تعرضت مساحات واسعة من الأراضي الزراعية والغطاء النباتي في ريف محافظة القنيطرة لأضرار بالغة، نتيجة قيام طائرات تابعة للاحتلال الإسرائيلي برش مواد مجهولة الطبيعة فوق المنطقة. وأفادت مصادر إعلامية بأن هذه المواد أدت بشكل مباشر إلى جفاف المحاصيل واصفرار الأعشاب في المناطق المستهدفة، مما أثار مخاوف جدية لدى المزارعين المحليين من تلف إنتاجهم الموسمي.
من جانبها، باشرت وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي السورية بإجراء فحوصات مخبرية دقيقة للوقوف على طبيعة المواد المستخدمة وتأثيراتها البيئية. وأوضحت الوزارة في بيان لها أن نتائج تحليل العينات المأخوذة من المناطق المتضررة أظهرت أنها غير سامة وفقاً لاختبارات السمية الحادة المعتمدة، كما أكدت خلو مصادر المياه في المنطقة من أي مواد عضوية ضارة تعيق الاستخدام البشري أو الزراعي.
ورغم نفي وجود سمية حادة، إلا أن التحليلات الكيفية التي أجرتها المختبرات الفنية كشفت عن وجود بقايا لمركبات تستخدم في مبيدات الأعشاب بنوعيها عريضة ورفيعة الأوراق. ويرى خبراء أن تعمد رش هذه المواد يهدف بشكل أساسي إلى تدمير الغطاء النباتي في المناطق الحدودية، مما يؤدي إلى كشف المنطقة جغرافياً وإلحاق خسائر اقتصادية فادحة بالعاملين في القطاع الزراعي.
نتائج التحليل الكيفي أظهرت وجود آثار لبعض المبيدات العشبية عريضة ورفيعة الأوراق في بعض العينات النباتية المستهدفة.
وتأتي هذه التطورات بعد رصد تحركات مريبة لطيران زراعي تابع لجيش الاحتلال في نهاية شهر يناير الماضي، حيث حلق على ارتفاعات منخفضة فوق ريف القنيطرة الجنوبي. وتركزت عمليات الرش في الأراضي الزراعية المتاخمة للسياج الفاصل مع الجولان السوري المحتل، وهو ما اعتبره مراقبون جزءاً من سياسة التضييق الممنهج التي يمارسها الاحتلال ضد القرى والبلدات الحدودية.
ووثقت مقاطع مصورة وصور فوتوغرافية تداولها ناشطون ومصادر محلية الفوارق الواضحة بين المناطق المتضررة والمساحات المحيطة بها التي لم تطلها عمليات الرش. وتظهر المشاهد جفافاً حاداً في النباتات البرية والمحاصيل الحقلية، مما يؤكد تعمد الاحتلال استخدام تقنيات زراعية لأغراض تخريبية تهدف إلى تغيير المعالم الطبيعية للمنطقة الحدودية.





شارك برأيك
احتلال يرش مواد مجهولة تتسبب بجفاف محاصيل زراعية في ريف القنيطرة