، ليرتفع العدد الإجمالي إلى 200 شهيد، بينهم 98 طفلا. وفي حصيلة جديدة، أعلنت وزارة الصحة في غزة عن وصول جثامين 72 شهيدا و314 مصابا إلى المستشفيات خلال الساعات الـ24 الماضية نتيجة القصف الإسرائيلي المتواصل.

ذكرت وزارة الصحة أن عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي المستمر على القطاع منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 ارتفع إلى 61 ألفا و330 شهيدا و152 ألفا و359 مصابا، وسط استمرار القصف والعمليات العسكرية في القطاع. حيث أفاد مراسلون بشن طائرات الاحتلال غارات جوية تزامنت مع نسف مبان سكنية في خان يونس.

فلسطينيون يتنافسون على استلام المساعدات التي تم إسقاطها جواً في مدينة غزة.

فلسطينيون يتنافسون على استلام المساعدات التي تم إسقاطها جواً في مدينة غزة.

في تفاصيل القصف، استشهد 3 فلسطينيين بنيران الاحتلال قرب محور موراغ ومراكز توزيع شمالي مدينة رفح. كما استشهد فلسطينيان باستهداف مسيّرة تجمعا لمدنيين قرب دوار بني سهيلا شرق خان يونس. وفي حادث منفصل، استهدفت مسيّرة إسرائيلية أرضا زراعية شرق مخيم البريج مما أسفر عن استشهاد شقيقين فلسطينيين.

في مدينة غزة، أفاد مراسلون بأن طائرة مسيرة إسرائيلية أطلقت النار على منازل في شارع يافا بحي التفاح، في تصعيد مستمر للعدوان. كما أصيب عدد من الفلسطينيين بجروح متفاوتة جراء عملية إنزال جوي للمساعدات في شارع الجلاء وسط المدينة. ومن بين المصابين الفتى كرم الله الكحلوت، الذي أصيب بجروح خطيرة أثناء انتظار الحصول على المياه لعائلته.

فلسطين

الجمعة 08 أغسطس 2025 9:42 مساءً - بتوقيت القدس

14 شهيداً في غزة جراء غارات إسرائيلية متواصلة ضمن حملة الإبادة الجماعية

واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي، الجمعة، ارتكاب مجازره بحق المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة، حيث أسفرت غارات جديدة عن استشهاد 14 فلسطينياً، وإصابة آخرين، في مناطق متفرقة من القطاع المحاصر، ضمن حرب الإبادة الجماعية المستمرة منذ قرابة 22 شهراً.

أفادت مصادر طبية وشهود عيان بأن قوات الاحتلال استهدفت، منذ فجر الجمعة، منازل مأهولة وتجمعات لمدنيين ينتظرون المساعدات، إضافة إلى مراكز إيواء بمدينة غزة ووسط القطاع، في هجمات تتكرر يومياً رغم المطالب الدولية بوقف العدوان.

في أحدث الهجمات، استهدفت طائرة مُسيّرة إسرائيلية تجمعاً للمدنيين قرب دوار بني سهيلا شرق خانيونس، ما أسفر عن استشهاد فلسطينيين اثنين. كما استشهد ثلاثة فلسطينيين وأُصيب آخرون، فجراً، بعد قصف محيط نقطة توزيع مساعدات قرب منطقة "نتساريم" جنوب مدينة غزة.

وفي وقت لاحق، استُهدف تجمع آخر للمدنيين في مفترق السنافور بحي التفاح شرقي المدينة، ما أدى إلى استشهاد فلسطيني رابع. وفي بلدة جباليا شمال القطاع، استهدفت غارة إسرائيلية مجموعة من المواطنين، ما أسفر عن استشهاد فلسطيني وإصابة آخرين بجروح متفاوتة.

وفي تصعيد جديد، شن الطيران الحربي غارة استهدفت "عمارة كحيل" غرب مدينة غزة، المتاخمة لمستشفى الشفاء، بعد إنذار سكانها بالإخلاء، دون تسجيل إصابات. بينما أصيب 5 فلسطينيين في حي الدرج شرق المدينة، إثر سقوط صاروخ لم ينفجر، أطلقته طائرة حربية إسرائيلية على مدرسة "موسى بن نصير"، التي تؤوي نازحين.

