عربي ودولي

الأحد 01 مارس 2026 7:19 صباحًا - بتوقيت القدس

انقسام حاد في واشنطن عقب العدوان على إيران: ترحيب جمهوري وتحذيرات ديمقراطية من حرب 'غير دستورية'

أثار العدوان الأمريكي الإسرائيلي المشترك على الأراضي الإيرانية موجة عارمة من الردود المتباينة داخل أروقة صنع القرار في الولايات المتحدة، حيث سارع قادة الحزب الجمهوري لمباركة العملية العسكرية، في حين أبدى ديمقراطيون بارزون معارضة شديدة واصفين التحرك بأنه خرق للقانون والدستور الأمريكي.

وأكد رئيس مجلس النواب، مايك جونسون، في بيان رسمي أن طهران بدأت تواجه عواقب وخيمة لما وصفه بأفعالها العدائية المستمرة، مشيراً إلى أن تورطها في دعم الإرهاب واستهداف الأمريكيين وسعيها الحثيث لامتلاك قدرات نووية جعل من هذا الرد أمراً حتمياً، داعياً في الوقت ذاته لحماية القوات المشاركة في العملية التي أطلق عليها 'الغضب العارم'.

في المقابل، طالب زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، إدارة الرئيس دونالد ترامب بتقديم إيضاحات فورية وإحاطة عاجلة للكونغرس حول تداعيات هذا التصعيد، محذراً من انجرار البلاد إلى صراع إقليمي جديد يستنزف الموارد الأمريكية في وقت تواجه فيه الجبهة الداخلية تحديات اقتصادية واجتماعية معقدة.

من جانبه، اعتبر السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام أن هذه الضربات تمثل نقطة تحول تاريخية في مسار الشرق الأوسط، متوقعاً أن تؤدي هذه المواجهة العنيفة إلى سقوط النظام الإيراني في نهاية المطاف، وهو ما يراه غراهام هدفاً مبرراً وضرورياً لإنهاء ما وصفه بسلسلة الدماء الأمريكية التي تلطخت بها يد طهران.

وعلى ذات الصعيد، وصف عضو مجلس النواب الجمهوري توم إيمر الهجوم بأنه خطوة جريئة وحاسمة تعكس قوة القيادة الأمريكية الحالية، مشيداً بقرار الرئيس ترامب في توجيه ضربة استباقية لتعطيل القدرات الإيرانية وحماية المصالح الحيوية للولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة.

واستحضر مشرعون جمهوريون محطات تاريخية من الصراع مع إيران، مثل أزمة الرهائن عام 1979 وتفجيرات بيروت عام 1983، لتبرير الهجوم الحالي، حيث صرح توم كوتون، رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ، بأن إيران تشن حرباً غير معلنة على واشنطن منذ عقود، وأن الوقت قد حان لتدفيعها الثمن.

ورغم الإجماع الجمهوري شبه الكامل، برز صوت النائب توماس ماسي كمعارض وحيد داخل الحزب، حيث أعلن رفضه القاطع للحرب معتبراً أنها تتناقض مع مبدأ 'أمريكا أولاً' الذي نادى به ترامب، مؤكداً عزمه التنسيق مع الديمقراطيين لفرض تصويت داخل الكونغرس حول شرعية الاستمرار في هذه العمليات العسكرية.

وكشف البيت الأبيض أن وزير الخارجية ماركو روبيو أجرى اتصالات استباقية مع قادة 'عصابة الثمانية' في الكونغرس لإطلاعهم على تقارير استخباراتية سرية مهدت للضربة، إلا أن هذه الخطوة لم تنجح في تهدئة مخاوف الديمقراطيين الذين رأوا فيها محاولة لتهميش السلطة التشريعية في قرار الحرب والسلم.

وانتقد جاك ريد، رئيس الديمقراطيين في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، غياب الرؤية الواضحة لدى الإدارة بشأن كيفية إنهاء هذا الصراع، متهماً ترامب بإقحام الجيش الأمريكي في مواجهة كبرى دون الحصول على تفويض قانوني أو تقديم تقديرات دقيقة للتكاليف والمخاطر المترتبة على هذه المغامرة العسكرية.

ووصف السيناتور إد ماركي قرار الهجوم بأنه غير قانوني ويمثل اعتداءً صارخاً على الصلاحيات الدستورية للكونغرس، مشدداً على أن الانفراد بقرار الحرب يضع النظام الديمقراطي الأمريكي في خطر ويفتح الباب أمام صراعات دولية لا يمكن التنبؤ بنهاياتها الكارثية.

وفي موقف لافت، خرج السيناتور الديمقراطي جون فيترمان عن الخط العام لحزبه، معلناً تأييده لخطوات ترامب، حيث رأى أن الرئيس أظهر شجاعة في اتخاذ ما يلزم لتحقيق سلام دائم في المنطقة عبر ردع التهديدات الإيرانية بشكل مباشر وقوي، وهو ما اعتبره ضرورة ملحة للأمن القومي.

أما السيناتور اليساري بيرني ساندرز، فقد شن هجوماً لاذعاً على الإدارة الأمريكية، متهماً إياها بالكذب على الشعب وإشعال فتيل فوضى دولية ستؤدي إلى دمار وبؤس بشري واسع، مؤكداً أن القوة العسكرية لا تمنح الشرعية للقرارات السياسية الخاطئة التي تتجاوز إرادة المؤسسات الدستورية.

واختتم السيناتور روبن غاليغو الانتقادات بتذكير الرئيس ترامب بوعوده الانتخابية التي قامت على أساس إنهاء 'الحروب الأبدية' وإعادة الجنود إلى ديارهم، معتبراً أن ما يحدث اليوم هو نكوص صريح عن تلك الالتزامات وإعادة إحياء لسياسات التدخل العسكري التي أرهقت الولايات المتحدة لسنوات طويلة.

عربي ودولي

الأحد 01 مارس 2026 5:48 صباحًا - بتوقيت القدس

إيران تعلن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي وتتوعد برد قاسم

أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني، اليوم الأحد، مقتل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي، واضعاً حداً لسنوات حكمه التي استمرت نحو 36 عاماً. وجاء الإعلان الرسمي دون الكشف عن تفاصيل دقيقة حول ملابسات الوفاة، إلا أنه تزامن مع ضربات جوية مكثفة استهدفت العاصمة طهران ومقر إقامة المرشد، ضمن عملية عسكرية واسعة النطاق أطلقتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وفي أول رد فعل عسكري، توعد الحرس الثوري الإيراني بإنزال "عقاب شديد" بمن وصفهم بـ "قتلة" المرشد الأعلى، مؤكداً أن الرد سيكون متناسباً مع حجم الحدث. من جانبه، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نبأ المقتل عبر منصته الاجتماعية، مشيراً إلى أن الهجوم يهدف إلى تدمير القدرات العسكرية الإيرانية وإحداث تغيير جذري في بنية الحكم، فيما وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خامنئي بـ "الطاغية" الذي عمل لعقود على زعزعة استقرار المنطقة.

ويعد خامنئي (86 عاماً) الرجل الأقوى في النظام الإيراني منذ اختياره مرشداً أعلى عام 1989 خلفاً لمؤسس الجمهورية الإسلامية روح الله الخميني. وخلال مسيرته، قاد البلاد عبر أزمات داخلية وخارجية حادة، شملت احتجاجات شعبية واسعة ومواجهات إقليمية، معتمداً سياسة "القبضة الحديدية" في الداخل والعداء المطلق للولايات المتحدة وإسرائيل في الخارج.

وتشير التقارير الميدانية إلى أن مقتل خامنئي جاء في ذروة عدوان عسكري مشترك أطلق عليه اسم 'زئير الأسد'، استهدف مراكز القيادة والسيطرة في إيران. وكانت مصادر قد أفادت في وقت سابق بتعرض مقر إقامة المرشد لغارات دقيقة، أسفرت أيضاً عن مقتل عدد من أفراد عائلته ومسؤولين أمنيين رفيعي المستوى، مما يضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة من التصعيد العسكري.

MISCELLANEOUS

الأحد 01 مارس 2026 5:18 صباحًا - بتوقيت القدس

إغلاق شامل للمعابر الفلسطينية ومعبر رفح في ظل التصعيد العسكري ضد إيران

أعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي عن فرض إغلاق شامل وكامل على كافة المعابر والمنافيذ البرية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك معبر رفح الحدودي، وذلك اعتباراً من يوم الأحد وحتى إشعار آخر. وجاء هذا القرار في أعقاب التطورات الميدانية المتسارعة والعملية العسكرية المشتركة التي أطلقتها القوات الإسرائيلية والأمريكية ضد أهداف في إيران، مما أدى إلى حالة من الاستنفار الأمني القصوى في المنطقة.

وأفادت مصادر رسمية بأن وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق أصدرت بياناً أكدت فيه أن الإغلاق سيشمل كافة نقاط العبور في الضفة الغربية وقطاع غزة، مبررة ذلك بالعملية العسكرية التي بدأت صباح السبت. وأوضح البيان أن التحرك العسكري الذي أطلق عليه اسم 'زئير الأسد' استوجب اتخاذ إجراءات أمنية مشددة، حيث سيُمنع الفلسطينيون من التنقل باستثناء فئات محدودة جداً ممن يحملون تصاريح 'عامل حيوي' عبر نقاط عبور معينة لم يتم الكشف عن تفاصيلها.

وفي سياق متصل، تشهد المنطقة تصعيداً غير مسبوق بعد أن شنت طهران هجمات صاروخية وبطائرات مسيرة استهدفت العمق الإسرائيلي رداً على الهجوم المشترك. وذكرت مصادر طبية أن الهجمات الإيرانية أسفرت عن إصابة نحو 21 شخصاً في مدينة تل أبيب، في حين سقطت شظايا صواريخ اعتراضية في مناطق متفرقة من الضفة الغربية دون تسجيل خسائر بشرية، تزامناً مع إعلان حالة الطوارئ الخاصة في كافة المدن.

ويأتي إغلاق معبر رفح ليزيد من تعقيد المشهد الإنساني في قطاع غزة، حيث يعد المنفذ الوحيد للسكان نحو العالم الخارجي بعيداً عن السيطرة المباشرة للمعابر الإسرائيلية، رغم وقوعه تحت سيطرة قوات الاحتلال منذ مايو 2024. وكانت حركة السفر عبر المعبر قد شهدت تعثراً مستمراً منذ أكتوبر الماضي، حيث لم تلتزم سلطات الاحتلال بالأعداد المتفق عليها للمسافرين والحالات الإنسانية ضمن تفاهمات وقف إطلاق النار السابقة.

على الصعيد السياسي، أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى أن العمليات العسكرية ضد إيران قد تمتد لعدة أيام، متحدثاً عن نتائج ميدانية كبيرة شملت أنباء عن مقتل قيادات إيرانية رفيعة، وهي الأنباء التي لم تؤكدها المصادر الرسمية في طهران حتى اللحظة. وتترقب الأوساط الفلسطينية والدولية مآلات هذا التصعيد وتأثيره المباشر على الأوضاع المعيشية والأمنية في الأراضي المحتلة في ظل سياسة الإغلاق الشامل المفروضة.

فلسطين

الأحد 01 مارس 2026 3:19 صباحًا - بتوقيت القدس

رمضان خلف القضبان.. شهادات قاسية لأسرى محررين عن معارك الصيام والعبادة في سجون الاحتلال

لم يكن حلول شهر رمضان المبارك داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي مجرد تبدل في التقويم الزمني، بل تحول إلى مواجهة يومية قاسية بين إرادة الأسرى وسياسات التنكيل الممنهجة. يروي أسرى محررون كيف ينسلخ المعتقل عن عالمه الخارجي، حيث تغيب المظاهر الروحانية والاجتماعية، ليحل محلها عزل تام يهدف إلى كسر الروح المعنوية وتجريد الشهر من قدسيته.

أفادت مصادر حقوقية بأن العديد من الأسرى لا يعلمون بدخول الشهر الفضيل إلا بعد مرور أيام على بدايته، نتيجة العزل المطبق ومنع وسائل الاتصال أو الاطلاع على التوقيت. هذا الغياب لليقين الزمني دفع المعتقلين إلى ابتكار طرق بدائية لتقدير الوقت، معتمدين على الإجماع والتقدير الشخصي لتعويض غياب المعلومات الرسمية من إدارة السجون.

في ظل غياب الساعات، باتت حركة الشمس والظل هي المرجع الوحيد لتحديد مواقيت الصلاة؛ حيث تُعرف صلاة الظهر بتعامد الظل من نافذة الزنزانة، بينما يُستدل على المغرب باختفائه التام. وتعد صلاة الفجر التحدي الأكبر للأسرى، إذ يضطر الكثيرون للسحور قبل النوم أو الامتناع عنه تماماً خشية الوقوع في خطأ التوقيت في ظل انعدام الضوء.

تستخدم سلطات الاحتلال سلاح التجويع كأداة ابتزاز سياسي ونفسي، وتزداد وطأة هذا السلاح خلال أيام الصيام عبر تقديم وجبات رديئة النوعية وقليلة الكمية. وأكد محررون أن إدارة السجون تتعمد تأخير توزيع الطعام، وأحياناً تجبر الأسرى على تناول وجباتهم والنهار لا يزال قائماً تحت تهديد الضرب المبرح والتنكيل الجسدي.

تتحدث الشهادات عن أساليب سادية يتبعها السجانون، منها تعمد شواء اللحوم بالقرب من غرف التحقيق وتوجيه الروائح نحو الأسرى المحرومين من الغذاء لشهور طويلة. ويهدف هذا السلوك إلى انتزاع اعترافات ملفقة من المعتقلين عبر استغلال لحظات الجوع الحاد، وعرض أصناف الطعام أمامهم مقابل التنازل عن مواقفهم أو الإدلاء بمعلومات.

على الصعيد الروحاني، يواجه الأسرى حرباً شرسة تستهدف عقيدتهم، حيث يُحرم المعتقلون في كثير من السجون من اقتناء المصاحف بشكل كامل. وفي حال توفر نسخة واحدة لمجموعة كبيرة، فإنها تظل عرضة للتمزيق أو التدنيس خلال عمليات الاقتحام المفاجئة التي تنفذها الوحدات القمعية التابعة لإدارة السجون.

في معسكر 'سدي تيمان' سيئ السمعة، تتحول الصلاة إلى مخاطرة كبرى قد تؤدي بالأسير إلى التعذيب الفوري بمجرد تحريك شفاهه بالدعاء. وتراقب الكاميرات أدق حركات المعتقلين، مما يضطرهم لأداء العبادات سراً تحت الأغطية أو داخل المرافق الصحية، مستخدمين 'رخصة فاقد الطهورين' للتيمم خفية في ظل منع الوضوء.

أكدت مصادر في نادي الأسير الفلسطيني أن ما ينقله المحررون يمثل صورة متكررة وموثقة لسياسة 'الصيام القسري' الناتجة عن رداءة الطعام وقلته. وتقتصر وجبة السحور في كثير من الأحيان على لقيمات بسيطة من اللبنة والمربى، بينما يتكون الإفطار من ملاعق قليلة من الأرز غير الناضج وحساء يفتقر لأدنى المقومات الغذائية.

لا تكتفي إدارة السجون بالتضييق الغذائي، بل تتعمد إجراء تنقلات واقتحامات تفتيشية قبيل موعد الإفطار لإرباك الأسرى المنهكين جسدياً ونفسياً. هذه الإجراءات تهدف إلى منع المعتقلين من الشعور بأي لحظة طمأنينة، وتحويل وقت العبادة إلى موسم مكثف من القمع والترهيب باستخدام الغاز المسيل للدموع والعزل الانفرادي.

رغم كل هذه القيود، يبتكر الأسرى حيل التخفي لأداء صلاة الجمعة جماعةً، حيث يلقي الخطيب خطبته وهو جالس بصوت خافت جداً بينما يتوزع البقية في الغرفة للتمويه. يتظاهر بعضهم بالمشي أو القراءة أو النوم لخداع كاميرات المراقبة، في مشهد يجسد معركة الإرادة التي يخوضها الأسير للحفاظ على هويته الدينية.

