عربي ودولي

الجمعة 03 أبريل 2026 11:33 صباحًا - بتوقيت القدس

إيران ترفع جاهزيتها لصد تدخل بري محتمل وتفتح باب التطوع الشعبي

أعلن القائد العام للجيش الإيراني، اللواء أمير حاتمي، رفع درجة التأهب القتالي إلى المستويات القصوى، محذراً من تداعيات أي محاولة للتدخل البري داخل الحدود الإيرانية. وأكد حاتمي أن القوات المسلحة وضعت سيناريوهات شاملة للرد على أي عدوان، مشدداً على أن أي تجاوز للخطوط الحمراء سيقابل برد فعل يفوق توقعات الخصوم.

وأفادت مصادر ميدانية بأن طهران بدأت فعلياً في تنفيذ خطة تعبئة داخلية واسعة النطاق، تهدف إلى رص الصفوف وتحصين الجبهة الداخلية ضد أي اختراقات محتملة. وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد الخطاب العسكري الذي يركز على حماية السيادة الوطنية، وسط تكتم شديد على تفاصيل الجاهزية العسكرية المرتبطة بالأمن القومي للدولة.

وفي خطوة تعيد للأذهان حقبة الحرب العراقية الإيرانية، فتحت السلطات باب التطوع أمام المواطنين للمساهمة في المجهود الحربي، سواء عبر الانخراط المباشر في العمليات القتالية أو تقديم الدعم اللوجستي. وشهدت المدن الكبرى مسيرات وفعاليات شعبية مؤيدة للنظام، في محاولة واضحة لردم الفجوات الاجتماعية واستقطاب فئة الشباب لمواجهة التحديات الراهنة.

وتشير المعطيات إلى أن الاستراتيجية الإيرانية الحالية تسعى لتصوير النزاع القائم كمعركة وجودية تستهدف الهوية والتاريخ الإيراني، وليس مجرد صراع سياسي عابر. وتهدف هذه البروباغندا إلى توحيد المكونات العرقية والاجتماعية المختلفة تحت راية واحدة، لمواجهة الضغوط الاقتصادية والاحتجاجات التي شهدتها البلاد في الآونة الأخيرة.

ميدانياً، دخلت المواجهة مرحلة حرجة مع انتقال العمليات العسكرية لاستهداف البنية التحتية الحيوية، حيث طالت الضربات جسوراً وطرقاً استراتيجية تؤدي إلى العاصمة طهران. وذكرت مصادر أن هذه الهجمات تهدف بشكل أساسي إلى قطع خطوط الإمداد العسكري وشل حركة التنقل بين المحافظات الرئيسية في حال اندلاع مواجهة برية.

ولم تقتصر الاستهدافات على المنشآت العسكرية، بل شملت مواقع مدنية وعلمية داخل العاصمة، مما يشير إلى اتساع نطاق بنك الأهداف لدى القوى المهاجمة. وتتزامن هذه التطورات مع تهديدات صريحة أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، توعد فيها بتدمير محطات توليد الكهرباء والمنشآت الحيوية في عمق الأراضي الإيرانية.

وفي إطار توزيع المهام، يتولى الحرس الثوري الإيراني إدارة العمليات الميدانية المباشرة والتصدي للتهديدات الخارجية على الحدود. وفي المقابل، أُنيطت بالقاعدة الشعبية والمنظمات المحلية مهمة الحفاظ على الاستقرار الداخلي ومنع أي اضطرابات قد تستغلها أطراف خارجية لتأجيج الشارع في ظل التصعيد العسكري.

وتسود حالة من الترقب في الأوساط الدولية حيال مآلات هذا التصعيد، خاصة مع اتهام طهران لواشنطن وتل أبيب بالسعي لتحريك خلايا نائمة وتأجيج الاحتجاجات بالتزامن مع الضربات الجوية. وتبقى الخيارات مفتوحة على كافة الاحتمالات في ظل إصرار كافة الأطراف على مواقفها التصعيدية التي تهدد أمن المنطقة بأكملها.

دلالات

شارك برأيك

إيران ترفع جاهزيتها لصد تدخل بري محتمل وتفتح باب التطوع الشعبي

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.