فلسطين

السّبت 09 أغسطس 2025 11:03 صباحًا - بتوقيت القدس

الكلفة الإنسانية للجوع في غزة.. عندما تُصبح الأم درعًا والأطفال وقودا

تحت لهيب الشمس ونيران القصف، وفي خضمّ حصار خانق وظروف إنسانية كارثية لم تعد الكلمات قادرة على وصفها، يقطع المدنيون في غزة، مسافات طويلة، على أمل الحصول على كمية قليلة من المعكرونة أو كيس طحين؛ وفي كل مرة، يخوضون رحلة محفوفة بالمخاطر قد لا يعودون منها، حيث تحوّلت نقاط توزيع المساعدات إلى مصائد موت حقيقية.

في غزة، لم يعد الرّجال لوحدهم من يخوضون المخاطر، بل كذلك النساء والأطفال، يجازفون بحياتهم، ويقطعون الطرق الخطرة، سعيا للحصول على لُقمة عيش تسد رمق الجوع المستعصي. وبحسب وزارة الصحة الفلسطينية في غزة في 20 تموز/ يوليو الجاري، فإنّ إجمالي ضحايا انتظار المساعدات بلغ 922 شخصا وأكثر من 5861 إصابة.

أمومة تحت النار، فيما تدور عجلة الحرب الهوجاء التي انتُهكت فيها كافة القوانين الدولية والمواثيق المرتبطة بحقوق الإنسان، تدور معها عجلات عربات التسوّق الفارغة أو المُلتهبة بالغلاء الذي مسّ كل المواد الأساسية (إذا ما توفّرت)، أو رحلات طويلة محفوفة بالمخاطر، للحصول على أكل متناثر على الأرض لسد رمق الجوع المُميت.

حنان، 33 عاما، هي نموذج حي لمعاناة سكان غزة. مصابة بمرض السكّري في مراحله المتقدمة، إلى جانب إصابة في يدها اليُمنى، تُكافح بشكل يومي من أجل محاولة تأمين طعام يسد جوع أطفالها الثلاثة، عقب استشهاد زوجها. تقول حنان: "أقاتل كل يوم على أمل الحصول على وجبة واحدة على الأقل نقتسمها، تجعلنا قادرين على الاستمرار، ومُقاومة الوجع الذي يحيط بنا من كل جانب".

تضيف: "رحلتي لمناطق توزيع المساعدات، أعرف أنها رحلة خطرة، وكأنّها وجهة مباشرة نحو الموت، لكن لا بديل لنا؛ البعض تستدعي ساعات مشي طويلة، وأخرى استقلال عربة كارو"، مبرزة: "يرافقني ابني الكبير ذو 15 سنة، وبناتي الصغار أتركهن في الخيمة، وأنا أتمزّق من الخوف".

وفي أسواق قطاع غزة المحاصر، والذي يعيش قسرا على إيقاع عدوان الاحتلال الإسرائيلي المستمر، منذ العامين، لم تعد الطماطم أو البطاطا أو الباذنجال.. مجرّد خضار، بل باتت حلما بعيد المنال. أمام دكاكين شبه خاوية، أصبح الغزّيون محاصرين مرتين: مرة بويلات العدوان الذي لم يرحم بشرا ولا حجرا، ومرة بأسعار خيالية تُحوّل لقمة العيش إلى رفاهية.

إلى ذلك، أورد برنامج الأغذية العالمي، أنّ ما يناهز 90 ألف طفل وامرأة يعانون من سوء تغذية حاد، فيما يُحرم نحو ثلث المواطنين من الطعام لأيام متتالية في قطاع غزة. ما يمرّ به الأطفال في غزة، خلال رحلتهم للحصول على الطعام، لا يقل ألما ولا وجعا ممّا يحصل للكبار.

قصص كثيرة مثل حنان ومحمد وغيرهم، تعكس حجم الكارثة المُتفاقمة، التي فاقت في قسوتها كل الحدود، فيما يقف العالم أمام مأساة إنسانية تتطلب تحركا عاجلا، لا شعارات ولا إدانات فارغة.

فلسطين

السّبت 09 أغسطس 2025 10:45 صباحًا - بتوقيت القدس

آيرلندا تعتزم فرض حظر تجاري على المستوطنات الإسرائيلية

تعتزم آيرلندا المضي قدماً في تمرير تشريع لحظر استيراد البضائع من المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية. يأتي هذا القرار في وقت حساس، حيث تتزايد الانتقادات العالمية تجاه سياسات الاحتلال الإسرائيلي، وخاصة بعد موافقة مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي على خطة للسيطرة على مدينة غزة.

أكثر من 12 من أعضاء الكونغرس الأميركي قد طلبوا إضافة آيرلندا إلى قائمة الدول التي تقاطع إسرائيل في حال تم تمرير مشروع القانون. هذا يعكس مدى القلق الدولي المتزايد بشأن الانتهاكات المستمرة لحقوق الفلسطينيين.

نائب رئيس الوزراء الآيرلندي، سيمون هاريس، أكد أن آيرلندا ستواصل جهودها رغم المعارضة. وأشار إلى أن هناك التزاماً قوياً من تحالف 'فاين جيل' و'فيانا فايل' ومجموعة من المستقلين لتمرير حظر على البضائع من الأراضي الفلسطينية المحتلة.

اللجنة الحزبية أوصت بتمرير مشروع القانون ودعت إلى توسيع الحظر ليشمل التجارة في الخدمات، مما يدل على عزم الحكومة الآيرلندية على اتخاذ خطوات ملموسة ضد الاحتلال.

هاريس أضاف أن آيرلندا ليست وحدها في هذا الموقف، حيث أن هناك شعوراً قوياً في آيرلندا وأوروبا والعالم تجاه الإبادة الجماعية التي تحدث في غزة. وأكد أن الأطفال الذين يتضورون جوعاً في غزة هم جزء من الدافع وراء هذا التشريع.

هذا التحرك من قبل آيرلندا يأتي في سياق أوسع من الجهود الدولية لمحاسبة الاحتلال الإسرائيلي على انتهاكاته المستمرة، ويعكس تغيراً في المواقف السياسية تجاه القضية الفلسطينية.

رياضة

السّبت 09 أغسطس 2025 10:44 صباحًا - بتوقيت القدس

غضب من منشور لـ"يويفا" يتجاهل قاتل نجم المنتخب الفلسطيني سليمان العبيد

أثار منشور الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" حول استشهاد نجم المنتخب الفلسطيني السابق سليمان العبيد، غضبًا واسعًا وانتقادات شديدة للسياسة الأوروبية التي لا تنتقد الاحتلال الإسرائيلي. جاء المنشور ليعبر عن الحزن على فقدان العبيد، لكن دون الإشارة إلى الظروف التي أدت إلى استشهاده، مما أثار استياء الكثيرين.

سليمان العبيد، الذي يُلقب بـ"بيليه فلسطين"، استشهد برصاص جيش الاحتلال في 6 آب/ أغسطس 2025، أثناء انتظاره للمساعدات الإنسانية في جنوب قطاع غزة المحاصر. هذا الحادث يأتي في ظل حرب إبادة مستمرة أودت بحياة أكثر من 61 ألف فلسطيني، بينهم 662 شخصًا من الأسرة الرياضية.

تفاعل العديد من المستخدمين مع المنشور، حيث أشار أحدهم إلى أن "يويفا" تجاهل ذكر القاتل، وهو جيش الاحتلال، مما يعكس موقفًا غير أخلاقي تجاه القضية الفلسطينية. واعتبر آخر أن استمرار عضوية الاحتلال في "يويفا" أمر غير مقبول، مطالبًا بإخراج إسرائيل من الاتحاد.

المعلق الرياضي أحمد باوكبة أكد على ضرورة ذكر الظروف التي أدت إلى استشهاد العبيد، مشيرًا إلى أن الجيش الإسرائيلي هو المسؤول عن هذه الجريمة. كما انتقد العديد من المعلقين "يويفا" لعدم اعترافه بمسؤولية الاحتلال عن استشهاد العبيد.

سليمان العبيد كان له مسيرة رياضية حافلة، حيث بدأ في نادي خدمات الشاطئ، ثم انتقل إلى الضفة الغربية ولعب مع نادي مركز شباب الأمعري، حيث توج بلقب دوري المحترفين. كما حصل على لقب هداف الدوري الممتاز مع عدة أندية، وسجل أكثر من 100 هدف خلال مسيرته.

على المستوى الدولي، خاض العبيد 24 مباراة مع المنتخب الفلسطيني، وسجل هدفين، مما جعله من أبرز نجوم الكرة الفلسطينية. استشهاده يمثل خسارة كبيرة للرياضة الفلسطينية، ويعكس المعاناة المستمرة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني.

فلسطين

السّبت 09 أغسطس 2025 10:24 صباحًا - بتوقيت القدس

الأونروا: غزة تعاني نقصا حادا في مستلزمات النظافة والصابون بات نادرا

أفادت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا بأن سكان قطاع غزة المحاصر يواجهون نقصا حادا في مستلزمات النظافة الأساسية. هذا النقص يؤثر بشكل كبير على حياة المواطنين، حيث أصبح الحصول على الصابون أمرا شبه مستحيل.

في بيان مقتضب عبر منصة إكس، أوضحت الأونروا أن ملايين قطع الصابون تُباع يوميا حول العالم، لكن في غزة، الوضع مختلف تماما. فحتى الصابون، الذي يعتبر من أساسيات الحياة اليومية، أصبح من الصعب جدا الحصول عليه.

الأونروا أكدت أن تدفق مستلزمات النظافة الأساسية، بما في ذلك الصابون والشامبو والفوط الصحية، يعد ضرورة عاجلة. هذا النقص في المواد الأساسية يهدد الصحة العامة ويزيد من معاناة السكان في القطاع.

كما شددت الأونروا على أن إيصال هذه المساعدات على نطاق واسع لمن هم بأمس الحاجة إليها في القطاع لا يمكن أن يتم إلا عبر الأمم المتحدة، بما في ذلك الأونروا. فالوضع الإنساني في غزة يتطلب استجابة عاجلة من المجتمع الدولي.

تتزايد المخاوف من تفشي الأمراض نتيجة نقص مستلزمات النظافة، مما يستدعي تحركا سريعا من الجهات المعنية لتلبية احتياجات السكان. إن استمرار هذا النقص قد يؤدي إلى عواقب وخيمة على الصحة العامة في غزة.

عربي ودولي

السّبت 09 أغسطس 2025 10:22 صباحًا - بتوقيت القدس

إعلام بريطاني: أكثر من 200 كاتب بريطاني يدعون إلى مقاطعة الاحتلال بسبب مجاعة غزة

ذكرت صحيفة الغارديان البريطانية أن أكثر من 200 كاتب ومثقف بريطاني وقّعوا رسالة مفتوحة تطالب بمقاطعة الاحتلال الإسرائيلي فورًا وبشكل كامل. جاء ذلك احتجاجًا على ما وصفوه بـ'المجاعة الكارثية' التي يعاني منها سكان قطاع غزة المحاصر.

الرسالة التي وقعها روائيون بارزون وشعراء وأكاديميون، دعت المؤسسات الثقافية والفنية إلى وقف أي تعاون أو تبادل مع مؤسسات الاحتلال. وأكد الموقعون أن استمرار العلاقات مع الاحتلال يساهم في تبييض الانتهاكات المرتكبة بحق الفلسطينيين.

أوضحت الصحيفة أن الأوضاع الإنسانية في غزة وصلت إلى مستويات غير مسبوقة، حيث يواجه مئات الآلاف من السكان خطر الجوع الحاد. هذه الظروف تأتي في ظل القيود المفروضة على دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع.

تعتبر هذه الدعوة جزءًا من حركة متزايدة في المجتمع الدولي للمطالبة بإنهاء الاحتلال ووقف الانتهاكات بحق الفلسطينيين. وقد أظهرت العديد من الفعاليات الثقافية والفنية تضامنها مع القضية الفلسطينية.

تأتي هذه الرسالة في وقت حساس، حيث تتزايد الضغوط على حكومة الاحتلال بسبب سياساتها تجاه الفلسطينيين. ويأمل الموقعون أن تسهم هذه الدعوة في زيادة الوعي العالمي حول معاناة سكان غزة.

فلسطين

السّبت 09 أغسطس 2025 10:16 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل مواطنين من محافظة الخليل

في صباح يوم السبت، 9 أغسطس 2025، قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي باعتقال مواطنين اثنين من محافظة الخليل، حيث تم تنفيذ الاعتقالات خلال اقتحام بلدتي يطا والظاهرية. هذه العمليات تأتي في إطار الاعتداءات المستمرة التي تتعرض لها المناطق الفلسطينية.

المواطن تركي الشواهين من بلدة يطا والشاب أمير محمود حسن اشنيور من بلدة الظاهرية كانا من بين المعتقلين، حيث داهمت قوات الاحتلال منزليهما بشكل همجي، مما يعكس سياسة الاحتلال في استهداف المواطنين الفلسطينيين.

