فلسطين

الثّلاثاء 17 ديسمبر 2024 9:36 صباحًا - بتوقيت القدس

"التربية": 12.799 طالباً استُشهدوا و20.942 أصيبوا منذ بدء العدوان

رام الله -"القدس" دوت كوم

قالت وزارة التربية والتعليم العالي، إن 12.799 طالبا استُشهدوا و20.942 أصيبوا بجروح منذ بدء العدوان الإسرائيلي في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 على قطاع غزة والضفة.


وأوضحت التربية في بيان لها، اليوم الثلاثاء، أن عدد الطلبة الذين استُشهدوا في قطاع غزة منذ بداية العدوان وصل إلى أكثر من 12.681، والذين أصيبوا 20.311، فيما استُشهد في الضفة 118 طالبا وأصيب631 آخرون، إضافة إلى اعتقال 538.


وأشارت إلى أن 598 معلما وإداريا استُشهدوا وأصيب 3801 بجروح في قطاع غزة والضفة، واعتُقل أكثر من 158 في الضفة.


ولفتت إلى أن 425 مدرسة حكومية وجامعة ومباني تابعة لها و65 تابعة لوكالة الغوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا" تعرضت للقصف والتخريب في قطاع غزة، ما أدى إلى تعرض 171 منها لأضرار بالغة، و77 للتدمير بالكامل، كما تعرضت 109 مدرسة و7 جامعات في الضفة للاقتحام والتخريب.


وأكدت التربية أن 788 ألف طالب في قطاع غزة ما زالوا محرومين من الالتحاق بمدارسهم وجامعاتهم منذ بدء العدوان، فيما يعاني معظم الطلبة صدمات نفسية، ويواجهون ظروفا صحية صعبة.

اقتصاد

الثّلاثاء 17 ديسمبر 2024 9:34 صباحًا - بتوقيت القدس

رويترز: مصرف سوريا المركزي يحتفظ بـ26 طنا من احتياطي الذهب

وكالات

قالت 4 مصادر مطلعة لوكالة رويترز إن في خزائن مصرف سوريا المركزي نحو 26 طنا من الذهب، وهي الكمية نفسها التي كانت موجودة فيها عند اندلاع الثورة في 2011 حتى بعد الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد.


لكنها المصادر نفسها أضافت أن دمشق تملك مبلغا نقديا صغيرا من احتياطيات العملة الصعبة.


وذكر مجلس الذهب العالمي أن احتياطيات سوريا من الذهب بلغت 25.8 طنا في يونيو/حزيران 2011، وأشار المجلس إلى مصرف سوريا المركزي كمصدر لبياناته.


وأظهرت حسابات رويترز أن تلك الكمية تساوي 2.2 مليار دولار بأسعار السوق الحالية.


احتياطي النقد الأجنبي

لكن أحد المصادر قال لرويترز إن احتياطيات العملة الصعبة في المصرف تصل إلى نحو 200 مليون دولار نقدا فقط، في حين قال آخر إن احتياطيات الدولار الأميركي تبلغ "مئات الملايين".


وعلى الرغم من عدم الاحتفاظ بكل الاحتياطيات نقدا فإن الهبوط ضخم مقارنة بفترة ما قبل الحرب، وقال صندوق النقد الدولي إن مصرف سوريا المركزي أفاد في أواخر 2011 بأنه يملك احتياطيات أجنبية تساوي 14 مليار دولار.


وأشارت تقديرات الصندوق في 2010 إلى أن الاحتياطيات في سوريا سجلت 18.5 مليار دولار.


وقال مسؤولون سوريون حاليون وسابقون لرويترز إن احتياطيات الدولار مستنفدة تقريبا، لأن نظام الأسد استخدمها في الإنفاق على الأغذية والوقود وتمويل جهود الأسد في الحرب.


وكانت سوريا توقفت عن مشاركة المعلومات المالية مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومؤسسات دولية أخرى بعد فترة وجيزة من قمع نظام الأسد محتجين مؤيدين للديمقراطية في 2011 خلال حملة أدت إلى اندلاع حرب أهلية.


اقتصاد

الثّلاثاء 17 ديسمبر 2024 9:33 صباحًا - بتوقيت القدس

رقم قياسيّ: الـ"بتكوين" تتجاوز عتبة الـ106 آلاف دولار أميركيّ

وكالات

ارتفع سعر البيتكوين إلى مستوى قياسيّ جديد بالتعاملات المبكّرة، مدفوعًا بدعم الرئيس الأمريكيّ المنتخب دونالد ترامب للأصول الرقميّة، وبالتفاؤل بإدراج شركة MicroStrategy Inc ضمن مؤشّر أسهم رئيسيّ بالولايات المتّحدة.


وارتفعت العملة المشفّرة الأكبر عالميًّا بأكثر من 3 بالمئة صباح الاثنين في آسيا، لتصل إلى مستوى غير مسبوق بلغ 106.5 آلاف دولار، متجاوزة ذروتها السابقة في 5 ديسمبر/كانون أوّل الجاري البالغة حينها 104.3 آلاف دولار.


يأتي ذلك بينما بدأ ترامب بتمهيد الطريق لخلق بيئة تنظيميّة داعمة للأصول الرقميّة في بلاده، في محاولة لإلغاء القيود الصارمة الّتي فرضتها إدارة الرئيس الحاليّ جو بايدن.


كما يدعم الرئيس الجمهوريّ فكرة إنشاء مخزون استراتيجيّ وطنيّ من البيتكوين، رغم وجود تساؤلات حول جدوى هذا الاقتراح.


والجمعة، أعلنت ناسداك أنّ شركة MicroStrategy - من أكبر حاملي البيتكوين - ستنضمّ إلى مؤشّر ناسداك 100، وهو مؤشّر رئيسيّ لأسهم التكنولوجيا في الولايات المتّحدة، والّذي يتمّ تتبّعه من قبل العديد من صناديق الاستثمار.


وسجّلت البيتكوين سلسلة مكاسب أسبوعيّة استمرّت لسبعة أسابيع، وهي الأطول منذ عام 2021.

رياضة

الثّلاثاء 17 ديسمبر 2024 9:32 صباحًا - بتوقيت القدس

النيجيري لوكمان يتوج بجائزة أفضل لاعب في إفريقيا 2024

وكالات

فاز النيجيري أديمولا لوكمان، نجم أتالانتا الإيطالي، بجائزة أفضل لاعب في إفريقيا لأول مرة في تاريخه بحفل الجوائز السنوي للاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف)، الذي أقيم، مساء أمس الإثنين، بمدينة مراكش المغربية.


وتنافس لوكمان على الجائزة مع المغربي أشرف حكيمي (باريس سان جيرمان)، والإيفواري سيمون أدينغرا (برايتون)، والغيني سيرهو غيراسي (بوروسيا دورتموند)، والحارس الجنوب إفريقي رونوين ويليامز (صنداونز).


وحافظ لوكمان، الذي قاد أتالانتا لحصد لقب الدوري الأوروبي الموسم الماضي بعدما أحرز هاتريك في النهائي ضد باير ليفركوزن، على الجائزة في نيجيريا بعدما حصل عليها العام الماضي مواطنه المهاجم فيكتور أوسيمن مهاجم غالاطة سراي التركي الحالي.


في الوقت نفسه فاز الحارس الجنوب إفريقي رونوين ويليامز بجائزتي أفضل حارس مرمى إفريقي، وأفضل لاعب داخل القارة، والسنغالي لامين كامارا لاعب موناكو بجائزة أفضل لاعب شاب.


وحصد إيمرس فاي مدرب كوت ديفوار جائزة أفضل مدرب، ومنتخب بلاده بجائزة أفضل منتخب، والأهلي المصري بجائزة أفضل ناد.


وضمت التشكيلة المثالية لأفضل 11 لاعب في القارة الكاميروني أندري أونانا (مانشستر يونايتد) في حراسة المرمى.


وفي خط الدفاع، السنغالي كاليدو كوليبالي (الهلال السعودي)، والمغربي أشرف حكيمي (باريس سان جيرمان)، والكونغولي تشانسل مبيمبا (أولمبيك مرسيليا)، والغاني محمد قدوس (وست هام يونايتد).


وفي خط الوسط، الإيفواري فرانك كيسي (الأهلي السعودي)، والمغربي سفيان أمرابط (فنربهتشة)، والمالي إيف بيسوما (توتنهام).


وفي الهجوم، المصري محمد صلاح (ليفربول)، النيجيري فيكتور أوسيمين (غلطة سراي)، والنيجيري أديمولا لوكمان (أتالانتا).


من ناحية أخرى، أعلنت اللجنة التنفيذية بالاتحاد الإفريقي أن قرعة نهائيات كأس الأمم الإفريقية المغرب 2025 ستقام في العاصمة المغربية الرباط يوم 27 كانون الثاني/ يناير المقبل.


وقرر "كاف"، إقامة مباراة الافتتاح يوم الأحد 21 كانون الأول/ ديسمبر 2025 بينما ستقام المباراة النهائية يوم الأحد 18 كانون الثاني/ يناير 2026.


كما تم تحديد موعد إقامة الدور النهائي ببطولة كأس الكونفيدرالية بجولة الذهاب يوم السبت 17 أيار/ مايو المقبل على أن تقام مباراة الإياب يوم الأحد 25 من نفس الشهر.


وتقام مباراة الذهاب لنهائي دوري الأبطال يوم السبت 24 أيار/ مايو المقبل على أن يقام لقاء الإياب يوم الأحد 1 حزيران/ يونيو المقبل.

رياضة

الثّلاثاء 17 ديسمبر 2024 9:31 صباحًا - بتوقيت القدس

إنتر ميلان يهزم لاتسيو بسداسية في عقر داره

وكالات

ألحق فريق إنتر ميلان هزيمة قاسية بمضيفه لاتسيو بعد أن أمطر شباكه بسداسية نظيفة، مساء أمس الإثنين، على ملعب "أولمبيكو"، في ختام منافسات الجولة السادسة عشرة من مسابقة الدوري الإيطالي.


أنهى "النيراتزوري" الشوط الاول بالتقدم بهدفين دون رد، بعد أن افتتح التركي هاكان تشالهانوغلو التسجيل في الدقيقة 41 من ركلة جزاء، قبل أن يضيف فيديريكو ديماركو الهدف الثاني في الدقيقة 45.


وفي الشوط الثاني، تواصل الطوفان الهجومي للإنتر الذي سجل لاعبو رباعية حملت توقيع كل من نيكولا باريلا والهولندي دينزل دومفريس والبرازيلي كارلوس أوغوستو نيفيز والفرنسي ماركوس تورام في الدقائق 51، و53، و77، و90 على التوالي.


