أصدر مرصد الأسلحة المتفجرة تقريره السنوي لعام 2025، متضمناً بيانات صادمة حول ضحايا القصف والعمليات العسكرية في مختلف أنحاء العالم. وأفادت مصادر حقوقية بأن التقرير وثق مقتل وإصابة ما يزيد عن 22 ألفاً و600 مدني نتيجة استخدام الأسلحة المتفجرة في 65 دولة، مما يعكس تصاعداً خطيراً في حدة النزاعات المسلحة وأثرها على السكان العزل.
وسلط التقرير الضوء بشكل مكثف على دور الجيش الإسرائيلي في هذه الحصيلة، حيث نُسبت إليه وحدها 56% من إجمالي الوفيات المدنية المسجلة عالمياً جراء المتفجرات. وأوضح المرصد أن الغالبية العظمى من هؤلاء الضحايا سقطوا خلال العدوان المستمر على قطاع غزة، والذي شهد استخداماً مكثفاً للقوة التدميرية في مناطق مكتظة بالسكان منذ أواخر عام 2023.
وفي سياق متصل، رصد التقرير زيادة مهولة في استخدام الطائرات المسيرة لاستهداف مخيمات النازحين في قطاع غزة ومدن الضفة الغربية المحتلة، حيث تضاعفت هذه الهجمات بمقدار خمس مرات بين عامي 2024 و2025. وأكدت البيانات أن القوات الحكومية الرسمية كانت المسؤولة الكبرى عن المآسي الإنسانية، بنسبة بلغت 85% من إجمالي الحوادث المرتبطة بالمتفجرات في مناطق النزاع.
أكثر من نصف الوفيات الناجمة عن استخدام الأسلحة المتفجرة عالمياً نُسبت إلى الجيش الإسرائيلي، لا سيما في قطاع غزة.
كما كشفت الإحصائيات عن توجه خطير في استهداف المنشآت التعليمية والإغاثية، حيث ارتفعت الهجمات على المدارس والجامعات بنسبة تجاوزت 60% مقارنة بالعام السابق. ولم تسلم العمليات الإنسانية من هذا التصعيد، إذ سجل التقرير زيادة بنسبة 50% في الاعتداءات التي طالت طواقم الإغاثة، مما أعاق وصول المساعدات الضرورية للمتضررين في مناطق المواجهات.
وخلص المرصد في تقريره إلى أن هذه الأرقام تمثل فقط ما تم توثيقه بشكل مباشر، مرجحاً أن تكون الأعداد الفعلية للضحايا أعلى بكثير من المعلن. وأشار إلى أن الآثار غير المباشرة المتمثلة في تدمير البنية التحتية والخدمات الأساسية والمستشفيات تؤدي إلى وفيات إضافية لا تدخل عادة في الإحصاءات الفورية لضحايا القصف المباشر.





شارك برأيك
تقرير دولي: الجيش الإسرائيلي مسؤول عن نصف وفيات الأسلحة المتفجرة عالمياً في 2025