اقتصاد

الجمعة 05 ديسمبر 2025 6:05 مساءً - بتوقيت القدس

فيزا تعتزم توسيع نطاق خدماتها في سوريا لتطوير المدفوعات الرقمية

أعلنت شركة فيزا العالمية عن خطط لتوسيع عملياتها في سوريا، وذلك عقب اتفاق مع مصرف سوريا المركزي يهدف إلى تطوير منظومة المدفوعات الرقمية في البلاد.

أوضحت فيزا أن تركيزها الفوري سيكون على التعاون مع المؤسسات المالية المرخصة لإصدار بطاقات الدفع وتفعيل المحافظ الرقمية، وذلك وفقًا للمعايير العالمية المعتمدة.

رحب حاكم مصرف سوريا المركزي، عبد القادر حصرية، بتوقيع اتفاق مع فيزا لإطلاق أنظمة دفع رقمية، وكشف عن خطط لعودة ماستركارد أيضًا، مؤكدًا أن العمل جارٍ لإنشاء نظام دفع متكامل يضم شركاء عالميين، بهدف جعل سوريا مركزًا ماليًا لبلاد الشام.

أشار الحصرية إلى أن رؤية فيزا تمثل مسارًا واضحًا لتسريع جهود التحديث وتعزيز الشفافية، وتزويد المواطنين وقطاع الأعمال بالأدوات اللازمة للانطلاق نحو التعافي والنمو، مؤكدًا أن هذه الشراكة تمثل بداية فصل جديد من الأمل والفرص للاقتصاد السوري.

من جهتها، أوضحت نائبة الرئيس الإقليمي الأول لشمال أفريقيا والمشرق وباكستان في فيزا، ليلى سرحان، أن وجود منظومة مدفوعات موثوقة وشفافة هو أساس التعافي الاقتصادي، ومحرك أساسي يعزز الثقة المطلوبة لعودة الاستثمارات.

أكدت سرحان أن هذه الشراكة تمثل اتجاهًا جديدًا يتيح لسوريا تجاوز البنية التقليدية القديمة، والانتقال مباشرة إلى منصات دفع آمنة ومفتوحة تدعم متطلبات التجارة الحديثة.

فيزا هي شركة عالمية رائدة في مجال المدفوعات الرقمية وخدمات الدفع الإلكتروني، وتعمل في أكثر من 200 دولة ومنطقة حول العالم.

تجدر الإشارة إلى أن البنوك السورية كانت معزولة إلى حد كبير عن النظام المالي العالمي خلال الحرب في سوريا، وذلك بعد أن أدى قمع الاحتجاجات المناهضة للحكومة في عام 2011 إلى فرض الدول الغربية عقوبات شاملة، بما في ذلك إجراءات ضد البنك المركزي.

ستعمل فيزا على تمكين التجار من قبول المدفوعات عبر منصة قبول فيزا باستخدام حلول منخفضة التكلفة ومفتوحة، مما يسهم في بناء شبكة شاملة وسهلة الوصول، تمكن القطاع الريادي والمنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة والمؤسسات الكبيرة التي تشكل ركيزة الاقتصاد المحلي، من المشاركة الكاملة في الاقتصاد الرقمي، والمساهمة في خلق فرص العمل.

في إطار تطوير منظومة قوية للمدفوعات، ستستثمر فيزا في برامج بناء القدرات وتطوير المواهب المحلية، إضافة إلى دعم رواد الأعمال المحليين لبناء وتوسيع حلول دفع مبتكرة اعتمادًا على منصة موثوقة عالميًا، وربطهم بشبكة شركاء فيزا الإقليميين والعالميين في قطاع التكنولوجيا المالية.

يذكر أن الحصرية التقى في أكتوبر الماضي على هامش أعمال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، الرئيس التنفيذي لمجموعة فيزا للأسواق العالمية، أوليفر جينكن، وبحثا آفاق التعاون وفرص دخول فيزا إلى السوق السورية، بما يسهم في دعم تطوير البنية التحتية لقطاع المدفوعات الرقمية، وتسهيل عمليات الدفع الإلكتروني، وتمكين المؤسسات المالية من تقديم خدمات حديثة وآمنة للمواطنين والشركات.

في سياق متصل، زار وفد من صندوق النقد الدولي دمشق الشهر الماضي، معلنًا تقديم مساعدة فنية في تنظيم القطاع المالي وإعادة تأهيل أنظمة الدفع والخدمات المصرفية.

في سبتمبر الماضي، أعلن مصرف سوريا المركزي عن توقيع مذكرة تفاهم مع شركة ماستر كارد، للتعاون في تطوير البنية التحتية لنظم المدفوعات الرقمية في سوريا، وتبادل الخبرات وتعزيز الشمول المالي.

عربي ودولي

الجمعة 05 ديسمبر 2025 6:05 مساءً - بتوقيت القدس

ترمب يصف الصوماليين ب"القمامة" وإلهان عمر ترد وتحذر من تداعيات خطابه التحريضي

واشنطن – "القدس" دوت كوم -سعيد عريقات 

عاد الجدل حول خطاب الهجرة في الولايات المتحدة إلى الواجهة بقوة بعد تصريحات حادة وجّهها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب ضد الجالية الصومالية في ولاية مينيسوتا، ولقبهم ب"القمامة" وهو ما أثار موجة من الانتقادات الواسعة داخل الأوساط البرلمانية والحقوقية. وقد كانت النائبة الديمقراطية إلهان عمر، وهي أول امرأة مسلمة من أصول صومالية تنتخب للكونغرس، الأكثر صراحة في مواجهته، معتبرة أن تصريحاته ليست مجرد موقف سياسي عابر، بل جزء من "إستراتيجية منظمة تستفيد من تأجيج المخاوف العرقية والهوية لإحراز مكاسب انتخابية".

وفي مقابلة مع برنامج ذي ليد The Lead على شبكة CNN، أكدت عمر أنها لم تتفاجأ قط من هذه التصريحات، مشيرة إلى أن ترمب دأب، بحسب قولها، على توظيف خطاب يستهدف الأقليات الدينية والعرقية كلما واجه ضغوطًا سياسية أو تراجعًا في استطلاعات الرأي. وترى عمر أن هذه الأساليب أصبحت مكوّنًا أساسيًا في الخطاب اليميني الشعبوي، وأنها تعكس محاولة لصرف الأنظار عن التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه الولايات المتحدة.

وأضافت عمر أن خطابات ترمب لا تبقى في إطار الجدل السياسي، بل تحمل آثارًا ملموسة على حياة الناس. فعندما تُستهدف جالية محددة—كما تقول—فإن ذلك يشجع على السلوكيات العدائية ويزيد من احتمالات تعرضها للتهديد أو الترهيب. ودعت إلى ضرورة حماية المجتمعات المهاجرة في ظل مناخ سياسي يتسم بالاستقطاب ويغذيه، برأيها، خطاب يقوم على التضخيم والتهويل.

وأشارت النائبة إلى سلسلة من الإجراءات الأمنية التي اتُّخذت مؤخرًا في مينيسوتا بحق مهاجرين صوماليين غير مسجلين، معتبرة أنها "لا تسهم إطلاقًا في تعزيز الأمن، بل تزيد من منسوب الخوف داخل الجالية، وتخلق فجوة أعمق بين السلطات والمجتمع المحلي". وانتقدت ما وصفته بـ"التسييس المفرط" لقضايا الهجرة واللجوء، مؤكدة أن ذلك يؤدي إلى نتائج عكسية ويقوّض الثقة بين المواطنين والدولة.

ويأتي هذا السجال في لحظة سياسية شديدة الحساسية بالنسبة للولايات المتحدة. فملف الهجرة، خاصة حين يرتبط بالمسلمين والأفارقة، ظل مادة ملتهبة في الحملات الانتخابية خلال العقد الماضي، وبرز كأحد المكونات الأساسية لخطاب ترمب، سواء خلال حملته الانتخابية الأولى عام 2016 أو خلال السنوات الأربع التي أمضاها في البيت الأبيض. وقد شهدت تلك الفترة ارتفاعًا في مستوى الاستقطاب السياسي، وتزايدًا في الاحتجاجات والجدل حول سياسات الهجرة، وخصوصًا قرار “حظر السفر” الذي استهدف دولًا ذات أغلبية مسلمة.

وفي المقابل، يدعم مؤيدو ترمب خطابه العنصري، ويدعون أن ما يقوله يعكس "مخاوف أمنية مشروعة"، وأن انتقاداته للجالية الصومالية تتعلق—بحسب تعبيرهم—بقضايا اندماج وبنقاط ضعف في السياسات المحلية. لكن هذا التبرير لا يلقى قبولًا واسعًا داخل قطاعات كبيرة من المجتمع الأميركي التي ترى أن الخطاب السياسي يجب ألا يكون أداة لاستهداف مجموعات بعينها على أساس الأصل أو الهوية.

ومع تصاعد الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، يبدو أن ملف الهجرة سيظل مادة مركزية في السجال القائم. فبين خطاب جمهوري يوظف المخاوف الأمنية والحدودية، وخطاب ديمقراطي يدعو إلى مقاربة أكثر إنسانية وشمولًا، تتواصل معركة تشكيل رأي عام منقسم حول أحد أقدم وأكثر الملفات حساسية في المشهد الأميركي.

وبات خطاب الهجرة عنصرًا أساسيًا في الاستراتيجيات الانتخابية لدى التيار اليميني في الولايات المتحدة. فاستهداف المهاجرين—خاصة المسلمين والأفارقة—يساهم في حشد قاعدة ترمب الشعبية التي ترى في سياسات الهجرة تهديدًا للهوية الوطنية والأمن الداخلي. وفي المقابل، يضع هذا الخطاب الديمقراطيين في زاوية الدفاع عن الحقوق المدنية، مما يزيد الاستقطاب ويحوّل الجدل السياسي إلى معركة هويات بدل أن يكون نقاشًا برلمانيًا حول السياسات العامة.

وتتأثر المجتمعات المهاجرة، ولا سيما الصومالية في مينيسوتا، بشكل مباشر بالخطاب العدائي، ليس فقط عبر ارتفاع احتمالات التعرض للتهديد، بل أيضًا من خلال تراجع ثقتها بالمؤسسات الحكومية. هذا يؤدي إلى انخفاض التعاون مع أجهزة الأمن، ويجعل معالجة الإشكالات الاجتماعية والأمنية أكثر تعقيدًا. أي أن الخطاب السياسي لا يبقى في الإعلام وحيز السجال ؛ بل ينعكس فعليًا على العلاقات بين الدولة والمجتمع.

وتعكس الأزمة الراهنة "أزمة" أعمق في المجتمع الأميركي، حيث تتزايد المخاوف من أن التحريض السياسي المعتمد على الهوية سيُنتج انقسامًا مستدامًا. فحين يصبح "الآخر" مادة أساسية في خطاب سياسي يسعى لتعبئة الناخبين، فإن ذلك يهدد مفهوم المواطنة المشتركة ويخلق فجوات اجتماعية يصعب ردمها. هذا الاتجاه يعيد إنتاج نماذج تاريخية شهدتها الولايات المتحدة في مراحل سابقة، لكنه اليوم يتخذ بعدًا أخطر بفعل وسائل التواصل الاجتماعي والاستقطاب الإعلامي.

عربي ودولي

الجمعة 05 ديسمبر 2025 6:04 مساءً - بتوقيت القدس

ترمب يستعد لإعلان بدء المرحلة الثانية في غزة في خطة أميركية لفرض واقع جديد

واشنطن – "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات 

تستعد إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للإعلان عن الانتقال إلى "المرحلة الثانية" من خطتها الخاصة بغزة خلال الأيام المقبلة، في محاولة لإظهار تقدم سياسي بعد شهور من الجمود. غير أن هذا الاندفاع الأميركي لا يعكس واقعية سياسية بقدر ما يكشف رغبة واشنطن في فرض تصور أحادي على قطاع أنهكته الحرب والحصار، بينما تتجاهل الإدارة أنّ الطرفين الأكثر تأثيرًا على الأرض—الاحتلال الإسرائيلي والفصائل الفلسطينية—لا يزالان بعيدين عن قبول أي من عناصر هذه الخطة.

وتروّج الإدارة لخارطة طريق جديدة تزعم أنها تهدف إلى "ستقرار غزة" عبر إنشاء آليات حكم وأمن بديلة لحماس، لكنها في جوهرها محاولة لفرض نموذج يخدم المصالح الأمنية الإسرائيلية أولاً، ويوفر لواشنطن موطئ قدم سياسي وأمني طويل الأمد في القطاع. فالحكومة التكنوقراطية المقترحة ليست نتاج عملية فلسطينية داخلية، بل جسم إداري مُصمم خارجياً، يعمل تحت إشراف دولي، ويستبعد القوى السياسية الفاعلة، ما يجعل المشروع أقرب إلى عملية "هندسة سياسية" تُدار من الخارج.

وتكشف الخطة حجم الانفصام بين الرؤية الأميركية والواقع على الأرض بشان نزع سلاح حركة حماس. فالولايات المتحدة تعلم أن نزع سلاح حماس دون تسوية سياسية شاملة ليس مطروحًا، ومع ذلك تصر على جعله شرطًا مسبقًا للحكم الجديد. في المقابل، ترفع إسرائيل سقف مطالبها إلى الحد الأقصى، مطالبة بنزع كامل وفوري للسلاح قبل أي انسحاب من القطاع، في موقف يعكس رغبتها في إبقاء غزة تحت السيطرة الميدانية أطول مدة ممكنة. وهكذا تجد واشنطن نفسها تتبنى الشروط الإسرائيلية عمليًا، ثم تحاول تغليفها بغطاء دولي.

وتخطط واشنطن لنشر "قوة تحقيق الاستقرار الدولية" في مطلع عام 2026، في خطوة تعكس اعتقادًا خاطئًا بأن فرض قوة خارجية على القطاع قد ينتج استقرارًا دائمًا. لكن القوة المقترحة—المصممة مسبقًا بما يرضي إسرائيل ويرفض مشاركة تركيا فيها—ستدخل بيئة معقدة، وتواجه رفضًا فلسطينيًا واسعًا باعتبارها امتدادًا للهيمنة الخارجية وليس حلاً للصراع. حتى الدول التي أبدت استعدادًا للمشاركة مثل أندونيسيا وأذربيجان تدرك أن الانتشار دون توافق فلسطيني شامل سيجعلها طرفًا في معادلة متفجرة وليست قوة حياد.