يروي الأسير المحرر عماد الإفرنجي أن البعد النفسي كان الأقسى، حيث تزداد الهواجس حول مصير العائلات في الخارج ومدى توفر الأمان لهم في ظل العدوان المستمر. وتصبح لحظة الإفطار، رغم بساطتها وقسوتها، مساحة للدعاء المتبادل بين الأسرى وعائلاتهم، كحبل نجاة روحي يمنع الانهيار أمام جبروت السجان.

من جانبه، شدد المحامي خالد زبارقة على أن هذه الممارسات تشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف المتعلقة بمعاملة الأسرى. وأشار إلى أن الاحتلال يحول المناسبات الدينية إلى فرص لمضاعفة العقوبات الجماعية، عبر سلب الحقوق الأساسية ومنع العلاج الطبي والإهمال المتعمد لصحة المعتقلين.

تظل شهادات الأسرى المحررين وثيقة إدانة لسياسات الاحتلال التي تحاول تحويل الصمود الروحي إلى معاناة جسدية ونفسية لا تطاق. ومع ذلك، يؤكد المحررون أن هذه الضغوط لم تزد الأسرى إلا تمسكاً بحقوقهم، حيث تتحول الزنازين في رمضان إلى ساحات للصبر والمقاومة السلبية التي تفشل أهداف السجان.

إن ما يحدث داخل السجون الإسرائيلية خلال شهر رمضان يعكس عقلية انتقامية تتجاوز الإجراءات الأمنية إلى استهداف الكرامة الإنسانية. ويبقى نضال الأسرى من أجل أداء شعائرهم أبسط حقوقهم، صرخة في وجه المجتمع الدولي للتدخل ووقف هذه الانتهاكات التي تتنافى مع كافة القيم والأعراف البشرية.

عربي ودولي

الأحد 01 مارس 2026 1:48 صباحًا - بتوقيت القدس

قتيلة و20 جريحاً في تل أبيب إثر هجوم صاروخي إيراني واسع

أعلنت مصادر طبية ورسمية عن مقتل امرأة إسرائيلية وإصابة نحو عشرين شخصاً آخرين، وصفت حالة أحدهم بالحرجة، إثر سقوط صاروخ مباشر في قلب مدينة تل أبيب. وجاء هذا الهجوم ضمن رشقات صاروخية مكثفة أطلقتها إيران مساء السبت، رداً على عمليات عسكرية استهدفت أراضيها، مما أدى إلى حالة من الذعر وتوقف الحركة في مناطق واسعة.

وأكدت مصادر ميدانية أن الصاروخ الذي سقط وسط تل أبيب تسبب في دمار مادي هائل، حيث اشتعلت النيران في عشرات المركبات والمباني المحيطة بموقع السقوط. وقد هرعت طواقم الإسعاف والإنقاذ إلى المكان للتعامل مع الإصابات التي تراوحت بين الطفيفة والمتوسطة، في حين سُمعت أصوات انفجارات عنيفة هزت أرجاء المدينة والقدس المحتلة.

يأتي هذا التصعيد الميداني عقب بدء عدوان عسكري مشترك بين إسرائيل والولايات المتحدة استهدف مواقع حيوية في العاصمة الإيرانية طهران ومدن أصفهان وقم وكرج. وردت طهران فوراً بإعلان بدء عملية عسكرية واسعة النطاق، استخدمت فيها مئات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة الانتحارية التي استهدفت العمق الإسرائيلي بشكل مباشر وغير مسبوق.

من جانبه، أصدر الحرس الثوري الإيراني بياناً أكد فيه أن الموجات الصاروخية استهدفت مراكز حيوية وحساسة، من بينها مقر وزارة الدفاع الإسرائيلية في منطقة 'هاكريات'. وأوضح البيان أن الضربات طالت أيضاً مجمعات صناعية عسكرية في بيت شمس وإشتود، مشدداً على أن هذه الهجمات تأتي في إطار الدفاع المشروع عن السيادة الإيرانية ضد الهجمات الأخيرة.

وفي مدينة حيفا، أفادت التقارير باستهداف القاعدة البحرية التابعة للجيش الإسرائيلي وحوض بناء السفن الحربية، بالإضافة إلى قاعدة رامات ديفيد الجوية التي تعد من أهم القواعد الجوية في المنطقة. وقد وثقت مقاطع فيديو تداولها ناشطون وصحفيون حجم الحرائق الضخمة التي اندلعت في المواقع المستهدفة، وسط استمرار دوي صافرات الإنذار في معظم المستوطنات والمدن.

وتشير التقديرات الأولية إلى أن هذه المواجهة تمثل تحولاً خطيراً في مسار الصراع الإقليمي، حيث انتقلت الضربات إلى استهداف مباشر للمدن الكبرى والمرافق العسكرية الاستراتيجية. وتواصل فرق الإطفاء الإسرائيلية محاولات السيطرة على الحرائق الناجمة عن القصف، في وقت تترقب فيه الأوساط الدولية مآلات هذا التصعيد المتسارع في المنطقة.

عربي ودولي

الأحد 01 مارس 2026 1:04 صباحًا - بتوقيت القدس

تصعيد عسكري في العراق: فصائل مسلحة تعلن استهداف القواعد الأمريكية رداً على الهجمات ضد إيران

أفادت مصادر إعلامية تابعة لفصائل عراقية مسلحة، مساء السبت، بصدور تعليمات عسكرية لبدء ما وصفتها بعمليات 'المقاومة الإسلامية' ضد المنشآت والقواعد الأمريكية في البلاد. ونقلت المصادر عن قيادي بارز في هذه الفصائل تأكيده أن المجموعات الميدانية باشرت بالفعل تنفيذ سلسلة من الهجمات منذ ساعات الظهر، مشيراً إلى أن التحركات تأتي في إطار رد شامل على التطورات الميدانية الأخيرة.

يأتي هذا التصعيد الميداني بالتزامن مع موجة من الغارات الجوية التي شنتها إسرائيل بدعم أمريكي استهدفت مواقع حيوية في العاصمة الإيرانية طهران ومدن أصفهان وقم وكرج وكرمانشاه. وفي المقابل، أعلنت السلطات الإيرانية عن إطلاق رد عسكري واسع النطاق شمل أسراباً من الطائرات المسيرة والصواريخ البالستية، مما وضع المنطقة على حافة مواجهة إقليمية شاملة.

وفي سياق الردود السياسية والعسكرية، أصدر أكرم الكعبي، الأمين العام لحركة النجباء، بياناً شديد اللهجة توعد فيه الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترمب بعواقب وخيمة. وأكد الكعبي أن التجاوزات الأمريكية المستمرة لن تمر دون حساب، مشدداً على أن الفصائل لن تلتزم الصمت تجاه ما وصفه بـ 'الطغيان والتمادي' في استهداف سيادة المنطقة ومقدراتها.

وشدد الكعبي في خطابه على رفض موقف الحياد في هذه المعركة، معتبراً أن الوقوف في وجه العدوان هو الخيار الوحيد المتاح أمام مقاتليه. وأضاف أن الميدان سيكون هو الحكم والفيصل، حيث توعد 'بزلزلة الأرض' تحت أقدام القوات الأجنبية، مؤكداً أن مقاتلي الفصائل يمتلكون العزم والثبات الكافي لمواجهة التحديات العسكرية الراهنة مهما بلغت التضحيات.

من جانبه، شارك عبد القادر الكربلائي، المعاون العسكري لحركة النجباء، في موجة التصعيد عبر رسائل مقتضبة على منصات التواصل الاجتماعي تشير إلى الجاهزية القتالية. كما نشر أبو آلاء الولائي، الأمين العام لكتائب سيد الشهداء، آيات قرآنية تشير إلى الإذن بالقتال رداً على الظلم، في إشارة واضحة إلى انتقال الفصائل من مرحلة التهديد إلى مرحلة التنفيذ الفعلي.

وفي محافظة بابل، توعدت كتائب حزب الله العراقية بشن هجمات مباشرة على القواعد الأمريكية رداً على القصف الذي استهدف منطقة جرف النصر. وأكدت الكتائب أن استهداف المواقع العراقية وسقوط ضحايا من المقاتلين والمدنيين يفتح الباب أمام ردود فعل غير مسبوقة، محملة القوات الأمريكية المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذا التصعيد الأمني.

وكانت منطقة جرف النصر قد تعرضت في وقت سابق من يوم السبت لضربات جوية عنيفة أدت إلى مقتل شخصين وإصابة ثلاثة آخرين بجروح متفاوتة. وأثارت هذه الغارات حالة من الغضب الشعبي والسياسي في العراق، حيث اعتبرتها أطراف محلية خرقاً للسيادة الوطنية واعتداءً سافراً يتطلب رداً رادعاً من القوات المسلحة والفصائل المساندة لها.

وتشهد الساحة العراقية حالياً استنفاراً أمنياً كبيراً في محيط القواعد التي تضم مستشارين وقوات أمريكية، خشية تعرضها لهجمات صاروخية أو بطائرات مسيرة انتحارية. وتراقب الأوساط الدولية بحذر شديد تطورات الموقف في بغداد وطهران، وسط مخاوف من انزلاق الأوضاع إلى حرب استنزاف طويلة الأمد تؤثر على استقرار الطاقة والأمن في الشرق الأوسط.

فلسطين

الأحد 01 مارس 2026 12:48 صباحًا - بتوقيت القدس

سلطات الاحتلال تغلق المسجد الأقصى وتمنع صلاتي العشاء والتراويح بذريعة الطوارئ

أقدمت شرطة الاحتلال الإسرائيلي، مساء السبت، على خطوة تصعيدية بمنع إقامة صلاتي العشاء والتراويح في رحاب المسجد الأقصى المبارك بمدينة القدس المحتلة. وجاء هذا القرار تحت ذريعة حالة الطوارئ التي أعلنتها سلطات الاحتلال عقب الهجوم المشترك الذي استهدف إيران، مما أدى إلى حرمان آلاف المصلين من الوصول إلى القبلة الأولى في شهر رمضان.

وأفادت مصادر في دائرة الأوقاف الإسلامية بأن الصلاة داخل المسجد اقتصرت على إمام المسجد الشيخ يوسف أبو اسنينة ومديره الشيخ عمر الكسواني، بالإضافة إلى عدد محدود جداً من موظفي الدائرة. ويأتي هذا المنع في وقت كانت تشهد فيه صلاة التراويح منذ مطلع الشهر الفضيل حضوراً واسعاً تراوح ما بين 35 ألفاً و100 ألف مصلٍ يومياً.

وذكرت تقارير إعلامية عبرية أن قيادة الجبهة الداخلية في جيش الاحتلال أصدرت أوامر صريحة بإغلاق المسجد الأقصى طوال الفترة الراهنة بذريعة تدهور الوضع الأمني. وشملت هذه التعليمات تقليص كافة الأنشطة العامة ومنع التجمهرات، وهو ما انعكس بشكل مباشر على حرية العبادة في المقدسات الإسلامية التي تخضع إدارياً للأوقاف الأردنية.

وبدأت إجراءات الإخلاء القسري قبيل أذان ظهر السبت، حيث أجبرت قوات الاحتلال عشرات المصلين المقدسيين وأهالي الداخل الفلسطيني على مغادرة المسجد تحت تهديد السلاح. ولم تسمح السلطات سوى لحراس الأقصى بالبقاء في مواقع عملهم، قبل أن يتم إغلاق كافة الأبواب المؤدية إلى المسجد ومنع الدخول إليه بشكل كامل.

ويعيد هذا المشهد للأذهان الإغلاق القسري الذي تعرض له المسجد الأقصى في رمضان عام 2020 إبان جائحة كورونا، إلا أن الدوافع هذه المرة تبدو سياسية وأمنية بامتياز. ويرى مراقبون أن الاحتلال يستغل الظروف الإقليمية لفرض واقع جديد داخل المسجد وتغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني فيه.

من جانبه، حذر باحثون في شؤون القدس من خطورة هذا الإجراء، معتبرين أن إغلاق الأقصى في ذروة شهر رمضان يمثل محاولة لاستكمال مخططات التهويد وتكريس السيادة الإسرائيلية المزعومة. وأكدت أوساط مقدسيّة أن هذا التغول يجب أن يُجابه بضغط شعبي ودولي لمنع استمراره وتحويله إلى أمر واقع يهدد هوية المدينة المقدسة.

ولم تتوقف إجراءات الاحتلال عند حدود المسجد، بل امتدت لتشمل تضييقات واسعة على تجار البلدة القديمة، حيث أُجبر أصحاب المحال التجارية على إغلاق أبوابهم قسراً. واستثنت الأوامر العسكرية فقط المخابز ومحلات المواد التموينية، في محاولة لشل الحركة التجارية التي تنتعش عادة في هذه الأيام المباركة.

وأكد شهود عيان أن شرطة الاحتلال ركزت استهدافها على سوق القطانين المؤدي مباشرة إلى المسجد الأقصى، وهو السوق الذي يتعرض لاقتحامات يومية من قبل المستوطنين. ويهدف هذا التضييق إلى تفريغ المنطقة من الوجود الفلسطيني وتأمين الحماية للمستوطنين الذين يؤدون طقوساً توراتية في المنطقة بحماية أمنية مشددة.

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الأوقاف الإسلامية أن سلطات الاحتلال أغلقت أيضاً المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل بشكل كامل أمام المصلين. وأجبرت قوات الاحتلال موظفي المسجد وسدنته على المغادرة فوراً بذريعة حالة الطوارئ، مما يشير إلى حملة ممنهجة تستهدف كافة المقدسات الإسلامية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

عربي ودولي

الأحد 01 مارس 2026 12:33 صباحًا - بتوقيت القدس

تقديرات استخباراتية أمريكية حول خليفة خامنئي وسيناريوهات السلطة في إيران

أثار إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن مصير المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي موجة من التكهنات الدولية، حيث أكد عبر منصته الخاصة 'تروث سوشال' مقتل خامنئي واصفاً إياه بأنه من أكثر الشخصيات شراً في التاريخ. ورغم غياب التأكيد الرسمي من طهران حتى اللحظة، إلا أن هذه التصريحات تزامنت مع إشارات من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول وجود أدلة قوية تدعم فرضية غياب المرشد عن المشهد تماماً.

وفي سياق متصل، أفادت مصادر إعلامية عبرية بأن صوراً يزعم أنها لجثة المرشد الإيراني قد عُرضت بالفعل على كل من ترامب ونتنياهو خلال الساعات الماضية. وتأتي هذه التطورات في وقت حساس تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً غير مسبوق، وسط أنباء عن هجمات أمريكية وإسرائيلية استهدفت مواقع استراتيجية داخل الأراضي الإيرانية فجر السبت.

وعلى صعيد التقديرات الأمنية، كشفت مصادر مطلعة أن وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (CIA) كانت قد أعدت تقارير استباقية حول هوية الخليفة المحتمل لخامنئي. وتشير هذه التقديرات إلى أن السيناريو الأكثر ترجيحاً هو صعود قيادات متشددة من الحرس الثوري الإيراني لإحكام قبضتها على مفاصل الدولة، مما قد يعقد مساعي التغيير السياسي السلمي في البلاد.

التقارير الاستخباراتية التي جرى إعدادها على مدار الأسبوعين الماضيين ركزت بشكل أساسي على تداعيات أي تدخل عسكري أمريكي مباشر في طهران. وبحثت هذه الوثائق مدى قدرة العمليات العسكرية على تحقيق هدف واشنطن المعلن المتمثل في 'تغيير النظام'، معتبرة أن انتقال السلطة إلى العسكريين هو أحد الخيارات القوية المطروحة على الطاولة.

من جانبه، لم يكتفِ الرئيس الأمريكي بالإعلان عن غياب خامنئي، بل وجه خطاباً مصوراً وصف فيه النظام في طهران بـ 'الإرهابي'. وحث ترامب الشعب الإيراني على استغلال اللحظة الراهنة للإطاحة بالحكومة، معتبراً أن الضربات الجوية والصاروخية الأخيرة ستمهد الطريق أمام انتفاضة شعبية واسعة تنهي عقوداً من حكم رجال الدين.

