الجمعة 13 فبراير 2026 11:47 صباحًا -
بتوقيت القدس
تشهد العلاقات السعودية الأمريكية حراكاً مكثفاً لإنهاء عقود من المفاوضات المتعلقة بالتعاون في مجال الطاقة النووية المدنية، وهو الملف الذي بدأ منذ عام 2009. ورغم التقدم المحرز مؤخراً، لا تزال هناك قضايا جوهرية تحول دون التوصل إلى اتفاق نهائي يرضي كافة الأطراف التشريعية في واشنطن.
تتمحور نقاط الخلاف الرئيسية حول رغبة الرياض في امتلاك القدرة على تخصيب اليورانيوم وإعادة معالجة الوقود المستهلك محلياً. وتعتبر المملكة أن هذا الحق يمنحها استقلالية اقتصادية وتقنية، بينما تلتزم واشنطن بسياسة صارمة تهدف إلى منع انتشار تقنيات قد تُستخدم في أغراض عسكرية.
برزت زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الأخيرة إلى واشنطن كمنعطف هام، حيث أعلن البلدان عن استكمال المفاوضات الفنية. ومع ذلك، لم تكشف الوثائق الرسمية الصادرة عن اللقاء عن كيفية حل المعضلات الثلاث التي أعاقت الاتفاق لسنوات طويلة، مما أبقى نص الاتفاق طي الكتمان.
يلعب الكونغرس الأمريكي دوراً حاسماً في هذا الملف عبر ما يعرف بـ 'اتفاقية القسم 123'، والتي تمنح السلطة التشريعية حق مراجعة أي تعاون نووي خارجي. ومن المتوقع أن تُعرض الاتفاقية على الكونغرس في وقت قريب للنظر في مدى توافقها مع معايير الأمن القومي الأمريكي.
تصر الرياض على أن امتلاك دورة وقود نووي كاملة سيوفر فوائد اقتصادية ضخمة، بما في ذلك تصدير الوقود وتطوير الكوادر الوطنية. وفي المقابل، تخشى الدوائر السياسية في واشنطن من أن يؤدي هذا التوجه إلى سباق تسلح نووي في منطقة الشرق الأوسط المضطربة.
أثارت تصريحات ولي العهد السعودي في عام 2023 بشأن التوازن النووي مع إيران مخاوف جدية لدى دعاة منع الانتشار. فقد أكد الأمير أن حصول طهران على القنبلة سيدفع الرياض لاتخاذ خطوة مماثلة، وهو ما يضع التزامات المملكة بموجب معاهدة عدم الانتشار تحت المجهر.
كحلول وسط، طرحت الإدارة الأمريكية مقترحاً يقضي بإنشاء منشأة تخصيب يورانيوم داخل السعودية، لكن بشرط أن تكون تحت إدارة وسيطرة أمريكية كاملة. ويهدف هذا المقترح إلى تلبية طموحات الرياض الصناعية مع ضمان عدم انحراف المواد النووية عن مسارها السلمي.
إذا حصلت إيران على سلاح نووي، فإن المملكة العربية السعودية ستحصل على واحد أيضاً في أسرع وقت ممكن.
تمثل قضية التوقيع على 'البروتوكول الإضافي' للوكالة الدولية للطاقة الذرية عقبة قانونية أخرى أمام الإدارة الأمريكية. فالسعودية تقاوم هذا البروتوكول لاعتبارات تتعلق بالسيادة الوطنية، حيث يمنح المفتشين الدوليين صلاحيات واسعة للوصول إلى أي موقع داخل البلاد.
وفقاً لقانون تفويض الدفاع الوطني لعام 2020، يواجه الرئيس الأمريكي قيوداً في تقديم تقييمات إيجابية للدول التي لا تطبق البروتوكول الإضافي. ومع ذلك، تشير تقارير إلى إمكانية لجوء الإدارة إلى 'بند الإعفاء' لتمرير الاتفاقية مع السعودية عبر الكونغرس رغم غياب التوقيع.
تتطلع الشركات الأمريكية إلى لعب دور ريادي في بناء المفاعلات النووية السعودية، حيث تُعتبر الشريك المفضل للمملكة في هذا القطاع. ويشمل ذلك بناء مفاعلات كبيرة الحجم بالإضافة إلى المفاعلات الصغيرة المعيارية التي تمثل مستقبل الطاقة النووية.
يرى مراقبون أن الكونغرس سيجري مراجعة دقيقة لأي ترتيبات ثنائية تضمن الرقابة على الأنشطة النووية السعودية. وقد يتم اللجوء إلى نظام ضمانات خاص يجمع بين معايير الوكالة الدولية وتدابير إضافية تتفق عليها واشنطن والرياض لتبديد المخاوف الأمنية.
تظل الفوائد التجارية والدبلوماسية محركاً قوياً للإدارة الأمريكية للمضي قدماً في هذا الاتفاق الاستراتيجي. فدخول الصناعة الأمريكية إلى السوق السعودي سيقطع الطريق أمام المنافسين الدوليين، ويعزز التحالف التاريخي بين البلدين في مجالات الطاقة والتكنولوجيا.
يطرح الخبراء تساؤلات حول سبب منح السعودية استثناءات قد لا تتوفر لدول أخرى مثل الإمارات التي التزمت بحظر التخصيب. وتتركز هذه التساؤلات حول طبيعة الضمانات التي ستقدمها الرياض لمنع تحول البرنامج السلمي إلى مسارات أخرى في المستقبل.
في نهاية المطاف، سيتعين على المشرعين الأمريكيين الموازنة بين المصالح الاقتصادية والجيوسياسية وبين مخاطر الانتشار النووي. وسيكون قرار الكونغرس بشأن اتفاقية '123' بمثابة الاختبار الحقيقي لقدرة واشنطن على إدارة طموحات حلفائها النووية في بيئة إقليمية معقدة.
الجمعة 13 فبراير 2026 11:16 صباحًا -
بتوقيت القدس
أصدر العاهل السعودي، يوم الخميس، سلسلة من الأوامر الملكية التي قضت بإجراء تغييرات جوهرية في مفاصل الدولة، شملت حقائب وزارية ومناصب أمنية وقضائية رفيعة. وتصدر هذه القرارات تعيين فهد بن عبد الجليل بن علي آل سيف وزيراً جديداً للاستثمار، في خطوة تهدف إلى ضخ دماء جديدة في الملف الاقتصادي للمملكة.
وبموجب الأوامر الملكية، تم إعفاء المهندس خالد بن عبد العزيز الفالح من منصبه كوزير للاستثمار، مع صدور قرار بتعيينه وزيراً للدولة وعضواً في مجلس الوزراء. ويأتي هذا الانتقال في وقت حساس تشهد فيه المملكة مراجعة شاملة لخططها الاستثمارية الكبرى تماشياً مع المتغيرات الاقتصادية العالمية والمحلية.
وشملت الحزمة الجديدة من القرارات إعفاء سعود بن عبد الله بن مبارك المعجب، النائب العام للمملكة، من منصبه الذي شغله لسنوات طويلة. ولم تشر الأوامر الملكية فوراً إلى البديل الذي سيخلف المعجب في هذا المنصب القضائي الحساس الذي يشرف على التحقيقات والادعاء العام في البلاد.
على الصعيد الأمني، أعلن الديوان الملكي إعفاء أحمد بن عبد العزيز بن البراهيم العيسى، المدير العام للمباحث العامة، من منصبه بناءً على طلبه. وأوضح البيان أن طلب الإعفاء جاء نتيجة لظروفه الصحية، مما يفتح الباب أمام تعيينات جديدة في أحد أهم الأجهزة الأمنية التابعة لرئاسة أمن الدولة.
وأثار تعيين فهد آل سيف وزيراً للاستثمار تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي وبين المراقبين للشأن السعودي. وأشار متابعون إلى أن آل سيف يعد أول شخصية من الطائفة الشيعية تتبوأ منصباً وزارياً رفيعاً في تاريخ المملكة الحديث، مما اعتبره البعض إشارة إلى مرحلة جديدة من التمكين والكفاءة.
وتأتي هذه التغييرات بعد أيام قليلة من تصريحات أدلى بها الوزير السابق خالد الفالح حول ضرورة إعادة ترتيب الأولويات الوطنية. وأكد الفالح أن استضافة المملكة لبطولة كأس العالم 2034 فرضت واقعاً جديداً يتطلب تركيز الجهود على البنية التحتية والمنظومة الاقتصادية المرتبطة بهذا الحدث العالمي.
ظهور أولويات جديدة، مثل استضافة المملكة لبطولة كأس العالم 2034، وانخفاض جدوى بعض المشاريع يستلزم إعادة ترتيب الأولويات.
وأوضح الفالح في حديثه السابق أن بعض المشاريع الكبرى، مثل مدينة 'ذا لاين' في مشروع نيوم، خضعت لتقييمات جديدة تتعلق بالجدوى الاقتصادية. وأشار إلى أن الحكومة قد تضطر لإبطاء وتيرة بعض المشاريع أو تقليص نطاقها لضمان الكفاءة المالية وعدم مزاحمة القطاع الخاص في ضخ الاستثمارات.
في سياق متصل، تناولت تقارير صحفية دولية ما وصفته بـ 'اعتراف بالهزيمة' فيما يخص طموحات مشروع نيوم العملاق. وذكرت مصادر إعلامية بريطانية أن الحكومة السعودية بدأت بالفعل في تقليص حجم التوقعات المرتبطة بمدينة 'ذا لاين' التي كان من المفترض أن تستوعب ملايين السكان في بيئة خالية من الكربون.
وكانت الخطة الأصلية لمدينة 'ذا لاين' تهدف لبناء ناطحتي سحاب متوازيتين تمتدان لمسافة 170 كيلومتراً عبر الصحراء والجبال. إلا أن تضخم التكاليف والتحديات الهندسية واللوجستية دفعت صانع القرار السعودي إلى مراجعة الجدول الزمني وحجم المشروع النهائي ليتناسب مع التدفقات النقدية المتاحة.
وتسعى المملكة من خلال هذه المراجعات إلى ضمان استدامة رؤية 2030، التي تهدف لتحويل الاقتصاد السعودي من الاعتماد الكلي على النفط إلى مركز عالمي للابتكار. ويعد قطاع الاستثمار المحرك الرئيسي لهذه الرؤية، مما يضع مسؤولية كبيرة على عاتق الوزير الجديد فهد آل سيف في المرحلة المقبلة.
وأكدت مصادر مطلعة أن التغييرات في المناصب القيادية تعكس رغبة القيادة السعودية في تسريع وتيرة الإنجاز في الملفات ذات الأولوية القصوى. كما تهدف هذه الخطوات إلى تعزيز الشفافية والكفاءة في إدارة الموارد الوطنية، خاصة مع اقتراب موعد استحقاقات دولية كبرى تنتظرها المملكة في العقد القادم.
يذكر أن الأوامر الملكية جرى الإعلان عنها عبر القنوات الرسمية ووكالة الأنباء السعودية، وسط ترقب لمزيد من التفاصيل حول التوجهات الاستثمارية الجديدة. ويترقب المستثمرون الدوليون كيف ستنعكس هذه التغييرات على بيئة الأعمال في المملكة وعلى المشاريع الكبرى التي لا تزال قيد التنفيذ.
الجمعة 13 فبراير 2026 10:46 صباحًا -
بتوقيت القدس
في مشهد يختزل قسوة الفقد المؤجل وتفاصيل الوجع الممتد في قطاع غزة، وقف المواطن فادي البابا في الصفوف الأولى ليؤدي صلاة الجنازة على ما تبقى من أفراد عائلته. لم تكن هذه الجنازة وليدة اللحظة، بل جاءت بعد عامين كاملين من استشهاد زوجته وتوائمه الأربعة جراء قصف إسرائيلي دمر منزلهم فوق رؤوسهم خلال حرب الإبادة المستمرة على القطاع.
وقف الأب المكلوم أمام كيس أبيض صغير يضم رفات أحبائه التي استُخرجت مؤخراً من تحت أنقاض المنزل المدمر، حيث لم يتبقَّ من أجسادهم سوى بقايا عظام اختلطت بتراب الأرض. وحاول البابا مواساة نفسه بالوقوف في حضرة ما تبقى من أسرته، مؤدياً واجب الوداع الأخير الذي تأخر طويلاً بسبب تعذر الوصول إلى الجثامين طيلة الفترة الماضية.
وقد أثارت هذه الواقعة صدى واسعاً وحزيناً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبرها نشطاء فلسطينيون تجسيداً حياً للمآسي التي لا تنتهي في غزة. ووصف المتابعون المشهد بأنه لحظة استثنائية من الألم المستمر، حيث تجمعت سنوات الانتظار ومرارة الفقد في كيس واحد يروي حكاية عائلة أبيدت بالكامل في لحظة غدر واحدة.
وتحدث مغردون عن قصة فادي البابا الذي انتظر سنوات طويلة من الصبر والدعاء قبل أن يُرزق بأطفاله الأربعة دفعة واحدة، ليكونوا قرة عينه وسنده في الحياة. لكن آلة الحرب الإسرائيلية لم تمنحه سوى وقت قصير معهم، قبل أن تسرقهم جميعاً رفقة والدتهم، ليتحول الحلم الكبير إلى ذكرى مؤلمة وبقايا عظام تُوارى الثرى بعد عامين من الغياب القسري.
هناك أوجاع لا يطويها الزمن، ولا يبهت أثرها النسيان، وتبقى حيّة ما بقي القلب ينبض.
وأكد مدونون أن مرور عامين على الواقعة لم يخفف من وطأة الوجع في قلب الأب، بل عمق الشعور بالظلم والقهر الذي يعيشه أهالي القطاع. فالمشهد لم يكن مجرد جنازة عابرة، بل كان توثيقاً للحزن الممتد الذي يسكن بيوت غزة، حيث يظل الفراق جرحاً مفتوحاً لا يندمل إلا بدموع صامتة تروي ما تعجز الكلمات والتقارير عن وصفه.
وأوضح شهود عيان أن الأب وقف في الصف الأول مثقلاً بأحزان لا تُحتمل، محاولاً استجماع قواه لوداع ما تبقى من جثامين أطفاله التي طُحنت تحت ركام الإسمنت. وتعتبر هذه الحادثة رمزية قاسية للواقع الذي يعيشه آلاف الفلسطينيين الذين لا يزال أحباؤهم تحت الأنقاض، ينتظرون لحظة وداع تمنحهم بعض السكينة في ظل استمرار العدوان.
وختم نشطاء بالتأكيد على أن قصة فادي البابا ليست حالة فردية في قطاع غزة، بل هي واحدة من آلاف القصص التي لم يسلط عليها الضوء بعد. فخلف كل ركام منزل مدمر توجد حكاية فقد وصمت، حيث يواجه المدنيون مصيرهم تحت القصف والحصار، ويودعون أحباءهم في ظروف قاسية تفتقر لأدنى مقومات الإنسانية والكرامة.
الجمعة 13 فبراير 2026 10:46 صباحًا -
بتوقيت القدس
شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هجوماً لاذعاً على الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ، مطالباً إياه بضرورة إصدار عفو رئاسي شامل عن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لإنهاء ملاحقته القضائية بتهم الفساد. وأكد ترامب خلال فعالية رسمية في البيت الأبيض أن هرتسوغ يجب أن 'يخجل من نفسه' بسبب موقفه الرافض للتدخل في المسار القانوني، معتبراً أن استمرار المحاكمة يمثل إهانة للقيادة الإسرائيلية.
وأثنى الرئيس الأمريكي على أداء نتنياهو خلال الفترة الماضية، مشيراً إلى أنه قدم مجهودات استثنائية في إدارة شؤون الحرب وتأمين المصالح الإسرائيلية. وحث ترامب الجمهور الإسرائيلي على ممارسة الضغوط على مؤسسة الرئاسة، مشدداً على أن عدم منح العفو لنتنياهو في هذا التوقيت الحرج يعد تصرفاً غير لائق ومخزياً للدولة العبرية.
تأتي هذه التصريحات عقب لقاء جمع بين ترامب ونتنياهو في واشنطن يوم الأربعاء الماضي، وهو الاجتماع السابع بينهما منذ تولي ترامب ولايته الجديدة. وتركزت المباحثات الثنائية على ملفات استراتيجية معقدة، أبرزها سبل كبح البرنامج النووي الإيراني ومواجهة التهديدات المتعلقة بالصواريخ الباليستية التي تطورها طهران في المنطقة.