وفي وسط القطاع، استشهد خمسة من عناصر تأمين قوافل المساعدات وأصيب آخرون، جراء استهدافهم بطائرة مُسيّرة قرب بوابة "كيسوفيم" شرق المنطقة الوسطى. وفي حادثة منفصلة، استهدفت طائرة إسرائيلية أرضاً زراعية شرق مخيم البريج، ما أدى إلى استشهاد شقيقين.

تأتي هذه الجرائم ضمن حرب الإبادة الجماعية والتطهير العرقي الذي يقوم به جيش الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، بدعم أمريكي مباشر، رغم الإدانات والقرارات الدولية، بما في ذلك أوامر صادرة عن محكمة العدل الدولية تطالب بوقف فوري للعدوان.

وبحسب آخر حصيلة صادرة عن جهات رسمية فلسطينية، ارتفعت أعداد الشهداء إلى 61 ألف و258 شهيد، والإصابات إلى 152 ألف و45 إصابة، معظمهم من النساء والأطفال، بالإضافة إلى أكثر من 9 آلاف مفقود تحت الأنقاض، ومئات الآلاف من النازحين، وسط تفشي المجاعة وانهيار كامل للمنظومة الصحية والإنسانية في القطاع.

فلسطين

الجمعة 08 أغسطس 2025 9:42 مساءً - بتوقيت القدس

الضفة.. مستوطنون إسرائيليون يقطعون عشرات الأشجار غرب بيت لحم

أقدم مستوطنون إسرائيليون، يوم الجمعة، على قطع عشرات من أشجار العنب والزيتون واللوزيات في بلدة نحالين الواقعة غرب مدينة بيت لحم، جنوبي الضفة الغربية المحتلة. هذه الاعتداءات تأتي في إطار سياسة الاستيطان المتزايدة التي تنتهجها سلطات الاحتلال.

رئيس مجلس بلدية نحالين، جمال نجاجرة، أكد أن المستوطنين قاموا بقطع 100 شجرة من أشجار العنب والزيتون واللوزيات في منطقة بانياس شمالي البلدة، والتي تعود ملكيتها للمواطن محمد إبراهيم شعبان. هذا الاعتداء يعكس التهديد المستمر الذي يواجهه المزارعون الفلسطينيون.

كما أشار نجاجرة إلى أن المستوطنين قطعوا أيضًا 40 شجرة أخرى في منطقة "واد أبو شعر"، تعود للمواطن سالم نجاجرة. هذه الأعمال التخريبية تساهم في تدمير مصادر الرزق للفلسطينيين وتزيد من معاناتهم.

وفقًا لتقرير هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، فقد شهد شهر يوليو/تموز الماضي 466 اعتداءً من قبل المستوطنين ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية، مما أسفر عن استشهاد 4 مواطنين وترحيل قسري لتجمعين بدويين يتكونان من 50 عائلة فلسطينية.

بالإضافة إلى ذلك، تشير المعطيات الفلسطينية إلى أن جيش الاحتلال والمستوطنين في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، قتلوا ما لا يقل عن 1013 فلسطينيًا وأصابوا نحو 7 آلاف آخرين، إضافة إلى اعتقال أكثر من 18 ألفًا و500 فلسطيني.

تستمر هذه الاعتداءات في سياق الإبادة الجماعية التي ترتكبها دولة الاحتلال في قطاع غزة، حيث خلفت الإبادة الإسرائيلية 61 ألفًا و330 شهيدًا و152 ألفًا و359 مصابًا، بالإضافة إلى مئات الآلاف من النازحين ومجاعة أزهقت أرواح العديد من الفلسطينيين، بما في ذلك عشرات الأطفال.

فلسطين

الجمعة 08 أغسطس 2025 9:41 مساءً - بتوقيت القدس

لواء متقاعد: حكومة نتنياهو تفرض على الجيش خطة لغزة لا يؤمن بها

حذر اللواء الإسرائيلي المتقاعد يسرائيل زيف من أن حكومة بنيامين نتنياهو تفرض على الجيش خطة لا يؤمن بها، مما يعرضه لتورط أعمق في قطاع غزة دون رؤية استراتيجية واضحة. جاء ذلك في مقال نشره زيف، وهو رئيس شعبة العمليات السابق بالجيش الإسرائيلي، بعد أن أقر المجلس الوزاري المصغر "الكابينت" خطة "تدريجية" لاحتلال قطاع غزة بالكامل.

وصف زيف حكومة نتنياهو بأنها "مجموعة مذعورة" تفرض قرارات منفصلة عن الواقع، مشيراً إلى أن حركة حماس تواصل الإمساك بزمام المبادرة. وأعرب عن إحباطه من رؤية الحكومة الإسرائيلية تنغلق على نفسها في حالة من اليأس، وتفرض على رئيس الأركان خطة لا يؤمن بها الجيش.

