عربي ودولي

الأربعاء 22 يوليو 2026 4:18 صباحًا - بتوقيت القدس

إيران تتوعد باستهداف المصالح الأمريكية حال المساس بمنشآتها النووية

دخلت العمليات العسكرية الأمريكية ضد أهداف في العمق الإيراني يومها الحادي عشر، وسط تصاعد حاد في لغة التهديد بين طهران وواشنطن، مما ينذر بتوسع رقعة المواجهة المباشرة في المنطقة.

ونقلت مصادر رسمية إيرانية عن القيادة العسكرية المشتركة العليا تحذيراً شديد اللهجة، أكدت فيه أن أي محاولة أمريكية لضرب المنشآت النووية ستقابل برد حاسم يستهدف المصالح الأمريكية ومصالح الدول الحليفة لواشنطن بشكل مباشر.

يأتي هذا الإعلان في وقت حساس تشهد فيه المنطقة استنفاراً عسكرياً غير مسبوق، حيث تضع طهران حماية برنامجها النووي كخط أحمر، معتبرة أن أي تجاوز لهذا الخط سيغير قواعد الاشتباك القائمة ويفتح الباب أمام استهداف القواعد والمصالح الغربية.

MISCELLANEOUS

الأربعاء 22 يوليو 2026 4:03 صباحًا - بتوقيت القدس

تقييم استخباراتي أميركي: الضربات العسكرية لن تكسر إرادة طهران وترمب يواجه مأزقاً إستراتيجياً

كشف تقييم استخباراتي أميركي حديث عن محدودية تأثير الضربات العسكرية التي تنفذها الولايات المتحدة ضد أهداف إيرانية، مؤكداً أنها لن تؤدي على الأرجح إلى تغيير جوهري في توجهات القيادة الإيرانية. وأوضح المحللون أن واشنطن وطهران دخلتا فعلياً في حالة من الجمود الإستراتيجي، حيث يمتنع الطرفان عن الانزلاق نحو حرب شاملة، لكنهما في الوقت ذاته يعجزان عن التوصل إلى تفاهمات سلام دائمة.

ووفقاً لمسؤولين اطلعوا على التقرير، فإن إدارة الرئيس دونالد ترمب تجد نفسها أمام معضلة متفاقمة، إذ لم تترجم القوة العسكرية المفرطة إلى مكاسب سياسية ملموسة حتى الآن. ويشير التقييم إلى أن الضغوط الداخلية في الولايات المتحدة تتزايد مع استمرار العمليات، مما يجعل خيارات التصعيد الإضافي، بما في ذلك التدخل البري، مغامرة غير محسومة النتائج ومحفوفة بالمخاطر السياسية.

ميدانياً، أفادت مصادر بأن الجيش الأميركي يواصل عملياته العسكرية لليلة العاشرة على التوالي، رداً على مقتل جنديين أميركيين في هجوم استهدف قاعدة عسكرية في الأردن. وشملت الموجات الأخيرة من الغارات أهدافاً حيوية داخل الأراضي الإيرانية، في حين ترد طهران باستهداف منشآت عسكرية ومواقع مرتبطة بالمصالح الأميركية في دول المنطقة، مما يكرس حالة الاشتباك المستمر.

وعلى الرغم من ضجيج المدافع، كشفت مصادر إعلامية عن بقاء القنوات الدبلوماسية مفتوحة جزئياً عبر وسطاء إقليميين. وأكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي أن بلاده تلقت رسائل ومقترحات من الجانب الأميركي عبر وساطة قطرية، مشيراً إلى أن الجهود الدبلوماسية لم تتوقف تماماً رغم التصعيد العسكري الميداني العنيف بين البلدين.

من جهته، صرح وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بأن واشنطن لا تزال تبحث عن مخرج دبلوماسي للأزمة، رغم استمرار الرد العسكري على الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة. وأشار روبيو إلى وجود إشارات من بعض الأطراف داخل إيران تبدي استعداداً للحوار، إلا أنه اعتبر أن التيار المتشدد في طهران يمثل العقبة الرئيسية أمام إحراز أي تقدم حقيقي في المفاوضات.

ويرى التقرير الاستخباراتي أن جولات التفاوض السابقة أظهرت تمسكاً إيرانياً صارماً بالثوابت المتعلقة بالبرنامج النووي والسيادة الوطنية. ورغم الحديث الأميركي السابق عن تقدم في بعض الملفات، إلا أن طهران تنفي الوصول إلى أي اتفاقات نهائية، مما يعكس فجوة الثقة العميقة التي تحول دون تحويل التهدئة المؤقتة إلى إطار عمل سياسي مستدام.

وكان الطرفان قد حاولا في وقت سابق تثبيت وقف لإطلاق النار يهدف لتأمين الملاحة في مضيق هرمز واحتواء التصعيد المتدحرج. إلا أن تلك التفاهمات انهارت سريعاً أمام الخلافات الجوهرية حول أمن الممرات البحرية والملفات الإستراتيجية العالقة، مما أعاد الصراع إلى المربع الأول وفتح الباب أمام جولة جديدة من المواجهات المباشرة.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) إلى أن النظام الإيراني لا يزال يمتلك قدرة عالية على الصمود والمناورة رغم الضربات الموجعة التي طالت بنيته العسكرية. وأوضح التقييم أن فقدان عدد من القادة العسكريين البارزين لم يؤدِ إلى انهيار منظومة القيادة والسيطرة، بل زاد من إصرار طهران على إظهار قدرتها على التحدي في وجه الضغوط الخارجية.

كما لفت التقرير إلى أن إيران قادرة على تحمل تبعات الحصار البحري الأميركي لعدة أشهر إضافية قبل أن تصل الضغوط الاقتصادية إلى مستوى يهدد الاستقرار الداخلي. هذه القدرة على التكيف تجعل من الرهان على الانهيار السريع للنظام رهاناً غير واقعي، بحسب القراءة الاستخباراتية التي استندت إلى بيانات اقتصادية وعسكرية دقيقة.

وفي سياق متصل، اعتبر جوناثان بانيكوف، المسؤول السابق في الاستخبارات الوطنية أن ممارسة الضغط العسكري الأقصى لن تجبر طهران على تقديم تنازلات جوهرية. وأكد بانيكوف أن القيادة الإيرانية طورت آليات معقدة للتعامل مع العقوبات والعمليات العسكرية، مما يجعلها تنظر إلى التصعيد الحالي كجزء من صراع طويل الأمد يمكن إدارته.

داخلياً، تبرز انقسامات في طهران حول كيفية التعامل مع المبادرات الدبلوماسية، وهو ما أشار إليه روبيو بالتحذير من غلبة التيار المتشدد. وفي محاولة لتمتين الجبهة الداخلية، دعا المرشد الإيراني مجتبى خامنئي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إلى تعزيز الوحدة الوطنية، معتبرين أن التماسك الداخلي هو السلاح الأقوى لمواجهة التهديدات الأميركية المستمرة.

وخلصت المصادر إلى أن المشهد الحالي يتجه نحو مزيد من التعقيد، حيث تظل الخيارات الدبلوماسية رهينة للميدان العسكري المشتعل. ومع استمرار تبادل الضربات، يبقى التساؤل قائماً حول قدرة إدارة ترمب على إيجاد إستراتيجية بديلة تخرجها من مأزق الجمود الحالي دون الانجرار إلى مواجهة شاملة قد لا تحمد عقباها في المنطقة.

الأربعاء 22 يوليو 2026 3:48 صباحًا - بتوقيت القدس

تصعيد عسكري واسع: غارات أمريكية متواصلة على إيران وطهران تهدد بضرب المصالح واشنطن

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) فجر اليوم الأربعاء، عن تنفيذ سلسلة جديدة من الغارات الجوية على أهداف عسكرية داخل الأراضي الإيرانية. وتأتي هذه الهجمات ضمن موجة تصعيد مستمرة لليلة الحادية عشرة على التوالي، في ظل توتر عسكري غير مسبوق بين واشنطن وطهران يشهده الإقليم.

وأوضحت مصادر عسكرية أن العمليات الجوية بدأت في تمام الساعة السابعة مساءً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، واستهدفت مواقع حيوية. وأكدت المصادر أن الهدف الاستراتيجي من هذه الهجمات هو إضعاف القدرات الإيرانية التي تشكل تهديداً مباشراً لحرية الملاحة الدولية في ممر مضيق هرمز الاستراتيجي.

في المقابل، رصدت تقارير ميدانية وقوع انفجارات عنيفة في مناطق متفرقة من إيران عقب الإعلان الأمريكي مباشرة. وشملت الانفجارات مواقع غرب مدينة تبريز الواقعة شمال غربي البلاد، بالإضافة إلى دوي أصوات مماثلة في مدينة سيريك التابعة لمحافظة هرمزغان في الجنوب الإيراني.

وامتدت رقعة الاستهدافات لتصل إلى مدينة تشابهار في الجنوب الشرقي، حيث أفادت مصادر محلية بوقوع انفجارات دون الكشف عن حجم الخسائر. وتزامن ذلك مع استنفار أمني واسع في مختلف المحافظات الإيرانية تحسباً لمزيد من الضربات الجوية المركزة التي قد تطال منشآت أخرى.

وفي العاصمة طهران، دوت صافرات الإنذار عقب تفعيل منظومات الدفاع الجوي للتصدي لأجسام معادية في سماء المدينة. وذكرت مصادر إعلامية أن الدفاعات الجوية حاولت اعتراض أهداف وصفتها بالمعادية، في وقت يسود فيه القلق من وصول المواجهات إلى قلب مراكز صنع القرار.

من جهتها، رفعت القيادة العسكرية المشتركة العليا في إيران، المعروفة بمقر 'خاتم الأنبياء'، من نبرة تهديداتها تجاه الولايات المتحدة وحلفائها الإقليميين. وحذرت القيادة في بيان رسمي من أن أي استهداف للمنشآت النووية الإيرانية سيقابله رد مزلزل يطال كافة المصالح الأمريكية في المنطقة دون استثناء.

وجاء هذا التحذير الإيراني رداً على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الذي لوح بشن هجمات قريبة جداً على منطقة 'جبل الفأس'. وتعتبر هذه المنطقة من المواقع الحساسة التي تثير جدلاً واسعاً حول طبيعة الأنشطة العسكرية أو النووية التي قد تحتضنها في العمق الإيراني.

وعلى صعيد الخسائر البشرية، كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن مقتل 18 جندياً أمريكياً منذ بدء النزاع العسكري المباشر مع إيران. وأشار ترمب في تدوينة له إلى أن المواجهات المستمرة منذ أربعة أشهر أدت إلى هذه الحصيلة، في إطار ما وصفه بالحرب المشتركة مع إسرائيل ضد التهديدات الإيرانية.

ويأتي هذا الانفجار العسكري الشامل بعد انهيار مذكرة تفاهم كانت قد وقعت بين الطرفين في شهر يونيو الماضي برعاية دولية. وكانت تلك المذكرة تهدف إلى وقف العمليات القتالية التي اندلعت في فبراير الماضي، وفتح باب المفاوضات للتوصل إلى تسوية شاملة للأزمات العالقة.

إلا أن الهدنة الهشة لم تصمد طويلاً، حيث أعلن البيت الأبيض في الثامن من يوليو الجاري انتهاء مفعول وقف إطلاق النار بشكل رسمي. وجاء القرار الأمريكي بعد اتهام طهران بالوقوف وراء هجمات استهدفت ناقلات نفط في مضيق هرمز، مما أعاد الصراع إلى المربع الأول وبوتيرة أكثر عنفاً.

وتتمسك واشنطن بمطالبها المتمثلة في ضرورة توقف إيران عن استهداف السفن التجارية وضمان أمن الممرات المائية العالمية. في حين تصر طهران على فرض آلية تنظيمية خاصة بها لعبور السفن عبر مضيق هرمز، معتبرة ذلك حقاً سيادياً لها في الممر الذي يمر عبر مياهها الإقليمية.

ويرى مراقبون أن هذا التصعيد يضع إمدادات الطاقة العالمية في خطر داهم، خاصة مع تزايد احتمالات تعطل صادرات النفط والغاز. ومع استمرار الغارات المتبادلة، تزداد المخاوف الدولية من انزلاق المنطقة إلى حرب إقليمية واسعة يصعب السيطرة على تداعياتها الاقتصادية والسياسية.

عربي ودولي

الأربعاء 22 يوليو 2026 3:36 صباحًا - بتوقيت القدس

تصعيد دبلوماسي: فرنسا تستدعي القائم بالأعمال الإيراني بعد اعتداء على دبلوماسييها في طهران

اتخذت وزارة الخارجية الفرنسية خطوة دبلوماسية حازمة باستدعاء القائم بالأعمال الإيراني في باريس يوم الثلاثاء، وذلك في أعقاب حادثة وصفتها بالخطيرة استهدفت طاقمها الدبلوماسي في العاصمة الإيرانية. وجاء هذا التحرك بناءً على توجيهات مباشرة من وزير الخارجية جان-نويل بارو، للتعبير عن الاحتجاج الرسمي على ما تعرض له موظفان فرنسيان من ترهيب.

وأوضحت مصادر رسمية أن الأمين العام لوزارة الخارجية أبلغ الدبلوماسي الإيراني بإدانة فرنسا الشديدة لهذا الاعتداء الذي وصفته بأنه عمل مدبر ومتعمد. وشددت باريس على أن مثل هذه الممارسات تمثل انتهاكاً صارخاً للأعراف الدولية والحصانات التي يجب أن تتمتع بها البعثات الدبلوماسية في كافة دول العالم.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى مساء الأحد الماضي، حيث تعرض دبلوماسيان فرنسيان لعملية احتجاز غير مبررة استمرت لعدة ساعات من قبل أجهزة الأمن الإيرانية. وخلال فترة الاحتجاز، خضع الدبلوماسيان لاستجواب مكثف، كما تعرض أحدهما لاعتداء جسدي مباشر قبل أن يُسمح لهما بالعودة إلى مقر السفارة الفرنسية.

من جانبه، أكد وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو أن بلاده لن تتغاضى عن هذا الانتهاك البالغ لسلامة موظفيها، مشيراً إلى أن الحادثة ستكون لها تداعيات على العلاقات الثنائية. وأضاف بارو أنه نقل هذه الرسالة بوضوح إلى نظيره الإيراني، مشدداً على ضرورة احترام القوانين الدولية التي تحمي الدبلوماسيين.

في المقابل، نقلت مصادر إعلامية إيرانية رسمية أن وزير الخارجية عباس عراقجي أجرى اتصالاً هاتفياً مع نظيره الفرنسي لمناقشة تداعيات الحادثة. وبدلاً من الاعتذار، حمل عراقجي الدبلوماسيين الفرنسيين مسؤولية ما جرى، واصفاً تصرفاتهما بأنها غير مقبولة وتتطلب اتخاذ تدابير وقائية من الجانب الفرنسي.

وطالب عراقجي الحكومة الفرنسية بضرورة منع تكرار مثل هذه الأفعال في المستقبل، دون أن يكشف عن تفاصيل إضافية حول طبيعة المخالفات التي يزعم أن الدبلوماسيين ارتكباها. وتعكس هذه التصريحات فجوة واسعة في الروايات الرسمية بين باريس وطهران حول ملابسات الحادث الميداني.

وتصر الخارجية الفرنسية على ضرورة قيام السلطات الإيرانية بفتح تحقيق شفاف لتسليط الضوء على ملابسات الاعتداء ومعاقبة المسؤولين عنه بشكل رادع. كما دعت باريس طهران إلى الالتزام بتعهداتها الدولية بضمان أمن وسلامة المقار الدبلوماسية والموظفين العاملين فيها على أراضيها.

يأتي هذا التوتر الدبلوماسي في وقت تشهد فيه العلاقات بين البلدين تعقيدات متزايدة بسبب الملف النووي الإيراني. وكان الوزير بارو قد جدد التأكيد الأسبوع الماضي على موقف بلاده الرافض لرفع أي عقوبات أوروبية مفروضة على طهران ما لم تظهر الأخيرة التزاماً كاملاً بالتخلي عن طموحاتها النووية.

وتربط فرنسا بين تخفيف الضغوط الاقتصادية وبين وقف الأنشطة الإيرانية التي تصفها بالمزعزعة للاستقرار في منطقة الشرق الأوسط. وتعتبر باريس أن السلوك الإيراني الأخير تجاه دبلوماسييها يندرج ضمن سياق أوسع من التصعيد الذي تنتهجه طهران في مواجهة القوى الغربية.

وفي سياق متصل، تشهد المنطقة حالة من الاستنفار بعد تصريحات إيرانية تشير إلى الدخول في مواجهة شاملة مع واشنطن، مما يزيد من حساسية أي احتكاك دبلوماسي مع الدول الأوروبية. وتراقب العواصم الدولية تداعيات هذه الأزمة ومدى تأثيرها على المسارات التفاوضية المتعثرة أصلاً بين إيران والمجتمع الدولي.

الأربعاء 22 يوليو 2026 2:48 صباحًا - بتوقيت القدس

مجزرة بحق عائلة المصري.. 12 شهيداً في غارات إسرائيلية مكثفة على قطاع غزة

ارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلي مجزرة جديدة في قطاع غزة، يوم الثلاثاء، أسفرت عن استشهاد 12 مواطناً فلسطينياً في سلسلة غارات جوية استهدفت منازل مأهولة، في تصعيد خطير يتزامن مع استمرار الخروقات اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع في أكتوبر 2025. وأفادت مصادر طبية وميدانية بأن القصف تركز في مناطق وسط وجنوب مدينة غزة، مما أدى إلى تدمير وحدات سكنية فوق رؤوس ساكنيها.