ويعد بنيامين نتنياهو أول رئيس وزراء في تاريخ الاحتلال يواجه لائحة اتهام جنائية وهو لا يزال في سدة الحكم، حيث بدأت ملاحقته رسمياً منذ عام 2019. وينفي نتنياهو جملة وتفصيلاً كافة التهم الموجهة إليه، والتي تشمل الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة، معتبراً أن هذه القضايا هي محاولة للانقلاب السياسي عليه عبر القضاء.
على الشعب الإسرائيلي أن يجعل هرتسوغ يخجل لعدم إصدار العفو عن نتنياهو، فمن المخزي ألا يصدر هذا القرار بحق زعيم أبلى بلاءً عظيماً في الحرب.
وعلى الرغم من مطالبة ترامب المتكررة بالعفو، إلا أن مكتب الرئيس الإسرائيلي نفى في وقت سابق وجود أي وعود بإنهاء ملفات نتنياهو القضائية بقرار رئاسي. ويمنح القانون الإسرائيلي الرئيس صلاحية العفو عن المحكومين والمدانين فقط، بينما لا توجد سوابق قانونية تتيح للرئيس التدخل لإيقاف إجراءات محاكمة لا تزال منظورة أمام المحاكم المختصة.
وتتوزع الاتهامات الموجهة لنتنياهو على ثلاثة ملفات رئيسية، حيث يتهمه 'الملف 1000' بالحصول على هدايا ومنافع غير قانونية من رجال أعمال مقابل تسهيلات حكومية. بينما يركز 'الملف 2000' و 'الملف 4000' على محاولات نتنياهو التأثير على السياسات التحريرية لمؤسسات إعلامية كبرى، مثل صحيفة يديعوت أحرونوت وموقع واللا، مقابل امتيازات تنظيمية ومالية.
وبعيداً عن الأزمات القانونية الداخلية، يواجه نتنياهو ضغوطاً دولية غير مسبوقة بعد صدور مذكرة اعتقال بحقه من المحكمة الجنائية الدولية في نوفمبر 2024. وتستند المذكرة إلى اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال العمليات العسكرية في قطاع غزة، مما يضع قيوداً إضافية على تحركاته الدولية ومستقبله السياسي.
الجمعة 13 فبراير 2026 10:32 صباحًا -
بتوقيت القدس
أعلن مصرف غولدمان ساكس العالمي عن قبول استقالة كبيرة محاميه، كاثرين روملر، من منصبها القيادي في المؤسسة المالية. جاء هذا القرار في أعقاب موجة من التدقيق الشديد والضغوط القانونية بعد تسريب وثائق رسمية من وزارة العدل الأمريكية تربطها بعلاقة وثيقة مع جيفري إبستين، الملياردير المدان بجرائم جنسية بحق قاصرات.
وكشفت ملايين الوثائق التي أفرجت عنها السلطات الأمريكية مؤخراً عن تفاصيل صادمة حول طبيعة العلاقة التي جمعت بين روملر وإبستين، الذي أنهى حياته داخل زنزانته في عام 2019. وأظهرت المراسلات المتبادلة أن العلاقة لم تكن مجرد تعارف عابر، بل شملت تبادل نصائح مهنية دقيقة ومراسلات شخصية حميمية استمرت لسنوات طويلة.
وتضمنت التقارير الصحفية إشارات إلى أن روملر كانت تخاطب إبستين في رسائلها بلقب 'العم جيفري' وكلمات ودية أخرى مثل 'عزيزي'. هذه المراسلات أثارت تساؤلات أخلاقية وقانونية كبرى، خاصة وأنها استمرت حتى بعد إدانة إبستين العلنية في عام 2008 بتهم تتعلق باستغلال القاصرات في أعمال منافية للآداب.
من جانبه، حاول المدير التنفيذي لغولدمان ساكس، ديفيد سولومون، احتواء الموقف عبر بيان رسمي أكد فيه احترامه لقرار روملر بالرحيل. وأثنى سولومون على كفاءتها المهنية واصفاً إياها بالمستشارة الاستثنائية، معرباً عن تقديره للدور الذي لعبته في معالجة القضايا القانونية المعقدة التي واجهت المصرف خلال فترة عملها.
كانت مستشارة قانونية استثنائية، ونحن ممتنون لمساهماتها ونصائحها المتينة في مجموعة واسعة من المسائل القانونية الهامة للشركة.
وتشير السجلات إلى أن روملر كانت واحدة من ثلاثة أشخاص فقط اتصل بهم إبستين هاتفياً من محبسه فور توقيفه في صيف عام 2019. في ذلك الوقت، كانت تشغل منصباً رفيعاً في مكتب المحاماة الشهير 'لاثام أند واتكينز'، مما يعكس حجم الثقة التي كان يوليها لها إبستين في أحلك ظروفه القانونية.
وعلى الرغم من أن تفاصيل هذه العلاقة بدأت تظهر للعلن منذ أشهر، إلا أن إدارة غولدمان ساكس استمرت في دعم روملر التي انضمت للفريق في عام 2020. ومع تزايد حجم الوثائق المنشورة والضغوط الإعلامية، أصبح بقاؤها في منصبها يشكل عبئاً على سمعة المصرف، مما أدى في النهاية إلى إعلان الاستقالة.
يُذكر أن كاثرين روملر تمتلك مسيرة مهنية حافلة في أروقة السلطة بواشنطن، حيث تقلدت مناصب حساسة في وزارة العدل الأمريكية بين عامي 2009 و2011. كما بلغت ذروة مسيرتها السياسية بتعيينها مستشارة قانونية للبيت الأبيض في عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما، وهو المنصب الذي استمرت فيه حتى منتصف عام 2014.
الجمعة 13 فبراير 2026 10:01 صباحًا -
بتوقيت القدس
أفادت مصادر ميدانية بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي صعدت من عمليات نسف المربعات السكنية والقصف المدفعي في مناطق متفرقة جنوب وشرق قطاع غزة خلال الساعات الأخيرة. وتركزت عمليات التدمير الممنهج في المناطق الشرقية من مدينة خانيونس، حيث سُمعت دوي انفجارات ضخمة ناتجة عن زرع متفجرات في منازل المواطنين وتفجيرها عن بُعد.
وأكدت المصادر أن مدينة خانيونس تعيش واقعاً جغرافياً معقداً بعد تقسيمها فعلياً إلى شطرين، حيث يسيطر جيش الاحتلال بالكامل على القسم الشرقي، بينما حول أجزاء واسعة من القسم الغربي إلى ما يسمى 'منطقة أمنية عازلة'. ويواجه النازحون في الخيام ضمن هذه المناطق استهدافات مباشرة بإطلاق النار والقذائف لمنع أي استقرار سكاني فيها.
وفي مدينة غزة، لم تتوقف عمليات النسف عند الحدود الجنوبية، بل امتدت لتطال الأحياء الشرقية وتحديداً حي الزيتون والمناطق المحيطة به جنوب شرق المدينة. ويهدف الاحتلال من هذه العمليات إلى توسيع نطاق 'المساحة الصفراء'، وهي مناطق أمنية يفرض سيطرته المطلقة عليها بعد تهجير سكانها وتدمير بنيتها التحتية بالكامل.
وشهدت الأجواء الشرقية لحي الزيتون تحليقاً مكثفاً للطائرات المسيرة التي ألقت قنابل متفجرة بشكل مباشر على منازل الفلسطينيين ومحيط نادي الزيتون. وتأتي هذه الهجمات في إطار سلسلة من الخروقات اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم منذ العاشر من أكتوبر تشرين الأول لعام 2025، والذي لم يوقف آلة القتل الإسرائيلية.
وعلى الصعيد البحري، واصلت الزوارق الحربية الإسرائيلية استهداف الساحل الفلسطيني، حيث أطلقت نيران رشاشاتها الثقيلة بشكل عشوائي قبالة شواطئ مدينة غزة. ورغم عدم وقوع إصابات في هذا الاستهداف الأخير، إلا أن الصيادين والسكان يواجهون تهديدات مستمرة تمنعهم من الاقتراب من المناطق الساحلية.
مدينة خانيونس باتت مقسمة فعليًا إلى قسمين، شرقي تسيطر عليه قوات الاحتلال، وأجزاء من القسم الغربي تدخل ضمن ما يسميه الجيش الإسرائيلي منطقة أمنية عازلة.
وبحسب بيانات وزارة الصحة، فقد أدت الخروقات الإسرائيلية منذ بدء سريان الاتفاق إلى استشهاد 591 فلسطينياً وإصابة أكثر من 1500 آخرين بجروح متفاوتة. وتؤكد هذه الأرقام استمرار النهج التصعيدي للاحتلال رغم التفاهمات الدولية، مما يفاقم الأزمة الإنسانية والصحية في كافة محافظات القطاع.
وفيما يخص الوضع الإنساني، لا تزال المساعدات تدخل بوتيرة لا تلبي الحد الأدنى من احتياجات السكان، حيث لم تصل أعداد الشاحنات إلى سقف 400 شاحنة يومياً المتفق عليه. وتضع سلطات الاحتلال عراقيل مشددة أمام دخول المواد الطبية ومعدات إعادة الإعمار، بالإضافة إلى استمرار منع إدخال الوقود اللازم لتشغيل المرافق الحيوية.
وبالنسبة لحركة التنقل، أعلنت مصادر محلية أن معبر رفح البري سيتوقف عن العمل اليوم الجمعة وغداً السبت بسبب العطلة الأسبوعية المعتمدة. ويقتصر تشغيل المعبر حالياً على خمسة أيام فقط في الأسبوع، مع بقاء أعداد المغادرين والعائدين في مستويات محدودة جداً لا تتناسب مع حجم الطلبات المتراكمة.
وتواجه الفئات الأكثر احتياجاً، مثل الجرحى والمرضى والطلبة، صعوبات بالغة في السفر، حيث تقتصر المغادرة حالياً على الحالات المرضية الحرجة ومرافقيهم فقط. وتفرض سلطات الاحتلال إجراءات أمنية معقدة تشمل اشتراط الحصول على موافقات مسبقة، مما يعطل سفر المئات من أصحاب الحاجات الإنسانية والتعليمية.
وكانت تقارير حقوقية صادرة عن مركزي 'عدالة' و'جيشاه' قد كشفت عن انتهاكات جسيمة يتعرض لها الفلسطينيون أثناء عبورهم، تشمل التنكيل وتعصيب الأعين ومصادرة المقتنيات الشخصية. ورغم إعادة فتح المعبر بشكل محدود في مطلع فبراير الجاري، إلا أن السيطرة الأمنية الإسرائيلية لا تزال تفرض قيوداً خانقة على حركة الأفراد والبضائع.
الجمعة 13 فبراير 2026 9:52 صباحًا -
بتوقيت القدس
أغلقت مؤشرات الأسهم الأمريكية تداولاتها يوم الخميس على انخفاض حاد، حيث تأثرت الأسواق بموجة بيع واسعة استهدفت قطاعات التكنولوجيا والبرمجيات بشكل مباشر. وجاء هذا التراجع بالتزامن مع صدور بيانات اقتصادية أظهرت قوة في سوق العمل، مما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم بشأن السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي.
سجل مؤشر 'داو جونز' الصناعي خسارة تجاوزت 520 نقطة، ليهبط إلى مستوى 49,601 نقطة، في حين لم يكن مؤشر 'ستاندرد آند بورز 500' أوفر حظاً، إذ فقد أكثر من 1% من قيمته. كما تصدر مؤشر 'ناسداك' المثقل بأسهم التكنولوجيا قائمة التراجعات بنسبة بلغت 1.55%، مما يعكس حجم الضغوط البيعية التي واجهتها كبرى الشركات التقنية.
أفادت مصادر اقتصادية بأن المخاوف المتعلقة بجدوى الاستثمارات الضخمة في تقنيات الذكاء الاصطناعي بدأت تهيمن على توجهات المستثمرين خلال الشهر الحالي. وقد امتدت هذه الضغوط لتشمل قطاعات متنوعة مثل الخدمات القانونية وإدارة الثروات، وصولاً إلى قطاع النقل الذي شهد تراجعات حادة غير مسبوقة في الجلسات الأخيرة.
وفي تعليق على حركة السوق، أشار جاك هير، كبير محللي الاستثمار في 'جايدستون فاندز'، إلى أن التساؤل الجوهري الآن يدور حول قدرة القطاعات المختلفة على تحويل استثمارات الذكاء الاصطناعي إلى زيادة حقيقية في الإنتاجية. وأكد هير أن العام الحالي يمثل اختباراً حقيقياً لإثبات الجدوى الاقتصادية لهذه التقنيات وتحقيق عوائد ملموسة للمساهمين.
قطاع البرمجيات كان من بين الأكثر تضرراً، حيث هبط المؤشر الخاص به في 'ستاندرد آند بورز' بنسبة 2.7%، ليمحو بذلك معظم المكاسب التي حققها في فترة التعافي السابقة. كما تعرض قطاع النقل لضربة قوية بانخفاض مؤشره بنسبة 5.4%، مدفوعاً بالهبوط الحاد لسهم شركة 'سي إتش روبنسون' الذي فقد 12% من قيمته السوقية.
نرى أن هذا العام هو عام إثبات جدوى الذكاء الاصطناعي، نحتاج إلى البدء في رؤية عائد على الاستثمارات.
ولم تكن شركات أشباه الموصلات بمعزل عن هذا النزيف، حيث تراجع مؤشر 'فيلادلفيا' بنسبة 1.7%، مع انخفاضات ملموسة في أسهم شركات كبرى مثل 'إنتل' و'أوراكل'. وامتدت الخسائر لتطال مجموعة 'السبعة الكبار'، حيث سجل سهم شركة 'آبل' تراجعاً بنسبة 3.7%، بينما انخفض سهم 'أمازون' بنسبة 3% وسط حالة من القلق العام.
وتشير التقارير إلى أن المستثمرين يراقبون بحذر مستويات الإنفاق الرأسمالي لعمالقة التكنولوجيا مثل 'غوغل' و'ميتا' و'مايكروسوفت'، والتي قد تصل مجتمعة إلى 650 مليار دولار. هذا الإنفاق الضخم يثير تساؤلات حول المدى الزمني المطلوب لاسترداد هذه الاستثمارات في ظل التنافس المحموم على ريادة قطاع الذكاء الاصطناعي.
على الجانب الماكرو اقتصادي، أظهرت بيانات وزارة العمل الأمريكية انخفاضاً في طلبات إعانة البطالة بأقل من التوقعات، مما يعزز فرضية استمرار قوة الاقتصاد. هذه القوة دفعت احتمالات تثبيت أسعار الفائدة من قبل الفيدرالي الأمريكي إلى نحو 40%، وهو ما يقلل من فرص التيسير النقدي الذي كانت تترقبه الأسواق في وقت قريب.
تترقب الأوساط المالية صدور تقرير تضخم أسعار المستهلكين لشهر يناير، والذي سيكون حاسماً في رسم ملامح التحركات القادمة للاحتياطي الفيدرالي. وفي ظل هذه المعطيات، تسود حالة من الحذر والترقب في وول ستريت، حيث يسعى المستثمرون للموازنة بين نمو الأرباح وتكاليف الاقتراض المرتفعة التي قد تستمر لفترة أطول مما كان متوقعاً.
الجمعة 13 فبراير 2026 9:37 صباحًا -
بتوقيت القدس
أعلنت السلطات الأوكرانية اليوم الجمعة عن سقوط ضحايا جراء موجة جديدة من الهجمات الروسية التي استهدفت المنشآت الحيوية في البلاد. وأكد أولكسي كوليبا، نائب رئيس الوزراء الأوكراني أن طائرات مسيرة انتحارية ضربت أحد الموانئ الرئيسية في منطقة أوديسا المطلة على البحر الأسود، مما أسفر عن مقتل شخص واحد وإصابة ستة آخرين على الأقل بجروح متفاوتة.
وأوضح كوليبا في تصريحات عبر تطبيق تلغرام أن الاستهداف الروسي لم يقتصر على الموانئ، بل امتد ليشمل البنية التحتية للسكك الحديدية في منطقة دنيبروبتروفسك. وتأتي هذه الهجمات ضمن استراتيجية موسكو المستمرة لتعطيل خطوط الإمداد والخدمات اللوجستية الأوكرانية، خاصة في المناطق الساحلية التي تعتمد عليها كييف في عمليات التصدير.
