استيقظت منطقة الخليج العربي فجر اليوم الأحد على وقع تصعيد عسكري غير مسبوق، حيث أعلنت وزارة الداخلية البحرينية إطلاق صافرات الإنذار في مختلف أنحاء البلاد. ودعت السلطات البحرينية المواطنين والمقيمين إلى التزام الهدوء والتوجه فوراً إلى أقرب أماكن آمنة، مع ضرورة استقاء المعلومات من القنوات الرسمية في ظل التطورات المتسارعة.
وفي سياق متصل، أكدت وزارة الدفاع الإماراتية أن منظومات الدفاع الجوي التابعة لها تتصدى في هذه الأثناء لتهديدات صاروخية وطائرات مسيرة أُطلقت من الجانب الإيراني. وأوضحت الوزارة أن الانفجارات التي سُمع دويها في مناطق متفرقة من الدولة ناتجة عن اعتراض صواريخ باليستية وأخرى من طراز 'كروز' وجوالة، بالإضافة إلى طائرات انتحارية مسيرة.
يأتي هذا الانفجار الأمني عقب إعلان القيادة المركزية الأمريكية عن بدء جولة ثالثة من الضربات الجوية والصاروخية ضد أهداف استراتيجية داخل الأراضي الإيرانية. وأشارت مصادر عسكرية إلى أن هذه الهجمات جاءت رداً على استهداف الحرس الثوري الإيراني لسفينة شحن تجارية كانت تعبر مضيق هرمز الدولي بطريقة قانونية.
وأوضحت التقارير أن السفينة المستهدفة هي ناقلة الحاويات 'M/V GFS Galaxy' التي تحمل علم قبرص، حيث تعرضت لأضرار جسيمة وحريق في غرفة المحركات أدى لتوقفها عن العمل. وأكدت مصادر ملاحية فقدان أحد أفراد الطاقم المدني جراء الهجوم، مما دفع الولايات المتحدة لاتخاذ قرار بفرض 'تكلفة باهظة' على طهران لضمان أمن الملاحة الدولية.
من جانبه، صرح وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث بأن النظام الإيراني اتخذ خياراً سيئاً باستهداف الملاحة المدنية، وهو الآن يدفع ثمن تلك الاستفزازات. وشدد هيغسيث على أن العمليات العسكرية الأمريكية تهدف إلى تدهور قدرات الحرس الثوري على شن هجمات مستقبلية ضد البحارة والسفن التجارية في الممرات المائية الحيوية.
تتعامل حالياً الدفاعات الجوية الإماراتية مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيرة قادمة من إيران، والأصوات المسموعة هي نتيجة اعتراض الصواريخ الباليستية والجوالة.
وعلى الجانب الإيراني، أعلن الحرس الثوري إغلاق مضيق هرمز بشكل كامل أمام الملاحة الدولية حتى إشعار آخر، مبرراً ذلك بضرورة وقف ما وصفها بـ'التدخلات الأمريكية'. وحذر الحرس الثوري في بيان له من أن أي اعتداء جديد على الأراضي الإيرانية سيواجه برد حاسم وقوي، مدعياً أن استهداف السفينة جاء بعد مخالفتها للأنظمة الملاحية.
ونقلت مصادر إعلامية عن مسؤولين أمريكيين أن الضربات الجوية استهدفت بدقة رادارات المراقبة الجوية والسطحية الإيرانية، بالإضافة إلى مخازن للصواريخ الباليستية ومنصات إطلاق المسيرات. كما شملت الأهداف مواقع مخصصة لصواريخ أرض-جو في محاولة لتحييد الدفاعات الجوية الإيرانية وتأمين حرية الحركة للقوات الجوية الصديقة في المنطقة.
في غضون ذلك، أفادت مصادر محلية داخل إيران بسماع دوي انفجارات عنيفة هزت مدن بوشهر وبندر عباس وسيريك في جنوب البلاد. كما وردت أنباء عن وقوع أكثر من عشرة انفجارات في محافظة هرمزغان الاستراتيجية، بالإضافة إلى استهداف منشآت في جزيرة قشم، وسط حالة من الاستنفار الأمني والعسكري الواسع في المحافظات الحدودية.
وتشير المعطيات الميدانية إلى أن المنطقة دخلت مرحلة جديدة من المواجهة المباشرة، حيث لم تعد الهجمات تقتصر على الوكلاء بل انتقلت إلى استهداف العمق المتبادل. وتراقب العواصم الدولية بقلق شديد تداعيات إغلاق مضيق هرمز، الذي يعد شريان الحياة الرئيسي لإمدادات الطاقة العالمية، وما قد يترتب عليه من قفزات حادة في أسعار النفط.
وفي ظل هذا التوتر، تسود حالة من الترقب لما ستسفر عنه الساعات القادمة، خاصة مع استمرار نشاط الدفاعات الجوية في المنطقة وتحليق الطيران الحربي المكثف. وتؤكد المصادر أن التنسيق العسكري بين الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة وصل إلى أعلى مستوياته لضمان حماية المنشآت الحيوية والتصدي لأي محاولات تصعيد إضافية من جانب طهران.





شارك برأيك
تصعيد عسكري في الخليج: صافرات الإنذار تدوي بالبحرين والإمارات تتصدى لهجوم إيراني واسع