ورغم هذه التقديرات، أكدت مصادر استخباراتية أن التقارير لم تحسم بشكل قطعي هوية الشخصية التي ستقود إيران في المرحلة المقبلة. وأوضحت المصادر أن الغموض لا يزال يكتنف الرؤية الأمريكية النهائية لشكل الحكم البديل، رغم التأكيدات المتكررة من البيت الأبيض على ضرورة إنهاء النفوذ الإقليمي الحالي لطهران عبر تغيير هيكلية السلطة العليا.

وتترقب الدوائر السياسية العالمية صدور بيان رسمي من العاصمة الإيرانية لتأكيد أو نفي هذه الأنباء التي قد تغير وجه الشرق الأوسط. وفي حال ثبوت صحة التقارير، فإن إيران ستدخل مرحلة انتقالية حرجة تتصارع فيها أجنحة النظام المختلفة، وسط ضغوط دولية وعسكرية هائلة تهدف إلى إعادة صياغة التوازنات في المنطقة.

منوعات

الأحد 01 مارس 2026 12:33 صباحًا - بتوقيت القدس

البريك التونسي.. أيقونة المائدة الرمضانية وسر القرمشة الذهبية

تتربع أكلة 'البريك' على عرش المائدة التونسية خلال شهر رمضان المبارك، حيث لا يكاد يخلو بيت من هذا الطبق الذي يمثل فاتحة الشهية بعد تناول الحساء. وتعتمد هذه الوجبة بشكل أساسي على رقائق العجين الرفيعة التي تُحشى بمزيج من التونة والبيض والبقدونس، قبل أن تُقلى في الزيت لتكتسب لوناً ذهبياً جذاباً وقواماً مقرمشاً يميزها عن غيرها من المقبلات.

وتشير المصادر التاريخية إلى أن جذور البريك تعود إلى التأثيرات العثمانية التي تركت بصمتها على المطبخ التونسي والمغاربي بشكل عام، حيث انتشرت فكرة العجين الرقيق المحشو. ومع مرور الزمن، طور التونسيون هذا الطبق ليصبح جزءاً لا يتجزأ من هويتهم الغذائية، مع تنويع الحشوات لتشمل اللحم المفروم أو البطاطا المهروسة، وإن ظلت نسخة البيض والتونة هي الأكثر شهرة وانتشاراً.

يتطلب تحضير البريك مهارة خاصة ودقة في التنفيذ، لا سيما عند وضع البيضة داخل العجين قبل طيها وقليها مباشرة. وتبدأ العملية بفرد رقاقة العجين ووضع كمية متوازنة من الحشوة في المنتصف، ثم تُكسر البيضة فوقها بحذر ويُطوى العجين على شكل مثلث أو نصف دائرة، ليُنقل فوراً إلى الزيت الساخن لضمان تماسك المكونات وعدم تسربها.

ويؤكد خبراء الطهي أن سر نجاح البريك يكمن في درجة حرارة الزيت، إذ يجب أن يكون ساخناً بما يكفي لمنع العجينة من امتصاص كميات كبيرة من الدهون. كما أن القلي السريع يضمن الحصول على القشرة المقرمشة المطلوبة مع الحفاظ على صفار البيض طرياً من الداخل، وهو التناقض المحبب الذي يبحث عنه عشاق هذا الطبق التقليدي عند تذوقه.

ولتجنب الأخطاء الشائعة، يُنصح بعدم المبالغة في كمية الحشوة لتفادي تمزق العجين أثناء القلي، وضرورة تقديم الطبق ساخناً فور خروجه من المقلاة للحفاظ على جودته. ويعد البريك وجبة غنية بالبروتين والدهون، مما يجعله خياراً مشبعاً للصائمين، مع التوصية بتناوله باعتدال نظراً لكونه من الأطباق المقلية التي تتطلب توازناً في النظام الغذائي الرمضاني.

فلسطين

الأحد 01 مارس 2026 12:03 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يقرر إغلاق كافة معابر الضفة وغزة بما فيها معبر رفح حتى إشعار آخر

أعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، مساء السبت، عن قرار يقضي بإغلاق كافة المعابر والمنافذ الحدودية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، على أن يدخل القرار حيز التنفيذ ابتداءً من يوم الأحد. وأوضحت مصادر أن هذا الإجراء يأتي في ظل التطورات الميدانية المتسارعة وتصاعد العمليات العسكرية في المنطقة، مشيرة إلى أن الإغلاق سيبقى سارياً حتى إشعار آخر دون تحديد سقف زمني لإعادة الفتح.

وجاء في بيان صادر عن وحدة تنسيق أعمال حكومة الاحتلال أن القرار اتخذ في ختام تقييم أمني شامل، ويرتبط مباشرة بالعملية العسكرية التي أطلقها الجيشان الإسرائيلي والأمريكي. وأكد البيان أن الإغلاق سيشمل كافة المعابر في الضفة الغربية وقطاع غزة، بما في ذلك معبر رفح البري الذي يعد الشريان الوحيد لسكان القطاع نحو الخارج، مما يفاقم من حالة الحصار المفروضة.

وبحسب الإعلان الرسمي، فإن القيود الجديدة ستطبق على جميع الفلسطينيين، مع استثناءات محدودة جداً تقتصر على الأفراد الحاصلين على تصاريح 'عامل حيوي' للعبور من خلال نقاط محددة لم يتم تسميتها بدقة. وزعمت سلطات الاحتلال أن هذا الإغلاق لن يؤثر بشكل مباشر على الأوضاع الإنسانية داخل قطاع غزة، وهو ما تنفيه المعطيات الميدانية التي تؤكد تعطل حركة الإمدادات والمسافرين.

وفي سياق متصل، أفادت مصادر أمنية فلسطينية بتلقي بلاغات حول سقوط شظايا ناتجة عن قذائف صاروخية في أربع مناطق مختلفة بالضفة الغربية المحتلة. وأكد المتحدث باسم الشرطة، لؤي ارزيقات أن هذه الشظايا سقطت عقب دوي انفجارات عنيفة في الأجواء، مشيراً إلى عدم وقوع إصابات في صفوف المواطنين أو تسجيل أضرار مادية جسيمة في الممتلكات حتى اللحظة.

وتزامنت هذه التطورات مع انطلاق عدوان عسكري مشترك بين إسرائيل والولايات المتحدة ضد أهداف إيرانية تحت مسمى 'زئير الأسد'، وهو ما دفع الاحتلال لإعلان حالة الطوارئ القصوى. وقد سُمعت صافرات الإنذار تدوي في عدد كبير من المستوطنات الإسرائيلية، تبعها دوي انفجارات ناتجة عن عمليات اعتراض جوي في سماء الضفة الغربية والمناطق المحيطة بها.

يُذكر أن الاحتلال يواصل فرض قيود مشددة على حركة التنقل عبر معبر رفح منذ أشهر، حيث ترفض السلطات الالتزام بالتفاهمات السابقة المتعلقة بأعداد المسافرين منذ أكتوبر 2025. وتأتي هذه الخطوة لتزيد من معاناة آلاف الفلسطينيين الذين كانوا يعتمدون على المعبر في حركتهم الطبيعية قبل بدء حرب الإبادة الجماعية وتدمير البنى التحتية في القطاع.

فلسطين

السّبت 28 فبراير 2026 11:49 مساءً - بتوقيت القدس

بيتكوفيتش يفتح ملف حراسة المرمى: هل يفقد لوكا زيدان مكانه في تشكيل 'المحاربين'؟

كشفت مصادر صحافية عن توجه المدير الفني للمنتخب الجزائري، فلاديمير بيتكوفيتش، لإجراء تغييرات جوهرية في ملف حراسة مرمى 'محاربي الصحراء'. ويأتي هذا التحرك بمثابة اختبار نهائي لنجل الأسطورة زين الدين زيدان، لوكا زيدان، قبل حسم هوية الحارس الذي سيقود طموحات الجزائر في نهائيات كأس العالم 2026 المقررة في أمريكا الشمالية.

وأفادت مصادر بأن بيتكوفيتش بدأ في مراجعة قناعاته الفنية بعد الأداء الذي وصف بالمتواضع للوكا زيدان خلال مواجهة نيجيريا الأخيرة، والتي انتهت بسقوط الخضر بثنائية نظيفة. ورغم البداية القوية لزيدان الابن في البطولة الأفريقية بالمغرب، إلا أن ردة فعله البطيئة في استقبال الأهداف أثارت موجة من الشكوك حول قدرته على الاستمرار كخيار أول في الاستحقاقات الكبرى.

وفي سياق تعزيز المنافسة، منح المدرب السويسري الضوء الأخضر لطاقمه الفني لمراقبة أسماء جديدة تمهيداً لمعسكر شهر مارس المقبل. ومن المقرر أن يخوض المنتخب الجزائري خلال هذا المعسكر مباراتين وديتين من العيار الثقيل أمام كل من غواتيمالا وأوروغواي على الأراضي الإيطالية، حيث ستكون الفرصة مواتية لتجربة بدائل جديدة في عرين المنتخب.

وتشير التقارير إلى أن الحارسين عبد العيداني ومالفين ماستيل باتا ضمن دائرة اهتمامات الجهاز الفني بشكل جدي. ويهدف بيتكوفيتش من هذه الخطوة إلى إشعال روح التنافس بين الحراس، لضمان الوصول إلى حالة من الاستقرار الفني في هذا المركز الحساس، رغم أن المدرب عُرف تاريخياً بميله للاستقرار في المراكز المحورية وعدم كثرة التغيير.

من جانبه، أعرب الحارس 'العملاق' مالفين ماستيل، الذي ينشط في دوري الدرجة الثانية السويسري مع نادي ستاد نيوني، عن رغبته الجامحة في تمثيل ألوان المنتخب الجزائري. وأكد ماستيل، الذي يتميز بطول فارع يلامس المترين، جاهزيته التامة لتلبية نداء الوطن فور تلقيه الاستدعاء الرسمي، مشيراً إلى طموحه في السير على خطى الحارس التاريخي رايس وهاب مبولحي.

وتأتي هذه التحركات الفنية في وقت حساس، حيث يسعى المنتخب الجزائري لترتيب أوراقه قبل مواجهة منتخبات قوية في المونديال القادم مثل الأرجنتين والنمسا. وسيكون معسكر إيطاليا القادم حاسماً في تحديد ملامح القائمة النهائية، ومدى قدرة لوكا زيدان على استعادة ثقة المدرب والجماهير بعد الانتقادات اللاذعة التي طالته مؤخراً.

فلسطين

السّبت 28 فبراير 2026 11:49 مساءً - بتوقيت القدس

علي خامنئي: من كواليس الثورة إلى قيادة إيران في مواجهة 'زئير الأسد'

يُعد المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، علي جواد حسيني خامنئي، الشخصية الأكثر نفوذاً في الهيكل السياسي الإيراني منذ عقود. ولد خامنئي في عام 1939 بمدينة مشهد التاريخية، ونشأ في كنف عائلة متدينة من أصول تركية عانت من ظروف معيشية صعبة، وهو ما صقل شخصيته القيادية مبكراً. أتقن لغات عدة منها العربية والتركية والإنجليزية، وبدأ مسيرته الدينية في الحوزات العلمية قبل أن يلتقي بروح الله الخميني عام 1957، لتبدأ مرحلة التحول الجذري في حياته السياسية.

انخرط خامنئي في العمل السياسي المعارض لنظام الشاه محمد رضا بهلوي، وكان من أوائل الذين ربطوا بين الثورة الإيرانية والقضية الفلسطينية، حيث اعتقل لأول مرة عام 1962 عقب مشاركته في اجتماع داعم لفلسطين. توالت اعتقالاته من قبل جهاز 'السافاك'، وقضى فترات في السجن ساهمت في تحويله إلى أحد أبرز رموز الثورة التي أطاحت بالملكية عام 1979. برز لاحقاً كمفاوض صلب خلال أزمة الرهائن في السفارة الأمريكية، مما عزز مكانته داخل الدائرة الضيقة لصنع القرار.

في مطلع الثمانينيات، نجا خامنئي من محاولة اغتيال دبرتها منظمة 'مجاهدي خلق'، أسفرت عن إصابة مستديمة وبتر في يده اليمنى، وهو ما منحه لقب 'الشهيد الحي' بين أنصاره. تولى رئاسة الجمهورية الإيرانية لفترتين متتاليتين بين عامي 1981 و1989، وهي الفترة التي شهدت الحرب العراقية الإيرانية وإعادة بناء مؤسسات الدولة. وعقب وفاة الخميني في يونيو 1989، اختاره مجلس خبراء القيادة ليكون المرشد الأعلى الثاني في تاريخ البلاد.

تأتي هذه السيرة الطويلة في وقت تواجه فيه إيران تصعيداً عسكرياً غير مسبوق، حيث أطلقت الولايات المتحدة وإسرائيل عملية عسكرية مشتركة أطلق عليها اسم 'زئير الأسد'. وأفادت مصادر ميدانية بأن الهجمات استهدفت مواقع استراتيجية في العاصمة طهران، وسط ادعاءات من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتدمير مقر إقامة المرشد. وزعم نتنياهو وجود أدلة متزايدة تشير إلى أن خامنئي لم يعد على قيد الحياة، وهو ما أثار موجة من التكهنات الدولية.

في المقابل، سارعت الخارجية الإيرانية عبر متحدثها إسماعيل بقائي إلى نفي هذه الأنباء جملة وتفصيلاً، مؤكدة أن المرشد الأعلى والرئيس بزشكيان بصحة جيدة ويمارسان مهامهما. وأوضحت مصادر رسمية أن القيادة الإيرانية تدير الموقف العملياتي من غرف عمليات مؤمنة، رغم اعتراف وزير الخارجية عباس عراقجي باحتمالية فقدان بعض القادة الميدانيين في الضربات الجوية المكثفة التي استهدفت العاصمة ومدناً أخرى.

وتشير تقارير واردة من داخل طهران إلى أن القصف الإسرائيلي كان عنيفاً للغاية، حيث ذكرت مصادر إعلامية إلقاء نحو 30 قنبلة ثقيلة على المنطقة المحيطة بمقر الإقامة. ونقلت أنباء عن عضو في مجلس مدينة طهران مقتل صهر المرشد وزوجة ابنه في تلك الضربات، مما يزيد من غموض المشهد حول الحالة الصحية والنفسية للقيادة العليا. وتتزامن هذه التطورات مع إعلان دونالد ترمب عن بدء عمليات قتالية واسعة النطاق تهدف إلى تغيير موازين القوى في المنطقة.

يبقى علي خامنئي، الذي يقود إيران منذ أكثر من ثلاثة عقود، في قلب العاصفة السياسية والعسكرية الراهنة التي تهدد استقرار النظام. وبينما تروج الأطراف المعادية لسيناريو غيابه، تصر طهران على أن هيكلية الدولة قادرة على الصمود والاستمرار. إن الصراع الحالي بين الرواية الإسرائيلية التي تتحدث عن 'نهاية حقبة' والرواية الإيرانية المتمسكة بـ 'الثبات' يضع المنطقة أمام منعطف تاريخي قد يعيد تشكيل خارطة التحالفات بالكامل.

فلسطين

السّبت 28 فبراير 2026 10:48 مساءً - بتوقيت القدس

رسالة أمريكية لبيروت: لا تصعيد إسرائيلي تجاه لبنان مقابل الهدوء

نقلت الولايات المتحدة رسالة دبلوماسية عاجلة إلى السلطات اللبنانية، تؤكد فيها أن الجانب الإسرائيلي لا يخطط لتوسيع رقعة عملياته العسكرية أو تصعيد هجماته ضد لبنان. واشترطت الرسالة الأمريكية استمرار حالة الهدوء وعدم انطلاق أي أعمال عدائية من الأراضي اللبنانية تجاه إسرائيل لضمان الحفاظ على هذا الالتزام.

وتسلم الرئيس اللبناني جوزيف عون فحوى هذه الرسالة عبر السفير الأمريكي في بيروت، ميشال عيسى، حيث أوضحت الرئاسة اللبنانية أن الموقف الإسرائيلي مرتبط بشكل مباشر بسلوك الجبهة الشمالية. وشدد الرئيس عون في أعقاب اللقاء على أن حماية لبنان من تداعيات الصراعات الخارجية تمثل الأولوية القصوى للدولة في الوقت الراهن.