وفي إطار إدارة القطاع، تقترح واشنطن لجنة تكنوقراط فلسطينية من 12 إلى 15 عضوًا، تعمل تحت إشراف "مجلس إدارة دولي" يرأسه توني بلير، وتتبع بدوره "مجلس السلام" الذي سيقوده ترامب نفسه. هذا الترتيب يعكس رغبة أمريكية واضحة في نقل مركز القرار خارج غزة، وتكريس سلطة دولية فوقية تُقصي المجتمع المحلي عن إدارة شؤونه. ورغم ترويج واشنطن لذلك باعتباره "مرحلة انتقالية"، فإن التجارب الدولية السابقة—من كوسوفو إلى تيمور الشرقية—تكشف أن مثل هذه الإدارات غالبًا ما تتحول إلى هياكل بيروقراطية منفصلة عن المجتمع، وتُطيل أمد الأزمة بدل حلها.

وتحاول الولايات المتحدة دفع ملف إعادة الإعمار في المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل حاليًا كجزء من إستراتيجية "خلق واقع جديد"، لكن هذه الخطوة تواجه رفضًا عربيًا ودوليًا واسعًا خشية تكريس تقسيم القطاع إلى منطقتين: واحدة يجري إعمارها تحت الوصاية الأمنية الدولية، وأخرى تترك رهينة للصراع. أما إسرائيل، فترفض أصلًا أي إعادة إعمار قبل نزع السلاح بالكامل، ملوّحة باستئناف الحرب إذا لم تلبِ حماس الشروط الإسرائيلية—وهو ابتزاز سياسي ينسف أساسيات أي عملية إعادة بناء حقيقية.

وبدلا من دفع مسار سياسي فلسطيني شامل، تسعى الولايات المتحدة إلى إعادة صياغة مستقبل غزة عبر أدوات خارجية لا تستند إلى الشرعية المحلية. المقاربة الأمريكية تتجاهل جذور الأزمة—الاحتلال والحصار—وتستبدلها بنموذج وصاية دولية قد يُطيل الأزمة بدل معالجتها.

ويحول إصرار إسرائيل على نزع السلاح الكامل قبل أي خطوة سياسية الخطة إلى آلية لخدمة أهداف الاحتلال، ويتيح لتل أبيب الاحتفاظ بحق الفيتو على مكونات القوة الدولية وتفاصيل الانتقال. بهذا المعنى، تتحول الخطة الأمريكية إلى غطاء سياسي لمطالب إسرائيل، وليس مشروعًا مستقلاً لإعادة بناء غزة.

كما أن غياب مشاركة فعلية للقوى الفلسطينية—بما في ذلك الفصائل والمؤسسات المدنية—يجعل الخطة مفروضة من فوق، بلا قاعدة شعبية. أي حكومة تكنوقراط تُفرض دون توافق فلسطيني–فلسطيني ستفشل سريعًا، وربما تؤدي إلى مواجهة جديدة، ما يجعل "المرحلة الثانية" مشروعًا محفوفًا بآليات الفشل قبل أن يبدأ

فلسطين

الجمعة 05 ديسمبر 2025 5:55 مساءً - بتوقيت القدس

داخلية غزة تدعو المتورطين مع إسرائيل لتسليم أنفسهم بعد مقتل أبو شباب

دعت وزارة الداخلية في قطاع غزة، يوم الجمعة، الأفراد المتورطين في العمل ضمن المجموعات الإجرامية التي لها صلات بإسرائيل إلى المبادرة بتسليم أنفسهم للأجهزة الأمنية في القطاع على الفور، وذلك بهدف تسوية قضاياهم وفقاً للقانون المعمول به وتخفيف الإجراءات القضائية التي ستتخذ بحقهم.

صدر هذا البيان عن الوزارة عقب الإعلان عن مقتل ياسر أبو شباب، الذي كان يقود المليشيات المتعاونة مع الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة. وقد أكدت وسائل إعلام عبرية بالإضافة إلى المجموعة التي كان ينتمي إليها أبو شباب خبر مقتله يوم الخميس.

أشارت مصادر إلى أن أبو شباب تعاون مع الجانب الإسرائيلي خلال فترة ارتكابهم جرائم إبادة جماعية في غزة على مدار عامين، والتي تضمنت أعمال قتل وتجويع وتدمير واسعة النطاق.

أكدت وزارة الداخلية أن "مقتل أبو شباب يمثل مصيراً محتوماً ينتظر كل من يجد نفسه متورطاً في علاقات مع الاحتلال الإسرائيلي".

كما دعت الوزارة "جميع المتورطين في هذه المجموعات الإجرامية المرتبطة بالاحتلال إلى تسليم أنفسهم فوراً للأجهزة الأمنية، وذلك لتسهيل معالجة قضاياهم بما يتوافق مع القانون، مما قد يسهم في تخفيف الإجراءات القانونية المتخذة ضدهم".

عبرت الوزارة عن تقديرها للمواقف التي اتخذتها العائلات والقبائل والعشائر التي أعلنت براءتها من ياسر أبو شباب، مؤكدة أن الاحتلال الإسرائيلي قام بتشكيل هذه المجموعات بهدف تنفيذ "مخططاته الإجرامية ضد الشعب الفلسطيني".

مساء الخميس، أكدت قبيلة الترابين في قطاع غزة خبر مقتل أبو شباب، معتبرة أن "دمه قد طوى صفحة من العار".

أوضحت القبيلة، التي ينتمي إليها أبو شباب، في بيان لها أن مقتله "يمثل نهاية لفصل أسود لا يعكس تاريخ القبيلة ولا قيمها ومواقفها المشهودة"، مشيرة إلى أن أبو شباب "قد خان العهد وتورط في الارتباط بالاحتلال".

أكدت وزارة الداخلية أن "الاحتلال الإسرائيلي فشل في تحقيق أي اختراق لوحدة الشعب الفلسطيني وتماسكه الوطني، أو إحداث أي شرخ في نسيجه المجتمعي".

وأضافت الوزارة أن "العصابات الإرهابية التي شكلها الاحتلال بهدف إثارة الفوضى في الساحة الداخلية بقيت معزولة تماماً، دون أي دعم شعبي أو مجتمعي، إلى أن انتهى بها المطاف إلى الزوال".

أكدت مجموعة "ياسر أبو شباب - القوات الشعبية" عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك خبر مقتل زعيمها، واصفة إياه بأنه "مؤسس القوات الشعبية في قطاع غزة".

زعمت المجموعة أن أبو شباب "قتل نتيجة إصابته بعيار ناري أثناء تواجده في الميدان، وذلك في محاولة لفض نزاع بين أفراد من عائلة أبو سنيمة".

في يوليو الماضي، أصدرت الفصائل الفلسطينية في غزة بياناً مشتركاً عبر غرفتها المشتركة، أكدت فيه أن أبو شباب "تم تشكيله من قبل جيش العدو، وأن قيادته السياسية اعترفت بتسليحه وتفعيله لخدمة أهدافها ومحاولة حماية جنوده".

وشددت الفصائل على أن هذه المجموعة "مارقة وخائنة"، وأنها "أداة في يد المحتل الغاصب، تستغل وجود قوات الاحتلال وتتسلح بأسلحته وتحت حمايته".

في وقت سابق، وصف المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية (مركز أبحاث) أبو شباب بأنه زعيم "عصابة إجرامية تنشط في منطقة رفح جنوب قطاع غزة، ومتهمة على نطاق واسع بنهب شاحنات المساعدات".

كما أقر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المطلوب للمحاكمة الدولية، في الخامس من يونيو الماضي، بتسليح ميليشيات في غزة، مدعياً أن ذلك يهدف إلى استخدامها كقوة ضد حركة حماس.

منذ الثامن من أكتوبر 2023، تشن إسرائيل، بدعم من الولايات المتحدة، حرب إبادة في غزة، أسفرت عن استشهاد أكثر من 70 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 171 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء.

كان من المفترض أن تنهي الحرب اتفاقية لوقف إطلاق النار دخلت حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي، لكن إسرائيل تخرق هذه الاتفاقية بشكل يومي، مما يؤدي إلى استشهاد وإصابة المئات من الفلسطينيين.

عربي ودولي

الجمعة 05 ديسمبر 2025 5:43 مساءً - بتوقيت القدس

حزب الله ينتقد مشاركة مدنيين لبنانيين في لجنة مراقبة وقف إطلاق النار مع إسرائيل

أعرب الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، عن رفضه لقرار الحكومة اللبنانية بإرسال ممثل مدني للمشاركة في اللجنة الثلاثية المعنية بمراقبة وقف إطلاق النار مع إسرائيل، واصفاً هذه الخطوة بأنها "تنازل مجاني" يمنح إسرائيل مكاسب سياسية دون مقابل.

وفي كلمة متلفزة خلال احتفال للحزب، صرح قاسم بأن إشراك مدني لبناني في آلية المراقبة يمثل "سقطة إضافية" تضاف إلى ما وصفه بـ "خطيئة" قرار الخامس من أغسطس المتعلق بنزع سلاح الحزب، معتبراً أن هذا المسار يمثل توسعاً غير مبرر في طبيعة اللجنة العسكرية التي أنشئت أساساً لمتابعة الجوانب الميدانية والأمنية فقط.

ودعا الأمين العام لحزب الله إلى العودة إلى الالتزام الكامل بالمواقف اللبنانية السابقة والإطار العسكري التقني المحدد للجنة وقف إطلاق النار، مؤكداً أن هذه الخطوة لا تتفق مع ما أعلنته الدولة اللبنانية سابقاً.

وأكد قاسم أن حزب الله يتعاون مع الدولة ويدعم خيارها الدبلوماسي لوقف الهجمات الإسرائيلية، ولكن "ضمن ضوابط واضحة تحمي موقف لبنان".

وشدد على أن الحدود التي يجب أن يقف عندها أي اتفاق مع إسرائيل ترتبط بجنوب الليطاني فقط.

وأضاف الأمين العام لحزب الله أن واشنطن "لا علاقة لها بالسلاح ولا باستراتيجية الدفاع ولا بخلافات اللبنانيين الداخلية"، في إشارة إلى رفض أي دور أميركي يتجاوز الإطار التقني لآلية وقف النار.

وشهدت اجتماعات اللجنة المعنية بمراقبة وقف النار مشاركة مبعوثين مدنيين (لبناني وإسرائيلي) للمرة الأولى منذ عقود، في خطوة قالت الرئاسة اللبنانية إنها تهدف إلى "إبعاد شبح حرب ثانية" عن البلاد.

وكان الرئيس جوزيف عون قد كلف السفير سيمون كرم برئاسة الوفد اللبناني إلى لجنة الميكانيزم، مشيراً إلى أن التكليف جاء بعد مشاورات مع رئيسي البرلمان والحكومة بشأن ضرورة إجراء مفاوضات، وإدخال شخص مدني إلى اللجنة.

ويُعد كرم أول شخصية مدنية غير عسكرية تمثل لبنان في هذه الاجتماعات، في خطوة تنقل المسار من إطاره العسكري التقني البحت إلى مقاربة مدنية ذات غطاء سياسي واضح.

وقد انضم إلى اجتماع "الميكانيزم" كل من كرم ومدير السياسة الخارجية بمجلس الأمن القومي الإسرائيلي يوري رسنيك، بحضور الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس، في خطوة رحبت بها واشنطن وباريس المشاركتان في لجنة مراقبة وقف إطلاق النار.

وأعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن المحادثات عُقدت "في أجواء إيجابية"، موضحاً أنه "تم الاتفاق على بلورة أفكار لتعزيز تعاون اقتصادي محتمل بين إسرائيل ولبنان"، ومشدداً على أن "نزع سلاح حزب الله لا مفرّ منه".

وتوصلت إسرائيل ولبنان في 27 نوفمبر 2024 إلى اتفاق لوقف النار، برعاية أميركية وفرنسية، بعد عام من العدوان الإسرائيلي على لبنان. ورغم سريان الاتفاق، لا تزال إسرائيل تنفذ غارات يومية على مناطق مختلفة في لبنان، كما أبقت على قواتها في 5 تلال في الجنوب.

منوعات

الجمعة 05 ديسمبر 2025 5:39 مساءً - بتوقيت القدس

تصاعد اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين في الضفة الغربية

كشف مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) عن ارتفاع مقلق في عدد الفلسطينيين الذين تعرضوا للإصابة نتيجة لهجمات المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة، حيث بلغ 733 شخصًا خلال عام 2025، وهو ما يمثل ضعف العدد المسجل في العام السابق.

وفقًا لتقرير صادر عن (أوتشا) في 27 نوفمبر الماضي، فإن هذا التصاعد في العنف يعكس تدهورًا خطيرًا في الوضع الأمني والإنساني للفلسطينيين في الضفة الغربية، حيث بلغ عدد المصابين جراء اقتحامات وهجمات المستوطنين 733 شخصًا في عام 2025، مقارنة بـ 362 إصابة في العام الذي سبقه.

وتشير الإحصائيات إلى زيادة كبيرة في عدد الفلسطينيين المتضررين من عنف المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، حيث ارتفعت النسبة بما يقارب 340 بالمئة خلال السنوات الخمس الماضية، مما يسلط الضوء على تفاقم هذه المشكلة وتأثيرها المدمر على حياة الفلسطينيين.

ففي عام 2021، أصيب 168 فلسطينياً، وارتفع العدد إلى 289 في عام 2022، ثم إلى 373 في عام 2023 (وهو العام الذي شهد بداية الهجوم على قطاع غزة)، قبل أن يصل إلى 362 في عام 2024، وذلك نتيجة للهجمات والاقتحامات التي ينفذها المستوطنون في القرى والأراضي الفلسطينية.

منذ بداية العام، نفذ المستوطنون الإسرائيليون أكثر من 1600 اعتداء على الأراضي الفلسطينية، استهدفت أكثر من 270 تجمعًا فلسطينيًا في الضفة الغربية المحتلة، وخاصة في مدن رام الله ونابلس والخليل، مما أدى إلى خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات.