أشار زيف إلى أن الحكومة تتصرف بيأس وتكرر الأخطاء ذاتها، بعد فشل عملية عربات جدعون، التي ينفذها الجيش الإسرائيلي منذ 17 مايو/ أيار الماضي، والتي تهدف إلى تهجير الفلسطينيين من مناطق القتال وإعادة الأسرى والقضاء على حركة حماس.

انتقد زيف بشدة غياب القيادة السياسية الواعية، متسائلاً عن الفائدة من احتلال غزة الآن، سوى حفر حفرة أعمق لفشل أكبر. وأكد أن الجيش يدور حول نفسه منذ عام، بينما تطلب الحكومة منه تنفيذ مهام لا طائل منها.

وفقاً لمعلومات الأمم المتحدة، فإن 87 بالمئة من مساحة قطاع غزة باتت تحت الاحتلال أو تخضع لأوامر إخلاء، محذرة من أن أي توسع عسكري جديد سيكون له تداعيات كارثية. ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ترتكب إسرائيل إبادة جماعية في غزة تشمل القتل والتجويع والتدمير، متجاهلة النداءات الدولية.

فلسطين

الجمعة 08 أغسطس 2025 9:41 مساءً - بتوقيت القدس

عائلات أسرى إسرائيليين تتظاهر أمام منزل وزير الدفاع للمطالبة بصفقة

تظاهر عشرات من أفراد عائلات الأسرى الإسرائيليين أمام منزل وزير الدفاع يسرائيل كاتس قرب مدينة عسقلان، مطالبين بإبرام صفقة تبادل تؤدي إلى الإفراج عن أبنائهم. هذه الفعالية تأتي في ظل تصاعد التوترات في المنطقة، حيث يسعى المحتجون إلى تسليط الضوء على معاناة ذويهم الأسرى.

المشاركون في التظاهرة، ومن بينهم أسرى مفرج عنهم، عبروا عن استيائهم من تصديق 'الكابينت' الإسرائيلي على خطة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لاحتلال كامل قطاع غزة. وقد حذر المحتجون من أن هذه الخطوة ستؤدي إلى مقتل الأسرى وسقوط مزيد من الجنود.

يائير، شقيق الأسير إيتان هورن، ألقى كلمة خلال الفعالية، حيث أكد على أن التصعيد العسكري لن يجلب سوى المزيد من المعاناة للأسرى وعائلاتهم. كما رفع المحتجون صورا لذويهم الأسرى، مما أضفى طابعاً إنسانياً على مطالبهم.

تقديرات تل أبيب تشير إلى وجود 50 أسيراً في قطاع غزة، منهم 20 أسيراً على قيد الحياة. في المقابل، يقبع في السجون الإسرائيلية أكثر من 10 آلاف و800 فلسطيني، يعانون من ظروف قاسية تشمل التعذيب والتجويع والإهمال الطبي.

تتزايد المخاوف من أن التصعيد العسكري قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية في غزة، حيث يعاني السكان من الحصار والعدوان المستمر. هذه التظاهرة تعكس القلق المتزايد بين عائلات الأسرى الإسرائيليين، الذين يسعون إلى تحقيق العدالة لأبنائهم.

فلسطين

الجمعة 08 أغسطس 2025 9:41 مساءً - بتوقيت القدس

المجلس الأوروبي: خطة إسرائيل بغزة ستؤثر على علاقاتنا معها

قال رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا اليوم الجمعة إن قرار الاحتلال احتلال مدينة غزة 'لا بد أن تكون له عواقب على العلاقات بين الاتحاد الأوروبي ودولة الاحتلال'. وأكد أن المجلس سيقيّم هذا القرار، وحث الحكومة الإسرائيلية على إعادة النظر فيه.

وأضاف كوستا في بيان له على منصة إكس أن 'هذا القرار لا ينتهك الاتفاق مع الاتحاد الأوروبي فحسب، بل يقوض أيضا المبادئ الأساسية للقانون الدولي والقيم العالمية'. وأشار إلى أن 'الوضع في غزة يظل مأساويا، وقرار الحكومة الإسرائيلية لن يؤدي إلا إلى مفاقمته'.