في المقابل، شنت القوات الأوكرانية هجمات مضادة باستخدام الطائرات المسيرة استهدفت العمق الروسي، وتحديداً منطقة فولغوغراد الجنوبية. وأفادت مصادر محلية روسية بأن القصف الأوكراني طال أحياءً سكنية ومنشآت صناعية، مما أدى إلى وقوع إصابات بين المدنيين وأضرار مادية جسيمة في الممتلكات الخاصة والسيارات.
شنت القوات الروسية هجمات مكثفة استهدفت بشكل مباشر البنية التحتية للموانئ وشبكات السكك الحديدية الحيوية.
من جانبه، صرح أندريه بوشاروف، حاكم منطقة فولغوغراد، بأن الدفاعات الجوية تعاملت مع أهداف معادية، إلا أن بعض المسيرات أصابت منازل في المدينة وضواحيها. وأكد بوشاروف نقل ثلاثة مصابين إلى المستشفى لتلقي العلاج، مشيراً إلى أن الهجوم استهدف أيضاً مواقع صناعية دون الكشف عن طبيعة الأضرار التي لحقت بها بشكل دقيق.
وفي سياق متصل، كشفت تقارير ميدانية عن توقف العمل في مصفاة نفط كبرى مملوكة لشركة 'لوك أويل' في منطقة فولغوغراد، وهي منشأة استراتيجية تساهم بنحو 5% من إجمالي قدرات تكرير النفط في روسيا. وجاء هذا التوقف عقب اندلاع حريق ضخم يوم الأربعاء الماضي نتيجة هجوم أوكراني سابق بالمسيرات، مما يشكل ضربة لقطاع الطاقة الروسي.
وتشهد الجبهات الروسية الأوكرانية تكثيفاً ملحوظاً في غارات الطائرات المسيرة والصواريخ بعيدة المدى خلال الآونة الأخيرة. ويأتي هذا التصعيد الميداني في وقت تعثرت فيه المساعي الدبلوماسية ومحادثات السلام التي كانت تجري بوساطة دولية، مما دفع الطرفين إلى محاولة فرض وقائع جديدة على الأرض عبر استهداف المنشآت الاقتصادية والعسكرية.
الجمعة 13 فبراير 2026 9:07 صباحًا -
بتوقيت القدس
من قلب المعاناة والحصار المطبق، انطلق صوت إذاعي جديد يحمل اسم "هنا غزة"، ليكون بمثابة ميكروفون يتحدى الصمت ويكسر العزلة الإعلامية المفروضة على القطاع. لا تمثل هذه الإذاعة مجرد موجة عابرة على الأثير، بل هي محاولة جادة لتوثيق الشهادات اليومية للفلسطينيين الذين يفاوضون الموت من أجل البقاء، معتبرة أن البوح في هذه الظروف هو شكل من أشكال المقاومة.
تأتي الإذاعة كثمرة تعاون وطني وشراكة استراتيجية جمعت بين مؤسسة "فلسطينيات" ومركز الإعلام في جامعة النجاح الوطنية، وبدعم تمويلي جزئي من الاتحاد الأوروبي. ويهدف هذا المشروع إلى سد الفراغ الذي خلفه تدمير الاحتلال الممنهج للمؤسسات الإعلامية المحلية، ليكون منصة تنحاز للإنسان وتفاصيله اليومية المؤجلة.
أكدت وفاء عبد الرحمن، المديرة العامة لمؤسسة فلسطينيات أن الإذاعة تبدأ بثها انتصاراً للحياة والذاكرة، في وقت يتراجع فيه العالم عن نصرة الضحايا. وأوضحت أن المحتوى الإذاعي صُمم ليخدم الاحتياجات الأساسية لأهالي غزة، بدءاً من قضايا الصحة والتعليم وصولاً إلى الغذاء والمياه، مع التركيز بشكل خاص على الفئات الأكثر تضرراً كالمرأة والطفل.
ولدت فكرة الإذاعة من رحم "العتمة الإعلامية" التي فرضها الاحتلال خلال حرب الإبادة، حيث استهدف الصحفيين ودمر مقار الإذاعات والشركات الإعلامية بشكل ممنهج. وسعى الاحتلال من خلال هذه السياسة إلى عزل غزة لارتكاب جرائم صامتة بعيداً عن أعين الكاميرات، إلا أن إرادة الصحفيين الفلسطينيين حالت دون طمس الحقيقة.
عايشت القائمة على المشروع، وفاء عبد الرحمن، تفاصيل الحرب من رام الله بينما تنحدر عائلتها من دير البلح، مما عزز لديها الإدراك بأهمية وجود وسيلة تواصل محلية مستمرة. ورغم أن فكرة الإذاعة كانت قائمة قبل الحرب، إلا أن التطورات الميدانية فرضت تعديل الخطط لتواكب الاحتياجات الطارئة والنزوح القسري المستمر.
تطور المشروع من مجرد موجة إذاعية تبث عبر راديو النجاح في نابلس، إلى إذاعة كاملة تبث بالصوت والصورة عبر ترددات (FM) وشبكة الإنترنت. ومن المقرر أن يتضمن البث التلفزيوني مشاهد حية ومباشرة من مختلف أحياء القطاع، لنقل صورة واقعية عن حجم الدمار وكيفية تدبير السكان لشؤون حياتهم اليومية.
يفتتح البرنامج الصباحي "صباحك غزة" الفقرات اليومية، مركزاً على القضايا الحياتية الملحة مثل أسعار السلع في الأسواق وحالة الطقس المتقلبة. كما يتابع البرنامج حركة المعابر والقيود المفروضة على سفر الجرحى والمرضى، بالإضافة إلى رصد حالة الطرق وصعوبة المواصلات في ظل تدمير البنية التحتية.
نحكي لنحيا، وكي لا تُسرق الحكاية، ولا تُمحى المدينة، ولا يُهزم الصوت.
تسلط الإذاعة الضوء على عمل الطواقم الإنسانية في البلديات والدفاع المدني، الذين يعملون في ظروف معقدة للغاية بسبب نقص المعدات والآليات الثقيلة. وتنتقد الإذاعة عبر تقاريرها رفض الاحتلال إدخال الإمدادات الطبية اللازمة للتعامل مع تداعيات الحرب المستمرة، مما يفاقم الأزمات الصحية والبيئية في القطاع.
تستعد الإذاعة لإطلاق دورة برامجية خاصة بشهر رمضان المبارك، تتضمن برامج متخصصة في الصحة النفسية لمساعدة السكان على تجاوز الصدمات. كما تشمل الدورة برامج توعوية حول كيفية التعامل مع المتفجرات ومخلفات الحرب، بالإضافة إلى مسابقات وجوائز تهدف إلى بث روح الأمل والتعافي بين المواطنين.
تعتبر إدارة الإذاعة أن هذا المشروع هو جزء من عملية إعادة الثقة وبث الروح في نفوس الغزيين، مؤكدة أن إعادة الإعمار ممكنة رغم كل الدمار. وأثنت الإدارة على شجاعة الصحفيين الميدانيين الذين وصفوا بأنهم "رأس الحربة" في معركة الحقيقة، والذين قدموا تجارب مهنية غير مسبوقة تستحق الدراسة الأكاديمية.
من جانبها، تروي المذيعة يافا أبو عكر تجربتها المهنية تحت النار، مؤكدة أن العمل الإذاعي في وقت الحرب يحمل مسؤولية مضاعفة لنقل وجع الناس بأمانة. وأشارت إلى أن القرب من نبض الشارع واحترام عقل المستمع هما الركيزتان الأساسيتان لعملها في هذه البيئة المليئة بالمخاطر والتحديات الجسيمة.
تعكس قصة أبو عكر مأساة الصحفي الفلسطيني، حيث فقدت أكثر من 50 شهيداً من عائلتها وأحبتها خلال حرب الإبادة المستمرة. وأوضحت أن الحرب غيرت مفاهيمها المهنية والشخصية، وجعلتها أكثر وعياً بقيمة الحياة، خاصة في ظل انعدام الرفاهية للفصل بين العمل والحياة الخاصة تحت القصف.
تواجه الإذاعة تحديات تقنية ولوجستية كبيرة، أبرزها غياب ضمانات الحماية من الاستهداف الإسرائيلي المباشر للمقرات والكوادر. وللتغلب على منع إدخال المعدات، اضطر القائمون على المشروع لتركيب أجهزة البث في مدينة الخليل بالضفة الغربية، كأقرب نقطة جغرافية يمكنها تغطية سماء قطاع غزة.
من جهته، أشار الدكتور تحسين الأسطل، نائب نقيب الصحفيين الفلسطينيين، إلى أن انطلاق أي وسيلة إعلامية من غزة هو فعل مقاومة في وجه الموت. ولفت إلى أن الاحتلال دمر 23 إذاعة محلية وقتل 260 صحفياً وصحفية، في محاولة يائسة لتصفية شهود العيان وإسكات صوت الحقيقة الذي لا يزال يصدح من بين الركام.
الجمعة 13 فبراير 2026 9:07 صباحًا -
بتوقيت القدس
صعّد جيش الاحتلال الإسرائيلي من انتهاكاته الميدانية في قطاع غزة اليوم الجمعة، حيث نفذت وحدات الهندسة عمليات نسف واسعة للمباني السكنية في منطقة التحلية شرقي مدينة خانيونس. وتأتي هذه التحركات العسكرية ضمن مناطق انتشار قوات الاحتلال المحددة بموجب تفاهمات سابقة، مما يثير مخاوف من تغيير معالم المنطقة جغرافياً.
وفي مدينة غزة، شنت الطائرات المسيرة التابعة للاحتلال هجمات استهدفت منازل المواطنين في محيط نادي الزيتون شرقي حي الزيتون، عبر إلقاء قنابل متفجرة بشكل مباشر. وأكدت مصادر ميدانية أن هذه الاستهدافات وقعت في مناطق تقع خارج نطاق انتشار الجيش المتفق عليه، مما يمثل خرقاً صريحاً لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر الماضي.
ولم تقتصر الاعتداءات على البر، بل امتدت لتشمل السواحل الفلسطينية، حيث فتحت الزوارق الحربية الإسرائيلية نيران أسلحتها الرشاشة تجاه قوارب الصيادين والشواطئ قبالة مدينة غزة. ورغم عدم وقوع إصابات بشرية في هذا الهجوم البحري، إلا أنه تسبب في حالة من الذعر بين المواطنين الذين يحاولون استعادة نشاطهم المعيشي.
وعلى الصعيد الحقوقي، وجهت مؤسسات قانونية داخل الأراضي المحتلة انتقادات حادة لسلطات الاحتلال، مطالبة بوقف فوري لسياسات التنكيل الممنهجة المتبعة ضد الفلسطينيين. وأكد مركز 'عدالة' ومركز 'جيشاه' في بيان مشترك أن القيود المفروضة على حركة المسافرين عبر معبر رفح تفتقر لأي غطاء قانوني وتهدف للتضييق على السكان.
وأوضحت الرسالة العاجلة الموجهة لوزير الحرب والمستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية أن ما يحدث على الحدود الفلسطينية المصرية هو عملية 'تهجير قسري' مغلفة بإجراءات أمنية. وشدد المركزان على ضرورة إلغاء كافة الشروط التعجيزية التي تمنع آلاف العالقين خارج القطاع من العودة إلى منازلهم وعائلاتهم بشكل طبيعي.
الإجراءات الإسرائيلية على معبر رفح تمثل سياسة تنكيل وقيوداً غير قانونية ترقى إلى مستوى التهجير القسري.
وكانت سلطات الاحتلال قد أعادت فتح الجانب الفلسطيني من معبر رفح في مطلع فبراير الجاري، بعد إغلاق دام لشهور منذ السيطرة عليه عسكرياً في مايو 2024. ومع ذلك، وصفت التقارير الافتتاح بأنه 'شكلي ومحدود للغاية'، حيث يخضع لرقابة أمنية مشددة تمنع الغالبية العظمى من العبور.
وتشير المعطيات الميدانية إلى أن الاحتلال يفرض الحصول على موافقات أمنية مسبقة ومعقدة لكل من يرغب في الدخول أو الخروج، مع تحديد كوتا يومية لا تتجاوز 50 شخصاً. هذا الإجراء تسبب في حرمان مئات الجرحى والمرضى من السفر لتلقي العلاج الضروري، كما أبقى آلاف الفلسطينيين عالقين في دول الشتات دون أفق للعودة.
ونقلت المؤسسات الحقوقية شهادات صادمة من العائدين الذين تمكنوا من اجتياز المحيث أفادوا بتعرضهم لمعاملة مهينة تشمل تعصيب الأعين وتقييد الأيدي لساعات طويلة. كما تضمنت الشهادات عمليات مصادرة لمقتنيات شخصية وأموال، في إطار سياسة العقاب الجماعي التي تمارسها القوات المتواجدة في النقطة الحدودية.
وكشفت التقارير عن تعاون بين جيش الاحتلال ومجموعات مسلحة داخل القطاع لتأمين نقل بعض العائدين إلى مراكز تحقيق خاصة خاضعة لسيطرة الجيش. وفي هذه المراكز، يتعرض المواطنون لاستجوابات قاسية وضغوطات أمنية، تتضمن تهديدات بالاعتقال الإداري أو الحرمان من العودة إذا لم يتعاونوا مع أجهزة المخابرات.
وختمت المؤسسات الحقوقية بيانها بالتحذير من استمرار هذه الانتهاكات التي تضرب بعرض الحائط القوانين الدولية والإنسانية، مؤكدة أن الصمت الدولي على هذه الممارسات يشجع الاحتلال على المضي قدماً في تحويل المعابر إلى أدوات للتعذيب والابتزاز السياسي والأمني ضد المدنيين العزل.
الجمعة 13 فبراير 2026 9:07 صباحًا -
بتوقيت القدس
كشفت تقارير صحفية أمريكية نقلاً عن مصادر مسؤولة أن الإدارة الأمريكية اتخذت قراراً بتحريك حاملة الطائرات 'يو إس إس جيرالد آر فورد'، التي تعد الأضخم من نوعها في العالم، نحو مياه الشرق الأوسط. وتأتي هذه الخطوة في سياق تعزيز الجاهزية العسكرية للولايات المتحدة لمواجهة أي سيناريوهات محتملة، بما في ذلك إمكانية توجيه ضربات عسكرية لإيران إذا ما وصلت الجهود الدبلوماسية إلى طريق مسدود.
وأوضحت المصادر أن الحاملة 'فورد' والمجموعة القتالية المرافقة لها، والتي تجري عملياتها حالياً في منطقة البحر الكاريبي، ستبدأ رحلتها نحو المنطقة دون الإفصاح عن إحداثيات وجهتها النهائية بدقة. ومن المتوقع أن يستمر هذا الانتشار لفترة طويلة، حيث أكد المسؤولون أن السفن الحربية لن تعود إلى قواعدها الرئيسية في الولايات المتحدة قبل مطلع شهر مايو المقبل على أقل تقدير.
هذا التحرك العسكري سيؤدي إلى تعزيز القوة الضاربة الأمريكية في المنطقة، حيث ستنضم 'جيرالد فورد' إلى حاملة الطائرات 'يو إس إس أبراهام لينكولن' المتواجدة هناك بالفعل. وكانت القيادة المركزية الأمريكية قد أعلنت في وقت سابق من يناير الماضي أن نشر 'لينكولن' يأتي في إطار مساعي واشنطن لضمان الأمن والاستقرار الإقليمي ومواجهة التهديدات المتزايدة.
من جانبه، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن خيار تعزيز التواجد العسكري بحاملة طائرات ثانية يظل مطروحاً بقوة على الطاولة، خاصة إذا لم تسفر المفاوضات النووية الجارية عن نتائج ملموسة. ورغم هذه النبرة التصعيدية، وصف ترامب الجولة الأولى من المحادثات غير المباشرة التي استضافتها العاصمة العمانية مسقط بأنها كانت إيجابية للغاية، مشيراً إلى وجود رغبة لدى طهران في التوصل لاتفاق.
ندرس إرسال حاملة طائرات ثانية إلى المنطقة في حال فشل المفاوضات النووية مع إيران.