ورفع إنتر ميلان رصيده إلى 34 نقطة ليشدد الخناق على المتصدر، أتالانتا، بعد أن قلص فارق النقاط إلى 3 نقاط وله مباراة مؤجلة أمام فيورنتينا.


في المقابل، تلقى فريق العاصمة الإيطالية خسارته الأولى على ملعبه هذا الموسم، والخامسة في المسابقة ليتجمد رصيده عند 31 نقطة في المركز الخامس بجدول الترتيب العام لأندية الكالتشيو.

عربي ودولي

الثّلاثاء 17 ديسمبر 2024 9:29 صباحًا - بتوقيت القدس

مقبرة جماعية في سوريا تحوي 100 ألف جثة على الأقل

وكالات

أفاد رئيس منظمة حقوقية سورية مقرها الولايات المتحدة بالعثور على مقبرة جماعية خارج العاصمة دمشق تحوي ما لا يقل عن 100 ألف جثة لأشخاص قتلهم نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد.


وقال معاذ مصطفى رئيس المنظمة السورية للطوارئ في مقابلة هاتفية مع رويترز من دمشق إن الموقع في القطيفة على بعد 40 كيلومترا شمال العاصمة السورية كان واحدا من 5 مقابر جماعية حددها على مر السنين.


واعتبر مصطفى أن "100 ألف هو التقدير الأكثر تحفظا" لعدد الجثث المدفونة في الموقع، وقال "إنه تقدير متحفظ للغاية وغير عادل تقريبا"، مضيفا أنه متأكد من وجود مقابر جماعية أكثر من المواقع الخمسة، وأنه إضافة إلى القتلى السوريين هناك ضحايا أميركيون وبريطانيون وأجانب آخرون.


وعاد مصطفى إلى سوريا بعد أن فر الأسد إلى روسيا وانهارت حكومته في مواجهة هجوم خاطف شنته المعارضة أنهى حكم عائلته الذي دام أكثر من 50 عاما.


وتحدث إلى رويترز بعد مقابلة أجراها معه برنامج "تشانيل 4 نيوز" البريطاني في الموقع بالقطيفة، لإعداد تقرير عن المقبرة الجماعية المزعومة هناك.


وقال إن فرع المخابرات في القوات الجوية السورية كان "مسؤولا عن نقل الجثث من المستشفيات العسكرية، حيث جمعت بعد تعرض أصحابها للتعذيب حتى الموت، إلى فروع مخابرات مختلفة، قبل إرسالها إلى موقع المقبرة الجماعية".


وأضاف أن الجثث نُقلت أيضا إلى المواقع بواسطة مكتب الجنازات البلدي في دمشق الذي ساعد موظفوه في نقلها بشاحنات مبردة.


وقال مصطفى "تمكنا من التحدث إلى الأشخاص الذين عملوا في هذه المقابر الجماعية الذين فروا من سوريا بمفردهم أو ساعدناهم على الفرار".


وأضاف أن جماعته تحدثت إلى سائقي جرافات أُجبروا على حفر القبور و"في كثير من الأحيان وبناء على الأوامر، سحق الجثث قبل أن يهيلوا عليها التراب".


وأعرب مصطفى عن قلقه إزاء عدم تأمين مواقع المقابر الجماعية، وقال إنه يتعين الحفاظ عليها لحماية الأدلة للتحقيقات.


وتشير التقديرات إلى مقتل مئات الآلاف من السوريين منذ 2011، ويتهم سوريون وجماعات بمجال حقوق الإنسان نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد ووالده حافظ، الذي سبقه في الرئاسة وتوفي عام 2000، بارتكاب عمليات قتل واسعة النطاق خارج نطاق القانون، تشمل وقائع إعدام جماعي داخل نظام السجون السيئ السمعة في سوريا.


ولم يرد سفير سوريا لدى الأمم المتحدة قصي الضحاك بعد على طلب التعليق. وقد تولى المنصب في يناير/ كانون الثاني الماضي بينما كان الأسد لا يزال في السلطة، لكنه قال للصحفيين الأسبوع الماضي إنه ينتظر تعليمات من السلطات الجديدة وسيواصل "الدفاع عن الشعب السوري والعمل من أجله".

منوعات

الثّلاثاء 17 ديسمبر 2024 9:19 صباحًا - بتوقيت القدس

زلزال عنيف يضرب أرخبيل فانواتو بالمحيط الهادي

وكالات

أفاد شهود عيان بأن جثثا شوهدت في بورت فيلا عاصمة أرخبيل فانواتو بالمحيط الهادي بعد أن تسبب زلزال عنيف بقوة 7.3 درجات اليوم الثلاثاء في انهيار الجسور وأضرار جسيمة في المباني أحدها مبنى يضمّ السفارتين الأميركية والفرنسية.


ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية -عن أحد السكان المحليين يدعى مايكل طومسون- أن الطابق الأرضي للمبنى الذي يضم السفارتين الأميركية والفرنسية قد سحق تحت الطوابق العليا. كما أدى الزلزال إلى انهيار جسور، وتسبّب بانهيارات أرضية، بينما انقطعت الاتصالات في أنحاء واسعة من الأرخبيل.


وقال مركز الإنذار المبكر من التسونامي في المحيط الهادي إنه لم يعد هناك خطر حدوث أمواج مدّ عالية، كما أكدت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أنه لا يوجد تهديد بحدوث تسونامي في أراضي غوام وساموا التابعة للولايات المتحدة.


وبحسب معهد الزلازل الأميركي، فإن مركز الزلزال يقع على عُمق 43 كيلومترا تحت سطح البحر وعلى بُعد 30 كيلومترا فقط إلى الغرب من العاصمة بورت فيلا.

فلسطين

الثّلاثاء 17 ديسمبر 2024 9:18 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يشرع بهدم بركسات ومنشآت غرب سلفيت

سلفيت- "القدس" دوت كوم

شرعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الثلاثاء، بهدم بركسات ومنشآت زراعية وتجارية في بلدة دير بلوط غرب سلفيت.


وذكرت مصادر محلية إن قوات الاحتلال، برفقة خمس جرافات عسكرية، اقتحمت منطقة المريج شمال البلدة وتوجهت إلى بركسات ومنشآت مقامة على مساحة تقارب 5 دونمات، تعود ملكيتها للمواطن ابراهيم حسني عبد الجواد، وهدمت منشأة (منجرة)، وانذرت بهدم منزل زراعي وبئر مياه ومنشأة زراعية تحتوي على ما يقارب 10 آلاف طير دجاج لاحم، خلال ساعات، فيما منعت المواطنين من الوصول إلى البركسات والمنشآت لمساعدة أصحابها.

عربي ودولي

الثّلاثاء 17 ديسمبر 2024 9:12 صباحًا - بتوقيت القدس

اغتيال قائد قوات الدفاع الكيميائي والبيولوجي بالجيش الروسي

وكالات

أعلنت لجنة التحقيق الروسية مقتل الفريق إيغور كيريلوف قائد قوات الدفاع الإشعاعي والكيميائي والبيولوجي في الجيش الروسي بانفجار وقع في العاصمة موسكو صباح اليوم الثلاثاء.


وقالت اللجنة في بيان لها إنه تم تفجير عبوة ناسفة مزروعة في دراجة كهربائية كانت موجودة عند مدخل مبنى سكني في شارع ريازانسكي بروسبكت في موسكو صباح اليوم، مما أدى إلى مقتل كيريلوف ومساعده.


وأشار البيان إلى أن السلطات تجري تحقيقا لتحديد ملابسات الجريمة، مضيفا أنه تم فتح قضية جنائية في مقتل العسكريين.


ويبدأ شارع ريازانسكي بروسبكت الذي وقع فيه الانفجار على بعد نحو 7 كيلومترات جنوب شرق الكرملين. وذكرت وكالة تاس أن المحققين وخبراء الطب الشرعي كانوا يعملون في مكان الحادث مع موظفي خدمات الطوارئ الأخرى.


وتحدثت تقارير إعلامية عن أن العبوة الناسفة انفجرت لحظة خروج كيريلوف ومساعده من المبنى حوالي الساعة السادسة صباحا.


ونقلت قناة "روسيا اليوم" عن مصدر أمني قوله إن قوة الانفجار تراوحت، حسب البيانات الأولية، بين 100 و300 غرام من مادة "تي إن تي".


وشغل كيريلوف (54 عاما) منصبه منذ عام 2017، وأدرج اسمه في قوائم العقوبات الغربية على خلفية الغزو الروسي لأوكرانيا الذي تسميه روسيا "العملية العسكرية الروسية الخاصة في أوكرانيا".


وكان كيريلوف يعقد بانتظام إحاطات صحفية في وزارة الدفاع، تحدث فيها عن المشاريع التي جرى تطويرها في المختبرات البيولوجية التابعة للبنتاغون في أراضي أوكرانيا، لاستخدام الأسلحة البيولوجية ضد روسيا، وكذلك عن التهديدات الصادرة من أراضي أوكرانيا، باستخدام مواد كيميائية ومشعة "ما يعرف بالقنبلة النووية القذرة" ضد روسيا.

فلسطين

الثّلاثاء 17 ديسمبر 2024 8:50 صباحًا - بتوقيت القدس

الدعوة لاستقصاء الدروس والعبر من إبادة غزة.. أحداث جنين كما يراها كُتّاب ومحللون

رام الله -خاص بـ"القدس" دوت كوم

د. دلال عريقات: جنين تشكل نموذجاً للمقاومة الشعبية المسلحة إلا أنها اليوم تواجه خطر الانحراف عن الهدف المركزي

د. حسن خريشة: أي أخطاء تُرتكب من المقاومين في جنين يمكن حلها بالحوار وليس بالاقتتال الذي يُدمر النسيج الوطني

أكرم عطا الله: أي مغامرة مسلحة غير مدروسة في الضفة الغربية قد تؤدي إلى خسائر فادحة تفوق ما حدث في غزة

عبد الغني سلامة: إيران تعمل منذ وقت طويل على اختراق مخيم جنين وإيجاد موطئ قدم فيه لأغراض إيرانية خالصة

د. عبد المجيد سويلم: ما يجري معالجة أمنية بالقوة ليست الأسلوب الأمثل ويجب التفريق بين المقاومة والفلتان الأمني بالضفة

د. تمارا حداد: يجب إيجاد آليات مشتركة بين السلطة والمقاومين عبر حوار وطني شامل بعيداً عن اللجوء للمواجهة المسلحة

داود كُتّاب: أحداث جنين تعكس أزمة غياب العمل الوطني التحرري الجماعي.. وليس من حق أحد احتكار قرارَي الحرب والسلم

 

تشهد مدينة ومخيم جنين أحداثاً مؤسفة منذ نحو أسبوعين بين مسلحين من كتيبة جنين والأجهزة الأمنية التي أطلقت حملة لفرض الأمن والقانون تحت شعار "حماية وطن"، ما يعكس أبعاداً مركبة بين المقاومة الشعبية المسلحة، والفوضى التي قد تنحرف بالمسار الوطني. 


