عربي ودولي

السّبت 28 فبراير 2026 4:48 مساءً - بتوقيت القدس

لبنان في حالة استنفار: تحركات سياسية وقلق شعبي عقب الهجوم على إيران

شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون، اليوم السبت، على أن حماية الساحة اللبنانية من الكوارث المحتملة تعد أولوية مطلقة للدولة في هذه المرحلة. وجاءت تصريحات عون في أعقاب بدء الهجوم الإسرائيلي الأمريكي على الأراضي الإيرانية، مما أثار مخاوف من اتساع رقعة الصراع.

ودعا الرئيس عون كافة السلطات الدستورية والأجهزة المعنية إلى رفع مستويات الجهوزية والتنسيق المشترك لضمان استقرار البلاد. وأشار إلى أن دقة المرحلة الراهنة تفرض على الجميع تقديم المصلحة الوطنية العليا فوق أي اعتبارات حزبية أو خارجية لضمان السيادة والأمن.

من جانبه، حذر رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام من الانجرار وراء مغامرات غير محسوبة قد تهدد وحدة وأمن الأراضي اللبنانية. وأكد سلام في نداء وجهه للمواطنين والقوى السياسية ضرورة التحلي بالحكمة والوطنية لتجاوز التطورات الخطيرة التي تعصف بالمنطقة حالياً.

وتأتي هذه التحركات الرسمية في ظل تهديدات إسرائيلية صريحة باستهداف البنية التحتية المدنية في لبنان، بما في ذلك مطار بيروت الدولي. واشترطت سلطات الاحتلال عدم انخراط حزب الله في أي مواجهة عسكرية مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران لتجنب هذا السيناريو.

وعلى الصعيد الميداني، أفادت مصادر إعلامية بوجود حالة من القلق الواضح تسيطر على الشارع اللبناني والمؤسسات الرسمية على حد سواء. وانعكس هذا التوتر في سلسلة اجتماعات أمنية واجتماعية مكثفة عقدها رئيس الحكومة لمتابعة المستجدات الميدانية والسياسية.

وفي سياق متصل، أكدت الحكومة اللبنانية أنها تبذل جهوداً دبلوماسية حثيثة مع أطراف دولية وإقليمية لتجنيب البلاد تداعيات الحرب. وتهدف هذه الاتصالات إلى تحييد لبنان عن الصراع الدائر وضمان عدم تحوله إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية الكبرى.

وشهدت محطات الوقود في مختلف المناطق اللبنانية تهافتاً كبيراً من قبل المواطنين الذين يخشون انقطاع الإمدادات أو اندلاع مواجهة شاملة. ودفع هذا المشهد وزارة الطاقة إلى إصدار بيان طمأنت فيه الجمهور بتوفر كميات كافية من المحروقات في الأسواق.

كما دعت الجهات الرسمية المواطنين إلى عدم التهافت على شراء السلع الغذائية وتخزينها بشكل مبالغ فيه، مؤكدة أن سلاسل التوريد لا تزال تعمل. ورغم هذه التطمينات، لا يزال الترقب سيد الموقف في الأوساط الشعبية التي تخشى تكرار سيناريوهات الأزمات السابقة.

وفي قطاع الطيران، أعلنت عدة شركات طيران أجنبية وإقليمية عن تعليق رحلاتها الجوية من وإلى مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت. وأوضحت مصادر من داخل المطار أن هذا الإجراء سيستمر لمدة 24 ساعة، مع مراجعة القرار بشكل دوري بناءً على التطورات الميدانية.

بالمقابل، استمرت شركة طيران الشرق الأوسط، الناقل الوطني اللبناني، في تشغيل رحلاتها المجدولة بشكل طبيعي حتى اللحظة. وتراقب إدارة المطار والشركات العاملة فيه الأوضاع الأمنية عن كثب لاتخاذ القرارات المناسبة بشأن سلامة الملاحة الجوية في الأجواء اللبنانية.

دلالات

شارك برأيك

لبنان في حالة استنفار: تحركات سياسية وقلق شعبي عقب الهجوم على إيران

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.