فلسطين

الثّلاثاء 16 يونيو 2026 3:22 صباحًا - بتوقيت القدس

تصعيد استيطاني في الضفة: تدمير شبكة مياه أم صفا وتمويل حكومي لـ 'شبان التلال'

أقدمت مجموعات من المستوطنين، يوم الإثنين، على تحطيم خط أنابيب المياه الرئيسي والوحيد الذي يزود قرية أم صفا، الواقعة وسط الضفة الغربية المحتلة، باحتياجاتها الأساسية. وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد محموم للاعتداءات التي تستهدف الأراضي الزراعية والبنية التحتية الفلسطينية، بهدف التضييق على السكان ودفعهم نحو الرحيل القسري.

وأفادت مصادر محلية بأن عملية التخريب تزامنت مع قيام المستوطنين بأعمال تجريف واسعة في أراضي المواطنين، وشق طريق استيطانية جديدة في منطقة 'الحرش' الحيوية. وتربط هذه الطريق المستحدثة بين قرية أم صفا وقرية دير السودان المجاورة، مما يهدد بمصادرة مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية التي يعتمد عليها الأهالي.

من جانبه، حذر مروان صباح، رئيس مجلس قروي أم صفا، من أن القرية تتعرض لمشروع تهجير حقيقي وممنهج تنفذه سلطات الاحتلال ومستوطنوها. وأوضح صباح أن القرية باتت مطوقة بالبؤر الاستيطانية من كافة الجهات، مما جعل وصول المزارعين إلى حقولهم أمراً محفوفاً بالمخاطر نتيجة الهجمات المتكررة.

وفي سياق متصل، كشفت تقارير صحفية عبرية عن نية حكومة بنيامين نتنياهو تخصيص ميزانية ضخمة لدعم حركة 'شبان التلال' اليمينية المتطرفة. ووفقاً للمعلومات المسربة، فإن المبلغ المرصود يصل إلى نحو 5.5 ملايين شيكل، أي ما يعادل قرابة 1.89 مليون دولار أمريكي، سيتم صرفها من ميزانية الدولة الرسمية.

وتُعرف حركة 'شبان التلال' بأنها تنظيم استيطاني متطرف ينشط أعضاؤه في البؤر العشوائية المنتشرة فوق تلال الضفة الغربية. وتتهم هذه المجموعة بالمسؤولية عن سلسلة طويلة من الهجمات الإرهابية التي استهدفت قرى فلسطينية، وشملت حرق المنازل والمساجد وتخريب الممتلكات الخاصة تحت حماية جيش الاحتلال.

وتشير المعطيات إلى أن هذه المجموعات يقودها شخصيات صهيونية متطرفة، من أبرزهم آبري ران ومائير برتلر، وتعتمد في تكوينها على عناصر ينحدرون من المستوطنات والمدن الكبرى. ولا يرتبط هؤلاء بإطار حزبي تقليدي، بل يجمعهم فكر يميني متشدد يقوم على العداء المطلق للوجود الفلسطيني في المنطقة.

وندد رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، روحي فتوح، بهذا التوجه الحكومي الإسرائيلي، معتبراً إياه دليلاً قاطعاً على تورط المؤسسة الرسمية في رعاية الإرهاب المنظم. وأكد فتوح أن ضخ الأموال لهذه الجماعات يمنحها الحصانة القانونية والسياسية للاستمرار في جرائمها ضد المدنيين العزل وممتلكاتهم.

كما شدد فتوح على أن صمت المجتمع الدولي تجاه هذه التمويلات العلنية يشجع الاحتلال على ارتكاب المزيد من الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي. ودعا المؤسسات الدولية إلى ضرورة التحرك العاجل لمحاسبة المسؤولين عن تمويل هذه العصابات التي تعيث فساداً ودماراً في القرى المحاذية للمستوطنات.

وتشهد مناطق مختلفة من الضفة الغربية حالة من التوتر الشديد جراء استمرار عمليات الحرق والتجريف ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم. وتؤكد مصادر ميدانية أن هذه الاعتداءات تتم غالباً بمساندة مباشرة من جنود الاحتلال، الذين يوفرون الغطاء الأمني للمستوطنين أثناء تنفيذ هجماتهم على القرى الفلسطينية.

دلالات

شارك برأيك

تصعيد استيطاني في الضفة: تدمير شبكة مياه أم صفا وتمويل حكومي لـ 'شبان التلال'

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.