ويرى كتاب ومحللون سياسيون وأساتذة جامعات ومسؤولون سابقون، في أحاديث منفصلة لـ"ے"، أن الأحداث الجارية تمثل تحدياً كبيراً وصعباً، حيث يستغل الاحتلال الإسرائيلي هذه الفوضى لتبرير سياساته العدوانية، كالتوسع الاستيطاني وإضعاف السلطة الفلسطينية، فيما يؤكدون أن غياب استراتيجية وطنية موحدة يُهدد قدرة الفلسطينيين على تعزيز صمودهم واستثمار المقاومة بما يخدم القضية الوطنية، مشددين على أن معالجة المشهد الحالي تستدعي الفصل بشكل واضح بين العمل الوطني المشروع ومظاهر الفلتان الأمني، فيما حذر غالبيتهم من مغبة تكرار سيناريو غزة في الضفة الغربية، لما يحمله ذلك من تكاليف باهظة للمواجهات المسلحة غير المدروسة. 

 

حالة من الإرباك والخلط

 

تصف د. دلال عريقات، أستاذة الدبلوماسية وحل الصراع في الجامعة العربية الأمريكية، ما يحدث في جنين بأنه حالة من الإرباك والخلط بين العمل الوطني المقاوم وما قد يندرج تحت إطار المعارضة الداخلية والفلتان الأمني، الذي يتستر أحياناً بغطاء المقاومة. 


وتشير عريقات إلى أن هذا المشهد المعقد يُعد انعكاساً لتفاقم معاناة الشعب الفلسطيني في ظل الاحتلال الإسرائيلي، وسياساته القائمة على التوسع الاستيطاني، والعنف العسكري، واستهداف البنية الاجتماعية والاقتصادية للفلسطينيين.


وترى عريقات أن الاحتلال يُمعن في قهر الفلسطينيين عبر هذه السياسات، خاصة مع الشعور العام بالعجز أمام جريمة إبادة قطاع غزة المستمرة، بالتوازي مع التغيرات التي طرأت على أدوار اللاعبين الإقليميين العرب. 

ووفق عريقات، فإن هذه التوترات أعادت إلى السطح مشاعر الغضب الشعبي الفلسطيني، لكن غياب استراتيجية وطنية موحدة يُهدد قدرة الفلسطينيين على تعزيز صمودهم وتوظيف مقاومة جنين بما يخدم القضية الوطنية.


وتضيف عريقات: "تاريخياً، تُشكل جنين نموذجًا للمقاومة الشعبية المسلحة، إلا أنها اليوم تواجه خطر الانحراف عن الهدف المركزي، حيث إن ما يحدث قد ينحرف نحو الداخل الفلسطيني، بدلاً من مواجهة الاحتلال بشكل موحد ومنهجي". 


هذا الوضع، بحسب عريقات، يُوفر لإسرائيل ذريعة لتبرير أعمالها الإجرامية في الضفة الغربية، بذريعة "القضاء على الإرهاب"، وهو ما يخدم الأطماع الإسرائيلية في السيطرة الكاملة على الأرض وإضعاف السلطة الفلسطينية تمهيداً لضم الضفة.


وترى عريقات أن المسار المستقبلي بات مرهوناً بقدرة الفلسطينيين على استثمار المقاومة في جنين ضمن رؤية استراتيجية شاملة تُركز على إنهاء الاحتلال، مع ضرورة تحرك القيادة الفلسطينية للحصول على ضمانات دولية لحماية الفلسطينيين وضمان تطبيق القانون الدولي.


وتوضح عريقات أن هناك مسارين رئيسيين قد يسلكهما المشهد في الضفة الغربية؛ المسار الأول يتمثل في سعي إسرائيل لاستغلال حالة الفوضى للقضاء على المقاومة عبر القمع الأمني وتوسيع الاستيطان، أما المسار الثاني فيعتمد على استمرار المقاومة الفلسطينية، لكن هذا الخيار يتطلب استراتيجية واضحة تجمع بين المقاومة الشعبية والسياسية لتجنب الوقوع في دوامة صراع غير مجدٍ.


في هذا السياق، ترى عريقات أن تجربة المقاومة في غزة تحمل دروساً مهمة يجب استخلاصها، فقد نجحت غزة في إبراز قدرة الفلسطينيين على الصمود وفرض تحديات أمام الاحتلال، لكنها كشفت في الوقت ذاته ثغرات خطيرة.


أبرز هذه الثغرات، وفق عريقات، هو عزل غزة سياسياً وجغرافياً، وتحويلها إلى ساحة محاصرة اقتصادياً وإنسانياً، ما أدى إلى إسقاط حق الفلسطينيين في تقرير المصير وإقامة الدولة المستقلة.


وتُحذر  عريقات من أن السيناريو الأخطر هو فصل غزة سياسياً وجغرافياً وإدارياً عن الضفة الغربية، ما يُهدد فكرة الدولة الفلسطينية الموحدة. 


وتؤكد عريقات أن الضفة الغربية تواجه تحديات أكبر، أبرزها التوسع الاستيطاني، وتقسيم الأراضي، والتنسيق الأمني مع الاحتلال، ما يتطلب نهجاً مختلفاً عن تجربة غزة.


وتُشدد على أن تكرار تجربة غزة في الضفة الغربية بدون استخلاص الدروس والعبر قد يؤدي إلى خيارات عديمة الجدوى تُهدد البنية السياسية والمجتمعية للشعب الفلسطيني. 


ما تحتاجه الضفة، وفق عريقات، هو بناء استراتيجية وطنية متكاملة تُحقق وحدة وطنية شاملة وتُعزز القيادة الموحدة بعيداً عن الانقسام.


وتؤكد عريقات أهمية الحوار الوطني كواجب وطني ملح، مع ضرورة توحيد السلاح الفلسطيني ضمن رؤية موحدة لمقاومة شعبية ذكية تجمع بين أدوات الدبلوماسية، والمقاومة السلمية، والضغط الدولي على الاحتلال. 


وتُشدد على ضرورة رفع مستوى الوعي السياسي لدى الشباب الفلسطيني لضمان إدراكهم لأهمية الوحدة الوطنية والالتفاف حول قرار فلسطيني موحد بعيداً عن الحسابات الفئوية والتدخلات الإقليمية.


وتُشير عريقات إلى التسريبات الاستخبارية الإسرائيلية الصادرة بتاريخ 13 أكتوبر 2023، التي كشفت أن أحد أخطر أهداف عملية السابع من أكتوبر هو تحميل حركة حماس المسؤولية في عيون الفلسطينيين. 


هذا الهدف يُعكس بوضوح، وفق عريقات، رغبة إسرائيل في تقسيم الصف الفلسطيني وإضعاف شرعية المقاومة، ما يُحرف الأنظار عن القضية المركزية: إنهاء الاحتلال العسكري والاستيطاني.


وتُوضح عريقات أن الاحتلال يسعى لاستغلال الانقسام الفلسطيني وتعزيز حالة الفوضى، الأمر الذي يفرض على الفلسطينيين توحيد خطابهم الوطني لإعادة القضية إلى جذورها الأساسية: تحقيق العدالة وإنهاء الاحتلال.


وترى عريقات أن نجاح المقاومة الفلسطينية يتطلب إطاراً وطنياً جامعاً يعيد تعريف الأهداف الوطنية بعيداً عن المصالح الفئوية. 


وتؤكد عريقات أنه يجب أن تقوم هذه الاستراتيجية على التوازن بين المقاومة الشعبية والدبلوماسية، مع العمل الجاد على المستوى الدولي لعزل الاحتلال الإسرائيلي وكشف ممارساته الاستيطانية والعنصرية.

 

تصاعد المقاومة بالضفة نتاج حرب الإبادة 

 

يصف د. حسن خريشة، النائب السابق لرئيس المجلس التشريعي، ما يجري في مدينة جنين بأنه أمر مقلق ومخيف للشارع الفلسطيني، حيث يرى أن المستفيد الأكبر من حالة التوتر والفوضى هو الاحتلال الإسرائيلي، فيما يبقى الشعب الفلسطيني الخاسر الوحيد.


ويؤكد خريشة أن ما يجري من تصاعد المقاومة اليوم في الضفة الغربية، وتحديداً في شمالها، هو نتاج حرب الإبادة التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر، رغم وجود تلك المجموعات المقاومة المسلحة قبل ذلك التاريخ.


ويعتقد خريشة ان "الزلزال الذي أحدثته المقاومة الفلسطينية في السابع من أكتوبر زعزع أركان دولة الاحتلال الإسرائيلي وأعاد القضية الفلسطينية إلى واجهة المشهد الدولي، لكن بالمقابل، تصاعدت المقاومة المسلحة في الضفة، خاصة في جنين، وأصبحت تحظى بحاضنة شعبية واسعة نتيجة القهر المتزايد".


ويشير خريشة إلى أن السلطة الفلسطينية اتخذت موقفاً واضحاً منذ البداية بعدم الانخراط في الحرب الدائرة، بناءً على اعتبارات سياسية عدة، ومع ذلك فإن الحملات الأمنية التي تُنفذها السلطة، مثل حملة "حماية وطن"، تثير تساؤلات عميقة حول أولوياتها. 


ويؤكد خريشة أن من يحمي الوطن يجب أن يحميه من الاحتلال والمستوطنين، وليس توتير الأجواء التي تهدد بسفك الدم الفلسطيني.


ويرفض خريشة وصف المجموعات المسلحة في جنين بغير وصف "المقاومين"، مشدداً على أن هؤلاء شباب مقاومون، وعلى الجميع احتضانهم بدلاً من مواجهتهم. 


ويرى خريشة أن أي إشكالات داخلية فلسطينية يجب أن تُحل من خلال الحوار الوطني، ولجان الإصلاح، وتدخل المجتمع المدني، بدلاً من الحسم الأمني الذي يُفاقم الأزمة ويهدد بتفجير الأوضاع.


ويحذر خريشة من أن استمرار الاقتتال الداخلي يُلحق ضرراً كبيراً بالنسيج المجتمعي، ويُضعف القضية الوطنية، خصوصاً في ظل حرب الإبادة الجارية على غزة، وتزايد الأطماع الإسرائيلية في الضفة الغربية، مذكّراً بأن جميع الفلسطينيين مستهدفون، سواء أكانوا من الأجهزة الأمنية أم من المقاومين.


ويؤكد أن المجتمع الفلسطيني قادر على التدخل، عبر مسيرات شعبية تُمارس الضغط على جميع الأطراف لإنهاء الأزمة الحالية، فالوضع القائم في الضفة الغربية، إذا استمر، سيُحبط الجميع، سواء السلطة أو المقاومة، وسيمنح الاحتلال الفرصة لتنفيذ مخططاته بضم الضفة الغربية وتهجير سكانها، وهو خطر أكبر من أي مواجهة قائمة حالياً.