علاوة على ذلك، قامت قوات الاحتلال بمداهمة بلدة دورا جنوب الخليل ومخيم العروب شمالا، حيث تم نصب عدة حواجز عسكرية على مداخل البلدات، مما أدى إلى تفتيش مركبات المواطنين واحتجاز عدد من الشبان.

هذه الحواجز العسكرية تمثل جزءًا من سياسة الاحتلال في تضييق الخناق على الفلسطينيين، حيث يتم احتجازهم لفترات طويلة دون أي مبرر قانوني، مما يزيد من معاناتهم اليومية.

في سياق متصل، تم الإفراج عن عدد من الشبان الذين تم احتجازهم على مدخل بلدة إذنا والشيوخ غرب الخليل، ولكن هذه العمليات تبقى جزءًا من الاعتداءات المتواصلة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني.

إن هذه الانتهاكات المستمرة من قبل قوات الاحتلال تؤكد على الحاجة الملحة لتسليط الضوء على معاناة الفلسطينيين وضرورة دعم حقوقهم في مواجهة الاحتلال.

عربي ودولي

السّبت 09 أغسطس 2025 10:14 صباحًا - بتوقيت القدس

ناغازاكي تحيي ذكرى مرور 80 عاما على إلقاء القنبلة الذرية

أحنى المئات رؤوسهم في ناغازاكي اليوم السبت إحياءً للذكرى الـ80 لإلقاء القنبلة الذرية الأميركية على المدينة اليابانية. وقد حذر رئيس البلدية شيرو سوزوكي من أن الصراعات العالمية الحالية قد تدفع العالم مرة أخرى إلى حرب نووية. بعد دقيقة صمت في تمام الساعة 11:02 صباحًا، وهو الوقت الذي حدث فيه الهجوم، دعا سوزوكي القادة إلى العودة لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة.

خلال كلمته، أكد سوزوكي أن التأخير في اتخاذ خطوات ملموسة نحو القضاء على الأسلحة النووية "لم يعد مسموحًا به". وقد تجمع الحشد، الذي قدرت وسائل الإعلام اليابانية عدده بما يصل إلى 2700 شخص، أمام تمثال السلام في ناغازاكي، حيث أشار سوزوكي إلى أن هذه الأزمة تمس بقاء الإنسان.

كما اقتبس سوزوكي شهادة أحد الناجين من الهجوم، الذي وصف الهجوم النووي قائلاً: "كان من حولي أناس فقئت أعينهم… الجثث تناثرت كالحجارة". هذه الشهادات تعكس الأثر العميق الذي تركه الهجوم على المدينة وسكانها.

يابانيون يتجمعون أمام تمثال السلام في ناغازاكي لإحياء ذكرى إلقاء القنبلة الذرية.

يابانيون يتجمعون أمام تمثال السلام في ناغازاكي لإحياء ذكرى إلقاء القنبلة الذرية.

ناجي من قنبلة ناغازاكي، يبلغ من العمر 93 عاماً، يشارك في إحياء ذكرى إلقاء القنبلة الذرية.

ناجي من قنبلة ناغازاكي، يبلغ من العمر 93 عاماً، يشارك في إحياء ذكرى إلقاء القنبلة الذرية.

حضر المراسم السنوية ممثلون من 95 دولة ومنطقة، بما في ذلك الولايات المتحدة وإسرائيل، التي لم تؤكد أو تنف امتلاكها أسلحة نووية. كما حضر ممثلون عن روسيا، التي تمتلك أكبر مخزون نووي في العالم. هذا الحضور الدولي يعكس أهمية الذكرى في السياق العالمي.

لا يزال الناجون يعانون من آثار الإشعاع والتمييز الاجتماعي، ومع انخفاض عددهم إلى أقل من 100 ألف لأول مرة هذا العام، فإن قصصهم تغذي الجهود المستمرة للدعوة إلى عالم خالٍ من الأسلحة النووية. يظل صوتهم مهمًا في تعزيز الوعي حول مخاطر الأسلحة النووية.

تجدر الإشارة إلى أن المدينة الواقعة بغرب اليابان تعرضت للتدمير في التاسع من أغسطس/آب عام 1945، عندما ألقت الولايات المتحدة قنبلة بلوتونيوم-239 تزن 10 آلاف رطل، مما أدى إلى مقتل حوالي 27 ألف شخص من سكان المدينة. وبحلول نهاية عام 1945، وصل عدد الوفيات الناجمة عن التعرض للإشعاع إلى حوالي 70 ألفًا.

فلسطين

السّبت 09 أغسطس 2025 10:14 صباحًا - بتوقيت القدس

ثلاثة شهداء بينهم اثنان من طالبي المساعدات جنوب قطاع غزة

استشهد ثلاثة مواطنين، بينهم امرأة، اليوم السبت، في قصف قوات الاحتلال الإسرائيلي على شقة سكنية غرب خان يونس، بالإضافة إلى إطلاق النار على طالبي المساعدات شمال رفح في جنوب قطاع غزة.

ووفقاً لمصادر محلية، فإن قوات الاحتلال أطلقت النار على مجموعة من المواطنين قرب مركز مساعدات شمال مدينة رفح، مما أدى إلى استشهاد امرأة وشاب كانا في المكان.

في سياق متصل، قصفت طائرة مسيرة تابعة للاحتلال شقة سكنية في غرب مدينة خان يونس، مما أسفر عن استشهاد مواطن آخر وإصابة شخص آخر بجروح.

تتواصل انتهاكات الاحتلال بحق المواطنين الفلسطينيين في قطاع غزة، حيث تزداد وتيرة الاعتداءات، مما يهدد حياة المدنيين ويزيد من معاناتهم.

تأتي هذه الحوادث في وقت تعاني فيه غزة من أزمات إنسانية خانقة، حيث يحتاج الكثير من المواطنين إلى المساعدات الإنسانية بسبب الحصار المفروض عليهم.

إن استشهاد هؤلاء المواطنين يسلط الضوء على الحاجة الملحة لإنهاء الاحتلال ووقف الاعتداءات المتكررة على الفلسطينيين، الذين يعيشون تحت وطأة ظروف قاسية.

فلسطين

السّبت 09 أغسطس 2025 9:56 صباحًا - بتوقيت القدس

شخصيات وطنية وأكاديمية تطالب "حماس" للإعلان عن إحالة ملفات غزة إلى لجنة عربية

دعت شخصيات وطنية وأكاديمية ونقابية وأسرى محررون ورجال إصلاح وعشائر من مختلف فصائل وشرائح شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة، حركة "حماس" إلى الإعلان الفوري عن إحالة ملفات غزة إلى لجنة عربية برئاسة جمهورية مصر العربية. تأتي هذه الدعوة في إطار مبادرة تهدف إلى تحقيق فترة انتقالية تمهيداً لتولي السلطة الوطنية الفلسطينية ومؤسسات دولة فلسطين زمام الأمور في القطاع.

في بيان صدر عن هذه الشخصيات، تم التأكيد على أن هذه الدعوة تأتي في ظل ما وصفوه بـ"المقتلة المفتوحة والإبادة المستمرة" التي يعاني منها القطاع منذ قرابة العامين. حيث يعيش المواطنون في غزة دماراً ومعاناة ونزوحاً جماعياً، مما يستدعي اتخاذ خطوات عاجلة لإنقاذ الوضع.

أوضح البيان أن الهدف من إحالة الملفات إلى اللجنة العربية هو إنقاذ ما تبقى من الوطن والمواطن، وإسقاط مشروع التهجير والوطن البديل. كما أكدوا على ضرورة صون دماء الشهداء وتغليب المصالح الوطنية العليا بعيداً عن الحسابات الحزبية والمحاور والتحالفات الإقليمية.

كما دعا البيان إلى فتح حوار وطني شامل ومسؤول تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية، وفقاً لما ورد في وثيقة الإنقاذ الوطني التي تم إصدارها في 14 تموز/يوليو الماضي. هذه الخطوة تعتبر ضرورية لتوحيد الجهود الوطنية في مواجهة التحديات التي تواجه الشعب الفلسطيني.

إن هذه الدعوة تأتي في وقت حساس يتطلب تضافر الجهود وتوحيد الصفوف لمواجهة الاحتلال والمخططات التي تستهدف القضية الفلسطينية. إن الشخصيات الوطنية والأكاديمية تأمل أن تلقى هذه المبادرة استجابة من حركة حماس، وأن يتم العمل على تحقيق الأهداف الوطنية المنشودة.

أقلام وأراء

السّبت 09 أغسطس 2025 9:51 صباحًا - بتوقيت القدس

ماذا يحتاج الفلسطيني اليوم؟

في ظل معاناةٍ مستمرة منذ عقود، لم يعد السؤال "متى ينتهي الاحتلال؟" هو الأهم، بل أصبح السؤال الأكثر إلحاحًا: إلى ماذا يحتاج الفلسطيني اليوم؟

الإجابة لا تُختزل في شعارٍ عابر أو بيانٍ أممي. فالفلسطيني، الذي سئم الوعود والتصريحات، لم يعد يُعوّل على ما يقوله المجتمع الدولي، ولا ينتظر خلاصه من قرارات سياسية لا تُنفَّذ.

ما يحتاجه الفلسطيني اليوم هو منظومة متكاملة من الحقوق، والكرامة، والعدالة—منظومة تبدأ من الداخل: من وحدة الصف، ومن مؤسسات تحترم إرادته، ومن فضاء يتيح له أن يحلم ويعيش بكرامة.

وتتّسع هذه المنظومة لتتجاوز حدود الوطن، وصولًا إلى اعترافٍ عالميٍ بحقوقه، وإلى موقف دولي لا يساوي بين الجلاد والضحية.

أولًا: الفلسطيني يحتاج إلى حياة

نعم، ببساطة... إلى حياة.

حياة دون تهديد دائم، دون اجتياحات، دون أن يخشى أبناؤه الذهاب إلى المدرسة، أو أن تتحوّل ابتسامته إلى خبر عاجل.

يحتاج إلى سقفٍ آمن، وماء نظيف، وهواء لا يعجّ برائحة البارود. والقنابل

يحتاج أن يعيش كما يعيش أي إنسانٍ آخر على وجه هذه الأرض... دون استثناء، وأن يتحرّك بحرية داخل وطنه.

يريد أن يعيش، أن يسافر، وقبل أن يغادر إلى الخارج، يريد أن يتنقّل في أرضه دون قيد أو إذن.

الفلسطيني لا يريد الحواجز، ولا أن يُسأل قبل كل تحرك: كيف الطريق اليوم؟

يريد أن يذهب إلى عمله دون أن يخشى طائرة، أو قصفًا، أو حاجزًا يوقف يومه ويُهين كرامته.

يريد أن يزرع أرضه، ويأكل من محصوله، ويُخطّط لمستقبله دون أن تقطع حلمه الحرب، أو تُصادره سلطة، أو يغتاله الاحتلال.

الفلسطيني يريد أن يعيش التطوّر الطبيعي للحياة:...

أن يرى أبناءه وأحفاده يكبرون أمام عينيه، أن يرافق خطواتهم وهم يحلمون، يتعلمون، يبنون، ويعيشون بسلام. يريد أن يواكب مسار الحياة كما يعيشها البشر في كل مكان، لا أن يُقتلع وعائلته من الوجود دفعةً واحدة.

ثانيًا: الفلسطيني يحتاج إلى وقف الحروب

لم يعد بالإمكان أن تستمر آلة الحرب في التهام أرواح الأبرياء دون مساءلة.

الحرب الأخيرة على غزة لم تكن مجرد حملة عسكرية، بل كانت كارثة إنسانية بكل المقاييس.

في كل بيت غزّي شهيد، في كل شارع ركام، وفي كل قلب لوعة.

الفلسطيني يحتاج إلى نهاية لهذا المسلسل الدموي، إلى وقفٍ فوري ودائم لإطلاق النار، يحفظ للناس حقهم في الحياة لا أن تكون استراحة استعدادًا لجولة جديدة من الموت.

وقف الحرب حق، لا مكرمة، وخطوة لا تُنهي النضال، بل تمنح الناس فرصة للحياة والتشبث بالأمل

ثالثًا: الفلسطيني يحتاج إلى وحدة داخلية

الانقسام لم يكن يومًا خيارًا شعبيًا. الفلسطيني، الذي أرهقه الاحتلال، لا يريد أن يُنهكه الانقسام أيضًا.

يحتاج إلى قيادة موحّدة، ورؤية مشتركة، ومشروع وطني جامع، يعلو على الفصائل والمصالح، ويعيد له ثقته بأن صوته ليس تائهًا في زحام الحسابات السياسية.

رابعًا: الفلسطيني يحتاج إلى دولة قانون وديمقراطية حقيقية

من دون نظام سياسي عادل، تبقى الحقوق معلقة، والمستقبل غامضًا.

يحتاج الفلسطيني إلى دولة تُدار بقوة القانون لا بقوة الأشخاص، إلى مؤسسات تُبنى بالكفاءة لا بالولاءات.

