فلسطين

الإثنين 20 يوليو 2026 6:18 مساءً - بتوقيت القدس

كواليس انتخاب خليل الحية رئيساً لحماس: تفاصيل التصويت وموقف خالد مشعل

أعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عن اختيار خليل الحية رئيساً جديداً لمكتبها السياسي، ليشغل المنصب الذي ظل شاغراً منذ اغتيال القائد السابق يحيى السنوار خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في أكتوبر 2024. وجاء هذا الإعلان لينهي حالة من الترقب حول هوية القيادة القادمة للحركة في ظل ظروف ميدانية وسياسية معقدة تمر بها القضية الفلسطينية.

وكشفت مصادر مطلعة أن العملية الانتخابية شهدت منافسة محتدمة عكست حيوية المؤسسة الشورية داخل الحركة، حيث حصل خليل الحية على 35 صوتاً، بينما نال خالد مشعل 34 صوتاً. هذا الفارق الضئيل في الأصوات اعتبره مراقبون وقيادات في الحركة دليلاً على النزاهة والالتزام باللوائح الداخلية التي تحكم عمل مؤسسات حماس القيادية.

وفي تعليقه على هذه النتائج، أكد القيادي في الحركة محمود المرداوي أن حسم الانتخابات بفارق صوت واحد يبعث برسالة قوية حول طبيعة النظام الشوري الذي تنتهجه حماس. وأوضح المرداوي أن الحركة تلتزم بحدود الصلاحيات والمهام الممنوحة لأعضائها، مشدداً على أن النتيجة تعبر عن إرادة حقيقية داخل القواعد القيادية.

وأشار المرداوي إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار مساعي الحركة لضخ دماء جديدة في مختلف مستوياتها التنظيمية، ولا تقتصر فقط على رئاسة المكتب السياسي. وتأتي هذه التغييرات لتعويض الفراغ الذي تركه استشهاد عدد من القادة في المكتب التنفيذي ومجلس الشورى وأصحاب المهام التخصصية خلال معركة 'طوفان الأقصى'.

وشددت قيادات الحركة على أن التمسك باللوائح الداخلية وإجراء الانتخابات في هذه الظروف الصعبة هو امتداد لإرث الشعب الفلسطيني في الممارسة الديمقراطية. وأوضحت المصادر أن حماس حرصت تاريخياً على إجراء انتخاباتها بانتظام، سواء داخل سجون الاحتلال أو في الساحات الخارجية، لضمان شرعية القيادة واستمرارية العمل المؤسسي.

وعقب إعلان النتائج، بادر خالد مشعل إلى دعوة كافة كوادر وأعضاء الحركة للاصطفاف خلف خليل الحية، مؤكداً على وحدة الصف الداخلي. واعتبر مشعل أن رئاسة الحركة هي تكليف ومسؤولية كبرى أمام الشعب الفلسطيني ومؤسسات الحركة، وليست مجرد منصب تشريفي، مما يعكس روح المسؤولية الجماعية.

وبشأن ما تردد عن وجود تباينات في الرؤى بين الحية ومشعل، أوضح المرداوي أن حماس حركة مؤسسية بامتياز، وأن أي خلافات تظهر تكون في إطار التفاصيل الإجرائية فقط. وأكد أن القضايا الاستراتيجية والمبادئ الأساسية للحركة تحظى بإجماع كامل، وأن الجميع يلتزم بالقرار النهائي الذي تتخذه المؤسسة الشورية.

وفيما يخص الملفات الكبرى مثل سلاح المقاومة والعلاقات الإقليمية، شدد المرداوي على أن القرار داخل حماس هو قرار فلسطيني خالص ينبع من المصالح الوطنية. وأضاف أن الحركة تستمع لنصائح الأصدقاء والحلفاء في المنطقة، لكنها تخضع قراراتها النهائية للاعتبارات والخصوصية الفلسطينية دون أي تدخل خارجي.

واختتم المرداوي بالإشارة إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب تنسيقاً مكثفاً مع مختلف الدول، مؤكداً أن الضغوط الإسرائيلية المستمرة لم تنجح في النيل من وحدة الحركة. وأكد أن حماس ماضية في مشروعها الوطني بقيادة خليل الحية، مع الحفاظ على تماسك مؤسساتها الشورية وقدرتها على اتخاذ القرار في أصعب الظروف.

دلالات

شارك برأيك

كواليس انتخاب خليل الحية رئيساً لحماس: تفاصيل التصويت وموقف خالد مشعل

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.