عربي ودولي

الثّلاثاء 21 يوليو 2026 5:18 مساءً - بتوقيت القدس

سوريا تحبط تهريب مئات القنابل إلى لبنان عبر معبر جديدة يابوس

أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك في سوريا، اليوم الثلاثاء، عن تمكن كوادرها من إحباط محاولة تهريب شحنة أسلحة نوعية كانت في طريقها إلى الأراضي اللبنانية. وأوضحت الهيئة أن العملية تمت في معبر جديدة يابوس الحدودي، حيث عثرت الفرق الجمركية على كميات كبيرة من القذائف المخبأة بعناية.

وبحسب البيان الرسمي الصادر عن الهيئة، فقد تم ضبط 226 قنبلة من طراز 'آر بي جي' كانت مخفية داخل مخابئ سرية تم استحداثها في إحدى السيارات المتجهة نحو لبنان. وتعد هذه العملية واحدة من سلسلة ضربات أمنية استهدفت خطوط الإمداد غير القانونية عبر الحدود الرسمية للدولة.

وتشير الخريطة الرسمية للمنافذ الحدودية بين البلدين إلى وجود سبعة معابر رئيسية، من بينها معبر 'جديدة يابوس- المصنع' الذي شهد الواقعة الأخيرة. وبالرغم من انتظام العمل في أغلب هذه المنافذ، إلا أن معبري المصنع وجوسية لا يزالان يواجهان تحديات أمنية وميدانية تفرض قيوداً على حركة المرور.

وأفادت مصادر مطلعة من العاصمة دمشق بأن الجهات المختصة لم تكشف حتى اللحظة عن هوية سائق المركبة أو الجهة النهائية التي كانت ستتسلم هذه الشحنة داخل لبنان. وتعمل فرق التحقيق حالياً على تتبع خيوط العملية للوصول إلى كافة المتورطين في هذه الشبكة التخريبية.

وتكمن أهمية هذه العملية في وقوعها عبر منفذ حدودي رسمي وحيوي، مما يعكس لجوء شبكات التهريب إلى استخدام الطرق القانونية للتمويه على أنشطتها. ويبدو أن المهربين يحاولون استغلال حركة المرور الطبيعية لتمرير الشحنات بعد تضييق الخناق على المعابر غير الشرعية والطرق الجبلية الوعرة.

وتأتي هذه الضبطية ضمن سياق أمني مكثف شهدته الأشهر الأخيرة في مناطق القصير وتلكلخ والقلمون، وهي مناطق حدودية حساسة. كما سجلت السلطات مؤخراً ضبط شحنات أسلحة قادمة من الحدود العراقية كانت تسلك مسارات معقدة للوصول في نهاية المطاف إلى الأراضي اللبنانية.

وتشير التحليلات الميدانية إلى أن خطوط التهريب باتت تمتد من البادية والحدود العراقية مروراً بمحافظتي حمص وريف دمشق وصولاً إلى المعابر اللبنانية. هذا التوسع في المسارات يضع الأجهزة الأمنية أمام تحديات مضاعفة لمراقبة كافة المنافذ البرية وتأمين الحدود بشكل كامل.

وتركز التحقيقات الجارية حالياً على تحديد مصدر القنابل المضبوطة بدقة ومكان تحميلها في السيارة التي تم توقيفها. كما يسعى المحققون لمعرفة الجهة الفنية التي قامت بتجهيز المخابئ السرية، وما إذا كانت هناك صلة بين هذه العملية وعمليات تهريب سابقة تم إحباطها.

ومنذ التغييرات السياسية الكبرى التي شهدتها سوريا أواخر عام 2024، كثفت السلطات في دمشق من عملياتها ضد الخلايا المرتبطة بحزب الله. وقد أعلنت الحكومة مراراً عن توقيف عناصر وضبط أسلحة نوعية كانت في طريقها لدعم الحزب في لبنان عبر الأراضي السورية.

وكانت وزارة الداخلية السورية قد أعلنت يوم الخميس الماضي عن إحباط محاولة تهريب ضخمة لأسلحة شملت صواريخ بعيدة المدى ومسيرات على الحدود العراقية. وأكدت الوزارة حينها أن تلك الشحنة كانت معدة للعبور باتجاه لبنان لصالح ميليشيا حزب الله، في تطور لافت لنوعية المضبوطات.

وتعد هذه المرة الأولى التي يتم فيها الإعلان بشكل صريح عن إحباط محاولات تهريب أسلحة استراتيجية للحزب عبر الحدود مع العراق. وتعكس هذه العمليات المتلاحقة إصرار السلطات السورية الجديدة على ضبط حدودها ومنع استخدام أراضيها كممر للسلاح غير القانوني تجاه دول الجوار.

دلالات

شارك برأيك

سوريا تحبط تهريب مئات القنابل إلى لبنان عبر معبر جديدة يابوس

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.