يحتاج إلى نظام ديمقراطي حيّ، تُجرى فيه الانتخابات بانتظام، يُحاسَب فيه المسؤول، ويُصان فيه حق التعبير.  وفي غياب الديمقراطية، تضيع الثقة، وتُغلق أبواب التغيير.

 

خامسًا: الفلسطيني يحتاج إلى عدالة دولية حقيقية

الفلسطيني لا يطلب شفقة، بل يطلب عدالة.

يريد أن يرى أن دماء أطفاله تُقابل بإدانة، لا بتبرير، وأن تقف المؤسسات الدولية إلى جانبه، لا أن تساوي بين الجلّاد والضحية.

يريد أن يشعر أن العالم يسمع صرخته كما سمع غيره، ويتحرك لنصرته كما تحرك لغيره.

يريد أن يرى مجلس الأمن ينعقد من أجل وقف الحرب والمجاعة في غزة، لا أن يُستخدم كمنصة لشرعنة تجويع المحاصَرين.

لقد رأى الفلسطيني كيف تحرّك العالم سريعًا من أجل أوكرانيا، كيف سُميت الأشياء بأسمائها: "عدوان"، "احتلال"، "جرائم حرب".

ورأى في المقابل كيف تُغضّ الأبصار عن معاناته، وتُعقّد اللغة حين يكون هو الضحية.

ازدواجية المعايير تُقصي الفلسطيني من دائرة الإنسانية التي يوزَّع فيها التعاطف والحق بالتساوي.

الفلسطيني اليوم، أكثر من أي وقت مضى، بحاجة إلى عدالة لا تنتقي ضحاياها، ولا تخضع لموازين القوى، بل تنحاز لميزان الحق والكرامة.

سادسًا: الفلسطيني يحتاج إلى أمل

الأمل ليس ترفًا... هو طوق نجاة.

في كل بيت فلسطيني حكاية أمل محاصر:

أمّ تنتظر ابنها من الأسر،

أبٌ يبني بيتًا رغم خطر الهدم،

طالبٌ يحلم بالدراسة والتعلّم والسفر، ليعود حاملًا العلم والأمل إلى وطنه الذي لم يغادر قلبه يومًا.

الفلسطيني يحتاج إلى رواية جديدة تؤمن له أن الغد يمكن أن يكون أجمل، أن الدم لا يكون دائمًا قدرًا، وأن الحرية ليست حلمًا بعيدًا.

 

سابعًا: الفلسطيني يحتاج إلى نفسه

نعم، يحتاج إلى أن يثق بقدرته، بثقافته، بإرادته، بصوته، بمقاومته.

أن يعرف أن وجوده ليس خطأً، بل حقيقةً متجذّرة تشهد لها كل أرض سار عليها وكل زيتونة ظلّلته.

أن يعرف أن صموده فعلٌ سياسي، وصوته فعلٌ مقاوم، وروايته هي الحقيقة الوحيدة التي تفضح الزيف.

الفلسطيني اليوم لا يطلب المستحيل، بل يطلب ما تطلبه كل شعوب الأرض:

أن يعيش بكرامة،

أن يحلم بحرية،

وأن يُحترم كإنسان.

ربما تختلف الأجندات، وتتناقض السياسات، وتتبدل المواقف...

لكن الثابت أن الفلسطيني سيبقى، لأنه ببساطة يعرف جيدًا ما يحتاج: 

الحرية... بكل أشكالها

فلسطين

السّبت 09 أغسطس 2025 9:46 صباحًا - بتوقيت القدس

مستعمرون يقتحمون مقبرة باب الرحمة قرب المسجد الأقصى

في صباح يوم السبت، اقتحم عشرات المستعمرين مقبرة باب الرحمة الإسلامية، التي تقع بجوار المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس المحتلة. هذا الاقتحام يأتي في إطار سلسلة من الانتهاكات التي يتعرض لها الفلسطينيون في المدينة، حيث أقدم المستعمرون على أداء طقوس تلمودية عند بوابة الرحمة في منتصف المقبرة.

المصادر المحلية أفادت بأن المستعمرين قاموا أيضاً بأداء رقصات استفزازية فوق القبور، مما أثار غضب الفلسطينيين الذين يعتبرون هذه الأفعال تعدياً صارخاً على حرمة الموتى. مقبرة باب الرحمة ليست مجرد مكان دفن، بل هي موقع تاريخي وديني يحمل قيمة كبيرة في الذاكرة الفلسطينية.

تبلغ مساحة مقبرة باب الرحمة حوالي 23 دونماً، وتحتوي على العديد من قبور الصحابة، من بينهم عبادة بن الصامت وشداد بن أوس، بالإضافة إلى قبور لمجاهدين شاركوا في فتح القدس خلال الفتحين العمري والأيوبي. هذا التاريخ العريق يجعل من المقبرة هدفاً للتهويد من قبل الاحتلال.

تسعى حكومة الاحتلال إلى تنفيذ مشروع إنشاء قاعدة للتلفريك التهويدي حول البلدة القديمة، مما يتطلب إجراء حفريات في المقبرة. هذا المشروع يهدف إلى الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية وتغيير معالم المدينة التاريخية، وهو جزء من سياسة التهويد المستمرة.

كما تنوي حكومة الاحتلال تحويل جزء من المقبرة إلى حديقة توراتية، مما يعكس نواياها في تهويد المدينة المقدسة. هذه الأعمال تشكل انتهاكاً صارخاً للحقوق الفلسطينية وتؤكد على ضرورة التصدي لهذه الانتهاكات بكل الوسائل المتاحة.

فلسطين

السّبت 09 أغسطس 2025 9:46 صباحًا - بتوقيت القدس

احتلال غزة.. المعركة الأخيرة لإنقاذ نتنياهو

رام الله - خاص بـ"القدس" والقدس دوت كوم-

عصام مخول: نتنياهو يستخدم التصعيد أداة ضغط تفاوضي ووسيلة لتحقيق مكاسب سياسية داخلية وإسكات الرأي العام الإسرائيلي

د. مخيمر أبو سعدة: نتنياهو  يسعى للبقاء في السلطة والفوز في الانتخابات المقبلة ومقتل المحتجزين قد يهدد مستقبله السياسي

عصمت منصور: نتنياهو ماضٍ في الطريق الذي عبّده لاحتلال ما تبقى من القطاع وبخاصة مدينة غزة

مصطفى إبراهيم: ما يُخطَّط له هو تهجير جماعي وتصفية الكيان الفلسطيني والمنطقة ستكون أمام كارثة كبرى.

د. عدنان أفندي: احتلال القطاع سيفتح الباب أمام سيناريوهات مأساوية، لكن لا تزال هناك خيارات يمكن الدفع بها لحقن الدماء 

د. عبد ربه العنزي: في حال تم احتلال غزة بشكل كامل لن يتم تحقيق أهداف الحرب التي يدعي نتنياهو أنه يسعى من أجل تحقيقها

 

في لحظة سياسية حرجة يعيشها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يتجه نحو خيار احتلال كامل لقطاع غزة، ليس فقط كخطة عسكرية، بل كمخرج من أزماته الداخلية المتراكمة، وسط انقسامات حادة في صفوف الحكومة، وتراجع ثقة الرأي العام الإسرائيلي.

ويسعى نتنياهو إلى إعادة ضبط المشهد السياسي عبر تصعيد عسكري شامل، يقدّمه لجمهوره كإنجاز استراتيجي يرمم صورته سياسياً ويعيد تماسك الائتلاف الحاكم، رغم تحذيرات قيادات عسكرية وأمنية من خطورة الاحتلال الكامل للقطاع.

احتلال قطاع غزة بشكل كامل يرى فيه محللون سياسيون أنه يمنح نتنياهو فرصة للظهور بمظهر القائد الحاسم أمام معارضيه، وتفعيل أدوات الضغط على الجيش والوزارات، وتبدو مغامرة نتنياهو العسكرية رهانه الأخير لترميم حكومته.

 

انقسام كبير في المجتمع الإسرائيلي 

 

أكد المختص بالشان الإسرائيلي عصام مخول، من مركز تقدم للسياسات، أن نتنياهو لن يستطيع تجاوز موقف رئيس الأركان زامير، خاصة فيما يتعلق بالإبقاء على قوات تطوق وتحاصر غزة بشكل ثابت، على الأقل في هذه المرحلة، مع تنفيذ عمليات محدودة وليس احتلالا شاملًا من الناحية الميدانية، رغم السيطرة الأمنية الكاملة على القطاع.

وأشار إلى أنه لا يزال هناك احتمال ضئيل نسبيًا أن يقامر نتنياهو بكل شيء بسبب وضعه السياسي المهتز، لكن هناك بعض المؤشرات تشير إلى عكس ذلك، مثل عودة أرييه درعي، رئيس حزب شاس، بشكل مستعجل من سويسرا للمشاركة في اجتماع الكابينيت، رغم أنه ليس وزيراً وحزبه انسحب مؤقتاً من الحكومة. ومع ذلك، يشارك لأن نتنياهو معني جدا بصوته الذي يمنحه صدقية داخلية.

وتابع مخول: إن موقف وزير الخارجية جدعون ساعر الذي يؤيد موقف رئيس الأركان بشأن الصفقة ويعارض الحرب المفتوحة، والحريديم عموما ضد الحرب أيضًا. 

وأوضح أن هناك تصريحاً لافتاً من نفتالي بينيت قبل يوم واحد في صحيفة "إسرائيل اليوم"، أشار فيه بعد عودته من زيارة إلى واشنطن استمرت قرابة أسبوعين، إلى أن الإدارة الأميركية باتت تقبله بشكل واسع، لا سيما من قبل ممولي ترامب، مثل ماريا ميدلسون، التي تفضله بين مرشحي رئاسة الحكومة. وقد لمح إلى إمكانية انقلاب ترامب على نتنياهو قريباً، ما قد يغير الأمور أميركيًا، لأن التحول لا يمكن أن يتم من الجانب الإسرائيلي فقط.

ووصف مخول زيارة ويتكوف، التي علق عليها الكثيرون آمالًا بشأن الصفقة وإنهاء الحرب، بأنها كانت مخيبة للآمال، أعطت نتنياهو فرصة للعودة إلى خطاب التصعيد، خاصة بعد التحول الأميركي نحو فكرة الصفقة الشاملة دفعة واحدة، والتي أصبحت الموقف الإسرائيلي الرسمي بعد أن تبناها نتنياهو. لكن مثل هذه الصفقة تحتاج إلى أشهر وليست مسألة أيام.

ويرى مخول أن هناك ضغوطًا إسرائيلية على الولايات المتحدة، في ظل موقف الوسيطين المصري والقطري، اللذين أكدا أن الصفقة كانت ناضجة أو شبه ناضجة، ما يطرح تساؤلات عن سبب انسحاب إسرائيل، ويضغط باتجاه أن التصعيد كان يمكن تفاديه.

ويعتقد مخول أن الواقع الداخلي في إسرائيل لا يوحي بإمكانية الذهاب إلى حرب تهدف إلى "تيئيس" الفلسطينيين، فهناك انقسام كبير في المجتمع الإسرائيلي وخوف من حجم الخسائر البشرية، خاصة مع شعور الجيش الإسرائيلي بأنه مستنزف نفسيًا وميدانيًا، ويعاني من نقص في الجهوزية والتدريب. لذا، من الصعب توقع اندفاعة عسكرية جديدة أكثر وحشية في الأيام القريبة، لأنها تتطلب تعبئة غير مألوفة تصل إلى مئة ألف جندي، إضافة إلى التحديات الاقتصادية والمعنوية والبشرية.

ورجح أن نتنياهو سيستخدم التصعيد كأداة ضغط تفاوضي، ووسيلة لتحقيق مكاسب سياسية داخلية، وإسكات الرأي العام الإسرائيلي إذا لم يكن القرار واضحًا.

وقال لذلك، بدأ نتنياهو يتحدث عن إعادة إعمار غزة، لكن ضمن شروط صارمة، أبرزها نزع سلاح حماس وخضوعها للمطالب الإسرائيلية. وهذا قد يؤدي إلى دفع سكان غزة إلى الهجرة طوعًا، إن لم يكن قسرًا، لأن الواقع في القطاع لم يعد قابلًا للحياة حتى لو توقفت الحرب من طرف واحد.

 

الاحتلال الكامل للقطاع قد يكون مكلفاً جداً لإسرائيل

 

وأكد أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر بغرة د. مخيمر أبو سعدة  أن هناك سيناريوهين أمام الكابينيت الإسرائيلي: الأول هو احتلال قطاع غزة بالكامل، وهي وجهة النظر التي يدعمها اليمين المتطرف في إسرائيل، ممثلًا بسموتريتش وبن غفير.

وأضاف أما السيناريو الثاني، فيدعمه رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، ويتمثل في تطويق مدينة غزة والمنطقة الوسطى من القطاع وحصارها.

