أقرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، بوقوع أضرار مباشرة في إحدى منشآتها العسكرية الحيوية شمال فلسطين المحتلة. وذكرت مصادر إعلامية أن الرقابة العسكرية سمحت بنشر تفاصيل تتعلق بإصابة حظيرة طائرات داخل قاعدة 'رامات دافيد' الجوية، وذلك نتيجة سقوط صاروخ إيراني خلال موجة القصف الأخيرة التي استهدفت العمق الإسرائيلي.
وتعد قاعدة رامات دافيد من القواعد الجوية الاستراتيجية للاحتلال، حيث تضم أسراباً متطورة من مقاتلات 'أف 35' الأمريكية الصنع. وكان جيش الاحتلال قد فرض تعتيماً مشدداً على نتائج الهجمات الصاروخية الإيرانية لأسابيع، قبل أن يضطر للاعتراف بوقوع إصابات دقيقة في البنية التحتية للقاعدة الجوية المهمة.
من جانبه، كان الحرس الثوري الإيراني قد أكد في وقت سابق استهدافه المباشر لهذه القاعدة، مشيراً إلى أنها كانت ضمن بنك أهداف العملية الصاروخية. وجاء الاعتراف الإسرائيلي المتأخر ليؤكد دقة الرواية الإيرانية حول إصابة أهداف عسكرية نوعية في الشمال، رغم محاولات التضليل الإعلامي التي مارسها الاحتلال فور وقوع الهجوم.
وفي سياق متصل، كشفت تقارير إعلامية أن الحرس الثوري اعتمد في تحديد أهدافه على إحداثيات دقيقة وفرتها المقاومة في لبنان. وأوضحت المصادر أن حزب الله زود الجانب الإيراني ببيانات استخباراتية حسنة تم جمعها عبر عمليات استطلاع جوي متطورة نفذتها طائرات مسيرة من طراز 'هدهد' فوق المنشآت السرية الإسرائيلية.
الرقابة العسكرية سمحت بالكشف عن إصابة حظيرة طائرات داخل قاعدة رامات دافيد الجوية بصاروخ إيراني في القصف الأخير.
وكان حزب الله قد نشر في وقت سابق من عام 2024 مقاطع فيديو التقطتها مسيرة 'هدهد' تظهر تفاصيل دقيقة لقاعدة رامات دافيد من الداخل. وشملت تلك اللقطات رصداً دقيقاً للمدارج وحظائر الطائرات والمرافق اللوجستية، مما مكن القوة الصاروخية من تحديد نقاط الضعف واستهدافها بدقة متناهية خلال المواجهة المباشرة.
ووفقاً للمعلومات التقنية التي تم الكشف عنها، فإن الصاروخ الإيراني أصاب منشأة تابعة للسرب '157' المتمركز بشكل دائم في القاعدة. وتم تحديد الموقع المستهدف بدقة كحظيرة مخصصة للمعدات الفنية واللوجستية التابعة لهذا السرب، مما يعكس تطوراً في قدرات التوجيه الصاروخي والتعاون الاستخباراتي بين أطراف محور المقاومة.
ويثير هذا الاعتراف تساؤلات واسعة داخل الأوساط الإسرائيلية حول فعالية منظومات الدفاع الجوي في حماية القواعد الجوية الأكثر تحصيناً. كما يسلط الضوء على الفشل في منع طائرات الاستطلاع من تصوير المواقع الحساسة، وهو ما أدى في نهاية المطاف إلى تسهيل وصول الصواريخ الإيرانية إلى أهدافها المرسومة بدقة عالية.





شارك برأيك
الاحتلال يقر بإصابة حظيرة طائرات في قاعدة 'رامات دافيد' بصاروخ إيراني