كما دعت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين الحكومة الإسرائيلية إلى إعادة النظر في قرارها توسيع عمليتها العسكرية في غزة. وشددت على ضرورة إطلاق سراح جميع الرهائن المحتجزين في ظروف غير إنسانية، وإتاحة وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة فورا ودون عوائق.

توالت ردود الفعل الدولية على قرار إدارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو احتلال قطاع غزة، حيث دعت الأمم المتحدة إلى وقف فوري للخطة. وأعربت المتحدثة باسم الأمم المتحدة أليساندرا فيلوتشي عن قلقها البالغ من أي قرار إسرائيلي بتوسيع العمليات العسكرية في غزة.

ودعا رئيس مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان فولكر تورك إلى الوقف الفوري لخطة الحكومة الإسرائيلية، مشيرا إلى أنها 'تخالف قرار محكمة العدل الدولية'. وأكد أن التصعيد الجديد سيؤدي إلى نزوح قسري أكبر حجما، والمزيد من القتل والمعاناة.

نددت تركيا بقرار الاحتلال، ودعت وزارة الخارجية التركية إلى وقف فوري للخطط الحربية، وضرورة بدء مفاوضات حل الدولتين. كما دعت المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته لمنع تطبيق الخطة الجديدة التي تهدف إلى تهجير الفلسطينيين قسرا.

من جانبه، قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إن 'قرار الحكومة الإسرائيلية تصعيد هجومها على غزة خطأ'. وطالبها بإعادة النظر في قرارها فورا، لأن هذا العمل لن يسهم في وضع حد للنزاع، وسيؤدي فقط إلى إراقة المزيد من الدماء.

فلسطين

الجمعة 08 أغسطس 2025 9:40 مساءً - بتوقيت القدس

صحة غزة: حصيلة جديدة لشهداء العدوان وضحايا لقمة العيش

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، يوم الجمعة، عن حصيلة جديدة للضحايا نتيجة العدوان الإسرائيلي المستمر. حيث استقبلت مستشفيات القطاع خلال الـ24 ساعة الماضية 72 شهيدًا و314 إصابة، في ظل استمرار العدوان الذي يتسبب في تفاقم الأوضاع الإنسانية.

تشير الوزارة إلى أن عددًا من الضحايا ما زالوا تحت الركام وفي الطرقات، مما يعكس صعوبة الوصول إليهم من قبل طواقم الإسعاف والدفاع المدني بسبب الظروف القاسية التي يمر بها القطاع.

منذ السابع من أكتوبر 2023، ارتفعت حصيلة الشهداء إلى 61,330 شهيدًا و152,359 إصابة، مما يوضح حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها الشعب الفلسطيني في غزة. كما سجلت الحصيلة منذ 18 مارس 2025 حتى اليوم 9,824 شهيدًا و40,318 إصابة.

في سياق آخر، سجلت مستشفيات غزة خلال الساعات الماضية وصول 16 شهيدًا و250 إصابة أثناء محاولتهم الحصول على المساعدات، مما يرفع إجمالي الشهداء في هذا السياق إلى 1,772، بالإضافة إلى أكثر من 12,249 إصابة منذ بداية العدوان.

كما أعلنت الوزارة عن تسجيل 4 حالات وفاة جديدة نتيجة المجاعة وسوء التغذية، مما يرفع العدد الإجمالي لضحايا هذا السبب إلى 201 شهيد، بينهم 98 طفلًا، مما يعكس الوضع المأساوي الذي يعاني منه الأطفال في غزة.

تستمر الأوضاع الإنسانية في غزة في التدهور، حيث يعاني السكان من نقص حاد في الغذاء والدواء، مما يزيد من معاناتهم في ظل الحصار المفروض عليهم.

فلسطين

الجمعة 08 أغسطس 2025 9:40 مساءً - بتوقيت القدس

قلعة صمود أخرى تنهار على وقع جرائم المستوطنين بالضفة

حزمت 6 عائلات فلسطينية حقائبها مهاجرة من منطقة سكنها في شعب تيما جنوب شرق مدينة بيت لحم، وذلك بعد أن ضاقت ذرعا بجرائم المستوطنين التي فاقت قدرتها على التحمل والصبر. هذه العائلات، التي تمثل قلعة أخرى من قلاع الصمود في البادية الفلسطينية، تعاني من اعتداءات متكررة من المستوطنين، مما أجبرها على ترك منازلها.