وتابع أبو سعدة: "إن الاحتلال الكامل للقطاع، نظرًا لمجموعة من الأسباب، قد يكون مكلفا جدًا لإسرائيل. ولا أعتقد أن نتنياهو يرغب في الذهاب إلى هذا السيناريو، رغم أنه قادر على تنفيذه بإعطاء الأوامر لرئيس الأركان".

وأوضح أن هذا الخيار يحمل تبعات قانونية وسياسية ومالية جسيمة، أبرزها أن الاحتلال الكامل يتطلب خمس أو ست فرق عسكرية إسرائيلية للسيطرة على القطاع، وهو ما يشكل عبئاً مالياً ضخماً.

وأضاف: ثانيًا، هناك تخوف حقيقي من أن يؤدي هذا الخيار إلى مقتل ما تبقى من الرهائن والمختطفين الإسرائيليين، الذين يُقدّر عددهم بحوالي عشرين شخصا.

وتابع أبو سعدة: ثالثًا: الاحتلال الكامل سيرتب التزامات قانونية على إسرائيل بموجب اتفاقية جنيف الرابعة، ما يجعلها مسؤولة عن أكثر من مليوني نسمة في قطاع غزة، من حيث التعليم والصحة والخدمات والبنية التحتية وسائر متطلبات الحياة اليومية.

وقال د. أبو سعدة: "لهذه الأسباب، لا أعتقد أن هذا السيناريو يمكن أن يمر بسهولة. وأرجح أن يتجه نتنياهو إلى السيناريو الثاني، الذي يحظى بتأييد رئيس الأركان، ويتمثل في حصار مدينة غزة وتطويق القطاع بالكامل بهدف الضغط على حركة حماس لتقديم تنازلات في ملف الرهائن".

وتابع أيضاً: "السيناريو الثاني يبدو أنه يحظى بإجماع نسبي في الرأي العام الإسرائيلي، بما في ذلك المعارضة والجيش".

وقال: "سننتظر ونرى، ولكن كما قلت، سيناريو الاحتلال الكامل له تبعات سياسية وقانونية ومالية. ولا أعتقد أن نتنياهو أو إسرائيل يرغبان في خوض هذه المغامرة حاليًا".

وخلص أبو سعدة إلى القول: " إذا ذهبت إسرائيل إلى السيناريو الأول، أي الاحتلال الكامل، فإن ذلك قد يؤدي إلى مقتل من تبقى من المحتجزين، وهو ما لا يريده نتنياهو حتمًا. فهدفه الأساسي الآن هو البقاء في السلطة، والفوز في الانتخابات المقبلة. ومقتل المحتجزين لن يساعده في إعادة انتخاب حزب الليكود، بل قد يهدد مستقبله السياسي".

 

ضوء أخضر أمريكي

 

ويعتقد الصحفي المختص بالشان الاسرائيلي عصمت منصور أن السيناريوهات المطروحة لن تخرج عن التوقعات المعروفة، إذ إن نتنياهو ماضٍ في الطريق الذي عبّده لاحتلال ما تبقى من قطاع غزة، وبخاصة مدينة غزة.

وقال لقد حصل نتنياهو على ضوء أخضر أمريكي، وغطاء إنساني من خلال زيادة المساعدات، ما يوفر له دعما سياسيا وإنسانيا في وجه المعارضين، سواء في الداخل الإسرائيلي أو على الساحة الدولية. فعندما يكون الدعم الأمريكي حاضرا، فإن الانتقادات الأوروبية تفقد فعاليتها.

هذا الغطاء يمنحه نوعًا من الحصانة، خصوصًا أنه يحظى بأغلبية واضحة في الكنيست، في حين أن الجيش ليس جهة صاحبة قرار، بل هو يطرح السيناريوهات ويقدم تقديرات للمخاطر والتداعيات، لكن المسؤولية النهائية تقع على المستوى السياسي.

ويرى منصور أن نتنياهو قد حسم أمره في هذا الموضوع، وهو على تنسيق كامل مع الإدارة الأمريكية.

واكد ان ما يُقدم إعلاميا على أنه "خطة بديلة" للجيش، فليس دقيقا، إذ إنها ليست بديلة بل مختلفة في الشكل فقط، لكنها تقود إلى المسار ذاته: التقدم التدريجي بكثافة نيران أعلى، وفرض حصار مشدد دون اقتحام مباشر وفوري. لكنها في النهاية تهدف إلى النتيجة نفسها، وهي احتلال القطاع بالكامل، ما لم يحصل تطور إيجابي في المفاوضات.

 

لا خيار للتراجع إلا مقابل ثمن

 

وأشار منصور إلى أن السيناريو الأكثر ترجيحاً هو إقرار هذه الخطة، رغم احتمال أن يطلب الجيش مهلة إضافية لإعداد خطة تفصيلية أكثر، وهو احتمال وارد لكنه غير مرجح كثيرًا. ولا يبدو أن هناك خياراً للتراجع، إلا إذا حصل نتنياهو على ثمن سياسي لهذا التراجع، كأن يحقق صورة انتصار أو مكسباً ميدانياً في غزة، أو إنجازاً سياسياً في الإقليم أو على مستوى العلاقة مع الولايات المتحدة.

وبخصوص المعارضة داخل المجتمع الإسرائيلي، خاصة من عائلات المحتجزين، قال منصور: إن موقفها ليس نابعاً من رفض مبدأ الحرب، بل من الخوف على حياة الأسرى، وعلى الثمن البشري الذي قد يُدفع، فضلاً عن القلق من التورط في إدارة غزة أمنيا ومدنيا بالكامل.

وأكد الصحفي منصور أنه مع الاحتلال الكامل، ستكون إسرائيل هي الحاكم الوحيد، ما يفتح الباب أمام تساؤلات خطيرة بشأن مصير سكان القطاع، ومخاطر التهجير، خصوصا أن نحو 900 ألف فلسطيني يعيشون في مدينة غزة ومحيطها، ولا يبدو أن هذه الأبعاد الإنسانية حاضرة في حسابات الأطراف التي تروج لهذه الخطط، سواء في إسرائيل أو في بعض دوائر المجتمع الدولي.

 

الأمور لا تزال حقيقية حتى الآن

 

بدوره قال الكاتب والمحلل السياسي مصطفى إبراهيم: إن الأمور لا تزال حقيقية حتى الآن، على الرغم من محاولات بعض المحللين الترويج لفكرة أن ما يحدث هو مجرد ضغط على حركة حماس من أجل دفعها للاستسلام أو تقديم تنازلات أكبر.

وأضاف: إن ما حدث بعد رفض حماس للمقترح، الذي أعلنت عنه الإدارة الأمريكية عبر المبعوث وودك، وفاجأ أيضاً الوسطاء المصريين والقطريين، يؤكد وجود خطة إسرائيلية يسعى نتنياهو من خلالها إلى استكمال مشروعه.

وأشار إبراهيم إلى أن نتنياهو أوهم الرأي العام خلال فترة عطلة الكنيسيت بأن هناك تهدئة محتملة لستين يوماً، لكنه تمسك بموقفه الرافض لأي ضمانات للعودة دون وقف شامل لإطلاق النار. ثم فجأة، طرح ما سماه الصفقة الشاملة، والتي تتضمن الإفراج عن جميع الأسرى، سواء الأحياء أو الشهداء المحتجزة جثامينهم.

 

التصريحات أصبحت أكثر جرأة

 

وأوضح أن التصريحات أصبحت أكثر جرأة، حتى من جانب الإدارة الأمريكية. فقد دعا وزير الخارجية الأمريكي السابق ماركو روبيو عبر قناة فوكس نيوز إلى نزع سلاح حماس وتفكيكها كشرط لتحقيق السلام في المنطقة، وهو ما يتقاطع مع الرؤية الإسرائيلية.

وتابع: إن الخلاف الظاهر بين الحكومة الإسرائيلية، وخاصة بين نتنياهو ورئيس الاركان زامير يتمحور حول مفهوم الاحتلال الكامل لقطاع غزة: هل يشمل مدينة غزة فقط؟ أم شمالها؟ أم المنطقة الوسطى التي تضم النصيرات والبريج والمغازي ودير البلح؟ علماً بأن إسرائيل تزعم أن الأسرى الإسرائيليين محتجزون في هذه المناطق، التي لم تُستهدف بشكل عسكري شامل حتى الآن.

 

خطة قديمة جديدة لدى زامير

 

وأشار إلى أن هناك خطة قديمة جديدة لدى زامير، تتعلق بتطويق هذه المناطق بدعم من فرقة عسكرية كبيرة، وقد سبق الحديث عنها في إطار خطة "عربات جدعون"، وتمت مناقشتها مع هيئة الأركان منذ بدايات الحرب.

وأكد إبراهيم أنه "رغم الحديث عن إنهاك الجيش والحاجة إلى موارد وخطر مقتل الرهائن، فإن هذه التحذيرات لم توقف إسرائيل من مواصلة حرب الإبادة، كما حدث في رفح في مايو الماضي، عندما أعلنت الإدارة الأمريكية أن رفح خط أحمر، إلا أن نتنياهو تجاوز الجميع، حتى المؤسسة العسكرية والدولية، وأصر على دخول المدينة".

وأكد الكاتب ابراهيم أن اجتماع المجلس الوزاري المصغر سيحسم المسار القادم، حيث يتمتع نتنياهو بأغلبية سواء في الكابينيت أو المجلس الوزاري الموسع. وربما تؤيد بعض الشخصيات خطة زامير، مثل وزير الخارجية جدعون ساعر، والعضو المراقب أريئيل درعي، ورئيس الأمن القومي تساحي هنغبي، لكن الأغلبية قد تميل لصالح نتنياهو، خاصة مع دعم درعي المعروف بولائه له.

وأضاف: إن السيناريو المقترح قد يتمثل في قبول خطة زامير جزئياً، كمرحلة أولى، على أن يتم لاحقاً التوسع نحو احتلال مدينة غزة والمنطقة الوسطى، وربما كامل القطاع.

وأشار إلى الانتقادات الإسرائيلية، سواء من المعارضة أو الصحافة، التي ترى أن هذا الخيار مكلف جداً، سواء من حيث أعداد القتلى من الجنود أو المعتقلين، أو من حيث الكلفة المترتبة على إدارة حياة مليوني فلسطيني في غزة اقتصادياً وصحياً وتعليمياً.

 

معظم مناطق القطاع مدمّرة وتخضع لسيطرة جيش الاحتلال

 

ولفت إبراهيم إلى أن معظم مناطق القطاع مدمّرة وتخضع لسيطرة الجيش الإسرائيلي، مثل شمال غزة وشرقها ورفح وخان يونس بنسبة كبيرة، ولم يتبق سوى مدينة غزة والمنطقة الوسطى، حيث يقطن أكثر من مليون ومئة ألف فلسطيني، إضافة إلى النازحين من الشمال.

وأكد أن جميع السيناريوهات المطروحة خطيرة، وعلى حماس أن تتعامل معها بجدية، لأن المسألة لم تعد تتعلق فقط بالإفراج عن الرهائن، بل تتعلق بضرب الهوية الوطنية والكيانية الفلسطينية.

وأكد أن أهداف خطة التهجير التي تحدث عنها دونالد ترامب يجري تنفيذها اليوم بأدوات إسرائيلية. فما يُسمى "الريفييرا" يطرح على الطاولة، وهناك حديث عن هجرة طوعية، لكن عندما يُجرى فتح مراكز مساعدات إنسانية فقط في جنوب القطاع، فذلك يعني عملياً دفع سكان شمال ووسط غزة للنزوح قسراً إلى الجنوب.

وشدد الكاتب إبراهيم في ختام حديثه على أن المطلوب من حماس اليوم هو التقاط هذه اللحظة والتعامل معها بأقصى درجات المسؤولية، لأن ما يُخطط له هو تهجير جماعي وتصفية الكيان الفلسطيني، وإذا ما تم تنفيذ هذا السيناريو، فإن المنطقة ستكون أمام كارثة كبرى.

 

تحول خطير ومفصلي

 

وقال المحلل المختص بالشان الاسرائيلي د. عدنان أفندي: إن اجتماع الكابينيت الإسرائيلي للتصويت على احتلال كامل قطاع غزة يمثل تحوّلًا خطيرًا ومفصليًا في مسار العدوان المستمر. 

واشار الى ان هذا القرار سيفتح الباب أمام عدة سيناريوهات مأساوية، لكن لا تزال هناك خيارات ومسارات يمكن الدفع بها لحقن الدماء وتفادي كارثة أكبر.

وأكد أفندي أن من السيناريوهات المتوقعة في حال قرر الاحتلال تنفيذ اجتياح كامل لغزة الاجتياح البري الشامل من الشمال والجنوب، والسيطرة العسكرية على كامل القطاع بما يشمل مناطق رفح ووسط غزة، وتصفية ما تبقى من المقاومة، وإعادة فرض إدارة عسكرية إسرائيلية مباشرة أو عبر وكلاء محليين أو جهات دولية. وتوقع في هذا السيناريو أن تكون هناك إبادة واسعة للمدنيين، خصوصًا في مناطق الاكتظاظ، وتهجير جديد لعشرات الآلاف إلى سيناء أو الداخل، وانهيار تام للمنظومة الإنسانية والبنية التحتية المتبقية.

