شهدت منطقة الخليج العربي تصعيداً عسكرياً خطيراً اليوم الثلاثاء، حيث أعلنت السلطات في كل من الكويت ومملكة البحرين عن تعرض أراضيهما لهجمات جوية منسقة شنتها القوات الإيرانية. وأكدت المصادر الرسمية أن منظومات الدفاع الجوي في البلدين دخلت في حالة استنفار قصوى للتعامل مع موجات من الصواريخ والطائرات المسيرة التي استهدفت مواقع مختلفة.
وفي الكويت، أصدرت رئاسة الأركان العامة للجيش بياناً عاجلاً أوضحت فيه أن قوات الدفاع الجوي تتصدى في هذه الأثناء لأهداف معادية ناتجة عن عدوان إيراني. وأشار البيان إلى أن أصوات الانفجارات التي سُمعت في أرجاء العاصمة ومناطق أخرى هي ناتجة عن عمليات الاعتراض الناجحة التي تنفذها المنظومات الدفاعية لحماية الأجواء الكويتية.
ودعت رئاسة الأركان الكويتية المواطنين والمقيمين إلى ضرورة الالتزام التام بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة، والابتعاد عن مواقع العمليات العسكرية. كما شددت على أهمية استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية وعدم الانجرار وراء الشائعات في ظل هذه الظروف الدقيقة التي تمر بها البلاد.
من جانبها، أفادت وكالة الأنباء الكويتية الرسمية بأن صافرات الإنذار دوت في مختلف المحافظات لتحذير السكان من الهجمات الوشيكة. وتأتي هذه التطورات بعد ساعات قليلة من هجوم سابق استهدف المنشآت الكويتية، مما يشير إلى موجة تصعيد إيرانية مستمرة تهدف إلى زعزعة استقرار المنطقة.
وفي المنامة، أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين عن تفعيل منظومات الإنذار المبكر وصافرات الإنذار في كافة أنحاء المملكة إثر رصد هجوم جوي إيراني. واتهمت البحرين في بيان رسمي طهران بمواصلة نهجها العدائي الممنهج عبر اعتداءات تستهدف بشكل مباشر المناطق المدنية والآمنين في المملكة.
وأوضحت القيادة العامة البحرينية أن الدفاعات الجوية تمكنت من اعتراض وتدمير عدد من الصواريخ والمسيرات الغادرة قبل وصولها إلى أهدافها. وأكدت القوات المسلحة البحرينية أنها في أعلى درجات الجاهزية القتالية وعلى أهبة الاستعداد للذود عن حياض الوطن وحماية مقدراته من أي تهديد خارجي.
تتصدى حالياً الدفاعات الجوية الكويتية لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية، إثر العدوان الإيراني الآثم.
وحذرت السلطات البحرينية السكان من الاقتراب من أي أجسام غريبة أو مخلفات ناتجة عن عمليات الاعتراض الجوي، مؤكدة أنها قد تشكل خطراً على السلامة العامة. وطالبت الجميع بالإبلاغ الفوري عن أي حطام مشبوه لتمكين الفرق الفنية المختصة من التعامل معه وتفكيكه بشكل آمن.
وأشارت وحدة هندسة الميدان الملكية في البحرين إلى أن فرقها المتخصصة منتشرة ميدانياً للتعامل مع تداعيات الهجوم الإيراني. وشددت القوات البحرينية على أن تعمد استهداف المدنيين والممتلكات الخاصة يمثل خرقاً فاضحاً لكافة القوانين والأعراف الدولية الإنسانية التي تجرم مثل هذه الأعمال العدائية.
وعلى الصعيد الدولي، أثار هذا التصعيد مخاوف واسعة بشأن أمن الملاحة في الخليج العربي واستقرار إمدادات الطاقة العالمية. وحذرت وكالة الطاقة الدولية من أن استمرار النزاع المسلح في هذه المنطقة الحيوية يهدد بحدوث اضطرابات كبرى في أسواق النفط، داعية إلى ضرورة تأمين ممر مضيق هرمز.
وفي سياق متصل، اعتبر مراقبون سياسيون أن الهجمات الإيرانية المتزامنة على الكويت والبحرين تمثل تحولاً خطيراً في قواعد الصراع الإقليمي. وأشار محللون إلى أن استهداف دول خليجية بشكل مباشر يعكس رغبة طهران في توسيع رقعة المواجهة والضغط على المجتمع الدولي عبر تهديد أمن حلفاء واشنطن في المنطقة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، حيث تزايدت التحذيرات من انزلاق الأوضاع إلى حرب شاملة. وتراقب العواصم الكبرى الموقف عن كثب، وسط توقعات بصدور مواقف دولية حازمة تجاه الهجمات التي استهدفت سيادة دولتين عربيتين وعرضت حياة المدنيين للخطر.
وختمت المصادر العسكرية في البلدين بالتأكيد على أن القوات المسلحة ستظل الدرع الواقي ضد أي محاولات للاعتداء. وأكدت الكويت والبحرين تنسيقهما المستمر ضمن منظومة العمل الخليجي المشترك لمواجهة التهديدات المشتركة وضمان أمن واستقرار دول مجلس التعاون في وجه التحديات الراهنة.





شارك برأيك
تصعيد عسكري في الخليج: الكويت والبحرين تتصديان لهجمات صاروخية ومسيرات إيرانية