وفي المقابل، تتبنى طهران موقفاً حذراً، حيث تتهم واشنطن وتل أبيب باختلاق الذرائع للتدخل في شؤونها الداخلية ومحاولة تغيير النظام القائم. وقد توعدت القيادة الإيرانية برد حازم وقاسٍ على أي اعتداء عسكري قد يطال أراضيها، مؤكدة في الوقت ذاته أن أي تنازل في الملف النووي يجب أن يقابله رفع كامل وشامل للعقوبات الاقتصادية المفروضة عليها.
وتتركز نقاط الخلاف الجوهرية في المطالب الأمريكية الصارمة، حيث تصر واشنطن على وقف كافة أنشطة تخصيب اليورانيوم الإيرانية بشكل نهائي. كما تشترط الإدارة الأمريكية نقل كامل مخزون اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج الأراضي الإيرانية كضمانة أساسية قبل التوقيع على أي اتفاقية إطارية جديدة تضمن سلمية البرنامج النووي.
وعلى صعيد التحضيرات اللوجستية، تشير المعلومات إلى أن وزارة الدفاع الأمريكية تلقت توجيهات بتجهيز خيارات إضافية تشمل حاملة الطائرات 'يو إس إس جورج دبليو بوش'. وتعكس هذه التحركات الشاملة استراتيجية 'الضغط الأقصى' التي تتبعها واشنطن، حيث تزاوج بين الحشود العسكرية الضخمة والمسارات الدبلوماسية لانتزاع تنازلات جوهرية من الجانب الإيراني في الاجتماعات المرتقبة الأسبوع المقبل.
الجمعة 13 فبراير 2026 9:07 صباحًا -
بتوقيت القدس
شهدت المملكة العربية السعودية صدور حزمة من الأوامر الملكية الجديدة يوم الخميس، تضمنت تغييرات جوهرية في مفاصل الدولة الاقتصادية والأمنية. وبموجب هذه القرارات، تم تعيين فهد بن عبد الجليل بن علي آل سيف وزيراً للاستثمار، ليتولى هذه الحقيبة الحيوية في مرحلة تشهد فيها المملكة تحولات اقتصادية كبرى.
وجاء تعيين آل سيف خلفاً للمهندس خالد بن عبد العزيز الفالح، الذي تم إعفاؤه من منصبه الوزاري وتعيينه في منصب وزير دولة وعضواً في مجلس الوزراء. وتأتي هذه الخطوة في سياق تدوير الكفاءات القيادية داخل الهيكل الحكومي السعودي لضمان استمرارية تنفيذ الخطط الاستراتيجية.
وعلى الصعيد القضائي والأمني، شملت الأوامر الملكية إعفاء سعود بن عبد الله بن مبارك المعجب من منصبه كنائب عام للمملكة. ويعد المعجب من الشخصيات البارزة التي تولت هذا المنصب خلال سنوات التحول القانوني والقضائي الأخيرة التي شهدتها البلاد.
كما تضمنت القرارات إعفاء الفريق أحمد بن عبد العزيز بن البراهيم العيسى، المدير العام للمباحث العامة، من مهامه الرسمية. وأوضح الأمر الملكي أن هذا الإعفاء جاء بناءً على طلب العيسى نفسه نظراً لظروفه الصحية التي تحول دون استمراره في أداء مهامه.
وأثار تعيين فهد آل سيف وزيراً للاستثمار تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي وبين المراقبين للشأن السعودي. وأشار متابعون إلى أن آل سيف قد يكون أول وزير من الطائفة الشيعية يشغل منصباً وزارياً رفيعاً بهذا المستوى، مما اعتبره البعض إشارة إلى استمرار سياسات الانفتاح والاندماج الوطني.
وتأتي هذه التغييرات بعد أيام قليلة من تصريحات أدلى بها الوزير السابق خالد الفالح حول ضرورة مراجعة بعض المشاريع الكبرى. وأكد الفالح في منتدى اقتصادي بالرياض أن ظهور أولويات جديدة، مثل استضافة كأس العالم 2034، يتطلب إعادة توجيه الموارد والاستثمارات بشكل أكثر كفاءة.
ظهور أولويات جديدة، مثل استضافة المملكة لبطولة كأس العالم 2034، وانخفاض جدوى بعض المشاريع يستلزم إعادة ترتيب الأولويات.
وأوضح الفالح أن الحكومة السعودية تعمل على موازنة الإنفاق بين المشاريع العملاقة وبين المتطلبات اللوجستية والتحسينات الحضرية المطلوبة لاستضافة الفعاليات الدولية. وشدد على أن الدولة لا تسعى لمزاحمة القطاع الخاص، بل تهدف إلى خلق بيئة استثمارية متكاملة تخدم السكان والزوار على حد سواء.
وفيما يخص مشروع 'نيوم'، أشار الوزير السابق إلى أن انخفاض الجدوى الاقتصادية لبعض الأجزاء، مثل مدينة 'ذا لاين'، قد يفرض إبطاء وتيرة العمل أو تقليص النطاق. واعتبر أن هذا الإجراء طبيعي في إدارة المشاريع الضخمة لضمان تحقيق العوائد المرجوة وتجنب الهدر المالي.
وتطرقت تقارير صحفية دولية إلى التحديات التي تواجه مشروع 'ذا لاين'، الذي كان يوصف بأنه 'جوهرة تاج' رؤية 2030. وذكرت المصادر أن المشروع الذي صُمم ليكون مدينة أفقية خالية من السيارات والانبعاثات يواجه ضغوطاً تتعلق بتضخم التكاليف والتعقيدات الهندسية.
وكانت المخططات الأصلية لمدينة 'ذا لاين' تستهدف استيعاب نحو 9 ملايين نسمة على امتداد 170 كيلومتراً في عمق الصحراء. إلا أن التقارير الأخيرة تشير إلى أن الحكومة قد تكتفي بتنفيذ مراحل أصغر من المشروع في المدى المنظور لضمان الاستدامة المالية.
ويرى محللون أن تعيين آل سيف في وزارة الاستثمار يهدف إلى ضخ دماء جديدة قادرة على التعامل مع هذه التحديات التمويلية واللوجستية. فالمرحلة القادمة تتطلب جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة لتمويل البنية التحتية المرتبطة بالمونديال والمشاريع السياحية الكبرى.
وتعكس هذه الأوامر الملكية رغبة القيادة السعودية في الحفاظ على مرونة الجهاز الإداري للدولة أمام المتغيرات الاقتصادية العالمية والمحلية. فإعادة ترتيب الأولويات باتت ضرورة ملحة لضمان نجاح رؤية المملكة وتحقيق التوازن بين الطموحات الكبرى والواقع المالي.
الجمعة 13 فبراير 2026 8:40 صباحًا -
بتوقيت القدس
شهدت العاصمة البلجيكية بروكسل سحب قرعة مرحلة المجموعات لبطولة دوري أمم أوروبا لكرة القدم، وذلك على هامش اجتماعات الاتحاد الأوروبي للعبة (يويفا). وقد أسفرت النتائج عن تشكيل 'مجموعة موت' حقيقية في القسم الأول، حيث وضعت القرعة المنتخب الإسباني، المتوج بلقب يورو 2024، في مواجهة مباشرة مع وصيفه المنتخب الإنكليزي والمنتخب الكرواتي القوي.
وتعيد هذه القرعة للأذهان ذكريات نهائي كأس الأمم الأوروبية الأخير الذي أقيم على الملعب الأولمبي في برلين، حيث نجح 'الماتادور' الإسباني في حسم اللقب لصالحه بنتيجة هدفين مقابل هدف واحد. وتعد هذه المواجهة فرصة للمنتخب الإنكليزي، الذي يصنف حالياً ضمن أقوى منتخبات العالم، للثأر من خسارته القارية الأخيرة ومحاولة إثبات جدارته في البطولة الجديدة.
تشهد المسابقة مواجهة جديدة بين منتخبي إسبانيا وإنكلترا، بعدما سبق أن لعبا نهائي كأس الأمم الأوروبية الأخيرة.
من جانب آخر، يبرز المنتخب الكرواتي كطرف ثالث صعب في هذه المجموعة، وهو الذي حافظ على مستويات ثابتة في السنوات الأخيرة وتوجها بالمركز الثالث في مونديال قطر 2022. وفي حين اتسمت بقية مجموعات القسم الأول بنوع من التكافؤ النسبي، إلا أن وجود هذه القوى الثلاث في مسار واحد يضمن مباريات عالية الجودة وتنافسية كبرى تجذب أنظار عشاق الكرة العالمية.
وعلى هامش الحدث، برزت نقاشات حول إمكانية نقل نموذج دوري الأمم إلى القارة الأفريقية، حيث يرى محللون أن تطبيق هذا النظام يحتاج إلى تعديلات جوهرية تراعي المسافات الشاسعة والفوارق الاقتصادية. ويُقترح في هذا السياق تقسيم الفرق حسب المناطق الجغرافية لتقليل أعباء السفر، وضمان عدالة تنافسية تمنح المنتخبات الصغيرة فرصة حقيقية للتطور أمام كبار القارة السمراء.
الجمعة 13 فبراير 2026 8:25 صباحًا -
بتوقيت القدس
كشفت تقارير إعلامية بريطانية عن تفاصيل مالية معقدة تتعلق بالأمير أندرو، حيث تبين أن الملكة الراحلة إليزابيث الثانية كانت قد منحته قرضاً شخصياً بقيمة 7 ملايين جنيه إسترليني. وجاءت هذه الخطوة بهدف مساعدته على إتمام تسوية مالية مع فيرجينيا جوفري، التي اتهمته بالاعتداء عليها ضمن شبكة جيفري إبستين سيئة السمعة.
ووفقاً لما أوردته مصادر مطلعة، فإن إجمالي المبالغ التي اقترضها دوق يورك من أفراد عائلته، بما في ذلك والداه الراحلان وشقيقه الملك تشارلز، وصلت إلى نحو 12 مليون جنيه إسترليني. ورغم مرور قرابة أربع سنوات على منح هذه القروض، إلا أن السجلات تشير إلى أن الأمير لم يقم بسداد أي جزء من هذه المبالغ الضخمة حتى اللحظة.
وكانت الخطة الأساسية لسداد هذه الديون تعتمد على بيع عقار فاخر يملكه الأمير أندرو في سويسرا، وهو عبارة عن شاليه للتزلج. ومع ذلك، تعثرت هذه المساعي بعد أن تبين أن القيمة السوقية للعقار انخفضت بشكل ملحوظ، مما جعل العائدات المتوقعة غير كافية لتغطية حجم الديون المتراكمة لصالح الخزينة الملكية الخاصة.
ونقلت مصادر من داخل القصر الملكي حالة من الاستياء، مشيرة إلى أن الأمير أندرو قدم رواية مضللة لعائلته في بداية الأزمة حول طبيعة علاقته برجل الأعمال المنتحر جيفري إبستين. وأوضحت المصادر أن العائلة قررت دعمه مالياً لإنهاء القضية قانونياً بناءً على تصديقهم لروايته في ذلك الوقت، ورغبة من الملكة الراحلة في حماية الخصوصية العائلية.
أندرو ضلل العائلة بشأن طبيعة علاقته بإبستين، وهم موّلوا التسوية وصدقوا روايته في البداية لمساعدته على إغلاق الملف.
وعلى الرغم من الضغوط الشعبية والإعلامية التي رافقت الفضيحة، إلا أن الملكة إليزابيث الثانية اختارت عدم إبعاد ابنها بشكل كامل عن المحيط العائلي لاعتبارات عاطفية وإنسانية. ومع ذلك، فإن استمرار وجود هذه الديون العالقة يضع ضغوطاً إضافية على الملك تشارلز في ظل مساعيه لتنظيم الشؤون المالية للمؤسسة الملكية.
وتعود جذور القضية إلى اتهامات وجهتها فيرجينيا جوفري، أكدت فيها أنها كانت ضحية للاتجار الجنسي لصالح الأمير أندرو في ثلاث مناسبات مختلفة. وأوضحت جوفري في شهاداتها السابقة أن أولى تلك الوقائع حدثت عندما كانت قاصراً في السابعة عشرة من عمرها، وهو ما نفاه الأمير مراراً قبل التوصل إلى التسوية المالية خارج أروقة المحاكم.
يُذكر أن قضية جيفري إبستين، الذي وُجد ميتاً في زنزانته عام 2019، لا تزال تثير الجدل نظراً لارتباطها بأسماء شخصيات عالمية نافذة. وقد شملت وثائق القضية المسربة أسماء رؤساء دول سابقين ومسؤولين كبار، من بينهم إيهود باراك ودونالد ترمب وبيل كلينتون، مما جعلها واحدة من أكبر فضائح الاستغلال في العصر الحديث.
الجمعة 13 فبراير 2026 6:55 صباحًا -
بتوقيت القدس
لا يمثل امتلاك القوة، سواء للفرد أو الدولة، أمراً يحظى بالتشجيع أو التصفيق في الساحة الدولية، بل هو رحلة شاقة محفوفة بالمخاطر والعثرات. إن محاولة التعافي وقهر الوهن هي في حد ذاتها تجسيد للقوة، لكنها تصطدم بواقع سياسي يرى في نهوض الدول المنهارة تهديداً لمصالح قوى أخرى تعتاش على ضعف جيرانها.
عندما تحاول دولة ما استرجاع سيادتها وقبضتها على مواردها بعد سنوات من الانهيار أو الحرب، تجد نفسها في مواجهة سيوف متعددة تسعى لتأجيل هذا التعافي. هذه القوى الخارجية تهدف إلى إبقاء حالة السيولة السياسية قائمة حتى يكمل المستفيدون جمع غنائمهم وتحقيق أطماعهم التوسعية على حساب الدولة المنهكة.
في الواقع السياسي النفعي، لا مكان للخطاب الرومانسي الذي يلوم الدول القوية على عدم رحمة الدول الضعيفة، فكل دولة تبحث عن مصلحة شعبها أولاً. لذا، فإن فاتورة الوهن والانهيار تكون باهظة، حيث يُنظر للدولة المتأزمة كغنيمة سهلة أو كفرصة لتحقيق مكاسب ظرفية عابرة في مجالات مثل السياحة أو التجارة.
يلاحظ المراقبون أن التعافي في دول مثل لبنان والعراق وليبيا يسير بوتيرة بطيئة للغاية، تكاد تكون غير مرئية في كثير من الأحيان. هذا البطء ليس صدفة، بل هو نتيجة لاستراتيجية دولية غير معلنة تهدف إلى إلقاء العصا في العجلات لمنع أي استقرار قد يضر بمصالح القوى المستفيدة من الفوضى.
إن استمرار حالة التشتت والتوتر يخدم أجندات خارجية ترى في استقرار هذه الدول ضرراً مباشراً لنفوذها، مما يجعل صرخة 'ممنوع التعافي' تتردد في أروقة السياسة الدولية. ومع ذلك، فإن العائق الأكبر لا يقتصر على الخارج فحسب، بل يمتد إلى عمق النسيج الداخلي لهذه الدول المكلومة.
إن تطعن النخب السياسية في بعضها بعضاً وتعمل على خلق الانشقاق؛ فهذا يعني أن الذات الوطنية تهاجم ذاتها، وهنا تكمن الصدمة وأخطر أعراض مرض جهاز مناعة الذات الوطنية.
يبرز الدور الصادم للنخب السياسية المحلية كأحد أخطر العراقيل التي تمنع استعادة السيادة الوطنية، حيث تنخرط هذه النخب في صراعات بينية تذكي الانقسام. وبدلاً من العمل على مشروع وطني جامع، تساهم هذه القوى في دعم خطط الأطراف الأجنبية عبر تعطيل مشاريع المصالحة الوطنية وتغليب المطامع الشخصية.
لا يقتصر الأمر على مجرد خلافات سياسية عادية، بل يصل إلى حد 'خيانة الذات الوطنية' عندما تهاجم النخب بعضها البعض في وقت تحتاج فيه البلاد إلى التكاتف. هذا السلوك يمثل خللاً في جهاز المناعة الوطني، حيث تصبح القوى التي يُفترض بها حماية الدولة هي الأداة التي تساهم في استمرار علتها وضعفها.
إن المشكلة الحقيقية تكمن دائماً في الداخل، حيث تُطالب النخب الوطنية بتقديم مصلحة التعافي واستعادة الدولة على أي أهداف حزبية أو فئوية أخرى. فلا يمكن لأي طرف سياسي أن يتمتع بالكرامة أو القوة الحقيقية في ظل دولة عليلة ومرتهنة للقرار الخارجي والنهب الممنهج لثرواتها.