والسيناريو الثاني وفق افندي أن يتم تقسيم القطاع إلى مربعات أمنية وفرض سيطرة تدريجية، وكل مربع يخضع لتطهير ثم  تعقيم  ثم إدارة أمنية مؤقتة، وفرض معازل بشرية وجغرافية بين السكان.

 

استمرار الموت البطيء

 

وقال: من مخرجات هذا السيناريو استمرار الموت البطيء من الجوع، العطش، وانعدام الرعاية، واحتجاز جماعي لمدنيين في "مناطق آمنة" وهمية، واستمرار القصف مع سيطرة جزئية على الأرض.

أما السيناريو الثالث المحتمل أن يتم تصفية المقاومة ثم تسليم القطاع لإدارة انتقالية برعاية دولية، وهذا قد يكون  الوجه السياسي لاحتلال طويل الأمد، وممكن دخول قوات عربية أو قوات أممية كغطاء مؤقت، وستكون نتائج هذا السيناريو استمرار سيطرة الاحتلال من وراء الكواليس، وتصفية فصائل المقاومة، وتحويل القطاع إلى نموذج  ضفة منزوعة السلاح.

أما الخيارات الممكنة لحقن الدماء وإنقاذ من تبقى من المجوعين، فهي حسب أفندي: وقف فوري لإطلاق النار برعاية دولية، والقيام بضغط مصري-قطري-أوروبي مشترك لفرض وقف عدوان، والضغط نحو هدنة لفتح المعابر فورًا لدخول الغذاء والدواء، لافتاً إلى هذا الخيار يصبح أكثر واقعية كلما اقترب الاحتلال من  خط اللاعودة  وواجه مقاومة عنيدة.

وأشار إلى أن هناك خياراً آخر يتمثل في نشر قوات حماية إنسانية أممية في جنوب غزة ليس كقوات قتالية، بل كـ"ممرات إنسانية مؤمنة" دورها تأمين المساعدات وضمان حماية المستشفيات ومخيمات النزوح، وقد يحتاج هذا الخيار قرارًا من مجلس الأمن أو تفاهمًا ثلاثيًا بين مصر والأمم المتحدة والاحتلال.

والخيار الثالث بحسب أفندي هو إعلان القطاع منطقة منكوبة دوليًا حيث يسمح بتدخل دولي إنساني عاجل حتى دون موافقة الاحتلال. ويدفع نحو إقامة  جسر جوي وبحري  لنقل الغذاء والدواء، وهذا الخيار يتطلب حملة دبلوماسية قوية وموحدة من الدول العربية والإسلامية.

والخيار الأخير هو في استمرار الضغط الشعبي والدولي المكثف واستمرار التظاهرات في أوروبا وأمريكا بحيث يحرج الحكومات ويمنع الدعم المطلق للاحتلال، ويمكن أن يدفع نحو تجميد التصعيد أو منع الاجتياح.

وقال: من الوارد أن تقدم السلطة الفلسطينية خطة لإدارة مدنية للقطاع تحول دون الاحتلال الكامل، إذا توفرت النية.

ويرى أفندي أن الاحتلال الكامل للقطاع يعني مجزرة تاريخية ومجاعة كارثية، وسيفتح على المنطقة باب فوضى لا يمكن احتواؤها.

وأضاف:  لكن لا تزال هناك نوافذ لردع الاجتياح وحقن الدماء، شرط أن تتحرك الدبلوماسية العربية والإسلامية بجدية. وتعاظم دور الشارع العالمي بضغط منظم، كما أن الفلسطينيين مطالبون أنفسهم بوحدة موقف تنقذ ما تبقى من غزة.

 

متطلبات الاحتلال وعواقبه

 

من جهته، قال د. عبد ربه العنزي، رئيس قسم العلوم السياسية بجامعة الأزهر في غزة، حسب ما رشح من تصريحات في وسائل إعلام عبرية عن قادة في جيش الاحتلال، فإن تنفيذ ذلك سيتطلب تشكيل إدارة عسكرية تدير شؤون سكان غزة في جميع نواحي الحياة، وسيتم ترحيل على الأقل مليون فلسطيني من وسط قطاع غزة إلى مناطق الجنوب في غزة، وذلك حتى يستطيع الجيش السيطرة على مناطق وسط غزة ومدينة غزة، وحسب خبراء عسكريين وقادة في جيش الاحتلال فإن قرار احتلال غزة بالكامل يحتاج أيضاً أن يشمل تفصيل في تحديد الميزانيات التي سيحتاجها الجيش ومصادرها وخطة كاملة تتعلق بتحديد مدة خدمة الاحتياط وأيضا الجيش النظامي.

ويعتقد د. العنزي أنه في حال احتل جيش الاحتلال قطاع غزة بشكل كامل سيحتاج الجيش للبقاء الدائم في غزة، وهذا يتطلب إقامة دوائر خدمات تشبه الإدارة المدنية، وهذا سيكلف الجيش الكثير من الأوقات والكثير من القوى البشرية والخبراء في مجال الخدمات، وأيضاً سيكلف الجيش خسائر بشرية، سواء بالقتل او الإصابة نتيجة لتواجده الدائم في معظم مناطق قطاع غزة .

وأضاف: إن خيار احتلال قطاع غزة بالكامل حسب الجيش ورئيس أركانه لن يحقق أهداف الحرب التي وضعها الكابينيت، وهي القضاء على المقاومة وإعادة الاسرى الإسرائيليين من أيدي المقاومة، وهذا كان واضحاً في موقف قادة الجيش ورؤساء الأركان منذ بداية الحرب على غزة.

وأكد العنزي أن سيناريو احتلال كامل غزة قرار سياسي في دولة الاحتلال، ولذلك فإن الجيش سينفذ ما يقرره المستوى السياسي على الرغم من معارضة الجيش لاحتلال كامل غزة.

وقال: في حال تم احتلال غزة بشكل كامل لن يتم تحقيق أهداف الحرب التي يدعي نتنياهو أنه يسعى من أجل تحقيقها، لأنه حسب التقارير العبرية فقط 25% من مناطق قطاع غزة لم يدخلها الجيش، وهذا عملياً يعني أن غزة أصلاً محتلة بشكل شبه كامل، ورغم ذلك لم يستطيع جيش الاحتلال تحقيق الأهداف التي يتحدث عليها نتنياهو، لذلك لن يغير احتلال غزة بشكل كامل في المعادلة الموجودة، وأعتقد لن يؤثر على المقاومة وقدراتها الحالية ومواصلة احتفاظها بالاسرى ومواصلة مقاومتها وهذا السيناريو الأكثر احتمالاً. 

ويرى د. العنزي أن إعلان نتنياهو عن احتلال قطاع غزة قد يكون نوعاً من الضغط على المقاومة للقبول بالشروط الإسرائيلية والأمريكية في الاتفاق الأخير والرضوخ لها، لأنه حسب صحيفة هآرتس فإنه على الرغم من أن ديوان نتنياهو أعلن أنه تم اتخاذ القرار المبدئي بالمضي نحو احتلال قطاع غزة فإن محللين قالوا إن نتنياهو لم يحسم الأمر بعد فيما يتعلق بقرار احتلال غزة بالكامل.

فلسطين

السّبت 09 أغسطس 2025 9:44 صباحًا - بتوقيت القدس

خطة احتلال غزة

تتوالى الأنباء حول خطة الاحتلال لاحتلال غزة، حيث تتضمن هذه الخطة مجموعة من الإجراءات العسكرية والسياسية التي تهدف إلى السيطرة الكاملة على القطاع. تأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد التوترات بين الاحتلال والفصائل الفلسطينية، مما يثير مخاوف كبيرة من تداعياتها الإنسانية.

تشير التقارير إلى أن خطة الاحتلال تشمل تكثيف الغارات الجوية على مناطق محددة في غزة، بالإضافة إلى تعزيز الحواجز العسكرية على الحدود. هذه الإجراءات تهدف إلى تقويض أي مقاومة محتملة من الفصائل الفلسطينية، ولكنها في الوقت نفسه تزيد من معاناة المدنيين الذين يعيشون في ظروف قاسية.

من جهة أخرى، تتضمن الخطة أيضًا استهداف البنية التحتية الحيوية في غزة، مثل المستشفيات والمدارس، مما يثير قلق المنظمات الإنسانية الدولية. هذه الاستهدافات قد تؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية، حيث يعاني السكان من نقص حاد في المواد الأساسية.

على الصعيد السياسي، تسعى دولة الاحتلال إلى استخدام هذه الخطة كوسيلة للضغط على المجتمع الدولي، حيث تأمل في الحصول على دعم أكبر لعملياتها العسكرية. لكن هذا الدعم قد يواجه معارضة شديدة من قبل الدول التي تدعو إلى احترام حقوق الإنسان ووقف العدوان.

في ظل هذه الأوضاع، يتزايد القلق بين الفلسطينيين بشأن مستقبلهم في غزة. فقد أظهرت الأحداث السابقة أن أي تصعيد عسكري قد يؤدي إلى زيادة عدد الشهداء والمصابين، مما يعكس الواقع المرير الذي يعيشه سكان القطاع.

تتطلب هذه الأوضاع تحركًا عاجلاً من المجتمع الدولي للضغط على الاحتلال لوقف خطته العدوانية. فالتاريخ أثبت أن الحلول العسكرية لا تؤدي إلا إلى تفاقم الأزمات، مما يستدعي البحث عن حلول سلمية تعيد الحقوق إلى أصحابها.

فلسطين

السّبت 09 أغسطس 2025 9:11 صباحًا - بتوقيت القدس

إعلام عبري: قادة الأجهزة الأمنية "الإسرائيلية" يرفضون خطة احتلال غزة

ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية أن جميع قادة الأجهزة الأمنية في كيان الاحتلال قد اجتمعوا مؤخرًا ورفضوا خطة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو لاحتلال قطاع غزة بالكامل. هذا الرفض جاء خلال اجتماع مجلس الوزراء المصغر، حيث أعرب القادة عن مخاوفهم من العواقب المحتملة لهذه الخطة.

بحسب الصحيفة، حذر قادة جيش الاحتلال وجهاز الأمن العام "الشاباك" والموساد من أن تنفيذ خطة الاحتلال قد يؤدي إلى خسائر بشرية كبيرة، مما قد يورط تل أبيب في مواجهة طويلة الأمد داخل قطاع غزة. كما أشاروا إلى عدم وجود استراتيجية واضحة للخروج من هذا الصراع.

تظهر الخلافات داخل المجلس المصغر فجوة متزايدة بين القيادة السياسية والأمنية للاحتلال بشأن أهداف الحرب في غزة ووسائل تحقيقها. هذا التباين في الآراء يعكس حالة من عدم اليقين حول كيفية التعامل مع الوضع المتدهور في القطاع.

يأتي هذا الرفض في وقت حساس، حيث تتزايد الضغوط على حكومة الاحتلال لاتخاذ قرارات حاسمة بشأن التعامل مع حركة حماس. بينما يسعى نتنياهو إلى تقديم نفسه كقائد قوي، يبدو أن قادة الأجهزة الأمنية يفضلون اتخاذ نهج أكثر حذرًا.

إن هذه التطورات تشير إلى أن الاحتلال يواجه تحديات معقدة في غزة، حيث أن أي قرار بالتصعيد قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة على الأمن الإسرائيلي وعلى المدنيين الفلسطينيين في القطاع.

عربي ودولي

السّبت 09 أغسطس 2025 9:05 صباحًا - بتوقيت القدس

إسرائيل تستهدف مقرا أمنيا في محافظة القنيطرة جنوبي سوريا

استهدف جيش الاحتلال الإسرائيلي، يوم الجمعة، بطائرة مسيرة مقراً للأمن الداخلي في محافظة القنيطرة جنوبي سوريا. الهجوم وقع في تمام الساعة 20:06 بالتوقيت المحلي، مما أدى إلى أضرار مادية كبيرة، ولكن دون وقوع إصابات بين المدنيين.

المصادر المحلية أكدت أن الطائرة المسيرة استهدفت مقراً لوزارة الداخلية في مدينة السلام، وهو ما يعكس استمرار العدوان الإسرائيلي على الأراضي السورية. ورغم عدم صدور تعليق فوري من الحكومتين السورية أو الإسرائيلية، إلا أن هذا الهجوم يأتي في سياق توغلات الاحتلال المستمرة.

منذ فترة طويلة، يقوم جيش الاحتلال بالتوغل داخل الأراضي السورية، حيث شن غارات جوية متعددة أسفرت عن مقتل مدنيين وتدمير مواقع عسكرية وآليات تابعة للجيش السوري. هذا العدوان المتواصل يعكس سياسة الاحتلال في استغلال الفوضى في المنطقة لتحقيق أهدافه.