وفي تفاصيل الجريمة الأبرز، أعلن الدفاع المدني عن انتشال جثامين 6 شهداء من عائلة واحدة، وهم المواطن فراس المصري وزوجته سلسبيل وأطفالهما الأربعة، إثر غارة استهدفت منزلهم في شارع الثلاثيني مقابل الغرفة التجارية جنوب مدينة غزة. وأكدت إدارة مستشفى الشفاء وصول جثامين الضحايا، مشيرة إلى أن جثث الأطفال وصلت ممزقة نتيجة شدة الانفجار الذي استهدف المنطقة السكنية المكتظة.

ولم تتوقف الغارات عند هذا الحد، حيث أعلن مستشفى شهداء الأقصى عن وصول شهيدين وعدد من الجرحى جراء استهداف طائرات الاحتلال لمدينة الزهراء الواقعة جنوب مدينة غزة. وتزامن ذلك مع غارة أخرى نفذها الطيران الحربي على منزل في محيط مستشفى الخدمة العامة بمنطقة السامر وسط المدينة، مما أدى إلى استشهاد 4 مواطنين وإصابة آخرين بجروح متفاوتة الخطورة.

ميدانياً، شهدت منطقة جنوب شرقي حي الزيتون قصفاً مدفعياً مكثفاً منذ ساعات الفجر الأولى، ترافق مع إطلاق نار من الآليات العسكرية المتمركزة في المحيط. وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال وسعت من نطاق سيطرتها في بعض المحاور، حيث قامت بإزاحة المكعبات الأسمنتية التي تحدد 'الخط الأصفر' باتجاه الغرب، مما يشير إلى محاولات قضم مزيد من الأراضي.

وفي المنطقة الوسطى، توغلت آليات عسكرية إسرائيلية ترافقها جرافات ضخمة لمسافة تقدر بنحو 100 متر شرقي مدينة دير البلح، وتحديداً في منطقة أبو غرابة. وذكر شهود عيان أن القوة المتوغلة نفذت أعمال تجريف واسعة للأراضي الزراعية تحت غطاء كثيف من إطلاق النار، قبل أن تنسحب لاحقاً بعد ساعات من التخريب في ممتلكات المواطنين.

من جانبها، أدانت حركة حماس في بيان رسمي هذه الغارات، واصفة إياها بالوحشية والإرهابية، خاصة تلك التي استهدفت منزل عائلة المصري. وقالت الحركة إن هذه الاستهدافات تعكس تحلل الاحتلال من كافة القيم الإنسانية وإصراره على مواصلة حرب الإبادة ضد المدنيين، وضرب عرض الحائط باتفاق وقف إطلاق النار الموقع برعاية دولية في شرم الشيخ.

وعلى الصعيد الدولي، أعربت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان عن إدانتها لتكثيف الهجمات الإسرائيلية على القطاع، مؤكدة مقتل 57 فلسطينياً في الفترة ما بين 13 و20 يوليو الجاري. وشددت المفوضية على ضرورة حماية المدنيين والالتزام بالقوانين الدولية التي تحظر استهداف المناطق السكنية، محذرة من تدهور الأوضاع الإنسانية بشكل كارثي.

وتشير البيانات الصادرة عن وزارة الصحة في غزة إلى أن عدد الشهداء منذ إعلان اتفاق وقف إطلاق النار الأخير قد تجاوز 1168 شهيداً، مما يضع الاتفاق في حالة انهيار فعلي. وتواصل سلطات الاحتلال فرض سيطرتها العسكرية على أكثر من 60% من مساحة القطاع، مع استمرار القصف الجوي والمدفعي الذي يخلف دماراً هائلاً في البنية التحتية المتهالكة أصلاً.

يُذكر أن الحصيلة الإجمالية لضحايا العدوان المستمر على قطاع غزة قد تجاوزت 73 ألف شهيد، في ظل أزمة إنسانية غير مسبوقة ونقص حاد في المستلزمات الطبية والغذائية. وتواجه الطواقم الإغاثية صعوبات بالغة في انتشال المفقودين من تحت الأنقاض بسبب نقص المعدات والاستهداف المباشر لفرق الدفاع المدني أثناء أداء مهامها الإنسانية.

الأربعاء 22 يوليو 2026 2:48 صباحًا - بتوقيت القدس

وزير تونسي سابق يطالب قيس سعيد بالاستقالة ويحذر من 'فراغ دستوري'

وجه الوزير التونسي السابق، محمد عبو، انتقادات لاذعة وحادة إلى الرئيس قيس سعيد، مطالباً إياه بتقديم استقالته من منصبه بشكل فوري. وجاءت هذه الدعوة عقب فترة من الغياب الغامض للرئيس عن المشهد العام، مما أثار موجة من التكهنات حول وضعه الصحي وقدرته على إدارة شؤون البلاد.

واعتبر عبو في تصريحاته أن استمرار الرئيس في منصبه بات يشكل تهديداً مباشراً على أمن تونس القومي واستقرارها السياسي. وأشار إلى أن غياب الشفافية بشأن الحالة الصحية للرئيس يفتح الباب أمام إشاعات قد تؤدي إلى اضطرابات واسعة في الشارع التونسي الذي يعاني أصلاً من أزمات اقتصادية.

وشدد الوزير السابق على أن تعمد الرئيس عدم استكمال تشكيل المحكمة الدستورية يعد خطيئة كبرى بحق الدولة ومؤسساتها. وأوضح أن هذا التعطيل يهدف، حسب رؤيته، إلى منع وجود جهة قانونية قادرة على إعلان شغور المنصب في حال حدوث طارئ صحي أو وفاة.

وأكدت مصادر أن غياب الرئيس لمدة عشرة أيام متواصلة دون تفويض صلاحياته أو إطلاع الرأي العام على أسباب الغياب، يعد استهتاراً بمصير 12 مليون تونسي. ويرى عبو أن هذا السلوك لا يليق برئيس دولة يفترض به أن يكون الضامن الأول لاستقرار المؤسسات وسير المرافق العامة.

واستحضر عبو تجارب دولية للمقارنة، حيث أشار إلى واقعة رئيسة البيرو السابقة دينا بولوارتي التي واجهت إجراءات عزل بسبب غياب قصير لإجراء عملية تجميل. واعتبر أن المقارنة تظهر حجم التساهل في تونس مع قضايا تمس صلب الأمن القومي والشرعية الدستورية.

وأوضح عبو في تدوينة له أن الشعب التونسي لا يجب أن يشعر بالذنب لتصديقه الإشاعات حول صحة الرئيس، بل اللوم يقع على مؤسسة الرئاسة. وأضاف أن التكتم المتعمد ونشر أخبار قد تكون زائفة أو غير دقيقة يزيد من حالة الاحتقان وعدم اليقين في البلاد.

وتطرق الحديث إلى المخاطر القانونية المترتبة على غياب المحكمة الدستورية، حيث أن الدستور الحالي يضع رئيس هذه المحكمة كبديل مؤقت في حال الشغور. وبدون وجود هذه المحكمة، تدخل البلاد في نفق مظلم من التنازع على السلطة قد يؤدي إلى عواقب وخيمة.

وفي سياق متصل، أفادت مصادر إعلامية بأن حالة من الجدل سادت الأوساط السياسية التونسية بعد تداول أنباء عن تعرض سعيد لأزمة قلبية حادة. ورغم ظهور الرئيس لاحقاً في مقطع فيديو، إلا أن ذلك لم ينهِ التساؤلات حول طبيعة الأزمة التي أبعدته عن الأنظار لفترة طويلة.

وانتقد عبو ما وصفه بـ 'الاستخفاف' بمصير التونسيين، مؤكداً أن المطالبة بالاستقالة تأتي بناءً على هذه الأخطاء الجسيمة فقط دون الحاجة لتعداد إخفاقات أخرى. واعتبر أن الحفاظ على هيبة الدولة يتطلب وجود قيادة واضحة ومسؤولة أمام القانون والشعب.

من جهة أخرى، ظهر الرئيس قيس سعيد في فيديو بثته الرئاسة وهو يتفقد بعض المنشآت، حيث صب جام غضبه على من وصفهم بالمتآمرين. واتهم سعيد أطرافاً لم يسمها بالوقوف وراء أزمات انقطاع الماء والكهرباء في عدة مدن تونسية، معتبراً إياها محاولات لضرب الاستقرار.

ويرى مراقبون أن تصريحات محمد عبو تعكس حالة من الانقسام الحاد في النخبة السياسية التونسية تجاه نهج الرئيس سعيد في الحكم. وتأتي هذه الدعوات في وقت تواجه فيه تونس ضغوطاً دولية ومحلية لاستعادة المسار الديمقراطي وتفعيل المؤسسات الدستورية المعطلة.

وختم الوزير السابق موقفه بالتأكيد على رفض ما وصفه بـ 'العبث بالدولة وقوانينها'، مشدداً على أن كرامة المواطن التونسي مرتبطة باحترام الدستور. وتبقى الساحة التونسية مفتوحة على كافة الاحتمالات في ظل تصاعد نبرة المعارضة والمخاوف من الفراغ المؤسساتي.

الأربعاء 22 يوليو 2026 2:48 صباحًا - بتوقيت القدس

واشنطن تُحكم حصار الموانئ الإيرانية: اعتراض 9 سفن وتعيين 'حارس لمضيق هرمز'

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية، اليوم الثلاثاء، عن تنفيذ إجراءات ميدانية صارمة لفرض الحصار البحري الشامل على الموانئ الإيرانية. وأكدت مصادر عسكرية أن القوات الأمريكية نجحت في تغيير مسار ثماني سفن تجارية، بالإضافة إلى تعطيل سفينة واحدة بشكل كامل لضمان الإنفاذ الكلي للقيود المفروضة.

وأوضحت القيادة المركزية في بيان رسمي أن النجاحات العملياتية في منطقة الشرق الأوسط تعتمد بشكل مباشر على جهود أفراد الخدمة العسكرية المرابطين في المنطقة. وأشار البيان إلى أن التركيز الحالي ينصب على المهام الموكلة للقوات ضمن إطار الحصار الأمريكي المشدد المفروض على طهران.

وفي تفاصيل العمليات الميدانية، أفادت مصادر بأن القوات الأمريكية قامت حتى تاريخ الحادي والعشرين من يوليو الجاري بإعادة توجيه السفن التي حاولت كسر الحصار. وتأتي هذه التحركات لضمان عدم وصول أي إمدادات غير مصرح بها أو خروج شحنات من الموانئ الخاضعة للرقابة.

وكان الجيش الأمريكي قد كشف في وقت سابق عن اعتراض سبع سفن أخرى وعرقلة مرور ثامنة، مما يشير إلى تصاعد وتيرة العمليات البحرية. وتشارك سفينة الاعتداء البرمائي 'USS Boxer' بفعالية في دعم عمليات الطيران الليلي والنهاري من موقعها في بحر العرب لتعزيز الرقابة.

من جانبه، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن الولايات المتحدة ستتولى رسمياً لقب 'حارس مضيق هرمز' لضمان أمن الملاحة الدولية. وأكد ترمب أن المضيق سيبقى مفتوحاً أمام التجارة العالمية، باستثناء السفن التابعة لإيران أو وكلائها في المنطقة.

وطالب الرئيس الأمريكي بضرورة تعويض الولايات المتحدة بنسبة 20% من قيمة جميع الشحنات المنقولة عبر المضيق. واعتبر أن هذا الإجراء يمثل إنصافاً لتغطية التكاليف الباهظة التي تتحملها واشنطن لتوفير السلامة والأمن في هذه المنطقة المضطربة من العالم.

وأشارت تقارير من واشنطن إلى أن الحصار البحري دخل حيز التنفيذ الفعلي فور صدور الأوامر الرئاسية. وتقوم القوات البحرية الأمريكية بمنع أي حركة ملاحية من وإلى إيران، مع وضع آليات صارمة للتعامل مع السفن المخالفة للتعليمات الجديدة.

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث - أ ب

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث - أ ب

دونالد ترمب وبنيامين نتنياهو - أ ب

دونالد ترمب وبنيامين نتنياهو - أ ب

حاملة طائرات أميركية في صورة أرشيفية من أ ف ب

حاملة طائرات أميركية في صورة أرشيفية من أ ف ب

طائرات تغادر حاملة طائرات أميركية - أ ف ب

طائرات تغادر حاملة طائرات أميركية - أ ف ب

صورة

صورة

وتتضمن إجراءات الحصار استثناءات محدودة تتعلق بالشحنات الإنسانية مثل الغذاء والمواد الطبية الضرورية. ومع ذلك، تخضع هذه السفن المستثناة لعمليات تفتيش دقيقة ومعقدة لضمان عدم استغلالها في نقل مواد محظورة أو دعم المجهود العسكري الإيراني.

وحذرت مصادر عسكرية من أن أي سفينة ستحاول تجاوز نقاط التفتيش أو كسر الحصار ستواجه إجراءات حازمة. وقد تشمل هذه الإجراءات الإعادة القسرية إلى نقطة الانطلاق أو المصادرة المباشرة وفقاً لتقديرات القادة الميدانيين في البحرية الأمريكية.

وبالتزامن مع هذه التطورات، عزز الجيش الأمريكي وجوده العسكري بنشر نحو 20 سفينة حربية ومئات الطائرات المقاتلة في المنطقة. وتهدف هذه التعزيزات إلى توفير غطاء جوي وبحري واسع النطاق لعمليات الحصار ومنع أي ردود فعل عسكرية محتملة.

وفي سياق متصل، كشف وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث عن التكاليف المالية الضخمة للعمليات العسكرية الجارية ضد إيران. وذكر الوزير أن كلفة الحرب منذ انطلاقها في فبراير الماضي تجاوزت حاجز 37.5 مليار دولار، مما يفسر المطالبات المالية الأخيرة لترمب.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن القوات الأمريكية تعمل على مدار الساعة لمراقبة الممرات المائية الحيوية في الخليج العربي وبحر العرب. وتستخدم واشنطن تقنيات مراقبة متطورة وطائرات مسيرة لرصد أي تحركات مشبوهة للسفن التي قد تحاول التسلل بعيداً عن أعين الرقابة.

ويرى مراقبون أن هذه الإجراءات تمثل ذروة الضغط الاقتصادي والعسكري على النظام الإيراني في الآونة الأخيرة. ويهدف الحصار إلى تجفيف منابع الدخل القومي الإيراني ومنع تصدير النفط أو استيراد السلع الأساسية عبر الممرات البحرية الدولية.

وتسود حالة من الترقب في الأوساط الدولية حول تداعيات هذا الحصار على أسعار الطاقة العالمية واستقرار الملاحة. وبينما تؤكد واشنطن التزامها بحماية التجارة الدولية، تظل المخاوف قائمة من اندلاع مواجهة مباشرة في ظل هذا التوتر المتصاعد.

صورة

صورة

صورة

صورة

صورة

صورة

الأربعاء 22 يوليو 2026 2:48 صباحًا - بتوقيت القدس

الذهب يتجاوز حاجز 4000 دولار وسط ترقب لدبلوماسية التهدئة بين واشنطن وطهران

حققت أسعار الذهب مكاسب ملحوظة في التداولات العالمية اليوم الثلاثاء، حيث ارتفع المعدن الأصفر بأكثر من 1% متجاوزاً مستويات قياسية جديدة. ويأتي هذا الصعود في وقت يعكف فيه المستثمرون على تقييم التحركات الدبلوماسية الرامية لخفض التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما ساهم في تهدئة مخاوف التضخم المرتبطة بأسعار الطاقة.

وأفادت مصادر بأن سعر الذهب في المعاملات الفورية قفز بنسبة 1.6% ليصل إلى 4071.59 دولار للأوقية، فيما سجلت العقود الأمريكية الآجلة تسليم أغسطس ارتفاعاً بنسبة 1.5% لتستقر عند 4076 دولاراً. وتزامن هذا الارتفاع مع تراجع نسبي في أسعار النفط، بعد تقارير أشارت إلى تلقي طهران مقترحاً لوقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام كخطوة تمهيدية لاتفاق شامل ينهي التوترات الراهنة.

صورة أرشيفية: رحلة تابعة لشركة طيران الإمارات تغادر دبي وتهبط في مطار تاويوان الدولي بمدينة تاويوان

صورة أرشيفية: رحلة تابعة لشركة طيران الإمارات تغادر دبي وتهبط في مطار تاويوان الدولي بمدينة تاويوان

علم مصري يرفرف في القاهرة

علم مصري يرفرف في القاهرة

يظهر في الصورة رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت

يظهر في الصورة رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت

منطقة الصخر الزيتي الغنية بالنفط في حوض بيرميان بولاية تكساس

منطقة الصخر الزيتي الغنية بالنفط في حوض بيرميان بولاية تكساس

وعلى صعيد السياسة النقدية، تترقب الأسواق قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) الأسبوع المقبل، وسط توقعات واسعة بتثبيت أسعار الفائدة. ومع ذلك، تشير بيانات العقود الآجلة إلى احتمالية تصل لـ 64% لرفع الفائدة في سبتمبر المقبل، وهو ما يضع ضغوطاً موازنة على الذهب الذي لا يدر عائداً، في ظل استمرار تقلبات المشهد الجيوسياسي في المنطقة وتأثيراته على سلاسل التوريد.