وأشار تقرير (أوتشا) إلى أن هذه الاقتحامات أسفرت عن إصابة 1057 فلسطينياً، نتيجة للاعتداء الجسدي، ورشق الحجارة، واستنشاق الغاز المسيل للدموع، مما يؤكد على وحشية هذه الهجمات وتأثيرها المدمر على السكان الفلسطينيين.

وأفاد التقرير بأن 733 فلسطينياً استُهدفوا بشكل مباشر من قبل المستوطنين، في حين أصيب 324 آخرون برصاص الجيش الإسرائيلي خلال هذه الهجمات، مما يثير تساؤلات حول دور الجيش في حماية المدنيين الفلسطينيين.

وتطرق التقرير إلى الدمار الاقتصادي الذي خلفته الاقتحامات وهجمات جيش الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين، مشيراً إلى أن عام 2024 شهد أكبر تدهور اقتصادي في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1972، مما يعكس حجم الخسائر والتحديات التي تواجه الاقتصاد الفلسطيني.

ووفقاً لبيانات مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد)، فإن الاقتحامات والهجمات التي شنها الجيش الإسرائيلي والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية خلال العامين الماضيين، قد تسببت في تراجع عقود من التقدم والتنمية الاجتماعية والاقتصادية، مما يزيد من معاناة الشعب الفلسطيني.

ومنذ بدء الإبادة الجماعية التي ارتكبتها إسرائيل في غزة في 8 أكتوبر 2023، تشهد الضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية أيضاً تصاعداً في عمليات الاعتقال والمداهمات والاعتداءات ضد الفلسطينيين، مما يزيد من الضغوط والتحديات التي تواجههم.

وأسفرت المداهمات في الضفة الغربية والقدس الشرقية عن مقتل ما لا يقل عن 993 فلسطينياً وإصابة نحو 7 آلاف آخرين، مما يؤكد على خطورة الوضع وتصاعد العنف ضد الفلسطينيين.

فلسطين

الجمعة 05 ديسمبر 2025 5:37 مساءً - بتوقيت القدس

حزب الله ينتقد مشاركة مدني في اجتماع آلية المراقبة ويعتبرها "سقطة"

أعلن حزب الله عن رفضه الشديد لمشاركة شخصية مدنية في اجتماع آلية المراقبة، واصفاً ذلك بأنه "سقطة إضافية". ويأتي هذا الإعلان في ظل التوترات السياسية المتزايدة في لبنان.

ويرى حزب الله أن مشاركة المدني في هذا الاجتماع تمثل تجاوزاً للخطوط الحمراء وتدخلاً غير مقبول في عمل الآلية. وأكد الحزب على ضرورة احترام الآليات الرسمية وعدم السماح بأي تدخلات من شأنها أن تؤثر على عملها.

ويعتبر هذا الموقف تصعيداً من قبل حزب الله تجاه الأطراف التي سمحت بمشاركة المدني في الاجتماع. ومن المتوقع أن تزيد هذه التطورات من حدة الخلافات السياسية في البلاد.

تجدر الإشارة إلى أن آلية المراقبة تلعب دوراً هاماً في مراقبة الأوضاع الأمنية والسياسية في لبنان، وتضم ممثلين عن مختلف الأطراف السياسية والأمنية.

ويأتي هذا الإعلان في وقت يشهد فيه لبنان تحديات سياسية واقتصادية وأمنية كبيرة، مما يزيد من تعقيد الأوضاع في البلاد.

عربي ودولي

الجمعة 05 ديسمبر 2025 5:37 مساءً - بتوقيت القدس

قاسم ينتقد قرار لبنان بتعيين مدني في لجنة مراقبة وقف إطلاق النار مع إسرائيل

انتقد الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، قرار الرئاسة اللبنانية بتعيين شخصية مدنية في لجنة مراقبة وقف إطلاق النار مع إسرائيل، المعروفة بـ"الميكانيزم"، واعتبره "سقطة" للحكومة اللبنانية ومخالفة لتصريحاتها السابقة.

جاء هذا الانتقاد في أول تعليق من حزب الله على إعلان الرئاسة اللبنانية بتكليف السفير السابق والمحامي سيمون كرم برئاسة الوفد اللبناني في اجتماعات لجنة مراقبة وقف إطلاق النار مع إسرائيل.

تأسست لجنة "الميكانيزم" بموجب اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله، وتضم في عضويتها لبنان وفرنسا وإسرائيل والولايات المتحدة وقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)، وتختص بمراقبة تنفيذ الاتفاق.

وفي خطاب متلفز، صرح قاسم بأن "المشاركة برئيس مدني في الميكانيزم مخالف بوضوح لكل التصريحات التي كانت تقول إن إشراك أي مدني شرطه وقف الأعمال العدائية".

وأضاف قاسم مخاطباً المسؤولين اللبنانيين: "كل خطوة تقدمونها لن تكون إلا جزءاً لا يتجزأ من مطالب إسرائيل، وما جرى سقطة إضافية تضاف إلى خطيئة قرار 5 آب"، في إشارة إلى قرار الحكومة بنزع سلاح الحزب.

وأوضح قاسم أن "حزب الله يتعاون مع الدولة اللبنانية، ويؤكد أنها اختارت سلوك الدبلوماسية لإنهاء العدوان وتطبيق الاتفاق، ونحن معها في أن تستمر في هذا الاتجاه".

وأكد قاسم أن "حزب الله قام بما عليه ومكّن الدولة من فرض سيادتها في إطار الاتفاق، وتأكدوا أنهم لا يستطيعون شيئاً إذا توحدنا".

وحذر قاسم من أن "التماهي مع إسرائيل يعني ثقب السفينة، وعندها سيغرق الجميع".

وشدد على أنه "لا يستطيع أحد في العالم أن يمنعنا من قدرة الدفاع، وليجربوا بأمور أخرى وليفتشوا عن جماعات منهزمة لنقاشها في ذلك".

وأكد قاسم أن "حزب الله لن يعير إسرائيل وأمريكا وخدامهما أهمية".

وأشار إلى أن "الأمريكيين والإسرائيليين يريدون إلغاء وجودنا، وليكن واضحاً سندافع عن أنفسنا وبلدنا ولن نستسلم ولن نتراجع".

وشدد أمين عام حزب الله على أنه لا علاقة لإسرائيل والولايات المتحدة بالسلاح وترميم القدرة والاستراتيجية الدفاعية وعلاقة اللبنانيين ببعضهم البعض".

وأوضح أن "الحدود التي يجب أن نقف عندها في كل علاقاتنا هي حدود الاتفاق، الذي يتحدث حصراً عن جنوب نهر الليطاني".

ورأى أن "الاعتداءات الإسرائيلية ليست من أجل سلاح حزب الله، أو المقاومة، بل من أجل التأسيس لاحتلال تدريجي".

يأتي تكليف الرئاسة اللبنانية للسفير السابق سيمون كرم برئاسة وفد البلاد في اجتماعات لجنة الميكانيزم، بعد تأكيد الرئيس جوزاف عون في أكتوبر الماضي، أنه "لا بد من التفاوض" مع إسرائيل لحل المشاكل "العالقة" بين الطرفين.

وفيما يتعلق بقرار التكليف، ذكرت المتحدثة باسم الرئاسة اللبنانية، نجاة شرف الدين، في بيان، أن القرار جاء "تجاوباً مع المساعي المشكورة من قبل حكومة الولايات المتحدة الأمريكية، التي تتولى رئاسة اللجنة التقنية العسكرية للبنان (الميكانيزم)".

واعتبرت واشنطن أن ضم شخصيات مدنية في اجتماع اللجنة يسهم في تعزيز السلام ووقف الأعمال العدائية في البلاد.

وعلى إثر ذلك، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مشاركة تل أبيب في اجتماع مع جهات حكومية واقتصادية بلبنان، واعتبر في بيان أن "هذه محاولة أولية لإرساء أسس علاقة وتعاون اقتصادي بين إسرائيل ولبنان".

يذكر أنه على وقع ضغوط أمريكية إسرائيلية، قررت الحكومة اللبنانية في أغسطس الماضي، تجريد "حزب الله" من سلاحه، ووضع الجيش خطة من 5 مراحل لسحب السلاح.

إلا أن الحزب سارع إلى رفض الخطة، ووصف القرار بأنه "خطيئة"، وشدد على ضرورة انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية.

ومنذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين "حزب الله" وإسرائيل، ارتكبت الأخيرة آلاف الخروقات، ما أسفر عن مقتل وإصابة مئات اللبنانيين، إلى جانب دمار مادي.

وكان من المفترض أن ينهي الاتفاق عدواناً شنته إسرائيل على لبنان في أكتوبر 2023، وتحول إلى حرب شاملة في سبتمبر 2024، خلفت أكثر من 4 آلاف قتيل وما يزيد على 17 ألف جريح.

وتتحدى إسرائيل الاتفاق بمواصلة احتلالها 5 تلال لبنانية في الجنوب استولت عليها في الحرب الأخيرة، إضافة إلى مناطق لبنانية أخرى تحتلها منذ عقود.

عربي ودولي

الجمعة 05 ديسمبر 2025 5:33 مساءً - بتوقيت القدس

بوركينا فاسو تعيد عقوبة الإعدام وتجرّم "الشذوذ"

أعلن المجلس العسكري الحاكم في بوركينا فاسو، بقيادة النقيب إبراهيم تراوري، عن إعادة إدراج عقوبة الإعدام في مشروع قانون العقوبات الجديد، لتشمل جرائم مثل الخيانة العظمى والإرهاب والتجسس، وذلك بعد إلغائها في عام 2018.

أفاد بيان رسمي صدر عقب اجتماع مجلس الوزراء الأخير أن مشروع القانون الجديد يهدف إلى إعادة العمل بعقوبة الإعدام في عدد من الجرائم الخطيرة، بما في ذلك الخيانة العظمى والأعمال الإرهابية والتجسس.

يذكر أن بوركينا فاسو كانت قد ألغت عقوبة الإعدام بشكل نهائي في عام 2018 خلال فترة حكم الرئيس المدني روك مارك كريستيان كابوري، بعد تجميد العمل بها منذ آخر تنفيذ لها في عام 1988.

أوضح وزير العدل، إداسو رودريغ بايالا، أن هذا القانون الجديد يأتي ضمن سلسلة من الإصلاحات الشاملة التي تهدف إلى تحقيق العدالة التي يتطلع إليها الشعب.

بالإضافة إلى ذلك، يتضمن القانون مواد تجرّم "الترويج وممارسات الشذوذ"، وهي خطوة تأتي بعد إقرار قانون سابق في سبتمبر الماضي يفرض عقوبات تصل إلى خمس سنوات سجناً على من تثبت ممارسته "أفعالاً شذوذية".

منذ وصوله إلى السلطة إثر انقلاب عسكري في سبتمبر 2022، تبنى تراوري خطاباً سيادياً مناهضاً للغرب، منتقداً ما وصفه بـ "قيم دخيلة"، واتجه نحو تعزيز علاقات بلاده مع شركاء جدد مثل روسيا وإيران.

يرى مراقبون أن إعادة العمل بعقوبة الإعدام تأتي في سياق سياسة أكثر تشدداً تهدف إلى ترسيخ سلطة المجلس العسكري ومواجهة التحديات الأمنية التي تواجه البلاد.

وفقاً لتقرير منظمة العفو الدولية لعام 2024، فقد صدرت أحكام بالإعدام في 14 دولة أفريقية جنوب الصحراء، وهو ما يمثل انخفاضاً بنسبة 10% مقارنة بالعام السابق، بينما تراجعت حالات التنفيذ بنسبة 11%.

أشار التقرير أيضاً إلى أن الصومال كانت الدولة الوحيدة في المنطقة التي نفذت أحكاماً بالإعدام خلال العامين الماضيين، في حين أن الكونغو الديمقراطية تعتزم استئناف تنفيذ العقوبة، بينما اتخذت نيجيريا خطوات لجعل جرائم المخدرات مشمولة بالإعدام.

فلسطين

الجمعة 05 ديسمبر 2025 5:29 مساءً - بتوقيت القدس

الاتحاد الأوروبي يفرض غرامة مالية ضخمة على منصة إكس

فرض الاتحاد الأوروبي غرامة مالية قدرها 120 مليون يورو على منصة "إكس" المملوكة لإيلون ماسك، بسبب خرقها للوائح الاتحاد المتعلقة بالمحتوى الرقمي. وتعتبر هذه الخطوة أول عقوبة كبيرة يتم فرضها بموجب التشريع الأوروبي الجديد الخاص بتنظيم المنصات الرقمية، ومن المتوقع أن تثير هذه الخطوة توتراً مع الإدارة الأمريكية.

على عكس منصة "إكس"، تمكن تطبيق "تيك توك" المنافس من تجنب العقوبة من خلال تقديم سلسلة من التنازلات استباقاً لإجراءات التنظيم الأوروبي.

يتزامن هذا القرار مع انتقادات من الجانب الأمريكي، حيث أعربت إدارة الرئيس الأمريكي عن رفضها لما وصفته بـ "الحملة الأوروبية" ضد شركات التكنولوجيا الكبرى، معتبرة أنها تستهدف الشركات الأمريكية على وجه الخصوص وتفرض "قيوداً على حرية الأمريكيين".

في المقابل، أكدت المفوضية الأوروبية أن قوانينها "لا تستهدف أي جنسية بعينها"، وأن هدفها هو "حماية المعايير الرقمية والديمقراطية الأوروبية التي غالباً ما تصبح نموذجاً عالمياً".

جاءت الغرامة بحق منصة "إكس" في ختام تحقيق استمر لعامين بموجب قانون الخدمات الرقمية، الذي يلزم المنصات باتخاذ إجراءات صارمة للحد من المحتوى غير القانوني والمضر.

في السياق ذاته، كان الاتحاد الأوروبي قد وجه اتهامات في مايو الماضي إلى "تيك توك"، التابع لشركة "بايت دانس" الصينية، بانتهاك قانون الخدمات الرقمية عبر نشر مخزون إعلاني سمح للباحثين والمستخدمين بالوصول إلى إعلانات احتيالية، إلا أن المنصة قدمت تعديلات وقيوداً جديدة مكنتها من تفادي العقوبات.