يحتل جيش الاحتلال الإسرائيلي جبل الشيخ السوري، وهو أبعد نقطة عن حدود الاحتلال، كما يسيطر على شريط أمني بعرض 15 كيلومتراً في بعض المناطق جنوبي سوريا. هذا الاحتلال يفرض سيطرته على أكثر من 40 ألف سوري داخل المنطقة العازلة.

منذ عام 1967، تحتل إسرائيل معظم مساحة هضبة الجولان السورية، واستغلت الأحداث التي شهدتها سوريا، خاصة الإطاحة بالرئيس بشار الأسد، لتوسيع رقعة احتلالها. هذه الأفعال تؤكد على عدم احترام الاحتلال للسيادة السورية وحقوق الشعب السوري.

عربي ودولي

السّبت 09 أغسطس 2025 8:55 صباحًا - بتوقيت القدس

ارتفاع وتيرة التنديد بخطة نتنياهو لإعادة احتلال غزة في الولايات المتحدة

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

شهدت نهاية الأسبوع في الولايات المتحدة ارتفاعا ملحوظا في حدة التنديد بمخطط رئيس وزراء إسرائيل، بنيامين نتنياهو، باحتلال غزة وترحيل أهاليها بالقوة وتنظيفها عرقيا، على المستويين السياسي والجماهيري.


ونشر السيناتور المستقل ، بيرني ساندرز (من ولاية فيرمونت) على منصة إكس X الجمعة ملاحظة قال فيها :"لقد أخطأ بايدن في دعمه لحرب إسرائيل على غزة. ولكن ترمب أسوأ حالاً (من بايدن). الشعب الأمريكي - ديمقراطيون وجمهوريون ومستقلون - لا يريد الاستمرار في إنفاق مليارات دولارات دافعي الضرائب على تجويع الأطفال الغزيين".


وقال السيناتور الديمقراطي من ولاية ميريلاند، كريس فان هولن، في تغريدة على منصة إكسX  أيضا : "إن خطة نتنياهو لإعادة احتلال غزة أساسية لتحقيق هدف اليمين المتطرف المتمثل في السيطرة على غزة والضفة الغربية وإجبار الفلسطينيين على النزوح. في غضون ذلك، يجعلنا ترمب طرفاً فاعلاً في هذه العملية. لا ينبغي لدافعي الضرائب الأميركيين تمويل ما يرقى إلى مستوى التطهير العرقي تحت مسمى آخر".


وقال مات دَس، النائب التنفيذي لرئيس “مركز السياسة الدولية”، لموقع كومون دريمز يوم الجمعة: "الدعم الأميركي لسيطرة إسرائيل على غزة اعتراف بأن ترامب، مثل بايدن من قبله، يفتقر للإرادة الحقيقية للضغط على نتنياهو لإنهاء الحرب"، مضيفًا: "كان هناك اتفاق لوقف إطلاق النار نقضه نتنياهو في آذار. على الولايات المتحدة أن تدفعه للعودة إلى ذلك الاتفاق".


وخلال الأسبوع المنصرم ، أبدى ترمب وأعضاء إدارته لامبالاة واضحة عند سؤالهم عن هدف نتنياهو المعلن بالسيطرة العسكرية الكاملة على قطاع غزة، الذي دُمّر بفعل نحو عامين من القصف الإسرائيلي المدعوم أميركيًا والعمليات البرية.


وعند سؤال أحد الصحافيين حول خطة نتنياهو لاحتلال غزة بالكامل، قال ترمب: “فيما يخصّ باقي الأمور، لا أستطيع القول. هذا متروك إلى حد كبير لإسرائيل".


وأصدرت جماعات يهودية في أمريكا الشمالية، بما في ذلك منظمات بارزة مؤيدة لإسرائيل، بيانات يوم الجمعة تحذر فيها من خطة إسرائيلية جديدة لتوسيع العمليات العسكرية في غزة.


وأعربت اللجنة اليهودية الأميركية، وهي منظمة يهودية أميركية رائدة في التيار السائد، وأحد أهم أذرعة اللوبي الإسرائيلي في الولايات المتحدة، عن قلقها إزاء خطة الحكومة الإسرائيلية للاستيلاء العسكري على مدينة غزة.


وقالت المنظمة العالمية لمناصرة إسرائيل في بيان : "لا يمكن تجاهل المخاطر الجسيمة التي يشكلها الاستيلاء العسكري الكامل على مدينة غزة. تشاطر اللجنة اليهودية الأميركية (AJC) القلق العميق الذي أعرب عنه العديد من الإسرائيليين وعائلات الرهائن والقادة العسكريين الإسرائيليين من أن قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي بالمضي قدمًا في الاستيلاء العسكري الكامل على مدينة غزة قد يعرض حياة الرهائن المتبقين للخطر، وقد يؤدي إلى خسائر فادحة في صفوف الجنود الإسرائيليين والمدنيين الفلسطينيين على حد سواء".


وأشارت اللجنة اليهودية الأميركية (AJC) إلى أن الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي وجهات راعية أخرى أصدرت الأسبوع الماضي إعلانًا ينص على أنه "في سياق إنهاء الحرب في غزة، يجب على حماس إنهاء حكمها في غزة وتسليم أسلحتها".


وجاء في بيان اللجنة اليهودية الأميركية: "بالتنسيق مع الولايات المتحدة، ندعو هذه الدول إلى ممارسة أقصى قدر من الضغط على حماس للموافقة على إطلاق سراح الرهائن ووقف إطلاق النار، وهي خطوة من شأنها أن تقربنا من نهاية الحرب، وتضمن أمن إسرائيل، وتخلق مستقبلًا للشعب الفلسطيني خاليًا من حماس، وتحقق الأهداف ذاتها التي أقرها الإعلان".


وعبّرت "الحركة الإصلاحية"، وهي أكبر طائفة يهودية في الولايات المتحدة، عن "حزنها العميق" لقرار الحكومة الإسرائيلية بتوسيع سيطرتها على قطاع غزة. وقالت الحركة : "بصفتنا يهودًا نؤمن بأن إسرائيل تطمح إلى أن تكون آمنة وأخلاقية، فإننا نشعر بالحماس إزاء موقف مجموعة متزايدة من القادة والخبراء العسكريين والاستخباراتيين والسياسيين الإسرائيليين، بالإضافة إلى الأغلبية الواضحة من الجمهور الإسرائيلي، الذين يحذرون من أن خطة الحكومة الإسرائيلية لمواصلة احتلال غزة ستكون كارثة عسكرية وسياسية وإنسانية"، وفقًا لما جاء في بيان الحركة.


كما ناشدوا إسرائيل "أن تختار الحياة لرهائننا وجنودنا والمدنيين الأبرياء في غزة بإنهاء هذه الحرب - لا تمديدها". وحذر البيان من أن توسع الحرب سيكون على الأرجح "حكمًا بالإعدام" على الرهائن المتبقين في غزة. وأضاف البيان: "من المرجح أن يتسبب ذلك في المزيد من الوفيات والإصابات لجنود جيش الدفاع الإسرائيلي، الذين يعانون بالفعل جسديًا ونفسيًا، وللمدنيين المحاصرين في غزة". من المرجح أن يعني ذلك المزيد من التحديات الاقتصادية والانقسام داخل إسرائيل، والمزيد من الانقسام بين يهود العالم، والمزيد من عزلة إسرائيل على الساحة الدولية.


وقالت الحركة : "يصعب تصديق تأكيدات نتنياهو بأن هذا مجرد إجراء مؤقت، بالنظر إلى استمرار الحرب على مدار الاثنين والعشرين شهرًا الماضية، ومستنقعات الاحتلالات العسكرية السابقة التي شنتها إسرائيل في جنوب لبنان، ودول أخرى في العراق وأفغانستان وفيتنام - والتي بدأت جميعها بضمانات مماثلة - والتي لم تُسفر إلا عن ظروف مميتة ومتدهورة بشكل متزايد بعد سنوات".


ووقعت الرسالة من قِبل الفصائل الرئيسية للحركة الإصلاحية (اليهودية) في أميركا الشمالية: اتحاد اليهودية الإصلاحية (ذراعها الطائفي)، والمؤتمر المركزي للحاخامات الأميركيين، والمؤتمر الأميركي للمرتلين.


وقالت رابطة مكافحة التشهير، التي تميل إلى تجنب انتقاد حكومة إسرائيل، إن لديها "تحفظات كبيرة" على قرار توسيع العمليات في غزة.

تحليل

السّبت 09 أغسطس 2025 8:53 صباحًا - بتوقيت القدس

قراءة إسرائيلية في اتساع المقاطعة العالمية جراء حرب التجويع

تشهد إسرائيل في الآونة الأخيرة تصاعدا غير مسبوق في وتيرة المقاطعة الأكاديمية على الساحة الدولية، وسط تحولات لافتة في المزاج العام الغربي تجاه سياساتها، خصوصا في ظل استمرار الحرب على قطاع غزة. فقد باتت ظاهرة المقاطعة تتغلغل في عمق المؤسسات الأكاديمية الغربية، تتراوح بين المقاطعة العلنية والانقطاع التدريجي عن التعاون مع الجامعات والباحثين الإسرائيليين.

وثق تقرير للجنة رؤساء الجامعات الإسرائيلية أكثر من 750 حالة مقاطعة مثبتة منذ اندلاع الحرب، تشمل إلغاء منح ورفض نشر مقالات وقطع علاقات تعاون من قبل جامعات ومؤسسات أكاديمية في أوروبا وأميركا. وتظهر الأرقام تصاعدا مطردا مقارنة بالنصف الثاني من عام 2024، مما يعكس تدهورا متسارعا في موقع إسرائيل الأكاديمي عالميا.

في هذا السياق، أعلن عشرات الجامعات في بلجيكا وهولندا وإسبانيا والنرويج عن مقاطعة شاملة للمؤسسات الأكاديمية الإسرائيلية. وقد وصف دانيال حايموفيتش، رئيس جامعة بن غوريون، هذه الظاهرة بأنها "فيروس ينتشر في أوروبا الغربية". لم تعد المقاطعة حكرا على مبادرات طلابية، بل باتت تشمل أفرادا ومؤسسات من قلب التيار الأكاديمي الغربي.

تتراوح أشكال المقاطعة بين قرارات رسمية بقطع العلاقات، وامتناع غير معلن عن تجديد شراكات أو الرد على رسائل إلكترونية من باحثين إسرائيليين. ويصف مدير مقر مكافحة المقاطعة الأكاديمية في اللجنة عمانوئيل نحشون هذه الظاهرة بأنها تمتد من "رفض فردي للمشاركة في ورش علمية" إلى "عزلة شبه تامة في بعض الدول الأوروبية".

جامعة تل أبيب وثقت 750 حالة مقاطعة.

جامعة تل أبيب وثقت 750 حالة مقاطعة.

تتسع المقاطعة الأكاديمية للجامعات الإسرائيلية في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة التي تعاني منها غزة.

تتسع المقاطعة الأكاديمية للجامعات الإسرائيلية في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة التي تعاني منها غزة.

تمتد تداعيات المقاطعة إلى الاقتصاد مباشرة، فقد أدى تراجع الدعم الأوروبي إلى خسارة إسرائيل أكثر من 68.5% من حجم المنح التي كانت تتلقاها سابقا، وهو ما يعادل مئات ملايين اليوروات. تشير التقارير إلى أن الجامعات الإسرائيلية كانت من بين أكبر المستفيدين من البرنامج الأوروبي، لكن في عام 2025 انقلب المشهد، وأصبح الاستثمار الإسرائيلي في البرنامج عبئا ماليا.

كتبت ميراف أرلوزوروف المحللة البارزة عن التحولات المتسارعة في المقاطعة ضد إسرائيل، والتي باتت تترك أثرا ملموسا في الأوساط العلمية والاقتصادية الغربية. وتصف كيف بدأت تشعر بالمقاطعة الأكاديمية فعليا، في وقت تشعل فيه مشاهد الجوع والمعاناة في غزة فتيل موجة مقاطعة اقتصادية جديدة.

تحذر أرلوزوروف من أن استمرار هذه الدينامية التصاعدية قد يفضي إلى مسار يصعب احتواؤه لاحقا، مشيرة إلى أن "كلما طالت الحرب ازدادت صعوبة وقف التدهور". كما نشر نفتالي بينيت منشورا على منصة إكس يحمل عنوانا تحذيريا عن انهيار مكانة إسرائيل في الولايات المتحدة، مشيرا إلى أن الوضع لم يكن يوما بهذا السوء.

مشاهد التجويع القاسية في غزة تثير قلق الباحثين الإسرائيليين.

مشاهد التجويع القاسية في غزة تثير قلق الباحثين الإسرائيليين.

فلسطين

السّبت 09 أغسطس 2025 8:52 صباحًا - بتوقيت القدس

7 شهداء في استهداف الاحتلال المواطنين وسط قطاع غزة

استشهد 7 مواطنين وأصيب العشرات، اليوم السبت، في استهداف قوات الاحتلال للمواطنين شمال مخيم النصيرات، حيث أفادت مصادر طبية في مستشفى العودة بوصول 5 شهداء و33 إصابة نتيجة هذا الاعتداء.