مركز تجهيز الطائرات الخاصة التابع لشركة بومباردييه في مونتريال

مركز تجهيز الطائرات الخاصة التابع لشركة بومباردييه في مونتريال

منظر جوي لساحل البحر الأحمر يُشاهد من نافذة طائرة تابعة للخطوط الجوية المصرية، بالقرب من شرم الشيخ

منظر جوي لساحل البحر الأحمر يُشاهد من نافذة طائرة تابعة للخطوط الجوية المصرية، بالقرب من شرم الشيخ

عربي ودولي

الأربعاء 22 يوليو 2026 2:33 صباحًا - بتوقيت القدس

زيلينسكي يطيح بقائد الجيش الأوكراني وسط أزمة سياسية وتصاعد الهجمات الروسية

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، يوم الثلاثاء، عن قرار حاسم بإقالة القائد العام للجيش الأوكراني أولكسندر سيرسكي من منصبه. وتأتي هذه الخطوة في وقت حساس تمر به البلاد، حيث تشهد الساحة السياسية الداخلية اضطرابات وتجاذبات حادة أثرت على هيكلية القيادة العسكرية العليا.

وكشف زيلينسكي عن تعيين ميخايلو دراباتي، الذي كان يشغل منصب قائد القوات المشتركة، خلفاً لسيرسكي في قيادة القوات المسلحة. ويهدف هذا التغيير، بحسب مراقبين، إلى ضخ دماء جديدة في المؤسسة العسكرية ومحاولة احتواء الأزمات المتلاحقة التي عصفت بالتنسيق بين القيادتين السياسية والعسكرية.

وكان أولكسندر سيرسكي، البالغ من العمر 60 عاماً، قد تولى قيادة الجيش في مطلع عام 2024، ويُعرف بخبرته العسكرية الطويلة ومساهمته في صد الهجوم الروسي على العاصمة كييف في بدايات الحرب عام 2022. إلا أن فترته الأخيرة شهدت انتقادات واسعة وتوترات مع أطراف حكومية أخرى.

وتأتي إقالة سيرسكي في أعقاب موجة من الاحتجاجات الشعبية والسياسية التي طالبت برحيله، دعماً لوزير الدفاع السابق ميخايلو فيدوروف. وكان فيدوروف قد غادر منصبه قبل نحو أسبوع، وسط اتهامات لسيرسكي بالوقوف وراء إقصائه وعرقلة جهود تحديث الجيش الأوكراني.

وأفادت مصادر بأن الخلاف بين سيرسكي وفيدوروف، الخبير التقني الشاب، كان يتمحور حول رؤية تطوير المؤسسة العسكرية واستخدام التكنولوجيا الحديثة في المواجهات. واتهم فيدوروف القائد المقال بممارسة ضغوط مباشرة على الرئاسة لإبعاده عن المشهد، وهو ما نفاه سيرسكي مراراً قبل إقالته.

وعلى الصعيد الميداني، أفادت مصادر طبية وعسكرية بمقتل ثلاثة أشخاص على الأقل وإصابة أكثر من 12 آخرين في هجوم روسي عنيف استهدف مدينة زابوريجيا. واستخدمت القوات الروسية في هذا الهجوم قنابل موجهة استهدفت مناطق سكنية مأهولة في المدينة الواقعة جنوبي البلاد.

وأكدت الإدارة العسكرية في زابوريجيا أن القصف تسبب في اندلاع حريق هائل التهم سبعة طوابق من مبنى سكني مكون من تسعة طوابق. وتعمل فرق الإنقاذ والإطفاء منذ ساعات الصباح الأولى على انتشال الضحايا وإخماد النيران التي أتت على أجزاء واسعة من الممتلكات والسيارات القريبة.

وصرح حاكم منطقة زابوريجيا، إيفان فيدوروف أن الضحايا الذين سقطوا في الهجوم هم مدنيون في الستينيات والأربعينيات من عمرهم. وأشار إلى أن القوات الروسية باتت تعتمد بشكل مفرط على القنابل الانزلاقية والموجهة لضرب المناطق القريبة من خطوط المواجهة، مما يرفع كلفة الخسائر البشرية.

وفي سياق متصل، كشف مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان عن إحصائيات صادمة تشير إلى ارتفاع عدد القتلى والجرحى من المدنيين في أوكرانيا. ووفقاً للتقرير الأممي، فقد زادت نسبة الضحايا بأكثر من الثلث خلال النصف الأول من العام الجاري مقارنة بالفترات السابقة من الحرب.

ووثقت البعثة الأممية سقوط 1396 قتيلاً ونحو 8 آلاف مصاب في الأشهر الستة الأولى من عام 2026، وهي زيادة تقدر بنحو 37 في المئة. وعزت الأمم المتحدة هذا الارتفاع الملحوظ إلى تكثيف الهجمات الروسية باستخدام الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية بعيدة المدى.

وأوضحت دانييل بيل، رئيسة بعثة الأمم المتحدة لرصد حقوق الإنسان في أوكرانيا أن الهجمات الروسية تستهدف بشكل منهجي الأنظمة الحيوية التي تدعم حياة المدنيين. وأضافت أن استخدام القنابل الانزلاقية في المناطق الأمامية يدمر المجتمعات المحلية ويجعل استمرار الحياة الطبيعية أمراً شبه مستحيل.

وتشير البيانات إلى أن الهجمات بالطائرات المسيرة قصيرة المدى وحدها تسببت في مقتل 418 شخصاً وإصابة أكثر من ألفين آخرين منذ بداية العام. ويمثل هذا الرقم ضعف عدد الضحايا الذين سقطوا في هجمات مماثلة خلال العام الماضي، مما يعكس تصاعداً خطيراً في وتيرة العمليات العسكرية.

من جانبهم، يعبر سكان المدن القريبة من المواجهات، مثل زابوريجيا، عن حالة من الرعب الدائم بسبب استمرار التحليق المكثف للطائرات المسيرة. وتقول شهادات من الميدان إن الهجمات لا تتوقف على مدار الساعة، حيث تبدأ بالمسيرات صباحاً وتنتهي بالقنابل الموجهة ليلاً.

ورغم النفي المتكرر من جانب موسكو لاستهداف المدنيين، إلا أن الوقائع على الأرض والتقارير الدولية تؤكد استمرار استهداف البنى التحتية والمباني السكنية. وتدخل الحرب الروسية على أوكرانيا عامها الخامس وسط تعقيدات سياسية وعسكرية تزيد من معاناة السكان المدنيين في كلا الجانبين.

الأربعاء 22 يوليو 2026 2:18 صباحًا - بتوقيت القدس

مأساة في الخليل: فلسطينية تفقد جنينها إثر اعتداء وحشي للمستوطنين وتصاعد الهجمات في الضفة

شهدت محافظة الخليل مأساة إنسانية جديدة، حيث فقدت المواطنة الفلسطينية رقية ربعي جنينها إثر تدهور حالتها الصحية نتيجة اعتداء وحشي نفذه مستوطنون على منزلها في قرية التوانة بمسافر يطا. وأوضحت مصادر محلية أن السيدة تعرضت لحالة من الصدمة العصبية والخوف الشديد خلال الهجوم الذي استهدف ترويع السكان الآمنين.

وأفاد أسامة مخامرة، الناشط في توثيق الانتهاكات الإسرائيلية، بأن الهجوم الذي وقع قبل يومين تضمن إلقاء الحجارة بكثافة تجاه المنازل، وإضرام النيران في المسجد وعدد من المنشآت السكنية بالقرية. ونُقلت الأم إلى المستشفى لتلقي العلاج، إلا أن الفحوصات الطبية أكدت يوم الثلاثاء وفاة الجنين متأثراً بالظروف القاسية التي مرت بها والدته.

وفي سياق متصل، شنت مجموعات من المستوطنين هجوماً على أطراف بلدة ترمسعيا الواقعة شرق مدينة رام الله، حيث تعمدوا إشعال النيران في مساحات واسعة من الأراضي الزراعية. وأكدت مصادر ميدانية أن المعتدين منعوا الأهالي من الوصول إلى الحريق لإخماده، مما أدى إلى خسائر مادية كبيرة في المحاصيل.

محافظة سلفيت لم تكن بمنأى عن هذه الاعتداءات، إذ أقدم مستوطنون على حرق ممتلكات خاصة تعود لأحد المزارعين في بلدة الزاوية. وتأتي هذه الهجمات ضمن نمط متصاعد يستهدف تدمير البنية التحتية الزراعية للفلسطينيين وتهجيرهم من أراضيهم لصالح التوسع الاستيطاني.

وفي محافظة نابلس، اقتحم مستوطنون أطراف قرية جالود وأضرموا النار في الحقول الزراعية، مما دفع الأهالي للتصدي لهم دفاعاً عن ممتلكاتهم. وأسفرت المواجهات التي اندلعت في المنطقة عن وقوع إصابات بين المواطنين الفلسطينيين الذين حاولوا منع تمدد النيران وحماية منازلهم.

على الصعيد الميداني، واصلت قوات الاحتلال اقتحاماتها لمدن وبلدات الضفة الغربية، حيث أصيب شاب برضوض وكدمات مختلفة في بلدة أبو ديس جنوب شرق القدس المحتلة. ووثقت مقاطع مصورة مطاردة جنود الاحتلال للشاب مما أدى إلى سقوطه من منحدر صخري أثناء محاولته الفرار من الاعتقال.

وفي مخيم الدهيشة جنوب بيت لحم، أصيب عدد من المواطنين بحالات اختناق جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع الذي أطلقته قوات الاحتلال بكثافة خلال اقتحام المخيم. وتخلل الاقتحام مداهمات للمنازل وتفتيشها، مما أثار حالة من الرعب بين الأطفال والنساء في ساعات الليل المتأخرة.

واندلعت مواجهات عنيفة في بلدتي سعير وكفر مالك، بالإضافة إلى قرية دير جرير، حيث استخدمت قوات الاحتلال الرصاص الحي وقنابل الصوت والغاز لتفريق الشبان المتصدين للاقتحامات. كما استهدف الجنود المواطنين في بلدة بيتا جنوب نابلس بقنابل الصوت، ضمن سياسة التضييق المستمرة على القرى والبلدات.

وفي تطور خطير بمدينة القدس، رصدت مصادر مقدسية قيام مستوطنين برسم شعار 'المخلص' التهويدي على حجارة الساحة الشرقية للمسجد الأقصى المبارك. واعتبرت محافظة القدس أن هذه الخطوة تحمل دلالات تهويدية واضحة تهدف إلى فرض واقع جديد داخل باحات المسجد وتغيير هويته التاريخية.

ويتزامن هذا الاعتداء مع دعوات أطلقتها 'منظمات الهيكل' المزعوم لتنفيذ اقتحامات واسعة للمسجد الأقصى يوم الخميس المقبل، بمناسبة ما يسمى 'ذكرى خراب الهيكل'. ويعد شعار 'المخلص' من الرموز المرتبطة بالعقائد الصهيونية المتطرفة التي تدعو لبناء الهيكل على أنقاض المسجد الأقصى.

وأشارت تقارير رسمية إلى أن 275 مستوطناً اقتحموا باحات المسجد الأقصى يوم الثلاثاء عبر باب المغاربة، تحت حماية مشددة من شرطة الاحتلال. وتستمر هذه الاقتحامات بشكل شبه يومي منذ عام 2003، رغم المطالبات المتكررة من دائرة الأوقاف الإسلامية بضرورة وقف هذه الانتهاكات الاستفزازية.

وتشير الإحصائيات الصادرة عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إلى أن النصف الأول من العام الجاري شهد ارتكاب المستوطنين لأكثر من 3488 اعتداءً. وتنوعت هذه الانتهاكات بين الهجمات الجسدية، وحرق الممتلكات، واقتلاع الأشجار، وتخريب المنشآت الحيوية في مختلف محافظات الضفة الغربية.

ومنذ أكتوبر 2023، تصاعدت حدة العنف بشكل غير مسبوق، حيث سجلت المصادر الطبية والحقوقية استشهاد 1182 فلسطينياً وإصابة نحو 13 ألفاً آخرين في الضفة الغربية. كما بلغت حملات الاعتقال ذروتها بوصول عدد المعتقلين إلى قرابة 24 ألف فلسطيني، في ظل ظروف احتجاز قاسية.

تأتي هذه التطورات في ظل صمت دولي تجاه جرائم المستوطنين التي تتم غالباً تحت حماية مباشرة من جيش الاحتلال. ويحذر مراقبون من أن استمرار هذه الاعتداءات، وخاصة تلك التي تستهدف الأرواح مثل حالة السيدة رقية ربعي، سيؤدي إلى انفجار الأوضاع بشكل أكبر في كافة الأراضي الفلسطينية.

عربي ودولي

الأربعاء 22 يوليو 2026 1:18 صباحًا - بتوقيت القدس

ترمب ينهي حظراً دام 4 عقود ويأمر باستئناف الرحلات الجوية المباشرة إلى لبنان

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن خطوة تاريخية تتمثل في توجيه إدارته للسماح لشركات الطيران الأمريكية بتسيير رحلات مباشرة إلى لبنان. ويهدف هذا القرار إلى إنهاء حظر جوي فرضته واشنطن منذ أكثر من أربعة عقود، مما يفتح آفاقاً جديدة للتواصل بين البلدين.

يعود تاريخ توقف الرحلات المباشرة إلى عام 1985، حين اتخذ الرئيس الأسبق رونالد ريغان قراراً بمنع التشغيل المباشر عقب حادثة اختطاف طائرة تابعة لشركة 'TWA' الأمريكية. ومنذ ذلك الحين، اقتصر السفر بين الدولتين على رحلات غير مباشرة عبر مطارات وسيطة واتفاقات ربط تجارية.

جاء هذا الإعلان عبر منصة 'تروث سوشال'، حيث أكد ترمب أن القرار اتخذ عقب اجتماعه بالرئيس اللبناني جوزيف عون. وأوضح الرئيس الأمريكي أن الهدف هو تمكين المواطنين الأمريكيين من زيارة لبنان بسهولة، واصفاً إياه بالبلد الجميل الذي يستحق الدعم.

من الناحية الإجرائية، لا يعني هذا التوجيه انطلاق الرحلات بشكل فوري، بل يتطلب سلسلة من الإجراءات القانونية والتنظيمية داخل الإدارة الأمريكية. وستقوم شركات الطيران لاحقاً بتقييم الجدوى الاقتصادية والمعايير الأمنية قبل تدشين خطوطها الجوية نحو بيروت.

وفي بيروت، استقبل رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام القرار بترحيب واسع، معتبراً إياه فرصة ذهبية لإنعاش الاقتصاد الوطني. وأشار سلام إلى أن استئناف الرحلات سيعزز حركة السفر والسياحة ويوطد العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية مع واشنطن بشكل غير مسبوق.

تأتي هذه التطورات في سياق زيارة رسمية يجريها الرئيس اللبناني جوزيف عون إلى الولايات المتحدة، وهي الزيارة الأولى لرئيس لبناني للبيت الأبيض منذ نحو 17 عاماً. وقد بدأت الزيارة في الثامن عشر من يوليو الجاري، حاملة ملفات سياسية وأمنية شائكة.

خلال لقائهما في المكتب البيضاوي، صرح ترمب بأن لبنان عانى من سوء المعاملة لفترة طويلة ويجب أن يحظى بالاحترام اللائق. وأكد التزام بلاده بتقديم الدعم اللازم للبنان في المرحلة المقبلة لضمان استقراره ومعاملته كشريك أساسي في المنطقة.

من جانبه، شدد الرئيس عون على ضرورة تحقيق السلام الشامل في لبنان، مطالباً بدعم سياسي أمريكي للضغط على إسرائيل. ودعا عون واشنطن للتدخل من أجل ضمان الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية التي لا تزال تحت الاحتلال.

وعلى الصعيد الميداني، أفادت مصادر إعلامية بأن الجيش الإسرائيلي لا يزال ينفذ عمليات عسكرية وتفجيرات في مناطق الجنوب اللبناني. وتأتي هذه التحركات رغم وجود اتفاق موقع بين الجانبين في السادس والعشرين من يونيو الماضي يهدف لتهدئة الأوضاع.

وفي سياق متصل، كشفت أحدث بيانات وزارة الصحة اللبنانية عن حجم الخسائر البشرية جراء التصعيد المستمر منذ مارس 2026. حيث سجلت الوزارة استشهاد 4328 شخصاً وإصابة أكثر من 12 ألفاً آخرين، مما يضع ضغوطاً هائلة على القطاع الصحي والبنية التحتية في البلاد.

عربي ودولي

الأربعاء 22 يوليو 2026 12:03 صباحًا - بتوقيت القدس

طهران تحذر صوفيا من تسهيل العمليات العسكرية الأمريكية ضدها

وجهت طهران تحذيراً شديد اللهجة إلى بلغاريا، اليوم الثلاثاء، طالبتها فيه بعدم السماح للولايات المتحدة باستخدام أراضيها كمنطلق لعمليات عسكرية تستهدف الجمهورية الإسلامية. وجاء هذا الموقف على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في ظل تقارير عن عزم صوفيا تعزيز التعاون العسكري مع واشنطن.

