عربي ودولي

الجمعة 13 فبراير 2026 1:06 صباحًا - بتوقيت القدس

شهيد في غارة إسرائيلية استهدفت سيارة جنوبي لبنان وتصاعد الخروقات لاتفاق وقف إطلاق النار

استشهد مواطن لبناني، مساء الخميس، إثر غارة جوية نفذتها طائرة مسيرة تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي استهدفت مركبة مدنية في قضاء بنت جبيل جنوبي البلاد. وتأتي هذه العملية في إطار سلسلة من الانتهاكات المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم في نوفمبر الماضي، مما يهدد الاستقرار الهش على الحدود اللبنانية.

وأفادت مصادر ميدانية بأن الطائرة المسيرة أطلقت ثلاثة صواريخ موجهة بدقة نحو السيارة عند مفترق الطرق الواصل بين بلدتي الطيري وكونين. وقد أكد مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة اللبنانية وقوع ضحية نتيجة هذا الهجوم الجوي المباشر الذي روع السكان المحليين في المنطقة.

من جانبه، أصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي بياناً ادعى فيه أن الغارة استهدفت عنصراً يتبع لمنظمة حزب الله في بلدة الطيري. ولم يقدم البيان الإسرائيلي تفاصيل إضافية حول هوية المستهدف أو طبيعة النشاط الذي كان يقوم به، مكتفياً بوصف العملية بأنها هجوم على هدف عسكري.

وتشهد مناطق جنوب لبنان خروقات إسرائيلية شبه يومية منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أواخر عام 2024. وتتنوع هذه الخروقات بين الغارات الجوية والقصف المدفعي، بالإضافة إلى عمليات التمشيط بالأسلحة الرشاشة التي تستهدف القرى والبلدات الحدودية بشكل متكرر.

وإلى جانب الهجمات الجوية، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي فرض سيطرتها الميدانية على خمسة تلال لبنانية استراتيجية استولت عليها خلال العمليات العسكرية الأخيرة. وترفض تل أبيب الانسحاب من هذه المواقع، ضاربة عرض الحائط بالمطالبات اللبنانية الرسمية بإنهاء احتلال الأراضي السيادية والالتزام بالقرارات الدولية.

وتشير الإحصاءات الرسمية إلى أن العدوان الإسرائيلي الذي بدأ في أكتوبر 2023، وتطور إلى حرب شاملة في سبتمبر 2024، قد خلف خسائر بشرية فادحة. فقد ارتقى أكثر من 4 آلاف شهيد وأصيب نحو 17 ألف شخص، فضلاً عن الدمار الواسع الذي لحق بالبنية التحتية والمناطق السكنية في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية.

وعلى الصعيد الداخلي اللبناني، أعلن الجيش اللبناني في يناير الماضي عن استكمال المرحلة الأولى من خطته الرامية لنزع السلاح في المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني. وتهدف هذه الخطة إلى تعزيز سلطة الدولة وحصر السلاح بيد القوات الشرعية في المنطقة الممتدة على مسافة 30 كيلومتراً من الخط الأزرق.

ومن المقرر أن تعقد الحكومة اللبنانية اجتماعاً وزارياً يوم الإثنين المقبل لمناقشة التقرير الشهري الذي أعدته قيادة الجيش حول سير خطة حصر السلاح. وسيتناول الاجتماع التحديات الميدانية والسياسية التي تواجه تطبيق الاتفاقات الأمنية في ظل التصعيد الإسرائيلي المستمر على الحدود الجنوبية.

وتواصل بيروت تحركاتها الدبلوماسية لمطالبة المجتمع الدولي بالضغط على تل أبيب لوقف اعتداءاتها اليومية على السيادة اللبنانية. وتشدد السلطات اللبنانية على أن استمرار الاحتلال والخروقات الجوية يقوض فرص الوصول إلى تهدئة مستدامة ويعرض حياة المدنيين للخطر الدائم في القرى الحدودية.

دلالات

شارك برأيك

شهيد في غارة إسرائيلية استهدفت سيارة جنوبي لبنان وتصاعد الخروقات لاتفاق وقف إطلاق النار

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.