أحنى المئات رؤوسهم في ناغازاكي اليوم السبت إحياءً للذكرى الـ80 لإلقاء القنبلة الذرية الأميركية على المدينة اليابانية. وقد حذر رئيس البلدية شيرو سوزوكي من أن الصراعات العالمية الحالية قد تدفع العالم مرة أخرى إلى حرب نووية. بعد دقيقة صمت في تمام الساعة 11:02 صباحًا، وهو الوقت الذي حدث فيه الهجوم، دعا سوزوكي القادة إلى العودة لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة.
خلال كلمته، أكد سوزوكي أن التأخير في اتخاذ خطوات ملموسة نحو القضاء على الأسلحة النووية "لم يعد مسموحًا به". وقد تجمع الحشد، الذي قدرت وسائل الإعلام اليابانية عدده بما يصل إلى 2700 شخص، أمام تمثال السلام في ناغازاكي، حيث أشار سوزوكي إلى أن هذه الأزمة تمس بقاء الإنسان.
كما اقتبس سوزوكي شهادة أحد الناجين من الهجوم، الذي وصف الهجوم النووي قائلاً: "كان من حولي أناس فقئت أعينهم… الجثث تناثرت كالحجارة". هذه الشهادات تعكس الأثر العميق الذي تركه الهجوم على المدينة وسكانها.
يابانيون يتجمعون أمام تمثال السلام في ناغازاكي لإحياء ذكرى إلقاء القنبلة الذرية.
هذه أزمة لبقاء الإنسان على قيد الحياة وتقترب من كل واحد منا.
ناجي من قنبلة ناغازاكي، يبلغ من العمر 93 عاماً، يشارك في إحياء ذكرى إلقاء القنبلة الذرية.
حضر المراسم السنوية ممثلون من 95 دولة ومنطقة، بما في ذلك الولايات المتحدة وإسرائيل، التي لم تؤكد أو تنف امتلاكها أسلحة نووية. كما حضر ممثلون عن روسيا، التي تمتلك أكبر مخزون نووي في العالم. هذا الحضور الدولي يعكس أهمية الذكرى في السياق العالمي.
لا يزال الناجون يعانون من آثار الإشعاع والتمييز الاجتماعي، ومع انخفاض عددهم إلى أقل من 100 ألف لأول مرة هذا العام، فإن قصصهم تغذي الجهود المستمرة للدعوة إلى عالم خالٍ من الأسلحة النووية. يظل صوتهم مهمًا في تعزيز الوعي حول مخاطر الأسلحة النووية.
تجدر الإشارة إلى أن المدينة الواقعة بغرب اليابان تعرضت للتدمير في التاسع من أغسطس/آب عام 1945، عندما ألقت الولايات المتحدة قنبلة بلوتونيوم-239 تزن 10 آلاف رطل، مما أدى إلى مقتل حوالي 27 ألف شخص من سكان المدينة. وبحلول نهاية عام 1945، وصل عدد الوفيات الناجمة عن التعرض للإشعاع إلى حوالي 70 ألفًا.





شارك برأيك
ناغازاكي تحيي ذكرى مرور 80 عاما على إلقاء القنبلة الذرية