أفادت مصادر إعلامية تابعة لفصائل عراقية مسلحة، مساء السبت، بصدور تعليمات عسكرية لبدء ما وصفتها بعمليات 'المقاومة الإسلامية' ضد المنشآت والقواعد الأمريكية في البلاد. ونقلت المصادر عن قيادي بارز في هذه الفصائل تأكيده أن المجموعات الميدانية باشرت بالفعل تنفيذ سلسلة من الهجمات منذ ساعات الظهر، مشيراً إلى أن التحركات تأتي في إطار رد شامل على التطورات الميدانية الأخيرة.
يأتي هذا التصعيد الميداني بالتزامن مع موجة من الغارات الجوية التي شنتها إسرائيل بدعم أمريكي استهدفت مواقع حيوية في العاصمة الإيرانية طهران ومدن أصفهان وقم وكرج وكرمانشاه. وفي المقابل، أعلنت السلطات الإيرانية عن إطلاق رد عسكري واسع النطاق شمل أسراباً من الطائرات المسيرة والصواريخ البالستية، مما وضع المنطقة على حافة مواجهة إقليمية شاملة.
وفي سياق الردود السياسية والعسكرية، أصدر أكرم الكعبي، الأمين العام لحركة النجباء، بياناً شديد اللهجة توعد فيه الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترمب بعواقب وخيمة. وأكد الكعبي أن التجاوزات الأمريكية المستمرة لن تمر دون حساب، مشدداً على أن الفصائل لن تلتزم الصمت تجاه ما وصفه بـ 'الطغيان والتمادي' في استهداف سيادة المنطقة ومقدراتها.
وشدد الكعبي في خطابه على رفض موقف الحياد في هذه المعركة، معتبراً أن الوقوف في وجه العدوان هو الخيار الوحيد المتاح أمام مقاتليه. وأضاف أن الميدان سيكون هو الحكم والفيصل، حيث توعد 'بزلزلة الأرض' تحت أقدام القوات الأجنبية، مؤكداً أن مقاتلي الفصائل يمتلكون العزم والثبات الكافي لمواجهة التحديات العسكرية الراهنة مهما بلغت التضحيات.
لن نقف موقف الحياد، ولن نكون متفرجين على الظلم والعدوان، بل سنزلزل الأرض تحت أقدامكم.
من جانبه، شارك عبد القادر الكربلائي، المعاون العسكري لحركة النجباء، في موجة التصعيد عبر رسائل مقتضبة على منصات التواصل الاجتماعي تشير إلى الجاهزية القتالية. كما نشر أبو آلاء الولائي، الأمين العام لكتائب سيد الشهداء، آيات قرآنية تشير إلى الإذن بالقتال رداً على الظلم، في إشارة واضحة إلى انتقال الفصائل من مرحلة التهديد إلى مرحلة التنفيذ الفعلي.
وفي محافظة بابل، توعدت كتائب حزب الله العراقية بشن هجمات مباشرة على القواعد الأمريكية رداً على القصف الذي استهدف منطقة جرف النصر. وأكدت الكتائب أن استهداف المواقع العراقية وسقوط ضحايا من المقاتلين والمدنيين يفتح الباب أمام ردود فعل غير مسبوقة، محملة القوات الأمريكية المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذا التصعيد الأمني.
وكانت منطقة جرف النصر قد تعرضت في وقت سابق من يوم السبت لضربات جوية عنيفة أدت إلى مقتل شخصين وإصابة ثلاثة آخرين بجروح متفاوتة. وأثارت هذه الغارات حالة من الغضب الشعبي والسياسي في العراق، حيث اعتبرتها أطراف محلية خرقاً للسيادة الوطنية واعتداءً سافراً يتطلب رداً رادعاً من القوات المسلحة والفصائل المساندة لها.
وتشهد الساحة العراقية حالياً استنفاراً أمنياً كبيراً في محيط القواعد التي تضم مستشارين وقوات أمريكية، خشية تعرضها لهجمات صاروخية أو بطائرات مسيرة انتحارية. وتراقب الأوساط الدولية بحذر شديد تطورات الموقف في بغداد وطهران، وسط مخاوف من انزلاق الأوضاع إلى حرب استنزاف طويلة الأمد تؤثر على استقرار الطاقة والأمن في الشرق الأوسط.





شارك برأيك
تصعيد عسكري في العراق: فصائل مسلحة تعلن استهداف القواعد الأمريكية رداً على الهجمات ضد إيران