في الحالة الليبية، يظهر بوضوح كيف تمنع الأيادي المتعددة والرصاصات الطائشة البلاد من الخروج من دوامة النهب المفتوح لثرواتها النفطية. هذا الوضع يستدعي استفاقة وطنية سريعة لتعويض الزمن الضائع وحماية مستقبل الأجيال القادمة التي تحمل إرثاً ثقيلاً من الصراعات التي لم تكن طرفاً فيها.
ختاماً، يبقى التحدي الأكبر أمام شعوب العراق ولبنان وليبيا هو كيفية إغلاق الثغرات التي تتسرب منها التدخلات القاتلة، والعمل على بناء جبهة داخلية صلبة. إن التعافي الحقيقي يبدأ من الداخل، عبر نكران الذات السياسية وتوحيد الجهود لانتزاع حق الدولة في القوة والسيادة والعيش الكريم.
الجمعة 13 فبراير 2026 6:25 صباحًا -
بتوقيت القدس
تتجاوز مفهوم الحرب التقليدية في الواقع الفلسطيني حدود المواجهة العسكرية المباشرة، لتتحول إلى سلسلة من الضغوط السياسية والاقتصادية والنفسية الممنهجة. ورغم ما تفرضه القوانين الدولية من أخلاقيات وضوابط، إلا أن الممارسات الصهيونية تضرب بعرض الحائط فرضية السلام التي يجب أن تلي توقف القتال، حيث تستمر الانتهاكات منذ إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025.
كشفت مصادر إعلامية عبرية عن تطورات خطيرة تتعلق بملف الأسرى الفلسطينيين، حيث بدأت مصلحة السجون بتسريع إجراءات تطبيق عقوبة الإعدام. يأتي هذا التحرك عقب تجاوز مشروع القانون الذي قدمه المتطرف إيتمار بن غفير القراءة الأولى في الكنيست، مما يشير إلى توجه رسمي نحو تصعيد غير مسبوق في أدوات القمع.
تتضمن المخططات المسربة إنشاء مجمع خاص ومنشأة سرية داخل أحد السجون مخصصة حصرياً لتنفيذ أحكام الإعدام. كما تعمل سلطات الاحتلال على تأهيل كوادر بشرية متخصصة والاستفادة من تجارب دولية في هذا السياق، في خطوة تهدف لشرعنة قتل الأسرى تحت غطاء قانوني يتناقض كلياً مع اتفاقيات جنيف.
على الصعيد الإنساني في قطاع غزة، حذرت منظمة اليونيسف من كارثة صحية تحدق بالأجيال الناشئة، حيث يواجه نحو 320 ألف طفل دون سن الخامسة خطر سوء التغذية الحاد. هذه الأرقام تعكس واقعاً مأساوياً ناتجاً عن سياسات التجويع والحصار التي تفرضها حكومة نتنياهو كأداة من أدوات الحرب المستمرة.
لم تتوقف المعاناة عند الجانب الجسدي، بل امتدت لتشمل الصحة النفسية لمليون طفل فلسطيني باتوا بحاجة ماسة لدعم عاجل نتيجة الصدمات المتلاحقة. إن هذه السياسات تعبر عن حقد دفين يهدف إلى تدمير البنية الاجتماعية والنفسية للمجتمع الفلسطيني في غزة والضفة على حد سواء.
تشير الإحصائيات الميدانية إلى أن فاتورة الدم الفلسطيني وصلت إلى أرقام مرعبة، حيث ارتقى أكثر من 73 ألف شهيد وأصيب قرابة 180 ألفاً آخرين. المثير للقلق هو استمرار سقوط الضحايا حتى بعد اتفاقات التهدئة، حيث سُجل ارتقاء 570 شهيداً في خروقات صريحة للاتفاقيات المبرمة.
إن حكومة الاحتلال تقتل كافة معاني الحياة في غزة بأدوات وأساليب خبيثة، متجاوزة كافة القوانين الدولية والإنسانية.
شهدت العامين الماضيين تهجيراً قسرياً لمليوني شخص داخل القطاع، وسط تسجيل أكثر من 1630 خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار من قبل قوات الاحتلال. كما طالت حملات الاعتقال أكثر من 18,700 مواطن، مما يحول المناطق الفلسطينية إلى سجون مفتوحة تفتقر لأدنى مقومات الأمان.
تستخدم سلطات الاحتلال سلاح المال والاحتياجات الأساسية لتشديد الخناق، عبر منع إدخال السيولة المالية اللازمة لتسيير الحياة اليومية. كما يتم حرمان مئات الطلبة من الالتحاق بمنحهم الدراسية في الخارج عبر إغلاق المعابر، مما يدمر مستقبل جيل كامل من الشباب الطامح للعلم.
مع دخول فصل الشتاء، تزداد المعاناة قسوة بمنع إدخال الخيام الصالحة للسكن ووسائل التدفئة الضرورية للمهجرين في العراء. هذه الإجراءات تهدف بوضوح إلى رفع كلفة الصمود الفلسطيني وجعل الحياة في قطاع غزة مستحيلة وغير قابلة للاستمرار تحت وطأة الظروف الجوية القاتلة.
إن الصمت الدولي المطبق تجاه هذه الجرائم يمنح الاحتلال ضوءاً أخضر للاستمرار في كونه كياناً فوق القانون الدولي. فبينما تتغنى حكومة نتنياهو إعلامياً بضرورة حفظ الأمن، تمارس على الأرض أبشع أنواع التنكيل والقتل الممنهج بعيداً عن أي رقابة أو محاسبة حقيقية من المجتمع الدولي.
في الختام، تظهر هذه الانتهاكات المتواصلة عقدة نقص متأصلة تحاول سلطات الاحتلال تعويضها عبر إلحاق أكبر قدر من الأذى بالمدنيين. إن القوانين الجائرة التي تُفصل لاستهداف أصحاب الأرض، بينما يُمنح المستوطن والجندي حصانة كاملة، تؤكد أن المعركة هي معركة وجود وصمود في وجه آلة قتل لا تعترف بالبشرية.
الجمعة 13 فبراير 2026 5:55 صباحًا -
بتوقيت القدس
كشفت مصادر إعلامية عن فحوى رسالة وجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى رئيس وزراء النرويج، يوناس غارستوره، تضمنت نبرة حادة ومطالب غير مسبوقة تتعلق بالسيادة الدولية. وربط ترامب في رسالته بين عدم منحه جائزة نوبل للسلام وبين تحلله من الالتزام بمسارات السلام التقليدية، مؤكداً أن أولويته المطلقة باتت تنصب على ما يراه مناسباً لمصالح الولايات المتحدة العليا فقط.
وشكك ترامب في شرعية السيادة الدنماركية على جزيرة غرينلاند، مدعياً أن 'حق الملكية' لا يستند إلى وثائق مكتوبة بل إلى مجرد رسو سفن قديمة، وهو ما يتناقض مع الحقائق التاريخية والقانونية الدولية. واعتبر الرئيس الأمريكي أن السيطرة الكاملة على الجزيرة هي الضمانة الوحيدة لأمن العالم، في خطوة تعكس نزعة توسعية تجاه أراضي الحلفاء الأوروبيين.
وتضمنت الرسالة هجوماً ضمنياً على حلف شمال الأطلسي 'الناتو'، حيث طالب ترامب الحلف بتقديم خدمات ملموسة للولايات المتحدة مقابل ما وصفه بجهوده الاستثنائية في دعم الحلف منذ تأسيسه. ويرى مراقبون أن هذا الخطاب يمثل ضغطاً علنياً لزيادة الإنفاق العسكري الأوروبي وتحويل الحلف إلى أداة تخدم الأجندة الأمريكية بشكل حصري.
تأتي هذه التطورات بالتزامن مع صدور وثيقة 'استراتيجية الأمن القومي للولايات المتحدة' أواخر عام 2025، والتي رسمت خارطة طريق لتعزيز الجبروت الأمريكي وجعل الدولة 'أكثر ثراءً وأماناً'. وشددت الوثيقة على ضرورة بقاء أمريكا كأعظم قوة في التاريخ الإنساني، متبنيةً لغة تتسم بالاستعلاء القومي والقطيعة مع المفاهيم الدبلوماسية السابقة.
ومن أبرز ملامح الاستراتيجية الجديدة هو طي مفهوم 'الغرب' الذي يجمع أوروبا والولايات المتحدة، واستبداله بمصطلح 'نصف الكرة الغربي' الذي يقتصر على الأمريكتين. ويعد هذا التحول تحديثاً لـ 'عقيدة مونرو' الشهيرة، حيث تسعى واشنطن لحظر التدخل الأوروبي في شؤونها مع إباحة التدخل الأمريكي في الشؤون السيادية الأوروبية كحالة غرينلاند.
العالم ليس آمناً إلا بسيطة كاملة وتامة على غرينلاند.. لقد فعلت للناتو أكثر من أي شخص منذ تأسيسه.
ويصف محللون سياسيون هذا التوجه بأنه 'إمبريالية عليا' تتجاوز القواعد المتفق عليها داخل المنظومة الرأسمالية العالمية، مما يهدد بتفكيك التماسك الأطلسي. ويبدو أن ترامب يستخدم 'معاول' سياسية لتقويض المعمار الاقتصادي والسياسي الذي بنيت عليه العلاقات الدولية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، مفضلاً سياسة الهيمنة المباشرة.
وعلى الصعيد الاقتصادي، تبرز 'الإيديولوجيا الشائهة' لأصولية السوق التي يقودها البيت الأبيض، حيث تتحول الرأسمالية إلى نظام 'سوبر إمبريالي' يعتمد على عسكرة الأدوات المالية. هذا الانحطاط في المنظومة، كما يراه خبراء، يؤدي إلى صراعات شرسة على الموارد والمعادن الثمينة التي تختزنها مناطق مثل غرينلاند، بعيداً عن أي اعتبارات بيئية أو قانونية.
وفي ملف المناخ، تعيد سياسات ترامب التذكير بانسحابه من اتفاقية باريس عام 2017، مفضلاً 'إنهاض الاقتصاد الأمريكي' على حساب عافية الكوكب. وتشير الأرقام إلى أن الولايات المتحدة تساهم في تلوث البيئة بمعدلات تفوق جيرانها وحلفاءها بعشرات الأضعاف، بينما تظل مساهمتها في التنمية البيئية الكونية في أدنى مستوياتها التاريخية.
إن المشهد الراهن يشير إلى أن المنظومة الرأسمالية باتت تأكل أطرافها بفعل السياسات الترامبية التي لا تفرق بين خصم وحليف في سبيل تحقيق 'العظمة الأمريكية'. وكأن التاريخ يعيد إنتاج نفسه من خلال صراعات القوى الكبرى على الثروات الكامنة، مما يضع العالم أمام برهة زمنية قلقة تتسم بالتهديد العسكري والابتزاز السياسي.
الجمعة 13 فبراير 2026 5:10 صباحًا -
بتوقيت القدس
تعرضت مسنة فلسطينية تبلغ من العمر 80 عاماً لإصابات جسدية مساء الخميس، جراء اعتداء وحشي نفذه مستوطنون في منطقة مسافر يطا جنوب مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة. وأفاد الناشط أسامة مخامرة بأن مجموعة من المستوطنين هاجموا خربة غوين واعتدوا بالضرب بالعصي على المواطنة مريم سليم الحوامدة، مما استدعى نقلها عبر سيارة إسعاف إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم.
وفي سياق متصل، ذكرت مصادر محلية أن قوات الاحتلال اعتقلت مواطنين اثنين عقب هجوم شنه مستوطنون مسلحون على رعاة الأغنام في منطقتي خلة عميرة ورجوم إعلي بمسافر يطا. وأوضحت المصادر أن المستوطنين طاردوا الرعاة وأطلقوا مواشيهم في حقول المواطنين لإتلاف المحاصيل، قبل أن تتدخل قوات الجيش وتعتقل الشابين خليل وحمزة العدرة.
وشهدت بلدة دورا غرب مدينة الخليل اقتحاماً نفذته قوات الاحتلال، حيث أطلق الجنود الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع تجاه المواطنين وممتلكاتهم. وأفاد شهود عيان بأن القوات الإسرائيلية نكلت بعدد من الشبان واحتجزتهم ميدانياً، كما أجبرت أصحاب المحال التجارية على إغلاق أبوابها تحت تهديد السلاح.
وفي محافظة بيت لحم، سجلت طواقم الإسعاف إصابات عديدة بالاختناق جراء استنشاق الغاز السام خلال اقتحام قوات الاحتلال لبلدة حوسان. وتمركزت الآليات العسكرية في محيط الملعب البلدي وأطلقت وابلاً من القنابل الصوتية والغازية، مما أدى إلى اندلاع مواجهات مع الشبان الذين حاولوا التصدي للاقتحام.
كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة الخضر جنوب بيت لحم، وسط إطلاق كثيف للرصاص الحي وقنابل الغاز، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات مباشرة بالرصاص. وتأتي هذه الاقتحامات في إطار تصعيد عسكري مستمر يستهدف القرى والبلدات الفلسطينية لتضييق الخناق على تحركات المواطنين.
أما في شمال الضفة الغربية، فقد هاجم مستوطنون بلدة بيتا جنوب نابلس، مما دفع الأهالي للتصدي لهم واندلاع مواجهات عنيفة في المنطقة. وعقب ذلك، اقتحمت قوات الاحتلال البلدة لتأمين انسحاب المستوطنين، فيما اعتقلت قوات أخرى شاباً من منطقة حرش السعادة بمدينة جنين خلال حملة دهم وتفتيش.
وعلى صعيد ملف الأسرى، أعلن نادي الأسير الفلسطيني عن ارتفاع عدد الأسيرات في سجون الاحتلال إلى 66 فلسطينية، من بينهن 3 طفلات يواجهن ظروفاً قاسية. وأوضح النادي في بيان له أن الاحتلال اعتقل 10 نساء خلال الأيام القليلة الماضية، مشيراً إلى أن معظم الاعتقالات استندت إلى تهم تتعلق بالتحريض عبر منصات التواصل الاجتماعي.
الأسيرات يواجهن ظروف اعتقال مأساوية، ويتعرضن لمختلف أشكال الانتهاكات وعمليات السلب والحرمان الممنهجة بما في ذلك التفتيش العاري.
وأكد البيان أن الاحتلال يواصل استهداف النساء الفلسطينيات بشكل غير مسبوق منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة، حيث تم تسجيل أكثر من 680 حالة اعتقال في صفوف النساء. وأشار النادي إلى أن هذه الإحصائية تشمل اللواتي لا يزلن رهن الاعتقال، ولا تتضمن عشرات الحالات من قطاع غزة التي لم يتم توثيقها رسمياً بسبب الإخفاء القسري.
وتحتجز سلطات الاحتلال غالبية الأسيرات في سجن الدامون شمال إسرائيل، بينما يتم توزيع أخريات على مراكز التحقيق والتوقيف المختلفة. وتواجه الأسيرات في هذه السجون ظروفاً مأساوية تشمل الحرمان من أبسط الحقوق الإنسانية والاحتياجات الأساسية، وسط سياسة تضييق ممنهجة تتبعها إدارة السجون.
وكشف نادي الأسير عن تعرض الأسيرات لعمليات تنكيل مستمرة، تشمل التجويع والحرمان من الزيارات العائلية، بالإضافة إلى التعذيب الجسدي والنفسي. وحذرت المنظمة من خطورة سياسة 'التفتيش العاري' التي تُمارس بحق الأسيرات، واصفة إياها بأنها أحد أبرز أساليب الاعتداءات الجنسية والانتهاكات الصارخة للكرامة.
وتعاني الأسيرات أيضاً من إهمال طبي متعمد وحرمان من العلاج اللازم، مما يفاقم الحالة الصحية للمريضات والجريحات منهن. وتأتي هذه الإجراءات القمعية في وقت تصاعدت فيه وتيرة الاعتداءات داخل السجون بالتزامن مع العدوان الشامل على الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده.
وبحسب المعطيات الرسمية، فإن اعتداءات الاحتلال في الضفة الغربية منذ السابع من أكتوبر خلفت ما لا يقل عن 1112 شهيداً ونحو 11 ألفاً و500 مصاب. كما ارتفعت حصيلة الاعتقالات الإجمالية لتتجاوز 22 ألف حالة اعتقال، في مسار يهدف إلى تقويض الوجود الفلسطيني وتسهيل عمليات التوسع الاستيطاني.
