اسرائيليات

الخميس 23 أبريل 2026 1:50 صباحًا - بتوقيت القدس

فضيحة أمنية تهز واشنطن: تسريبات نووية وكيميائية في 'موعد رومانسي' لمسؤول رفيع

تواجه الإدارة الأمريكية أزمة أمنية جديدة بعد الكشف عن تورط مسؤول رفيع المستوى في تسريب بيانات بالغة الحساسية تتعلق بالأمن القومي. أندرو هوغ، الذي يترأس فرع السلامة النووية والكيميائية، وجد نفسه في مواجهة تحقيق داخلي بعد انتشار تسجيلات توثق إفصاحه عن أسرار عسكرية خلال لقاء رومانسي.

بدأت القصة حين استدرجت صحفية تعمل بشكل سري المسؤول الأمريكي، حيث قامت بتسجيل محادثاتهما دون علمه خلال اجتماعين منفصلين. وبحسب ما نشرته مصادر استقصائية، فقد بدا هوغ مندفعاً في الحديث، محاولاً إثارة إعجاب رفيقته عبر استعراض حجم المعلومات التي يمتلكها بحكم منصبه الحساس.

أبرز ما جاء في التسريبات كان حديث هوغ عن استمرار الولايات المتحدة في الاحتفاظ بمخزونات من غاز السارين الفتاك في ولاية ماريلاند. وتتعارض هذه التصريحات بشكل صارخ مع الرواية الرسمية لواشنطن، التي أعلنت في عام 2023 عن الانتهاء التام من تدمير ترسانتها الكيميائية المعلنة.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل روى هوغ تفاصيل عن وفاة عالمة كيمياء في الجيش الأمريكي نتيجة تعرضها لمادة عصبية غامضة تشبه السارين. وأشار إلى أن العالمة لم تكن ترتدي معدات وقاية كافية وقت الحادثة، مما يثير تساؤلات حول معايير السلامة في المنشآت العسكرية الأمريكية.

وفي سياق الحديث عن الصراعات الدولية، تطرق هوغ إلى العمليات العسكرية في المنطقة، واصفاً مقتل الأطفال في مدرسة ميناب بأنه مجرد 'خسائر جانبية'. واعتبر المسؤول الأمريكي أن مثل هذه الحوادث تعد أمراً طبيعياً في سياق الحروب، وهو ما أثار موجة غضب واسعة على منصات التواصل الاجتماعي.

التسجيلات التي استمرت لنحو 14 دقيقة، شملت أيضاً تهديدات مبطنة تجاه القيادة الإيرانية، حيث زعم هوغ أن واشنطن قد تلجأ لاغتيال مجتبى خامنئي. وأوضح أن هذا الخيار يبقى قائماً إذا لم يغير المرشد الأعلى الجديد سلوكه السياسي، مستبعداً في الوقت ذاته اللجوء للخيار النووي.

وانتقل المسؤول الأمريكي في حديثه إلى الملف الأوكراني، حيث كشف عن قضايا فساد مالي كبرى تورط فيها مسؤولون في كييف. وادعى هوغ أن بعض المساعدات الأمريكية المخصصة لدعم المجهود الحربي تم تحويلها لشراء فيلات فاخرة وسيارات باخرة من قبل مسؤولين أوكرانيين.

وخلال اللقاء، عرض هوغ على الصحفية شرحاً مفصلاً حول آليات رصد وإطلاق الصواريخ النووية الأمريكية، في خرق واضح لبروتوكولات السرية. وامتزجت هذه المعلومات التقنية الخطيرة بعبارات غزلية ومحاولات مستمرة من جانبه لكسب ود الصحفية التي كانت توثق كل كلمة.

عقب انتشار الفيديو، اتخذ الجيش الأمريكي إجراءات فورية بوضع أندرو هوغ في إجازة إدارية ومنعه من دخول البنتاغون. وتجري السلطات حالياً تحقيقاً شاملاً للتأكد من مدى دقة المعلومات المسربة وحجم الضرر الذي قد يلحق بالأمن القومي جراء هذه الثرثرة غير المسؤولة.

من جانبه، التزم هوغ الصمت المطبق وقام بحذف كافة حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، بما في ذلك منصة 'لينكد إن'. ولم تصدر وزارة الدفاع الأمريكية بياناً رسمياً نهائياً حول الواقعة، بانتظار ما ستسفر عنه نتائج التحقيقات المستمرة مع المسؤول الموقوف.

أثارت الواقعة ردود فعل غاضبة من قبل صحفيين وناشطين دوليين، الذين اعتبروا الحادثة دليلاً على هشاشة المنظومة الأمنية الأمريكية. وأشار مراقبون إلى أن سهولة استدراج مسؤول بهذا المستوى تعكس فجوة كبيرة في معايير اختيار وتدريب الكوادر التي تتعامل مع أسلحة الدمار الشامل.

وعلق الصحفي ماريو نوفل على الحادثة قائلاً إن هوغ تحدث عن أسرار الدولة أمام الكاميرا وكأنه في جلسة عادية، مما يعرض أمن البلاد للخطر. فيما اعتبر آخرون أن التسريبات تؤكد شكوكاً سابقة حول استمرار برامج الأسلحة الكيميائية السرية في الولايات المتحدة رغم المعاهدات الدولية.

وتساءل ناشطون عن مدى صحة المعلومات المتعلقة بفساد المسؤولين الأوكرانيين، معتبرين أن شهادة مسؤول رفيع مثل هوغ تضع الإدارة الأمريكية في موقف محرج أمام دافعي الضرائب. وتزيد هذه الفضيحة من الضغوط على البيت الأبيض لتشديد الرقابة على المساعدات الخارجية وآليات صرفها.

تظل قضية أندرو هوغ مفتوحة على كافة الاحتمالات، بما في ذلك توجيه تهم التجسس أو إفشاء أسرار الدولة التي قد تؤدي للسجن لسنوات طويلة. وتترقب الأوساط السياسية في واشنطن نتائج التحقيق لمعرفة ما إذا كانت هناك تسريبات أخرى لم تظهر في المقاطع المنشورة.

دلالات

شارك برأيك

فضيحة أمنية تهز واشنطن: تسريبات نووية وكيميائية في 'موعد رومانسي' لمسؤول رفيع

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.