شهدت العاصمة السويدية ستوكهولم، يوم السبت، خروج مئات المتظاهرين في مسيرة حاشدة جابت الشوارع تنديداً باستمرار حرب الإبادة والعدوان العسكري الذي يشنه جيش الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة ولبنان. وجاءت هذه الفعالية استجابة لدعوات أطلقتها منظمات مجتمع مدني سويدية، حيث تجمع المشاركون في ساحة أودنبلان الشهيرة لرفع أصواتهم ضد الصمت الدولي حيال الجرائم المرتكبة بحق المدنيين.
ورفع المحتجون لافتات وصوراً توثق استهداف الأطفال وقصف المدارس والمستشفيات في غزة، معبرين عن رفضهم القاطع لتوسيع رقعة الصراع لتشمل الأراضي اللبنانية. كما طالب المتظاهرون الحكومة السويدية بضرورة الوقف الفوري لكافة مبيعات الأسلحة والمعدات العسكرية الموجهة لدولة الاحتلال، معتبرين أن استمرار هذا التعاون يساهم في إطالة أمد المعاناة الإنسانية في المنطقة.
وفي سياق متصل، أكد الناشط السويدي آيدين أمير هاشمي في تصريحات لمصادر إعلامية أن الاحتلال يستمد قدرته على مواصلة عمليات العسكرية من الدعم اللوجستي والسياسي الذي تقدمه العواصم الغربية. وأشار هاشمي إلى أن هناك محاولات ممنهجة داخل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة لقمع حركات التضامن مع فلسطين، ووصل الأمر في بعض الولايات الأمريكية إلى حد اعتبار المقاطعة أو الانتقاد جريمة يعاقب عليها القانون.
دولة الاحتلال لم تكن لتتمكن من تنفيذ هذه العمليات ضد الفلسطينيين دون الدعم اللوجستي والغطاء الأخلاقي والقانوني الذي توفره الدول الغربية.
وشدد الناشط على أن النشطاء في السويد لن يسمحوا بتمرير قوانين تقيد حرية التعبير أو تمنع التضامن مع القضايا العادلة، رغم ما يواجهونه من ضغوط وتهديدات وخطابات كراهية في أماكن عملهم. وأوضح أن الضغوط والابتزاز لن تثني المتضامنين عن مواصلة نشاطهم السلمي الرامي إلى كشف الحقائق ودعم حقوق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وحماية المدنيين من آلة الحرب.
وعلى الصعيد الميداني، تزامنت التظاهرة مع إعلان وزارة الصحة اللبنانية عن ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي منذ أكتوبر الماضي إلى أكثر من 3756 شهيداً وآلاف الجرحى. وأفادت التقارير الطبية بتسجيل عشرات الشهداء والمصابين خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية، مما يعكس تصاعداً خطيراً في وتيرة الهجمات التي تستهدف القرى والبلدات اللبنانية بشكل يومي.





شارك برأيك
ستوكهولم تشهد تظاهرة حاشدة تنديداً بالعدوان على غزة ولبنان