ويستشهد خريشة بتجارب تاريخية للرئيس الراحل ياسر عرفات الذي كان حريصاً على الحوار مع كل الأطياف الفلسطينية، بمن فيهم المقاومون، حفاظاً على وحدة الشعب وحقنًا للدماء. 


ويرى خريشة أن الحوار الشامل هو السبيل الأمثل لاحتواء المجموعات المسلحة في جنين وغيرها، بعيداً عن لغة القوة والاقتتال.


ويشدد خريشة أن المقاومة ليست حصراً على الشكل العسكري، بل يمكن أن تأخذ أشكالًا متعددة، لكن يجب ألا يتم تجريم من يختارون الكفاح المسلح كخيار لمقاومة الاحتلال، خصوصاً أن المقاومة السلمية لم تُحقق أي تقدم ملموس على مستوى القضية الفلسطينية.


ويشير خريشة إلى أن تجربة المقاومة في غزة أعادت القضية الفلسطينية إلى دائرة الاهتمام الدولي، بالرغم من الثمن الكبير الذي دفعه الفلسطينيون هناك من دمار ومجازر. 


ويلفت خريشة إلى أن المخاوف من انتقال ظاهرة غزة إلى الضفة الغربية غير مبررة، لأن المقاومة المسلحة كانت موجودة في الضفة قبل السابع من أكتوبر بسنوات.


ويرى خريشة أن أي أخطاء تُرتكب من قِبل المقاومين في جنين يمكن حلها بالحوار الوطني، وليس بالاقتتال الداخلي الذي يُدمر النسيج الوطني.

 

عوامل سياسية وأمنية أدت إلى تطور الأحداث في جنين 

 

يعتبر الكاتب والمحلل السياسي أكرم عطا الله أن تطورات الأحداث الأخيرة في جنين، هي نتاج تداخل مجموعة من الأسباب والعوامل السياسية والأمنية، والتي أسفرت عن تصاعد الوضع العسكري بشكل لافت.


ويشير عطا الله إلى أن جنين كانت دوماً بؤرة تتواجد فيها مجموعات مسلحة تنشط ضمن سياق المقاومة الفلسطينية، لكن الحرب الأخيرة على قطاع غزة أجّجت الغضب لدى هذه المجموعات، بالتوازي مع سعي حركة "حماس" إلى توسيع نطاق الاشتباك عبر خلق ساحة قتال جديدة في الضفة الغربية، اعتقاداً منها أن ذلك قد يُساهم في تخفيف الضغط العسكري عن غزة أو وقف الحرب المستمرة.


ويلفت عطا الله إلى أن المسلحين في جنين تأثروا بتجربة سقوط سوريا، وبدأت بعض الأصوات تشير إلى إمكانية تنفيذ سيناريو إسقاط السلطة في الضفة، معتبرين أن السلطة تُشكل عائقاً أمام ممارسة المقاومة المسلحة، من وجهة نظر هؤلاء. 


هذا التصعيد، بحسب عطا الله، يُمثل إحدى الوسائل التي تعتقد هذه المجموعات أنها قد تُفسح الطريق أمامهم لمواجهة الاحتلال بشكل مباشر بعيداً عن قيود السلطة.


ويرى عطا الله أن تراكم هذه الأسباب مجتمعة أدى إلى حالة متصاعدة من التوتر الأمني، وصلت إلى حد النيل الفعلي من السلطة الفلسطينية، وأن استمرار هذا الوضع لا يُهدد السلطة فحسب، بل يُهدد الضفة الغربية برمتها، في ظل السياسات الإسرائيلية المعلنة، خاصة تلك التي تُروج لها الحكومة اليمينية، خاصة بتسلئيل سموتريتش.


ويشير إلى أن الحكومة الإسرائيلية الحالية تسعى إلى ضم الضفة وتهجير سكانها، تنفيذاً لمخطط سياسي يستند إلى أفكار دينية وتاريخية قديمة، حيث برنامج سموتريتش المستلهم من روايات "يوشع بن نون"، التي تقوم على فكرة التهجير القسري تحت شعار "من يرفض العيش تحت السيادة الإسرائيلية عليه الرحيل".


ويؤكد عطا الله ضرورة قراءة تجربة قطاع غزة قراءة سياسية دقيقة، حيث إن ما حدث هناك تسبب في خسائر فادحة على جميع الأصعدة، مشدداً على أن خيار المواجهة المسلحة غير المحسوبة في قطاع غزة لم يُحقق أي أهداف تحررية، بل أدى إلى دمار كبير واستدعاء الاحتلال لمزيد من السيطرة والتوسع على أراضي القطاع.


ويُحذر عطا الله من تكرار تجربة غزة في الضفة، خاصة أن الضفة تُعتبر المنطقة الأكثر استهدافاً ضمن الخطط الإسرائيلية لمصادرتها بالكامل. 


ويُشدد عطا الله على أن المطلوب في الضفة الغربية هو اتباع سياسات حكيمة وحذرة تُجنب الفلسطينيين تكرار الأخطاء السابقة، مع ضرورة تقييم الواقع السياسي والعسكري بعناية لتفادي المزيد من الخسائر، خاصة في ظل الخطط الإسرائيلية التي لم تُخفِ نواياها تجاه الضفة.

 

خطاب اجتماعي.. ولكن بالسلاح!

 

يشير الكاتب والمحلل السياسي عبد الغني سلامة إلى أن ما يحدث في جنين أصبح ينظر إليه من زاوية اجتماعية، حيث  قال مقاتلون من "كتيبة جنين" في تصريحات عدة إن الحملة الأمنية تستهدف المخيم، وبعضهم عبّر عن هذا الشعور بكلمات أخرى، ما يعني أن بعض أبناء المخيم يشعرون بضرورة تكتل المخيم في مواجهة النظرة السلبية التي يراهم فيها الآخرون، فتوحدت جميع الفصائل داخل المخيم كأنها تدافع عنه، أكثر من إحساسها أنها تخوض مقاومة ضد الاحتلال، وحُيّد الانتماء التنظيمي لصالح الانتماء للمخيم. 


ويقول سلامة: "ليت الأمر كان تجسيداً للوحدة الوطنية كما يبدو من النظرة الأولى، بل كان خطاباً اجتماعياً، ولكن بالسلاح، حيث يستشعر هؤلاء المسلحون بأهمية وجودهم وبقوتهم لأنهم يحملون السلاح، فهناك تشوه اجتماعي يتحمل الجميع مسؤوليته، خاصة أنه عميق الجذور لدى أوساط عديدة في المجتمع الفلسطيني ككل".


ويعتقد سلامة أنه من الناحية السياسية، فإن بعض القوى الإقليمية (ومن الواضح أنها إيران) تعمل منذ وقت طويل على اختراق مخيم جنين وإيجاد موطئ قدم فيه، لأغراض إيرانية خالصة، تماماً كما استخدمت أطرافاً أُخرى في لبنان واليمن والعراق وسورية وغزة، وبعد أن ضعفت كل تلك الجبهات، وشعرت إيران أنها تفقد نفوذها في المنطقة وتخرج من المعادلة بخسارات متتالية أرادت إشعال آخر بقعة لها فيها نفوذ، ووجدت ضالتها في مخيم جنين.


ويلفت سلامة إلى أنه يجب الانتباه إلى أن المنطقة بأسرها تعيش لحظة تحول خطيرة جداً، وإسرائيل تحتل موقع القوة الوحيدة والمهيمنة، ومعها تفويض أمريكي دولي لفعل كل ما تريده ضد من تعتبرهم تهديداً لها، وقد دمرت لبنان وسورية وقطاع غزة، وهي تنتظر أي فرضة لتنفيذ مخططها الاستيطاني التوسعي في الضفة من خلال مشروع الضم والتهجير.


ويوضح سلامة أن ذلك يتطلب تمهيد الطريق من خلال إضعاف السلطة، أو ضربها، ونشر الفوضى والانفلات الأمني وخلق البيئة المناسية لبدء مشروعها التدميري الذي يستهدف الضفة الغربية، والوجود الفلسطيني والقضية الفلسطينية، لذا فهي مرحلة خطيرة جدا.


يقول سلامة: "من الحكمة أن نعي ما يجري حولنا، وأننا لن نجد أي دعم أو سند خارجي، وكل العالم لن يكون بمقدوره فعل شيئ لنجدتنا، وأول من سيتخلى عنا هي إيران، وهذه الحكمة تقتضي ترشيد أساليب المقاومة وعقلتنها، وأن تكون ضمن توافق وطني مبني على تخطيط استراتيجي، ورؤية مشتركة ينخرط فيها الجميع: الفصائل والجماهير والسلطة والمجتمع المدني وبأساليب جديدة مختلفة عن نهج الماضي".


ويؤكد سلامة بالقول: "كلنا مع المقاومة ونريد الحرية، لكن ليس هذا هو الطريق الصحيح ولا هو بالخيار الصائب، هذه طريق للفوضى وتدمير البلد دون تحقيق أي هدف سوى التدمير الذاتي".

 

معالجة أمنية تعتمد على القوة كحل أساسي

 

يرى الكاتب والمحلل السياسي د. عبد المجيد سويلم أن تعامل السلطة مع ما يحدث في جنين وبقية مناطق الضفة الغربية يعكس معالجة أمنية تعتمد على القوة كحل أساسي، وهو نهج يصفه بأنه بعيد عن الأسلوب الأمثل لمعالجة المشكلات المتفاقمة. 


ويشدد سويلم على أن هذه المقاربة الأمنية جُربت مراراً، لكنها لم تحقق النجاح المطلوب، إذ تفتح الباب أمام تكرار حالات الفلتان وتجدد الأزمات الأمنية، ما يضع الجميع في حلقة مفرغة من الاقتتال والتوتر.

ويشير إلى أن التحدي الأساسي يكمن في الفصل بين مظاهر المقاومة الوطنية المشروعة ومظاهر الفلتان الأمني الذي يعاني منه المجتمع


ويوضح سويلم أن المقاومة قد تكون منظمة وقابلة للاستيعاب والمحافظة عليها، بينما يمثل الفلتان الأمني خروجاً عن القانون وتجاوزاً يتسبب بتشويش كبير في حياة الناس. 


ويؤكد ضرورة التفريق العملي والواقعي والميداني بين الحالتين، مشدداً على أهمية إيجاد مقاربة تعتمد على فهم عميق للوضع واحتياجات المجتمع.


بحسب سويلم، فإن الحلول الأمنية لا يمكن لها أن تصمد أمام التحديات الحالية، نظراً لوجود ثغرات تتيح استمرار الفلتان وتجدد الأزمات. 


