أحدث الأخبار

الإثنين 13 يوليو 2026 2:23 مساءً - بتوقيت القدس

الزيدي يغادر إلى واشنطن والعراق يسترد 375 كيلوغراماً من الذهب في قضايا فساد

بدأ رئيس مجلس الوزراء العراقي، علي الزيدي، اليوم الإثنين، زيارة رسمية إلى العاصمة الأميركية واشنطن على رأس وفد حكومي واقتصادي رفيع المستوى. وتهدف هذه الزيارة إلى تحويل التفاهمات السياسية بين البلدين إلى مشاريع عملانية وشراكات استثمارية تسهم في دعم الاقتصاد الوطني العراقي.

وأكد الزيدي في تصريحات قبيل مغادرته أن الحكومة العراقية تسعى لفتح آفاق جديدة للتعاون في قطاعات حيوية تشمل الطاقة والتكنولوجيا والبنى التحتية. كما شدد على أهمية الاقتصاد الرقمي وشراكات التمويل في تعزيز مسيرة التنمية المستدامة التي تنتهجها البلاد في المرحلة الراهنة.

وأوضح رئيس الوزراء أن الهدف الأساسي من التحرك نحو واشنطن هو استقطاب الاستثمارات الأجنبية ونقل الخبرات الدولية لتنويع مصادر الدخل القومي. وأشار إلى أن العراق يطمح لترسيخ مكانته كشريك موثوق وعنصر فاعل في استقرار المنطقة وازدهارها الاقتصادي من خلال خلق فرص عمل جديدة للشباب.

بالتزامن مع هذه التحركات الدبلوماسية، أعلن مجلس القضاء الأعلى العراقي عن نجاحات ملموسة في ملف مكافحة الفساد، حيث تم استرداد 375 كيلوغراماً من الذهب. وتأتي هذه الخطوة ضمن عملية 'صولة الفجر' التي أطلقتها الحكومة في يونيو الماضي لملاحقة المتورطين في نهب المال العام.

وكشف إعلام القضاء أن محكمة تحقيق جنايات مكافحة الفساد المركزية تمكنت من استرداد 358 كيلوغراماً من الذهب في قضية وكيل وزارة النفط السابق عدنان الجميلي. وقد تمت هذه العملية بالتنسيق مع السلطات في إقليم كردستان وبإشراف مباشر من رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان.

وفي سياق متصل، ضبطت السلطات التحقيقية 17 كيلوغراماً إضافية من الذهب في قضية منفصلة، مما رفع إجمالي الكميات المتحفظ عليها خلال يوم واحد إلى رقم قياسي. وقد جرى تسليم كافة الكميات المستردة إلى دائرة الإصدار والخزينة في البنك المركزي العراقي لضمان حمايتها.

ولم تتوقف الإجراءات القضائية عند الذهب، بل شملت الحجز على أصول عقارية وصناعية ضخمة في مدينة الموصل التابعة لمحافظة نينوى. حيث قررت محكمة التحقيق المختصة بقضايا النزاهة وضع اليد على 9 عقارات تجارية و3 معامل لإنتاج الطحين مرتبطة بذات ملف الفساد.

وتشير التقديرات الرسمية إلى أن القيمة السوقية للعقارات والمعامل المحجوزة تصل إلى نحو 69 مليار دينار عراقي، أي ما يعادل قرابة 52.6 مليون دولار. كما شملت الضبطيات 7 شاحنات حديثة تقدر قيمة الواحدة منها بنحو 200 ألف دولار، كانت تستخدم في أنشطة تجارية مشبوهة.

وأظهرت التحقيقات أن المتهمين الهاربين في هذه القضايا لجأوا إلى أساليب معقدة للتمويه، من بينها تسجيل العقارات بأسماء عمال وموظفين لديهم. وتهدف هذه الحيلة إلى إخفاء المصدر غير المشروع للأموال وتجنب الملاحقة القانونية، إلا أن التحريات المالية كشفت زيف هذه الادعاءات.

ومن أجل الحفاظ على قيمة هذه الأصول، قررت المحكمة تعيين حراس قضائيين لإدارة العقارات والمعامل المحجوزة باعتبارها أصولاً منتجة تدر عائدات مالية. وستعمل هذه الإدارة المؤقتة على ضمان استمرار العمل في المعامل وتحصيل الأرباح لصالح خزينة الدولة العراقية.

ويعد عدنان الجميلي، وكيل وزارة النفط لشؤون التصفية المقال، الشخصية المحورية في هذه التحقيقات بعد إقالته في يونيو الماضي بسبب شبهات هدر المال العام. وتواجه الشخصيات المتورطة في هذا الملف اتهامات خطيرة تتعلق بغسل الأموال وإبرام عقود غير قانونية تسببت بخسائر فادحة للدولة.

وتؤكد السلطات القضائية استمرار ملاحقة كافة المتهمين الهاربين داخل وخارج البلاد لاسترداد الأموال المنقولة وغير المنقولة. وقد شهدت الأيام الماضية توقيف عشرات المشتبه بهم، بينهم مسؤولون تنفيذيون ونواب رفعت عنهم الحصانة القانونية لاستكمال إجراءات التحقيق.

دلالات

شارك برأيك

الزيدي يغادر إلى واشنطن والعراق يسترد 375 كيلوغراماً من الذهب في قضايا فساد

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.