تعتبر هذه الخطوات جزءاً من سياسة أوروبية واسعة تهدف إلى تنظيم المنصات الرقمية الكبرى وتعزيز الشفافية والمنافسة العادلة داخل سوق الاتحاد.

رياضة

الجمعة 05 ديسمبر 2025 5:21 مساءً - بتوقيت القدس

تكهنات بانتقال أوسيمين إلى ريال مدريد تثير حماس الجماهير

أشار صنداي أوليسيه، المدرب السابق لمنتخب نيجيريا، إلى احتمالية انتقال مهاجم غلطة سراي، فيكتور أوسيمين، إلى صفوف نادي ريال مدريد الإسباني.

يواصل أوسيمين إبهار الجماهير في الدوري التركي بأدائه المتميز، مما جعله محط أنظار العديد من الأندية الأوروبية الكبرى التي تتمنى التعاقد معه.

منذ انضمامه إلى النادي التركي على سبيل الإعارة، تمكن أوسيمين من تسجيل 37 هدفًا في موسم 2024-2025، بالإضافة إلى 9 أهداف أخرى سجلها حتى الآن هذا الموسم، ليصل إجمالي مشاركاته إلى 54 مباراة.

انضم المهاجم النيجيري إلى الفريق التركي قادمًا من نابولي الإيطالي، حيث سجل معه 76 هدفًا في 133 مباراة.

في عمر الـ 26 عامًا، يبدو أن مهاجم ليل الفرنسي السابق قد وصل إلى مستوى عالٍ من النضج الرياضي، مما جعله محط اهتمام كبار الأندية في أوروبا.

وفي تصريح له، قال أوليسيه: "هناك الكثير من الحديث حول إمكانية انضمام أوسيمين إلى ريال مدريد. لن أكشف عن كيفية حصولي على هذه المعلومة، ولكن قيل لي إنه سينتقل بالتأكيد."

وأضاف: "سنرى ما سيحدث في المستقبل، ولكن عندما سمعت هذا الخبر من شخصية مرموقة في نيجيريا، شعرت بسعادة كبيرة لهذا الشاب."

ومع تألق كيليان مبابي في مركز المهاجم، يبقى السؤال مطروحًا حول ما إذا كان النادي الملكي مستعدًا للاستثمار في مهاجم آخر من الطراز الرفيع خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة.

يذكر أن تقارير صحفية سابقة قد أشارت إلى أن نادي برشلونة الإسباني يضع أوسيمين ضمن خياراته لتعويض رحيل روبرت ليفاندوفسكي، الذي سينتهي عقده مع نهاية الموسم الحالي.

فلسطين

الجمعة 05 ديسمبر 2025 5:19 مساءً - بتوقيت القدس

تصاعد التوتر في الضفة الغربية: استراتيجية إسرائيلية لفرض وقائع جديدة

تشهد الضفة الغربية منذ أسابيع تصعيدًا عسكريًا ملحوظًا، بالتزامن مع ازدياد وتيرة هجمات المستوطنين على القرى الفلسطينية. هذا التزامن ليس صدفة، بل يعكس استراتيجية واضحة تتبناها الحكومة الإسرائيلية الحالية، بقيادة نتنياهو، وبدعم من بن غفير وسموتريتش، تهدف إلى إعادة تشكيل الضفة الغربية وفرض حقائق جديدة على الأرض.

تستغل إسرائيل انشغال المنطقة والعالم بتداعيات الحرب في غزة لتغيير قواعد اللعبة في الضفة الغربية، وذلك من خلال تنفيذ اجتياحات متكررة، وتدمير واسع للبنية التحتية، وانتهاج سياسات العقاب الجماعي، وتشديد القيود على حركة الفلسطينيين. هذه الإجراءات تهدف إلى إضعاف قدرة المجتمع الفلسطيني على الصمود، وتهيئة الظروف لتوسيع المستوطنات وفرض السيطرة الإسرائيلية. بالتوازي مع ذلك، أصبح عنف المستوطنين جزءًا لا يتجزأ من هذه السياسة، حيث يشنون هجمات منظمة على القرى، ويحرقون الممتلكات، ويهجرون العائلات في المناطق المصنفة "ج"، مما يسهل عملية توسيع المستوطنات وربطها جغرافيًا.

يحدث هذا في وقت يعيش فيه الفلسطينيون حالة ضعف متعددة الأبعاد، سواء على الصعيد الداخلي أو الخارجي، اقتصاديًا وسياسيًا. فالسلطة الفلسطينية تواجه ضغوطًا مستمرة لتطبيق ما يسمى بـ "الإصلاحات"، والتي من شأنها أن تزيد الفجوة بينها وبين حاضنتها الشعبية، وتبعدها تدريجيًا عن الفصائل الفلسطينية المختلفة التي تمثل مكونات النظام السياسي الفلسطيني. هذه السياسات لا تضعف فقط شرعية السلطة داخليًا، بل تقوض أيضًا قدرتها على مقاومة الضغوط الإسرائيلية، في ظل بيئة دولية تمنح إسرائيل هامش تحرك أوسع وتدعم ضمنيًا استمرار الوضع الراهن. بالتالي، يندمج الضعف الداخلي مع تأثير الضغوط الخارجية ليخلق حالة من العجز المتزايد أمام الاستراتيجيات الإسرائيلية في الضفة.

يكتسب هذا التصعيد بعدًا سياسيًا إسرائيليًا داخليًا واضحًا، فهو بمثابة ثمن تدفعه الحكومة الإسرائيلية لليمين المتطرف لضمان بقاء الائتلاف الحاكم. فالحرب على غزة أفرزت فرصة استثنائية لهذا اليمين: بدءًا من احتمال عودة ترامب إلى البيت الأبيض وما يوفره من دعم سياسي واسع لإسرائيل، مرورًا بانشغال دولي يمنح إسرائيل هامش حركة كبير، وانتهاءً بحالة الضعف الفلسطيني نتيجة الانقسام والعجز المؤسسي والضغط الاقتصادي. ففي نظر بن غفير وسموتريتش، هذه لحظة تاريخية يجب استثمارها لفرض وقائع تمهد لضم فعلي غير معلن للضفة.

بالإضافة إلى ذلك، يتيح هذا المسار للحكومة الإسرائيلية فرصة لعرض "إنجازات" على جمهورها اليميني، بدءًا من تقويض ما تبقى من سلطة فلسطينية وتحويلها إلى هيئة إدارية بلا صلاحيات، وصولًا إلى توسيع المستوطنات وفرض السيادة الإسرائيلية على مساحات أوسع. أما من الناحية الأمنية، فتسوق إسرائيل خطاب "منع تمدد نموذج غزة إلى الضفة"، فيما تظهر الإجراءات أن الهدف الحقيقي ليس الاحتواء الأمني، بل إخضاع الضفة وإعادة هندسة المشهد الفلسطيني بما يخدم مشروع اليمين الاستيطاني.

إن هذا الواقع المرير يعيد تشكيل البعد الدولي للصراع، حيث تقوض السياسة الإسرائيلية حل الدولتين الذي لطالما شكل الإطار المقبول دوليًا، خاصة في ظل الانسجام الجزئي بين الحكومة الإسرائيلية الحالية ورؤية إدارة ترامب، التي عبرت في مناسبات عدة عن تفضيل بدائل عن حل الدولتين ورفضته صراحة، وهو ما يسهل على إسرائيل فرض واقع جديد على الأرض، بعيدًا عن إمكانية قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة ويعمق السيطرة الإسرائيلية على الضفة.

في النهاية، ما يجري في الضفة الغربية اليوم ليس مجرد تصعيد عسكري ظرفي، بل هو تنفيذ متدرج لمشروع ضم زاحف تستخدمه دولة الاحتلال والمستوطنين معًا لإعادة صياغة الواقع، بما يجعل أي حل سياسي مستقبلي أكثر صعوبة ويهدد فرص التمكين السياسي للفلسطينيين. على الفلسطينيين أن يدركوا أن الفرصة لإنقاذ مستقبلهم الوطني والسياسي تتقلص بسرعة، وأن أي تقاعس قد يجعل من قدرتهم على حماية الأرض والحقوق الوطنية مجرد ذكرى، فيما تستكمل محاولات فرض وقائع نهائية على الأرض.

اقتصاد

الجمعة 05 ديسمبر 2025 5:09 مساءً - بتوقيت القدس

تراجع أسعار الغذاء العالمية في نوفمبر وسط وفرة الإمدادات

أظهر تقرير صادر عن منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) انخفاضًا جديدًا في أسعار السلع الغذائية العالمية خلال شهر نوفمبر/تشرين الثاني، وذلك نتيجة لوفرة الإمدادات وتزايد حدة المنافسة بين الدول المصدرة.

وفقًا لبيانات الفاو، بلغ مؤشر أسعار الغذاء العالمي 125.1 نقطة في نوفمبر/تشرين الثاني، وهو ما يمثل انخفاضًا بنسبة 1.2% مقارنة بشهر أكتوبر/تشرين الأول، وأقل بنسبة 2.1% عن شهر نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي، كما أنه يقل بنسبة 21.9% عن أعلى مستوى وصل إليه في مارس/آذار 2022 بعد اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية.

وأشارت المنظمة إلى أن هذا الانخفاض يمثل استمرارًا للاتجاه الهبوطي الذي تشهده الأسعار للشهر الثالث على التوالي، ويعكس الوفرة في الإمدادات والتحسن المستمر في الأسواق الدولية.

على عكس الاتجاه العام، سجل مؤشر أسعار الحبوب ارتفاعًا بنسبة 1.3% خلال شهر نوفمبر/تشرين الثاني. ويعزى ذلك بشكل خاص إلى زيادة أسعار القمح بنحو 2.5%، نتيجة لعدة عوامل منها زيادة محتملة في الطلب الصيني على الإمدادات الأمريكية، واستمرار التوترات في منطقة البحر الأسود، بالإضافة إلى توقعات بانخفاض المساحات المزروعة في روسيا لموسم 2025.

كما ارتفعت أسعار الذرة بسبب زيادة الطلب على الحبوب البرازيلية، في حين انخفض مؤشر أسعار الأرز نتيجة لضعف الطلب على أصناف إنديكا والعطرية.

في تقرير منفصل، توقعت الفاو أن يتجاوز إنتاج الحبوب العالمي 3.003 مليارات طن في عام 2025، وذلك بفضل الزيادة في إنتاج القمح، خاصة في الأرجنتين. كما توقعت المنظمة أن ترتفع مخزونات الحبوب العالمية إلى مستوى قياسي يبلغ 925.5 مليون طن، مدعومة بزيادة المخزون في كل من الصين والهند.

وفيما يتعلق بالسلع الأخرى، انخفض مؤشر الزيوت النباتية بنسبة 2.6%، ليصل إلى أدنى مستوى له في خمسة أشهر، مع انخفاض أسعار زيت النخيل وزيت عباد الشمس، وتعويض ذلك جزئيًا بارتفاع أسعار زيت الصويا نتيجة للطلب المتزايد من قطاع الديزل الحيوي، خاصة في البرازيل. كما هبط مؤشر أسعار السكر بنسبة 5.9%، ليصل إلى أدنى مستوى له منذ ديسمبر/كانون الأول 2020، بسبب التوقعات بزيادة الإمدادات في البرازيل والهند وتايلاند. وشهد مؤشر منتجات الألبان تراجعًا بنسبة 3.1% للشهر الخامس على التوالي، مع زيادة إنتاج الحليب والمعروض المعد للتصدير.

أما بالنسبة للحوم، فقد أشارت الفاو إلى أن مؤشر أسعار اللحوم انخفض بنسبة 0.8%، ويعزى ذلك إلى وفرة إمدادات الدواجن وتنافسية التصدير بعد تخفيف القيود المفروضة على البرازيل بسبب إنفلونزا الطيور، بالإضافة إلى تراجع أسعار لحم الخنزير نتيجة لزيادة المعروض الأوروبي وضعف الطلب الصيني بسبب تطبيق رسوم جمركية جديدة، واستقرار أسعار لحوم الأبقار بدعم من تراجع الرسوم الأمريكية، وارتفاع أسعار لحوم الضأن بشكل محدود.

وأكد التقرير أن المنافسة المتزايدة بين المصدرين ووفرة الإنتاج العالمي تساهم في استقرار الأسواق وخفض الأسعار للمستهلكين في جميع أنحاء العالم. ويشير آخر تحديث صادر عن نظام معلومات الأسواق الزراعية التابع للفاو إلى أن الزيادة في المخزونات واتجاه الإنتاج نحو مستويات قياسية يعززان توقعات الاستقرار في أسواق الغذاء خلال عام 2025.

منوعات

الجمعة 05 ديسمبر 2025 4:59 مساءً - بتوقيت القدس

لبنان يطالب بقوة أممية بديلة بعد انتهاء مهمة اليونيفيل

أفاد رئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام، يوم الجمعة، بأن لبنان يحتاج إلى قوة دولية تدعمه بعد انتهاء مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، وذلك بهدف سد أي نقص محتمل وتعزيز الاستقرار في جنوب البلاد.

يأتي هذا التصريح بعد قرار مجلس الأمن الدولي في شهر أغسطس الماضي بإنهاء مهمة اليونيفيل بحلول 31 ديسمبر 2026، على أن يتبع ذلك خطة للانسحاب التدريجي للقوات خلال سنة واحدة.

وذكر بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء أن سلام أدلى بهذه التصريحات خلال لقائه بوفد من سفراء وممثلي بعثات الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي، بحضور وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي.

وأكد سلام خلال الاجتماع على حاجة لبنان إلى قوة أممية مساندة بعد انتهاء مهمة اليونيفيل، وذلك لملء أي فراغ قد ينتج عن انسحابها، وبما يسهم في دعم الاستقرار في جنوب لبنان، وفقًا للبيان.

كما أشار البيان إلى أن أعضاء الوفد أكدوا حرص دولهم على دعم استقرار لبنان من خلال ضمان التطبيق الكامل للقرارات الدولية، وأشادوا بجهود الحكومة في مساري الإصلاح وتعزيز سلطة الدولة، خاصة فيما يتعلق بحصر السلاح بيدها.