ويعتبر سويلم أن النجاح في الحلول يتطلب حواراً وطنياً حقيقياً بمشاركة كافة القوى والفئات الفاعلة في المجتمع. 


ويقترح أن يكون هذا الحوار قائماً على العمل الجماعي لصالح الوطن والسلم الأهلي، ما يتطلب من المقاومين الوطنيين الحرص على تجنب الارتباط بمظاهر الفلتان أو الخروج عن القانون بشكل متعمد أو مفتعل.


وفي ما يتعلق بمقارنة الوضع بين الضفة الغربية وقطاع غزة، يرى سويلم أن الضفة لا يمكن أن تتحول إلى نموذج يشبه غزة، نظراً للاختلاف الجوهري في الظروف والإمكانات، فالضفة تخضع لاحتلال مباشر، وتفتقر إلى كميات الأسلحة والبنية العسكرية التي يمتلكها القطاع. 


ويشدد سويلم على أن وسائل النضال في الضفة يجب أن تكون مختلفة وتتسم بالمرونة، حيث يمكن أن تلجأ لبعض أشكال الكفاح المسلح بشكل محدود، لكن لا ينبغي أن يكون هذا النهج هو السمة الرئيسية لأن بيئة الضفة في العمل المقاوم مختلفة عن غزة.

 

دلالات متعددة ووجهات نظر متباينة

 

ترى الكاتبة والباحثة السياسية د. تمارا حداد أن التطورات الأخيرة في مدينة جنين، وما يرافقها من تحركات بين المسحلين والأمن، تحمل دلالات متعددة ووجهات نظر متباينة، خاصة في رؤية السلطة الفلسطينية التي تتعامل مع هذا الوضع بحذر، موضحة أن السلطة تسعى إلى الحد من استخدام المقاومة المسلحة كذريعة أمام إسرائيل لتدمير الضفة الغربية واستهداف المشروع الوطني الفلسطيني.


وتشير حداد إلى أن السلطة الفلسطينية تحاول قدر الإمكان تعزيز السيطرة الأمنية وفرض النظام في المناطق التي تشهد تواجداً مكثفاً للمقاتلين، تحديداً في جنين والمخيمات الأُخرى، وتسعى السلطة إلى إيصال رسائل مزدوجة، واحدة للداخل الفلسطيني والأُخرى للخارج.


وتلفت حداد إلى أن السلطة تحاول توجيه رسائل للداخل، مفادها أن تحركات المقاتلين الحالية قد تنعكس سلباً على القضية الفلسطينية، بدلاً من أن تخدمها.


 فهذه التحركات، بحسب حداد، تُستغل من قبل اليمين الإسرائيلي المتطرف الذي يسعى إلى تصفية القضية الفلسطينية بشكل نهائي، ووفق هذا السيناريو فإن تصاعد المواجهات والفوضى في الضفة يمنح إسرائيل مبرراً لتنفيذ خططها، سواء بفرض السيطرة العسكرية أو دفع الولايات المتحدة والمجتمع الدولي للتسليم بواقع جديد في الضفة الغربية، قائم على حكم عسكري إداري وأمني، بعيداً عن أي أفق سياسي فلسطيني مستقبلي.


وترى حداد أن الاحتلال يستغل الفوضى لإضعاف السلطة الفلسطينية وتفكيكها تدريجياً، وتحويلها إلى إدارة بلدية كبرى لا تمتلك أي حقوق سياسية أو سيادية مستقبلية، مما يُجهض فكرة الدولة الفلسطينية. 


وتؤكد حداد أن هذا المسار يُترجم عملياً من خلال محاولات إسرائيلية مستمرة لعرقلة أي حل سياسي أو إحياء لمسار الدولتين.


وفيما يخص الرسالة الخارجية، توضح حداد أن السلطة الفلسطينية تسعى إلى طمأنة الولايات المتحدة والمجتمع الدولي بأنها قادرة على فرض الأمن والاستقرار في الضفة الغربية، ولا بد من إطلاق مسار سياسي يضمن الحقوق الفلسطينية، وتُبرز السلطة جهودها في احتواء الفوضى الداخلية وتقويض أي تحركات مسلحة يمكن أن تستغلها إسرائيل كذريعة لتكثيف عملياتها العسكرية واقتحاماتها، خاصة في ظل المناخ الدولي الحساس.


وفي هذا السياق، تشير حداد إلى أن الولايات المتحدة، التي تتبنى مسار التطبيع بين إسرائيل والسعودية، تحاول تجنب أي تصعيد ميداني في الضفة يمكن أن يؤثر على هذه الجهود، فيما ما زالت السعودية تشترط إعطاء الفلسطينيين حقهم في إقامة دولتهم كحد أدنى من أجل السير بهذا المسار.


وبالتالي، وفق حداد، فإن أي انفلات أمني في الضفة قد يعرقل هذا المسار نحو إقامة الدولة.


من جهة أُخرى، ترى حداد أن إيران تعتبر الضفة الغربية "حديقة جانبية" قريبة من إسرائيل، تسعى من خلالها لإحداث فوضى أمنية، وهو ما ترفضه السلطة التي تحاول منع استخدام هذه الجماعات كأدوات تخدم أجندات خارجية لا علاقة لها بالمصلحة الوطنية الفلسطينية.


وتلفت حداد إلى أن مصدر السلاح في الضفة الغربية بات موضع شك ورقابة مشددة، حيث يُطرح تساؤل حول كيفية وصول هذا السلاح رغم التشديدات الأمنية الإسرائيلية، مشيرة إلى أن السلطة ترى أن بعض السلاح قد يأتي من عصابات داخل إسرائيل نفسها.


وتُحذر حداد من تكرار سيناريو غزة في الضفة، حيث إن المقاومة المسلحة في غزة لم تحقق نجاحاً ملموساً بسبب عدم وجود استراتيجية واضحة وبرنامج وطني مشترك بين جميع الفصائل الفلسطينية. 


وتدعو حداد إلى إيجاد آليات مشتركة بين السلطة والمقاومين عبر حوار وطني شامل يقوم على التفاهم والتوعية، بعيداً عن المواجهة المسلحة بين الطرفين، مشددة على أن الحل الأمثل يكمن في تعزيز صمود الفلسطينيين على أرضهم، والعمل على استثمار الطاقات الوطنية في برامج تدعم الثبات والمقاومة الشعبية السلمية.

 

نتيجة مباشرة لغياب انتخابات نزيهة وشفافة

 

يرى الكاتب والمحلل السياسي داود كُتّاب أن الأحداث الجارية في جنين تعكس أزمة أعمق تتعلق بغياب العمل الوطني التحرري الجماعي، موضحاً أنه في ظل الانقسامات الداخلية، يبرز اتجاه سياسي باعتقاده أنه يحمل مفتاح الحل وخارطة الطريق للتحرر الوطني، ما أدى إلى استفراد كل طرف بقراراته الخاصة بعيداً عن التوافق الوطني. 


ويؤكد كُتَّاب أن هذا الواقع هو نتيجة مباشرة لغياب انتخابات نزيهة وشفافة على مستوى الوطن، والتي من شأنها أن تُعبر عن إرادة الشعب الفلسطيني بشكل ديمقراطي وواضح.


ويشير كُتَّاب إلى أنه ليس من حق أي أحد، سواء أكان فصيلاً، أم مجموعة، احتكار قراري الحرب والسلم، باعتبارهما ملكاً للشعب الفلسطيني بأسره.


 هذا الاستفراد، وفقاً لكُتَّاب، يُجسد تداعيات الانقسام الفلسطيني الداخلي وغياب الوحدة الوطنية التي تضعف القضية الفلسطينية أمام التحديات الكبرى.


وفي سياق تقييمه لتجربة المقاومة في غزة، يلفت كُتَّاب إلى أن المقاومة هناك حققت مكاسب مهمة، وأبرزت القضية الفلسطينية على الساحة العالمية، لكن كان لها أيضاً عيوبها، موضحاً أن هذه التجربة لم تكن نتاج قرار وطني مشترك ومتفق عليه، بل اتخذت بشكل أحادي، ما جعل الشعب الفلسطيني يتحمل تكاليف باهظة من دمائه ومستقبله.


ويرى كُتَّاب أن الحل للخروج من هذه الحالة يبدأ باستعادة الوحدة الوطنية، وتجديد الشرعية من خلال انتخابات وطنية شاملة، وإعادة توجيه البوصلة نحو العمل الجماعي المبني على رؤية تحررية واضحة

فلسطين

الثّلاثاء 17 ديسمبر 2024 8:41 صباحًا - بتوقيت القدس

أسئلة الصفقة الحارقة!

إبراهيم ملحم

بينما تستعر المجمرة في غزة، ويرتفع بمتواليةٍ هندسيةٍ عدّادُ ضحاياها، ومعظمهم أطفالٌ ونساءٌ وعائلاتٌ مُسحت من السجل المدنيّ، تعود الثرثرة على حواف المحرقة، لتُنبئ بقرب التوصل إلى الصفقة المؤجلة، حتى تتحقق أهداف الحرب المضمرة، التي تتلخص في تقليص سكان غزة إلى النصف، كما توعّد سادن المحرقة.


وإذا كان الحديث عن الحرب وأهوالها، واستعار نارها، وفداحة خسائرها، وارتفاع أكلافها، لا ينقصه الوضوح، ولا يشوبه الغموض، فإنّ حديث الصفقة لفرط تكراره، ونقض مواعيده، بات حديثاً مُرَجّماً، يناقض حديث الحرب التي قال فيها حكيم الشعر الجاهليّ: "وما الحربُ إلا ما علمتُم وذقتُم   وما هو عنها بالحديث الـمُرجّمِ".


إنْ تحدث نتنياهو عن اقتراب موعد الصفقة، فاعلم أنه يُحضّر لضربة، وعندما يقول بقرب انتهاء الحرب في غزة، فاعلم أنه سيبتلع المزيد من أراضي الضفة، وسيدفع بمجنزراته إلى القنيطرة لتوسيع مملكته الضيقة على رجليه، كما وعده بذلك "المسيح المنتظر"، الذي سبق أن منحه القدس والجولان بجرة قلم.


يشتعل النقاش بين أقطاب الإبادة، تماماً كما اشتعل بين أجدادهم حول ماهية البقرة، التي لم تشفع جميع التوضيحات الـمُنَزّلة في الإجابة عن الأسئلة الـمُحيّرة.


 يعرف "الملك" الذي لم يرد ذكره في التوراة أنّ دابّة الأرض ستأكل منسأته، إنْ هو أمضى على الصفقة، ليصبح عندها "آيلاً" بلا عكازةٍ يتوكأ عليها ليُحقق بها مآرب أُخرى، قبل أن يُصبح رهين المحبسين: "محبس الفساد"، و"محبس إبادة البلاد والعباد".


