تتحمل بريطانيا مسؤولية ما تعرض له الشعب الفلسطيني، من إجحاف، وتقديم وطنه هبة للحركة الصهيونية الاحتلالية الاحلالية، حليف بريطانيا الاستعمارية لإقامة وطن لليهود الأجانب على أرض فلسطين، وتم ذلك عبر وعد بلفور 1917، وتأكيده من مؤتمر سان ريمو 1920، و لدى عصبة الأمم.
ترافق ذلك مع فتح أبواب الهجرة الأجنبية إلى فلسطين، وتسهيل إجراءات توطينهم وتقويتهم، ليتمكنوا من استعمار فلسطين واحتلالها، مقابل تعقيد حياة الفلسطينيين وإضعافهم، وشل حركتهم السياسية، وقمع احتجاجاتهم ومصادرة قدراتهم، والتضييق عليهم، ليسهل هيمنة الصهاينة الأجانب على فلسطين من عام 1917 بداية الانتداب البريطاني، حتى نهاية الانتداب عام 1948، وتسليم فلسطين للحركة الصهيونية، وإقامة مشروع مستعمرتهم الصهيونية على أرض فلسطين.
وبدلاً من تقديم الاعتذار للشعب الفلسطيني عما قارفته بريطانيا معهم وبحقهم، تتواصل سياساتها مؤيدة للمستعمرة، وحجب أي فعل بريطاني ذات طابع تضامني مع فلسطين، فقد منعت منظمة: "التحرك من أجل فلسطين"، وهي منظمة بريطانية تسعى إلى إبراز معاناة الشعب الفلسطيني والإنحياز لعدالة قضيته ومطالبه، منعتها من العمل وحجبت عنها الشرعية القانونية، واعتبرتها منظمة متطرفة غير قانونية، تُحاسب من يعمل لها ومعها.
أربعة من الشباب البريطانيين تعرضوا إلى السجن الفعلي، نتيجة أحكاماً قاسية لعدة سنوات لكل من:
1-شاركوت هيد 30 عاماً.
2-صامويل كورنر 23 عاماً.
3-ليونا كاميو 30 عاماً.
4-فاطمة راجواني 21 عاماً.
على إثر احتجاجات قاموا بها واقتحامهم "البيت سيتمز" الإسرائيلي، يوم (6/ 8/ 2024)، الذي يُنتج الأسلحة، ويعمل على تصديرها إلى المستعمرة في فلسطين.
القاضي جيرمي جونسون اعتبر أن عملية الاقتحام للمصنع "عملاً إرهابياً"، وعليه جرت محاكمة الشباب البريطانيين.
زعيم حزب الخضر زاك بولاتسكي، صرح أن "سجن أربعة شباب، بسبب قيامهم بعمل مباشر ضد مورد أسلحة لإسرائيل" على أنه: "مؤلم للغاية"، وأن حكم القاضي يُمثل: "هجوماً خطيراً على الحق في الاحتجاج".
أما النائب البريطاني عن حزب العمال جون ماكدونيل فقد وصف شدة الأحكام وقسوتها بحق الشباب على أنها: "مروعة حقاً".
أما المحامي راجيف منيون الذي دافع عن المتهمين فقد وصف ربط النيابة العامة بين الاحتجاج الذي قام به الشباب الأربعة، على أنه عمل إرهابي، وصفه على أنه: "يُقوض نزاهة العدالة الجنائية، وأنه شكلاً من أشكال الاستبداد المخيف المتزايد".
وأكثر من ذلك حينما عبر نحو 500 متظاهر ضد إجراءات المحاكمة، وتضامنوا مع النشطاء الأربعة، تم توقيف أكثر من مائة شاب منهم، على خلفية رفعهم الشعارات التضامنية، وإصرارهم على الانتماء إلى منظمة "التحرك من أجل فلسطين" المحظورة.
بريطانيا اعترفت بدولة فلسطين على خلفية جرائم المستعمرة وأفعالها، وما قارفته في قطاع غزة منذ عام 2023، ولكنها ترفض السماح للبريطانيين حرية التحرك والنشاط لصالح فلسطين، سياسة تحمل الكثير من التناقض امتدادا إلى عقلية المعايير الاستعمارية الكامنة في كيفية التعامل مع طرفي الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
أقلام وأراء
الأحد 14 يونيو 2026 10:08 صباحًا - بتوقيت القدس





شارك برأيك
إصرار بريطاني