كشف مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) عن ارتفاع مقلق في عدد الفلسطينيين الذين تعرضوا للإصابة نتيجة لهجمات المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة، حيث بلغ 733 شخصًا خلال عام 2025، وهو ما يمثل ضعف العدد المسجل في العام السابق.
وفقًا لتقرير صادر عن (أوتشا) في 27 نوفمبر الماضي، فإن هذا التصاعد في العنف يعكس تدهورًا خطيرًا في الوضع الأمني والإنساني للفلسطينيين في الضفة الغربية، حيث بلغ عدد المصابين جراء اقتحامات وهجمات المستوطنين 733 شخصًا في عام 2025، مقارنة بـ 362 إصابة في العام الذي سبقه.
وتشير الإحصائيات إلى زيادة كبيرة في عدد الفلسطينيين المتضررين من عنف المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، حيث ارتفعت النسبة بما يقارب 340 بالمئة خلال السنوات الخمس الماضية، مما يسلط الضوء على تفاقم هذه المشكلة وتأثيرها المدمر على حياة الفلسطينيين.
ففي عام 2021، أصيب 168 فلسطينياً، وارتفع العدد إلى 289 في عام 2022، ثم إلى 373 في عام 2023 (وهو العام الذي شهد بداية الهجوم على قطاع غزة)، قبل أن يصل إلى 362 في عام 2024، وذلك نتيجة للهجمات والاقتحامات التي ينفذها المستوطنون في القرى والأراضي الفلسطينية.
منذ بداية العام، نفذ المستوطنون الإسرائيليون أكثر من 1600 اعتداء على الأراضي الفلسطينية، استهدفت أكثر من 270 تجمعًا فلسطينيًا في الضفة الغربية المحتلة، وخاصة في مدن رام الله ونابلس والخليل، مما أدى إلى خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات.
وأشار تقرير (أوتشا) إلى أن هذه الاقتحامات أسفرت عن إصابة 1057 فلسطينياً، نتيجة للاعتداء الجسدي، ورشق الحجارة، واستنشاق الغاز المسيل للدموع، مما يؤكد على وحشية هذه الهجمات وتأثيرها المدمر على السكان الفلسطينيين.
عام 2024 شهد أكبر تدهور اقتصادي في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1972.
وأفاد التقرير بأن 733 فلسطينياً استُهدفوا بشكل مباشر من قبل المستوطنين، في حين أصيب 324 آخرون برصاص الجيش الإسرائيلي خلال هذه الهجمات، مما يثير تساؤلات حول دور الجيش في حماية المدنيين الفلسطينيين.
وتطرق التقرير إلى الدمار الاقتصادي الذي خلفته الاقتحامات وهجمات جيش الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين، مشيراً إلى أن عام 2024 شهد أكبر تدهور اقتصادي في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1972، مما يعكس حجم الخسائر والتحديات التي تواجه الاقتصاد الفلسطيني.
ووفقاً لبيانات مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد)، فإن الاقتحامات والهجمات التي شنها الجيش الإسرائيلي والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية خلال العامين الماضيين، قد تسببت في تراجع عقود من التقدم والتنمية الاجتماعية والاقتصادية، مما يزيد من معاناة الشعب الفلسطيني.
ومنذ بدء الإبادة الجماعية التي ارتكبتها إسرائيل في غزة في 8 أكتوبر 2023، تشهد الضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية أيضاً تصاعداً في عمليات الاعتقال والمداهمات والاعتداءات ضد الفلسطينيين، مما يزيد من الضغوط والتحديات التي تواجههم.
وأسفرت المداهمات في الضفة الغربية والقدس الشرقية عن مقتل ما لا يقل عن 993 فلسطينياً وإصابة نحو 7 آلاف آخرين، مما يؤكد على خطورة الوضع وتصاعد العنف ضد الفلسطينيين.





شارك برأيك
تصاعد اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين في الضفة الغربية