يقول نصار محمد سالم الرشايدة، الذي تحمل وأبناؤه أشكال الاعتداء والتنكيل منذ أكثر من عامين، إن الاعتداءات بدأت بالمضايقات قبل حرب الإبادة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، لكنها تصاعدت بشكل كبير مع بدء الحرب، حيث تعرضت المنازل للهجوم ليلاً وإلقاء النفايات بينها.

تزايدت الاعتداءات في الشهور الأخيرة، حيث أطلق مستوطنون كلابهم على السكان ورشقوهم بالحجارة، وحطموا زجاج البيوت، وزجوا بأغنامهم بينها. كما أشار الرشايدة إلى أن المستوطنين أحرقوا منزل أحد أبنائه، مما زاد من معاناتهم.

تتكون العائلات المهاجرة من 28 فرداً، بينهم 12 طفلاً، وقد اضطروا لمغادرة منازلهم التي بنوها على أرض ذات ملكية خاصة. ومع ذلك، لم توفر أي جهة فلسطينية أو دولية بديلاً للمهجرين، مما جعلهم في ظروف إنسانية صعبة.

الرشايدة: تعرضت منازلنا لهجوم من قبل 40 مستوطناً بعد مغادرتنا، حيث قاموا بسرقة ما تبقى من ممتلكاتنا بما في ذلك خلايا الطاقة الشمسية.

الرشايدة: تعرضت منازلنا لهجوم من قبل 40 مستوطناً بعد مغادرتنا، حيث قاموا بسرقة ما تبقى من ممتلكاتنا بما في ذلك خلايا الطاقة الشمسية.

المستوطنون قاموا بإزالة أسقف منازل عائلات الرشايدة واستولوا على الممتلكات.

المستوطنون قاموا بإزالة أسقف منازل عائلات الرشايدة واستولوا على الممتلكات.

في بيان لها، أكدت منظمة 'البيدر للدفاع عن حقوق البدو' أن الاعتداءات على منطقة شعب تيما تمت وسط صمت تام من قوات الاحتلال، التي لم تتدخل لوقف هذه الجرائم. وذكرت أن الهجوم الأخير شمل إحراق منزل المواطن أحمد نصار محمد الرشايدة بالكامل.

تحدثت الهيئة الفلسطينية لمقاومة الجدار والاستيطان عن 466 اعتداء نفذه مستوطنون في الضفة الغربية خلال يوليو/تموز، مما أدى إلى استشهاد 4 مواطنين وترحيل قسري لعائلات فلسطينية. هذه الاعتداءات تأتي ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى تهجير الفلسطينيين.

وفقاً لتقرير منظمة بتسيلم، فإن العنف الذي يتعرض له السكان الفلسطينيون في الضفة الغربية أصبح روتيناً يومياً، مما يهدد بتهجير العديد من التجمعات السكانية الفلسطينية. هذا الوضع يتطلب تدخل المجتمع الدولي لحماية الفلسطينيين من اعتداءات المستوطنين.

فلسطين

الجمعة 08 أغسطس 2025 9:40 مساءً - بتوقيت القدس

خطة "السيطرة على غزة" ورقة نتنياهو لصناعة نصر مزعوم

في فجر 8 أغسطس/آب 2025، أقر المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت) خطة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لفرض السيطرة على مدينة غزة، ضمن خطة أوسع لاحتلال القطاع بالكامل. ورغم التحفظات التي أبدتها المؤسسة العسكرية حول المخاطر المحتملة على حياة الأسرى والجنود، إلا أن الخطة تمضي قدما.

تشمل المراحل الأولى من الخطة توجيه إنذارات لسكان المناطق المستهدفة بضرورة التحرك جنوبا، يليها فرض طوق أمني على المدينة، ثم تنفيذ عمليات اقتحام داخل الأحياء والمخيمات. وقد أشار تقرير من هيئة البث الإسرائيلية إلى أن إقرار هذه الخطة يعني بدء الجيش الإسرائيلي عمليات عسكرية في مناطق جديدة داخل قطاع غزة.

تتضمن خطة نتنياهو خمسة أهداف رئيسية، منها القضاء على حركة حماس وضمان تحرير جميع الرهائن. كما تسعى الخطة إلى نزع السلاح من القطاع وفرض السيطرة الأمنية الإسرائيلية، بالإضافة إلى إنشاء إدارة مدنية بديلة لا تخضع لحماس أو للسلطة الفلسطينية.