أوقِفوا حرب الإبادة الآن..!


فلسطين

الثّلاثاء 17 ديسمبر 2024 8:31 صباحًا - بتوقيت القدس

د. ياسر العموري لــ"القدس": تحقيق الانتصارات يتطلب توحيد الجهود وتصليب الإرادات

رام الله - خاص بـ"القدس" والقدس دوت كوم-


 يمكن تسجيل انتصارات إذا عملنا بطريقة علمية مدروسة

 قضم 24 ألف دونم من أراضي الضفة الغربية لصالح التوسع الاستيطاني يعتبر جريمة حرب   

 ما ترتكبه إسرائيل في غزة انتهاكات جسيمة ترقى إلى مصاف جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية  

 يجب رصد وتوثيق الجرائم والانتهاكات الإسرائيلية للقانون الدولي الإنساني كونها لا تسقط بالتقادم وتشكل مادة مساءلة على المدى البعيد 

 على الاتحاد الأوروبي وقف وإنهاء الاتفاقيات التجارية مع إسرائيل بسبب انتهاكها حقوق الإنسان في فلسطين 

  

 قال د. ياسر العموري، أستاذ القانون الدولي في جامعة بيرزيت، في حديث لــ"ے": إن عملية الضم التي أعلن عنها وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش أخيراً والقاضية بمصادرة 24,000 دونم من أراضي الضفة الغربية، أي ما يعادل نحو نصف المساحة التي تمت مصادرتها منذ اتفاق أوسلو، تعتبر وفق القانون الدولي انتهاكاً جسيماً يرقى لمصاف جرائم الحرب.


 وأضاف: " لو عدنا إلى المادة 147 من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، لوجدنا أنها تتحدث عن انتهاكات ترقى إلى مصاف الجرائم العظمى التي تساءل عنها دولة الاحتلال، ومن ضمنها مصادرة الأراضي والمشاريع الاستيطانية بما يمثل عدواناً على الأراضي وعلى الإنسان، يعيق من حق تقرير المصير للشعب المحتل، لذلك فإن الاستيطان بحد ذاته يعتبر جريمة حرب، ونقل مواطني دولة الاحتلال إلى الأراضي المحتلة كذلك يعتبر جريمة حرب، وبالتالي نحن نقول "إن لا أساس قانونياً لكل هذه الإجراءات، وأكثر من ذلك إسرائيل تتحمل المسؤولية الدولية عن هذه الانتهاكات".


هذه المقابلة التي خصت بها "القدس"، أجرتها الدائرة الإعلامية في المؤتمر الوطني الشعبي للقدس، وذلك في مكتب العموري بجامعة بيرزيت. 

 

مسؤوليات دولة الاحتلال تجاه الإقليم المحتل

 

وتابع: إن أحكام وقواعد القانون الدولي، بما في ذلك اتفاقيات القانون الدولي العام، والقانون الدولي الإنساني، وعلى رأسها اتفاقيات جنيف لعام 1949، وتحديداً اتفاقية جنيف الرابعة، تحدد ماهية مسؤوليات وطبيعة مسؤوليات دولة الاحتلال باتجاه الإقليم المحتل، والتي تبين بشكل واضح وصريح أن لا سلطة قانونية، ولا سيادة لدولة الاحتلال على الإقليم المحتل، وكل ما تمتلكه دولة الاحتلال هو تسيير الواقع المعيشي للإقليم المحتل من أجل ضمان الأمن، وضمان تقديم الخدمات التي تلتزم بتقديمها نتيجة وجود الاحتلال كحالة مادية. 


وأضاف العموري: بمعنى أن الاحتلال هو حالة مادية وليس حالة قانونية، يحول دون أن يمارس الإقليم المحتل سلطاته على المنطقة المحتلة، لذلك تنتقل عملية تسيير الأعمال إلى السلطة القائمة بالاحتلال دون أن يكون لها حق بالسيادة على الإقليم المحتل، ومعنى ذلك إنه يتوجب على دولة الاحتلال استمرار العمل بالنظام القانوني الساري في الأرض المحتلة، حيث تفرض المادة (43) مـن اتفاقية لاهاي لعام 1907 "على قوة الاحتلال احترام القوانين السارية فـي الـبلاد، إلا فـي حالـة الضرورة القصوى التي تحول دون ذلك"، وتكمل المادة (64) من اتفاقية جنيف الرابعة ما جاءت عليـه اتفاقيـة لاهاي، حيث تضيف بأنه يجب أن تبقى التشريعات الجزائية السارية نافذة، إلا في حالات استثنائية محددة، مما يعني ضرورة استمرارية القانون المحلي في النفاذ، وبالتالي لا يجوز للسلطة القائمة بالاحتلال أن تمارس أي مظهر من مظاهر السيادة على الإقليم المحتل، كفرض نظامها القانوني او القضائي او مصادرة الأراضي، أو أي مظهر من مظاهر السيادة التي لا تمتلكها بالأصل. هذا هو موقف القانون الدولي باتجاه الأراضي المحتلة بشكل عام. 


اما بخصوص الحالة الفلسطينية على وجه الخصوص، فهناك مجموعة كبيرة من قرارات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية تحدد المركز القانوني للأراضي الفلسطينية المحتلة في الخامس من حزيران عام 1967 والتي تشمل (الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة)، وتعتبرها أراضي محتلة ينطبق عليها احكام وقواعد القانون الدولي الإنساني، بما فيها اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949 وعلى رأسها اتفاقية جنيف الرابعة الخاصة بـ " حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب"، وهذا ما جاء في الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية بخصوص الجدار الفاصل عام 2004، والذي تم التأكيد عليه حديثاً في تموز 2024، في الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية القاضي بعدم شرعية الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المحتلة، ومعنى ذلك واستناداً لكل ما سبق تفصيله من أسانيد قانونية، نجد أن كل ما تقوم به الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، بما فيها موضوع الضم الأخير مخالف للقانون الدولي، ويشكل انتهاكا جسيماً للقانون الدولي الإنساني. 

 

مساءلة إسرائيل يجب أن تكون ضمن استراتيجية قانونية متكاملة

 

وحول مساءلة إسرائيل على هذه الانتهاكات والمخالفات قال العموري: يجب أن تتضمن المساءلة استراتيجية متكاملة، منها المساءلة السياسية أمام المنظمات الدولية، وعلى رأسها الأمم المتحدة، عبر ما هو متاح، مثل الجمعية العامة، أو المجلس الاقتصادي والاجتماعي، أو مجلس حقوق الإنسان، والمنظمات الإقليمية، مثل الاتحاد الأوروبي، الذي يشترط عدم وجود أي اتفاقيات ذات طابع تجاري مع أي دولة من الدول التي تنتهك حقوق الإنسان، أو لا تحترم القانون الدولي الإنساني، وكذلك يمكن لنا أن نسائل إسرائيل من خلال التوجه إلى الاتحاد الأوروبي، ومطالبته بتنفيذ قوانينه وتطبيقها في العلاقة الاقتصادية والسياسية والدبلوماسية مع الجانب الإسرائيلي، كما ان المساءلة السياسية الدبلوماسية لها أوجه عديدة، وباعتقادي إنها مهمة، أما المساءلة القانونية، فيمكن ان تتمثل بأكثر من جانب، فيمكن الحديث عن المساءلة القانونية في المنظمات الدولية وباتجاه المجتمع الدولي. 


وتابع: "بالتالي يمكن الآن الحديث عن ثلاثة أنواع من المساءلة ذات الطابع القانوني وهي: التوجه إلى المنظمات الدولية مثل الأمم المتحدة، من خلال التوجه إلى أجهزتها الرئيسة من أجل استصدار قرارات ذات طابع تنفيذي، وهنا لا بد من التأكيد على أهمية وضع خطة عمل متكاملة في هذا المضمار. وعدم الاكتفاء بالوصول إلى مشاريع قرارات أو قرارات تصدر عن الجمعية العامة فقط رغم أهميتها. إلا أن الحلقة التي تمثل المساءلة القانونية يمكن أن تكتمل بالتوجه إلى مجلس الأمن، رغم الإمكانية الأكبر بمواجهة الفيتو الأميركي أو الفيتو الغربي. وفي ذات السياق يمكن العمل على تفعيل قرار الاتحاد من أجل السلام والذي يمنح الجمعية العامة اختصاصات مجلس الأمن، بذات الإمكانيات المتاحة للمجلس دون إمكانية استخدام حق الفيتو من قبل الدول الخمس دائمة العضوية في المجلس. 


وأضاف: "باعتقادي إن ذلك يمكن أن يشكل أحد أدوات المساءلة لإسرائيل. ومن ضمن أدوات المساءلة أيضاً، المساءلة  أمام المنظمات الدولية المتخصصة، مثلا اليونيسكو، وغيرها من الوكالات، ونحن نعي تماماً أن إسرائيل تخشى المواجهة وخاصة في المنظمات الدولية حتى لا يتم التضييق عليها في الساحة الدولية التي كانت معتادة على تحقيق مكاسب فيها من خلال فرض سياساتها وتحالفاتها التي كانت تعتمد على فراغ هذه الساحات لصالح الرؤى الإسرائيلية وحلفائها من الدول الغربية، فإصدار قرارات تحظر التعامل مع إسرائيل في الجانب السياسي أو الاقتصادي أو الثقافي أو غيرها من المجالات، يعني تضييق الخناق على السياسة الإسرائيلية على المستوى الدولي ويحجم السياسة الإسرائيلية ويضر بمصالحها الدولية، ويمكن أن تكون المساءلة عبر المجلس الاقتصادي والاجتماعي والوكالات الدولية المتخصصة ذات الطابع الاقتصادي، بتضييق العمليات التجارية ضمن ضوابط القانون الدولي الإنساني الذي يفرض على الدول عدم عقد صفقات تجارية أو أي نوع من أنواع التعاون الاقتصادي مثل السلع التي مصدرها المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية مثلاً. كما يمكن أن تكون المساءلة كذلك عبر مجلس حقوق الإنسان في جنيف والمنظمات الحقوقية الدولية التي تختص بحقوق الانسان. 


واستطرد: بالتالي هناك أدوات كثيرة للمساءلة القانونية يمكن العمل على تفعيلها ضمن خطة المواجهة القانونية. هذا بالإضافة إلى أن المادة الأولى "مشترك" من اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949، تضع التزاماً قانونياً على أعضاء المجتمع الدولي "الأطراف السامية المتعاقدة بالاتفاقيات" بضرورة تحمل التزاماتها القانونية باحترام وكفالة احترام هذه الاتفاقيات وعدم تشجيع أي من الدول على انتهاكات القانون الدولي الإنساني التي يرتكبها الغير، بل أكثر من ذلك عليها أن تتخذ حيالها تدابير محددة لوقف الانتهاكات والمشاركة الفاعلة لمنع وقوعها، أي أن مسؤولية منع إسرائيل من الاستمرار بانتهاكاتها للقانون الدولي الإنساني تقع على كل أعضاء المجتمع الدولي وليس على فلسطين، كونها تمثل مسؤولية مشتركة لكل الأطراف في اتفاقيات جنيف، الذين يقع عليهم دور مهم وأساسي في منع الانتهاكات بموجب التزاماتها التعاهدية. 