وكانت الحكومة اللبنانية قد قررت في أغسطس الماضي، تحت ضغوط أمريكية وإسرائيلية، تجريد "حزب الله" من سلاحه، ووضع الجيش خطة من 5 مراحل لسحب السلاح.

إلا أن الحزب سارع إلى رفض هذه الخطة، ووصف القرار بأنه "خطيئة"، وأكد على ضرورة انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية.

وبحسب البيان، عرض سلام على الوفد رؤية حكومته القائمة على الإصلاح والسيادة، مؤكداً التزامها بتنفيذ الخطط الإصلاحية وتوسيع سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية بقواها الذاتية.

كما شدد على أهمية الضغط على إسرائيل للالتزام بوقف الأعمال العدائية، بما في ذلك وقف الاعتداءات والانسحاب من الأراضي اللبنانية التي لا تزال تحتلها، بالإضافة إلى العمل على إطلاق سراح الأسرى اللبنانيين.

وذكر البيان أن سلام اقترح إمكانية أن تعمل هذه القوة تحت إشراف هيئة الأمم المتحدة لمراقبة الهدنة (UNTSO)، أو أن تكون قوة محدودة الحجم ذات طبيعة مماثلة لقوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (UNDOF) في الجولان، من حيث طبيعة المهام وتنظيم الحدود.

وفي سياق متصل، أعلنت هيئة البث العبرية الرسمية مؤخرًا أن إسرائيل "تستعد لتصعيد عسكري" لمواجهة احتمال تدهور الأوضاع الأمنية في لبنان بسبب ما وصفته بـ "تزايد قدرات حزب الله"، وفقًا لادعائها.

وكان من المفترض أن ينهي اتفاق وقف إطلاق النار عدوانًا شنته إسرائيل على لبنان في أكتوبر 2023، والذي تحول إلى حرب شاملة في سبتمبر 2024، مما أسفر عن مقتل أكثر من 4 آلاف شخص وإصابة ما يزيد على 17 ألفًا آخرين.

ومنذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ، ارتكبت إسرائيل آلاف الانتهاكات، مما أدى إلى مقتل وإصابة المئات من اللبنانيين، بالإضافة إلى أضرار مادية كبيرة.

فلسطين

الجمعة 05 ديسمبر 2025 4:57 مساءً - بتوقيت القدس

رئيس الأركان الإسرائيلي يعترف بتقصير استخباراتي في هجوم 7 أكتوبر

اعترف رئيس الأركان الإسرائيلي، إيال زامير، بوجود إخفاقات استخباراتية سبقت هجوم حركة حماس المفاجئ على قواعد عسكرية ومستوطنات إسرائيلية بالقرب من قطاع غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، واصفاً الاستهانة بالعدو بأنه "أصل الخطايا".

جاءت تصريحات زامير في ملخص للتحقيقات الداخلية التي أجراها الجيش حول هجوم 7 أكتوبر 2023، ونشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت".

أكد زامير أن الجيش الإسرائيلي تحمل المسؤولية وأجرى تحقيقاً ذاتياً، لكنه شدد على أن الحادث لا يقع على عاتق الجيش وحده، وأنه من الخطأ تركيز الاهتمام الكامل على الجيش الإسرائيلي فقط.

ودعا إلى تشكيل لجنة مهنية خارجية ومستقلة للوصول إلى الحقيقة الكاملة واستخلاص النتائج على المستوى الوطني.

وفيما يتعلق بـ"فشل 7 أكتوبر"، وصفه زامير بأنه "منهجي وطويل الأمد"، محذراً من أن إلقاء اللوم الشخصي على القادة الذين كرسوا حياتهم للبلاد هو قرار خطير يجب ألا يتأثر بضغوط خارجية ويتطلب دراسة متأنية.

وأشارت "يديعوت أحرونوت" إلى أن زامير أقر بوجود "عيوب استخباراتية خطيرة"، وأن الاستخبارات العسكرية لم تقدم تحذيراً ملموساً بشأن الحرب.

وأضاف أن "عمى استراتيجياً وعملياتياً قد نشأ، مصحوباً بشعور بالتفوق الاستخباراتي، ونقص في التواضع، وضعف في التحدي الفكري".

وأكد أن "الاستخفاف بالعدو (حماس) هو أم الخطايا".

في ذلك اليوم، شنت حماس هجوماً على قواعد عسكرية ومستوطنات بالقرب من قطاع غزة، مما أسفر عن مقتل وإصابة وأسر إسرائيليين، وذلك رداً على "جرائم الاحتلال اليومية المستمرة منذ عقود ضد الشعب الفلسطيني ومقدساته، وخاصة المسجد الأقصى"، وفقاً للحركة.

وعقب ذلك التاريخ، شنت إسرائيل حملة عسكرية واسعة النطاق على غزة، مما أسفر عن استشهاد أكثر من 70 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 171 ألفاً آخرين، معظمهم من الأطفال والنساء.

وحتى الآن، يرفض رئيس الوزراء الإسرائيلي تحمل مسؤولية الإخفاق في التصدي لهجوم مقاتلي حماس، على الرغم من اعتراف مسؤولين إسرائيليين بذلك، بينما تحمله المعارضة المسؤولية الكاملة وتطالب باستقالته.

عربي ودولي

الجمعة 05 ديسمبر 2025 4:53 مساءً - بتوقيت القدس

فعاليات شعبية واسعة في سوريا احتفالاً بذكرى سقوط نظام الأسد

تشهد عدة محافظات سورية فعاليات شعبية متنوعة بمناسبة قرب حلول الذكرى السنوية الأولى لسقوط نظام بشار الأسد.

من أبرز هذه الفعاليات "مسير درب التحرير"، وهو عبارة عن مسيرة بالدراجات الهوائية يشارك فيها العشرات من السوريين، تنطلق من محافظة إدلب شمال البلاد وصولاً إلى العاصمة دمشق، بمسافة تتجاوز 300 كيلومتر.

وبحسب مصادر محلية، انطلق المسير صباح الجمعة ووصل بعد الظهر إلى حلب (شمال)، ومن المتوقع أن يصل إلى دمشق يوم الاثنين، تزامناً مع الذكرى الأولى لسقوط نظام الأسد.

في الثامن من كانون الأول/ديسمبر 2024، تمكن الثوار السوريون من دخول العاصمة دمشق، معلنين بذلك الإطاحة بنظام بشار الأسد (2000-2024)، الذي ورث الحكم عن أبيه حافظ الأسد (1970-2000).

وقد استقبل أهالي حلب المشاركين في "مسير التحرير" بحفاوة.

كما تم افتتاح المعرض العسكري للثورة السورية، الذي تنظمه وزارة الدفاع بمناسبة ذكرى النصر والتحرير، في مدينة المعارض بريف دمشق.

وفي ريف دمشق أيضاً، احتفل أهالي مدينة قدسيا بذكرى النصر والتحرير من خلال احتفالية أقيمت في ساحة العمري.

وشهدت العاصمة دمشق احتفالية شعبية في شارع خالد بن الوليد وحيي الميدان والقابون، بمشاركة واسعة من أبناء المنطقة، بالإضافة إلى فعالية أخرى أقيمت في ساحة الأمويين.

ورفع سوريون في مدينة سلقين بريف إدلب أعلام بلادهم في وقفة احتفالية، معبرين عن فرحتهم بذكرى سقوط نظام الأسد، كما حلقت طائرات في سماء المدينة.

وفي مدينة حماة وسط البلاد، تم رفع أطول علم سوري بطول 500 متر في ساحة العاصي، بمشاركة حشود كبيرة رددت أهازيج ثورية، من بينها "ارفع راسك فوق، أنت سوري حر".

وتحمل محافظة حماة رمزية ثورية في ذاكرة السوريين، حيث شهدت مجزرة دموية عام 1982 على يد نظام حافظ الأسد، راح ضحيتها نحو 40 ألف قتيل، ولا يزال مصير 60 ألف شخص مجهولاً حتى الآن.

وفي الجنوب، شهدت محافظة درعا سلسلة واسعة من الأنشطة ضمن احتفالات "أسبوع النصر"، شملت مختلف مناطق المحافظة، من مدينة درعا إلى بصرى الشام ونوى والصنمين وإزرع وطفس والشجرة.

ومن المتوقع أن تشهد المحافظات السورية تصاعداً في زخم الاحتفالات خلال الأيام القادمة، وصولاً إلى ذروة الفعاليات يوم الاثنين، تزامناً مع ذكرى سقوط نظام الأسد.

ويحتفل السوريون في مختلف المحافظات بالخلاص من نظام الأسد، الذي يمثل نهاية حقبة طويلة من القمع والانتهاكات بحق المدنيين، خاصة خلال سنوات الثورة.

فلسطين

الجمعة 05 ديسمبر 2025 4:51 مساءً - بتوقيت القدس

داخلية غزة: مصير الخونة حتمي.. وندعو المتورطين لتسليم أنفسهم

أعلنت وزارة الداخلية في غزة أن مقتل ياسر أبو شباب هو نتيجة حتمية لكل من يختار خيانة وطنه والتعاون مع الاحتلال، ودعت جميع المتورطين في المجموعات الإجرامية إلى تسليم أنفسهم فورًا للأجهزة الأمنية.

وأوضحت الوزارة في تصريح صحفي أنها ستتعامل مع ملفات الذين يسلمون أنفسهم بإيجابية، وستعمل على تخفيف إجراءات محاكمتهم.

كما أكدت أن حماية الاحتلال للخونة لن تستمر طويلًا، وأن الاحتلال الإسرائيلي لن ينجح في النيل من وحدة الشعب الفلسطيني وتماسكه الوطني.

وشددت وزارة الداخلية في غزة على أن العصابات الإرهابية التي شكلها الاحتلال لزعزعة الاستقرار الداخلي معزولة، وأن مصيرها الزوال، معربة عن تقديرها لموقف العائلات والعشائر التي تبرأت من المجرمين المتورطين مع الاحتلال.

وكانت حركة حماس قد صرحت بأن مقتل ياسر أبو شباب، قائد الميليشيات المتعاونة مع الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة، هو جزاء كل من يخون شعبه ووطنه ويصبح أداة في يد الاحتلال.

وأضافت الحركة في بيان لها أن الأفعال الإجرامية التي ارتكبها ياسر أبو شباب وعصابته تمثل خروجًا واضحًا عن الصف الوطني والاجتماعي.

وأشادت حماس بموقف العائلات والقبائل والعشائر التي تبرأت من أبو شباب وكل من تورط في الاعتداء على أبناء شعبه أو التعاون مع الاحتلال، ورفعت الغطاء العشائري والاجتماعي عن هذه الفئة المعزولة.

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قد ذكرت خبر مقتل ياسر أبو شباب في اشتباكات بين العشائر في غزة، وأكدت قبيلة الترابين في قطاع غزة مقتله، معتبرة أن دمه طوى صفحة عار.

وجاء في بيان نشرته القبيلة أن مقتله يمثل نهاية صفحة سوداء لا تعبر عن تاريخ القبيلة ولا عن مواقفها، مشيرة إلى أنه خان عهد أهله وتورط في الارتباط بالاحتلال.

في المقابل، أكدت مجموعة ياسر أبو شباب – القوات الشعبية عبر حسابها على فيسبوك مقتل زعيمها أبو شباب، الذي وصفته بأنه مؤسس القوات الشعبية في قطاع غزة، وزعمت أنه قتل إثر إصابته بعيار ناري أثناء تواجده في الميدان في محاولة لفض النزاع بين أبناء عائلة أبو سنيمة.

فلسطين

الجمعة 05 ديسمبر 2025 4:49 مساءً - بتوقيت القدس

اتحاد الشغل يعلن إضرابًا عامًا في تونس: أبرز المطالب والأسباب

أعلن الاتحاد العام التونسي للشغل عن إضراب عام في شهر يناير القادم، وذلك احتجاجًا على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية المتدهورة في البلاد. يأتي هذا الإعلان في ظل تصاعد التوترات بين الاتحاد والحكومة التونسية بشأن السياسات الاقتصادية المتبعة.

تتضمن مطالب الاتحاد العام للشغل، بشكل أساسي، تحسين القدرة الشرائية للمواطنين، ومراجعة الأجور والزيادة فيها بما يتناسب مع ارتفاع الأسعار، بالإضافة إلى توفير فرص عمل جديدة للشباب العاطل عن العمل. كما يطالب الاتحاد الحكومة بالالتزام بتعهداتها السابقة تجاه العمال والموظفين.

يأتي هذا الإضراب في وقت تشهد فيه تونس أزمة اقتصادية خانقة، تفاقمت بسبب جائحة كورونا وتداعياتها على القطاعات الاقتصادية المختلفة. وقد أدت هذه الأزمة إلى ارتفاع معدلات البطالة والتضخم، وتدهور الأوضاع المعيشية للعديد من الأسر التونسية.

من المتوقع أن يؤثر الإضراب العام بشكل كبير على سير العمل في مختلف القطاعات الحيوية في البلاد، بما في ذلك قطاعات النقل والصحة والتعليم والإدارة. وقد يؤدي ذلك إلى تعطيل الخدمات العامة وتفاقم الأزمة الاقتصادية.

في المقابل، لم تصدر الحكومة التونسية حتى الآن أي رد فعل رسمي على إعلان الاتحاد العام للشغل عن الإضراب. إلا أن بعض المراقبين يتوقعون أن تحاول الحكومة التفاوض مع الاتحاد للتوصل إلى حلول توافقية تجنب البلاد المزيد من التوتر وعدم الاستقرار.

فلسطين

الجمعة 05 ديسمبر 2025 4:45 مساءً - بتوقيت القدس

ارتفاع حاد في حالات الانتحار بين جنود الاحتلال الإسرائيلي بعد حرب غزة

كشفت بيانات رسمية صادرة عن جيش الاحتلال الإسرائيلي عن زيادة كبيرة في معدلات الانتحار بين جنوده منذ بدء حرب الإبادة على غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وذلك نتيجة للضغوط النفسية المتزايدة التي يعانون منها بسبب القتال.

وفقًا للبيانات، انتحر سبعة جنود في الخدمة الفعلية خلال الفترة من 7 أكتوبر/تشرين الأول وحتى نهاية عام 2023، بينما سُجلت 21 حالة انتحار بين الجنود خلال عام 2024. ومنذ بداية عام 2025 وحتى الآن، تم تسجيل انتحار 20 جنديًا على الأقل.