من جانبه، حذر رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام من خطورة الانزلاق إلى مغامرات غير محسوبة قد تهدد الأمن القومي للبلاد، مؤكداً رفض الحكومة للدخول في أي صراع إقليمي. وأشار سلام إلى أن الدولة اللبنانية تجري اتصالات دبلوماسية مكثفة لتجنيب البلاد تبعات الحرب الدائرة في المنطقة، خاصة مع تصاعد حدة التوتر بين إيران وإسرائيل.

ميدانياً، أفادت مصادر بأن الجيش الإسرائيلي نفذ سلسلة غارات جوية استهدفت ما وصفها بمنشآت عسكرية تابعة لحزب الله في مناطق جنوب لبنان. كما شهدت الأيام الأخيرة تكثيفاً للضربات الإسرائيلية على مناطق في شرق البلاد، مما زاد من مخاوف القوى السياسية اللبنانية من اتساع رقعة المواجهة المباشرة.

وفي سياق المواقف الدولية، دعت المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان، جنين بلاسخارت، كافة الأطراف اللبنانية إلى ضرورة إعطاء الأولوية لحماية الشعب اللبناني. وطالبت بلاسخارت بترجمة الأقوال إلى أفعال ملموسة تحيد لبنان عن التطورات الإقليمية المتسارعة التي تهدد استقرار المنطقة بالكامل.

على صعيد حزب الله، دعا الحزب شعوب ودول المنطقة للوقوف في وجه ما وصفه بالمخطط العدواني ضد إيران، محذراً من عواقب وخيمة قد تطال الجميع. ومع ذلك، لم يعلن الحزب عن نية واضحة للتدخل العسكري المباشر، مكتفياً بالتعبير عن تضامنه الكامل مع الجمهورية الإسلامية في مواجهة الضغوط الخارجية.

وقرر حزب الله إلغاء حفل تأبيني كان من المقرر أن يتحدث فيه أمينه العام نعيم قاسم، مرجعاً السبب إلى المستجدات الأمنية والسياسية الحاصلة. وكان قاسم قد حذر في وقت سابق من أن أي حرب شاملة ضد إيران قد تؤدي إلى إشعال المنطقة بأكملها، وهو ما يثير قلقاً دولياً من احتمالات فتح جبهات جديدة.

وتشير تقارير سابقة إلى أن التوتر الحالي يأتي بعد هجوم مشترك نفذته الولايات المتحدة وإسرائيل في يونيو 2025، استهدف منشآت نووية إيرانية واستمر لمدة 12 يوماً. ذلك الهجوم وقع في توقيت حساس، حيث كان يسبق الجولة السادسة من المحادثات الدبلوماسية التي كانت تهدف للتوصل إلى اتفاق سلام شامل.

وكانت إيران قد أبدت مرونة قبل ذلك الهجوم، حيث وافقت على تصفية مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب والسماح لمفتشين أمريكيين بدخول منشآتها. إلا أن الإدارة الأمريكية بررت العمل العسكري حينها بأن الأنشطة الإيرانية لا تزال تشكل تهديداً مباشراً للقواعد الأمريكية والحلفاء في المنطقة، مما أدى لتعثر المسار الدبلوماسي.

وفي ظل هذه التعقيدات، أدانت وزارة الخارجية اللبنانية ما وصفتها بالاعتداءات الإيرانية التي استهدفت دول الخليج في أوقات سابقة، مما يعكس انقساماً في المواقف الداخلية. وتستمر الحكومة اللبنانية في محاولاتها لتحييد الساحة المحلية عن الصراع الكبير، وسط تزايد القلق الشعبي من تداعيات أي مواجهة عسكرية محتملة.

عربي ودولي

السّبت 28 فبراير 2026 10:03 مساءً - بتوقيت القدس

حراك دبلوماسي عربي ودولي واسع لاحتواء التصعيد العسكري في المنطقة

شهدت العواصم العربية والدولية اليوم السبت موجة من الاتصالات الدبلوماسية رفيعة المستوى، تزامناً مع تصاعد وتيرة العمليات العسكرية في المنطقة. وجاءت هذه التحركات في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي الأمريكي على مواقع داخل إيران، وما تبعه من ردود فعل عسكرية وسياسية واسعة النطاق.

وأجرى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان سلسلة من الاتصالات الهاتفية شملت رئيس دولة الإمارات وملك البحرين وأمير دولة قطر وأمير الكويت وملك الأردن. وأكدت مصادر رسمية أن ولي العهد شدد خلال هذه المباحثات على تضامن المملكة الكامل مع الدول الشقيقة في مواجهة التهديدات الراهنة.

وأوضحت المصادر أن القيادة السعودية أبدت استعدادها لوضع كافة إمكاناتها لمساندة الأشقاء في الإجراءات المتخذة لحماية أمنهم. واعتبرت الرياض أن الاعتداءات التي تعرضت لها دول المنطقة تقوض الاستقرار الإقليمي وتستوجب تنسيقاً عالي المستوى للدفاع عن السيادة والأراضي العربية.

وفي سياق متصل، تلقى ولي العهد السعودي اتصالاً من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، حيث تركز الحديث حول التطورات الخطيرة وتداعيات التصعيد الجاري. وشدد الجانبان على ضرورة خفض التوتر لتجنب انزلاق المنطقة إلى مواجهة شاملة قد لا يمكن السيطرة على نتائجها.

من جانبه، بحث أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني مع رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آخر المستجدات الأمنية. وأكد الزعيمان على أهمية وقف مسار التصعيد العسكري وفتح آفاق للحوار السياسي، كسبيل وحيد لصون السلم والأمن الدوليين وتجنيب الشعوب ويلات الحروب.

كما تلقى أمير قطر اتصالاً من رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، تناول التداعيات الأمنية للهجمات الصاروخية. وأعرب السوداني عن إدانة العراق لاستهداف الأراضي القطرية بالصواريخ البالستية، مؤكداً وقوف بغداد إلى جانب الدوحة في كل ما تتخذه من تدابير لحماية أمنها.

وعلى الصعيد الدولي، دخل البيت الأبيض على خط الأزمة، حيث أعلن عن تواصل الرئيس دونالد ترمب مع قادة السعودية والإمارات وقطر. كما شملت اتصالات ترمب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) لتنسيق المواقف تجاه التطورات المتسارعة في الملف الإيراني.

وفي الكويت، أجرى وزير الخارجية الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح اتصالاً مع نظيره القطري، حيث أدان الوزيران العدوان الذي استهدف بلديهما. وأكد الطرفان على الحق السيادي للدول المتضررة في اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية مواطنيها ومنشآتها الحيوية من أي هجمات خارجية.

أما في الأردن، فقد أجرى الملك عبد الله الثاني مشاورات مكثفة مع قادة فرنسا والعراق ومصر والإمارات وقطر، بالإضافة إلى المستشار الألماني. وتركزت الجهود الأردنية على ضرورة الوقف الفوري للتصعيد ومنع توسع دائرة الصراع بما يهدد أمن واستقرار دول الجوار.

وصرح وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي بأن بلاده تعرضت لاعتداءات غير مبررة، مشيراً إلى أن عمان بذلت جهوداً مضنية لحل الأزمات سلمياً. وأكد الصفدي في اتصالات مع عشرات الوزراء حول العالم أن الأردن لن يسمح باستخدام أجوائه أو أراضيه لتكون ساحة للصراع.

وشملت تحركات الخارجية الأردنية اتصالات مع وزراء خارجية بريطانيا وألمانيا وفرنسا وإسبانيا وعدة دول أوروبية وآسيوية. وتهدف هذه التحركات إلى حشد موقف دولي ضاغط لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسارات الدبلوماسية قبل تدهور الأوضاع بشكل دراماتيكي.

ميدانياً، أفادت مصادر بأن الهجمات الإسرائيلية الأمريكية استهدفت منشآت في العاصمة طهران ومدن أصفهان وقم وكرج وكرمانشاه. وتعد هذه الضربات الأوسع نطاقاً منذ بدء التوترات، مما دفع الجانب الإيراني لإعلان حالة الاستنفار القصوى في مختلف قطاعاته العسكرية.

ورداً على هذه الهجمات، أعلنت طهران عن إطلاق موجة واسعة من الصواريخ والطائرات المسيرة باتجاه أهداف داخل إسرائيل وقواعد أمريكية. وأكدت المصادر الإيرانية أن هذا الرد يأتي في إطار الدفاع عن النفس، محذرة من أن أي تصعيد إضافي سيقابل برد أكثر قسوة.

وتعيش المنطقة حالة من الترقب الحذر في انتظار ما ستسفر عنه الساعات القادمة، وسط دعوات دولية لضبط النفس. وتكثف العواصم الكبرى جهودها لمنع تحول هذه المواجهات المباشرة إلى حرب إقليمية واسعة النطاق قد تعصف بمصالح الطاقة والأمن العالمي.

عربي ودولي

السّبت 28 فبراير 2026 10:03 مساءً - بتوقيت القدس

تضارب الأنباء حول مصير خامنئي عقب هجوم إسرائيلي أمريكي واسع على طهران

شهدت الساعات الأخيرة تضارباً حاداً في الأنباء حول مصير المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، علي خامنئي، وذلك في أعقاب هجوم عسكري واسع شنته القوات الإسرائيلية والأمريكية على أهداف حيوية في إيران. وبينما تؤكد طهران سلامة قيادتها العليا، تروج تل أبيب لرواية تشير إلى احتمالية مقتل المرشد في غارة استهدفت مقره السكني.

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن العملية العسكرية نجحت في تدمير مقر خامنئي في قلب العاصمة طهران، مؤكداً تصفية عدد كبير من كبار قادة النظام والحرس الثوري الإيراني. وأشار نتنياهو في تصريحاته إلى وجود مؤشرات قوية ترجح غياب المرشد عن المشهد، في خطوة تهدف لزعزعة استقرار الهيكل القيادي الإيراني.

في المقابل، سارعت وزارة الخارجية الإيرانية لنفي هذه الادعاءات، حيث أكد المتحدث باسمها إسماعيل بقائي أن المرشد علي خامنئي والرئيس مسعود بزشكيان يتمتعان بصحة جيدة تماماً. وأوضح بقائي أن القيادة الإيرانية تواصل إدارة شؤون البلاد والتعامل مع تداعيات العدوان بشكل طبيعي ومنتظم من مواقع آمنة.

من جانبه، شدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على أن جميع رؤساء السلطات الدستورية وكبار المسؤولين يمارسون مهامهم المعتادة دون انقطاع. وأقر عراقجي باحتمالية فقدان قائد أو اثنين في الصفوف العسكرية، لكنه قلل من تأثير ذلك على بنية الدولة، واصفاً الأمر بأنه لن يشكل عائقاً أمام استمرار العمليات الإدارية والعسكرية.

وعلى الصعيد الميداني، كشفت مصادر إعلامية أن الهجوم الذي أطلق عليه اسم 'زئير الأسد' تضمن إلقاء نحو 30 قنبلة ثقيلة على المجمع السكني للمرشد الأعلى. وذكرت تلك المصادر أن خامنئي كان يتواجد في منشأة محصنة تحت الأرض وقت الهجوم، إلا أن هناك شكوكاً حول ما إذا كان في ملجئه الخاص لحظة وقوع الانفجارات العنيفة.

وفي سياق متصل، نقلت تقارير عن مصادر محلية في طهران أن الضربات الجوية أسفرت عن مقتل عدد من أفراد عائلة المرشد، من بينهم صهره وزوجة ابنه. وتأتي هذه الأنباء في ظل تكتم أمني شديد تفرضه السلطات الإيرانية على المواقع المستهدفة، وسط استمرار العمليات القتالية التي وصفها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بالواسعة النطاق.

وتعيش المنطقة حالة من الترقب الشديد مع استمرار الغموض الذي يلف الحالة الصحية للمسؤولين الإيرانيين، رغم التأكيدات الرسمية الصادرة من طهران. وتمثل هذه التطورات ذروة التصعيد العسكري في الإقليم، حيث تهدف العملية المشتركة إلى تقويض القدرات القيادية والعسكرية للنظام الإيراني بشكل مباشر.

عربي ودولي

السّبت 28 فبراير 2026 8:48 مساءً - بتوقيت القدس

تقييمات إسرائيلية تؤكد نجاح الهجوم الأولي على إيران واغتيال قادة عسكريين ووزراء

أفادت تقارير صحفية عبرية بأن التقييمات الأمنية في تل أبيب تشير إلى تحقيق الهجوم الأول على إيران أهدافه بنجاح كبير. وأكدت المصادر أن الغارات استهدفت شخصيات بارزة في هرم السلطة الإيرانية، من بينهم مسؤولون تتهمهم إسرائيل بالضلوع في قمع الاحتجاجات الداخلية، بالإضافة إلى قيادات رفيعة في الحرس الثوري ووزراء في الحكومة الإيرانية الحالية.

وبحسب المعلومات المتوفرة، فقد أسفرت الضربات عن اغتيال ثلاثة مسؤولين كبار على الأقل، وهم قائد الحرس الثوري محمد باكبور، ووزير الدفاع عزيز ناصر زاده، ورئيس الاستخبارات العسكرية صالح أسدي. وأوضحت المصادر أن هذه الشخصيات كانت ضمن بنك أهداف معد مسبقاً يهدف إلى شل القدرات العسكرية والقيادية للنظام الإيراني في المرحلة الأولى من المواجهة.

وفي سياق متصل، نقلت مصادر إعلامية دولية عن مسؤولين رفيعي المستوى أن الهجوم ركز بشكل أساسي على تصفية المسؤولين عن العمليات القمعية ضد المتظاهرين الإيرانيين. وأشارت المصادر إلى أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان والمرشد الأعلى علي خامنئي كانا ضمن دائرة الاستهداف، رغم تضارب الأنباء حول مصيرهما النهائي بعد الغارات المكثفة التي طالت مواقع سيادية.

من جانبها، كشفت صور الأقمار الصناعية التي تداولتها وسائل إعلام عالمية عن تعرض مجمع المرشد الأعلى في طهران لتدمير واسع النطاق جراء القصف. وفي الوقت الذي لا يزال فيه مصير خامنئي مجهولاً، أفادت مصادر أخرى بأنه نُقل إلى موقع سري ومحصن داخل البلاد قبل وصول الضربات إلى مقر إقامته الذي تعرض لهجوم مباشر.

ميدانياً، شهدت العاصمة طهران حالة من الاستنفار القصوى عقب إطلاق صواريخ دفاعية باتجاه شوارع منطقتي الجامعة والجمهوري في محاولة للتصدي للهجوم. وتركزت الغارات الجوية في محيط مطار مهرآباد والمجمع الرئاسي والمباني الحكومية الحساسة، مما أدى إلى تصاعد أعمدة الدخان التي غطت سماء المدينة لساعات طويلة.

وعلى الصعيد التقني، تزامن القصف العسكري مع هجوم إلكتروني واسع النطاق استهدف البنية التحتية الرقمية في إيران. وأعلنت وكالات أنباء رسمية وشبه رسمية، من بينها وكالتا 'تسنيم' و'إسنا'، عن خروج مواقعها ومنصاتها الإعلامية عن الخدمة نتيجة اختراقات سيبرانية منسقة رافقت العمليات الجوية والبحرية.

وتشير التقارير إلى أن قائمة الأهداف الأمريكية الإسرائيلية المشتركة توزعت على ثلاثة محاور رئيسية، شملت الدائرة المقربة من المرشد الأعلى، وقيادات الصف الأول في الحرس الثوري، والمسؤولين الأمنيين. وبرز اسم 'مجتبى خامنئي' وعلي لاريجاني وعلي شمخاني كأهداف محتملة ضمن الدائرة السياسية الضيقة التي تدير الملفات الاستراتيجية للنظام.

عسكرياً، اعتبرت المصادر أن استهداف قائد 'الباسيج' غلام حسين غيب برور وقائد فيلق القدس إسماعيل قاآني يمثل ضربة قوية للأذرع العسكرية الإيرانية. وتتهم الدوائر الاستخباراتية هؤلاء القادة بالإشراف المباشر على تحركات الجماعات الإقليمية الموالية لإيران ودعم استقرار النظام داخلياً عبر القوة العسكرية المفرطة.

