شهدت الساحة الإيرانية موجة من الردود الغاضبة عقب تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي وصف فيها الإيرانيين بأوصاف حادة، معلناً نهاية مذكرة التفاهم الموقعة بين الطرفين. وتزامنت هذه التصريحات مع عمليات عسكرية واسعة نفذها الجيش الأمريكي استهدفت مواقع حيوية في مختلف أنحاء إيران، مما دفع القوات المسلحة الإيرانية للرد باستهداف قواعد أمريكية في دول خليجية، وسط تحذيرات من انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة.
وفي هذا السياق، أكد حسين شريعتمداري، مدير صحيفة كيهان المقربة من دوائر صنع القرار أن بلاده تمتلك كافة التقنيات اللازمة لإنتاج السلاح النووي، مشيراً إلى أن العائق الوحيد هو القرار السياسي المستند إلى فتاوى دينية. وأوضح شريعتمداري أن أي تغيير في هذا التوجه يعتمد كلياً على رؤية القيادة العليا في ظل التصعيد الأمريكي غير المسبوق، معتبراً أن لغة القوة هي الوحيدة التي تفهمها واشنطن في الوقت الراهن.
من جانبه، وصف علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الإيراني، التحركات الأمريكية الأخيرة بأنها مقامرة سياسية خطيرة ستواجه برود فورية وحازمة. وحمل ولايتي الإدارة الأمريكية مسؤولية انهيار التفاهمات الدبلوماسية، مؤكداً أن المنطقة لم تعد تحتمل المزيد من المغامرات التي يقودها من وصفهم بالسياسيين سيئي السمعة، مشدداً على أن طهران لن تقف مكتوفة الأيدي أمام استمرار الانتهاكات العملية للمواثيق الدولية.
الفاصل بيننا وبين السلاح النووي هو الإرادة وليس التكنولوجيا، والجمهورية الإسلامية تمتلك القدرة التقنية لصنعه.
ودعت الأوساط الإعلامية المتشددة في طهران إلى اتخاذ إجراءات اقتصادية وعسكرية رادعة، من بينها الإغلاق الكامل لمضيق هرمز ومنع تدفق النفط إلى الأسواق العالمية. واعتبرت هذه الأوساط أن ممارسة ضغوط قصوى عبر تعطيل الملاحة في باب المندب والمضائق الاستراتيجية سيجعل كلفة العدوان باهظة على الغرب، ويجبر الولايات المتحدة على إعادة حساباتها الأمنية والنفسية في المنطقة.
وعلى صعيد متصل، تصاعدت نبرة التهديدات الشخصية ضد القادة الأمريكيين والإسرائيليين، حيث طالبت منصات إعلامية بتفعيل القدرات العملياتية للرد على اغتيال القادة العسكريين. وفي المقابل، برزت أصوات دبلوماسية تدعو إلى ضرورة إيجاد تفسيرات مشتركة لبنود التفاهمات الأمنية لتجنب الصدام المسلح، محذرة من أن تحول مضيق هرمز إلى ساحة صراع نووي أو عسكري سيقضي على ما تبقى من فرص للدبلوماسية الهشة.





شارك برأيك
طهران تلوح بالخيار النووي وإغلاق المضائق رداً على الهجمات الأمريكية