قبل الحرب، كان متوسط عدد حالات الانتحار بين الجنود الإسرائيليين حوالي 12 حالة فقط، مما يظهر تضاعف المعدلات تقريبًا خلال العامين الماضيين. ويعزو جيش الاحتلال هذا الارتفاع إلى التوسع الكبير في انتشار القوات، بما في ذلك قوات الاحتياط، بالإضافة إلى تعرض العديد من الجنود لمواجهات قتالية عنيفة داخل غزة.

وتشير مصادر عسكرية إلى أن التحليل الداخلي يظهر انخفاضًا في حالات الانتحار المرتبطة بظروف شخصية بحتة، مقابل زيادة في الحالات التي يُرجح أنها ناتجة عن تجارب قتالية ضاغطة أو صدمات ميدانية. وأفادت صحيفة هآرتس بانتحار ضابط احتياط من لواء "غفعاتي" بعد صراع نفسي أصابه إثر مشاركته في حرب الإبادة على قطاع غزة.

وذكرت الصحيفة أن الجندي توماس إدزغوسكس (28 عامًا) قد سُرح من الخدمة عام 2024 بسبب إصابته النفسية، وكان يخضع لإجراءات الاعتراف به كمصاب بصدمة ما بعد القتال. وقد عُثر على جثته في أحد متنزهات مدينة أسدود، بعد أن ترك رسالة قال فيها: "لم أعد قادرا، ارتكبت أمورا لا تغتفر، هناك شيطان يطاردني منذ 7 أكتوبر. أرجو أن تنسوني".

وتشير الصحيفة إلى أنه كان يعاني ضائقة نفسية منذ نحو عامين، ويتلقى علاجًا نفسيًا ودوائيًا. ويرى مختصون أن قضية الجندي توماس إدزغوسكس ليست حالة فردية، بل مثال على اتساع دائرة الاضطرابات النفسية بين الجنود الذين شاركوا في حرب غزة، في ظل استمرار العمليات وتزايد الضغوط الميدانية والمعنوية.

وتواصل عائلات جنود سابقين ومعالجون متخصصون التحذير من أن الأرقام الرسمية لا تعكس الواقع بالكامل، إذ تُقدر منظمات تُعنى بعلاج المصابين باضطراب ما بعد الصدمة أن عدد المنتحرين الفعلي أكبر بكثير، ولا سيما بين الجنود المسرّحين الذين لا تُحتسب حالاتهم ضمن الإحصاءات العسكرية المباشرة.

ووفقًا لمتابعة صحيفة هآرتس، فقد انتحر ما لا يقل عن 15 جنديًا مسرحًا منذ بدء الحرب بسبب مشاكل نفسية مرتبطة بالخدمة، كما انتحر 5 شرطيين خلال الفترة ذاتها. وتضيف الصحيفة أن العديد من هذه الحالات تبقى "في الظل" ولا يجري الاعتراف بها رسميًا كضحايا خدمة.

ومنذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل، بدعم أميركي، حرب إبادة على غزة، خلّفت أكثر من 70 ألف شهيد وأكثر من 171 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء. وكان من المفترض أن ينهي الحرب اتفاق لوقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، لكن إسرائيل تخرقه يوميًا، مما أدى لاستشهاد وإصابة المئات. كما تمنع إسرائيل إدخال ما يكفي من الغذاء والدواء إلى غزة.

عربي ودولي

الجمعة 05 ديسمبر 2025 4:45 مساءً - بتوقيت القدس

ارتفاع حصيلة ضحايا القصف في كلوقي بالسودان وسط تفاقم الأوضاع الإنسانية

أفاد مسؤول محلي في منطقة كلوقي بولاية جنوب كردفان في السودان بارتفاع عدد ضحايا القصف الذي نفذته قوات الدعم السريع على المدينة إلى 80 قتيلاً، من بينهم 46 طفلاً. يأتي هذا التصعيد في ظل اشتداد المعارك في كردفان وتزايد التحذيرات من الأمم المتحدة بشأن الوضع الإنساني الكارثي الناتج عن الحرب.

تشهد ولايات إقليم كردفان المختلفة منذ أسابيع اشتباكات عنيفة، وذلك بعد أن بسطت قوات الدعم السريع سيطرتها على معظم أجزاء إقليم دارفور المجاور.

أعلن فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، يوم الخميس، أن المفوضية وثقت مقتل ما لا يقل عن 269 مدنياً نتيجة للغارات الجوية والقصف والإعدامات الميدانية في شمال كردفان منذ 25 أكتوبر/تشرين الأول.

أعرب تورك عن صدمته لتكرار الأحداث المأساوية في كردفان، مشيراً إلى الفظائع التي وقعت في الفاشر ونُسبت إلى قوات الدعم السريع بعد سيطرتها على المدينة، وأكد على ضرورة منع تكرار مثل هذه الأحداث.

من جهة أخرى، ذكرت شبكة أطباء السودان أن قوات الدعم السريع تحتجز أكثر من 100 أسرة من مدينة بابنوسة والقرى المحيطة بها في غرب كردفان، بمن فيهم أطفال وحوامل، في ظروف إنسانية خطيرة للغاية.

أشارت الشبكة إلى أن عدداً من المحتجزين، وخاصة النساء، تعرضوا للضرب والإهانة بتهمة انتماء أقاربهم إلى الجيش.

أكدت الشبكة أن احتجاز المدنيين وتعريضهم لسوء المعاملة يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني ويزيد من تفاقم الكارثة الإنسانية التي تعيشها المنطقة.

بعد إعلان قوات الدعم السريع سيطرتها على مدينة بابنوسة الغنية بالنفط في غرب كردفان، والتي تعتبر آخر معاقل للجيش السوداني في الولاية، نفى الجيش السوداني ذلك، مؤكداً أن وحداته تصدت لهجوم قوات الدعم.

حذر مامادو ديان بالدي، المدير الإقليمي لمفوضية اللاجئين في شرق وجنوب أفريقيا، من أن تصاعد الاشتباكات في إقليم كردفان بعد مدينة الفاشر يضع المدنيين تحت الحصار.

أوضح بالدي أن النساء والأطفال وكبار السن هم فقط من يتمكنون من الفرار، بينما يخشى الرجال والشباب من التعرض للاستهداف على طول طرق الهروب.

أشار بالدي إلى أن مفوضية الأمم المتحدة للاجئين وشركاءها بحاجة إلى المزيد من الموارد وإمكانية الوصول إلى المحتاجين.

من بين 18 ولاية في السودان، تسيطر قوات الدعم السريع على جميع ولايات إقليم دارفور الخمس غرباً، باستثناء بعض الأجزاء الشمالية من ولاية شمال دارفور التي لا تزال تحت سيطرة الجيش. يسيطر الجيش على معظم مناطق الولايات الـ 13 المتبقية، بما في ذلك العاصمة الخرطوم.

تتفاقم المعاناة الإنسانية نتيجة للحرب الدائرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أبريل/نيسان 2023، والتي تسببت في مقتل عشرات الآلاف ونزوح حوالي 13 مليون شخص.

عربي ودولي

الجمعة 05 ديسمبر 2025 4:37 مساءً - بتوقيت القدس

الأمم المتحدة تعرب عن قلقها إزاء قمع المعارضة في أوغندا قبل الانتخابات

أعرب فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، عن قلقه العميق إزاء ما وصفه بتصاعد القمع الذي يستهدف المعارضة السياسية ووسائل الإعلام في أوغندا، وذلك قبل أسابيع قليلة من الانتخابات العامة المنتظرة.

في بيان له، أوضح تورك أن التقارير الموثوقة تشير إلى اعتقال ما لا يقل عن 550 شخصًا منذ بداية العام الحالي، من بينهم أعضاء وأنصار لحزب "منصة الوحدة الوطنية" المعارض. وأشار إلى أن عدد المعتقلين منذ بدء الحملات الانتخابية في سبتمبر/أيلول الماضي قد تجاوز 300 شخص.

وأضاف تورك أن العديد من هؤلاء المعتقلين ما زالوا قيد الاحتجاز بتهم مختلفة تتراوح بين "إثارة الشغب" و"مخالفة الأوامر القانونية" و"التحريض على العنف".

وأشار البيان إلى أن قوات الأمن قد تدخلت مرارًا وتكرارًا في فعاليات الحزب المعارض، واستخدمت وحدات مسلحة بشكل مكثف. وذكر البيان أن قوات الأمن أطلقت الرصاص الحي في مدينة إغانغا شرقي البلاد الأسبوع الماضي، مما أسفر عن مقتل شخص وإصابة ثلاثة آخرين.

كما أشار المفوض الأممي إلى أن قوات الأمن الأوغندية استخدمت "الغاز المسيل للدموع والسياط والهراوات ومدافع المياه ومواد كيميائية" لتفريق أنصار المعارضة. واعتبر أن الحملات الانتخابية لا تزال تشهد "اعتقالات تعسفية واحتجازات واسعة واستخدامًا للقوة غير الضرورية أو المفرطة، بالإضافة إلى القيود المفروضة على حرية الصحافة".

كما لفت تورك الانتباه إلى نمط متزايد من "الاختفاء القسري والتعذيب وسوء المعاملة"، بما في ذلك نقل الأشخاص في سيارات غير مميزة تُعرف محليًا باسم "الدرونز" إلى مواقع غير رسمية تسمى "البيوت الآمنة"، حيث يتم احتجازهم بمعزل عن العالم الخارجي، في انتهاك للقانون الدولي الذي يشترط احتجاز الأفراد في مرافق رسمية معترف بها.

واستشهد تورك بعدة حالات بارزة، منها ظهور أحد حراس زعيم المعارضة أمام المحكمة وهو "يرتجف وتظهر عليه آثار تعذيب جسدي"، بالإضافة إلى احتجاز ناشطين كينيين لأكثر من شهر في مكان وصفه الرئيس الأوغندي بأنه "الثلاجة".

ودعا تورك السلطات الأوغندية إلى "التحقيق الكامل والحيادي في جميع مزاعم الاختفاء القسري والاعتقال والاحتجاز التعسفي والتعذيب أو سوء المعاملة"، وطالب بالإفراج عن جميع من حُرموا من حريتهم بشكل غير قانوني.

كما شدد على ضرورة "وقف جميع أشكال العنف ضد وسائل الإعلام"، في ظل ورود تقارير عن سحب تراخيص صحفيين والاعتداء عليهم أثناء تغطية الأحداث.

تأتي هذه الاتهامات في وقت تستعد فيه أوغندا لانتخابات يُنظر إليها على نطاق واسع على أنها اختبار لمدى التزام الحكومة بالمعايير الديمقراطية، وسط مخاوف من أن تؤدي الانتهاكات المتكررة إلى تقويض ثقة الناخبين والمجتمع الدولي في نزاهة العملية الانتخابية.

عربي ودولي

الجمعة 05 ديسمبر 2025 4:37 مساءً - بتوقيت القدس

الجيش في غينيا بيساو يعلن دوافع انقلابه الأخير

أفاد الجيش في غينيا بيساو، يوم الخميس، بأن استيلاءه على السلطة جاء نتيجة لما وصفه بـ "خطر اندلاع حرب أهلية ذات طابع عرقي" عقب الانتخابات التي أجريت الشهر الماضي، وذلك في سياق سلسلة الانقلابات التي شهدتها البلاد منذ استقلالها عن البرتغال في عام 1974.

في 26 نوفمبر/تشرين الثاني، قام العسكريون بالإطاحة بالرئيس عمر سيسوكو إمبالو، معللين ذلك في البداية بوجود "شبكات تهريب مخدرات" تسعى إلى نشر الفوضى. لكنهم عادوا لاحقًا ليؤكدوا في وثيقة أعلنوا فيها تشكيل "المجلس الوطني الانتقالي الاستشاري" أن البلاد تواجه وضعًا سياسيًا "خطرًا" قد يتطور إلى حرب أهلية.

أكد قرار صادر عن القيادة العسكرية العليا أن "القوات المسلحة اضطرت مرة أخرى للتدخل، مما أدى إلى تغيير جديد في النظام الدستوري بالقوة".

وكانت لجنة الانتخابات قد صرحت يوم الثلاثاء الماضي بأنها غير قادرة على نشر نتائج الانتخابات الرئاسية والتشريعية الأخيرة، وذلك بعد اقتحام مجهولين لمقراتها يوم الانقلاب وإتلافهم لسجلاتها.

تجدر الإشارة إلى أن الانتخابات التي جرت في غينيا بيساو في 23 نوفمبر/تشرين الثاني قد شهدت تنافسًا بين الرئيس المخلوع إمبالو وخصمه فرناندو دياس، الذي أعلن من طرف واحد فوزه في الانتخابات.

قام الجيش بتعيين الجنرال هورتا إنتا، وهو شخصية مقربة من إمبالو، لقيادة إدارة انتقالية لمدة عام واحد.

تشهد غينيا بيساو تاريخًا مضطربًا، حيث شهدت 4 انقلابات وعددًا كبيرًا من المحاولات الفاشلة منذ استقلالها، مما جعلها واحدة من أكثر دول غرب أفريقيا عرضة للتقلبات السياسية والعسكرية.

منوعات

الجمعة 05 ديسمبر 2025 4:35 مساءً - بتوقيت القدس

المعارضة الإسرائيلية تهاجم ميزانية نتنياهو وتصفها بالفساد والتهرب

انتقدت المعارضة الإسرائيلية بشدة الميزانية العامة التي أقرتها حكومة بنيامين نتنياهو لعام 2026، ووصفتها بأنها تشجع على الفساد والتهرب من الخدمة العسكرية الإلزامية.

يأتي هذا الهجوم بعد إعلان مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي عن مصادقة الحكومة على الميزانية دون الكشف عن تفاصيلها، ومن المقرر أن يتم عرضها على الكنيست لإقرارها قبل نهاية شهر مارس القادم، وإلا سيتم حل الكنيست والدعوة إلى انتخابات مبكرة.

وفي هذا السياق، صرح يائير لابيد، زعيم المعارضة، عبر حسابه على منصة "إكس": "الحكومة وافقت على ميزانية تقوم على الفساد والتهرب من الخدمة العسكرية، ولتمويل ذلك، تزيد الضرائب على المواطنين".