في مقابلة مع قناة 'فوكس نيوز'، صرح نتنياهو بأن الحكومة الإسرائيلية اتخذت قرارا بـ'احتلال قطاع غزة بالكامل'، لكنها لا تنوي 'حكمه أو البقاء فيه'. وأكد أن المهام الأساسية تشمل القضاء على حماس وإطلاق سراح الرهائن وضمان عدم تحول غزة إلى مصدر تهديد.

تتركز الخطة العسكرية على تنفيذ عملية تدريجية تبدأ بالسيطرة الكاملة على مدينة غزة، مع نقل سكانها المقدر عددهم بمليون نسمة إلى جنوب القطاع. وتتبع هذه الخطوة عمليات تطويق للمدينة، ثم توغل في التجمعات السكنية بهدف السيطرة على معسكرات حركة حماس.

قوبلت خطة نتنياهو بموجة انتقادات دولية ومحلية، حيث وصف نائب المندوب الروسي الدائم في الأمم المتحدة الخطة بأنها 'خطوة في الاتجاه الخاطئ'. كما حذرت الأمم المتحدة من 'تداعيات كارثية' لأي توسع عسكري إضافي، مشيرة إلى أن 87% من قطاع غزة بات تحت السيطرة العسكرية الإسرائيلية.

داخليا، أثارت الخطة خلافات حادة داخل المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر، حيث وصف رئيس الأركان إيال زامير الخطة بأنها 'فخ إستراتيجي' يُعرّض حياة الجنود والأسرى للخطر. وقد شهدت جلسة 'الكابينت' مواجهات حادة بين زامير وعدد من الوزراء، مما يعكس الانقسام الداخلي حول هذه القضية.

فلسطين

الجمعة 08 أغسطس 2025 9:37 مساءً - بتوقيت القدس

فلسطين تطلب اجتماعا طارئا للجامعة العربية لبحث التصدي لخطة احتلال غزة

طلبت فلسطين، الجمعة، عقد اجتماع طارئ لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين فورا لبحث التصدي للجرائم الإسرائيلية في ظل إقرار الحكومة الإسرائيلية خطة تدريجية لاحتلال قطاع غزة بالكامل. جاء ذلك بحسب ما نقل المندوب الدائم لفلسطين لدى الجامعة العربية مهند العكلوك.

وأكد العكلوك أن المندوبية الدائمة لدولة فلسطين لدى الجامعة العربية طلبت عقد دورة غير عادية لمجلس الجامعة على مستوى المندوبين الدائمين، وذلك بناء على توجيهات الرئاسة الفلسطينية ووزارة الخارجية والمغتربين. ويأتي هذا الطلب لمناقشة آليات التحرك على المستويين العربي والدولي للتصدي للجرائم الإسرائيلية.

وأوضح العكلوك أن طلب هذا الاجتماع يأتي في إطار استمرار جرائم العدوان والإبادة الجماعية التي ترتكبها دولة الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني لما يزيد عن 671 يوما على التوالي. كما أشار إلى أن القرار الإسرائيلي بإعادة احتلال قطاع غزة بالكامل سيؤدي إلى تهجير قسري للشعب الفلسطيني.

وحذر العكلوك من أن هذا القرار سينتج عنه ارتكاب المزيد من المجازر الدموية البشعة، وفرض مزيد من التجويع، واستمرار تدمير مخيمات اللاجئين الفلسطينيين. وشدد على ضرورة إصدار الاجتماع قرار عربي بالتحرك الفعال على المستويين العربي والدولي لملاحقة مرتكبي هذه الجرائم.

في سياق متصل، أقر المجلس الوزاري المصغر 'الكابينت' الإسرائيلي خطة 'تدريجية' لاحتلال قطاع غزة بالكامل، تبدأ باحتلال مدينة غزة عبر تهجير سكانها، ثم تطويق المدينة وتنفيذ عمليات توغل داخل مراكز التجمعات السكنية. وتأتي هذه الخطوة في ظل دعم أمريكي متواصل.

وفق معطيات الأمم المتحدة، فإن 87 بالمئة من مساحة القطاع باتت تحت الاحتلال الإسرائيلي أو تخضع لأوامر إخلاء، محذرة من أن أي توسع عسكري جديد ستكون له تداعيات كارثية. الإبادة الإسرائيلية خلفت 61 ألفا و258 قتيلا و152 ألفا و45 مصابا، وما يزيد على 9 آلاف مفقود.

تستمر الجرائم الإسرائيلية في تجاهل النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها، مما يزيد من معاناة الشعب الفلسطيني ويعكس حجم الانتهاكات التي يتعرض لها.