عربي ودولي

الثّلاثاء 16 يونيو 2026 1:51 صباحًا - بتوقيت القدس

خطة ترامب الكبرى: صندوق بـ300 مليار دولار مقابل اتفاق نهائي مع إيران

تدرس إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مقترحاً استراتيجياً يتضمن السماح بتأسيس صندوق استثماري ضخم تصل قيمته إلى 300 مليار دولار مخصص لإيران. ويأتي هذا التوجه في إطار السعي للتوصل إلى تسوية نهائية وشاملة تنهي حالة العداء بين واشنطن وطهران، وتضع حداً للتوترات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني الذي يثير قلقاً دولياً واسعاً.

وأفادت مصادر مطلعة بأن واشنطن ناقشت بجدية إمكانية تخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران بالتوازي مع إطلاق هذا الصندوق المخصص لإعادة إعمار البلاد. وأشارت المصادر إلى أن هذه الحوافز المالية الكبرى ستكون مرتبطة بشكل وثيق بمدى التزام الجانب الإيراني ببنود مذكرة التفاهم التي من المتوقع توقيعها رسمياً في سويسرا يوم الجمعة المقبل.

وتضع الإدارة الأمريكية شروطاً صارمة لتفعيل هذا الصندوق، من أبرزها التوصل إلى تسوية نهائية ضمن إطار المذكرة المقترحة، وتمديد اتفاق وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً إضافية. كما تشمل المتطلبات الأمريكية ضمان حرية الملاحة وإعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل، مع استمرار المفاوضات التقنية حول الملف النووي لضمان سلميته.

وفي تفاصيل هيكلية الصندوق، أوضح مسؤولون أن الأموال لن تُدفع من ميزانيات الحكومات أو دافعي الضرائب، بل ستعتمد بشكل كلي على استثمارات الشركات الخاصة الراغبة في دخول السوق الإيراني. وتمثل إيران سوقاً جاذبة للامتيازات الاستثمارية نظراً لعدد سكانها الذي يناهز 90 مليون نسمة، فضلاً عن امتلاكها احتياطات هائلة من موارد الطاقة والغاز الطبيعي.

وقد أبدت مجموعة واسعة من الشركات العالمية، لا سيما من أوروبا وكوريا الجنوبية واليابان، بالإضافة إلى شركات أمريكية كبرى، اهتماماً أولياً بالاستثمار في القطاعات الحيوية الإيرانية. ومع ذلك، لا تزال الآلية القانونية والإدارية التي ستحكم عمل هذا الصندوق وهيكليته التنظيمية قيد البحث لضمان عدم تسرب الأموال لجهات غير مستهدفة.

من جانبه، صرح نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس بأن هذا الصندوق يمثل أداة ضغط وحافزاً في آن واحد، مؤكداً أنه أحد الامتيازات المتاحة لإيران في حال أثبتت جديتها. وشدد فانس على أن الوصول إلى هذه المبالغ الضخمة مرهون تماماً بتنفيذ طهران لكافة التزاماتها المترتبة عليها في الاتفاق المرتقب، دون أي تهاون في المعايير الأمنية.

وتواجه هذه الخطة تحديات سياسية داخلية في واشنطن، حيث يسعى ترامب للموازنة بين تقديم حوافز اقتصادية وبين تجنب الانتقادات التي قد تتهمه بمكافأة النظام الإيراني. وتذكر هذه الخطوة بالانتقادات الحادة التي وجهها ترامب سابقاً لاتفاق عام 2015، حيث اتهم الإدارة السابقة حينها بتقديم تسهيلات مالية نقدية دون الحصول على ضمانات كافية.

وبناءً على التوجه الجديد، فإن أي تخفيف للعقوبات أو إفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في المصارف العالمية سيتم وفق جدول زمني صارم وعلى مراحل متعددة. وستبقى كل مرحلة من مراحل التمويل مرتبطة بتقدم ملموس في المفاوضات النووية، حيث قد تلجأ واشنطن لتقديم خطوات مالية محدودة في البداية كبادرة لبناء الثقة بين الطرفين.

وفيما يخص الجانب التقني النووي، اتفقت واشنطن وطهران على آلية للتعامل مع مخزون اليورانيوم المخصب، تتضمن تخفيف الكميات الموجودة داخل الأراضي الإيرانية. وتشير التقارير إلى أن إيران تمتلك حالياً أكثر من 9 آلاف كيلوغرام من اليورانيوم، من بينها نحو 440 كيلوغراماً وصلت إلى مستويات تخصيب حرجة تقترب من متطلبات إنتاج السلاح النووي، وهو ما سيوضع تحت رقابة دولية لصيقة.

دلالات

شارك برأيك

خطة ترامب الكبرى: صندوق بـ300 مليار دولار مقابل اتفاق نهائي مع إيران

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.