عربي ودولي

الإثنين 09 فبراير 2026 4:10 مساءً - بتوقيت القدس

بزشكيان: مفاوضات عُمان فرصة للحل العادل وإيران ملتزمة بعهودها بشرط التبادلية

أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن جولة المفاوضات النووية الجديدة التي تستضيفها سلطنة عُمان تشكل نافذة حقيقية للتوصل إلى تسوية عادلة وشاملة. وأوضح بزشكيان، في خطاب ألقاه أمام البعثات الدبلوماسية الأجنبية بمناسبة ذكرى الثورة أن هذه المحادثات تحظى بدعم إقليمي واسع يهدف لإنهاء الأزمة القائمة.

وشدد الرئيس الإيراني على أن بلاده متمسكة بحقوقها المشروعة وفقاً لمعاهدة منع انتشار الأسلحة النووية، وتسعى بشكل جدي لرفع ما وصفها بـ 'العقوبات الظالمة'. وأشار إلى أن طهران اتخذت خطوات ملموسة في هذا المسار، بانتظار خطوات مقابلة من القوى الدولية المنخرطة في الملف.

وحذر بزشكيان الأطراف المتفاوضة من تقديم 'مطالب مبالغ فيها' تتجاوز أطر الاتفاقيات الدولية، مؤكداً أن النجاح مرهون بمدى التزام الطرف الآخر بوعوده. واعتبر أن المعادلة الوحيدة المقبولة هي الالتزام المتبادل والمتوازن الذي يضمن مصالح الجميع دون إجحاف.

وفي استعراضه للوضع الداخلي، أكد بزشكيان أن إيران حققت قفزات علمية وتكنولوجية كبرى رغم عقود من الحصار الاقتصادي والضغوط السياسية. وأشار إلى تصدر الباحثين الإيرانيين في مجالات حيوية مثل الفضاء والكيمياء الحيوية، مما يعكس قدرة الدولة على الابتكار في أصعب الظروف.

وعلى الصعيد الاقتصادي، لفت الرئيس الإيراني إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي في قطاعات استراتيجية متعددة، وتطوير شبكات المواصلات والسكك الحديدية. واعتبر أن هذه الإنجازات هي الرد العملي على محاولات عزل إيران اقتصادياً، مشدداً على متانة البنية التحتية الخدمية والاجتماعية في البلاد.

وتطرق بزشكيان إلى التحديات الأمنية، متهماً الولايات المتحدة وإسرائيل بشن 'حرب هجينة' ضد الجمهورية الإسلامية خلال الأشهر القليلة الماضية. وأوضح أن هذه الحرب شملت ضغوطاً اقتصادية وحملات تضليل سياسي استهدفت استقرار النظام، لكنها فشلت في تحقيق أهدافها أمام صمود الشعب.

وبشأن الاحتجاجات الأخيرة، ميز الرئيس الإيراني بين الحق في التظاهر السلمي الذي يكفله الدستور وبين أعمال العنف والتخريب. واتهم جهات خارجية بتحريف مطالب المواطنين وتحويلها إلى مواجهات مسلحة واستهداف للمنشآت العامة مثل المدارس والمستشفيات، واصفاً إياها بالأعمال الإرهابية.

وأكد بزشكيان أن الاستماع لصوت الشعب ليس مجرد ضرورة سياسية بل هو واجب أخلاقي متجذر في مبادئ الجمهورية الإسلامية. ورأى أن المجتمع الإيراني وصل إلى مرحلة من 'البلوغ السياسي' التي تسمح بالتطوير والإصلاح المستمر من خلال الحوار المؤسسي الداخلي.

وفي الملف الفلسطيني، شن الرئيس الإيراني هجوماً حاداً على الممارسات الإسرائيلية في قطاع غزة، واصفاً إياها بالجرائم الوحشية ضد المدنيين. وانتقد بشدة الدعم العسكري والسياسي المطلق الذي تقدمه واشنطن وعواصم أوروبية للكيان الإسرائيلي، معتبراً ذلك تقويضاً للأمن والاستقرار الإقليمي.

وجدد بزشكيان تأكيد موقف طهران الداعم للدبلوماسية المبنية على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة كسبيل وحيد لإنهاء الأزمات الدولية. وأوضح أن إيران تتبنى قاعدة 'رابح رابح' في كافة مقترحاتها لحل النزاعات، بما يتماشى مع القوانين والأعراف الدولية المعمول بها.

كما أشار إلى أن التوجه نحو 'التعددية القطبية' يمثل أولوية قصوى في السياسة الخارجية الإيرانية، وذلك عبر تعزيز التعاون الوثيق مع دول الجوار. وأعرب عن اعتقاده بأن الاعتماد على التجارب التاريخية المشتركة في المنطقة سيمهد الطريق لتحقيق نهضة اقتصادية وتنموية شاملة.

واختتم الرئيس الإيراني كلمته بالتأكيد على أن طهران ستظل فاعلاً إقليمياً يسعى للاستقرار، شريطة احترام سيادتها وحقوق شعبها. ودعا المجتمع الدولي إلى تبني رؤية واقعية تجاه إيران بعيداً عن سياسات الإملاءات والضغوط التي أثبتت فشلها على مدار العقود الماضية.

دلالات

شارك برأيك

بزشكيان: مفاوضات عُمان فرصة للحل العادل وإيران ملتزمة بعهودها بشرط التبادلية

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.