وأفادت مصادر بأن الحكومة البلغارية، العضو في حلف شمال الأطلسي، تخطط لطلب تفويض برلماني لنشر ما يصل إلى ثماني طائرات أمريكية مخصصة للتزود بالوقود في الجو. ومن المقرر أن تتمركز هذه الطائرات في قاعدة "بيزمر" العسكرية الواقعة جنوب شرقي العاصمة صوفيا، وهي خطوة تراها طهران تهديداً مباشراً لأمنها القومي.

وشدد بقائي في تصريحات نقلتها وسائل إعلام رسمية، على ضرورة التزام بلغاريا بالقانون الدولي وعدم التحول إلى "شريك للمعتدين". وأضاف أن تسهيل أي هجمات أمريكية سيضع صوفيا في دائرة التواطؤ فيما وصفه بـ "العدوان وجرائم الحرب"، محذراً من تداعيات الانخراط في التصعيد العسكري الجاري بالمنطقة.

يأتي هذا التوتر الدبلوماسي في وقت تشهد فيه العلاقة بين واشنطن وطهران تصعيداً ميدانياً لافتاً، حيث تكثفت الغارات المتبادلة عقب انهيار اتفاق مؤقت لوقف إطلاق النار وقع الشهر الماضي. وتتزايد المخاوف الدولية من انزلاق الطرفين نحو مواجهة شاملة، خاصة مع تقارير تشير إلى منح دول أوروبية أخرى، من بينها بريطانيا، تسهيلات مماثلة للقوات الأمريكية.

فلسطين

الأربعاء 22 يوليو 2026 12:03 صباحًا - بتوقيت القدس

الجيش اللبناني يبدأ الانتشار في زوطر الغربية وسط خروقات إسرائيلية

أفادت مصادر أمنية لبنانية ببدء وحدات الجيش اللبناني، اليوم الثلاثاء، عملية الانتشار في بلدة زوطر الغربية بمحافظة النبطية، وذلك في إطار تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق 'صيغة الإطار' الذي تم التوصل إليه بوساطة أمريكية الشهر الماضي. ويهدف هذا التحرك إلى استعادة سيادة الدولة على مناطق الجنوب بالتزامن مع انسحاب تدريجي لقوات الاحتلال الإسرائيلي.

وأعلن الجيش اللبناني أن قوات الاحتلال أطلقت النار باتجاه وحداته أثناء تنفيذ مهامها في البلدة، محذراً من أن هذه الاستفزازات قد تعرقل الخطوات الميدانية المتفق عليها. في المقابل، ادعى جيش الاحتلال الإسرائيلي أن إطلاق النار كان 'تحذيرياً' بعد تجاوز مركبة هندسية تابعة للجيش اللبناني خطوط التماس بمسافة 150 متراً في منطقة وصفها بالأمنية قرب زوطر الشرقية.

من جانبه، أكد رئيس بلدية زوطر الغربية، عابد عز الدين أن البلدة تعرضت لدمار هائل طال أكثر من نصف مساكنها، مشيراً إلى أن البنية التحتية من محطات مياه وكهرباء باتت خارج الخدمة. وأعرب عز الدين عن قلق السكان من العودة في ظل استمرار التواجد العسكري الإسرائيلي في بلدة زوطر الشرقية المجاورة، والتي لا تبعد سوى دقائق معدودة سيراً على الأقدام.

وتأتي هذه التطورات الميدانية تزامناً مع زيارة رسمية يؤديها الرئيس اللبناني جوزاف عون إلى واشنطن، حيث من المقرر أن يلتقي نظيره الأمريكي دونالد ترامب لبحث ضمانات استمرار الاتفاق. وتنص الخطة على أن يتولى الجيش اللبناني حصراً سلطة حمل السلاح في المناطق المحددة، مع تمشيط القرى من المخلفات الحربية لضمان عودة آمنة للنازحين.

عربي ودولي

الأربعاء 22 يوليو 2026 12:03 صباحًا - بتوقيت القدس

البنتاغون يكشف فاتورة الحرب مع إيران والحرس الثوري يستهدف قواعد في الكويت

أفصح وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث، عن بيانات مالية جديدة تتعلق بالكلفة الإجمالية للعمليات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة ضد إيران، مؤكداً أنها تجاوزت حاجز 37.5 مليار دولار. وأشار الوزير خلال إفادته أمام لجنة المخصصات في مجلس الشيوخ إلى أن هذه الأرقام سجلت قفزة بنحو ثمانية مليارات دولار مقارنة بالتقديرات السابقة التي أُعلنت للجمهور.

وتعد هذه الجلسة هي المواجهة العلنية الأولى لهيغسيث مع المشرعين منذ استئناف القوات الأميركية لعملياتها القتالية مطلع الشهر الجاري، حيث مثل برفقة رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين. وأوضح الوزير أن الميزانية المرصودة حالياً تغطي كافة النفقات التشغيلية واللوجستية المتوقعة حتى نهاية السنة المالية في الثلاثين من سبتمبر المقبل.

ميدانياً، أعلن الحرس الثوري الإيراني عن توسيع نطاق عملياته العسكرية لتشمل أهدافاً في العمق الكويتي، حيث أكد في بيان رسمي استهداف رادارات تابعة للجيش الأميركي. وبحسب البيان، فإن الضربات تركزت على منظومات الرصد المتمركزة في جزيرة بوبيان الإستراتيجية، بالإضافة إلى منشآت رادارية داخل قاعدة علي السالم الجوية.

من جانبها، أكدت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي أن منظومات الدفاع الجوي تعاملت بفاعلية مع هجمات صاروخية وطائرات مسيرة وصفتها بالمعادية. وأوضحت مصادر عسكرية أن البلاد تعرضت لموجتين من القصف المكثف خلال فترة زمنية لم تتجاوز 16 ساعة، مما دفع السلطات لمطالبة السكان بالالتزام التام بتعليمات الأمن والسلامة.

وفي سياق متصل، أدان مجلس الوزراء الكويتي بشدة الهجمات الإيرانية، معتبراً إياها انتهاكاً صارخاً لسيادة الدولة وسلامة أراضيها. وأفادت مصادر رسمية بأن القصف لم يقتصر على الأهداف العسكرية، بل طال محطتين لتوليد الكهرباء ومنشآت نفطية حيوية، ما أسفر عن اندلاع حرائق وأضرار مادية جسيمة في مبانٍ سكنية ومرافق مدنية.

وتأتي هذه التطورات الميدانية المتسارعة بعد انهيار التفاهمات الدبلوماسية التي تم التوصل إليها في يونيو الماضي، والتي كانت تهدف لوقف القتال وبدء مفاوضات شاملة. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن رسمياً في الثامن من يوليو الجاري انتهاء العمل بقرار وقف إطلاق النار، محملاً طهران مسؤولية الهجمات التي استهدفت ناقلات النفط في مضيق هرمز.

وتشهد المنطقة منذ أيام جولات متتالية من الضربات الجوية الأميركية التي تستهدف مواقع عسكرية في العمق الإيراني، في حين ترد طهران باستهداف القواعد الأميركية في دول الجوار. وتتهم واشنطن طهران بتهديد الملاحة الدولية في الممرات المائية الإستراتيجية، بينما تصر إيران على فرض آلية تنظيمية خاصة بها لعبور السفن عبر مضيق هرمز.

ويثير هذا التصعيد العسكري غير المسبوق مخاوف دولية واسعة من احتمالية تعطل إمدادات الطاقة العالمية وتوقف صادرات النفط والغاز من منطقة الخليج. وفي ظل تمسك كل طرف بمواقفه، تزداد التوقعات باستمرار المواجهات المباشرة، خاصة مع إصرار واشنطن على تأمين حرية الملاحة بالقوة العسكرية، ومواصلة طهران لعملياتها الانتقامية ضد الوجود الأميركي في المنطقة.

عربي ودولي

الثّلاثاء 21 يوليو 2026 11:33 مساءً - بتوقيت القدس

مطار أربيل يستأنف نشاطه بعد موجة هجمات مسيرة استهدفت المدينة

أعادت السلطات العراقية في إقليم كردستان فتح مطار أربيل الدولي أمام حركة الملاحة الجوية، وذلك بعد فترة وجيزة من الإغلاق الاضطراري. وجاء هذا القرار عقب تقييم أمني للمجال الجوي للمدينة التي تعرضت لسلسلة من التهديدات الجوية المباشرة خلال الساعات الماضية.

وأكد مدير المطار، أحمد هوشيار أن حركة الطيران عادت إلى طبيعتها المعتادة بعد التأكد من سلامة الأجواء وتوقف الهجمات التي استهدفت المدينة. وكان التعليق قد شمل كافة الرحلات القادمة والمغادرة كإجراء احترازي لحماية المسافرين والطائرات من أي استهداف محتمل.

وفي سياق متصل، أفادت مصادر ميدانية بأن منظومات الدفاع الجوي في مدينة أربيل تمكنت من التصدي لأربع طائرات مسيرة انتحارية. وحاولت هذه المسيرات الوصول إلى أهداف حيوية، من بينها مقر القنصلية الأمريكية في المدينة، إلا أن الدفاعات الجوية أسقطتها قبل بلوغ أهدافها.

وتشهد المنطقة تصعيداً عسكرياً غير مسبوق، حيث تتبادل الولايات المتحدة وإيران الضربات في عدة جبهات إقليمية. وتتركز هذه المواجهات في مناطق شمال العراق، حيث تستهدف طهران ما تصفها بمعسكرات لجماعات معارضة وقواعد عسكرية مرتبطة بالتواجد الأمريكي.

هذا التصعيد الميداني يأتي في أعقاب انهيار التفاهمات السياسية التي وُقعت بين واشنطن وطهران في يونيو الماضي. حيث أعلن الجانب الأمريكي انتهاء مفعول وقف إطلاق النار في الثامن من يوليو الجاري، رداً على هجمات استهدفت ناقلات نفط في مضيق هرمز الإستراتيجي.

وعلى الصعيد البشري، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية عن مقتل أحد عسكرييها في شمال العراق خلال مهمة للتعامل مع مخلفات حربية. وأوضحت المصادر أن الجندي قضى أثناء محاولة تفجير ذخائر غير منفجرة تعود لطائرة مسيرة إيرانية سقطت في وقت سابق بالمنطقة.

وبهذا الحادث، ترتفع حصيلة القتلى في صفوف القوات الأمريكية إلى 17 عسكرياً منذ بدء المواجهات المباشرة في أواخر فبراير الماضي. وتعكس هذه الأرقام حجم الضراوة في الاشتباكات الدائرة والتي تجاوزت الحدود الجغرافية التقليدية لتشمل دولاً مجاورة.

وفي تطور آخر، كشفت مصادر عسكرية عن مقتل جنديين أمريكيين وفقدان ثالث إثر ضربة جوية استهدفت موقعاً عسكرياً في الأردن. وتجري حالياً عمليات فحص دقيقة لرفات مجهولة الهوية عُثر عليها في الموقع لتحديد ما إذا كانت تعود للجندي المفقود منذ يوم الجمعة.

وتصر طهران في مواقفها المعلنة على ضرورة تنظيم آلية عبور السفن في مضيق هرمز تحت إشرافها المباشر، وهو ما ترفضه واشنطن بشدة. هذا الخلاف الجوهري حول حرية الملاحة الدولية يهدد بتعطيل إمدادات الطاقة العالمية ويزيد من احتمالات الانزلاق نحو حرب شاملة.

ويبقى الوضع في مطار أربيل والمناطق المحيطة به رهناً بالتطورات الميدانية المتسارعة، وسط مخاوف من تجدد الهجمات المسيرة. وتواصل الفرق الفنية والأمنية في المطار حالة الاستنفار لضمان استمرارية العمليات الجوية وتأمين سلامة الممرات الجوية في شمال العراق.

فلسطين

الثّلاثاء 21 يوليو 2026 10:03 مساءً - بتوقيت القدس

يوم دامي في غزة: استشهاد 12 فلسطينياً وإبادة عائلة كاملة في سلسلة غارات إسرائيلية

شهد قطاع غزة يوماً دامياً جديداً منذ فجر الثلاثاء، حيث استشهد 12 فلسطينياً في سلسلة غارات جوية وقصف مدفعي استهدف مناطق متفرقة من القطاع. وتأتي هذه الهجمات في إطار التصعيد المستمر والخروقات الإسرائيلية المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ العاشر من أكتوبر لعام 2025، مما يهدد بانهيار التفاهمات الهشة.

وفي جريمة مروعة هزت مدينة غزة، استشهدت عائلة كاملة مكونة من ستة أفراد جراء قصف استهدف شقة سكنية في منطقة السامر. وأكدت مصادر طبية أن طواقم الإسعاف انتشلت جثامين الأب فراس أحمد المصري وزوجته سلسبيل محمد المصري البالغة من العمر 34 عاماً، بالإضافة إلى أطفالهم الأربعة الذين وصلت جثامينهم متفحمة إلى المستشفى.

وأفادت المصادر في مستشفى الشفاء بأن الأطفال الضحايا هم نعيم (13 عاماً)، وفريال (11 عاماً)، وسلمى (9 أعوام)، وأميرة (6 أعوام). وقد شيعت جثامين العائلة في موكب جنائزي حزين، وسط تنديد شعبي واسع بالجريمة التي أدت إلى محو العائلة بالكامل من السجل المدني الفلسطيني نتيجة الاستهداف المباشر لمنزلهم.

وفي تطور ميداني آخر، نفذت طائرة مسيرة إسرائيلية غارة استهدفت شقة في بناية سكنية تقع مقابل مستشفى الخدمة العامة وسط مدينة غزة. وأسفر الهجوم عن استشهاد أربعة فلسطينيين وإصابة آخرين بجروح متفاوتة، حيث نقلت جثامين ثلاثة منهم فور وقوع الغارة، بينما فارق الرابع الحياة متأثراً بجراحه الخطيرة داخل غرف العمليات.

ولم تقتصر الاعتداءات على مدينة غزة، بل امتدت لتطال وسط القطاع، حيث استهدفت طائرات الاحتلال سيارة مدنية كانت تسير شمال شرقي مخيم النصيرات. وأكدت مصادر طبية وصول شهيدين إلى المستشفى جراء هذا الاستهداف، في حين تواصلت عمليات البحث عن إصابات محتملة في محيط الموقع المستهدف الذي تعرض لدمار كبير.

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الصحة عن وفاة سيدة فلسطينية متأثرة بجروح بالغة كانت قد أصيبت بها في غارة إسرائيلية سابقة استهدفت منزلاً في مدينة غزة قبل عدة أيام. ويرفع هذا الإعلان حصيلة الضحايا الذين يسقطون يومياً متأثرين بإصاباتهم في ظل النقص الحاد في المستلزمات الطبية والأدوية اللازمة لعلاج الحالات الحرجة.

ميدانياً، تعرضت المناطق الشرقية لحي الزيتون جنوبي مدينة غزة لقصف مدفعي مكثف فجر اليوم، تزامن مع إطلاق نار من الآليات العسكرية المتمركزة في المحيط. وأفاد شهود عيان بأن القصف العشوائي تسبب في حالة من الذعر بين السكان النازحين في المناطق القريبة، وأدى إلى أضرار مادية جسيمة في الممتلكات والأراضي الزراعية.

وفي وسط القطاع، توغلت آليات عسكرية إسرائيلية تضم دبابات وجرافة في منطقة 'أبو غرابة' شرقي مدينة دير البلح. وقامت القوات المتوغلة بتنفيذ أعمال تجريف واسعة للأراضي الزراعية تحت غطاء كثيف من إطلاق النار، قبل أن تنسحب الآليات إلى مواقعها خلف السياج الأمني بعد عدة ساعات من العملية التي استهدفت البنية التحتية للمنطقة.

وتشير التقارير المحلية إلى أن هذا التوغل يأتي في سياق محاولات الجيش الإسرائيلي لتوسيع مناطق سيطرته، حيث تم رصد إزاحة للمكعبات الإسمنتية الصفراء نحو الغرب. وتعتبر هذه المكعبات علامات رمزية لما يعرف بـ'الخط الأصفر' الذي حددته تفاهمات وقف إطلاق النار كخط فاصل بين مناطق الانسحاب ومناطق التمركز العسكري.

وتسود حالة من القلق في الأوساط الفلسطينية عقب تصريحات لمسؤولين إسرائيليين حول نيتهم زيادة مساحة السيطرة العسكرية داخل القطاع. ووفقاً لهذه المخططات، تسعى سلطات الاحتلال لرفع نسبة سيطرتها من 53% المنصوص عليها في الاتفاق إلى نحو 70%، وهو ما يمثل خرقاً جوهرياً لبنود التهدئة المبرمة برعاية دولية.

وبحسب بيانات وزارة الصحة، فإن حصيلة الخروقات الإسرائيلية منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار وحتى صباح اليوم بلغت 1168 شهيداً و3798 جريحاً. وتظهر هذه الأرقام حجم الانتهاكات المستمرة التي يتعرض لها المدنيون في مختلف محافظات القطاع، رغم الالتزامات المعلنة بوقف العمليات القتالية وحماية المدنيين.

وتأتي هذه التطورات في وقت لا يزال فيه القطاع يعاني من آثار حرب الإبادة الجماعية التي بدأت في السابع من أكتوبر 2023. وقد خلفت تلك الحرب حصيلة كارثية تجاوزت 73 ألف شهيد وأكثر من 173 ألف جريح، فضلاً عن تدمير نحو 90% من البنية التحتية والمنشآت المدنية والمستشفيات، مما جعل الحياة في القطاع شبه مستحيلة.