ونوه إلى أن هذه الخيارات القانونية متاحة، ويمكن وضعها ضمن خطة استراتيجية قانونية متكاملة، وأكثر من ذلك هناك إمكانية للمساءلة القضائية عبر ما يعرف بالاختصاص العالمي أو الولاية الجزائية الدولية بموجب المادة 146 من اتفاقية جنيف الرابعة، والتي تتيح لمن يقترف بحقهم انتهاكات جسيمة ترقى إلى مصاف جرائم الحرب أو جرائم ضد الإنسانية، أو جرائم إبادة جماعية، أن يتوجهوا إلى القضاء الوطني للدول التي تسمح أنظمتها القضائية بمحاكمة مقترفي هذا النوع من الانتهاكات، حتى لو كان الضحية أو الجاني ليس من مواطنيها، أو الفعل الجرمي ليس واقعاً على أراضيها. ومثال على ذلك ما حدث في قضية وزيرة خارجية إسرائيل السابقة "تسيفي ليفني" في القضية التي سجلت ضدها في بريطانيا، وكما حدث مع  وزير الحرب الإسرائيلي السابق "بنيامين بن اليعيزر" في القضية التي سجلت ضده في إسبانيا، هذا بالإضافة الى مجموعة من المسائل التي يجب أن يبنى عليها في المساءلة القضائية، سواء أمام محكمة العدل الدولية حيث تنظر في القضية المرفوعة أمامها ضد إسرائيل من قبل جنوب أفريقيا، على خلفية ارتكاب جرائم إبادة جماعية في قطاع غزة، وكذلك ما يحدث الآن أمام محكمة الجنايات الدولية ومذكرات الاعتقال التي صدرت بحق غالانت ونتنياهو.


إمكانية اعتقال نتنياهو وغالانت

 

ورداً على سؤال حول إمكانية تنفيذ مذكرات الاعتقال بحق نتنياهو وغالانت، قال العموري: "دعني أقول أن محكمة الجنايات الدولية هي منظمة قضائية مستقلة نشأت بموجب معاهدة دولية جماعية تعرف بنظام روما المنشئ للمحكمة، والذي دخل حيز النفاذ في العام 2002 ، وهو عبارة عن اتفاقية جماعية انضمت إليها 123 دولة، والأطراف السامية المتعاقدة في هذه الاتفاقية يفرض عليها، بموجب ما يعرف بمبدأ "نسبية آثار المعاهدات"، أن تخضع لكل ما جاء في هذه الاتفاقية من الناحية القانونية، ويجب على كل الدول الأطراف التعاون مع المحكمة بكل ما تصدره من أجل تنفيذ  قراراتها والقيام بواجباتها بمقتضى الاتفاقية. ونستطيع القول إنه ومن حيث المبدأ، يجب في حال وصول أي من المتهمين إلى أي بلد من البلدان الــ 123 أن تصدر قرارات بإلقاء القبض عليهم بهدف تسليمهم للمحكمة، وفي حال عدم التسليم فإن الدولة المخلة بذلك تتحمل المسؤولية القانونية بموجب الاتفاقية، مع العلم أنه لا يوجد لدى المحكمة شرطة قضائية تنفيذية منتشرة في دول العالم، وإنما الشرطة أو الأجهزة الأمنية الداخلية للأطراف المتعاقدة يجب عليها أن تمتثل لقرار المحكمة بموجب الالتزام التعاهدي الوارد بنظام روما. أما من الناحية الواقعية، فهل يمكن لدولة ما أن لا تمتثل لذلك؟ للأسف لأسباب سياسية يمكن أن يقع ذلك، ولكنها تبقى تحت طائلة المسؤولية القانونية.

 

القانون الدولي بمفرده ليس كافياً لتحقيق طموح الفلسطينيين

 

ورداً على سؤال، إن إسرائيل من ناحية قانونية في حالة حرجة وفي أزمة حقيقية وجدية مع المجتمع الدولي؟ أجاب أستاذ القانون الدولي في جامعة بيرزيت: دعني أقول إن القانون الدولي وحده ليس كافياً من أجل تحقيق طموح الشعب الفلسطيني في التحرر وتقرير المصير، فالأدوات القانونية هي عامل مساعد من عدة عوامل يجب تجنيدها لصالح العمل الوطني السياسي- الدبلوماسي الفلسطيني، ويجب استغلال هذه الأداة بشكل فاعل، فالقانون الدولي أداة من الأدوات السياسية، وليس بديلاً بمفرده عن الأدوات الأخرى. لذا أعتقد ان هذه الأداة مهمه جداً ولكن يجب أن لا تكون بديلاً عن الأدوات النضالية المشروعة والمسموح بها قانوناً، وبالتالي يجب التركيز عليها دون إهمال الأدوات الأخرى.


وأضاف: "السبب في ذلك، أن إسرائيل دوما تخشى من المواجهة على المستويين القانوني والقضائي الدولي، وقد أثبتت التجربة في السنوات الماضية إمكانية محاصرة إسرائيل من الناحية القانونية على الساحة الدولية وخاصة أن انتهاكاتها للقانون الدولي متعددة وواضحة ولا تحترم الاتفاقيات الدولية عامة واتفاقيات حقوق الإنسان خاصة. وعليه، نعم إسرائيل تخشى من المواجهة القانونية والقضائية، كونها الخاسر في هذا النوع من المواجهات، لذلك كانت دوماً تساوم على عدم التوجه إلى المؤسسات الدولية عامه والقضاء الدولي خاصة. وهنا علينا أن لا نربط المسار السياسي بالمسار القانوني أو القضائي، فالمسار السياسي من مفاوضات ومبادرات تسوية، يمكن أن تخضع للمصالح أو التجاذبات السياسية، أما المسار القانوني، فهو مسار حقوقي، ولا يجب أن تتم المساومة عليه (فالحقوق لا يساوم عليها). وبالتالي إذا ما تمترس الشعب الفلسطيني والقيادة الفلسطينية خلف هذا المفهوم، ستكون إسرائيل خاسرة بشدة في هذه المسار وستدفع الثمن، والدليل على ذلك أن دولاً تربطها علاقات استراتيجية تاريخياً مع إسرائيل، أصبحت الآن تراجع اتفاقياتها الاقتصادية معها كدولة احتلال. 


وتابع: هناك بعض الدول تعمل على مراجعة بعض الاتفاقيات ذات الطابع العسكري معها. وهناك دول أعلنت بشكل واضح وصريح مقاطعتها، ومنها دول أوروبية للبضائع الإسرائيلية التي تكون مصدرها الضفة الغربية أو المستوطنات. وهذا ليس فقط انتصاراً للحق الفلسطيني، وإنما بسبب الخوف من أن تصبح هذه الدول شريكة في انتهاكات وجرائم تساءل عنها لاحقاً، لأن هذه الجرائم في أغلبها إن لم يكن جلها تمثل جرائم لا تسقط بالتقادم. 

 

استراتيجية متكاملة على المستويات الرسمية والأهلية والشعبية

 

وحول المطلوب رسمياً وشعبياً من أجل إحراج إسرائيل أكثر فأكثر أمام المجتمع الدولي، وأمام المحكمة الجنائية الدولية قال العموري: فلسطينياً علينا أولا أن نعي دور وأهمية القانون والقضاء الدولي بشكل دقيق، ويجب أن نضعه في مكانه الصحيح، بحيث لا نبالغ ولا نقلل من أهميته. فالبعض يعتقد أن القانون الدولي أو المؤسسات الدولية هي التي يجب ان تنتصر بشكل منفرد للحقوق الفلسطينية، وعليها ان تجلب الحقوق للفلسطينيين دون أية أدوار نضالية أخرى يجب القيام بها من قبل أصحاب الحق، وهذا باعتقادي مبالغ به وليس بصحيح. وأضاف: نعم لأن القانون الدولي هو عبارة عن أداة من الأدوات التحررية، إن صلح استخدامه كانت له نتائج إيجابية، ولكن إن أسيء استخدامه لن يثمر عن أي شيء، وبالتالي يجب أن نضع ذلك بالاعتبار وفي فهمنا لمكانة القانون الدولي كأداة تحررية، وألا تكون هي الأداة التي نراهن عليها فقط. أما ما هو الدور المطلوب فلسطينياً، فيجب أن تكون هناك خطة متكاملة للمواجهة تستند إلى القانون الدولي من جهة، وإلى الأدوات النضالية الأخرى سياسياً وميدانياً من جهة أخرى، لأنه في نهاية المطاف لا تستطيع أن تحقق أهدافك بدون مصادر قوة تستند عليها. 


وأضاف: علينا أن نضع استراتيجية متكاملة على المستويات الرسمية والأهلية والشعبية. فرسمياً، باعتقادي أن علينا أن نفعل أدواتنا المتاحة بطريقة أفضل، بحيث تكون لدينا استراتيجية قانونية لتفعيل أدوات المساءلة التي تحدثنا عنها في بداية هذا اللقاء، سواء المساءلة السياسية على مستوى المنظمات الدولية، أو المجتمع الدولي، وهذه الأدوات يجب أن تكون لدى القيادة السياسية واضحة ضمن برنامج وخطة عمل متكاملة، وضمن فرق تعمل على تنفيذها، بغض النظر عن الوضع السياسي الذي يمكن أن يكون فيه انفراج أو عدم انفراج.  وعلى المستوى الأهلي وخاصة المنظمات الحقوقية التي تعمل في مجال حقوق الإنسان، باعتقادي إنها بحاجة لوضع خطة متكاملة أيضا، لخدمة الهدف المراد، ويجب التنويه إلى أن هناك جهوداً إيجابية في الرصد والتوثيق والتقارير الدولية، ومساعدة لجان تقصي الحقائق. ولكن يجب علينا أن نركز أكثر على مسألة التوثيق. حيث أن الكثير من الجرائم التي تقترف والانتهاكات الجسيمة من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي، إذا لم يتم توثيقها بالطريقة التي تستدعيها الإجراءات والمحددات القانونية الدولية، تكون مادة صالحة للنشر على الصعيد الإعلامي أكثر من كونها تشكل دلائل قانونية للمساءلة. 