ويوجه لابيد اتهامات لحكومة نتنياهو بالسعي لإقرار قانون يسمح لليهود المتدينين المتشددين "الحريديم" بالتهرب من الخدمة العسكرية الإلزامية.

كما تعهد لابيد بتشكيل حكومة معارضة قادمة تعمل على تقديم "ميزانية تحدث تغييراً تاريخياً، وتركز على هدف واحد هو تخفيض تكلفة المعيشة، وسحب الأموال من الفاسدين والمتهربين، وتحويلها إلى من يحافظون على حيوية هذا البلد".

ويرفض الحريديم الخدمة في الجيش الإسرائيلي، ويعترضون على العقوبات التي تتخذها السلطات ضد المتهربين من الخدمة العسكرية، بما في ذلك منعهم من السفر.

من جانبه، قال غادي آيزنكوت، رئيس الأركان الأسبق وزعيم حزب "يشار"، عبر حسابه على "إكس"، إن "الميزانية التي أقرتها الحكومة تفتقر إلى رؤية واضحة وغير مسؤولة، وتزيد من العجز وتفتقر إلى محركات النمو الضرورية، مثل الاستثمار في البنية التحتية والترويج الحقيقي لصناعة التكنولوجيا المتقدمة".

وأضاف آيزنكوت أن "ضخ المليارات في صناديق الائتلاف يشجع المتدينين على عدم الاندماج في سوق العمل، بينما يتم الترويج لقانون التهرب من الخدمة العسكرية، في خطوة تفكك التضامن وتدمر الاقتصاد الإسرائيلي".

كما أكد آيزنكوت أن "هذه الحكومة تدفع باتجاه تراجع الاقتصاد الإسرائيلي وتعرض القوة الوطنية لدولة إسرائيل للخطر، وسنسعى لإصلاح ذلك".

بدوره، علق أفيغدور ليبرمان، وزير الدفاع الأسبق وزعيم حزب "إسرائيل بيتنا" المعارض، على الميزانية في تدوينة على "إكس" قائلاً: "يواصلون سرقة الأموال من جيوبنا جميعًا للبقاء في السلطة لبضعة أيام أخرى".

وأضاف ليبرمان أن "الحكومة أقرت ميزانية منهوبة بعشرات المليارات من الشواكل لتمويل المتهربين من الخدمة العسكرية والتمسك بالسلطة".

وأشار إلى أن "الحكومة التي نأمل في تشكيلها ستجند الجميع، وسيتم إرسال الفارين والرافضين للخدمة العسكرية إلى السجن وحرمانهم من حق التصويت في الانتخابات العامة".

وانتقد رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت الميزانية، قائلاً في تدوينة على "إكس": "هذه حكومة تبتز من جانب المتهربين من الخدمة العسكرية وتفلس من يخدمون في الجيش".

وأضاف بينيت: "بدلاً من مكافحة غلاء المعيشة الجنوني، تفاقم الحكومة الوضع بزيادة الإعانات للقطاعات التي تهدد بإسقاطها، وهذا هو جوهر الحماية".

وأكد بينيت أن "الشعب الذي يخدم في الجيش ويعمل هو من يدفع الفاتورة، وإسرائيل بحاجة إلى ميزانية مسؤولة تعالج غلاء المعيشة وتتيح للمواطنين مساحة للتنفس، وسنسعى لإصلاح هذا الوضع قريبًا".

يشكل الحريديم حوالي 13% من سكان إسرائيل البالغ عددهم 10 ملايين نسمة، ويرفضون الخدمة العسكرية بحجة تكريس حياتهم لدراسة التوراة، ويؤكدون أن الاندماج في المجتمع العلماني يشكل تهديدًا لهويتهم الدينية واستمرارية مجتمعهم.

ويسعى نتنياهو من خلال إعفاء الحريديم إلى كسب تأييدهم في الكنيست لتمرير الميزانية، وإذا لم يتمكن من الحصول على التأييد اللازم للميزانية حتى نهاية مارس القادم، فسيتم حل الكنيست والدعوة إلى انتخابات مبكرة في يونيو 2026، وفقًا للقانون الإسرائيلي.

فلسطين

الجمعة 05 ديسمبر 2025 4:33 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يعلن انتهاء عملية "خمس حجارة" في الضفة بعد 10 أيام من العدوان

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، يوم الجمعة، عن انتهاء عمليته العسكرية التي أطلق عليها اسم "خمس حجارة" في شمال الضفة الغربية المحتلة، وذلك بعد مرور عشرة أيام على بدئها. وخلال هذه العملية، نفذ الجيش أكثر من ثلاثين غارة جوية، أسفرت عن استشهاد عدد من الفلسطينيين واعتقال العشرات، بالإضافة إلى تدمير واسع للبنية التحتية.

وذكر جيش الاحتلال في بيان له، أن قواته بالتعاون مع جهاز الأمن العام (الشاباك) وشرطة حرس الحدود، قد أكملت عمليتها العسكرية في شمال الضفة الغربية والتي استمرت على مدار الأسبوعين الماضيين.

ويرى مراقبون فلسطينيون أن الهدف من هذه العملية هو تعزيز السيطرة الإسرائيلية على منطقة شمال الضفة الغربية، وذلك من خلال دمج دور المستوطنين في تنفيذ سياسات التوسع الاستيطاني وفرض المزيد من القيود على حرية حركة المدنيين الفلسطينيين.

وقد شمل العدوان الإسرائيلي مناطق مختلفة في شمال الضفة الغربية، بما في ذلك مدن وبلدات مثل طوباس ونابلس وقباطية وقلقيلية. وتضمنت هذه الاعتداءات اقتحام منازل الفلسطينيين، وتنفيذ اعتقالات ميدانية، وتخريب البنية التحتية، بالإضافة إلى استشهاد عدد من الفلسطينيين، وذلك وفقًا لشهود عيان ومصادر محلية.

وأشار بيان جيش الاحتلال إلى أن العملية أسفرت عن استشهاد ستة فلسطينيين واعتقال العشرات، بالإضافة إلى التحقيق مع عدد آخر من الفلسطينيين.

كما زعم البيان أنه "تم ضبط ومصادرة مئات آلاف الشواكل" مدعيًا أنها كانت مخصصة لتمويل ما وصفها بـ "عمليات معادية".

وأوضح البيان أن جيش الاحتلال نفذ خلال العملية "أكثر من 30 غارة جوية دقيقة وعدة عمليات مشتركة بالتعاون مع سلاح الجو لنقل ومساندة القوات العاملة في المنطقة".

يستمر جيش الاحتلال والمستوطنون في اعتداءاتهم وتصعيدهم في الضفة الغربية منذ بداية حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة، مما أسفر عن استشهاد ما لا يقل عن 1088 فلسطينيًا وإصابة حوالي 11 ألفًا آخرين، بالإضافة إلى اعتقال أكثر من 21 ألف شخص.

فلسطين

الجمعة 05 ديسمبر 2025 4:29 مساءً - بتوقيت القدس

إصابات في قصف إسرائيلي شمال غزة وغارات مكثفة على مناطق أخرى

أفادت مصادر طبية بإصابة عدد من الفلسطينيين نتيجة قصف مدفعي إسرائيلي استهدف بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة. تزامن ذلك مع غارات جوية مكثفة وإطلاق نار على المنطقة التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي داخل القطاع.

وأوضحت المصادر أنه تم نقل عدد من الجرحى، دون تحديد دقيق للعدد، إلى مستشفى الشفاء في غرب مدينة غزة، وذلك عقب القصف المدفعي الذي استهدف أطراف بلدة بيت لاهيا شمال القطاع.

وشهدت مناطق عدة شرقي مدينة غزة، بما في ذلك حي التفاح والشجاعية، بالإضافة إلى مناطق شرقي مدينة دير البلح وسط القطاع، ومحيط المناطق التي لا يزال الجيش الإسرائيلي متمركزًا فيها شرقي مدينتي خان يونس ورفح جنوبًا، غارات جوية وإطلاق نار كثيف من الآليات والطائرات الإسرائيلية. ولم تتوفر تفاصيل إضافية حول طبيعة الأهداف.

ولا يزال الجيش الإسرائيلي يفرض سيطرته على الشريطين الجنوبي والشرقي، بالإضافة إلى أجزاء واسعة من شمال قطاع غزة، ما يشمل أكثر من 50% من مساحة القطاع.

يأتي هذا في ظل المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة حماس وإسرائيل، بوساطة مصر وقطر وتركيا ورعاية الولايات المتحدة، والذي بدأ تنفيذه في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

ومنذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل، بدعم أمريكي، حربًا في غزة، خلفت أكثر من 70 ألف قتيل وما يفوق 171 ألف جريح فلسطيني، غالبيتهم من الأطفال والنساء.

وتخرق إسرائيل الاتفاق بشكل يومي، مما أدى إلى مقتل وإصابة المئات من الفلسطينيين، كما تمنع إدخال كميات كافية من الغذاء والدواء إلى غزة، حيث يعيش حوالي 2.4 مليون شخص في أوضاع إنسانية كارثية.

عربي ودولي

الجمعة 05 ديسمبر 2025 4:27 مساءً - بتوقيت القدس

السوريون يحتفلون بالذكرى الأولى للثورة وإسقاط نظام الأسد في مختلف المدن

تشهد مدن سورية مختلفة فعاليات احتفالية بمناسبة مرور عام على انتصار الثورة وإسقاط نظام الرئيس السابق بشار الأسد، حيث تجمع الآلاف في الساحات الرئيسية للاحتفال ورفعوا شعارات تدعم الدولة السورية الجديدة وتؤكد على وحدة الشعب السوري.

تشهد الساحات العامة في مختلف المدن تجمعات كبيرة وتحضيرات للاحتفالات، بالإضافة إلى انتشار أمني مكثف من قبل قوات الأمن العام السوري لتأمين الاحتفالات باليوم الوطني.

بدأت أعداد كبيرة من السوريين بالتجمع في ساحة الأمويين بدمشق للاحتفال بهذه الذكرى، كما أشارت مصادر إلى فعالية لأهالي حي الميدان بدمشق بمناسبة "الذكرى الأولى ليوم التحرير" تحت عنوان "أسبوع النصر".

في حماة، تجمع الآلاف في ساحة العاصي بوسط المدينة للاحتفال بالذكرى السنوية الأولى لوصول قوات ردع العدوان إلى المدينة بعد طرد قوات نظام الرئيس السابق بشار الأسد منها.

رفع المحتفلون أطول علم للبلاد بطول 500 متر، وتم بث مقطع فيديو لحشود في ساحة العاصي وهم يرفعون العلم وسط الأناشيد الثورية، بينما رفع المشاركون أعلاما سورية وهم يرددون "ارفع راسك فوق، أنت سوري حر".

تجدر الإشارة إلى أن قوات "ردع العدوان" كانت قد خاضت أعنف المواجهات على أطراف المدينة قبل أن تسيطر على جبل زين العابدين الاستراتيجي، مما مهد الطريق لها لدخول مدينة حماة وريف حمص.

تتمتع محافظة حماة برمزية ثورية في ذاكرة السوريين، حيث شهدت مجزرة دموية عام 1982 على يد نظام حافظ الأسد، والد بشار، راح ضحيتها نحو 40 ألف قتيل، في حين لا يزال مصير 60 ألف شخص مجهولاً رغم مرور عقود.

كما تجمع المئات في ساحة الرمل الجنوبي بمدينة اللاذقية للاحتفال بالذكرى الأولى لسقوط النظام السابق، ورفع المحتشدون شعارات تطالب بالتمسك بوحدة الأراضي السورية وضرورة تعزيز السلم الأهلي والعيش المشترك، كما طالبوا الحكومة الحالية بمحاسبة رموز النظام السابق الذين ارتكبوا جرائم حرب بحق السوريين خلال سنوات الثورة.

ضمن فعاليات الاحتفال بالذكرى، انطلق "مسير التحرير" على الدراجات الهوائية من مدينة إدلب إلى دمشق، كما شاركت حشود جماهيرية في احتفالية شعبية بمدينة سلقين في ريف إدلب إحياءً للذكرى، وشهدت مدينة حريتان بريف حلب الشمالي احتفالات جماهيرية واسعة.

الجمعة الماضية، استجاب آلاف السوريين لدعوة الرئيس أحمد الشرع واحتشدوا بالآلاف في الساحات العامة في محافظات سورية عدة إحياء لذكرى انطلاق عمليات ردع العدوان التي أطاحت بنظام الأسد، مؤكدين تمسكهم بالوحدة الوطنية ورفض التقسيم، وتضامنهم مع سكان بلدة بيت جن في ريف دمشق، منددين بالاعتداءات الإسرائيلية.

يحتفل السوريون في مختلف محافظات البلاد بالخلاص من نظام الأسد عبر معركة ردع العدوان التي بدأت في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024 في محافظة حلب شمال البلاد، قبل أن يتمكن الثوار من دخول دمشق بعد 11 يوما.

في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، تمكن الثوار السوريون من دخول العاصمة دمشق، معلنين إطاحة نظام بشار الأسد (2000- 2024)، الذي ورث الحكم عن أبيه حافظ (1970- 2000).

فلسطين

الجمعة 05 ديسمبر 2025 4:15 مساءً - بتوقيت القدس

وفاة يوجين هاسنفوس: مهرب الأسلحة في قلب فضيحة إيران كونترا

نشرت صحيفة تقريرًا عن حياة يوجين هاسنفوس، مهرب الأسلحة الأمريكي الذي اشتهر بدوره في فضيحة إيران كونترا، بعد إسقاط طائرته خلال مهمة سرية لتزويد المتمردين في نيكاراغوا بالأسلحة.

أفادت الصحيفة أن هاسنفوس توفي في منزله في مينوميني، ميشيغان، عن عمر يناهز 84 عامًا، بعد صراع مع مرض السرطان دام تسع سنوات.

في عام 1986، أصبح هاسنفوس محور اهتمام عالمي عندما أُسقطت طائرته المحملة بالأسلحة فوق نيكاراغوا في مهمة سرية، مما أدى إلى الكشف عما عُرف لاحقًا بفضيحة إيران كونترا.