وتشير إحصاءات مؤسسات الأسرى إلى أن العدد الإجمالي للأسرى في سجون الاحتلال تجاوز 9300 فلسطيني حتى مطلع فبراير الجاري، من بينهم 350 طفلاً. وتعيش الحركة الأسيرة واحدة من أصعب فتراتها التاريخية في ظل انعدام الرقابة الدولية وتصاعد السياسات الانتقامية التي تنتهجها حكومة الاحتلال.
ويرى مراقبون أن تكثيف الاحتلال لعمليات القتل والاعتقال والتهجير في الضفة الغربية يمهد الطريق لفرض واقع جديد يهدف إلى ضم الضفة رسمياً. وتتزامن هذه التحركات الميدانية مع استمرار حرب الإبادة في قطاع غزة، مما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته لوقف هذه الانتهاكات الجسيمة بحق المدنيين والأسرى.
الجمعة 13 فبراير 2026 4:11 صباحًا -
بتوقيت القدس
دخلت العلاقات الجزائرية الإماراتية نفقاً مظلماً عقب تصريحات الرئيس عبد المجيد تبون الأخيرة، والتي اعتبرت بمثابة إعلان رسمي للانضمام إلى جبهة الدول العربية المعارضة لسياسات أبو ظبي. واتهمت الرئاسة الجزائرية الإمارات صراحة بمحاولة التدخل في الشؤون الداخلية والعملية الانتخابية للبلاد، وهو ما تلاه قرار فوري بإيقاف العمل باتفاقية خدمات النقل الجوي الموقعة منذ عام 2013. وتشير تقارير محلية إلى أن التصعيد قد يصل إلى حد قطع العلاقات الدبلوماسية بالكامل، خاصة في ظل تراكم الخلافات حول ملفات إقليمية حساسة.
هذا التوتر ليس وليد اللحظة، بل هو امتداد لسلسلة من المواقف الجزائرية الناقدة للدور الإماراتي في المنطقة، حيث سبق للرئيس تبون أن انتقد ما وصفه بـ 'الهرولة نحو الكيان الصهيوني' عقب الاتفاقات الإبراهيمية. كما رصدت السلطات الجزائرية تحركات مالية إماراتية وصفتها بالمشبوهة في مناطق التوتر المحيطة بها، وتحديداً في مالي وليبيا. وفي المقابل، تحرص الجزائر على تعزيز تحالفاتها مع قوى إقليمية أخرى مثل السعودية وقطر ومصر، في خطوة تعكس رغبة في عزل التأثير الإماراتي عن محيطها المباشر.
أموال الإمارات حاضرة في كل بؤر التوتر، سواء في مالي أو ليبيا أو السودان.
على الصعيد العربي الأوسع، تعيش أبو ظبي أزمات مماثلة مع السودان والصومال، حيث وصلت الأمور في الخرطوم إلى قطع العلاقات رسمياً في مايو 2025 واتهام الإمارات بدعم قوات الدعم السريع والتسبب في إبادة جماعية. أما في الصومال، فقد أدى اتهام الإمارات بتقويض سيادة البلاد إلى إلغاء كافة الاتفاقيات الأمنية والاقتصادية معها. وتزامن ذلك مع كشف مصادر عن عمليات تهريب لشخصيات انفصالية يمنية عبر أقاليم صومالية، مما زاد من حدة الاحتقان الدبلوماسي في منطقة القرن الأفريقي واليمن.
ويبقى الخلاف الإماراتي السعودي هو الأكثر تأثيراً على خارطة التحالفات في المنطقة، حيث بدا أن الرياض استنفدت صبرها تجاه تحركات حليفها المفترض في اليمن والسودان. وقد فجر سيطرة المجلس الانتقالي المدعوم من أبو ظبي على محافظتي حضرموت والمهرة صراعاً استراتيجياً مع المصالح السعودية، مما أدى إلى تجميد الشراكة بين البلدين في معظم ملفات المنطقة. وتضع هذه الوقائع السياسة الخارجية الإماراتية أمام مأزق حقيقي يتطلب مراجعة شاملة لتجنب مزيد من العزلة في المحيط العربي.
الجمعة 13 فبراير 2026 4:11 صباحًا -
بتوقيت القدس
فاجأ الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الأوساط السياسية والعسكرية بقرار أصدره ظهر الأربعاء، يقضي بترقية الفريق أشرف سالم زاهر إلى رتبة فريق أول وتعيينه وزيراً للدفاع والإنتاج الحربي. وجاء هذا القرار ليطيح بالفريق أول عبد المجيد صقر الذي لم يقضِ في منصبه سوى عام وسبعة أشهر، وهي الفترة الأقصر في تاريخ وزراء الدفاع المصريين منذ ثورة يوليو 1952.
أثار التوقيت والآلية التي تم بها التغيير موجة من التكهنات، خاصة وأن رئيس الوزراء مصطفى مدبولي كان قد عرض التشكيل الحكومي على البرلمان قبل يوم واحد فقط مؤكداً بقاء صقر في منصبه. هذا التضارب بين إعلان البرلمان والقرار الرئاسي اللاحق اعتبره مراقبون مناورة سياسية تهدف إلى إبقاء مراكز القوى في حالة عدم استقرار دائم.
رصدت مصادر مطلعة مفارقة لافتة في البيانات الرسمية، حيث ظهر الفريق المقال عبد المجيد صقر في نشاط رسمي صباح يوم إقالته، مشاركاً رئيس الصومال في تفقد قوات مصرية. وبعد ساعات قليلة فقط، أعلن المتحدث العسكري عن استقبال السيسي لزاهر وصقر، حيث أدى الأول اليمين الدستورية وزيراً جديداً للدفاع بشكل مفاجئ.
يرى خبراء قانونيون أن هذا التعيين قد يشوبه عوار دستوري، نظراً لعدم عرض اسم الوزير الجديد على مجلس النواب وفقاً للمادة 147 من الدستور. كما أشار باحثون إلى احتمالية مخالفة المادة 234 التي تشترط موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة، والذي لم يعقد اجتماعات رسمية منذ عدة أشهر.
يعد الفريق أول أشرف سالم زاهر، البالغ من العمر 52 عاماً، أحد المقربين من دوائر صنع القرار الرئاسية، حيث تولى سابقاً رئاسة الأكاديمية العسكرية المصرية. وقد برز دور الأكاديمية في السنوات الأخيرة كأداة لتشكيل وعي موظفي الدولة الجدد عبر برامج تدريب عسكرية مكثفة يشرف عليها زاهر مباشرة.
تأتي هذه التغييرات في ظل ملفات إقليمية ملتهبة تحيط بالأمن القومي المصري، بدءاً من أزمة سد النهضة وصولاً إلى تداعيات الحرب في غزة والصراع في السودان. ويربط محللون بين هذه الخطوة وبين رغبة الرئاسة في وجود قيادة عسكرية تدين بالولاء المباشر والمطلق لرأس السلطة دون امتلاك طموحات سياسية مستقلة.
اعتبر الخبير العسكري عادل الشريف أن السيسي يتبع استراتيجية تجعل من المؤسسة العسكرية 'صندوقاً مغلقاً' لا يملك مفاتيحه سوى الرئيس نفسه. وأوضح أن اختيار الشخصيات العسكرية بات يعتمد على معايير الولاء الوظيفي والقدرة على تنفيذ الأجندة الرئاسية دون نقاش، خاصة في ظل تزايد الضغوط الاقتصادية والاجتماعية.
السيسي يسعى لجعل الجيش قلعة سوداء لا يستطيع أحد الاقتراب من معلوماتها أو ميزانيتها، وهو وحده من يحدد من يجلس في مكتب الإدارة.
تشير القراءة التاريخية لعهود رؤساء مصر إلى تسارع وتيرة تغيير وزراء الدفاع في عهد السيسي مقارنة بأسلافه، حيث عين 4 وزراء خلال 12 عاماً. وبالمقارنة، فإن الرئيس الأسبق حسني مبارك لم يغير سوى 3 وزراء دفاع طوال فترة حكمه التي امتدت لثلاثة عقود، مما يعكس رغبة السيسي في منع تشكل مراكز قوى عسكرية دائمة.
شملت القرارات الجمهورية الأخيرة أيضاً ترقيات في صفوف قادة الأفرع الرئيسية، حيث تم ترفيع قائدي القوات البحرية والجوية إلى رتبة فريق. وتأتي هذه التحركات لتعزيز هيكلية القيادة الجديدة التي يبدو أنها صُممت لتكون أكثر انسجاماً مع التوجهات الرئاسية في المرحلة المقبلة التي تصفها المصادر بالحرجة.
ربط باحثون عسكريون بين سيناريو إقالة صقر وما حدث مع الفريق أول محمد زكي وقبله الفريق أسامة عسكر، حيث يتم إبعاد الشخصيات التي شاركت في أحداث 2013 تدريجياً. ويبدو أن السلطة تفضل الآن الاعتماد على جيل جديد من القادة الذين صعدوا في ظل النظام الحالي بعيداً عن كواليس التحولات السياسية الكبرى السابقة.
على الصعيد الإقليمي، يتزامن التغيير مع تقارير عن انخراط مصري أعمق في الملف السوداني وتنسيق متزايد مع الجانب التركي والصومالي. وتطرح هذه التطورات تساؤلات حول ما إذا كان وزير الدفاع الجديد قد اختير لتنفيذ مهام عسكرية خارجية محددة تتطلب تناغماً كاملاً مع الرؤية السياسية للدولة.
تحدثت تقارير إعلامية عن وجود تباينات صامتة داخل أروقة الحكم حول إدارة بعض الملفات الخارجية، مما دفع الرئاسة إلى حسم الموقف بتعيين شخصية أكاديمية عسكرية. الفريق زاهر، بخلفيته في الدفاع الجوي وإدارته للأكاديمية العسكرية، يمثل النموذج الذي يفضله النظام حالياً: الانضباط الأكاديمي والولاء المطلق.
تفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي مع الخبر بتساؤلات حول دلالة تعيين وزير دفاع من جيل أصغر سناً (مواليد 1974)، وهو ما قد يشير إلى رغبة في ضخ دماء جديدة. إلا أن المعارضين يرون في ذلك مجرد استمرار لسياسة 'التدوير' التي تهدف إلى حماية النظام من أي تحركات داخلية محتملة للمؤسسة العسكرية.
في نهاية المطاف، يبقى لغز الإطاحة بعبد المجيد صقر مرتبطاً بطبيعة إدارة السلطة في مصر، التي تعتمد على المفاجأة والسرية في اتخاذ القرارات السيادية. ومع تولي أشرف زاهر مهامه، تترقب الدوائر السياسية كيف ستتعامل القيادة الجديدة مع التحديات الحدودية المتفاقمة والضغوط الدولية المتزايدة على القاهرة.
الجمعة 13 فبراير 2026 3:41 صباحًا -
بتوقيت القدس
كشف الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في تقرير حديث صدر بمدينة نيويورك، عن معطيات أمنية خطيرة تتعلق بسلامة القيادة السورية الجديدة. وأوضح التقرير أن الرئيس السوري أحمد الشرع، إلى جانب وزيري الداخلية والخارجية، كانوا أهدافاً مباشرة لخمس محاولات اغتيال جرت خلال العام الماضي، في إطار مساعي التنظيمات المتطرفة لزعزعة الاستقرار السياسي في البلاد.
وأفادت مصادر دولية بأن محاولات استهداف الرئيس الشرع تركزت في مناطق جغرافية حساسة، وتحديداً في ريف حلب الشمالي الذي يكتظ بالسكان، بالإضافة إلى محافظة درعا في الجنوب. وأشار التقرير إلى أن هذه العمليات نُفذت عبر مجموعة تطلق على نفسها اسم 'سرايا أنصار السنة'، والتي تؤكد التحقيقات الأممية أنها مجرد واجهة عملياتية لتنظيم داعش الإرهابي.
التقرير الذي أعده مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، لم يورد تواريخ دقيقة لكل محاولة على حدة، لكنه ركز على استهداف الشخصيات السيادية الثلاث؛ وهم الرئيس أحمد الشرع، ووزير الداخلية أنس حسن خطاب، ووزير الخارجية أسعد الشيباني. وتأتي هذه التحركات العدائية في وقت تحاول فيه الحكومة السورية تثبيت أركانها بعد سنوات من النزاع المسلح والتحولات السياسية الكبرى.
محاولات الاغتيال تشكل دليلاً إضافياً على أن التنظيم المتطرّف لا يزال عازماً على تقويض الحكومة السورية الجديدة واستغلال الفراغات الأمنية.
وشددت الوثيقة الأممية على أن استمرار هذه المحاولات يبرهن على إصرار التنظيم المتطرف على تقويض شرعية الحكومة السورية الجديدة. ويرى الخبراء أن داعش يعتمد استراتيجية استغلال الفراغات الأمنية وحالة عدم اليقين التي قد تشوب بعض المناطق، محاولاً إعادة فرض وجوده من خلال عمليات نوعية تستهدف رأس الهرم السياسي في دمشق.
وذكر التقرير أن استخدام مسمى 'سرايا أنصار السنة' يوفر لتنظيم داعش نوعاً من 'النفي المنطقي' للمسؤولية عن هذه الهجمات، مما يحسن من قدراته العملياتية ويحميه من الملاحقة المباشرة في بعض الأحيان. ومع ذلك، أكدت الأمم المتحدة أن التنظيم لا يزال ينشط في عدة مناطق سورية، مستهدفاً بشكل دوري قوات الأمن والمنشآت الحيوية، لا سيما في مناطق الشمال والشمال الشرقي.
يُذكر أن حكومة أحمد الشرع كانت قد اتخذت خطوة استراتيجية في نوفمبر الماضي بانضمامها رسمياً إلى التحالف الدولي لمواجهة تنظيم داعش. وتأتي هذه الخطوة في إطار سعي دمشق لتعزيز التعاون الدولي للقضاء على الجيوب المتبقية للتنظيم، الذي كان يسيطر في السابق على مساحات شاسعة من الأراضي السورية قبل تراجعه عسكرياً.
الجمعة 13 فبراير 2026 3:27 صباحًا -
بتوقيت القدس
أفادت مصادر بأن المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي أعلن، مساء الأربعاء، عن عزم القوات العسكرية تنفيذ مناورات تدريبية واسعة النطاق في مدينة إيلات والمناطق المحيطة بها، والمقرر انطلاقها خلال ساعات صباح يوم الخميس.
وذكر البيان العسكري أن هذه التدريبات تندرج ضمن الخطة السنوية المعتمدة لعام 2026، حيث تهدف المؤسسة العسكرية من خلالها إلى تعزيز الجاهزية الميدانية ورفع مستوى الكفاءة القتالية للوحدات العاملة في المنطقة الجنوبية.
هذه الإجراءات تم التخطيط لها مسبقاً ولا ترتبط بحدث أمني طارئ.
ونوهت المصادر إلى أن سكان المنطقة والمسافرين عبر الطرق المؤدية إلى إيلات سيشهدون تحركات مكثفة للآليات العسكرية والقطع الحربية، إلى جانب سماع أصوات انفجارات ناتجة عن التدريبات الميدانية، فيما شدد الجيش على أن هذه المناورات روتينية ومعدة سلفاً.
الجمعة 13 فبراير 2026 3:10 صباحًا -
بتوقيت القدس
كشفت تقارير عبرية عن مخاوف متزايدة داخل الأوساط الأمنية الإسرائيلية من أن تؤدي العمليات العسكرية المستمرة في لبنان إلى نتائج عكسية على الصعيد السياسي. وأشارت مصادر إعلامية إلى أن استباحة الأجواء اللبنانية وتنفيذ عمليات نوعية قد يضعف الموقف الإسرائيلي دولياً في ظل غياب ترتيبات أمنية بديلة.
وذكر المحرر العسكري أمير بار شالوم أن الجيش الإسرائيلي خرج عن سياقه الروتيني مؤخراً عبر تنفيذ عملية اختطاف في عمق الأراضي اللبنانية. واستهدفت القوة الخاصة ناشطاً بارزاً في الجماعة الإسلامية بقرية تبعد نحو عشرة كيلومترات عن الحدود، مما يشير إلى تحول في التكتيكات الميدانية.