من جانبه، أكد الدفاع المدني أن طواقمه تعمل بظروف قاسية لإخماد الحرائق الناتجة عن القصف، حيث تمكنت من السيطرة على حريق كبير في منزل عائلة المصري. وتعاني فرق الإنقاذ من نقص حاد في المعدات والوقود، مما يعيق قدرتها على الاستجابة السريعة للنداءات في ظل استمرار الاستهدافات الإسرائيلية المباشرة وغير المباشرة.

ويطالب الحقوقيون والمؤسسات الدولية بضرورة التدخل الفوري لوقف هذه الخروقات وضمان حماية المدنيين الفلسطينيين من آلة الحرب الإسرائيلية. ويحذر مراقبون من أن استمرار هذه الغارات الممنهجة قد يؤدي إلى عودة المواجهات الشاملة، خاصة في ظل إصرار الاحتلال على تغيير الواقع الميداني وفرض مناطق عازلة جديدة تخالف التفاهمات الدولية.

اقتصاد

الثّلاثاء 21 يوليو 2026 9:33 مساءً - بتوقيت القدس

واشنطن وعمان تبرمان اتفاقاً تجارياً لإزالة القيود الجمركية وتسهيل تدفق السلع

كشفت الإدارة الأمريكية، اليوم الثلاثاء، عن إبرام اتفاقية تجارية جديدة مع المملكة الأردنية الهاشمية، تهدف إلى تعزيز آفاق التعاون الاقتصادي المشترك. وأوضح البيت الأبيض في بيان رسمي أن هذه الخطوة تأتي في إطار السعي لإزالة العقبات التي تواجه المصدرين الأمريكيين، وفتح أبواب جديدة أمام القطاعات الصناعية الحيوية في الولايات المتحدة.

وبموجب بنود الاتفاقية، تعهد الجانب الأردني بالعمل على إلغاء الحواجز التجارية غير المرتبطة بالرسوم الجمركية، وهو ما سيسهم في تسهيل وصول مجموعة واسعة من السلع والمنتجات الأمريكية إلى الأسواق المحلية في المملكة. وأشارت مصادر رسمية إلى أن هذا التوسع سيشمل بشكل مباشر قطاع المنتجات الزراعية وصناعة السيارات، مما يعزز من تنافسية السلع الأمريكية.

يأتي هذا الإعلان في وقت تسعى فيه واشنطن لتمتين شراكاتها الاقتصادية في منطقة الشرق الأوسط، حيث يُنظر إلى الأردن كشريك استراتيجي مستقر. ومن المتوقع أن يؤدي هذا الاتفاق إلى زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين، وتوفير بيئة استثمارية أكثر مرونة للمؤسسات والشركات الأمريكية الراغبة في التوسع داخل السوق الأردني.

عربي ودولي

الثّلاثاء 21 يوليو 2026 9:18 مساءً - بتوقيت القدس

ترمب يتوعد بضرب منشأة 'جبل فاس' النووية ويؤكد استمرار العمليات العسكرية ضد إيران

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن الولايات المتحدة لم تستكمل بعد أهدافها العسكرية في مواجهة إيران، مشدداً على أن الانسحاب من المنطقة غير وارد في الوقت الراهن. وأوضح ترمب في تصريحات من البيت الأبيض أن التوقف الآن سيمنح طهران فرصة لإعادة بناء قدراتها خلال عقدين، وهو ما تسعى واشنطن لمنعه عبر مواصلة الضغط العسكري.

وفي تصعيد لافت، كشف ترمب عن نية بلاده استهداف منشأة 'جبل فاس' النووية الواقعة في أعماق الأرض بالقرب من منطقة نطنز. ووصف الرئيس الأمريكي الضربة المرتقبة بأنها ستكون قوية جداً وقريبة، مشيراً إلى أن الاستخبارات الغربية تراقب هذا الموقع الذي يُشتبه باستخدامه لتخصيب اليورانيوم بشكل غير معلن.

ميدانياً، واصلت القوات الأمريكية لليلة العاشرة على التوالي شن غارات جوية مكثفة استهدفت البنى التحتية العسكرية داخل الأراضي الإيرانية. وتأتي هذه الضربات في إطار استراتيجية أمريكية تهدف إلى تقويض القدرات الهجومية لطهران ومنعها من تهديد الملاحة الدولية والقواعد العسكرية في المنطقة.

من جانبه، وجه وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث تحذيراً شديد اللهجة للقيادة الإيرانية من مغبة التعرض للسفن التجارية أو العسكرية في مضيق هرمز. وأكد هيغسيث أن أي محاولة لتعطيل حركة الملاحة ستقابل برد عسكري أمريكي يفوق حجم الهجوم بعشرة أضعاف، لضمان أمن الممرات المائية الحيوية.

وفي سياق التصعيد الإقليمي، تعرضت كل من الكويت والبحرين والأردن لهجمات جديدة يوم الثلاثاء، نُسبت إلى القوات الإيرانية. وأفادت مصادر ميدانية بأن الدفاعات الجوية في هذه الدول استنفرت للتصدي للصواريخ والطائرات المسيرة التي استهدفت مواقع حيوية وقواعد تتواجد فيها قوات أمريكية.

وأعلن الجيش الأردني عن نجاحه في اعتراض وإسقاط ثلاثة صواريخ وخمس طائرات مسيرة انطلقت من الأراضي الإيرانية باتجاه أهدافه. وفي الوقت ذاته، فعلت السلطات في الكويت والبحرين منظوماتها الدفاعية لمواجهة التهديدات الجوية، وسط دعوات كويتية لترشيد استهلاك الطاقة تحسباً لأي طوارئ ناتجة عن التصعيد العسكري.

دبلوماسياً، دخلت باكستان على خط الأزمة مجدداً، حيث دعا رئيس الوزراء شهباز شريف كافة الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس. وخلال استقباله وزير الداخلية الإيراني، أكد شريف أن إسلام آباد ستواصل جهود الوساطة لمنع انزلاق المنطقة نحو حرب شاملة لا يمكن السيطرة على تداعياتها.

وأشار رئيس الوزراء الباكستاني إلى أن بلاده تسعى لإحياء التفاهمات التي تم التوصل إليها في يونيو الماضي، رغم غياب الأفق السياسي الحالي. وشدد على ضرورة العودة إلى طاولة المفاوضات لإنهاء حالة العداء التي بدأت تتصاعد بشكل خطير منذ مطلع شهر يوليو الجاري.

وعلى صعيد الجبهات الأخرى، حذر ترمب جماعة الحوثي في اليمن من مغبة تنفيذ أي تهديدات تستهدف المصالح الأمريكية أو حلفاء واشنطن. وجاءت هذه التصريحات خلال لقائه بالرئيس اللبناني جوزيف عون، حيث أكد أن واشنطن قادرة على التعامل مع أي تصعيد حوثي كما فعلت في مواجهات سابقة.

وتعود جذور المواجهة الحالية إلى فبراير الماضي، عندما شنت القوات الأمريكية والإسرائيلية هجوماً واسعاً على أهداف إيرانية، مما فجر صراعاً إقليمياً ممتداً. ورغم توقيع مذكرة تفاهم في يونيو الماضي لتثبيت وقف إطلاق النار، إلا أن الخروقات المتكررة أدت إلى انهيار الهدنة واستئناف العمليات القتالية.

وتشير التقارير إلى أن إيران ركزت هجماتها الأخيرة على الدول التي تستضيف قواعد عسكرية أمريكية، في محاولة للضغط على واشنطن للانسحاب. إلا أن الموقف الأمريكي المعلن يشير إلى إصرار على تحقيق 'الأهداف الكاملة' قبل الحديث عن أي تهدئة شاملة أو انسحاب من المواقع المتقدمة.

ويبقى الترقب سيد الموقف في المنطقة مع اقتراب الموعد الذي لوح به ترمب لضرب المنشآت النووية، وسط مخاوف دولية من تحول الصراع إلى حرب إقليمية كبرى. وتراقب العواصم العالمية بحذر مدى قدرة الوساطات الإقليمية، لاسيما الباكستانية، على نزع فتيل الأزمة قبل فوات الأوان.

منوعات

الثّلاثاء 21 يوليو 2026 8:48 مساءً - بتوقيت القدس

رحيل الموسيقار هاني شنودة.. صانع ثورة 'المصريين' ومكتشف النجوم يترجل عن 83 عاماً

لم يكن رحيل الموسيقار المصري هاني شنودة عن 83 عامًا مجرد غياب اسم جديد من جيل الرواد، بل بدا كأنه لحظة اكتشاف متأخرة لرجل عاش طوال عقود خلف أصوات الآخرين، فيما ظلت موسيقاه أقرب إلى الجمهور من صورته واسمه.

فمع إعلان وفاته، يوم أمس الإثنين، انفتحت دفعة واحدة خزائن واسعة من الذاكرة المصرية: أغانٍ خفيفة رافقت البيوت والرحلات، وألحان شعبية خرجت من الشارع لتدخل تاريخ الموسيقى، وتيمات سينمائية بقيت عالقة في الأذهان، وأصوات شابة تحولت لاحقًا إلى نجوم كبار.

وعندها استدرك كثيرون أن هاني شنودة لم يكن موسيقارًا ارتبط بمرحلة انتهت، بل أحد الذين ساهموا في صناعة الطريقة التي يستمع بها الجيل الحالي إلى الأغنية العربية.

المفارقة أن أبناء الأجيال الجديدة لم يحتاجوا إلى التعرّف إلى موسيقاه، لأنهم كانوا يعرفونها أصلاً؛ ما احتاجوا إليه هو اكتشاف اسم صاحبها.

كانوا قد سمعوا أغاني فرقة "المصريين"، وحفظوا مقاطع من أفلام عادل إمام، وعرفوا محمد منير وعمرو دياب وأحمد عدوية، لكن خيطاً واحدًا ظل غائبًا عن كثيرين: أن هاني شنودة مرّ من هنا، وترك في كل محطة جزءًا من مشروعه.

وُلد هاني شنودة في مدينة طنطا عام 1943، ونشأ في بيئة مصرية ثرية بالموسيقى والفنون، قبل أن يتجه إلى الدراسة الأكاديمية والعزف على البيانو والأورغ. ولم يتعامل مع الموسيقى باعتبارها حرفة أداء فقط، بل بوصفها مساحة يمكن إعادة ترتيبها والبحث داخلها عن صوت جديد.

كان شنودة ابن التراث المصري، لكنه لم يكن أسيره. استمع إلى المقامات الشرقية والأغنية الكلاسيكية، وفي الوقت نفسه انفتح على موسيقى الجاز والروك والآلات الإلكترونية، وحاول أن يصنع منطقة وسطى لا تلغي الشخصية المحلية ولا تخشى الحداثة.

وهنا تحديدًا يمكن فهم أهميته. لم يأتِ التجديد لديه من رفض ما سبقه، بل من البحث عن صيغة تسمح للموسيقى المصرية بأن تتغير من داخلها. ولذلك بدت ألحانه حديثة من دون اغتراب، وبسيطة من دون سطحية، وقادرة على الانتقال بين الأغنية الشبابية والشعبية والسينما من دون أن تفقد هويتها.

كانت علاقته بعبد الحليم حافظ من المحطات التي غيّرت مسار حياته. فقد لفت عزفه وتوزيعاته انتباه "العندليب الأسمر"، الذي رأى فيه موسيقيًا يملك تصورًا مختلفًا، وأهداه آلة موسيقية حديثة، ثم اتفق معه على تكوين فرقة صغيرة ترافقه في بعض الحفلات الخارجية عوضاً عن الأوركسترا الكبيرة.

وقد ظهرت ملامح هذا المشروع في إحدى حفلات عبد الحليم بنادي الجزيرة، لكن تراجع حالته الصحية ثم وفاته عام 1977 أنهيا التجربة قبل أن تتسع.

ومع ذلك، بقيت الفكرة التي شجعه عليها عبد الحليم: تأسيس فرقة مصرية صغيرة تستخدم الآلات الحديثة وتقدّم الغناء العربي بروح جديدة. ومن هذه الفكرة خرجت لاحقًا فرقة "المصريين".

لم يكن شنودة يحاول أن يصنع نسخة مصغّرة من فرقة عبد الحليم، بل كان يسعى إلى تغيير البناء كله. بدلاً من المطرب الفرد المحاط بعشرات العازفين، قدّم أصواتًا متعددة داخل مجموعة واحدة. وبدلاً من الأغنية الطويلة، ذهب إلى عمل أقصر وأسرع وأكثر اتصالاً بإيقاع الحياة اليومية.

حين تأسست فرقة "المصريين" في أواخر سبعينيات القرن الماضي، كانت الأغنية العربية تقف بين إرث طربي ضخم وتغير اجتماعي يبحث عن لغة أخف وأقرب إلى الشباب. وفي هذه المسافة ظهرت الفرقة باعتبارها مشروعًا موسيقيًا واجتماعيًا، لا مجرد مجموعة غنائية.

أدخل هاني شنودة الغيتار والبايس غيتار والكيبورد والإيقاعات الحديثة إلى صلب التوزيع، وقلّص المسافة بين المستمع والعمل، وجعل اللحن قابلاً للحفظ منذ المرة الأولى، من دون أن يتخلى عن الصنعة الموسيقية.

وقدمت الفرقة أعمالاً بقيت في الذاكرة، من بينها "ما تحسبوش يا بنات" و"ماشية السنيورة" و"ماما يا ماما" وغيرها، فيما تحولت "ماشية السنيورة" لاحقًا إلى تجربة بصرية رائدة، بعدما قُدمت في فيديو كليب بالرسوم المتحركة، عُدّ من التجارب المبكرة من نوعها في الأغنية المصرية.

لم تكن حداثة الفرقة في الآلات وحدها، بل في موضوع الأغنية أيضًا. فقد خرجت الكلمات من دائرة العشق المأساوي والعبارات الثقيلة، واقتربت من التفاصيل الصغيرة: البنات، والأمهات، والشارع، والطفولة، والمواقف اليومية. وبذلك لم تعد الأغنية خطابًا عاطفيًا كبيرًا بقدر ما أصبحت لقطة من حياة الناس.

وجد هاني شنودة في صلاح جاهين شريكًا مثاليًا لمشروعه. كان جاهين يعرف كيف يكتب باللهجة اليومية من دون أن يفقد الشعر، وكيف يصنع من العبارة العادية صورة قادرة على البقاء. أما شنودة، فكان يعرف كيف يمنح هذه العبارة لحناً يبدو سهلاً، رغم ما يحمله من حسابات دقيقة في الإيقاع والتوزيع.

كانت البساطة عندهما اختياراً فنيًا، لا اختصاراً للجهد. فالجملة التي تصل سريعاً إلى الجمهور تحتاج إلى قدرة على التخلص من الزوائد، واللحن الذي يحفظه المستمع من أول مرة لا يعني أنه فقير، بل إنه نجح في إخفاء تعقيده.

وفي حكاية أغنية "ماشية السنيورة"، تظهر طبيعة العلاقة بين الكلمة والصوت والصورة. فقد أراد جاهين أن يرى المطربة منى عزيز قبل أن يكمل الكلمات، لأن تفاصيل النص ارتبطت بالشخصية التي ستغنيه. وحين اكتملت الأغنية، خرجت خفيفة ومرحة، لكنها كانت مبنية على فهم دقيق للصوت والحضور واللغة.

وهنا تكمن جدوى التجديد الذي قدمه شنودة: لم يكن يرغب في إبهار المستمع بالزخرفة، بل في إعادة الأغنية إليه. جعل الموسيقى جزءًا من الحياة اليومية، وأثبت أن الأغنية القصيرة والبسيطة يمكن أن تكون عميقة وقابلة للعيش أكثر من أعمال كثيرة تعتمد على الاستعراض.

مثّل تعاونه مع أحمد عدوية محطة أخرى كشفت جرأته. ففي زمن نظر فيه بعض الموسيقيين إلى الأغنية الشعبية بشيء من التعالي، تعامل شنودة معها باعتبارها مادة مصرية حية، يمكن تطويرها من دون تحويلها إلى شيء آخر.

في "زحمة يا دنيا زحمة"، لم يُلغ صوت الشارع الذي حمله عدوية، ولم يضعه داخل قالب أرستقراطي غريب عنه، بل أحاطه بتوزيع حديث، ومنح الإيقاع الشعبي شكلاً أكثر تنظيماً وانتشاراً. وبذلك تحولت الأغنية إلى عمل عابر للطبقات، يُسمع في الشارع والبيت والحفلات، ويحمل في الوقت نفسه بصمة موسيقية واضحة.

كانت أهمية هذا التعاون في أنه كسر الفصل التقليدي بين "الأغنية الراقية" و"الأغنية الشعبية". بالنسبة إلى شنودة، لم تكن قيمة الموسيقى مرتبطة بالمكان الذي خرجت منه، بل بصدقها وقدرتها على التعبير. ومن هنا ساهم في فتح الباب أمام أجيال لاحقة مزجت الشعبي بالإلكتروني، والشرقي بالغربي، من دون أن ترى في ذلك تناقضًا.