وفي أول رد فعل رسمي، هدد رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، إبراهيم عزيزي، الاحتلال الإسرائيلي وحلفاءه بعواقب وخيمة، مؤكداً أن طهران لن تقف مكتوفة الأيدي. ووصف عزيزي الهجوم بأنه بداية لطريق لن يستطيع المعتدون الخروج منه، في إشارة إلى استعداد إيران لفتح جبهات مواجهة شاملة رداً على الاغتيالات.

من جهتها، أكدت مصادر إيرانية أن القوات المسلحة تستعد لتنفيذ ما وصفتها بـ 'الضربة القاسية' رداً على انتهاك السيادة واغتيال المسؤولين. ويأتي هذا التصعيد في ظل تحشيد عسكري أمريكي غير مسبوق في المنطقة، وتغيير في تعليمات الجبهة الداخلية داخل إسرائيل تحسباً لرد إيراني صاروخي قد يستهدف المدن الكبرى والمرافق الاستراتيجية.

عربي ودولي

السّبت 28 فبراير 2026 8:48 مساءً - بتوقيت القدس

أنباء عن اغتيال قادة في الحرس الثوري وطهران تؤكد سلامة خامنئي

أفادت مصادر إعلامية دولية نقلاً عن مسؤولين إيرانيين بسقوط عدد من القادة العسكريين في الحرس الثوري ومسؤولين سياسيين جراء سلسلة غارات جوية نفذتها القوات الأمريكية والإسرائيلية على مواقع حيوية في البلاد. ولم تفصح المصادر عن القائمة الكاملة للأسماء المستهدفة، إلا أن التقارير تشير إلى أن الهجوم كان واسعاً واستهدف مراكز قيادية حساسة في العاصمة طهران.

وفي سياق متصل، رجحت مصادر صحفية نجاح عملية اغتيال الجنرال محمد باكبور، قائد الحرس الثوري الإيراني، الذي تولى منصبه في العام الماضي. ويأتي هذا التطور بعد مقتل القائد السابق حسين سلامي في صيف عام 2025، مما يضع القيادة العسكرية الإيرانية أمام تحديات هيكلية متلاحقة في ظل التصعيد العسكري المستمر الذي تشهده المنطقة.

من جانبه، خرج وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بتصريحات لوسائل إعلام دولية ليؤكد أن المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي لا يزال على قيد الحياة ويمارس مهامه بشكل طبيعي. وأوضح عراقجي أن جميع المسؤولين الكبار في الدولة تجاوزوا خطر الضربات التي استهدفت المربع الأمني وسط طهران، والذي يضم المقر الرسمي للمرشد والمجمع الرئاسي الإيراني.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، كشف عراقجي عن إجراء اتصالات مع وزراء خارجية دول الخليج العربية لطمأنتهم بشأن التحركات العسكرية الإيرانية الأخيرة. وأكد أن طهران لا تنوي استهداف أي دولة عربية، مشدداً على أن الرد الإيراني يتركز حصراً على القواعد العسكرية الأمريكية في إطار حق الدفاع عن النفس ومواجهة العدوان الذي تعرضت له الأراضي الإيرانية.

واختتم الوزير الإيراني حديثه بالإشارة إلى غياب أي قنوات اتصال مباشرة مع الولايات المتحدة في الوقت الراهن، رغم إبداء رغبة بلاده في خفض حدة التصعيد العسكري. وأشار إلى أن واشنطن تدرك جيداً السبل الدبلوماسية الممكنة للتوصل إلى تفاهمات إذا كانت هناك إرادة حقيقية لتجنب اندلاع مواجهة شاملة في الشرق الأوسط.

اسرائيليات

السّبت 28 فبراير 2026 8:18 مساءً - بتوقيت القدس

عملية 'زئير الأسد': قراءة في أبعاد الهجوم الإسرائيلي الأمريكي المشترك على إيران

كشفت مصادر إعلامية وتحليلية عن تفاصيل العملية العسكرية الواسعة التي أطلقتها تل أبيب تحت مسمى 'زئير الأسد'، والتي تهدف بشكل معلن إلى إسقاط النظام الإيراني. وتأتي هذه العملية بالتنسيق الكامل مع القيادة الأمريكية، حيث يرتبط قرار توسيع نطاق الهجمات أو حصرها بالبيت الأبيض، وسط مخاوف من انزلاق المنطقة نحو تصعيد إقليمي شامل يضم قوى إضافية.

شملت الضربات الجوية في مراحلها الأولى استهداف القيادة العليا للنظام الإيراني ومراكز القوة الأمنية والسياسية في طهران. ويتبع الهجوم مساراً متدرجاً يسعى لإضعاف القدرات الدفاعية للجمهورية الإسلامية بشكل جذري، مما يمهد الطريق لتحقيق تغييرات إستراتيجية طويلة المدى في هيكلية السلطة هناك.

من جانبها، لم تقف طهران مكتوفة الأيدي، حيث ردت بعملية عسكرية مضادة أطلقت عليها اسم 'الوعد الصادق 4'. وتعمل القوات المشتركة حالياً على فرض حصار محكم على إيران، مع الاستمرار في استهداف المنظومات الأمنية لخلق بيئة محفزة لتحركات داخلية محتملة ضد النظام الحاكم.

بدأ الهجوم الجوي المكثف صباح السبت، حيث ركزت الموجة الأولى على تحييد الدفاعات الجوية الإيرانية لضمان السيادة الجوية الكاملة في الأجواء. وعقب ذلك، تدخلت القوات الأمريكية لتعزيز تأثير الضربات وتوسيع نطاقها، مستهدفة بشكل خاص مخازن الصواريخ ومنصات الإطلاق التي كانت جاهزة للتنفيذ.

وفقاً لمحللين عسكريين، فإن نمط 'زئير الأسد' يعتمد على مرحلتين أساسيتين تبدأ بجهد إسرائيلي مركز يتبعه ثقل عسكري أمريكي كامل. ويهدف هذا التكتيك إلى منع إيران من تنفيذ رد فعل سريع ومكثف، عبر تدمير المنصات المخبأة تحت الأرض والمنظومات الدفاعية قصيرة وطويلة المدى.

أفادت مصادر بأن العملية استهدفت ما يُعرف بـ'أهداف النظام' الحساسة، لتأمين ممرات آمنة للصواريخ الأمريكية بعيدة المدى من طراز 'توماهوك'. هذا الضغط العسكري المستمر يجبر الجانب الإيراني على إعادة التموضع الدائم تحت النيران، مما يقلص قدرته على تنسيق هجمات صاروخية واسعة النطاق في وقت واحد.

تشير التقديرات إلى أن الرشقات الصاروخية الإيرانية باتت تخرج بأعداد محدودة ومتقطعة بدلاً من الموجات الكثيفة التي كانت متوقعة سابقاً. ورغم أن هذا النمط يفرض على المستوطنين البقاء لفترات أطول في الملاجئ، إلا أنه يقلل من خطر التعرض لضربات مركزة ومدمرة في آن واحد.

يرى مراقبون أن الحسم النهائي في مسار هذه الحرب يبقى بيد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الذي يمتلك صلاحية تحديد سقف العمليات العسكرية. وتقود الولايات المتحدة الجزء الأكبر من الهجمات عبر أسراب من الطائرات المقاتلة والمسيّرات التي استهدفت مئات الأهداف الحيوية في العمق الإيراني.

استشعرت طهران خطورة التحرك المشترك، مما دفعها لتوسيع دائرة ردها لتشمل قواعد أمريكية ودولاً لم تعلن مشاركتها الرسمية في النزاع. ويعكس هذا التطور اتساع رقعة الاشتباك واحتمالية دخول أطراف إقليمية أخرى مثل الحوثيين في اليمن إلى خط المواجهة المباشرة.

تتجاوز عملية 'زئير الأسد' من حيث التعقيد والحجم كافة العمليات السابقة، بما في ذلك هجوم 'الأسد الصاعد' الذي نُفذ في منتصف عام 2025. وتعتبر المؤسسة العسكرية الإسرائيلية أن الاغتيالات والضربات المركزة هي جزء من إستراتيجية شاملة تهدف لتقويض أركان النظام تمهيداً لانهياره.

في المقابل، رفعت إيران من منسوب تحديها العسكري عبر إطلاق وابل من الصواريخ باتجاه الأهداف الإسرائيلية والأمريكية في المنطقة. ويرجح خبراء أن يتجه الصراع نحو مزيد من الكثافة الجغرافية، مع استعداد الجيش الإسرائيلي لفتح جبهات إضافية محتملة من لبنان والعراق واليمن.

يمثل الهجوم المباشر على إيران لحظة مفصلية في تاريخ الصراع بالشرق الأوسط، ولها تداعيات عميقة على استقرار النظام الدولي. ويراهن الجانب الأمريكي على إضعاف قبضة النظام المركزية، بينما تعد طهران سيناريوهات مضادة للصمود في وجه هذا الضغط العسكري والسياسي غير المسبوق.

تتضمن الخطة العملياتية التي وُضعت منذ أشهر ضرب البنية التحتية الصاروخية لمنع أي تهديد لحقول النفط في الخليج العربي أو القواعد الإستراتيجية. وقد تم اختيار توقيت الهجوم في ساعات الصباح لتحقيق عنصر المفاجأة التكتيكية، رغم حالة الاستنفار القصوى التي أعلنتها الأجهزة الإيرانية.

تستهدف المرحلة الثالثة من الحملة فرض عزلة دولية وحصار خانق على إيران بالتزامن مع استهداف مراكز القوة الأمنية. ويسعى المخططون من خلال هذه الضغوط المتواصلة إلى تهيئة الظروف لدفع الشارع الإيراني نحو تغيير جذري في السلطة، في إطار مسار شامل لإنهاء نفوذ النظام الحالي.

عربي ودولي

السّبت 28 فبراير 2026 8:18 مساءً - بتوقيت القدس

خارطة القواعد الأمريكية في المنطقة تحت نيران الرد الإيراني

شهدت المنطقة تصعيداً عسكرياً غير مسبوق فجر اليوم السبت، حيث شنت إيران هجمات واسعة استهدفت معظم القواعد الأمريكية المنتشرة في الشرق الأوسط. جاء هذا التحرك الإيراني السريع رداً على ما وصفته بالعدوان الإسرائيلي الأمريكي المشترك، لينهي حالة الترقب حول طبيعة الرد الإيراني على الهجمات التي طالت أراضيها.

وتتصدر قاعدة العديد الجوية في دولة قطر قائمة الأهداف الاستراتيجية، لكونها تمثل الثقل العسكري الأكبر للولايات المتحدة في المنطقة. تضم هذه القاعدة مجمعاً متكاملاً من الطائرات المقاتلة ومنظومات القيادة والسيطرة، بالإضافة إلى منشآت دعم لوجستي متقدمة تدير من خلالها واشنطن عملياتها الجوية الكبرى.

وفي المسرح البحري، تبرز أهمية مملكة البحرين التي تحتضن مقر الأسطول الأمريكي الخامس، المسؤول عن تأمين الممرات المائية الحيوية. وتتولى هذه القيادة البحرية مراقبة التحركات العسكرية في الخليج العربي والبحر الأحمر وبحر العرب، لضمان تدفق إمدادات النفط العالمية وحماية المصالح الاستراتيجية من أي تهديدات محتملة.

أما على الصعيد البري، فتمثل دولة الكويت حجر الزاوية للانتشار العسكري الأمريكي، حيث تضم مخازن ضخمة للتجهيزات العسكرية المسبقة وقواعد برية متخصصة. وتعمل هذه المنشآت كمركز دعم لوجستي أساسي يتيح للقوات الأمريكية سرعة الانتشار والتحرك الميداني عند نشوب الأزمات الكبرى في الإقليم.

وفي سياق الدفاع الجوي، تعتمد واشنطن بشكل أساسي على قاعدة الأمير سلطان في المملكة العربية السعودية كمركز للإنذار المبكر والتصدي للتهديدات الجوية. وبالتوازي مع ذلك، تلعب قاعدة الظفرة في دولة الإمارات العربية المتحدة دوراً محورياً عبر استضافة أسراب من الطائرات المتطورة وأنظمة المراقبة والاستطلاع الجوي الحديثة.

وتمتد خارطة الوجود الأمريكي لتشمل الأردن الذي يضم قواعد تدريبية هامة مثل قاعدة موفق السلطي، وصولاً إلى الوجود المحدود في العراق وسوريا. وتتركز مهام القوات في تلك المناطق على تقديم الدعم العسكري والتدريب، رغم الضغوط المتزايدة التي تواجهها هذه القواعد في ظل التوترات الإقليمية الراهنة.

عربي ودولي

السّبت 28 فبراير 2026 7:48 مساءً - بتوقيت القدس

رسائل إيرانية للسفن بمنع العبور.. هل أُغلق مضيق هرمز؟

كشفت مصادر في بعثة الاتحاد الأوروبي البحرية (أسبيدس) عن تلقي السفن التجارية المارة في المنطقة رسائل تحذيرية عبر موجات التردد شديد الارتفاع صادرة عن الحرس الثوري الإيراني. وتأتي هذه التطورات الميدانية في أعقاب العدوان الأمريكي الإسرائيلي الذي استهدف الأراضي الإيرانية صباح اليوم السبت، مما أثار مخاوف دولية من تعطل سلاسل الإمداد.

وأوضح مسؤول في البعثة الأوروبية، طلب عدم ذكر اسمه أن فحوى الرسائل الإيرانية الموجهة للسفن تقضي بعدم السماح لأي ناقلة أو سفينة بعبور مضيق هرمز الاستراتيجي. ورغم وضوح الرسائل اللاسلكية، إلا أن المصادر ذاتها أشارت إلى أن طهران لم تصدر حتى اللحظة أي بيان رسمي يؤكد إغلاق الممر المائي دولياً.

من جهتها، أكدت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تلقيها بلاغات متواترة من سفن تبحر في مياه الخليج تفيد بتسلمها ذات التحذيرات الإيرانية. وأوضحت الهيئة أن هذه الرسائل تفتقر إلى الإلزام القانوني بموجب أحكام القانون الدولي، ما لم يتم فرضها عبر إجراءات إنفاذ قانونية وميدانية على أرض الواقع.

وفي سياق متصل، أصدرت وزارة النقل الأمريكية توصيات عاجلة للسفن التجارية بضرورة تجنب المرور في منطقة الخليج ومضيق هرمز وخليج عمان وصولاً إلى بحر العرب. وبررت الوزارة هذا الإجراء برصد نشاط عسكري مكثف وغير مسبوق في هذه المناطق، مما يشكل خطراً داهماً على سلامة الملاحة التجارية.

وشددت إدارة الشؤون البحرية في واشنطن على ضرورة ابتعاد السفن التي ترفع العلم الأمريكي أو التي تديرها طواقم أمريكية مسافة لا تقل عن 30 ميلاً بحرياً عن أي قطع عسكرية تابعة للولايات المتحدة. ويهدف هذا الإجراء الوقائي إلى منع وقوع أي حوادث ناتجة عن الخطأ في تحديد الهوية أو اعتبار السفن التجارية تهديداً عسكرياً.

وعلى الصعيد الأوروبي، انضمت وزارة النقل البحري اليونانية إلى قائمة المحذرين، حيث نصحت السفن اليونانية بتوخي أقصى درجات الحيطة والابتعاد عن الممرات المائية القريبة من إيران. وأشارت الوثيقة اليونانية إلى أن الوضع المتطور يؤثر بشكل مباشر على سلامة الملاحة في نطاق واسع يشمل شمال بحر العرب.

كما طالبت أثينا الشركات المشغلة للسفن بتفعيل أعلى مستويات البروتوكولات الأمنية في الموانئ والمنطقة البحرية المحيطة حتى إشعار آخر. ولم تستبعد السلطات اليونانية احتمال توسع رقعة الأزمة لتصل إلى البحر الأحمر وخليج عدن، مرجعة ذلك إلى الروابط الوثيقة بين طهران وجماعة الحوثي في اليمن.

