شهدت المنطقة تصعيداً عسكرياً غير مسبوق، حيث أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني عن إطلاق موجات متتالية من الصواريخ باتجاه أهداف إسرائيلية. وتأتي هذه الرشقات الصاروخية رداً على ما وصفته طهران بالعدوان المشترك الذي بدأته القوات الأمريكية والإسرائيلية صباح السبت، مما أدخل المواجهة المباشرة مرحلة جديدة وخطيرة.
وفي تطور ميداني لافت، كشف الحرس الثوري الإيراني عن استهداف سفينة دعم قتالي تابعة للبحرية الأمريكية من طراز MST في مياه المنطقة. وحذر الحرس الثوري في بيانه من أن كافة القطع البحرية الأمريكية الأخرى باتت في مرمى الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية، مؤكداً الجاهزية لتوسيع نطاق الرد العسكري.
من جانبه، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بدء عمليات قتالية واسعة النطاق داخل الأراضي الإيرانية تحت مسمى 'زئير الأسد'. وأوضح ترمب أن الأهداف الاستراتيجية لهذه العملية تتمثل في تدمير البنية التحتية للبرنامج الصاروخي الإيراني بشكل كامل، بالإضافة إلى إبادة الأسطول البحري التابع لطهران لضمان أمن المنطقة.
وعلى الصعيد السياسي، وصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الهجمات بأنها غير قانونية وتفتقر إلى أي مبرر شرعي. وأكد عراقجي أن القوات المسلحة الإيرانية كانت تتحضر لهذا السيناريو منذ أمد بعيد، مشدداً على أن المعتدين سيتلقون درساً قاسياً يعيد صياغة موازين القوى في الشرق الأوسط.
تغيير النظام في إيران مهمة مستحيلة، وعلى المعتدين التوقف أولاً قبل الحديث عن أي مفاوضات.
واتهم رئيس الدبلوماسية الإيرانية الرئيس الأمريكي بتقديم المصالح الإسرائيلية على المصالح القومية لبلاده، معتبراً أن شعار 'أميركا أولاً' تحول فعلياً إلى 'إسرائيل أولاً'. وأشار عراقجي إلى أن هذه السياسات تضع الولايات المتحدة في ذيل القائمة الدولية وتجرها إلى صراعات لا تخدم شعبها.
وفي إطار التحركات الدبلوماسية المكثفة، أجرى عراقجي اتصالاً هاتفياً مع نظيره الروسي سيرغي لافروف لبحث تداعيات العدوان العسكري. وطالب الوزير الإيراني بضرورة تدخل مجلس الأمن الدولي لوقف الأعمال العدوانية ومحاسبة المسؤولين عنها، محذراً من مغبة الصمت الدولي تجاه هذا التصعيد الخطير.
وشدد عراقجي خلال تصريحاته على أن الرهان على تغيير النظام في إيران هو 'مهمة مستحيلة' لن تتحقق عبر القوة العسكرية أو الضغوط السياسية. ورهن الوزير العودة إلى أي مسار تفاوضي بوقف الهجمات العسكرية فوراً، مؤكداً أن طهران لن تتفاوض تحت وطأة النيران والتهديدات المباشرة.
يُذكر أن هذا الانفجار العسكري جاء في أعقاب تعثر ثلاث جولات من المفاوضات النووية التي استضافتها سلطنة عمان خلال الشهر الجاري. وتزامن فشل المسار الدبلوماسي مع حشود عسكرية أمريكية ضخمة في المنطقة، مما مهد الطريق لاندلاع المواجهة الحالية التي وضعت إسرائيل في حالة طوارئ قصوى.





شارك برأيك
تصعيد عسكري شامل: صواريخ إيرانية تستهدف إسرائيل وسفينة أمريكية وعراقجي يؤكد استحالة تغيير النظام