كما استشهد مواطنان آخران وأصيب آخرون إثر استهداف قوات الاحتلال تجمعات المواطنين قرب نقطة توزيع المساعدات على شارع صلاح الدين جنوب منطقة وادي غزة، مما يزيد من معاناة المواطنين الذين يعانون من الأوضاع الإنسانية الصعبة.

تزامن هذا العدوان مع قصف مدفعي استهدف حي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة، حيث استهدفت المدفعية الإسرائيلية مناطق سكنية، مما أدى إلى حالة من الرعب والذعر بين السكان.

وفي سياق متصل، قصفت طائرة مسيرة تابعة للاحتلال منطقة قرب مسجد الشهيد شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة، مما أدى إلى وقوع إصابات في صفوف المواطنين الذين كانوا متواجدين في المنطقة.

تأتي هذه الاعتداءات في وقت تعاني فيه غزة من حصار خانق، مما يزيد من الأعباء على المواطنين الذين يحتاجون إلى المساعدات الإنسانية بشكل عاجل.

تستمر انتهاكات الاحتلال ضد المدنيين الفلسطينيين، مما يستدعي تحركاً دولياً عاجلاً لوقف هذه الاعتداءات وحماية حقوق الشعب الفلسطيني.

اقتصاد

السّبت 09 أغسطس 2025 8:35 صباحًا - بتوقيت القدس

واشنطن تمنح إنفيديا ترخيصا لتصدير رقائق إلى الصين بعد لقاء هوانج وترمب

أعلنت وزارة التجارة الأميركية أنها بدأت في إصدار تراخيص لشركة إنفيديا لتصدير رقائق H20 إلى الصين، مما يفتح أمام الشركة الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي سوقاً رئيسية كانت مغلقة أمامها. هذا القرار يأتي بعد رفع الحظر الذي فرضته الولايات المتحدة في أبريل الماضي، والذي كان يعيق مبيعات الشركة في السوق الصينية.

كانت إنفيديا قد صممت رقاقة H20 خصيصاً لتلبية احتياجات السوق الصينية، وذلك في إطار الامتثال للضوابط الأميركية على تصدير رقائق الذكاء الاصطناعي. وقد حذرت الشركة من أن هذه القيود ستؤثر سلباً على مبيعاتها، حيث توقعت خسارة تصل إلى ثمانية مليارات دولار في الربع المنتهي في يوليو.

التقى الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا، جنسن هوانج، بالرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، حيث تم مناقشة مستقبل الشركة في السوق الصينية. هوانج أكد أن الحكومة الأميركية لا يجب أن تقلق من احتمال استخدام الجيش الصيني لمنتجات إنفيديا لتعزيز قدراته العسكرية.

في يوليو، أعلنت إنفيديا أنها ستقدم طلبات لاستئناف مبيعات H20 إلى الصين، وتلقت تأكيدات بأنها ستحصل على التراخيص قريباً. هذه الموافقة تمثل خبراً ساراً للشركة التي تقدر قيمتها بأربعة تريليونات دولار، حيث من المتوقع أن تبدأ عمليات التسليم قريباً.

كما كشفت إنفيديا عن تطوير شريحة جديدة ذات أداء أقل، تلبي جميع معايير التصدير الأميركية، مما يسمح بشحنها إلى الصين. هوانج سعى لطمأنة الحكومة الأميركية بأن الجيش الصيني لن يعتمد على التكنولوجيا الأميركية بسبب المخاطر المرتبطة بذلك.

نفت إنفيديا وجود أي ثغرات أمنية في شرائح H20، وذلك بعد استدعاء السلطات الصينية لممثلي الشركة لمناقشة مزاعم تتعلق بمخاطر أمنية. وأكدت الشركة أنها لا تمتلك أي 'أبواب خلفية' في شرائحها، مما يعكس التزامها بالمعايير الأمنية المطلوبة.

عربي ودولي

السّبت 09 أغسطس 2025 8:33 صباحًا - بتوقيت القدس

فتح تحقيق في فرنسا بعد تهديد حاخام إسرائيلي للرئيس ماكرون

فتحت النيابة العامة في باريس تحقيقاً بشأن تصريحات تهديدية أطلقها حاخام إسرائيلي ضد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. جاء هذا بعد نشر مقطع فيديو على موقع يوتيوب، حيث هاجم الحاخام دانيال ديفيد كوهين ماكرون بسبب خطته للاعتراف بدولة فلسطين.

أعلنت النيابة العامة الفرنسية أنها بدأت التحقيق بناءً على تقارير من وزير الداخلية الفرنسي برونو روتايو، بالإضافة إلى منصة إلكترونية مخصصة للإبلاغ عن المحتوى الذي يحضّ على الكراهية والعنف. وقد كلفت النيابة وحدة التحقيقات الجنائية التابعة للشرطة القضائية في باريس بالتحقيق في هذه القضية.

في الفيديو الذي يمتد لمدّة 37 دقيقة، اتهم الحاخام ماكرون بمعاداة السامية، مشيراً إلى أن اعترافه المقرر بدولة فلسطين في سبتمبر المقبل سيظهر 'معاداته العميقة للسامية' ويعتبر 'إعلان حرب على الرب'.

تصريحات كوهين أثارت ردود فعل قوية، حيث أدان حاخام فرنسا الأكبر حاييم كورسيا هذه التصريحات واعتبرها 'وضيعة وغير مقبولة'. وأكد أن كوهين لم يمارس أي وظيفة حاخامية في فرنسا ولم يتلقَ تدريباً أو شهادة من المدرسة الحاخامية الفرنسية.

تأتي هذه الأحداث في سياق توترات متزايدة حول قضية فلسطين، حيث يسعى ماكرون إلى تعزيز موقف فرنسا الداعم للحقوق الفلسطينية، مما أثار ردود فعل متباينة من مختلف الأطراف، بما في ذلك تهديدات من شخصيات دينية.

عربي ودولي

السّبت 09 أغسطس 2025 8:32 صباحًا - بتوقيت القدس

بوتين ينسق مع «الحلفاء» قبل لقاء ترمب المرتقب

مع اقتراب موعد اللقاء المرتقب بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب، كثف الكرملين جهوده لتنسيق المواقف مع الحلفاء. حيث قضى بوتين ساعات طويلة في محادثات هاتفية مع زعماء الدول الصديقة لروسيا، مما يعكس أهمية هذا اللقاء في السياق الدولي الحالي.

في مكالمة هاتفية، أطلع بوتين الرئيس الصيني شي جينبينغ على نتائج الاتصالات الروسية الأميركية والتحضيرات الجارية للقائه مع ترمب. وقد رحب شي بهذه الخطوات، مما يدل على دعم الصين لموقف روسيا في هذه المرحلة الحساسة.

كما أجرى بوتين محادثات مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، الذي أعرب عن شكره لبوتين على مشاركة آخر التطورات المتعلقة بالصراع في أوكرانيا. هذه المحادثات تشير إلى أهمية التنسيق بين الدول الكبرى في مواجهة التحديات العالمية.

تسعى كل من واشنطن وموسكو للتوصل إلى اتفاق لوقف الحرب في أوكرانيا، حيث تشير التقارير إلى أن هذا الاتفاق قد يتضمن منح روسيا الأراضي التي استولت عليها في الصراع. هذه الخطوة قد تكون محور النقاشات خلال القمة المرتقبة بين الرئيسين.

تتزايد التوترات في الساحة الدولية، ويبدو أن بوتين يسعى لتأمين دعم حلفائه قبل اتخاذ أي خطوات جديدة. إن التنسيق مع الحلفاء يعكس استراتيجية روسيا في مواجهة الضغوط الغربية ويعزز موقفها في المفاوضات القادمة.

عربي ودولي

السّبت 09 أغسطس 2025 8:32 صباحًا - بتوقيت القدس

صحيفة: بوتين يوافق على وقف الحرب مع أوكرانيا مقابل تنازلات كبيرة لكييف

أفادت صحيفة أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قدّم اقتراحاً لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف إطلاق النار في أوكرانيا، مشترطاً على كييف تقديم تنازلات كبيرة. الاقتراح يتضمن تسليم أوكرانيا لروسيا منطقة دونباس، دون أي التزام من موسكو سوى وقف القتال.

وفقاً للمصادر، أبلغ بوتين المبعوث الخاص للرئيس ترامب، ستيف ويتكوف، أنه سيوافق على وقف إطلاق نار شامل إذا وافقت أوكرانيا على سحب قواتها من منطقة دونيتسك الشرقية. هذا يعني أن روسيا ستسيطر على دونيتسك ولوغانسك، بالإضافة إلى شبه جزيرة القرم.

يأتي هذا الاقتراح في وقت حساس، حيث أعرب مسؤولون أوروبيون وأوكرانيون عن قلقهم من أن بوتين يستخدم هذا العرض كوسيلة لتجنب فرض عقوبات أمريكية جديدة بينما تستمر الحرب. هذه المخاوف تعكس عدم الثقة في نوايا روسيا الحقيقية.

في سياق متصل، أعلن ترامب أنه سيلتقي بوتين قريباً جداً في محاولة لإنهاء النزاع القائم في أوكرانيا. وأكد خلال قمة ثلاثية مع قادة أرمينيا وأذربيجان أن اللقاء كان من الممكن أن يحدث في وقت أقرب، لكن هناك ترتيبات أمنية يجب أن تتم.

ترامب أضاف أن الوضع في أوكرانيا قد يجد طريقه إلى الحل قريباً جداً، مشيراً إلى أن أي اتفاق لإنهاء النزاع بين روسيا وأوكرانيا سيتضمن تبادل أراض. كما دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي للاستعداد لتوقيع اتفاق سلام.

تتزايد الضغوط على كييف مع استمرار الحرب، حيث يبدو أن بوتين يحاول استغلال الوضع لتحقيق مكاسب على الأرض. بينما تتجه الأنظار نحو اللقاء المرتقب بين ترامب وبوتين، يبقى السؤال حول ما إذا كانت هذه المبادرة ستؤدي إلى نتائج ملموسة.

فلسطين

السّبت 09 أغسطس 2025 8:32 صباحًا - بتوقيت القدس

نتنياهو يتهم ألمانيا بمكافأة حماس بوقف تصدير السلاح لإسرائيل

اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ألمانيا بمكافأة حركة حماس بقرارها وقف تصدير الأسلحة إلى إسرائيل، والتي يمكن استخدامها في قطاع غزة. جاء ذلك خلال محادثة هاتفية بين نتنياهو والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، حيث أعرب نتنياهو عن خيبة أمله من هذا القرار.

في بيان صادر عن مكتب نتنياهو، أشار إلى أن ألمانيا بدلاً من دعم ما وصفه بـ 'الحرب العادلة' لإسرائيل ضد حماس، التي نفذت هجومًا وصفه بأنه الأسوأ على اليهود منذ الهولوكوست، تقوم بفرض حظر على الأسلحة ضد إسرائيل.

نتنياهو أكد لميرتس أن هدف إسرائيل ليس السيطرة على قطاع غزة، بل تحريره من سيطرة حماس. جاء هذا التصريح في وقت حساس، حيث وافق مجلس الأمن الإسرائيلي على شن هجوم عسكري جديد للسيطرة على مدينة غزة.

تتضمن الأهداف الإسرائيلية نزع سلاح حماس، وإعادة الرهائن إلى إسرائيل، وتحويل قطاع غزة إلى منطقة منزوعة السلاح، بالإضافة إلى السيطرة الأمنية الإسرائيلية على المنطقة. ومع ذلك، أشار ميرتس إلى أن هذا الهجوم قد يجعل تحقيق هذه الأهداف أكثر صعوبة.

ميرتس أكد أن الحكومة الألمانية لن تسمح بأي صادرات من المعدات العسكرية التي قد تُستخدم في قطاع غزة حتى إشعار آخر، مشددًا على قلق الحكومة الألمانية بشأن المعاناة المستمرة للسكان المدنيين في القطاع.

كما أوضح ميرتس أن الحكومة الإسرائيلية ستتحمل مسؤولية أكبر في تزويد سكان القطاع بالمساعدات، في ضوء الهجوم المرتقب. هذه التصريحات تعكس تحولًا كبيرًا في السياسة الخارجية الألمانية تجاه الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

فلسطين

السّبت 09 أغسطس 2025 8:31 صباحًا - بتوقيت القدس

الإمارات تدين قرار "احتلال غزة" وتحذر من تداعيات كارثية

أعربت دولة الإمارات عن إدانتها الشديدة لقرار الحكومة الإسرائيلية احتلال قطاع غزة، محذرة من تداعيات هذا القرار الكارثية. وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية أن هذا القرار سيؤدي إلى وقوع المزيد من الشهداء الأبرياء في القطاع واستفحال المأساة الإنسانية.

