فلسطين

الإثنين 20 يوليو 2026 5:48 مساءً - بتوقيت القدس

نادي الأسير: الاحتلال يحول الرصاص المطاطي إلى أداة عقاب ممنهجة داخل السجون

أكد نادي الأسير الفلسطيني أن إدارة سجون الاحتلال الإسرائيلي صعدت من وتيرة انتهاكاتها بحق الأسرى، محولةً استخدام الرصاص المطاطي إلى أداة عقابية ثابتة وممنهجة. وأوضح النادي في بيان صدر اليوم الإثنين أن هذه السياسة أدت إلى وقوع عشرات الإصابات في صفوف الأسرى، وصفت بعضها بالخطيرة والمقلقة للغاية.

ووثقت المؤسسات الحقوقية المختصة حالات عديدة لأسرى تعرضوا لإطلاق النار المباشر داخل الزنازين والأقسام، فيما تشير التقديرات إلى أن الأعداد الفعلية للمصابين تتجاوز ما تم رصده. وتفرض سلطات الاحتلال قيوداً مشددة على الزيارات وتواصل سياسة العزل، مما يعيق قدرة الطواقم القانونية على توثيق كافة الانتهاكات الجارية خلف القضبان.

وأشار البيان إلى أن الإصابات تركزت في الأطراف والمناطق الحساسة من أجساد الأسرى، مما تسبب بنزيف حاد استدعى نقل بعضهم إلى المستشفيات لإجراء عمليات جراحية عاجلة. ونقلت مصادر حقوقية عن أحد الأسرى الجرحى أن الأطباء أبلغوه باحتمالية بتر أحد أطرافه نتيجة المضاعفات الخطيرة الناجمة عن الإصابة وإهمال المتابعة الطبية.

وتعاني الغالبية العظمى من الأسرى المصابين من حرمان متعمد من العلاج المتخصص، حيث تكتفي إدارة السجون بتقديم مسكنات أولية في أحسن الأحوال. وتأتي هذه الممارسات في إطار تضييق الخناق على الجرحى وتركهم يواجهون آلامهم دون رعاية صحية حقيقية، مما يفاقم من تدهور حالتهم الجسدية والنفسية بشكل متسارع.

وكشف نادي الأسير أن إدارات السجون وسعت في الآونة الأخيرة من نطاق استخدام وسائل القمع، عبر إدخال أنواع جديدة من الأسلحة والأدوات المخصصة للاعتداء على المعتقلين. واعتبر النادي أن الاحتلال يتعامل مع أجساد الأسرى كحقل تجارب لأدوات البطش والتنكيل، خاصة منذ تصاعد العدوان الشامل في أكتوبر من العام الماضي.

وكانت سلطات الاحتلال قد روجت عبر وسائل إعلامها لإدخال تقنيات ووسائل قمعية جديدة إلى منظومة السجون، في خطوة تعكس نهجاً رسمياً قائماً على تعظيم المعاناة. ويرى مراقبون أن هذا الترويج يهدف إلى بث الرعب في نفوس الأسرى وعائلاتهم، وتكريس سياسة الردع الجسدي العنيف داخل مراكز الاحتجاز.

ووصف نادي الأسير مستوى العنف الحالي بأنه وصل إلى مرحلة غير مسبوقة في تاريخ الحركة الأسيرة، حيث تداخلت أساليب التعذيب الجسدي مع سياسات التجويع الممنهج. ولا تقتصر الانتهاكات على الضرب وإطلاق الرصاص، بل تمتد لتشمل الحرمان من أبسط الحقوق الإنسانية والاحتياجات الأساسية التي كفلتها المواثيق الدولية.

وحذر النادي من التداعيات النفسية طويلة الأمد التي تتركها عمليات القمع المتكررة والترهيب المستمر على الأسرى، مؤكداً أن الهدف هو تحطيم إرادتهم وتدميرهم من الداخل. وتعد هذه السياسات جزءاً من منظومة متكاملة تهدف إلى عزل الأسير عن واقعه الخارجي وإبقائه في حالة دائمة من الخوف والقلق على حياته.

وجددت المؤسسات الحقوقية دعوتها للمجتمع الدولي، وعلى رأسه الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر، للتحرك الفوري لوقف هذه الجرائم ومساءلة قادة الاحتلال. وشدد البيان على أن ما يحدث داخل السجون يرقى إلى مستوى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، ويتطلب تدخلاً قانونياً دولياً لفرض الرقابة على السجون.

يُذكر أن نحو 9500 أسير فلسطيني، بينهم نساء وأطفال، يقبعون حالياً في ظروف اعتقالية قاسية تفتقر لأدنى معايير الكرامة الإنسانية. وقد أدت سياسات الإهمال الطبي والتعذيب الممنهج إلى استشهاد عشرات الأسرى خلال الأشهر الماضية، وسط صمت دولي مطبق تجاه هذه الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني.

دلالات

شارك برأيك

نادي الأسير: الاحتلال يحول الرصاص المطاطي إلى أداة عقاب ممنهجة داخل السجون

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.