ويعد مضيق هرمز الشريان الأهم لتجارة النفط العالمية، حيث يربط كبار المنتجين في منطقة الخليج بالأسواق الدولية عبر خليج عمان. وتعتمد دول مثل السعودية والعراق والإمارات وإيران بشكل أساسي على هذا الممر لتصدير إنتاجها النفطي، مما يجعل أي تهديد بإغلاقه هزة عنيفة للاقتصاد العالمي.

يُذكر أن طهران كانت قد لوحت في مناسبات عديدة خلال السنوات الماضية بإمكانية إغلاق هذا الممر المائي الحيوي في حال تعرضت لهجوم عسكري. ومع وقوع الهجوم الأخير، تترقب الأوساط الدولية مدى جدية التهديدات الإيرانية وقدرة القوى البحرية على تأمين حركة الملاحة في ظل هذا التصعيد العسكري الكبير.

عربي ودولي

السّبت 28 فبراير 2026 7:04 مساءً - بتوقيت القدس

تصعيد إقليمي غير مسبوق: صواريخ تطال 6 دول عربية وسط مواجهة أمريكية إسرائيلية مع إيران

دخلت المنطقة العربية في دوامة من التوتر العسكري المتصاعد، حيث شهدت ست دول عربية اليوم السبت سلسلة من الانفجارات واعتراضات الصواريخ البالستية. يأتي هذا التصعيد الميداني الخطير في ظل استمرار العدوان الأمريكي الإسرائيلي المشترك على الأراضي الإيرانية، وما تبعه من هجمات انتقامية شنتها طهران استهدفت مواقع استراتيجية وقواعد عسكرية.

وشملت قائمة الدول المتأثرة بالهجمات كلاً من الأردن والعراق وقطر والبحرين والكويت والإمارات، وفقاً لبيانات رسمية صدرت عن السلطات في تلك الدول. وقد تركزت الاعتراضات الجوية في مناطق تضم حضوراً عسكرياً أمريكياً مكثفاً، مما يعكس اتساع رقعة المواجهة المباشرة بين الأطراف المتصارعة في الإقليم.

في العراق، أفادت مصادر رسمية بمقتل شخصين وإصابة ثلاثة آخرين جراء ضربات جوية استهدفت منطقة جرف النصر بمحافظة بابل وسط البلاد. وأكدت قيادة العمليات المشتركة وقوع الهجوم دون تحديد الجهة المسؤولة بشكل مباشر، في وقت تشهد فيه القواعد التي تضم قوات أمريكية استنفاراً قصوى.

وعلى الجانب الأردني، أعلن الجيش في بيان رسمي عن نجاح أنظمة الدفاع الجوي في اعتراض وإسقاط صاروخين بالستيين استهدفا الأجواء الأردنية. وأوضح مصدر مسؤول أن القوات المسلحة تتعامل بحزم مع أي تهديد يمس أمن واستقرار المملكة، مشيراً إلى أن الصواريخ جرى تدميرها قبل وصولها لأهدافها.

أما في قطر، فقد أعلنت وزارة الدفاع عن التصدي لثلاث موجات متتالية من الهجمات الصاروخية التي استهدفت مناطق متفرقة في الدولة. وأكد البيان القطري أن الدفاعات الجوية أسقطت جميع الأهداف المعادية بنجاح، مشيراً إلى أن الهجمات حاولت استهداف محيط قاعدة العديد التي تضم قوات أمريكية.

وفي المنامة، كشف مركز الاتصال الوطني البحريني عن تعرض مركز الخدمات التابع للأسطول الخامس الأمريكي لهجوم صاروخي مباشر. ووصفت السلطات البحرينية الهجوم بأنه انتهاك سافر لسيادة المملكة وأمنها، مؤكدة أن الصواريخ أُطلقت من خارج الحدود وجرى التعامل مع بعضها في المجال الجوي.

وبالتزامن مع ذلك، بدأت وزارة الداخلية البحرينية عمليات إخلاء واسعة للمواطنين والمقيمين في منطقة الجفير القريبة من المنشآت العسكرية الأمريكية. وتأتي هذه الخطوة الاحترازية لضمان سلامة المدنيين في ظل التهديدات الصاروخية المستمرة وتصاعد وتيرة الانفجارات في المحيط.

وفي الكويت، أعلنت رئاسة الأركان العامة للجيش أن منظومات الدفاع الجوي تعاملت مع أهداف معادية جرى رصدها في الأجواء الوطنية. وأوضحت المصادر أن قاعدة علي السالم الجوية كانت هدفاً لعدد من الصواريخ البالستية، حيث سقط حطام الاعتراض في محيط القاعدة دون وقوع إصابات.

وشهدت العاصمة الإماراتية أبو ظبي سلسلة من الانفجارات العنيفة ناتجة عن اعتراض صواريخ بالستية إيرانية استهدفت الدولة. وأكدت وزارة الدفاع الإماراتية أن دفاعاتها الجوية تصدت لموجتين من الهجمات بكفاءة عالية، إلا أن شظايا الاعتراض سقطت في مناطق سكنية متفرقة.

وأعلنت السلطات الإماراتية بأسف عن وفاة شخص من الجنسية الآسيوية نتيجة سقوط حطام الصواريخ على منطقة سكنية في أبو ظبي. كما تسببت الشظايا في وقوع أضرار مادية في الممتلكات، بينما تواصل الأجهزة المختصة التعامل مع آثار الهجوم وتأمين المواقع المتضررة.

وفي سياق متصل، نفذت القوات الإسرائيلية والأمريكية عدواناً واسعاً استهدف العاصمة الإيرانية طهران ومدناً أخرى، طال منشآت حيوية ووزارات رسمية. وأدت هذه الغارات إلى اندلاع حرائق ضخمة في المواقع المستهدفة، مما دفع طهران للرد بإطلاق دفعات كبيرة من الصواريخ باتجاه أهداف إسرائيلية وقواعد أمريكية.

وتستضيف الدول العربية التي تعرضت للهجمات عدداً من القواعد العسكرية الأمريكية الاستراتيجية، منها قاعدة العديد في قطر وقاعدة الظفرة في الإمارات. كما يتواجد الأسطول الخامس في البحرين، وقاعدة علي السالم في الكويت، وقواعد عين الأسد وأربيل في العراق، وقاعدة موفق السلطي في الأردن.

وتسود حالة من القلق الدولي حيال انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة ومفتوحة تتجاوز حدود الاشتباكات الراهنة. وتراقب العواصم العالمية بحذر شديد تطورات الموقف الميداني، في ظل غياب أي بوادر للتهدئة وإصرار الأطراف على مواصلة العمليات العسكرية المتبادلة.

ختاماً، تواصل فرق الدفاع المدني والإسعاف في الدول المتضررة عمليات المسح الميداني لتقييم الأضرار وتقديم المساعدة للمتضررين. وتظل الأجواء الإقليمية مفتوحة على كافة الاحتمالات مع استمرار تحليق الطيران الحربي والمسير في سماء المنطقة، وسط دعوات دولية لضبط النفس وتجنب التصعيد.

تحليل

السّبت 28 فبراير 2026 6:51 مساءً - بتوقيت القدس

مقامرة خطيرة: هجوم أميركي ـ إسرائيلي على إيران وبداية حرب قد لا تنتهي قريباً

واشنطن – سعيد عريقات – 28/2/2026

تحليل إخباري

في تصعيد غير مسبوق، شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل فجر 28 شباط 2026 هجمات عسكرية واسعة على أهداف داخل إيران، استهدفت مواقع عسكرية وقيادية ومنشآت إستراتيجية في عدة مدن، وسط إعلان واشنطن بدء "عمليات قتالية كبرى" ودعوات علنية لتغيير النظام الإيراني. وقد ردّت طهران سريعاً بهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة استهدفت قواعد أميركية ومواقع إسرائيلية في المنطقة، ما يشير منذ الساعات الأولى إلى أن المواجهة دخلت مرحلة حرب مفتوحة يصعب احتواؤها سريعاً. 

المؤشرات الميدانية والسياسية توحي بأن الصراع لن يكون ضربة محدودة أو عملية ردع قصيرة، بل بداية مواجهة استنزاف طويلة قد تجرّ الشرق الأوسط إلى دورة جديدة من الحروب المتداخلة. فالهجمات لم تستهدف برنامجاً محدداً فقط، بل شملت بنية الدولة الأمنية والعسكرية الإيرانية، بينما رافقتها تصريحات أميركية تدعو الإيرانيين إلى إسقاط حكومتهم، ما يعزز الانطباع بأن الهدف الحقيقي يتجاوز الردع نحو إعادة تشكيل النظام السياسي بالقوة. 

وتُقدَّم الحرب باعتبارها خطوة استباقية لمنع تهديدات مستقبلية، غير أن غياب دليل على خطر وشيك يطرح تساؤلات حول شرعية اللجوء إلى القوة العسكرية بهذا الحجم. فالخطاب الأميركي-الإسرائيلي يستند إلى سجل طويل من الصراعات والاتهامات المتراكمة ضد إيران، لكنه لا يقدّم تفسيراً مقنعاً لضرورة شن حرب فورية، ما يجعل العملية أقرب إلى حرب اختيارية ذات أهداف سياسية بعيدة المدى.

الافتراض المركزي الذي يبدو أنه يحكم الإستراتيجية الحالية هو أن الضربات المكثفة ستؤدي إلى إضعاف النظام الإيراني ودفع المجتمع الداخلي إلى الانتفاض ضده. إلا أن التاريخ الحديث يظهر أن القصف الخارجي غالباً ما يعزز النزعة الوطنية ويمنح الأنظمة المستهدفة شرعية دفاعية، بدلاً من أن يؤدي إلى انهيارها. ففي ظل التهديد الخارجي، تميل المجتمعات إلى الاصطفاف حول الدولة، حتى لو كانت تعارضها داخلياً.

الأخطر من ذلك هو غياب تصور واضح لليوم التالي. فالحرب لا تبدو مصحوبة بخطة سياسية لإدارة مرحلة انتقالية في دولة كبيرة ومعقدة مثل إيران، التي يتجاوز عدد سكانها تسعين مليون نسمة وتمتلك مؤسسات أمنية وعسكرية متجذرة. التجارب السابقة في العراق وليبيا وأفغانستان أظهرت أن إسقاط الأنظمة دون تصور لإعادة البناء يؤدي غالباً إلى فراغ أمني وفوضى ممتدة تتجاوز حدود الدولة نفسها.

كما أن محدودية الدعم الدولي للعملية تعمّق المخاطر. فالحملة تُدار عملياً بتحالف ضيق، الأمر الذي يعزز صورة العمل العسكري الأحادي ويضعف الغطاء السياسي والدبلوماسي له. ومع بدء الرد الإيراني واستهداف قواعد ومصالح إقليمية، يتزايد خطر توسع النزاع ليشمل دولاً أخرى، سواء بشكل مباشر أو عبر ساحات صراع غير تقليدية.

السيناريوهات المحتملة تتراوح بين تصعيد إقليمي واسع، أو حرب استنزاف طويلة، أو انهيار جزئي للدولة الإيرانية يفتح الباب أمام فوضى أمنية وقوى مسلحة متنافسة. وفي كل هذه الاحتمالات، لا يبدو أن القوة العسكرية وحدها قادرة على تحقيق الاستقرار أو فرض نظام سياسي قابل للحياة.

الأخطر أن الحرب قد تتحول إلى سلسلة متواصلة من الضربات والردود، حيث لا يستطيع أي طرف تحقيق نصر حاسم، بينما تتراكم الخسائر البشرية والاقتصادية وتتوسع دائرة عدم الاستقرار. ومع كل جولة تصعيد، يصبح الخروج من الصراع أكثر صعوبة، وتتحول الحرب من قرار سياسي إلى واقع جيوسياسي دائم.

في المحصلة، تبدو المواجهة الحالية مقامرة إستراتيجية كبرى، تعتمد على فرضيات متفائلة بشأن سرعة انهيار الخصم، بينما تشير التجارب التاريخية إلى أن الحروب التي تبدأ دون رؤية سياسية واضحة غالباً ما تستمر أطول بكثير مما يتوقع، أو خطط له.

اقتصاد

السّبت 28 فبراير 2026 5:49 مساءً - بتوقيت القدس

غموض يلف مصير السيولة الجديدة في سوريا: لماذا تغيب العملة المحدثة عن الأسواق؟

تتصاعد التساؤلات في الأوساط الاقتصادية السورية حول مصير الكميات الضخمة من العملة الوطنية الجديدة التي أعلن مصرف سوريا المركزي عن طرحها. ورغم مرور نحو شهرين على بدء التداول الرسمي، إلا أن الأسواق لا تزال تعاني من شح ملحوظ في الفئات النقدية المحدثة، مما أثار حيرة التجار والمواطنين على حد سواء.

وتشير البيانات الرسمية الصادرة عن حاكم مصرف سوريا المركزي، عبد القادر الحصرية، إلى أن عملية الاستبدال شملت حتى الآن نحو 35 في المئة من إجمالي الكتلة النقدية القديمة. وتقدر هذه النسبة بنحو 13 تريليون ليرة سورية من أصل كتلة إجمالية كانت تبلغ 42 تريليون ليرة قبل بدء إجراءات التغيير النقدي الأخيرة.

من جانبه، يرى الخبير الاقتصادي والمصرفي فراس شعبو أن هناك حالة من الخلل البنيوي في توزيع العملة الجديدة داخل الأسواق المحلية. وأوضح في تصريحات صحفية أن عدم شعور السوق بالإشباع رغم استبدال ثلث الكتلة النقدية يضع علامات استفهام كبرى حول الوجهة التي ذهبت إليها تلك الأموال المطبوعة حديثاً.

ويرجح شعبو أن تكون الكميات المستبدلة قد تركزت في يد فئة محدودة من كبار المودعين وأصحاب المليارات، وهو ما يفسر عدم تدفقها الطبيعي في الدورة الاقتصادية اليومية. هذا الاحتكار للسيولة الجديدة أدى إلى استمرار معاناة القطاعات التجارية الصغيرة والمتوسطة في الحصول على فئات نقدية صالحة للتعامل.

وفي ظل هذا التعثر، طالب خبراء بضرورة تسريع وتيرة ضخ العملة وتوسيع نقاط الاستبدال لتشمل كافة الشرائح المجتمعية. وحذر مختصون من أن البطء الحالي قد يؤدي إلى اضطرابات إضافية في سعر صرف الليرة، مما ينعكس سلباً على القدرة الشرائية للمواطنين التي تعاني أصلاً من تضخم حاد.

وعلى صعيد متصل، يشكك الباحث الاقتصادي يونس الكريم في دقة الأرقام المعلنة من قبل المصرف المركزي، واصفاً إياها بأنها قد تكون محاولة لتضليل الرأي العام. ويرى الكريم أن هناك فجوة عميقة بين عدد القطع النقدية المطبوعة وبين القيمة الفعلية للسيولة التي يسمح بتداولها في القنوات الرسمية وغير الرسمية.

ويعتقد الكريم أن سياسة المصرف المركزي تتجاوز مجرد استبدال الأوراق التالفة، لتصل إلى محاولة تقييد السيولة بشكل متعمد للسيطرة على التضخم. هذه الاستراتيجية الضبابية، بحسب وصفه، تزيد من تعقيد التعاملات المالية وتحد من قدرة السوق على التكيف مع المتغيرات النقدية المتسارعة التي تشهدها البلاد.

وفي جولة داخل الأسواق السورية، يظهر بوضوح أن الليرة القديمة لا تزال هي السيد الموقف في عمليات البيع والشراء اليومية. ورغم تهالك الأوراق النقدية القديمة وفقدانها للكثير من ميزاتها الفنية، إلا أن غياب البديل الكافي أجبر السكان على الاستمرار في استخدامها رغم الصعوبات التقنية والقانونية.

ويعزو تجار في مدينة حلب هذا التمسك بالعملة القديمة إلى غياب جدول زمني نهائي وواضح لسحبها من التداول بشكل كامل. ويؤكد عاملون في القطاع التجاري أن الناس لن يتوجهوا للاستبدال الشامل إلا إذا أعلنت السلطات عن موعد نهائي تصبح فيه الأوراق القديمة غير قانونية أو عديمة القيمة.

