نشرت صحيفة تقريرًا عن حياة يوجين هاسنفوس، مهرب الأسلحة الأمريكي الذي اشتهر بدوره في فضيحة إيران كونترا، بعد إسقاط طائرته خلال مهمة سرية لتزويد المتمردين في نيكاراغوا بالأسلحة.
أفادت الصحيفة أن هاسنفوس توفي في منزله في مينوميني، ميشيغان، عن عمر يناهز 84 عامًا، بعد صراع مع مرض السرطان دام تسع سنوات.
في عام 1986، أصبح هاسنفوس محور اهتمام عالمي عندما أُسقطت طائرته المحملة بالأسلحة فوق نيكاراغوا في مهمة سرية، مما أدى إلى الكشف عما عُرف لاحقًا بفضيحة إيران كونترا.
كان هاسنفوس الناجي الوحيد من الحادث، واتهمته حكومة نيكاراغوا بانتهاك قوانين الأمن القومي، مؤكدة أنه وزملاؤه كانوا عملاء لوكالة المخابرات المركزية.
أثناء انتظار محاكمته، صرح هاسنفوس بأنه كان يعلم أنه يعمل لصالح وكالة المخابرات المركزية عندما انضم إلى المهمة، معتقدًا أن الحكومة تدعم هذا الأمر بشكل كامل.
في البداية، أنكرت إدارة الرئيس ريغان أي تورط أمريكي في الرحلة، لكن هذا الإنكار تلاشى بعد الكشف عن أن الطائرة مملوكة لشركة طيران خاصة كانت تابعة لوكالة المخابرات المركزية.
أدى اعتقال هاسنفوس إلى تحقيقات من قبل الكونغرس والمستشار المستقل، وكشفت عن بيع الإدارة أسلحة لإيران بشكل غير قانوني واستخدام جزء من العائدات لدعم الكونترا سرًا، مما أثر سلبًا على إدارة ريغان ورئاسة جورج بوش الأب.
أكد هاسنفوس أن رحلات الإمداد كانت تحت إشراف مباشر من عناصر وكالة المخابرات المركزية في السلفادور.
حُكم على هاسنفوس بالسجن 30 عامًا، لكن أُطلق سراحه لاحقًا في بادرة حسن نية من رئيس نيكاراغوا تجاه الولايات المتحدة.
عندما انضممت إلى المهمة، كنت أعلم أنني أعمل لصالح وكالة المخابرات المركزية.
وُلد هاسنفوس في ويسكونسن عام 1941، وانضم إلى سلاح مشاة البحرية بعد المدرسة الثانوية، وتدرب على مناولة البضائع على متن الرحلات العسكرية وأكمل دورة في مجال الطيران.
خلال حرب فيتنام، عمل مع شركة تابعة لوكالة المخابرات المركزية، حيث كان يلقي أسلحة ومواد غذائية للقوات اللاوية.
بعد الحرب، أدار مدرسة للقفز بالمظلات ثم عمل في شركة إنشاءات قبل أن يتم تجنيده في مهام نقل الأسلحة إلى متمردي الكونترا.
واجه هاسنفوس وزوجته صعوبات كبيرة بعد الفضيحة، بما في ذلك حريق في منزلهما وديون متراكمة بسبب الدعاوى القضائية، مما أدى إلى الطلاق.
في فيلم وثائقي عام 1991، أعرب هاسنفوس عن فخره بخدمته العسكرية ودوره في دعم الكونترا، لكنه شعر بالغدر من الحكومة الأمريكية التي أنكرت علاقتها بالرحلات.
تعود جذور إيران كونترا إلى بيع إدارة ريغان أسلحة لإيران سرًا مقابل إطلاق سراح الرهائن الأمريكيين في لبنان، واستُخدم جزء من العائدات لتمويل عمليات سرية لتزويد متمردي الكونترا بالأسلحة.
واجه العديد من المسؤولين في إدارة ريغان اتهامات جنائية بسبب الفضيحة، ودخل ضابط متقاعد من وكالة الاستخبارات المركزية السجن بتهمة التهرب الضريبي.
أصدر الرئيس بوش الأب قرارات عفو بحق متهمين في القضية بعد خسارته الانتخابات، ولم يجد تقرير أي دليل على انتهاك ريغان أو بوش لقوانين جنائية، لكنه أكد أن بوش كان على علم ببيع الأسلحة لإيران.





شارك برأيك
وفاة يوجين هاسنفوس: مهرب الأسلحة في قلب فضيحة إيران كونترا