يرتبط اسم هاني شنودة أيضًا ببدايات اثنين من أكثر الفنانين تأثيراً في الموسيقى العربية الحديثة: محمد منير وعمرو دياب.

كان من أوائل المؤمنين بصوت محمد منير المختلف، وشارك في تقديمه موسيقياً في ألبوم "علموني عنيكي"، في مرحلة لم تكن الأذن السائدة معتادة على ذلك الصوت النوبي وطريقته في الأداء. ولم يحاول أن يجعل منير شبيهاً بالمطربين الموجودين، بل ساهم في بناء مساحة تناسب اختلافه.

كما التقى عمرو دياب في بداياته خلال إحدى حفلات فرقة "المصريين" في بورسعيد، وانتبه إلى موهبته وحضوره، وشجعه على الانتقال إلى القاهرة واستكمال طريقه الفني. وهكذا كان شنودة عند البدايات، قبل أن يتحول الاسمان إلى مشروعين كبيرين في الغناء العربي.

ولذلك يوصف بأنه "صانع نجوم"، لكنه في الحقيقة كان يفعل ما هو أعمق من الاكتشاف. كان يصغي إلى الخصوصية الكامنة في كل صوت، ثم يبحث عن الشكل الموسيقي الذي يظهرها بدلاً من طمسها. وهذه موهبة لا يمتلكها كل ملحن؛ أن يساعد الفنان على أن يصبح نفسه، لا نسخة من الآخرين.

قد يعرف الجمهور موسيقى هاني شنودة السينمائية أكثر مما يعرف أسماءها. فقد وضع موسيقى عدد كبير من الأفلام، وبينها أعمال ارتبطت بعادل إمام وأصبحت تيماتها جزءاً من الذاكرة الشعبية.

ومن أبرز هذه الأفلام "المشبوه"، و"الحريف"، و"الأفوكاتو"، و"المولد"، و"مسجل خطر"، و"شمس الزناتي"، إضافةً إلى "ولا عزاء للسيدات"، الذي شكّل محطة مهمة في انتقاله إلى عالم الموسيقى التصويرية.

وقد تحدث شنودة عن تقديمه موسيقى 12 فيلماً لعادل إمام، اختار لاحقاً ست تيمات منها لتقديمها في حفل تكريمي.

في "المشبوه"، لا تعمل الموسيقى بوصفها زينة للمطاردات والصراع، بل تدخل في تكوين عالم الشخصية القلقة التي تبحث عن فرصة جديدة. أما في "شمس الزناتي"، فتمنح التيمة الموسيقية الحكاية طابعاً ملحمياً، وتحوّل اجتماع المقاتلين ورحلتهم إلى ما يشبه الأسطورة الشعبية.

وفي "الحريف"، تقترب الموسيقى من إيقاع المدينة والهامش، ومن رجل يعيش بين الموهبة والضياع. أما "المولد"، فتستفيد موسيقاه من الأجواء الشعبية وتوتر الحكاية، من دون أن تتحول إلى نقل مباشر لأصوات الاحتفال.

وكانت بدايته السينمائية مع "ولا عزاء للسيدات" مرتبطة بطلب التجديد. فقد روت مصادر فنية أن فاتن حمامة رغبت في موسيقى مبنية على جمل قصيرة، وأن تكون للشخصيات تيمات مميزة، وهو ما أتاح لشنودة التعامل مع الموسيقى باعتبارها جزءاً من البناء الدرامي.

لم يكن يضع مقطوعة ثم يوزعها على مشاهد الفيلم، بل كان يبحث عن جملة خاصة بالشخصية أو الحالة. وبذلك تصبح الموسيقى قادرة على استعادة الفيلم حتى في غياب الصورة؛ يكفي أن تبدأ تيمة "المشبوه" أو "شمس الزناتي" حتى يعود العالم البصري كله إلى ذهن المشاهد.

لا يمكن قياس أثر هاني شنودة بعدد الألحان أو الأفلام وحده. ما فعله كان تغييراً في طريقة التفكير بالأغنية والموسيقى.

أولاً، أعطى الفرقة الصغيرة شرعية في مواجهة الأوركسترا الضخمة، وأثبت أن عدداً محدوداً من العازفين يستطيع إنتاج صوت ممتلئ وحديث.

ثانياً، أعاد الاعتبار إلى التوزيع الموسيقي بوصفه فعلاً إبداعياً، لا عملية تقنية تأتي بعد اكتمال اللحن. ففي أعماله، لم تكن الآلات تكرر النغمة نفسها، بل كانت تبني حواراً بينها وتمنح الأغنية شخصيتها.

ثالثاً، قرّب اللغة الموسيقية من الجيل الجديد من دون أن يستخف بذائقته. استخدم الإيقاع السريع والآلات الإلكترونية والكلمة البسيطة، لكنه لم يتنازل عن الهوية المحلية أو البناء المحكم.

ورابعاً، أزال الحواجز بين الأنواع: الشعبي يمكن أن يكون حديثاً، والأغنية الشبابية يمكن أن تحمل شعراً، والموسيقى التصويرية يمكن أن تعيش مستقلة عن الفيلم، والمطرب المختلف لا يحتاج إلى تغيير نفسه كي ينجح.

لهذا لم يكن التجديد عند هاني شنودة موضة مرتبطة بسبعينيات أو ثمانينيات القرن الماضي. كثير من الأفكار التي اقترحها أصبحت لاحقاً جزءاً من القاعدة: زمن الأغنية الأقصر، مركزية التوزيع، الاعتماد على الفرق الصغيرة، مزج الآلات الشرقية والإلكترونية، والبحث عن شخصية فريدة لكل صوت.

بعد رحيله، بدا كأن أسماء الأعمال تجمعت للمرة الأولى تحت توقيع واحد. الأغنية التي يعرفها الأب، والفيلم الذي يحفظه الابن، والمطرب الذي يتابعه الحفيد، جميعهم مروا بطريقة أو بأخرى من عالم هاني شنودة.

وهنا تتجاوز الصدمة فقدان فنان كبير. إنها صدمة إدراك أن جزءاً واسعاً من الذاكرة كان يحمل بصمته من دون أن يُنسب إليه في الوعي العام بالقدر الكافي.

ربما كان هذا ثمن اختياره أن يبقى خلف العمل. فالمطرب يظهر على المسرح، والممثل يملأ الشاشة، بينما يجلس الموسيقار بعيداً ليصنع المناخ الذي يمنحهما الحضور. لكن ما بدا ابتعاداً عن النجومية تحوّل بعد الرحيل إلى دليل على اتساع الأثر: كان موجوداً في أماكن كثيرة إلى درجة أن الجمهور لم ينتبه إلى أن كل هذه الخيوط تعود إلى الرجل نفسه.

لم يكن هاني شنودة مجرد شاهد على انتقال الأغنية المصرية من زمن إلى آخر، بل كان أحد الذين صنعوا هذا الانتقال. وعندما بحث الجيل الجديد عن سيرته بعد وفاته، لم يعثر على موسيقى قديمة تحتاج إلى إحياء، بل وجد جذوراً لكثير مما يسمعه اليوم.

لهذا بدا الحزن عليه مصحوباً بشعور آخر أكثر إيلاماً: أن التقدير جاء متأخراً، وأن جيلاً كاملاً احتاج إلى خبر الرحيل كي يستدرك حجم الخسارة.

عربي ودولي

الثّلاثاء 21 يوليو 2026 7:33 مساءً - بتوقيت القدس

الكويت تستدعي سفير طهران احتجاجاً على استهداف ناقلة نفط وتتصدى لهجمات مسيرة

أعلنت وزارة الخارجية الكويتية، اليوم الثلاثاء، استدعاء سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى البلاد، محمد توتونجي، وذلك على خلفية التصعيد العسكري الأخير الذي استهدف المصالح الكويتية. وسلم نائب وزير الخارجية، السفير حمد سليمان المشعان، مذكرة احتجاج رسمية للسفير الإيراني تعبر عن إدانة الكويت الشديدة للاعتداءات المتكررة.

وتأتي هذه الخطوة الدبلوماسية بعد تعرض ناقلة النفط الكويتية 'كيفان' لهجوم مباشر مساء أمس الاثنين أثناء عبورها مضيق هرمز الاستراتيجي. وأكدت المصادر الرسمية أن الهجوم لم يقتصر على الأضرار المادية، بل أسفر عن وقوع إصابات متفاوتة بين أفراد طاقم الناقلة الذين كانوا على متنها وقت وقوع الحادث.

وشددت المذكرة الكويتية على أن هذا الاعتداء يمثل خرقاً واضحاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن كونه انتهاكاً لقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026. واعتبرت الخارجية أن استهداف الملاحة التجارية يهدد أمن الطاقة العالمي ويزيد من حدة التوتر في المنطقة التي تعاني من اضطرابات أمنية متلاحقة.

وفي سياق متصل، شهدت الأجواء الكويتية تطوراً عسكرياً لافتاً، حيث أعلنت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي عن تفعيل منظومات الدفاع الجوي للتصدي لأهداف معادية. وأوضحت مصادر عسكرية أن الدفاعات الجوية تمكنت من اعتراض عدد من الصواريخ والطائرات المسيرة التي حاولت اختراق المجال الجوي للبلاد.

ودعت رئاسة الأركان المواطنين والمقيمين إلى الالتزام بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة، مشيرة إلى أن أصوات الانفجارات التي سُمعت في مناطق متفرقة كانت ناتجة عن عمليات الاعتراض الناجحة. وأكد البيان العسكري أن القوات المسلحة في حالة تأهب قصوى لحماية المنشآت الحيوية والسيادة الوطنية.

من جانبه، أعلن الحرس الثوري الإيراني مسؤوليته عن تنفيذ هجمات استهدفت ما وصفها بأهداف عسكرية أمريكية داخل الأراضي الكويتية. وادعى الجانب الإيراني في بيان رسمي تدمير منظومة رادار للإنذار المبكر تابعة للقوات الأمريكية، بالإضافة إلى استهداف مستودعات وحظائر طائرات مسيرة في قاعدة علي السالم الجوية.

وأشار البيان الإيراني إلى أن الهجمات نُفذت بواسطة أسراب من الطائرات المسيرة الانتحارية، مما أدى إلى اشتعال النيران في عدد من الطائرات من طراز (أم كيو-9). وتأتي هذه الادعاءات في إطار مواجهة مفتوحة تدعي طهران أنها تستهدف الوجود العسكري الأجنبي في منطقة الخليج العربي.

وعلى الصعيد الإقليمي، لم تكن الكويت الوحيدة التي تعرضت لهذا التصعيد، حيث أفادت مصادر إعلامية بتفعيل صافرات الإنذار في مملكة البحرين المجاورة. وجاء ذلك إثر رصد تحركات جوية معادية مماثلة، مما يشير إلى اتساع رقعة المواجهة العسكرية لتشمل عدة دول في مجلس التعاون الخليجي.

وأكد نائب وزير الخارجية الكويتي أن هذا التصعيد يأتي ضمن سلسلة من الاعتداءات التي بدأت منذ فبراير الماضي، والتي تضمنت تصريحات تحريضية واستفزازية من قبل مسؤولين إيرانيين. وأوضح أن الكويت تحتفظ بحقها الكامل في اتخاذ كافة الإجراءات القانونية والدبلوماسية التي تضمن حماية أراضيها ومصالحها الاستراتيجية.

وحملت الكويت الجانب الإيراني المسؤولية الكاملة عن التبعات المترتبة على هذه الهجمات غير المشروعة، مطالبة بالوقف الفوري لكافة الأعمال العدائية. وأشارت إلى أن استمرار هذه السياسة سيؤدي إلى تقويض جهود السلام والاستقرار في المنطقة، وسيدفع نحو مواجهة شاملة لا تحمد عقباها.

وفي ظل هذه التطورات، حذرت وكالات طاقة دولية من تداعيات النزاع المسلح على إمدادات النفط العالمية، خاصة مع استهداف الناقلات في مضيق هرمز. ودعت القوى الدولية إلى ضرورة تأمين الممرات المائية الحيوية لضمان تدفق الطاقة ومنع انهيار الأسواق العالمية التي بدأت تتأثر فعلياً بزيادة تكاليف التأمين والشحن.

وتراقب العواصم الكبرى الموقف في الكويت والخليج بقلق شديد، وسط دعوات لضبط النفس والعودة إلى طاولة المفاوضات لتجنب حرب إقليمية واسعة. ومن المتوقع أن تشهد الساعات القادمة تحركات دبوماسية مكثفة على مستوى مجلس الأمن الدولي لبحث سبل وقف التصعيد الإيراني وحماية سيادة الدول الخليجية.

عربي ودولي

الثّلاثاء 21 يوليو 2026 7:33 مساءً - بتوقيت القدس

ترمب يستقبل عون في البيت الأبيض: خطط لدعم الجيش اللبناني وإنهاء العداء مع إسرائيل

استقبل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في البيت الأبيض الرئيس اللبناني جوزيف عون، في لقاء ركز على تعزيز العلاقات الثنائية وبحث الملفات الأمنية المعقدة في المنطقة. وأكد ترمب خلال اللقاء أن واشنطن تعتزم تقديم مساعدة كبيرة للدولة اللبنانية، مشدداً على ضرورة التعامل مع لبنان بتقدير واحترام يتناسب مع ثقافة شعبه المتميزة.

وتطرق الرئيس الأمريكي إلى التحديات التي تواجه الاستقرار في بيروت، معتبراً أن حزب الله يمثل المشكلة الأساسية التي يعاني منها لبنان في الوقت الراهن. وأشار ترمب إلى أن الإدارة الأمريكية قامت بخطوات عملية سيشهد العالم نتائجها قريباً، مؤكداً وجود خطط استراتيجية واضحة لدعم المؤسسة العسكرية اللبنانية وتمكينها.

وفيما يخص التوترات الحدودية، أوضح ترمب أنه سيتابع عن كثب التفاصيل المتعلقة بالمرحلة التجريبية لمشروع المنطقة الآمنة في جنوب لبنان. كما أبدى مرونة دبلوماسية مفاجئة حين صرح بإمكانية فتح قنوات اتصال مع حزب الله، مشروطاً ذلك برغبة وطلب مباشر من الرئيس اللبناني جوزيف عون.

من جانبه، شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون على تمسك بلاده بالاتفاق الإطاري كطريق نحو الاستقرار المستدام، نافياً بشدة المخاوف من انزلاق البلاد نحو صراع داخلي. وأكد عون أن هذا المسار السياسي لن يكون مدخلاً لحرب أهلية، بل هو خطوة ضرورية لاستعادة الأمن الذي باتت عودته مسألة وقت لا أكثر.

وأعلن عون بوضوح أن الرؤية اللبنانية تهدف في نهاية المطاف إلى طي صفحة الصراع وإنهاء حالة العداء مع إسرائيل بشكل نهائي ودائم. واعتبر أن الوصول إلى هذا الهدف سيوفر المناخ الملائم للتنمية والازدهار، ليس فقط للبنان بل للمنطقة بأسرها التي تحتاج إلى فترة من الهدوء الطويل.

وفي سياق التوافق الداخلي، أشار الرئيس عون إلى الدور الذي يلعبه رئيس مجلس النواب نبيه بري، مؤكداً أنه يدعم بقوة جهود إنهاء الأعمال العدائية انطلاقاً من موقعه وتمثيله للجنوب. واختتم اللقاء بالتأكيد على أن الوقت قد حان لكي تنعم شعوب المنطقة بالاستقرار بعيداً عن لغة الحروب والمواجهات المستمرة.

فلسطين

الثّلاثاء 21 يوليو 2026 7:03 مساءً - بتوقيت القدس

اللواء النتشة يخضع لتحقيق مطول في المسكوبية حول تمثيله للقيادة الفلسطينية في القدس

أفرجت المخابرات الإسرائيلية، عصر اليوم الثلاثاء، عن سيادة اللواء بلال النتشة، الأمين العام للمؤتمر الوطني الشعبي للقدس، عقب تحقيق استمر عدة ساعات في مركز التحقيق والتوقيف "المسكوبية" بمدينة القدس المحتلة.


وبحسب المحامي أحمد صفية، الذي تولى الدفاع عن اللواء النتشة، فقد تركزت جلسات التحقيق حول نشاطاته الوطنية والاجتماعية في مدينة القدس، ولا سيما ما يتعلق بتمثيله لفخامة الرئيس ونائبه، إضافة إلى متابعته برامج دعم الطلبة المقدسيين ومساعدتهم على استكمال تعليمهم في الجامعات الفلسطينية.


وأوضح المحامي صفية أن سلطات الاحتلال قررت الإفراج عن اللواء النتشة بشروط مقيدة، من أبرزها منعه من ممارسة أي نشاط تعتبره السلطات الإسرائيلية ممثلًا للقيادة الفلسطينية في مدينة القدس.


وكانت قوات الاحتلال قد اقتحمت، أمس الاثنين، منزل اللواء النتشة في حي شرفات بمدينة القدس، إلا أنه لم يكن متواجدًا في المنزل أثناء عملية الاقتحام، حيث سلمت شقيقه بلاغًا يطالبه بالحضور إلى مركز تحقيق "المسكوبية" ظهر اليوم. وقد امتثل للاستدعاء، قبل أن يخضع لتحقيق مطول استمر عدة ساعات انتهى بالإفراج عنه وفق الشروط المذكورة.