وكانت الحكومة السورية قد طرحت العملة الجديدة في أواخر عام 2025، في خطوة تضمنت حذف صفرين من العملة لتبسيط الحسابات المالية. وأكدت الرئاسة السورية حينها أن التصميم الجديد يبتعد عن الرموز الشخصية ويركز على الهوية الوطنية والجغرافيا السورية، في محاولة لتعزيز الثقة بالعملة الوطنية.

إلا أن الواقع الميداني يشير إلى أن الرمزية الجديدة لم تترجم بعد إلى استقرار نقدي ملموس في حياة المواطن السوري. فالفجوة بين القرارات المركزية وحاجة السوق اليومية لا تزال تتسع، مما يضع المصرف المركزي أمام تحدي إثبات قدرته على إدارة الكتلة النقدية بكفاءة وشفافية.

ويتوقع مراقبون أن يضطر المصرف المركزي إلى تمديد المهلة الممنوحة لاستبدال العملة، والتي كانت محددة بـ 90 يوماً، نظراً لضعف الإقبال والتعقيدات الإدارية. فبدون ضخ سيولة كافية في المصارف التجارية والصرافات الآلية، سيبقى التحول نحو العملة الجديدة مجرد حبر على ورق في السجلات الرسمية.

وتشير مصادر اقتصادية إلى أن استقرار الأسعار هو المعيار الوحيد الذي سيحدد نجاح أو فشل هذه التجربة النقدية الطموحة. فإذا استمر شح العملة، فإن السوق السوداء قد تجد طريقاً لفرض عمولات على استبدال العملة، مما سيزيد من الأعباء المالية على السكان المنهكين اقتصادياً.

ختاماً، تبقى السياسة النقدية السورية في مرحلة اختبار حقيقي أمام مطالب الشارع بضرورة توفير السيولة وتسهيل المعاملات. ومع استمرار صمت المصرف المركزي عن تقديم توضيحات مفصلة حول آليات التوزيع، تظل المخاوف قائمة من تحول أزمة العملة إلى أزمة ثقة شاملة في النظام المصرفي السوري.

اسرائيليات

السّبت 28 فبراير 2026 5:49 مساءً - بتوقيت القدس

الترسانة الصاروخية الإيرانية: قدرات باليستية عابرة للحدود وتحديات أمنية متزايدة

تتصدر المنظومة الصاروخية الإيرانية واجهة المشهد العسكري مع كل تصعيد جديد في المنطقة، حيث يبرز التطور التكنولوجي المتسارع لهذه الأسلحة كأحد أهم التحديات الأمنية والسياسية. وتعتبر هذه الترسانة أداة استراتيجية توظفها طهران لتعزيز نفوذها الإقليمي وضمان قدرتها على الرد في مواجهة أي تهديدات خارجية محتملة.

تُعرف الصواريخ الباليستية بأنها أسلحة تعتمد على الدفع الصاروخي في مراحلها الأولى قبل أن تتبع مسار سقوط حر نحو أهدافها، وهي قادرة على حمل رؤوس حربية متنوعة. وتشمل هذه الرؤوس متفجرات تقليدية أو ذخائر غير تقليدية، مما يجعلها سلاحاً فتاكاً يثير قلق القوى الدولية بشأن استقرار الشرق الأوسط.

أفادت مصادر استخباراتية أمريكية بأن طهران نجحت في بناء أضخم مخزون من الصواريخ الباليستية على مستوى الشرق الأوسط، حيث يصل مدى بعضها إلى نحو 2000 كيلومتر. هذا المدى المعلن يضع العديد من العواصم والقواعد العسكرية، بما في ذلك المواقع داخل إسرائيل، ضمن دائرة الاستهداف المباشر للقدرات الإيرانية.

تتوزع القدرات الصاروخية الإيرانية على مواقع استراتيجية متعددة، يتركز بعضها في العاصمة طهران ومحيطها، بينما توجد منشآت أخرى في أقاليم نائية. وتكشف التقارير عن وجود ما لا يقل عن خمس مدن صاروخية محصنة تحت الأرض، تقع في مناطق مثل كرمانشاه وسمنان وبالقرب من سواحل الخليج.

تضم قائمة الصواريخ بعيدة المدى طرازات متطورة مثل صاروخ 'سجيل' الذي يصل مداه إلى 2000 كيلومتر، وصاروخ 'عماد' بمدى 1700 كيلومتر. كما تشمل الترسانة صواريخ 'قدر' و'خرمشهر' التي تغطي مسافات تصل إلى ألفي كيلومتر، مما يعزز من مرونة العمليات العسكرية الإيرانية.

أشارت مصادر إعلامية في وقت سابق إلى أن صاروخ 'سجيل' يتميز بقدرات تقنية فائقة، حيث يمكنه التحليق بسرعة تتجاوز 17 ألف كيلومتر في الساعة. وبالإضافة إلى ذلك، تبرز صواريخ 'خيبر' و'حاج قاسم' كأدوات هجومية قادرة على تجاوز الدفاعات الجوية التقليدية بفضل مداها وسرعتها العالية.

لا تقتصر الترسانة الإيرانية على الصواريخ بعيدة المدى فقط، بل تشمل أيضاً صواريخ قصيرة ومتوسطة المدى مثل 'شهاب-1' و'ذو الفقار'. وتعمل طهران باستمرار على تطوير نسخ جديدة من هذه الصواريخ، مثل 'عماد-1'، لزيادة دقتها وقدرتها التدميرية في الميدان.

شهد شهر يونيو من عام 2025 استخداماً فعلياً لهذه الصواريخ خلال مواجهة عسكرية استمرت 12 يوماً، حيث أطلقت طهران رشقات باليستية أدت إلى خسائر مادية وبشرية. وتؤكد السلطات الإيرانية أن هذه العمليات تندرج ضمن حقها في الردع والرد على أي اعتداءات تطال سيادتها أو مصالحها.

تعتمد استراتيجية التطوير الإيرانية على بناء مستودعات ومراكز إنتاج تحت الأرض مجهزة بأنظمة نقل وإطلاق متطورة، مما يصعب من مهمة رصدها أو تدميرها. وقد سجلت إيران سابقة عسكرية في عام 2020 عندما أطلقت صاروخاً باليستياً من منشأة مخفية تحت الأرض لأول مرة.

نجحت الصناعات العسكرية الإيرانية في استنساخ وتطوير تقنيات أجنبية عبر تفكيك ودراسة مكونات الصواريخ المستوردة، مما أتاح لها إنتاج نسخ محلية مطورة. وقد ساهم استخدام مواد أخف وزناً وتعديل هياكل الصواريخ في إطالة مداها الجغرافي وتحسين كفاءتها الميدانية بشكل ملحوظ.

في تطور نوعي لافت، أعلنت مصادر رسمية إيرانية في عام 2023 عن إنتاج أول صاروخ باليستي فرط صوتي، وهو سلاح يتجاوز سرعة الصوت بخمس مرات على الأقل. وتتميز هذه الصواريخ بمساراتها المتغيرة التي تجعل من الصعب جداً على أنظمة الدفاع الجوي الحديثة اعتراضها أو إسقاطها.

تشير تقارير دولية إلى أن البرنامج الصاروخي الإيراني استمد جذوره من تصميمات كورية شمالية وروسية، مع الحصول على دعم تقني صيني في مراحل مختلفة. هذا المزيج من الخبرات الأجنبية والجهود المحلية أدى إلى ولادة منظومة معقدة ومتنوعة من الأسلحة الهجومية والدفاعية.

تمتلك إيران أيضاً قدرات هامة في مجال صواريخ كروز، ومن أبرزها صاروخ 'كيه.إتش-55' الذي يُطلق من الجو ويصل مداه إلى 3000 كيلومتر. وتكمن خطورة هذا النوع من الصواريخ في قدرته على التحليق بارتفاعات منخفضة وحمل رؤوس حربية ثقيلة، مما يجعله سلاحاً استراتيجياً بامتياز.

تصر طهران على أن برنامجها الصاروخي ذو طابع دفاعي بحت ويهدف إلى حماية أمنها القومي، نافية أي توجه لتطوير رؤوس نووية. ومع ذلك، تظل هذه الترسانة نقطة ارتكاز في المفاوضات السياسية والترتيبات الأمنية الإقليمية، نظراً لتأثيرها المباشر على موازين القوى في المنطقة.

عربي ودولي

السّبت 28 فبراير 2026 5:18 مساءً - بتوقيت القدس

تصعيد عسكري شامل: صواريخ إيرانية تستهدف إسرائيل وسفينة أمريكية وعراقجي يؤكد استحالة تغيير النظام

شهدت المنطقة تصعيداً عسكرياً غير مسبوق، حيث أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني عن إطلاق موجات متتالية من الصواريخ باتجاه أهداف إسرائيلية. وتأتي هذه الرشقات الصاروخية رداً على ما وصفته طهران بالعدوان المشترك الذي بدأته القوات الأمريكية والإسرائيلية صباح السبت، مما أدخل المواجهة المباشرة مرحلة جديدة وخطيرة.

وفي تطور ميداني لافت، كشف الحرس الثوري الإيراني عن استهداف سفينة دعم قتالي تابعة للبحرية الأمريكية من طراز MST في مياه المنطقة. وحذر الحرس الثوري في بيانه من أن كافة القطع البحرية الأمريكية الأخرى باتت في مرمى الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية، مؤكداً الجاهزية لتوسيع نطاق الرد العسكري.

من جانبه، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بدء عمليات قتالية واسعة النطاق داخل الأراضي الإيرانية تحت مسمى 'زئير الأسد'. وأوضح ترمب أن الأهداف الاستراتيجية لهذه العملية تتمثل في تدمير البنية التحتية للبرنامج الصاروخي الإيراني بشكل كامل، بالإضافة إلى إبادة الأسطول البحري التابع لطهران لضمان أمن المنطقة.

وعلى الصعيد السياسي، وصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الهجمات بأنها غير قانونية وتفتقر إلى أي مبرر شرعي. وأكد عراقجي أن القوات المسلحة الإيرانية كانت تتحضر لهذا السيناريو منذ أمد بعيد، مشدداً على أن المعتدين سيتلقون درساً قاسياً يعيد صياغة موازين القوى في الشرق الأوسط.

واتهم رئيس الدبلوماسية الإيرانية الرئيس الأمريكي بتقديم المصالح الإسرائيلية على المصالح القومية لبلاده، معتبراً أن شعار 'أميركا أولاً' تحول فعلياً إلى 'إسرائيل أولاً'. وأشار عراقجي إلى أن هذه السياسات تضع الولايات المتحدة في ذيل القائمة الدولية وتجرها إلى صراعات لا تخدم شعبها.

وفي إطار التحركات الدبلوماسية المكثفة، أجرى عراقجي اتصالاً هاتفياً مع نظيره الروسي سيرغي لافروف لبحث تداعيات العدوان العسكري. وطالب الوزير الإيراني بضرورة تدخل مجلس الأمن الدولي لوقف الأعمال العدوانية ومحاسبة المسؤولين عنها، محذراً من مغبة الصمت الدولي تجاه هذا التصعيد الخطير.

وشدد عراقجي خلال تصريحاته على أن الرهان على تغيير النظام في إيران هو 'مهمة مستحيلة' لن تتحقق عبر القوة العسكرية أو الضغوط السياسية. ورهن الوزير العودة إلى أي مسار تفاوضي بوقف الهجمات العسكرية فوراً، مؤكداً أن طهران لن تتفاوض تحت وطأة النيران والتهديدات المباشرة.

يُذكر أن هذا الانفجار العسكري جاء في أعقاب تعثر ثلاث جولات من المفاوضات النووية التي استضافتها سلطنة عمان خلال الشهر الجاري. وتزامن فشل المسار الدبلوماسي مع حشود عسكرية أمريكية ضخمة في المنطقة، مما مهد الطريق لاندلاع المواجهة الحالية التي وضعت إسرائيل في حالة طوارئ قصوى.

اسرائيليات

السّبت 28 فبراير 2026 4:48 مساءً - بتوقيت القدس

خمس طبقات دفاعية.. كيف يستعد الاحتلال لمواجهة الصواريخ الإيرانية؟

أعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي عن رفع جاهزية منظوماتها الدفاعية لمواجهة أي هجمات صاروخية إيرانية محتملة، بالتزامن مع تحركات عسكرية مشتركة مع الولايات المتحدة. وتعتمد هذه الاستراتيجية على نظام دفاعي متعدد الطبقات يهدف إلى اعتراض التهديدات في مستويات جوية مختلفة، بدءاً من الفضاء الخارجي وصولاً إلى الأهداف قصيرة المدى.

وذكرت تقارير إعلامية أن دروس المواجهات العسكرية خلال العامين الأخيرين فرضت على جيش الاحتلال اتباع سياسة 'اقتصاد التسلح' بسبب الكثافة العالية لعمليات الإطلاق. ورغم النجاح في اعتراض العديد من الصواريخ، إلا أن الاحتلال تكبد خسائر مادية فادحة، مما دفع منظومة الدفاع الجوي المكونة من سبع كتائب إلى إعادة الانتشار والتنسيق الوثيق مع القوات الأمريكية.

ويرى خبراء عسكريون أن السيناريو الأكثر خطورة يتمثل في امتلاك طهران لمخزون من الصواريخ الثقيلة التي لم تدخل الخدمة في الهجمات السابقة حتى الآن. ويُعتقد أنه في حال اندلاع مواجهة شاملة، قد تلجأ إيران لاستهداف مراكز رمزية غير عسكرية، وهو ما يتطلب تدخلاً أمريكياً استباقياً لتعطيل منصات الإطلاق عبر وابل من صواريخ كروز.

وكشفت مصادر مطلعة أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو كان قد طلب في وقت سابق تأجيل عمليات عسكرية ضد إيران بسبب نقص حاد في مخزون الصواريخ الاعتراضية. ومع ذلك، ساهم وصول تعزيزات أمريكية كبيرة ونشر منظومات متطورة في سد هذه الثغرات، خاصة بعد الاستنزاف الكبير الذي شهدته المخازن في مواجهات يونيو 2025.

وتشكل منظومة 'آرو 3' (السهم) حائط الصد الأول للاحتلال، حيث صُممت لتدمير الصواريخ الباليستية خارج الغلاف الجوي على مسافات تصل إلى 2400 كيلومتر. وتعتمد هذه المنظومة على تقنيات رائدة تتيح لها التعامل مع التهديدات الاستراتيجية بعيدة المدى قبل وصولها إلى الأجواء القريبة، مما يقلل من مخاطر سقوط الشظايا فوق المناطق المأهولة.

أما الطبقة الدفاعية الثانية فتتمثل في نظام 'آرو 2'، الذي يتولى مهمة اعتراض الصواريخ الباليستية داخل الغلاف الجوي على ارتفاعات تصل إلى 100 كيلومتر. وتتكامل هذه المنظومة مع نظام 'ثاد' الأمريكي الذي نُشر مؤخراً في المنطقة، مما يوفر حماية مزدوجة وقدرة عالية على ملاحقة الأهداف في مرحلة التسارع أو الهبوط.

وفيما يخص التهديدات متوسطة المدى، يعول الاحتلال على منظومة 'مقلاع داود' التي خضعت لتحديثات واسعة لتلائم التصدي لصواريخ كروز والطائرات المسيرة. وتعمل هذه المنظومة بأسلوب الضربة المباشرة، وهي مخصصة للتعامل مع القذائف الثقيلة التي تفلت من الطبقات العليا، حيث تغطي نطاقاً يتراوح بين 15 و70 كيلومتراً من سطح الأرض.

وتأتي القبة الحديدية في المرتبة الرابعة كأداة رئيسية للتعامل مع الصواريخ قصيرة المدى وقذائف الهاون، سواء في نسختها البرية أو البحرية المثبتة على سفن 'ساعر 6'. وتلعب القبة البحرية دوراً حيوياً في حماية منصات الغاز والبنية التحتية الاستراتيجية في عرض البحر، مدعومة بصواريخ 'باراك' المخصصة للأهداف الأبعد والأكثر تعقيداً.

وتمثل تكنولوجيا الليزر، المعروفة باسم 'الشعاع الحديدي'، الطبقة الخامسة والأحدث في ترسانة الاحتلال الدفاعية، حيث تهدف لتوفير حلول منخفضة التكلفة وعالية الدقة. ويسمح هذا النظام باعتراض المسيرات والقذائف باستخدام توجيه كهروضوئي متطور، وهو ما يقلل الاعتماد الكلي على الصواريخ الاعتراضية التقليدية باهظة الثمن.

