شهدت الساعات الأخيرة تضارباً حاداً في الأنباء حول مصير المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، علي خامنئي، وذلك في أعقاب هجوم عسكري واسع شنته القوات الإسرائيلية والأمريكية على أهداف حيوية في إيران. وبينما تؤكد طهران سلامة قيادتها العليا، تروج تل أبيب لرواية تشير إلى احتمالية مقتل المرشد في غارة استهدفت مقره السكني.
وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن العملية العسكرية نجحت في تدمير مقر خامنئي في قلب العاصمة طهران، مؤكداً تصفية عدد كبير من كبار قادة النظام والحرس الثوري الإيراني. وأشار نتنياهو في تصريحاته إلى وجود مؤشرات قوية ترجح غياب المرشد عن المشهد، في خطوة تهدف لزعزعة استقرار الهيكل القيادي الإيراني.
في المقابل، سارعت وزارة الخارجية الإيرانية لنفي هذه الادعاءات، حيث أكد المتحدث باسمها إسماعيل بقائي أن المرشد علي خامنئي والرئيس مسعود بزشكيان يتمتعان بصحة جيدة تماماً. وأوضح بقائي أن القيادة الإيرانية تواصل إدارة شؤون البلاد والتعامل مع تداعيات العدوان بشكل طبيعي ومنتظم من مواقع آمنة.
من جانبه، شدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على أن جميع رؤساء السلطات الدستورية وكبار المسؤولين يمارسون مهامهم المعتادة دون انقطاع. وأقر عراقجي باحتمالية فقدان قائد أو اثنين في الصفوف العسكرية، لكنه قلل من تأثير ذلك على بنية الدولة، واصفاً الأمر بأنه لن يشكل عائقاً أمام استمرار العمليات الإدارية والعسكرية.
هناك أدلة متزايدة أن خامنئي لم يعد على قيد الحياة.
وعلى الصعيد الميداني، كشفت مصادر إعلامية أن الهجوم الذي أطلق عليه اسم 'زئير الأسد' تضمن إلقاء نحو 30 قنبلة ثقيلة على المجمع السكني للمرشد الأعلى. وذكرت تلك المصادر أن خامنئي كان يتواجد في منشأة محصنة تحت الأرض وقت الهجوم، إلا أن هناك شكوكاً حول ما إذا كان في ملجئه الخاص لحظة وقوع الانفجارات العنيفة.
وفي سياق متصل، نقلت تقارير عن مصادر محلية في طهران أن الضربات الجوية أسفرت عن مقتل عدد من أفراد عائلة المرشد، من بينهم صهره وزوجة ابنه. وتأتي هذه الأنباء في ظل تكتم أمني شديد تفرضه السلطات الإيرانية على المواقع المستهدفة، وسط استمرار العمليات القتالية التي وصفها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بالواسعة النطاق.
وتعيش المنطقة حالة من الترقب الشديد مع استمرار الغموض الذي يلف الحالة الصحية للمسؤولين الإيرانيين، رغم التأكيدات الرسمية الصادرة من طهران. وتمثل هذه التطورات ذروة التصعيد العسكري في الإقليم، حيث تهدف العملية المشتركة إلى تقويض القدرات القيادية والعسكرية للنظام الإيراني بشكل مباشر.





شارك برأيك
تضارب الأنباء حول مصير خامنئي عقب هجوم إسرائيلي أمريكي واسع على طهران