ويأتي هذا الإجراء في سياق سياسة إسرائيلية متواصلة تستهدف الشخصيات والقيادات الوطنية والمؤسسات الفلسطينية العاملة في مدينة القدس، عبر إجراءات الاستدعاء والتحقيق وفرض القيود الإدارية، في إطار مساعٍ للحد من أي حضور رسمي أو وطني فلسطيني في المدينة المحتلة.


وتأتي القيود التي فرضتها سلطات الاحتلال على اللواء بلال النتشة كامتداد للإجراءات الإسرائيلية الهادفة إلى تقليص الوجود السياسي والرسمي الفلسطيني في القدس الشرقية، وهي المدينة التي يعدها القانون الدولي جزءًا من الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967.

أحدث الأخبار

الثّلاثاء 21 يوليو 2026 5:48 مساءً - بتوقيت القدس

تصعيد عسكري في الخليج: الكويت والبحرين تتصديان لهجمات صاروخية ومسيرات إيرانية

شهدت منطقة الخليج العربي تصعيداً عسكرياً خطيراً اليوم الثلاثاء، حيث أعلنت السلطات في كل من الكويت ومملكة البحرين عن تعرض أراضيهما لهجمات جوية منسقة شنتها القوات الإيرانية. وأكدت المصادر الرسمية أن منظومات الدفاع الجوي في البلدين دخلت في حالة استنفار قصوى للتعامل مع موجات من الصواريخ والطائرات المسيرة التي استهدفت مواقع مختلفة.

وفي الكويت، أصدرت رئاسة الأركان العامة للجيش بياناً عاجلاً أوضحت فيه أن قوات الدفاع الجوي تتصدى في هذه الأثناء لأهداف معادية ناتجة عن عدوان إيراني. وأشار البيان إلى أن أصوات الانفجارات التي سُمعت في أرجاء العاصمة ومناطق أخرى هي ناتجة عن عمليات الاعتراض الناجحة التي تنفذها المنظومات الدفاعية لحماية الأجواء الكويتية.

ودعت رئاسة الأركان الكويتية المواطنين والمقيمين إلى ضرورة الالتزام التام بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة، والابتعاد عن مواقع العمليات العسكرية. كما شددت على أهمية استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية وعدم الانجرار وراء الشائعات في ظل هذه الظروف الدقيقة التي تمر بها البلاد.

من جانبها، أفادت وكالة الأنباء الكويتية الرسمية بأن صافرات الإنذار دوت في مختلف المحافظات لتحذير السكان من الهجمات الوشيكة. وتأتي هذه التطورات بعد ساعات قليلة من هجوم سابق استهدف المنشآت الكويتية، مما يشير إلى موجة تصعيد إيرانية مستمرة تهدف إلى زعزعة استقرار المنطقة.

وفي المنامة، أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين عن تفعيل منظومات الإنذار المبكر وصافرات الإنذار في كافة أنحاء المملكة إثر رصد هجوم جوي إيراني. واتهمت البحرين في بيان رسمي طهران بمواصلة نهجها العدائي الممنهج عبر اعتداءات تستهدف بشكل مباشر المناطق المدنية والآمنين في المملكة.

وأوضحت القيادة العامة البحرينية أن الدفاعات الجوية تمكنت من اعتراض وتدمير عدد من الصواريخ والمسيرات الغادرة قبل وصولها إلى أهدافها. وأكدت القوات المسلحة البحرينية أنها في أعلى درجات الجاهزية القتالية وعلى أهبة الاستعداد للذود عن حياض الوطن وحماية مقدراته من أي تهديد خارجي.

وحذرت السلطات البحرينية السكان من الاقتراب من أي أجسام غريبة أو مخلفات ناتجة عن عمليات الاعتراض الجوي، مؤكدة أنها قد تشكل خطراً على السلامة العامة. وطالبت الجميع بالإبلاغ الفوري عن أي حطام مشبوه لتمكين الفرق الفنية المختصة من التعامل معه وتفكيكه بشكل آمن.

وأشارت وحدة هندسة الميدان الملكية في البحرين إلى أن فرقها المتخصصة منتشرة ميدانياً للتعامل مع تداعيات الهجوم الإيراني. وشددت القوات البحرينية على أن تعمد استهداف المدنيين والممتلكات الخاصة يمثل خرقاً فاضحاً لكافة القوانين والأعراف الدولية الإنسانية التي تجرم مثل هذه الأعمال العدائية.

وعلى الصعيد الدولي، أثار هذا التصعيد مخاوف واسعة بشأن أمن الملاحة في الخليج العربي واستقرار إمدادات الطاقة العالمية. وحذرت وكالة الطاقة الدولية من أن استمرار النزاع المسلح في هذه المنطقة الحيوية يهدد بحدوث اضطرابات كبرى في أسواق النفط، داعية إلى ضرورة تأمين ممر مضيق هرمز.

وفي سياق متصل، اعتبر مراقبون سياسيون أن الهجمات الإيرانية المتزامنة على الكويت والبحرين تمثل تحولاً خطيراً في قواعد الصراع الإقليمي. وأشار محللون إلى أن استهداف دول خليجية بشكل مباشر يعكس رغبة طهران في توسيع رقعة المواجهة والضغط على المجتمع الدولي عبر تهديد أمن حلفاء واشنطن في المنطقة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، حيث تزايدت التحذيرات من انزلاق الأوضاع إلى حرب شاملة. وتراقب العواصم الكبرى الموقف عن كثب، وسط توقعات بصدور مواقف دولية حازمة تجاه الهجمات التي استهدفت سيادة دولتين عربيتين وعرضت حياة المدنيين للخطر.

وختمت المصادر العسكرية في البلدين بالتأكيد على أن القوات المسلحة ستظل الدرع الواقي ضد أي محاولات للاعتداء. وأكدت الكويت والبحرين تنسيقهما المستمر ضمن منظومة العمل الخليجي المشترك لمواجهة التهديدات المشتركة وضمان أمن واستقرار دول مجلس التعاون في وجه التحديات الراهنة.

عربي ودولي

الثّلاثاء 21 يوليو 2026 5:48 مساءً - بتوقيت القدس

تصعيد إقليمي: الدفاعات الكويتية تتصدى لهجمات مسيرة والبحرين تطلق صافرات الإنذار

أعلنت السلطات الكويتية، اليوم الثلاثاء أن منظومات الدفاع الجوي التابعة لها تتصدى لسلسلة من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة التي انطلقت من الأراضي الإيرانية. وأكدت وزارة الدفاع في بيان رسمي أن هذه التحركات تأتي في إطار التصدي لعدوان استهدف سيادة البلاد ومنشآتها الحيوية خلال الساعات الأخيرة.

وفي سياق متصل، شهدت مملكة البحرين حالة من الاستنفار الأمني حيث قامت وزارة الداخلية بتفعيل صافرات الإنذار في مختلف المناطق لتحذير المواطنين والمقيمين من اعتداءات محتملة. ودعت السلطات البحرينية السكان إلى الحفاظ على الهدوء والالتزام بالتعليمات الأمنية والتوجه إلى أقرب أماكن آمنة لضمان سلامتهم.

من جانبها، كشفت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة في الكويت عن تعرض عدد من محطات القوى الكهربائية وتقطير المياه لهجمات مباشرة لليوم الرابع على التوالي. وأوضحت الوزارة أن هذه الاعتداءات المتكررة تسببت في اندلاع حرائق في بعض المرافق التابعة للمحطات، مما استدعى تدخلاً فورياً من فرق الطوارئ.

وأشارت المصادر الرسمية إلى أن فرق الإطفاء والجهات الأمنية تمكنت من السيطرة على الحرائق وإخمادها في وقت قياسي لمنع تفاقم الأضرار. وتعمل الفرق الفنية حالياً على تقييم حجم الخسائر المادية المباشرة التي لحقت بالبنية التحتية لقطاعي الطاقة والمياه في المناطق المستهدفة.

ونتيجة لهذه الهجمات، قررت السلطات الكويتية إخراج عدد من وحدات توليد الطاقة من الخدمة بشكل مؤقت كإجراء تشغيلي احترازي. وتهدف هذه الخطوة إلى حماية المعدات الحساسة وضمان استقرار المنظومة الكهربائية والمائية ومنع انهيار الشبكة الوطنية نتيجة الضغط أو الأعطال المفاجئة.

ووجهت وزارة الكهرباء نداءً عاجلاً إلى الجمهور بضرورة التعاون لضمان استقرار الإمدادات من خلال ترشيد استهلاك التيار الكهربائي في المنازل والمؤسسات. وأكدت أن الالتزام بالترشيد في هذه المرحلة الحرجة يساهم بشكل كبير في تخفيف العبء عن الوحدات المتبقية في الخدمة.

ويأتي هذا التصعيد الميداني في ظل موجات متتالية من الضربات العسكرية التي تشنها الولايات المتحدة ضد مواقع عسكرية داخل إيران. وفي المقابل، تواصل طهران استهداف ما تصفه بالمنشآت والقواعد العسكرية الأمريكية الموزعة في عدد من دول المنطقة، مما يرفع منسوب التوتر الإقليمي.

وكانت حدة المواجهات قد تصاعدت عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في الثامن من يوليو الجاري انتهاء العمل باتفاق وقف إطلاق النار. وجاء هذا القرار الأمريكي رداً على استهداف إيران لثلاث سفن تجارية في مضيق هرمز، مما اعتبرته واشنطن تقويضاً لأمن الملاحة الدولية.

يذكر أن الطرفين كانا قد وقعا مذكرة تفاهم في الثامن عشر من يونيو 2026، تضمنت بنوداً لوقف العمليات العسكرية والبدء في مفاوضات موسعة. إلا أن التطورات الأخيرة في الممرات المائية الاستراتيجية أعادت الصراع إلى المربع الأول، وسط تبادل للاتهامات بخرق التفاهمات الأولية.

وتصر واشنطن في مطالبها الدولية على ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز وحماية تدفقات الطاقة العالمية من أي تهديدات. وفي المقابل، تتمسك طهران بفرض آليات تنظيمية خاصة بها لعبور السفن، وهو ما يثير مخاوف دولية واسعة من تعطل صادرات النفط والغاز وتأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.

عربي ودولي

الثّلاثاء 21 يوليو 2026 5:48 مساءً - بتوقيت القدس

تحديات ميدانية وسياسية تواجه انتشار الجيش اللبناني في 'المناطق التجريبية' بالجنوب

شرعت وحدات الجيش اللبناني، صباح الثلاثاء، في تنفيذ عمليات مسح ميدانية وتفجير للذخائر غير المنفجرة في بلدة زوطر الغربية الواقعة بمحافظة النبطية. يأتي هذا التحرك في إطار البدء الفعلي لتطبيق بند 'المناطق التجريبية' المنصوص عليه في اتفاق الإطار الذي وُقع مؤخراً بين لبنان والاحتلال الإسرائيلي برعاية دولية.

وأفادت مصادر ميدانية بأن قوات الجيش دفعت بفوج الهندسة وخبراء المتفجرات إلى البلدة عقب انسحاب جزئي للقوات الإسرائيلية من أطرافها. وتهدف هذه الخطوة إلى تأمين المنطقة تمهيداً لتسلم المسؤوليات الأمنية الكاملة فيها، وفقاً للجدول الزمني المحدد في الاتفاق الثلاثي الذي يضم لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة.

وعلى الرغم من بدء الانتشار، سجلت مصادر عسكرية تعرض وحدات الجيش اللبناني لإطلاق نار من الجانب الإسرائيلي أثناء قيامها بمهامها في زوطر الغربية. ويعكس هذا التصعيد الميداني حجم التحديات التي تواجه الاتفاق، حيث تحاول إسرائيل فرض واقع أمني مشدد تحت غطاء 'الدفاع عن النفس'.

ونقلت مصادر صحفية عن مسؤول أمريكي قوله إن الإدارة الأمريكية لا تزال تجري مفاوضات مع الطرفين اللبناني والإسرائيلي لتحديد جهة التحقق من خلو هذه المناطق من الأسلحة. وأوضح المسؤول أن نجاح هذه المرحلة التجريبية يعد شرطاً أساسياً للانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق الإطاري الشامل.

من جانبه، حذر خبراء عسكريون من أن هذه المرحلة تمثل اختباراً حقيقياً للنوايا، مشيرين إلى أن الاحتلال الإسرائيلي قد يلجأ للمماطلة واختلاق الذرائع لعرقلة الانسحاب. ويرى المحللون أن إسرائيل تهدف من خلال هذه الضغوط إلى ضمان نزع سلاح حزب الله بشكل مطلق في المناطق الحدودية، وهو مطلب يواجه تعقيدات ميدانية كبيرة.

وتشير التقارير إلى غياب الثقة المتبادلة بين الأطراف الموقعة، حيث تسعى إسرائيل لتحقيق مكاسب تكتيكية طويلة الأمد عبر الاحتفاظ بنقاط حصينة وتلال حاكمة في الجنوب. ويؤكد مراقبون أن الاحتلال لا يزال يسيطر على بلدة زوطر الشرقية المجاورة، مما يجعل المنطقة التجريبية تحت رحمة النيران الإسرائيلية المباشرة.

وفي سياق متصل، يبرز التحييد الأمريكي كعائق إضافي أمام الجانب اللبناني، حيث تتبنى واشنطن الرؤية الإسرائيلية بضرورة تفكيك البنية التحتية العسكرية لحزب الله. ويأتي هذا الانتشار متزامناً مع زيارة الرئيس اللبناني جوزاف عون إلى واشنطن للقاء نظيره الأمريكي دونالد ترمب، في محاولة لتحصيل ضمانات دولية للانسحاب الإسرائيلي.

وتواجه عملية عودة النازحين إلى بلدات فرون وصريفا وزوطر الغربية صعوبات بالغة نتيجة سياسة 'الأرض المحروقة' التي اتبعها جيش الاحتلال. فقد أدت عمليات النسف والتدمير الممنهجة للمباني والبنية التحتية إلى جعل هذه المناطق غير مؤهلة للسكن الفوري، مما قد يؤخر عودة الحياة الطبيعية لأشهر طويلة.

ويرى محللون أن إسرائيل تحاول تحويل دور الجيش اللبناني في الجنوب إلى مجرد 'حرس حدود' يحمي أمنها الشمالي، دون منح لبنان سيادة كاملة على أراضيه. هذا التوجه يثير مخاوف القوى الوطنية اللبنانية من تحول الاتفاق إلى أداة لفرض وصاية أمنية دائمة على المناطق الحدودية.

كما تبرز قضية الحاضنة الشعبية في الجنوب كأحد التحديات الجوهرية، حيث يخشى من وقوع احتكاكات بين القوات المنتشرة والأهالي في حال تم التضييق عليهم أمنياً. ويسعى الجيش اللبناني بالتنسيق مع الوجهاء المحليين لتفادي أي استفزازات قد تتخذها إسرائيل ذريعة لاستئناف القصف أو تأجيل مراحل الانسحاب القادمة.

إن منطق القوة لا يزال هو السائد في التعاملات الميدانية، حيث يمتلك الاحتلال الإسرائيلي زمام المبادرة العسكرية على الأرض. وفي المقابل، يجد الجانب اللبناني نفسه في موقف المطالب بتنفيذ التزامات دولية معقدة في ظل ظروف اقتصادية وعسكرية صعبة تمر بها المؤسسة العسكرية.

ختاماً، يبقى نجاح تجربة 'المناطق الثلاث' مرهوناً بمدى التزام الاحتلال بالانسحاب الكامل ووقف الاستهدافات المباشرة للجيش اللبناني. وتترقب الأوساط السياسية نتائج قمة البيت الأبيض لمعرفة ما إذا كانت الضغوط الأمريكية ستنجح في لجم التجاوزات الإسرائيلية وتأمين مسار آمن لتطبيق اتفاق الإطار.

عربي ودولي

الثّلاثاء 21 يوليو 2026 5:18 مساءً - بتوقيت القدس

سوريا تحبط تهريب مئات القنابل إلى لبنان عبر معبر جديدة يابوس

أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك في سوريا، اليوم الثلاثاء، عن تمكن كوادرها من إحباط محاولة تهريب شحنة أسلحة نوعية كانت في طريقها إلى الأراضي اللبنانية. وأوضحت الهيئة أن العملية تمت في معبر جديدة يابوس الحدودي، حيث عثرت الفرق الجمركية على كميات كبيرة من القذائف المخبأة بعناية.

وبحسب البيان الرسمي الصادر عن الهيئة، فقد تم ضبط 226 قنبلة من طراز 'آر بي جي' كانت مخفية داخل مخابئ سرية تم استحداثها في إحدى السيارات المتجهة نحو لبنان. وتعد هذه العملية واحدة من سلسلة ضربات أمنية استهدفت خطوط الإمداد غير القانونية عبر الحدود الرسمية للدولة.

وتشير الخريطة الرسمية للمنافذ الحدودية بين البلدين إلى وجود سبعة معابر رئيسية، من بينها معبر 'جديدة يابوس- المصنع' الذي شهد الواقعة الأخيرة. وبالرغم من انتظام العمل في أغلب هذه المنافذ، إلا أن معبري المصنع وجوسية لا يزالان يواجهان تحديات أمنية وميدانية تفرض قيوداً على حركة المرور.