ورغم هذا الاستعراض التقني الواسع، تؤكد تقارير عسكرية أن هذه المنظومات لا توفر حصانة كاملة بنسبة مائة بالمائة ضد الهجمات الإيرانية المكثفة. فالتجارب السابقة أثبتت قدرة الرشقات الصاروخية المتزامنة على إرباك أنظمة الدفاع، مما يبقي الجبهة الداخلية للاحتلال في حالة قلق دائم من أي تصعيد واسع النطاق.

عربي ودولي

السّبت 28 فبراير 2026 4:48 مساءً - بتوقيت القدس

مجزرة في مدرسة 'الشجرة الطيبة' بإيران: مقتل 57 طالبة في غارات مشتركة

أعلنت مصادر رسمية في إيران عن ارتفاع مأساوي في عدد ضحايا الهجوم الذي استهدف مدرسة 'الشجرة الطيبة' الابتدائية للبنات في محافظة هرمزغان جنوبي البلاد. وأكدت التقارير الميدانية أن عدد القتيلات وصل إلى 57 طالبة، في حين أصيبت نحو 60 أخريات بجروح متفاوتة الخطورة، مما أثار حالة من الصدمة في الأوساط المحلية والدولية.

وأفادت مصادر من وزارة التربية الإيرانية بأن الغارة الجوية التي استهدفت منطقة ميناب لم تسفر عن مقتل الطالبات فحسب، بل أدت أيضاً إلى إصابة عدد من المعلمات اللواتي كنّ يتواجدن داخل المؤسسة التعليمية. وتأتي هذه الحصيلة الجديدة لتحدث بيانات سابقة أدلى بها قائمقام ميناب، محمد رادمهر، والتي كانت تشير إلى مقتل 51 طالبة قبل تحديث الأرقام.

وتأتي هذه التطورات الميدانية الدامية في سياق عملية عسكرية مشتركة أطلقتها إسرائيل والولايات المتحدة فجر اليوم السبت تحت مسمى 'زئير الأسد'. وقد أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشكل رسمي بدء عمليات قتالية واسعة النطاق تستهدف الأراضي الإيرانية، مما يمثل تصعيداً غير مسبوق في المنطقة.

وشهدت الساعات الماضية سلسلة من الانفجارات العنيفة التي هزت مدناً إيرانية عدة، حيث تداولت منصات التواصل الاجتماعي صوراً تظهر انفجاراً ضخماً في مدينة تبريز. وتتعرض العاصمة طهران ومحافظات أخرى لغارات متواصلة، في ظل تعتيم جزئي على طبيعة الأهداف التي طالها القصف الجوي المكثف منذ ساعات الصباح الأولى.

وأشارت مصادر إعلامية من طهران إلى أن قضية استهداف مدرسة الطالبات تصدرت أولويات التحرك الدبلوماسي الإيراني، حيث تسعى طهران لتوثيق ما وصفته بالعدوان على المنشآت المدنية. وتسببت هذه الهجمات في حالة من الذعر والرعب بين السكان المحليين، خاصة مع تزايد أعداد الضحايا المدنيين بشكل متسارع وغير متوقع.

وعلى الرغم من كثافة الغارات، لم يصدر حتى الآن أي بيان رسمي يوضح طبيعة جميع المباني التي تم استهدافها في طهران والمحافظات الأخرى. وتدور تساؤلات حول ما إذا كانت هذه المواقع تضم منشآت أمنية أو عسكرية، أو إذا كانت مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، خاصة وأن القصف طال مناطق سكنية مأهولة.

ويبقى المشهد الميداني في إيران مرشحاً لمزيد من التصعيد، مع استمرار العمليات الجوية التي تستهدف البنية التحتية والمناطق المدنية. وتواجه فرق الإنقاذ صعوبات كبيرة في التعامل مع حجم الدمار الناتج عن الغارات، في وقت تواصل فيه المستشفيات استقبال عشرات الجرحى من ضحايا استهداف مدرسة 'الشجرة الطيبة'.

عربي ودولي

السّبت 28 فبراير 2026 4:48 مساءً - بتوقيت القدس

لبنان في حالة استنفار: تحركات سياسية وقلق شعبي عقب الهجوم على إيران

شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون، اليوم السبت، على أن حماية الساحة اللبنانية من الكوارث المحتملة تعد أولوية مطلقة للدولة في هذه المرحلة. وجاءت تصريحات عون في أعقاب بدء الهجوم الإسرائيلي الأمريكي على الأراضي الإيرانية، مما أثار مخاوف من اتساع رقعة الصراع.

ودعا الرئيس عون كافة السلطات الدستورية والأجهزة المعنية إلى رفع مستويات الجهوزية والتنسيق المشترك لضمان استقرار البلاد. وأشار إلى أن دقة المرحلة الراهنة تفرض على الجميع تقديم المصلحة الوطنية العليا فوق أي اعتبارات حزبية أو خارجية لضمان السيادة والأمن.

من جانبه، حذر رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام من الانجرار وراء مغامرات غير محسوبة قد تهدد وحدة وأمن الأراضي اللبنانية. وأكد سلام في نداء وجهه للمواطنين والقوى السياسية ضرورة التحلي بالحكمة والوطنية لتجاوز التطورات الخطيرة التي تعصف بالمنطقة حالياً.

وتأتي هذه التحركات الرسمية في ظل تهديدات إسرائيلية صريحة باستهداف البنية التحتية المدنية في لبنان، بما في ذلك مطار بيروت الدولي. واشترطت سلطات الاحتلال عدم انخراط حزب الله في أي مواجهة عسكرية مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران لتجنب هذا السيناريو.

وعلى الصعيد الميداني، أفادت مصادر إعلامية بوجود حالة من القلق الواضح تسيطر على الشارع اللبناني والمؤسسات الرسمية على حد سواء. وانعكس هذا التوتر في سلسلة اجتماعات أمنية واجتماعية مكثفة عقدها رئيس الحكومة لمتابعة المستجدات الميدانية والسياسية.

وفي سياق متصل، أكدت الحكومة اللبنانية أنها تبذل جهوداً دبلوماسية حثيثة مع أطراف دولية وإقليمية لتجنيب البلاد تداعيات الحرب. وتهدف هذه الاتصالات إلى تحييد لبنان عن الصراع الدائر وضمان عدم تحوله إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية الكبرى.

وشهدت محطات الوقود في مختلف المناطق اللبنانية تهافتاً كبيراً من قبل المواطنين الذين يخشون انقطاع الإمدادات أو اندلاع مواجهة شاملة. ودفع هذا المشهد وزارة الطاقة إلى إصدار بيان طمأنت فيه الجمهور بتوفر كميات كافية من المحروقات في الأسواق.

كما دعت الجهات الرسمية المواطنين إلى عدم التهافت على شراء السلع الغذائية وتخزينها بشكل مبالغ فيه، مؤكدة أن سلاسل التوريد لا تزال تعمل. ورغم هذه التطمينات، لا يزال الترقب سيد الموقف في الأوساط الشعبية التي تخشى تكرار سيناريوهات الأزمات السابقة.

وفي قطاع الطيران، أعلنت عدة شركات طيران أجنبية وإقليمية عن تعليق رحلاتها الجوية من وإلى مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت. وأوضحت مصادر من داخل المطار أن هذا الإجراء سيستمر لمدة 24 ساعة، مع مراجعة القرار بشكل دوري بناءً على التطورات الميدانية.

بالمقابل، استمرت شركة طيران الشرق الأوسط، الناقل الوطني اللبناني، في تشغيل رحلاتها المجدولة بشكل طبيعي حتى اللحظة. وتراقب إدارة المطار والشركات العاملة فيه الأوضاع الأمنية عن كثب لاتخاذ القرارات المناسبة بشأن سلامة الملاحة الجوية في الأجواء اللبنانية.

عربي ودولي

السّبت 28 فبراير 2026 4:18 مساءً - بتوقيت القدس

تصعيد في العراق: إغلاق السفارة الأمريكية واستنفار للفصائل عقب غارات جرف الصخر

أفادت مصادر مطلعة بإغلاق السفارة الأمريكية في العاصمة العراقية بغداد، وذلك في إطار تدابير أمنية احترازية مشددة. وتأتي هذه الخطوة في ظل توفر معلومات استخباراتية تشير إلى نية ثلاثة فصائل عراقية تنفيذ هجمات بطائرات مسيرة تستهدف مواقع إسرائيلية وقواعد عسكرية تابعة للولايات المتحدة في المنطقة.

من جانبها، أطلقت كتائب حزب الله العراقية تحذيراً مباشراً أكدت فيه عزمها شن هجمات وشيكة على القواعد الأمريكية المنتشرة في البلاد. وجاء هذا التهديد عقب تعرض قاعدة عسكرية تابعة للهيئة لهجمات جوية، مما دفع الفصيل إلى دعوة مقاتليه للاستعداد لمواجهة طويلة الأمد.

على الصعيد الدبلوماسي، أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالاً هاتفياً مع نظيره العراقي فؤاد حسين للتباحث في التطورات المتسارعة. وأوضح عراقجي خلال الاتصال أن أي تحرك عسكري إيراني قادم سيكون موجهاً حصراً ضد الأهداف الأمريكية رداً على الاعتداءات التي طالت طهران، مشدداً على عدم استهداف أي دول أو عواصم أخرى في المنطقة.

وفي سياق التطورات الميدانية، قُتل شخصان وأصيب ثلاثة آخرون جراء غارات جوية استهدفت قاعدة جرف الصخر، المعروفة أيضاً بجرف النصر، والواقعة جنوب بغداد. وتعد هذه القاعدة مركزاً حيوياً لفصيل كتائب حزب الله المنضوي تحت لواء هيئة الحشد الشعبي، والتي تمثل جزءاً من المنظومة الأمنية الرسمية للدولة.

وأكدت خلية الإعلام الأمني الحكومية وقوع الضربات الجوية في تمام الساعة الحادية عشرة وخمسين دقيقة من صباح اليوم السبت في منطقة شمال محافظة بابل. وأشارت الخلية في بيان رسمي إلى أن الهجوم أسفر عن ارتقاء شهيدين وإصابة آخرين بجروح متفاوتة، مما استدعى استنفاراً طبياً وأمنياً في المنطقة.

وفي إقليم كردستان، أفادت مصادر إعلامية بأن الدفاعات الجوية الأمريكية تمكنت من التصدي لطائرات مسيرة مجهولة كانت تحلق في سماء مدينة أربيل. وقد سُمع دوي انفجارات عنيفة في محيط القنصلية الأمريكية، حيث شوهدت أعمدة الدخان تتصاعد، مما أثار حالة من القلق بين سكان المدينة.

وتشهد أروقة الحكومة العراقية في بغداد اجتماعات مكثفة على أعلى المستويات لبحث تداعيات التصعيد الأخير وسبل احتواء الموقف. وتتزامن هذه التحركات مع دعوات برلمانية لعقد جلسة طارئة لمناقشة الخروقات الأمنية والسيادة الوطنية في ظل الغارات الجوية المتكررة.

وكانت كتائب حزب الله قد حذرت واشنطن في وقت سابق من تكبد خسائر فادحة في حال اندلاع مواجهة شاملة في الشرق الأوسط. وحثت القيادة العسكرية للكتائب عناصرها على الجاهزية التامة لخوض حرب استنزاف قد تطول، في إشارة إلى تغيير في قواعد الاشتباك المعمول بها سابقاً.

يُذكر أن الفصائل العراقية كانت قد التزمت بضبط النفس خلال جولات التصعيد السابقة بين إيران وإسرائيل، إلا أن الهجمات الأخيرة على جرف الصخر قد تدفع نحو انخراط مباشر لهذه القوى في الصراع الإقليمي، مما يضع الحكومة العراقية أمام تحديات أمنية وسياسية معقدة.

عربي ودولي

السّبت 28 فبراير 2026 3:48 مساءً - بتوقيت القدس

عدوان واشنطن وتل أبيب على إيران يجهض اتفاقاً نووياً وشيكاً

أثار الهجوم العسكري المشترك الذي شنته إسرائيل والولايات المتحدة ضد الأراضي الإيرانية تساؤلات عميقة حول جدية واشنطن في المسار الدبلوماسي. ويأتي هذا التصعيد في وقت كانت فيه القنوات التفاوضية تشهد حراكاً مكثفاً للتوصل إلى تسوية شاملة للملف النووي.

وتشير المعطيات إلى أن العدوان الذي استمر لنحو 12 يوماً، جاء قبل أيام قليلة من انطلاق الجولة السادسة للمباحثات المباشرة. هذا التوقيت اعتبره مراقبون ضربة قاضية لفرص بناء الثقة بين طهران والإدارة الأمريكية الحالية التي يقودها دونالد ترمب.

من جانبه، كان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يتبنى نهجاً حذراً تجاه الوعود الأمريكية، مدركاً احتمالية انقلاب واشنطن على التفاهمات. ومع ذلك، فقد اعتبرت القيادة الإيرانية أن المخاطرة في الدخول بمفاوضات جديدة كانت تستحق التجربة لتفادي التصعيد العسكري.

وفي سياق الوساطة، بذلت سلطنة عمان جهوداً حثيثة لتقريب وجهات النظر بين الطرفين من خلال لقاءات رفيعة المستوى في واشنطن. وأكد وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي أن الأطراف كانت قاب قوسين أو أدنى من إعلان انفراجة تاريخية في الملف الشائك.

وتضمنت مسودة الاتفاق الذي كان يجري العمل عليه بنوداً غير مسبوقة تتعلق بالرقابة النووية الصارمة. حيث وافقت طهران بموجبها على تصفية كامل مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، وهو المطلب الذي طالما نادت به القوى الغربية.

ولم تقتصر التنازلات الإيرانية على ذلك، بل شملت منح الوكالة الدولية للطاقة الذرية حق الوصول الكامل وغير المشروط للمنشآت. كما برز تطور لافت بالموافقة على دخول مفتشي أسلحة أمريكيين إلى جانب المفتشين الدوليين لضمان الشفافية المطلقة.

وكان من المقرر أن تقتصر عمليات التخصيب المستقبلية في إيران على الاحتياجات المدنية والبحثية فقط. وكان التفاؤل يسود الأوساط الدبلوماسية بإمكانية توقيع اتفاق المبادئ النهائي خلال الأسبوع الذي شهد وقوع الهجمات العسكرية.

إلا أن العمليات العسكرية المنسقة نسفت هذا المسار الدبلوماسي، مما وضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة من المواجهة. ويرى محللون أن هذا الهجوم يعكس غلبة تيار الصقور في واشنطن وتل أبيب على حساب الحلول السياسية السلمية.

وفي تبريره للعمل العسكري، تجاهل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الحديث عن التقدم المحرز في المفاوضات السرية. واكتفى بالإشارة إلى أن الأنشطة الإيرانية تشكل تهديداً مباشراً للمصالح والقواعد الأمريكية وحلفائها في المنطقة والعالم.

وتواجه الإدارة الأمريكية حالياً انتقادات داخلية متزايدة بشأن جدوى اللجوء للقوة في ظل وجود بديل دبلوماسي متاح. ويتهم معارضون ترمب بالرضوخ لضغوط إسرائيلية تهدف لمنع أي تقارب محتمل قد ينهي حالة التوتر المستمرة منذ عقود.

كما يُنتقد البيت الأبيض لعدم تقديمه إيضاحات كافية للكونغرس أو الحلفاء الدوليين حول أهداف هذا التصعيد المفاجئ. ويبدو أن غياب التنسيق قد أربك الحلفاء الذين كانوا يعولون على نجاح الوساطة العمانية لتهدئة الأوضاع في الشرق الأوسط.

ويبقى التساؤل قائماً حول قدرة النظام الإيراني على العودة لطاولة المفاوضات بعد هذه الضربة العسكرية المباشرة. فالثقة التي كانت مهتزة أصلاً، تعرضت لشرخ قد يصعب ترميمه في المدى المنظور، مما يفتح الباب أمام سباق تسلح جديد.