كان هاسنفوس الناجي الوحيد من الحادث، واتهمته حكومة نيكاراغوا بانتهاك قوانين الأمن القومي، مؤكدة أنه وزملاؤه كانوا عملاء لوكالة المخابرات المركزية.

أثناء انتظار محاكمته، صرح هاسنفوس بأنه كان يعلم أنه يعمل لصالح وكالة المخابرات المركزية عندما انضم إلى المهمة، معتقدًا أن الحكومة تدعم هذا الأمر بشكل كامل.

في البداية، أنكرت إدارة الرئيس ريغان أي تورط أمريكي في الرحلة، لكن هذا الإنكار تلاشى بعد الكشف عن أن الطائرة مملوكة لشركة طيران خاصة كانت تابعة لوكالة المخابرات المركزية.

أدى اعتقال هاسنفوس إلى تحقيقات من قبل الكونغرس والمستشار المستقل، وكشفت عن بيع الإدارة أسلحة لإيران بشكل غير قانوني واستخدام جزء من العائدات لدعم الكونترا سرًا، مما أثر سلبًا على إدارة ريغان ورئاسة جورج بوش الأب.

أكد هاسنفوس أن رحلات الإمداد كانت تحت إشراف مباشر من عناصر وكالة المخابرات المركزية في السلفادور.

حُكم على هاسنفوس بالسجن 30 عامًا، لكن أُطلق سراحه لاحقًا في بادرة حسن نية من رئيس نيكاراغوا تجاه الولايات المتحدة.

وُلد هاسنفوس في ويسكونسن عام 1941، وانضم إلى سلاح مشاة البحرية بعد المدرسة الثانوية، وتدرب على مناولة البضائع على متن الرحلات العسكرية وأكمل دورة في مجال الطيران.

خلال حرب فيتنام، عمل مع شركة تابعة لوكالة المخابرات المركزية، حيث كان يلقي أسلحة ومواد غذائية للقوات اللاوية.

بعد الحرب، أدار مدرسة للقفز بالمظلات ثم عمل في شركة إنشاءات قبل أن يتم تجنيده في مهام نقل الأسلحة إلى متمردي الكونترا.

واجه هاسنفوس وزوجته صعوبات كبيرة بعد الفضيحة، بما في ذلك حريق في منزلهما وديون متراكمة بسبب الدعاوى القضائية، مما أدى إلى الطلاق.

في فيلم وثائقي عام 1991، أعرب هاسنفوس عن فخره بخدمته العسكرية ودوره في دعم الكونترا، لكنه شعر بالغدر من الحكومة الأمريكية التي أنكرت علاقتها بالرحلات.

تعود جذور إيران كونترا إلى بيع إدارة ريغان أسلحة لإيران سرًا مقابل إطلاق سراح الرهائن الأمريكيين في لبنان، واستُخدم جزء من العائدات لتمويل عمليات سرية لتزويد متمردي الكونترا بالأسلحة.

واجه العديد من المسؤولين في إدارة ريغان اتهامات جنائية بسبب الفضيحة، ودخل ضابط متقاعد من وكالة الاستخبارات المركزية السجن بتهمة التهرب الضريبي.

أصدر الرئيس بوش الأب قرارات عفو بحق متهمين في القضية بعد خسارته الانتخابات، ولم يجد تقرير أي دليل على انتهاك ريغان أو بوش لقوانين جنائية، لكنه أكد أن بوش كان على علم ببيع الأسلحة لإيران.

منوعات

الجمعة 05 ديسمبر 2025 4:13 مساءً - بتوقيت القدس

عقيلة الرئيس السوري الأسبق تشيد بدور تركيا في دعم الشعب السوري

أعربت لطيفة الدروبي، زوجة الرئيس السوري الأسبق أحمد الشرع، عن تقدير الشعب السوري العميق لتركيا، وذلك خلال كلمتها في افتتاح قمة إسطنبول للتعليم.

في كلمتها التي ألقتها في النسخة الخامسة من قمة إسطنبول للتعليم، والتي نظمها وقف المعارف التركي، بحضور السيدة أمينة أردوغان، شددت الدروبي على الروابط الوثيقة بين الشعبين السوري والتركي.

أكدت الدروبي أن السوريين الذين لجأوا إلى تركيا استمروا في تعليمهم، وتعلموا اللغة التركية، وبنوا ذكريات وصداقات قوية، مما عزز الروابط بين البلدين.

كما أشارت إلى حبها العميق لسوريا، مؤكدة أن الشعب السوري لم يتخل عن التعليم حتى في أصعب الأوقات، وأن الأطفال السوريين واصلوا التعلم رغم الظروف القاسية.

وصفت الدروبي كيف أن الأطفال في سوريا كانوا يذهبون إلى مدارس بلا أبواب ويتعلمون في بيوت بلا أسقف ويكتبون واجباتهم على ضوء الشموع، لكنهم لم يتوقفوا عن التعلم.

وأكدت أن سوريا، التي صنعت بأيديها أربعين حاضرة، مصممة اليوم على إعادة بناء النور من قلب الظلام، وأنهم يسعون إلى شراكة إنسانية تعيد هيكلة التعليم كأداة للنهوض.

من جانبه، أوضح رئيس وقف المعارف، محمود أوزديل، أن الوقف يسعى منذ تأسيسه في عام 2016 إلى مواصلة عمله مع أكثر من 70 ألف طالب في 64 دولة، وأن القمة تتيح مناقشة القضايا الراهنة مع الخبراء وصناع السياسات.

وأضاف أوزديل أن قمة إسطنبول للتعليم ليست مكاناً لفرض التوجيهات، بل هي ملتقى يعزز المساعي المشتركة في مجال التعليم، مشيراً إلى أهمية تبادل الخبرات والمعرفة لتحسين جودة التعليم في جميع أنحاء العالم.

يذكر أن قمة إسطنبول للتعليم، التي ينظمها وقف المعارف التركي، تتضمن جلسات خاصة وحلقات نقاش تتناول موضوعات مختلفة في مجال التعليم، وتستمر فعالياتها على مدار يومين.

عربي ودولي

الجمعة 05 ديسمبر 2025 3:59 مساءً - بتوقيت القدس

قائد القوات الجوية التركية يزور قطر ويعقد لقاءات مع مسؤولين

أعلنت وزارة الدفاع التركية عن زيارة رسمية قام بها قائد القوات الجوية التركية، ضياء قاضي أوغلو، إلى دولة قطر في الفترة ما بين الأول والثالث من شهر ديسمبر الجاري.

أوضحت الوزارة، عبر حسابها الرسمي على منصة "إن سوسيال"، أن الزيارة شهدت لقاءات مكثفة جمعت قاضي أوغلو برئيس الأركان القطري، الفريق الركن جاسم بن محمد المناعي، بالإضافة إلى قائد القوات الجوية القطرية، اللواء الركن فيصل بن خالد الغانم.

وخلال الزيارة، قام قائد القوات الجوية التركية بتفقد مقر قيادة القوات المشتركة القطرية التركية، كما شملت جولته قاعدة دخان الجوية، حيث اطلع على سير العمل والجاهزية القتالية.

تأتي هذه الزيارة في إطار تعزيز التعاون العسكري والعلاقات الثنائية بين تركيا وقطر، وتؤكد على الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في مختلف المجالات.

فلسطين

الجمعة 05 ديسمبر 2025 3:59 مساءً - بتوقيت القدس

انتقادات حادة لتعيين رومان غوفمان رئيسًا للموساد وتخوفات من تسييس الجهاز

أثار إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن تعيين سكرتيره العسكري، الجنرال رومان غوفمان، رئيسًا جديدًا لجهاز الاستخبارات الخارجية "الموساد"، ردود فعل متباينة وانتقادات واسعة في الأوساط السياسية والأمنية الإسرائيلية. وتأتي هذه الانتقادات وسط تحذيرات من تأثيرات هذا القرار على استقلالية الجهاز وطبيعة عمله.

أثار السجل المهني لغوفمان العديد من الشكوك، حيث سبق له أن قدم تقريرًا يحتوي على معلومات غير دقيقة خلال إحدى مراحل ترقيته العسكرية. ويرى المنتقدون أن تقدمه في المناصب جاء نتيجة لقربه من نتنياهو، وليس بالضرورة نتيجة لكفاءته أو خبرته.

تشير تحليلات لمسؤولين سابقين في الموساد إلى أن هذا التعيين يعكس اتجاهًا متزايدًا لدى نتنياهو لتعزيز نفوذه السياسي المباشر داخل الأجهزة الاستخباراتية، وهي خطوة قد تؤثر سلبًا على ثقافة الجهاز القائمة على المهنية والسرية والحياد.

يؤكد هؤلاء المحللون أن غوفمان يفتقر إلى الخلفية الاستخباراتية اللازمة، ولا يمتلك الخبرة الكافية في الإدارة التنظيمية المعقدة أو في طبيعة العمل العملياتي الذي يشكل جوهر نشاط الجهاز.

يرى المحللون أن إدخال شخصية تفتقر إلى الخبرة الاستخباراتية قد يؤثر سلبًا على الأداء الداخلي للموساد ويؤدي إلى اهتزاز ثقة العاملين في قيادتهم الجديدة.

نقلت القناة الـ13 الإسرائيلية عن مسؤولين سابقين في الأجهزة الأمنية قولهم إن هذه الخطوة تعبر عن رغبة واضحة لدى نتنياهو في إحكام قبضته على الموساد، وهو ما يذكر بتعيين الجنرال ديفيد زيني على رأس جهاز الأمن الداخلي "الشاباك".

حذر محللون من احتمال حدوث موجة استقالات داخل الجهاز احتجاجًا على هذا التعيين، خاصة في صفوف القيادات المهنية التي تخشى أن تتحول المؤسسة إلى أداة سياسية بدلاً من كونها جهازًا أمنيًا يعمل وفق معايير احترافية ثابتة.

تشير تحليلات متعددة استعرضتها القناة الـ12 الإسرائيلية إلى أن التدخل المتزايد في التعيينات الحساسة داخل الأجهزة الأمنية يثير قلقًا متزايدًا لدى المسؤولين السابقين، حيث يرون أن ما يحدث يمثل محاولة لترسيخ نفوذ سياسي مباشر داخل الموساد والشاباك، مما قد يغير طبيعة عملهما وأدوارهما التقليدية القائمة على المهنية والحياد.

يثير هذا التعيين تساؤلات حول مستقبل العلاقات بين القيادة السياسية والمؤسسة الاستخباراتية في إسرائيل، وتأثير ذلك على قدرة الجهاز على التعامل مع التحديات الإقليمية المتصاعدة.

يرى المحلل العسكري أمير أورين أن تعيين غوفمان ليس خطوة مهنية بقدر ما هو قرار سياسي يهدف إلى تعزيز سيطرة نتنياهو على الجهاز، على غرار ما حدث في تعيين ديفيد زيني لرئاسة الشاباك. ويضيف أن نتنياهو يبحث في رؤساء الأجهزة الأمنية عمن يضمن الولاء المطلق أكثر من الكفاءة المهنية.

يقدم أورين مقارنة بين غوفمان وقادة سابقين في الموساد الذين يتمتعون بخلفيات عسكرية واستخباراتية عميقة، مشيرًا إلى أنه يفتقر إلى الخبرة العملياتية والاستخباراتية الجوهرية التي كانت أساسًا لتقدم رؤساء سابقين للجهاز. ويصفه بأنه "لواء بلا مسار استخباراتي" تم نقله إلى المنصب بقرار سياسي ولأسباب خارجية.

يأتي هذا التعيين ضمن نمط متكرر في عهد نتنياهو، الذي اختار في الأشهر الأخيرة رؤساء أجهزة أمنية بناءً على معيار شخصي، حيث يعتبر أن الولاء يتقدم على الاحتراف. ويرى أن رئيس الوزراء يسعى من خلال غوفمان لتهيئة بيئة داخل الموساد تسمح بتوسيع نفوذ مبعوثه رون ديرمر، الذي يتوقع أن يمنح دورًا مركزيًا في إدارة ملفات حساسة داخل الجهاز.

يستعرض المحلل العسكري أمثلة تاريخية تبرز الفارق بين تقاليد الموساد التي اعتمدت سابقًا على قادة ذوي تجارب استخباراتية واسعة، وبين الاتجاه الحالي الذي يضع الاعتبارات السياسية في المقدمة. ويخلص إلى أن نتنياهو لا يفكر بمصلحة الموساد بقدر ما يبحث عن رئيس جهاز يضمن الامتثال والطاعة، حتى وإن كان ذلك على حساب الخبرة المطلوبة.

من جانبه، يقدم المحلل السياسي أمنون لورد، في مقاله، قراءة لما يصفه بـ"الزلزال القادم" في جهاز الموساد عقب تعيين غوفمان رئيسًا له. وبرغم أن الحديث عن مستقبل غوفمان في منصب رفيع لم يكن غائبًا تمامًا خلال السنوات الماضية، فإن الإعلان عن تعيينه الآن بدا خطوة مفاجئة وصادمة داخل الجهاز نفسه.

يرى لورد أن خلفيته الشخصية والمهنية تشكل خروجًا واضحًا عن المسار التقليدي لصناعة النخب الأمنية في إسرائيل، إذ لم يتدرج عبر قنوات هيئة الأركان العامة ولا وحدات النخبة الرمزية، بل برز من قلب العمل العسكري القتالي المباشر. ويعتبر هذا الانتقال المباشر من ساحة المعركة إلى قمة الاستخبارات تحولًا عميقًا، ليس فقط في تاريخ الموساد، بل في فلسفة إدارة الأمن القومي الإسرائيلي.

يشير الكاتب إلى أن هذا التوجه يعكس موجة جديدة يقودها نتنياهو تقوم على اختيار قادة أمنيين يعتمد عليهم سياسيًا، ويثق بقدرتهم على تنفيذ رؤيته من دون إرث "نخبوي" أو استقلالية مؤسساتية مزعجة. ويلمح إلى أن المحكمة العليا وأنصارها قد يرون في هذا التعيين مساسًا بـ"العقد غير المكتوب" حول كيفية اختيار رؤساء الأجهزة الأمنية، مما ينذر بجدل إضافي في العلاقة "المشحونة أصلاً" بين السلطات.