وتعتبر الأوساط الاستخبارية الإسرائيلية أن الجماعة الإسلامية، التي تمثل فرع الإخوان المسلمين في لبنان، باتت تعمل تحت مظلة حزب الله في السنوات الأخيرة. وقد نجحت الجماعة في استقطاب العديد من النشطاء من التيار السني، مما جعلها هدفاً مباشراً للعمليات الإسرائيلية الرامية لتقويض نفوذ الحزب.
ولم تقتصر التحركات الإسرائيلية على الاختطاف، بل تبعتها عمليات اغتيال طالت عنصرين من حزب الله في هجمات منفصلة بعد ساعات قليلة. ويرى مراقبون أن هذه الوتيرة المتصاعدة قد تضع الحكومة اللبنانية في موقف حرج للغاية أمام الرأي العام الداخلي والمجتمع الدولي.
وتشير القراءات الإسرائيلية إلى أن قائد الجيش اللبناني جوزيف عون يحاول المناورة في بيئة معقدة للغاية تتجاذبها الضغوط الأمريكية والتهديدات المباشرة من حزب الله. ويخشى عون من أن تؤدي العمليات الإسرائيلية إلى إضعاف مؤسسة الجيش وإظهارها بمظهر العاجز عن حماية السيادة الوطنية.
ويبدو الواقع اللبناني مستحيلاً في ظل احتفاظ حزب الله بقوته العسكرية التي تفوق أي قوة نظامية أخرى في البلاد رغم الضربات المتلاحقة. ويستغل الحزب مقتل المدنيين والعمليات الإسرائيلية لتعزيز سرديته بأنه 'درع لبنان' الوحيد القادر على مواجهة التهديدات الخارجية.
وتؤكد المصادر أن استمرار سقوط ضحايا لبنانيين بنيران إسرائيلية يساهم في تعميق الانقسامات الداخلية بين المكونات السياسية والطائفية. فبينما يتحمل حزب الله العبء الأكبر من الخسائر البشرية، تظل الفصائل الأخرى بعيدة عن دفع الثمن المباشر، مما يزيد من حساسية المرحلة المقبلة.
استمرار قتل اللبنانيين يحوّل ما يعتبره الاحتلال إنجازًا عسكريًا إلى حدث سياسي قابل للانفجار ويهدد شرعية العمليات.
وعلى الرغم من التزام حزب الله بالهدوء النسبي وعدم شن عمليات واسعة منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في نوفمبر 2024، إلا أن صمته لا يعني القبول بالواقع. وتراقب الأجهزة الأمنية الإسرائيلية بدقة أي تحركات قد تشير إلى إعادة تموضع الحزب أو تجهيزه لردود غير متوقعة.
وتشير الإحصائيات إلى أن الجيش الإسرائيلي تمكن من تصفية أكثر من 400 عنصر من حزب الله منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار الأخير. وتعتمد هذه العمليات على معلومات استخباراتية دقيقة تهدف إلى الحفاظ على ما تصفه إسرائيل بـ 'حرية العمل العسكري' لضمان أمن حدودها الشمالية.
وتبرز مخاوف جدية من تحول الجماعة الإسلامية إلى 'وكيل للوكلاء'، حيث قد يستخدمها حزب الله كواجهة لتنفيذ عمليات ضد أهداف إسرائيلية. هذا السيناريو لا يقتصر على الجبهة اللبنانية فحسب، بل يمتد ليشمل الأراضي السورية التي تشهد نشاطاً متزايداً لهذه المجموعات.
إن عملية الاختطاف الأخيرة تندرج ضمن استراتيجية استباقية لمنع تشكل جبهات جديدة تحت مسميات فصائلية مختلفة بعيداً عن اسم حزب الله المباشر. وتسعى إسرائيل من خلال هذه الضغوط إلى فرض واقع أمني جديد قبل التوصل إلى أي ترتيبات سياسية نهائية وشاملة.
ويرى المحللون أن النجاح العسكري في تصفية الكوادر لا يضمن بالضرورة استقراراً طويل الأمد إذا لم يواكبه مسار سياسي يدعم الدولة اللبنانية. فالانفجار السياسي الداخلي في لبنان قد يؤدي إلى فوضى عارمة تضر بالمصالح الأمنية الإسرائيلية على المدى البعيد.
وفي ظل هذه التعقيدات، يبقى التساؤل قائماً حول مدى قدرة المجتمع الدولي على لجم التصعيد وضمان عدم انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة. وتظل العمليات النوعية الإسرائيلية سلاحاً ذو حدين، فهي تحقق أهدافاً تكتيكية لكنها تزرع بذور صراعات مستقبلية أكثر تعقيداً.
ختاماً، تدرك القيادة العسكرية الإسرائيلية أن لبنان ما بعد الحرب سيكون بلداً شديد الحساسية تجاه أي خرق للسيادة. ومع استمرار غياب الحلول الجذرية، ستظل العمليات الخاصة والاغتيالات هي المحرك الأساسي للمشهد الميداني بانتظار ما ستسفر عنه التحركات الدبلوماسية.
الجمعة 13 فبراير 2026 2:21 صباحًا -
بتوقيت القدس
أفادت تقارير صحفية دولية نقلاً عن مصادر مسؤولة بأن الإدارة الأمريكية تتجه لتعزيز قبضتها العسكرية في منطقة الشرق الأوسط عبر نشر حاملة طائرات ثانية. وتأتي هذه الخطوة في سياق التحضيرات الجارية لاحتمالية شن ضربات عسكرية ضد أهداف إيرانية إذا ما وصلت الجهود الدبلوماسية إلى طريق مسدود.
وذكرت المصادر أن وزارة الدفاع الأمريكية تلقت تعليمات واضحة ببدء التجهيزات اللوجستية والميدانية لتحريك قطعة بحرية استراتيجية كبرى نحو المنطقة. ويهدف هذا التحرك إلى توجيه رسالة ردع قوية لطهران، وضمان جاهزية القوات الأمريكية للرد السريع على أي تطورات ميدانية قد تطرأ في ظل التوتر المتصاعد.
ونقلت مصادر عن ثلاثة مسؤولين أمريكيين أن الرئيس دونالد ترامب يضع خيار القوة العسكرية على الطاولة كبديل للمفاوضات المتعثرة. وأوضح المسؤولون أن القرار النهائي بشأن التحرك لم يصدر رسمياً بعد، إلا أن التخطيط العسكري يمضي قدماً لتجنب أي مباغتة في حال انهيار المسار السياسي.
وفي حال صدور الأمر التنفيذي، فمن المتوقع أن يتم تحريك حاملة الطائرات 'يو إس إس جورج دبليو بوش' من الساحل الشرقي للولايات المتحدة. وتشير التقديرات إلى أن وصول الحاملة إلى مياه المنطقة قد يستغرق نحو أسبوعين، لتنضم إلى القوات الأمريكية المنتشرة هناك بالفعل.
وكان الرئيس ترامب قد صرح في وقت سابق بأنه يدرس بجدية زيادة الحشد العسكري في الشرق الأوسط كأداة ضغط إضافية على النظام الإيراني. ويربط البيت الأبيض هذا التصعيد العسكري بمدى استجابة طهران للمطالب الأمريكية المتعلقة ببرنامجها النووي وأنشطتها الإقليمية التي تصفها واشنطن بالمزعزعة للاستقرار.
يُذكر أن المنطقة تشهد تواواجداً عسكرياً أمريكياً مكثفاً، حيث أعلنت القيادة المركزية في يناير الماضي عن وصول حاملة الطائرات 'يو إس إس أبراهام لينكولن'. ويهدف هذا الانتشار، بحسب البيانات الرسمية، إلى دعم الأمن والاستقرار الإقليميين وحماية المصالح الحيوية للولايات المتحدة وحلفائها في الممرات المائية الدولية.
الرئيس ترامب يدرس إرسال حاملة الطائرات الثانية إلى الشرق الأوسط للاستعداد لعملية عسكرية إذا فشلت المفاوضات مع إيران.
وعلى الرغم من التحشيد العسكري، وصف ترامب نتائج الجولة الأولى من المحادثات غير المباشرة التي جرت في العاصمة العمانية مسقط بأنها إيجابية. وأشار إلى أن الجانب الإيراني أبدى رغبة في التوصل إلى اتفاق جديد، ومن المقرر عقد جولة ثانية من الاجتماعات خلال الأسبوع المقبل لبحث القضايا العالقة.
في المقابل، تتبنى طهران خطاباً حذراً وتتهم واشنطن وتل أبيب باختلاق الذرائع لشن عدوان عسكري يهدف إلى تغيير النظام السياسي في البلاد. وتؤكد القيادة الإيرانية أنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي اعتداء، متوعدة برد حاسم وشامل يطال المصالح الأمريكية في المنطقة في حال تعرضها لأي هجوم.
وتتمسك إيران بموقفها القاضي بضرورة رفع كافة العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها كشرط أساسي للعودة إلى الالتزام الكامل بالاتفاق النووي. وترى طهران أن العقوبات الغربية تمثل 'إرهاباً اقتصادياً' يستهدف الشعب الإيراني، وتطالب بضمانات دولية تحول دون انسحاب واشنطن من أي اتفاق مستقبلي.
من جهتها، تصر الولايات المتحدة على مطالب صارمة تشمل الوقف الكامل لعمليات تخصيب اليورانيوم وتفكيك البنية التحتية الحساسة. كما تطالب واشنطن بنقل مخزون اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج الأراضي الإيرانية، وهو ما ترفضه طهران باعتباره مساساً بسيادتها الوطنية وحقها في الطاقة النووية السلمية.
ويبقى المشهد في الشرق الأوسط مفتوحاً على كافة الاحتمالات، بين خيار التهدئة عبر الدبلوماسية أو الانزلاق نحو مواجهة عسكرية واسعة النطاق. وتراقب القوى الإقليمية والدولية عن كثب التحركات الأمريكية الأخيرة، وسط مخاوف من أن يؤدي نشر حاملة طائرات ثانية إلى تفجير الأوضاع في منطقة تعاني أصلاً من أزمات متلاحقة.
الجمعة 13 فبراير 2026 2:20 صباحًا -
بتوقيت القدس
تعرضت مساحات واسعة من الأراضي الزراعية والغطاء النباتي في ريف محافظة القنيطرة لأضرار بالغة، نتيجة قيام طائرات تابعة للاحتلال الإسرائيلي برش مواد مجهولة الطبيعة فوق المنطقة. وأفادت مصادر إعلامية بأن هذه المواد أدت بشكل مباشر إلى جفاف المحاصيل واصفرار الأعشاب في المناطق المستهدفة، مما أثار مخاوف جدية لدى المزارعين المحليين من تلف إنتاجهم الموسمي.
من جانبها، باشرت وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي السورية بإجراء فحوصات مخبرية دقيقة للوقوف على طبيعة المواد المستخدمة وتأثيراتها البيئية. وأوضحت الوزارة في بيان لها أن نتائج تحليل العينات المأخوذة من المناطق المتضررة أظهرت أنها غير سامة وفقاً لاختبارات السمية الحادة المعتمدة، كما أكدت خلو مصادر المياه في المنطقة من أي مواد عضوية ضارة تعيق الاستخدام البشري أو الزراعي.
ورغم نفي وجود سمية حادة، إلا أن التحليلات الكيفية التي أجرتها المختبرات الفنية كشفت عن وجود بقايا لمركبات تستخدم في مبيدات الأعشاب بنوعيها عريضة ورفيعة الأوراق. ويرى خبراء أن تعمد رش هذه المواد يهدف بشكل أساسي إلى تدمير الغطاء النباتي في المناطق الحدودية، مما يؤدي إلى كشف المنطقة جغرافياً وإلحاق خسائر اقتصادية فادحة بالعاملين في القطاع الزراعي.
نتائج التحليل الكيفي أظهرت وجود آثار لبعض المبيدات العشبية عريضة ورفيعة الأوراق في بعض العينات النباتية المستهدفة.
وتأتي هذه التطورات بعد رصد تحركات مريبة لطيران زراعي تابع لجيش الاحتلال في نهاية شهر يناير الماضي، حيث حلق على ارتفاعات منخفضة فوق ريف القنيطرة الجنوبي. وتركزت عمليات الرش في الأراضي الزراعية المتاخمة للسياج الفاصل مع الجولان السوري المحتل، وهو ما اعتبره مراقبون جزءاً من سياسة التضييق الممنهج التي يمارسها الاحتلال ضد القرى والبلدات الحدودية.
ووثقت مقاطع مصورة وصور فوتوغرافية تداولها ناشطون ومصادر محلية الفوارق الواضحة بين المناطق المتضررة والمساحات المحيطة بها التي لم تطلها عمليات الرش. وتظهر المشاهد جفافاً حاداً في النباتات البرية والمحاصيل الحقلية، مما يؤكد تعمد الاحتلال استخدام تقنيات زراعية لأغراض تخريبية تهدف إلى تغيير المعالم الطبيعية للمنطقة الحدودية.
الجمعة 13 فبراير 2026 2:20 صباحًا -
بتوقيت القدس
صعد جيش الاحتلال الإسرائيلي من عملياته العسكرية في جنوب قطاع غزة، حيث نفذت وحدات الهندسة يوم الجمعة عمليات نسف واسعة النطاق طالت مربعات سكنية كاملة في مدينة خان يونس. وأفادت مصادر ميدانية بأن دوي انفجارات ضخمة هزت المنطقة جراء تدمير الأبنية، مما أدى إلى تسوية أحياء سكنية بالأرض وتحويلها إلى ركام في وقت قياسي.
وتأتي هذه الاستراتيجية العسكرية الممنهجة بهدف خلق ما يسمى بـ 'المناطق العازلة' أو المكشوفة، لضمان تأمين تموقعات الآليات العسكرية الإسرائيلية ومنع أي عمليات استهداف قد تنطلق من بين الأنقاض أو المباني القائمة. وتسعى قوات الاحتلال من خلال هذه السياسة إلى تغيير المعالم الجغرافية للمنطقة وتجريدها من أي غطاء عمراني قد تستخدمه فصائل المقاومة في عملياتها الدفاعية.
هذه الانفجارات المتتالية تهدف إلى تسوية أحياء كاملة بالأرض لتخليق مناطق مكشوفة تضمن حماية تموقعات المحتل.
وعلى صعيد المواجهات في الضفة الغربية المحتلة، أفادت طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني بإصابة شاب برصاص قوات الاحتلال خلال اقتحام عنيف لبلدة الرام الواقعة شمالي مدينة القدس. وقد اندلعت مواجهات بين الشبان وقوات الاحتلال التي أطلقت الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع بكثافة، مما أدى إلى وقوع إصابات في صفوف المواطنين الذين تصدوا للاقتحام.
وتندرج هذه الاعتداءات في الضفة الغربية ضمن حملة قمعية واسعة تشنها سلطات الاحتلال لفرض سياسة الردع وترهيب السكان الآمنين عبر الاقتحامات الليلية المتكررة. وتتحول الحياة اليومية في مدن وبلدات الضفة إلى ساحة حرب مفتوحة في ظل استمرار الاعتقالات التعسفية والاستهداف المباشر للمدنيين، مما يزيد من حالة التوتر والاحتقان الميداني.
الجمعة 13 فبراير 2026 1:51 صباحًا -
بتوقيت القدس
حسم حزب بنغلادش الوطني سباق الانتخابات البرلمانية التاريخية التي جرت يوم الخميس، محققاً فوزاً استراتيجياً يمهد الطريق لتشكيل الحكومة الجديدة. ووفقاً لنتائج الفرز الأولية التي نقلتها مصادر إعلامية، فقد تمكن الحزب من حصد 151 مقعداً في مجلس الأمة المكون من 300 عضو، وهو ما يمنحه الأغلبية البسيطة اللازمة للحكم.
وفي المقابل، حل حزب الجماعة الإسلامية في المرتبة الثانية بحصوله على 42 مقعداً برلمانياً، حيث سارع زعيم الحزب شفيق الرحمن إلى الإقرار بالهزيمة وتهنئة الفائزين. وأوضح الرحمن أن الحزب يحترم إرادة الناخبين التي ظهرت بوضوح في صناديق الاقتراع، مشيراً إلى أن النتائج كانت واضحة حتى قبل اكتمال عمليات الفرز النهائية.