دعت الإمارات المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس الأمن إلى الاضطلاع بمسؤولياتهم ووضع حد للممارسات غير الشرعية التي تتنافى مع القانون الدولي. وشددت على أن صون الحق الفلسطيني هو ضرورة أخلاقية وإنسانية وقانونية.

عبرت الوزارة عن رفضها القاطع للمساس بالحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني ومحاولة تهجيره. وطالبت باتخاذ خطوات عاجلة لتجنب تأجيج الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة ومنع انجرار المنطقة لمستويات جديدة من العنف والتوتر.

كما أكدت الإمارات على ضرورة بذل كافة الجهود بدون إبطاء لتوفير الحماية للمدنيين، مشددة على موقفها التاريخي الراسخ تجاه صون حقوق الشعب الفلسطيني.

أشارت الوزارة إلى أهمية إيجاد أفق سياسي جاد يُفضي إلى حل الصراع وإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة، مؤكدة أن لا استقرار في المنطقة إلا بحل الدولتين.

عربي ودولي

السّبت 09 أغسطس 2025 8:18 صباحًا - بتوقيت القدس

فانس: أميركا وبريطانيا مختلفتان بشأن غزة لكن يجمعهما هدف إنهاء الأزمة

قال نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، في مستهل اجتماعه مع وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي، إن بريطانيا والولايات المتحدة قد تختلفان في كيفية معالجة الأزمة في غزة، لكن يجمعهما هدف مشترك هو السعي لإنهائها. وقد وصل فانس إلى لندن قبل التوجه إلى تشيفنينج، حيث كان برفقة عائلته.

خلال اللقاء، أبدى المسؤولان الكثير من الود، حيث اقترح لامي على فانس الاستمتاع بنزهة ساحلية في كينت، بينما عبر نائب الرئيس عن 'حبه' لبريطانيا. هذه الأجواء الودية تأتي في وقت حساس يشهد توترات سياسية بين البلدين.

عند سؤاله عن خطة لندن للاعتراف بدولة فلسطينية، أشار فانس إلى أن الولايات المتحدة وبريطانيا لديهما هدف مشترك لحل الأزمة في الشرق الأوسط، لكنه أضاف أن بلاده لا تعتزم الاعتراف بدولة فلسطينية، مشيراً إلى عدم وجود حكومة فاعلة هناك.

في المقابل، تتخذ بريطانيا موقفاً أكثر صرامة تجاه دولة الاحتلال، حيث أعلنت اعتزامها الاعتراف بدولة فلسطينية بالتعاون مع فرنسا وكندا، وذلك للضغط على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن الصراع المستمر والأزمة الإنسانية في غزة.

تأتي زيارة فانس في ظل تفاقم التوتر عبر الأطلسي والتحولات السياسية الداخلية في كلا البلدين، حيث يبرز فانس كشخصية رئيسية في إدارة الرئيس دونالد ترمب. ومن المتوقع أن يناقش فانس ولامي أيضاً الحرب في أوكرانيا خلال اجتماعاتهما.

كما تواجدت مجموعة صغيرة من المتظاهرين بالقرب من تشيفنينج، حيث لوح بعضهم بالأعلام الفلسطينية، مما يعكس التوترات المستمرة حول القضية الفلسطينية. هذه الزيارة تأتي في وقت حرج، حيث من المقرر أن يقوم ترمب بزيارة دولة تاريخية ثانية إلى بريطانيا الشهر المقبل.

عربي ودولي

السّبت 09 أغسطس 2025 8:18 صباحًا - بتوقيت القدس

ترامب يلتقي بوتين في 15 أغسطس بآلاسكا الأمريكية

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن موعد لقائه المرتقب مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، حيث سيعقد اللقاء في ولاية آلاسكا الأمريكية في 15 أغسطس الجاري. جاء هذا الإعلان عبر منصة "تروث سوشيال" التي يمتلكها ترامب، مما يعكس اهتمامه الكبير بهذا اللقاء.

في سياق متصل، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن هذا اللقاء "وارد جداً"، مشيرة إلى أن هناك تقدماً ملحوظاً تم إحرازه خلال اللقاءات السابقة بين المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف والرئيس بوتين.

كما أعربت ليفيت عن رغبة الجانب الروسي في لقاء ترامب، مما يشير إلى أهمية العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة وروسيا في الوقت الراهن. ترامب، من جانبه، أبدى انفتاحه على لقاء كل من الرئيسين بوتين وزيلينسكي، في إشارة إلى اهتمامه بالقضايا الإقليمية والدولية.

هذا اللقاء يأتي في وقت حساس بالنسبة للعلاقات الأمريكية الروسية، حيث تتزايد التوترات في العديد من القضايا، بما في ذلك الوضع في أوكرانيا. ويأمل ترامب أن يسهم هذا اللقاء في تحسين العلاقات بين البلدين.

يعتبر هذا اللقاء فرصة لتعزيز الحوار بين القوتين العظميين، وقد يكون له تأثيرات كبيرة على السياسات الدولية. يترقب العالم نتائج هذا الاجتماع وما يمكن أن يسفر عنه من تطورات جديدة في العلاقات بين الولايات المتحدة وروسيا.

عربي ودولي

السّبت 09 أغسطس 2025 8:15 صباحًا - بتوقيت القدس

فرنسا تدين بشدة خطة إسرائيل بشأن احتلال غزة

أدانت فرنسا بشدة خطة حكومة الاحتلال الإسرائيلي لاحتلال قطاع غزة، محذّرة من العواقب الوخيمة التي قد تترتب على هذه الخطوة. جاء ذلك في بيان رسمي صادر عن وزارة الخارجية الفرنسية، حيث أكدت باريس على ضرورة احترام حقوق الفلسطينيين وعدم تهجيرهم بالقوة.

وفي منشور له على منصة "إكس"، قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو إن الاحتلال الكامل لغزة سيؤدي إلى تفاقم الوضع الكارثي الذي يعاني منه القطاع. هذه التصريحات تعكس قلق فرنسا العميق من التصعيد المحتمل في المنطقة.

تعتبر فرنسا أن أي خطة لاحتلال غزة لن تؤدي إلا إلى طريق مسدود، مما يزيد من معاناة السكان المدنيين في القطاع. وقد دعت الحكومة الفرنسية المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم ضد هذه الخطط.

تأتي هذه الإدانات في وقت حساس، حيث يعاني قطاع غزة المحاصر من أزمة إنسانية خانقة، مع نقص حاد في المواد الغذائية والدواء. إن أي تصعيد عسكري قد يفاقم من هذه الأوضاع الصعبة.

تؤكد فرنسا على أهمية الحوار والتفاوض كسبيل لحل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي، محذرة من أن الحلول العسكرية لن تؤدي إلا إلى المزيد من العنف والدمار.

منوعات

السّبت 09 أغسطس 2025 7:21 صباحًا - بتوقيت القدس

رواد فضاء يغادرون محطة الفضاء الدولية بعد مهمة استمرت 5 أشهر

غادر طاقم يتألف من أربعة رواد فضاء من مهمة "كرو-10" التابعة لإدارة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا) يوم الجمعة، على متن كبسولة الفضاء "دراغون" التابعة لـ"سبيس إكس"، متجهين للهبوط قبالة الساحل الغربي للولايات المتحدة صباح السبت. جاءت هذه الرحلة بعد مهمة استمرت خمسة أشهر لتبديل الطاقم في المختبر المداري.

استقلت الكبسولة رائدتا الفضاء الأميركيتان نيكول آيرز وآنا مكلين، برفقة رائد الفضاء الياباني تاكويا أونيشي، ورائد الفضاء الروسي كيريل بيسكوف. كانت الرحلة إلى الأرض تستغرق 17 ساعة ونصف الساعة، وتنتهي بهبوط في المحيط قبالة سواحل كاليفورنيا.

انطلق الطاقم المكون من أربعة أفراد إلى محطة الفضاء الدولية في 14 مارس (آذار) في مهمة روتينية لتحل محل الطاقم "كرو-9" الذي ضم رائدي فضاء ناسا بوتش ويلمور وسوني وليامز. غادر الثنائي المحطة بالكبسولة "ستارلاينر" التابعة لـ"بوينغ".

بعد خمسة أشهر من انتهاء مهمة "ستارلاينر"، أعلن ويلمور هذا الأسبوع تقاعده من ناسا بعد مسيرة مهنية استمرت 25 عاماً، حلق خلالها على أربع مركبات فضائية مختلفة وسجل ما مجموعه 464 يوماً في الفضاء. وكان ويلمور مستشاراً فنياً رئيسياً لبرنامج "ستارلاينر".

قالت ناسا إن الطاقم يعود إلى الأرض محملاً "بأبحاث مهمة وحساسة" أجريت في بيئة تكاد تنعدم فيها الجاذبية على محطة الفضاء الدولية خلال المهمة التي استمرت 146 يوماً، وشملت أكثر من 200 تجربة علمية مدرجة ضمن قائمة مهام أفراد الطاقم.

عربي ودولي

السّبت 09 أغسطس 2025 7:20 صباحًا - بتوقيت القدس

أميركا: مقتل شرطي ومشتبه به في إطلاق نار قرب جامعة إيموري بأتلانتا

أعلنت السلطات الأمريكية عن حادث إطلاق نار وقع بالقرب من جامعة إيموري في مدينة أتلانتا، حيث قام رجل بإطلاق النار خارج مقر مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، مما أسفر عن مقتل شرطي ومشتبه به. الحادث وقع يوم الجمعة، وأدى إلى إغلاق الطرق المحيطة بالمنطقة.

التحقيقات الأولية تشير إلى أن المسلح فتح النار على نوافذ الحرم الجامعي، مما أدى إلى أضرار جسيمة في المباني. الصور التي تم تداولها أظهرت آثار الرصاص على العديد من المباني، مما يبرز خطورة الحادث وتأثيره على المؤسسة التي تضم آلاف العلماء والموظفين.

قائد شرطة أتلانتا، دارين شيرباوم، أكد أن المسلح تم العثور عليه ميتاً في مبنى قريب، ولكن لم يتضح بعد ما إذا كان قد توفي نتيجة لإطلاق النار من قبل رجال الشرطة أو بسبب إصابة ذاتية.

عمدة أتلانتا، أندريه ديكنز، أشار إلى أن دافع المسلح لا يزال غير معروف في الوقت الحالي، مما يجعل التحقيقات مستمرة لفهم ملابسات الحادث.

هذا الحادث يأتي في وقت حساس حيث تتزايد المخاوف بشأن العنف المسلح في الولايات المتحدة، مما يثير تساؤلات حول السلامة العامة والإجراءات الأمنية في المؤسسات التعليمية.

عربي ودولي

السّبت 09 أغسطس 2025 6:58 صباحًا - بتوقيت القدس

"الحوثي" تعلن مهاجمة مطار بن غوريون وهدفين ببئر السبع وعسقلان

أعلنت جماعة الحوثي اليمنية، يوم الجمعة، عن تنفيذ ثلاث عمليات عسكرية بطائرات مسيرة استهدفت مطار بن غوريون قرب تل أبيب، بالإضافة إلى هدفين حيويين في منطقتي بئر السبع وعسقلان جنوبي دولة الاحتلال. جاء ذلك في بيان تلاه المتحدث العسكري لقوات الجماعة يحيى سريع.

وأوضح سريع أن العمليات جاءت كجزء من الرد على الجرائم التي يرتكبها الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني، وخاصة في قطاع غزة المحاصر، حيث يعاني الفلسطينيون من الإبادة الجماعية والتجويع.

وأشار سريع إلى أن الطائرة الأولى استهدفت مطار اللد (بن غوريون)، بينما استهدفت الطائرتان الأخريان هدفين حيويين للعدو الصهيوني، دون تحديدهما. وأكد أن هذه العمليات تأتي في إطار دعم الشعب الفلسطيني.

كما حذر سريع الشركات التي تتعامل مع موانئ الاحتلال، مشيراً إلى أن سفنها ستتعرض للاستهداف بغض النظر عن وجهتها، مطالباً إياها بوقف أي تعامل مع تلك الموانئ حفاظاً على سلامة طواقمها.

في رسالة للأمة العربية والإسلامية، دعا سريع إلى ضرورة الوقوف مع الشعب الفلسطيني في محنته، مشيراً إلى أن التاريخ لن ينسى مواقف المتخاذلين والمتواطئين في الجرائم التي ترتكب بحق الفلسطينيين.

من جهة أخرى، ادعى الجيش الإسرائيلي أنه اعترض طائرة مسيرة أُطلقت من جهة الشرق، دون تقديم تفاصيل إضافية. وتستمر جماعة الحوثي في تنفيذ هجمات على أهداف في دولة الاحتلال دعماً لقطاع غزة.

تجدر الإشارة إلى أن الاحتلال الإسرائيلي، منذ السابع من أكتوبر 2023، يرتكب إبادة جماعية في غزة، مما أسفر عن مقتل أكثر من 61 ألف فلسطيني وتهجير مئات الآلاف، متجاهلاً النداءات الدولية لوقف العدوان.