عربي ودولي

السّبت 09 أغسطس 2025 6:30 صباحًا - بتوقيت القدس

خبراء أمميون: عقوبات واشنطن على ألبانيزي تهدف لإسكات الأصوات المعارضة

أدان خبراء حقوق الإنسان في منظمة الأمم المتحدة بشدة قرار الولايات المتحدة فرض عقوبات على فرانشيسكا ألبانيزي المقررة الأممية الخاصة المعنية بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، معتبرين أن هذا القرار يأتي في إطار إستراتيجية أوسع تهدف إلى إسكات الأصوات المعارضة وحماية البنى السلطوية من المساءلة.

جدد الخبراء الأمميون التزامهم الراسخ بالدفاع عن المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان ضد جميع الجهود الرامية إلى تقويضها أو تخويف أو إسكات العاملين على حمايتها، مؤكدين أن هذه المحاولات لن تثنيهم عن أداء واجبهم في توثيق انتهاكات حقوق الإنسان والدفاع عن العدالة.

أعرب الخبراء الحقوقيون عن تضامنهم الكامل مع المقررة الأممية ألبانيزي، مشددين على أن تفويضها وتقاريرها تعتبر أساسية في دعم المعايير القانونية الدولية وتعزيز آليات المساءلة، خاصة في ظل الانتهاكات الجسيمة المستمرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

اعتبر الخبراء أن عمل ألبانيزي يمثل التزاماً مبدئياً بتفويض قائم على حقوق الإنسان، حيث تقدم تحليلاً مستقلاً ودقيقاً لانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك النقل القسري والتمييز المنهجي ومجموعة واسعة من الجرائم الدولية.

أشار الخبراء إلى أن هذه الجرائم تستهدف أو تؤثر بشكل خاص على النساء والأطفال الفلسطينيين، مما يجعل دور المقررة الأممية أكثر أهمية في توثيق هذه الانتهاكات وفضحها أمام المجتمع الدولي، رغم الضغوط الكبيرة التي تتعرض لها أثناء قيامها بمهامها.

شدد الخبراء الحقوقيون على أهمية حماية التقارير الحقوقية المحايدة المبنية على الأدلة، مؤكدين أن هذا التفويض يلعب دوراً جوهرياً في توثيق الظلم الهيكلي وتعزيز المساءلة بموجب القانون الدولي، وأن هذا الجهد يجب الحفاظ عليه وحمايته من أي محاولات للتدخل أو التأثير.

اعتبر الخبراء أن فرض عقوبات على المقررة الأممية بسبب قيامها بالمسؤولية التي كلفها بها مجلس حقوق الإنسان يمثل هجوماً مباشراً على نزاهة نظام حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وأن هذه الإجراءات تشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي.

أوضح الخبراء أن هذه العقوبات تنتهك اتفاقية عام 1946 بشأن امتيازات وحصانات الأمم المتحدة، التي تمنح خبراء الأمم المتحدة الامتيازات والحصانات اللازمة لممارسة وظائفهم باستقلالية تامة دون تدخل من أي طرف خارجي، مما يضمن حيادية وموضوعية تقاريرهم.

حذر الخبراء من أن هذا الانتهاك يبعث برسالة خطيرة للمجتمع الدولي، ويهدد استقلالية نظام الإجراءات الخاصة بالأمم المتحدة، ويؤثر سلباً على المناصرة العالمية لحقوق الإنسان، مما قد يفتح الباب أمام دول أخرى لاتخاذ إجراءات مماثلة ضد خبراء أمميين آخرين.

دعا الخبراء الدول التي تختلف مع آراء خبراء الأمم المتحدة إلى التعامل بشكل بناء عبر القنوات الدبلوماسية القائمة، بدلاً من اللجوء إلى العقوبات والتهديدات التي تقوض أسس النظام الدولي لحقوق الإنسان وتضعف من فعاليته في حماية الضحايا.

أكد الخبراء أن استهداف المقررة الخاصة لا يمكن فصله عن الجرائم الدولية الجسيمة والانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان التي تُرتكب بحق الشعب الفلسطيني، إضافة إلى الجهود المستمرة لتجريد المدافعين عن حقوق الإنسان من الشرعية وإسكات أصواتهم.

رأى الخبراء الأمميون أن التحيز والتهديدات التي يواجهها المدافعون عن حقوق الإنسان، سواء كانوا باحثين أو فاعلين في المجتمع المدني أو مسؤولين أو خبراء في الأمم المتحدة، تعكس إستراتيجية أوسع ومنهجية لإسكات الأصوات المعارضة وحماية البُنى السلطوية المسيئة من المساءلة والعدالة.

ختم الخبراء بيانهم بدعوة جميع الدول إلى الإدانة العلنية والواضحة لهذه العقوبات المفروضة على ألبانيزي، وإلى رفض التعاون في تنفيذها أو الامتثال لها، مؤكدين ضرورة الوقوف ضد هذا السابقة الخطيرة التي تهدد استقلالية العمل الحقوقي الأممي.

دعا الخبراء أيضاً جميع الدول إلى تجديد التزامها الكامل بالمقررين الخاصين للأمم المتحدة وهيئات العمل والخبراء المستقلين، بمن فيهم المقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، وضمان حمايتهم من أي تدخل أو ضغوط خارجية.

دلالات

شارك برأيك

خبراء أمميون: عقوبات واشنطن على ألبانيزي تهدف لإسكات الأصوات المعارضة

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.