وتكتسب هذه الانتخابات أهمية استثنائية كونها الأولى التي تُجرى منذ انتفاضة 'جيل زد' في عام 2024، والتي أدت إلى إنهاء حكم رئيسة الوزراء السابقة الشيخة حسينة. ويأمل الشارع البنغالي أن تسهم هذه النتائج في استعادة الاستقرار السياسي والاقتصادي للبلاد التي عانت من اضطرابات واسعة خلال العامين الماضيين.
وشهدت مراكز الاقتراع إقبالاً جماهيرياً كبيراً، حيث تشير التقديرات الأولية إلى أن نسبة المشاركة قد تتجاوز حاجز 60% من إجمالي الناخبين المسجلين. وتعتبر هذه النسبة قفزة كبيرة مقارنة بالانتخابات السابقة التي جرت في مطلع عام 2024، والتي لم تتجاوز نسبة المشاركة فيها 42% وسط دعوات للمقاطعة حينها.
أقر حزب الجماعة الإسلامية بالهزيمة حتى قبل وصول منافسه إلى عتبة نصف الأصوات رسمياً.
وعلى صعيد المنافسة، شارك في هذا الاستحقاق الانتخابي رقم قياسي من القوى السياسية وصل إلى 50 حزباً، بالإضافة إلى أكثر من ألفي مرشح تنافسوا على مقاعد البرلمان. وبالرغم من الأجواء التنافسية المحتدمة، إلا أن العملية الانتخابية سارت بشكل منتظم في معظم الدوائر، باستثناء دائرة واحدة تقرر تأجيل التصويت فيها إثر وفاة أحد المرشحين.
وكان حزب بنغلادش الوطني قد دخل المعركة الانتخابية ضمن تحالف عريض يضم أكثر من ستة أحزاب صغيرة، حيث دفع بمرشحيه في 292 دائرة انتخابية. وقد أظهرت استطلاعات الرأي التي سبقت يوم الاقتراع تقدماً ملحوظاً لهذا التحالف، وهو ما ترجمته النتائج الفعلية التي منحت الحزب التفويض الشعبي لقيادة المرحلة المقبلة.
ومن المتوقع أن تبدأ المشاورات الرسمية لتشكيل الحكومة فور الإعلان النهائي عن النتائج من قبل اللجنة الانتخابية، وسط ترقب دولي لمسار التحول الديمقراطي في بنغلادش. وتواجه الحكومة المرتقبة تحديات جسيمة تتعلق بالإصلاحات المؤسسية ومعالجة الملفات الاقتصادية العالقة التي خلفتها الأزمة السياسية السابقة.
الجمعة 13 فبراير 2026 1:19 صباحًا -
بتوقيت القدس
أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان وجود مؤشرات ملموسة على رغبة كل من الولايات المتحدة وإيران في التوصل إلى صيغة توافقية لإعادة إحياء الاتفاق النووي. وأوضح فيدان في مقابلة صحفية أن الطرفين يدركان حالياً حدود المناورة المتاحة، حيث باتت واشنطن أكثر انفتاحاً على قبول مستويات معينة من التخصيب مقابل ضمانات دولية.
وحذر الوزير التركي من محاولات توسيع نطاق المفاوضات لتشمل برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، معتبراً أن هذا التوجه لن يسفر إلا عن اندلاع مواجهة عسكرية جديدة في المنطقة. وأشار إلى أن التركيز يجب أن يظل منصباً على الملف النووي لتجنب تعقيدات قد تخرج عن السيطرة وتؤدي إلى صدام مسلح لا تحمد عقباه.
وفي قراءته للموقف الإيراني، ذكر فيدان أن طهران تبدو جادة في السعي نحو اتفاق حقيقي ينهي عزلتها الاقتصادية، وهي مستعدة للقبول بنظام تفتيش صارم وقيود على نسب التخصيب. وتأتي هذه الرغبة في ظل ضغوط اقتصادية تدفع القيادة الإيرانية للبحث عن مخرج يضمن رفع العقوبات المالية المفروضة عليها.
من جانبه، شدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على أن بلاده لن تتنازل عن حقوقها النووية، بما في ذلك عمليات التخصيب الضرورية للأغراض السلمية. وتصر طهران على أن أي تقدم في المسار الدبلوماسي يجب أن يقترن برفع شامل للعقوبات التي أضرت بالاقتصاد الإيراني بشكل كبير خلال السنوات الماضية.
إبداء الأمريكيين الاستعداد للتسامح مع تخصيب إيران لليورانيوم ضمن حدود واضحة أمر إيجابي.
على الصعيد الميداني والدبلوماسي، كشفت مصادر عن جولة محادثات غير مباشرة استضافتها سلطنة عمان الأسبوع الماضي، حيث لعبت مسقط دور الوسيط لتقريب وجهات النظر. وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية في وقت حساس تشهد فيه المنطقة تجاذبات سياسية وعسكرية مكثفة بين القوى الكبرى والإقليمية.
في المقابل، تواصل الإدارة الأمريكية الضغط من أجل دفع إيران للتخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهي النسبة التي تقترب من الدرجة العسكرية. وتعتبر واشنطن أن خفض هذه النسبة هو شرط أساسي لبناء الثقة والعودة إلى طاولة المفاوضات الرسمية مع القوى الدولية.
وبالتزامن مع هذه الجهود الدبلوماسية، لوح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإمكانية تعزيز الوجود العسكري في الشرق الأوسط عبر إرسال حاملة طائرات ثانية. هذا التحرك العسكري يراه مراقبون كأداة ضغط تهدف إلى تحسين شروط التفاوض الأمريكية وضمان تقديم طهران لتنازلات جوهرية في الملف النووي.
وخلص فيدان إلى أن هناك فهماً متبادلاً بدأ يتبلور بين الطرفين، حيث يدرك الإيرانيون ضرورة الاتفاق مع واشنطن، بينما يعي الأمريكيون أن سياسة الإجبار المطلق لم تعد تجدي نفعاً. ويبقى الرهان الآن على قدرة الدبلوماسية في تجاوز العقبات التقنية والسياسية التي عرقلت الاتفاق لسنوات طويلة.
الجمعة 13 فبراير 2026 1:06 صباحًا -
بتوقيت القدس
كشفت تقارير برلمانية أمريكية عن هويات ست شخصيات دولية نافذة كانت أسماؤهم محجوبة ضمن ملفات التحقيق الخاصة بتاجر الجنس الراحل جيفري إبستين. وجاء هذا الإعلان عقب ضغوط مارسها نواب في الكونغرس للاطلاع على الوثائق غير المضللة التي كانت وزارة العدل قد فرضت عليها السرية لفترة طويلة.
وأعلن النائب الديمقراطي عن ولاية كاليفورنيا، رو خانا، الأسماء الستة بعد جلسة مراجعة مغلقة استمرت لساعتين، حيث تم رفع التعتيم عن العبارات والأسماء المرتبطة بشبكة إبستين. وتضم القائمة رجال أعمال بارزين وسياسيين سابقين ومسؤولين في قطاعات حيوية، مما يعيد تسليط الضوء على حجم النفوذ الذي كان يتمتع به إبستين.
يبرز في مقدمة هذه الأسماء الملياردير الأمريكي ليزلي ويكسنر، مؤسس إمبراطورية 'فيكتوريا سيكريت' وقطب تجارة التجزئة الشهير. وارتبط ويكسنر بعلاقة مالية وثيقة مع إبستين، حيث عينه مديراً مالياً لإدارة استثماراته الضخمة وتوكيله رسمياً في شؤونه الخاصة لأكثر من عقدين من الزمن.
وتشير الوثائق إلى أن ويكسنر منح إبستين صلاحيات واسعة شملت عضوية مجلس إدارة مؤسسته الخيرية، قبل أن تنفجر الفضائح الجنسية وتلاحق إبستين اتهامات باستغلال عارضات الأزياء. ورغم قطع ويكسنر لعلاقته بإبستين في عام 2006، إلا أن السجلات المكتشفة حديثاً تعيد فحص طبيعة هذا التحالف المالي الطويل.
كما شملت القائمة المعلنة سلطان أحمد بن سليم، الرئيس التنفيذي لشركة موانئ دبي العالمية وأحد الشخصيات الاقتصادية المرموقة في دولة الإمارات. ووفقاً للمعلومات المسربة، فقد ظهر اسم ابن سليم في رسائل بريد إلكتروني متبادلة مع إبستين تتضمن تفاصيل وصفت بأنها 'مغامرات جنسية' مع فتيات وقاصرات.
وأظهرت الصور التي رفعت عنها السرية وجود ابن سليم مع إبستين في مناسبات مختلفة، إحداها تظهر طفلة محجوبة الوجه تجلس في حضن إبستين. كما وثقت صور أخرى وجود الطرفين معاً وهما يتأملان قطعة من كسوة الكعبة المشرفة، مما أثار جدلاً واسعاً حول طبيعة اللقاءات التي جمعتهما.
ومن الجانب الأوروبي، ورد اسم السياسي الإيطالي نيكولا كابوتو، الذي شغل عضوية البرلمان الأوروبي لعدة سنوات وتولى مناصب استشارية في الخارجية الإيطالية. كابوتو من جانبه سارع إلى نفي أي صلة له بإبستين، مدعياً أن ورود اسمه قد يكون ناتجاً عن تشابه أسماء أو خطأ في الإشارة، رغم عدم وجود شخصية عامة أخرى تحمل الاسم ذاته.
إزالة علامات الإخفاء عن هذه الأسماء جاءت بعد إصرار نواب في الكونغرس على الشفافية الكاملة في ملفات التحقيقات المتعلقة بانتهاكات إبستين.
وتضمنت السجلات أيضاً اسم سالفاتوري نوارا، وهو محقق سابق في شرطة نيويورك، وردت بياناته في 'الدفتر الأسود' الشهير الذي كان إبستين يدون فيه أرقام المقربين منه. ورغم أن نوارا خضع لتحقيقات سابقة في قضايا منفصلة، إلا أن ظهوره في هذا السجل يضعه تحت مجهر التساؤلات حول دوره المحتمل في الشبكة.
أما الشخصية الخامسة فهي زوراب ميكلادزه، الذي تشير البيانات المتاحة عبر الإنترنت إلى نشاطه في قطاع النفط والطاقة العالمي. ولا تزال التفاصيل حول طبيعة تورطه أو المهام التي كان يؤديها لصالح إبستين غير واضحة تماماً، بانتظار مزيد من الإفصاحات من قبل اللجان البرلمانية الأمريكية.
ويبقى الغموض يلف الشخصية السادسة، ليونيك ليونوف، الذي لم تتوفر عنه معلومات كافية تحدد هويته المهنية أو جنسيته بدقة حتى اللحظة. ومع ذلك، فإن إدراج اسمه ضمن القائمة المختصرة التي كشفها النائب رو خانا يشير إلى أهمية الدور الذي قد يكون لعبه في أنشطة إبستين المشبوهة.
أفادت مصادر مطلعة بأن تحرك الكونغرس لرفع السرية عن هذه الأسماء يهدف إلى تحقيق العدالة للضحايا وضمان عدم إفلات المتورطين من المحاسبة مهما بلغت درجات نفوذهم. وتعتبر هذه الخطوة ضربة قوية لمحاولات التستر التي استمرت لسنوات تحت ذريعة حماية الخصوصية أو الأمن القومي.
وتشير التحقيقات إلى أن شبكة إبستين كانت تعتمد على استقطاب أصحاب المليارات والسياسيين لتوفير غطاء قانوني ومالي لأنشطته غير القانونية. ويعد الكشف عن هذه الأسماء الستة مجرد بداية لمرحلة جديدة من الملاحقات القانونية التي قد تطال شخصيات أخرى في المستقبل القريب.
تفاعل الشارع الأمريكي والدولي مع هذه الأنباء بمطالبات واسعة لفتح تحقيقات محلية في الدول التي ينتمي إليها هؤلاء الأشخاص. ويرى مراقبون أن هذه الوثائق قد تؤدي إلى استقالات سياسية وهزات في أسواق المال نظراً للمناصب الحساسة التي يشغلها بعض الواردة أسماؤهم في القائمة.
ختاماً، تظل قضية جيفري إبستين صندوقاً مليئاً بالأسرار التي تتكشف يوماً بعد يوم، حيث تساهم الضغوط السياسية في واشنطن في تمزيق جدار الصمت. ومن المتوقع أن تشهد الأيام القادمة صدور بيانات رسمية من الشخصيات المتهمة أو شركاتهم للرد على هذه الادعاءات الخطيرة التي تمس سمعتهم الدولية.
الجمعة 13 فبراير 2026 1:06 صباحًا -
بتوقيت القدس
استشهد مواطن لبناني، مساء الخميس، إثر غارة جوية نفذتها طائرة مسيرة تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي استهدفت مركبة مدنية في قضاء بنت جبيل جنوبي البلاد. وتأتي هذه العملية في إطار سلسلة من الانتهاكات المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم في نوفمبر الماضي، مما يهدد الاستقرار الهش على الحدود اللبنانية.
وأفادت مصادر ميدانية بأن الطائرة المسيرة أطلقت ثلاثة صواريخ موجهة بدقة نحو السيارة عند مفترق الطرق الواصل بين بلدتي الطيري وكونين. وقد أكد مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة اللبنانية وقوع ضحية نتيجة هذا الهجوم الجوي المباشر الذي روع السكان المحليين في المنطقة.
من جانبه، أصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي بياناً ادعى فيه أن الغارة استهدفت عنصراً يتبع لمنظمة حزب الله في بلدة الطيري. ولم يقدم البيان الإسرائيلي تفاصيل إضافية حول هوية المستهدف أو طبيعة النشاط الذي كان يقوم به، مكتفياً بوصف العملية بأنها هجوم على هدف عسكري.
وتشهد مناطق جنوب لبنان خروقات إسرائيلية شبه يومية منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أواخر عام 2024. وتتنوع هذه الخروقات بين الغارات الجوية والقصف المدفعي، بالإضافة إلى عمليات التمشيط بالأسلحة الرشاشة التي تستهدف القرى والبلدات الحدودية بشكل متكرر.
وإلى جانب الهجمات الجوية، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي فرض سيطرتها الميدانية على خمسة تلال لبنانية استراتيجية استولت عليها خلال العمليات العسكرية الأخيرة. وترفض تل أبيب الانسحاب من هذه المواقع، ضاربة عرض الحائط بالمطالبات اللبنانية الرسمية بإنهاء احتلال الأراضي السيادية والالتزام بالقرارات الدولية.
أدت غارة العدو الإسرائيلي على بلدة الطيري بقضاء بنت جبيل إلى استشهاد مواطن لبناني.
وتشير الإحصاءات الرسمية إلى أن العدوان الإسرائيلي الذي بدأ في أكتوبر 2023، وتطور إلى حرب شاملة في سبتمبر 2024، قد خلف خسائر بشرية فادحة. فقد ارتقى أكثر من 4 آلاف شهيد وأصيب نحو 17 ألف شخص، فضلاً عن الدمار الواسع الذي لحق بالبنية التحتية والمناطق السكنية في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية.
وعلى الصعيد الداخلي اللبناني، أعلن الجيش اللبناني في يناير الماضي عن استكمال المرحلة الأولى من خطته الرامية لنزع السلاح في المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني. وتهدف هذه الخطة إلى تعزيز سلطة الدولة وحصر السلاح بيد القوات الشرعية في المنطقة الممتدة على مسافة 30 كيلومتراً من الخط الأزرق.
ومن المقرر أن تعقد الحكومة اللبنانية اجتماعاً وزارياً يوم الإثنين المقبل لمناقشة التقرير الشهري الذي أعدته قيادة الجيش حول سير خطة حصر السلاح. وسيتناول الاجتماع التحديات الميدانية والسياسية التي تواجه تطبيق الاتفاقات الأمنية في ظل التصعيد الإسرائيلي المستمر على الحدود الجنوبية.
وتواصل بيروت تحركاتها الدبلوماسية لمطالبة المجتمع الدولي بالضغط على تل أبيب لوقف اعتداءاتها اليومية على السيادة اللبنانية. وتشدد السلطات اللبنانية على أن استمرار الاحتلال والخروقات الجوية يقوض فرص الوصول إلى تهدئة مستدامة ويعرض حياة المدنيين للخطر الدائم في القرى الحدودية.