فلسطين

الأحد 19 يوليو 2026 2:51 مساءً - بتوقيت القدس

وزراء في حكومة الاحتلال يقودون مسيرة حاشدة للمطالبة بالاستيطان الفوري داخل غزة

شهدت المنطقة الحدودية مع قطاع غزة تصعيداً سياسياً وميدانياً جديداً، حيث قاد وزراء بارزون في حكومة الاحتلال الإسرائيلي مسيرة ضخمة ضمت آلاف المستوطنين وعشرات من أعضاء الكنيست. وتهدف هذه الفعالية إلى الضغط على رئاسة الحكومة للمباشرة الفورية في بناء مستوطنات داخل أراضي القطاع، تحت شعار 'الآن، الآن، الآن'، في خطوة تعكس رغبة اليمين المتطرف في تغيير الواقع الجغرافي والديموغرافي للمنطقة بشكل جذري.

وتزامناً مع انطلاق المسيرة، أعلن جيش الاحتلال عن فرض منطقة عسكرية مغلقة في النقب الغربي، بدأت من الساعة الثامنة صباحاً ومن المقرر أن تستمر لمدة أربع وعشرين ساعة كاملة. وتأتي هذه الإجراءات الأمنية المشددة لتأمين تحركات المتظاهرين وتوفير الغطاء اللازم للفعالية التي تسعى لترجمة تصريحات بنيامين نتنياهو حول ضرورة الانتقال من مرحلة الكلام إلى مرحلة العمل الميداني على الأرض.

وشارك في المسيرة أقطاب الائتلاف الحاكم، وعلى رأسهم وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، بالإضافة إلى وزيري الاقتصاد والاتصالات. وقد اعتبر بن غفير في تصريحات له أن التوجه نحو مستوطنة 'نيسانيت' السابقة في شمال القطاع يمثل الأولوية القصوى في هذا التوقيت، مشيراً إلى وجود تنسيق كامل مع حركة 'نحلة' الاستيطانية التي بدأت بالفعل بتجهيز مراكز ميدانية للعودة.

من جانبه، وجه وزير المالية بتسلئيل سموتريتش نداءً علنياً إلى رئيس الوزراء يطالبه فيه بمنح 'الضوء الأخضر' للبدء في تنفيذ المخططات الاستيطانية الجاهزة. وأكد سموتريتش أن إدارة الاستيطان قد أتمت كافة الخطط الهندسية والبنية التحتية اللازمة لإنشاء كتل استيطانية داخل غزة، معتبراً أن هذه الخطوة ستشكل حزاماً أمنياً ضرورياً لحماية مستوطنات الغلاف ومدينة سديروت من أي تهديدات مستقبلية.

وفي سياق متصل، شدد وزير شؤون المغتربين أميخاي شيكلي على أن ترسيم حدود قطاع غزة لن يكون نتاج مفاوضات أو اتفاقات سياسية مع حركة حماس، بل سيتم فرض 'حدود صهيونية' جديدة تعتمد على القوة والواقع الميداني. وأوضح شيكلي أن هناك جهوداً حثيثة تبذل حالياً لشرعنة المرافق الاستيطانية وتثبيتها رسمياً قبل موعد الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، لضمان عدم التراجع عن هذه الخطوات مستقبلاً.

وتعكس هذه التحركات حجم النفوذ الذي يتمتع به التيار اليميني داخل الحكومة الإسرائيلية، وقدرته على دفع أجندة الاستيطان إلى واجهة الأحداث رغم التحذيرات الدولية. وتؤكد المصادر أن هذه المسيرة ليست مجرد فعالية رمزية، بل هي جزء من استراتيجية أوسع تهدف إلى إعادة احتلال أجزاء من القطاع وتوطين المستوطنين فيها، مما يهدد بتفجير الأوضاع الميدانية بشكل غير مسبوق.

دلالات

شارك برأيك

وزراء في حكومة الاحتلال يقودون مسيرة حاشدة للمطالبة بالاستيطان الفوري داخل غزة

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.