في فجر 8 أغسطس/آب 2025، أقر المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت) خطة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لفرض السيطرة على مدينة غزة، ضمن خطة أوسع لاحتلال القطاع بالكامل. ورغم التحفظات التي أبدتها المؤسسة العسكرية حول المخاطر المحتملة على حياة الأسرى والجنود، إلا أن الخطة تمضي قدما.
تشمل المراحل الأولى من الخطة توجيه إنذارات لسكان المناطق المستهدفة بضرورة التحرك جنوبا، يليها فرض طوق أمني على المدينة، ثم تنفيذ عمليات اقتحام داخل الأحياء والمخيمات. وقد أشار تقرير من هيئة البث الإسرائيلية إلى أن إقرار هذه الخطة يعني بدء الجيش الإسرائيلي عمليات عسكرية في مناطق جديدة داخل قطاع غزة.
تتضمن خطة نتنياهو خمسة أهداف رئيسية، منها القضاء على حركة حماس وضمان تحرير جميع الرهائن. كما تسعى الخطة إلى نزع السلاح من القطاع وفرض السيطرة الأمنية الإسرائيلية، بالإضافة إلى إنشاء إدارة مدنية بديلة لا تخضع لحماس أو للسلطة الفلسطينية.
في مقابلة مع قناة 'فوكس نيوز'، صرح نتنياهو بأن الحكومة الإسرائيلية اتخذت قرارا بـ'احتلال قطاع غزة بالكامل'، لكنها لا تنوي 'حكمه أو البقاء فيه'. وأكد أن المهام الأساسية تشمل القضاء على حماس وإطلاق سراح الرهائن وضمان عدم تحول غزة إلى مصدر تهديد.
نتنياهو يصرح بأن السيطرة على غزة ستعقبها إدارة مدنية لا تتبع حماس.
تتركز الخطة العسكرية على تنفيذ عملية تدريجية تبدأ بالسيطرة الكاملة على مدينة غزة، مع نقل سكانها المقدر عددهم بمليون نسمة إلى جنوب القطاع. وتتبع هذه الخطوة عمليات تطويق للمدينة، ثم توغل في التجمعات السكنية بهدف السيطرة على معسكرات حركة حماس.
قوبلت خطة نتنياهو بموجة انتقادات دولية ومحلية، حيث وصف نائب المندوب الروسي الدائم في الأمم المتحدة الخطة بأنها 'خطوة في الاتجاه الخاطئ'. كما حذرت الأمم المتحدة من 'تداعيات كارثية' لأي توسع عسكري إضافي، مشيرة إلى أن 87% من قطاع غزة بات تحت السيطرة العسكرية الإسرائيلية.
داخليا، أثارت الخطة خلافات حادة داخل المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر، حيث وصف رئيس الأركان إيال زامير الخطة بأنها 'فخ إستراتيجي' يُعرّض حياة الجنود والأسرى للخطر. وقد شهدت جلسة 'الكابينت' مواجهات حادة بين زامير وعدد من الوزراء، مما يعكس الانقسام الداخلي حول هذه القضية.





شارك برأيك
خطة "السيطرة على غزة" ورقة نتنياهو لصناعة نصر مزعوم