وأفادت مصادر مطلعة من العاصمة دمشق بأن الجهات المختصة لم تكشف حتى اللحظة عن هوية سائق المركبة أو الجهة النهائية التي كانت ستتسلم هذه الشحنة داخل لبنان. وتعمل فرق التحقيق حالياً على تتبع خيوط العملية للوصول إلى كافة المتورطين في هذه الشبكة التخريبية.

وتكمن أهمية هذه العملية في وقوعها عبر منفذ حدودي رسمي وحيوي، مما يعكس لجوء شبكات التهريب إلى استخدام الطرق القانونية للتمويه على أنشطتها. ويبدو أن المهربين يحاولون استغلال حركة المرور الطبيعية لتمرير الشحنات بعد تضييق الخناق على المعابر غير الشرعية والطرق الجبلية الوعرة.

وتأتي هذه الضبطية ضمن سياق أمني مكثف شهدته الأشهر الأخيرة في مناطق القصير وتلكلخ والقلمون، وهي مناطق حدودية حساسة. كما سجلت السلطات مؤخراً ضبط شحنات أسلحة قادمة من الحدود العراقية كانت تسلك مسارات معقدة للوصول في نهاية المطاف إلى الأراضي اللبنانية.

وتشير التحليلات الميدانية إلى أن خطوط التهريب باتت تمتد من البادية والحدود العراقية مروراً بمحافظتي حمص وريف دمشق وصولاً إلى المعابر اللبنانية. هذا التوسع في المسارات يضع الأجهزة الأمنية أمام تحديات مضاعفة لمراقبة كافة المنافذ البرية وتأمين الحدود بشكل كامل.

وتركز التحقيقات الجارية حالياً على تحديد مصدر القنابل المضبوطة بدقة ومكان تحميلها في السيارة التي تم توقيفها. كما يسعى المحققون لمعرفة الجهة الفنية التي قامت بتجهيز المخابئ السرية، وما إذا كانت هناك صلة بين هذه العملية وعمليات تهريب سابقة تم إحباطها.

ومنذ التغييرات السياسية الكبرى التي شهدتها سوريا أواخر عام 2024، كثفت السلطات في دمشق من عملياتها ضد الخلايا المرتبطة بحزب الله. وقد أعلنت الحكومة مراراً عن توقيف عناصر وضبط أسلحة نوعية كانت في طريقها لدعم الحزب في لبنان عبر الأراضي السورية.

وكانت وزارة الداخلية السورية قد أعلنت يوم الخميس الماضي عن إحباط محاولة تهريب ضخمة لأسلحة شملت صواريخ بعيدة المدى ومسيرات على الحدود العراقية. وأكدت الوزارة حينها أن تلك الشحنة كانت معدة للعبور باتجاه لبنان لصالح ميليشيا حزب الله، في تطور لافت لنوعية المضبوطات.

وتعد هذه المرة الأولى التي يتم فيها الإعلان بشكل صريح عن إحباط محاولات تهريب أسلحة استراتيجية للحزب عبر الحدود مع العراق. وتعكس هذه العمليات المتلاحقة إصرار السلطات السورية الجديدة على ضبط حدودها ومنع استخدام أراضيها كممر للسلاح غير القانوني تجاه دول الجوار.

فلسطين

الثّلاثاء 21 يوليو 2026 5:18 مساءً - بتوقيت القدس

الجيش اللبناني يتعرض لإطلاق نار إسرائيلي خلال انتشاره في 'المناطق التجريبية' بالجنوب

أعلنت قيادة الجيش اللبناني، اليوم الثلاثاء أن قوات الاحتلال الإسرائيلي استهدفت وحداتها العسكرية بإطلاق النار أثناء شروعها في الانتشار ببلدة زوطر الغربية التابعة لمحافظة النبطية جنوبي البلاد. وأوضح بيان عسكري أن هذا الاعتداء وقع خلال تنفيذ المهام الموكلة للوحدات ضمن خطة الانتشار الميداني المقررة في المنطقة.

وحذرت المؤسسة العسكرية اللبنانية من أن هذه الاستفزازات الميدانية من شأنها أن تعرقل بشكل مباشر تطبيق خطوات الانتشار في ما يُعرف بـ'المناطق التجريبية'. وتتم هذه الخطوات في إطار التنسيق مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان (إم سي جي 4 إل)، وهي اللجنة التي تشكلت في يونيو الماضي لضمان تنفيذ التفاهمات الأمنية.

وتأتي هذه التطورات الميدانية في وقت بدأت فيه وحدات الجيش، معززة بعناصر من فوج الهندسة وخبراء المتفجرات، دخول بلدة زوطر الغربية الواقعة جنوب نهر الليطاني. وقد رصدت مصادر ميدانية دخول الآليات العسكرية عقب انسحاب جزئي للقوات الإسرائيلية من أطراف البلدة، تنفيذاً للمرحلة الأولى من اتفاق 'صيغة الإطار'.

ويستند هذا الانتشار إلى آلية منبثقة عن التفاهم الثلاثي الذي يضم لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة، والذي جرى التوصل إليه في العاصمة الإيطالية روما. ويهدف الاتفاق إلى إرساء نموذج أمني في مناطق محددة تشمل قرى فرون وصريفا وزوطر الغربية، كخطوة أولى نحو انسحاب إسرائيلي أشمل من الأراضي المحتلة.

وينص الاتفاق الإطاري، الموقع في 26 يونيو الماضي، على تولي الجيش اللبناني كامل المسؤولية الأمنية في المناطق التي ينسحب منها الاحتلال. كما يتضمن بنوداً تتعلق بنزع سلاح الجماعات المسلحة وتفكيك بنيتها التحتية، في إشارة إلى حزب الله، لضمان استقرار المنطقة الحدودية وفق الرؤية الدولية.

ويتزامن هذا التوتر الميداني مع حراك سياسي رفيع المستوى، حيث من المقرر أن يعقد الرئيس اللبناني جوزاف عون قمة مع نظيره الأمريكي دونالد ترمب في البيت الأبيض. وتعد هذه الزيارة هي الأولى لرئيس لبناني إلى واشنطن منذ عام 2009، مما يضفي أهمية استراتيجية على نجاح خطة الانتشار العسكري.

من جانبها، أكدت وزارة الخارجية الأمريكية بدء العمليات في المنطقة التجريبية وفقاً للإطار الثلاثي وتحت رعاية مجموعة التنسيق العسكري. ورغم هذا التأكيد الدبلوماسي، إلا أن الخروقات الإسرائيلية الميدانية تضع الاتفاق أمام اختبار حقيقي، خاصة مع استمرار الاحتلال في التواجد ببلدة زوطر الشرقية المجاورة.

وفي سياق متصل، أفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال واصلت عملياتها العدوانية في مناطق أخرى بالجنوب، حيث نفذت عمليات تفجير واسعة استهدفت بلدة مجدل زون على دفعتين. كما طالت عمليات التمشيط والقنابل الصوتية بلدات بيوت السياد وحداثا والمنصوري، مما أثار حالة من الذعر بين السكان.

وشهدت بلدة ميس الجبل عملية نسف كبيرة للمباني نفذتها القوات الإسرائيلية، بالتزامن مع تفجيرات ضخمة هزت محيط بلدتي بيت ياحون وكونين فجر اليوم. وتعكس هذه التحركات العسكرية إصرار الاحتلال على اتباع سياسة الأرض المحروقة في بعض النقاط الحدودية رغم المساعي الدبلوماسية الجارية.

كما سجلت الساعات الماضية ستة تفجيرات ضخمة في محيط بلدتي زوطر الشرقية والغربية، بالإضافة إلى قصف مدفعي متقطع استهدف حي الدير في بلدة النبطية الفوقا وأطراف بلدة ميفدون. وتضع هذه الانتهاكات المستمرة الجيش اللبناني والوسيط الأمريكي أمام تحديات معقدة لضمان استكمال مراحل اتفاق 'صيغة الإطار' دون انزلاق الأوضاع نحو مواجهة شاملة.

عربي ودولي

الثّلاثاء 21 يوليو 2026 4:03 مساءً - بتوقيت القدس

بيونغيانغ تجدد دعمها لموسكو في حرب أوكرانيا وسط أنباء عن قمة مرتقبة

جددت جمهورية كوريا الشمالية تأكيد موقفها الداعم لروسيا الاتحادية في مواجهتها العسكرية المستمرة مع أوكرانيا، وذلك خلال محادثات رسمية جرت في العاصمة الروسية موسكو. وجمعت هذه اللقاءات وزيرة الخارجية الكورية الشمالية تشوي سون هوي بنظيرها الروسي سيرغي لافروف، حيث بحث الطرفان سبل تعزيز التحالف الاستراتيجي بين البلدين في ظل الضغوط الدولية المتزايدة عليهما.

وأفادت مصادر رسمية بأن بيونغيانغ أعربت عن مساندتها الكاملة للسياسات الروسية الرامية لحماية سيادتها، معتبرة أن التحركات العسكرية في أوكرانيا تهدف إلى معالجة الجذور العميقة للنزاع وتحقيق ما وصفته بالعدالة الدولية. وفي المقابل، شددت موسكو على التزامها بدعم أمن كوريا الشمالية وسيادتها الوطنية، مما يعكس عمق التفاهمات المتبادلة بين الدولتين في مواجهة المعسكر الغربي.

وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية في وقت تشير فيه تقارير استخباراتية وميدانية إلى تطور نوعي في التعاون العسكري، حيث يُعتقد أن بيونغيانغ قامت بإرسال وحدات قتالية إلى منطقة كورسك الروسية للمشاركة في العمليات الدفاعية. كما تتحدث المصادر عن تزويد روسيا بشحنات ضخمة من الذخائر والأسلحة المتطورة، مقابل حصول كوريا الشمالية على مساعدات اقتصادية وتقنيات عسكرية حساسة تعزز من قدراتها الدفاعية.

وتتزايد التكهنات في الأوساط السياسية حول إمكانية عقد قمة جديدة تجمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في القريب العاجل. ويأتي هذا الزخم بعد سلسلة من الزيارات المتبادلة التي شهدت توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية شاملة في يونيو 2024، وهي الاتفاقية التي وضعت إطاراً قانونياً وأمنياً لتعاون غير مسبوق بين البلدين منذ عقود.

ويرى مراقبون أن هذا التقارب الوثيق يهدف إلى كسر العزلة الدولية المفروضة على كلا البلدين نتيجة العقوبات الغربية الصارمة. فبينما تسعى روسيا لتأمين خطوط إمداد عسكرية مستدامة لحربها في أوكرانيا، تجد كوريا الشمالية في موسكو حليفاً قوياً يوفر لها الغطاء السياسي في مجلس الأمن الدولي، بالإضافة إلى الدعم اللوجستي والتقني الضروري لتطوير برامجها العسكرية.

فلسطين

الثّلاثاء 21 يوليو 2026 4:03 مساءً - بتوقيت القدس

مشعل يبارك انتخاب الحية رئيساً لـ 'حماس' ويؤكد العمل تحت قيادته

أعرب رئيس حركة المقاومة الإسلامية حماس في الخارج، خالد مشعل، عن تهانيه الحارة لخليل الحية بمناسبة انتخابه رئيساً للمكتب السياسي للحركة. وأكد مشعل في تصريح رسمي التزامه الكامل بنتائج العملية الانتخابية، مبدياً استعداده التام للعمل ضمن الفريق القيادي الجديد وتحت إمرة الحية خلال الفترة المقبلة لضمان استقرار المؤسسة التنظيمية.

وأوضح مشعل أن الظروف الاستثنائية والقاسية التي يواجهها الشعب الفلسطيني، لا سيما في قطاع غزة، تتطلب تكاتف كافة الجهود الوطنية والحركية. وأشار إلى أن الأولوية القصوى في الوقت الراهن تتمثل في تسخير كل الإمكانات المتاحة لمساندة أهالي القطاع وتخفيف وطأة الأزمة الإنسانية والسياسية الراهنة التي فرضها العدوان المستمر.

وشدد القيادي في الحركة على أن انتخاب الحية تم في أجواء مؤسسية شفافة عكست تمسك حماس بمبدأ الشورى واحترام اللوائح الداخلية المنظمة لعملها. واعتبر أن هذا الالتزام بالنظم الحركية يعد من الركائز الأساسية التي تمنح الحركة قوتها واستمراريتها في مواجهة التحديات الخارجية والضغوط السياسية المتزايدة.

وفي رسالة وجهها إلى كادر الحركة، أكد مشعل أنه أبلغ مجلس الشورى العام بوقوفه وكافة أبناء حماس خلف القيادة الجديدة بروح من الأخوة والتكامل. وأضاف أن العمل المشترك سيتواصل لخدمة القضية الفلسطينية وحماية الثوابت الوطنية، مع التركيز على تعزيز الجبهة الداخلية لمواجهة مخططات الاحتلال في كافة الأراضي المحتلة.

كما لفت مشعل إلى استمرار الحركة في نهجها الداعم للفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس المحتلة، مؤكداً أن ملف الأسرى سيبقى على رأس أولويات القيادة الجديدة. وشدد على أن الحركة لن تدخر جهداً في التنسيق مع القوى الوطنية والإسلامية كافة للوصول إلى الأهداف الكبرى المتمثلة في التحرير والعودة وإقامة الدولة المستقلة.

يأتي انتخاب خليل الحية، الذي أعلن عنه يوم الإثنين، لملء الفراغ القيادي الذي تركه استشهاد يحيى السنوار خلال اشتباكات مع قوات الاحتلال في قطاع غزة. ويُعرف الحية بكونه أحد أبرز الوجوه السياسية والدبلوماسية للحركة، حيث قاد جولات مفاوضات معقدة تتعلق بملفات وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى والمحتجزين على مدار الأشهر الماضية.

وكانت حماس قد اعتمدت نظاماً قيادياً مؤقتاً لنحو عام ونصف بسبب تعذر إجراء انتخابات شاملة نتيجة الظروف الميدانية، قبل أن يتم تفعيل مسار انتخابي مطلع العام الجاري. وقد تقرر تمديد دورة المكتب السياسي الحالية لعام إضافي لتنتهي في عام 2026، لضمان استكمال المهام القيادية في ظل المرحلة الحساسة التي تمر بها القضية الفلسطينية.

فلسطين

الثّلاثاء 21 يوليو 2026 4:03 مساءً - بتوقيت القدس

تصعيد إسرائيلي دامٍ في غزة: استشهاد عائلة كاملة وتنديد أممي بغياب الأماكن الآمنة

صعّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي من وتيرة غاراتها الجوية على مناطق متفرقة في قطاع غزة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، ما أسفر عن وقوع ضحايا مدنيين ودمار واسع. وأفادت مصادر ميدانية بأن طائرات الاحتلال استهدفت مركبة مدنية في مدينة الزهراء وسط القطاع، ما أدى إلى استشهاد مواطنين واحتراق المركبة بالكامل، في ظل استمرار التحليق المكثف للطيران الحربي والمسير في أجواء المنطقة الوسطى.

وفي مجزرة مروعة هزت مدينة غزة، استشهدت عائلة المصري بالكامل جراء قصف مباشر استهدف منزلهم، حيث تمكنت طواقم الدفاع المدني من انتشال جثامين ستة أفراد وهم الوالدان وأطفالهم الأربعة. وذكر شهود عيان أن الجثامين كانت محترقة تحت الأنقاض، ما أعاد إلى الأذهان المشاهد الأكثر دموية التي عاشها القطاع منذ بداية العدوان، وسط حالة من الصدمة والغضب الشعبي العارم.

من جانبها، أعربت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان عن إدانتها الشديدة لتصاعد العمليات العسكرية الإسرائيلية في الآونة الأخيرة. وأشارت المفوضية في تقرير لها إلى توثيق استشهاد ما لا يقل عن 57 فلسطينياً في الفترة ما بين 13 و20 يوليو/ تموز الجاري، مؤكدة أن وتيرة القتل الممنهج تستهدف المدنيين بشكل مباشر في مختلف المحافظات.

وأكد المتحدث باسم المفوضية، ثمين الخيطان، في تصريحات صحفية من جنيف، أنه لا يوجد أي مكان يمكن اعتباره آمناً للفلسطينيين داخل القطاع في الوقت الراهن. وأبدى الخيطان أسفه العميق لاستمرار تكثيف الهجمات التي تطال المنازل والمرافق العامة، مشدداً على أن استمرار هذا النهج العسكري يفاقم من الكارثة الإنسانية التي يعيشها السكان المحاصرون.

ميدانياً، لم تتوقف الغارات عند استهداف المنازل، بل طالت منشآت وبنى تحتية في دير البلح ومناطق أخرى، ما أدى لرفع حصيلة الشهداء اليومية إلى 8 أشخاص. وتأتي هذه التطورات في وقت تطلق فيه العائلات الفلسطينية نداءات استغاثة متكررة للمجتمع الدولي للتدخل ووقف ما وصفوه بـ 'حرب الإبادة' المستمرة، معبرين عن خيبة أملهم من الحديث عن تهدئة لا تجد لها صدى على أرض الواقع.

ويعيش سكان قطاع غزة ظروفاً قاسية مع دخول الحرب مراحل أكثر تعقيداً، حيث تتواصل عمليات النزوح القسري ونقص الخدمات الأساسية والطبية. ووصفت شابة فلسطينية من وسط القطاع الوضع الراهن بأن الحرب عادت بكل ثقلها ولا وجود لأي بوادر هدنة حقيقية تحمي المدنيين من القصف العشوائي الذي يلاحقهم في الخيام والمنازل والشوارع.