وتابع: أؤكد على أن هذه المسألة مهمة جداً، لأن التوثيق القانوني السليم لجرائم لا تسقط بالتقادم يفيد على المدى البعيد، فلذلك يجب التركيز على مسألة التوثيق والرصد لهذه الانتهاكات من قبل منظمات المجتمع الأهلي. وعلى المستوى الشعبي كذلك، علينا أن نوزع الأدوار، ونؤمن بأن من أدوات التغيير الدولي هو الرأي العام العالمي، بحيث يجب أن نرتقي في خطابنا له حتى يكون خطابا يفهمه المجتمع الدولي وهو الخطاب القانوني، الخطاب الحقوقي، الخطاب المنتصر لحقوق الإنسان. ويجب أن نعمل ضمن خطة إعلامية ورؤية أوسع لتطوير الخطاب الذي لا يستجدي الحقوق وإنما يستند إليها، أي خطاب يساوي بين الحقوق لكافة المخاطبين بها على المستويين العالمي والدولي.

 

التضامن الدولي مع القضية الفلسطينية

 

 وردا على سؤال: هل التضامن الشعبي في دول العالم مع القضية الفلسطينية ومع الشعب الفلسطيني في ضوء استمرار المجازر في قطاع غزة والعدوان الإسرائيلي في الضفة الغربية، وتحديداً في قضية الاستيطان يصل إلى المستوى المطلوب؟ قال العموري: المطلوب فلسطينياً تعزيز وتكثيف هذا التضامن. ومما يسجل لصالح الحراك الحقوقي الفلسطيني سواء الرسمي أو الأهلي أو الشعبي، أننا أصبحنا نستطيع النفاد إلى المجتمع الدولي وإلى الرأي العام العالمي بطريقة أفضل مما كنا عليه سابقا، وساهم في ذلك أن المجتمع الدولي أصبح الآن قرية صغيرة بسبب التقدم التكنولوجي، ولذلك فقد أصبحنا لا نشعر بالعزلة التي كانت مفروضة علينا من قبل المجتمع الدولي نتيجة البروبوغندا الإسرائيلية في العالم، إذ أن الذي كان يخاطب خاصة المجتمع الغربي تاريخياً هم الإسرائيليون أو اللوبي الصهيوني المتحكم في المؤسسات الإعلامية على الصعيد الدولي، وكان الحضور الفلسطيني بها متواضعاً نوعاً ما، ولكن تغير المفاهيم الرسمية، في بعض الأحيان لدى بعض دول العالم أو المؤسسات الأهلية والحقوقية ساهم في توضيح الصورة أكثر. ومثال ذلك ما حصل في مدريد وفي باريس وفي لندن وفي غيرها من عواصم دول العالم.


 وأضاف: هذا كله باعتقادي أتى نتيجة تطور في الفهم لعدالة القضية الفلسطينية، وأصبح المجتمع الدولي، والرأي العام العالمي، يسمع رأياً مخالفاً لما اعتاد عليه، ويمكن البناء على ذلك أكثر من خلال الانخراط في المؤسسات الدولية، سواء مؤسسات حقوقية أو مؤسسات إعلامية، أو مؤسسات ذات طابع ثقافي أو غيره، لذلك الحضور الفلسطيني في اليونيسكو مثلاً يمثل حالة مهمة جداً، لأن هذه المنظمة تعنى بالثقافة والتراث العام العالمي. وإلى غير ذلك فالحضور الفلسطيني في مؤسسات حقوقية مثل مجلس حقوق الإنسان يمثل تقدماً كبيراً، لأن البند الفلسطيني أصبح من البنود الثابتة على جدول أعمال المجلس. كما أن الحضور الفلسطيني حتى البرلمانات الخاصة بالدول أصبح أفضل بكثير مما كان عليه، لذا هناك تقدم ويجب البناء عليه. 

 

الوصف القانوني للوضع في غزة

 

 ورداً على سؤال كيف يرى أو يقيم ما يجري في قطاع غزة من وجهة نظر قانونية؟ أجاب أستاذ القانون الدولي في جامعة بيرزيت: نحن نعي أن القطاع محاصر منذ سنوات طويلة من قبل إسرائيل من ناحية البحر والجو والبر، لذلك القطاع ومنذ الانسحاب الأحادي من قبل إسرائيل في سبتمبر- ايلول 2005، والذي تم على شكل - إعادة انتشار - لم يتغير مركزه القانوني، وبالتالي يعتبر قطاع غزة أرضاً محتلة تنطبق عليها اتفاقيات القانون الدولي الإنساني وعلى رأسها اتفاقية جنيف الرابعة. أما التوصيف لما يجري من انتهاكات جسيمة في القطاع، فيمكن لنا القول إن القطاع تعرض إلى مئات الانتهاكات الجسيمة التي يمكن أن نضعها ضمن ثلاثة تصنيفات قانونية هي: انتهاكات ترقى إلى مصاف جرائم الحرب، وانتهاكات ترقى إلى مصاف جرائم ضد الإنسانية، وانتهاكات ترقى إلى مصاف جرائم إبادة جماعية، إذ أن التكييف القانوني ما بين هذه التصنيفات دقيق ويدخل في تعقيدات لا ضرورة لتفصيلها حالياً،  لأن العامل الجوهري ما بين تصنيف وآخر، يدخل في ما نسميه بالركن المعنوي، أي الركن القصدي، أي ماذا أريد من الفعل الجرمي.


 وأضاف: عليه وفي ذات السياق، نرى أن ما قام به السيد كريم خان، مدعي عام محكمة الجنايات الدولية من خلال الطلب من المحكمة إصدار أوامر اعتقال بحقّ نتنياهو وغالانت بسبب المشاركة في جرائم حرب متمثلة في التجويع كأداة من أدوات الحرب، وتوجيه هجوم متعمّد ضد السكان المدنيين، وجرائم ضد الإنسانية متمثلة في القتل والاضطهاد وغيرها من الأعمال اللاإنسانية، يؤكد على ذلك. هذا إلى جانب الدعوى المرفوعة أمام محكمة العدل الدولية من دولة جنوب أفريقيا ضد إسرائيل والتي تتهمها فيها بارتكاب جريمة الإبادة الجماعية في غزة، وبالتالي نستطيع أن نقول أن ما يجري في القطاع انتهاكات جسيمة ترقى إلى مصاف جرائم حرب وجرائم إبادة الجماعية.

 

شكاوى فردية لدى المحاكم الدولية

 

وعما إذا كان باستطاعة المواطن الفلسطيني أن يتقدم بشكاوى فردية لدى محكمة الجنايات الدولية أو أي محكمة دولية أخرى؟  قال العموري: إن محكمة الجنايات الدولية تمثل النظام القضائي الجنائي الدولي الكلاسيكي، وعملها محكوم بموجب اتفاقية دولية، أطرافها هي الدول، ومعنى ذلك أن الدول هي التي تتبنى الانتهاكات سواء تعرض لها فرد أو مجموعة من الأفراد أو تعرضت لها جماعة أو حتى الأعيان، سواء أعيان مدنية أو أعيان ثقافية أو غيرها، وهي التي تقوم بتحريك طلب لدى مكتب المدعي العام، أو تسجيل الدعوى لدى قلم المحكمة. لذلك القضايا الفردية يجب أن تكون عبر القناة التمثيلية الرسمية، وهي الدولة العضو في المحكمة. وفي الحالة الفلسطينية لا نستطيع أن نقول أن الأفراد يستطيعون التوجه إلى محكمة الجنايات الدولية من أجل تسجيل دعاوى ضد أفراد من الجانب الإسرائيلي، وإنما يجب أن يكون عبر السلطة الرسمية، وهي دولة فلسطين. كما تجدر الإشارة إلى أن محكمة الجنايات الدولية هي محكمة لمساءلة الأفراد وليست محكمة لمساءلة الدول. 


وختتم أستاذ القانون الدولي حديثه بالقول : نتمنى أن تكون محكمة الجنايات الدولية بمستوى المسؤوليات المناطة بها، وكذلك التوقعات المرادة منها، ولا سيما أن هناك البعض ممن شكك بالدور الوظيفي للمحكمة وخاصة في مرحلة التأسيس، وقيل الكثير فيها، كأنها محكمة للفقراء والدول الفقيرة ولن تلاحق الرجل الأبيض والدول الغربية، ولن تجرؤ على أن تقوم بدورها بشكل متساو بين كل الدول، لذلك كانت أغلب القضايا تأتي محصورة في جهة أفريقيا والدول الفقيرة، ومن هنا كانت المفاجأة  بإصدار مذكرات القبض بخصوص نتنياهو وغالانت، وهذه حالة نوعاً ما مفاجئة للمجتمع الغربي ومرضية لمن كان يشكك في دور المحكمة، ولكن ، نحن نأمل زيادة في فعالية عمل المحكمة من أجل تحقيق الأهداف المرجوة للشعب الفلسطيني.


وأضاف: باعتقادي أننا يمكن أن ننصف في الكثير من الأحيان، ونسجل انتصارات على الجانب الإسرائيلي إذا عملنا بطريقة علمية مدروسة، ونحن نقول دوماً النصر حليفنا وحليف الشعوب المضطهدة.

فلسطين

الثّلاثاء 17 ديسمبر 2024 8:23 صباحًا - بتوقيت القدس

حملة اقتحامات واعتقالات في الضفة الغربية

محافظات- "القدس" دوت كوم

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر وصباح اليوم الثلاثاء، حملة اقتحامات تخللها اعتقالات في الضفة الغربية.


وفي رام الله، اعتقل الشابين عبد الله باسم محارب من بلدة عبوين، وخالد إياد حامد من بلدة سلواد، بعد مداهمة منزليهما وتفتيشهما.


كما اختطفت قوة خاصة من جيش الاحتلال الشاب بهاء مازن، من مدينة جنين، خلال مروره بمركبة قرب ترمسعيا.


وفي نابلس، اعتقل الاحتلال المواطن نعيم عبد الهادي قفيشة من قرية عزموط، بعد مداهمة منزله وتفتيشه.


فيما اختطف مستعربين الشاب محمد المدني بعد اعتراض مركبته في حي رفيديا غرب نابلس.


كما اقتحم الاحتلال المنطقة الشرقية من نابلس، ومحيط مخيم عسكر القديم، وبلدة اللبن الشرقية جنوب نابلس، دون أن يبلغ عن اعتقالات، أو مداهمات لمنازل.


وفي الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال المواطن، مصعب طلال زغير بعد مداهمة منزله في منطقة أبو كتيله بمدينة الخليل، بينما اعتقلت المواطن ثائر عزيز حلاحله من بلدة خاراس.


وفي بيت لحم، اعتقل الشاب سليمان خالد العمور (29 عاما)، بعد دهم منزل والده وتفتيشه في بلدة تقوع.


كما واقتحمت قوات الاحتلال بلدتي نحالين وحوسان وداهمت عددا من منازل المواطنين وفتشتها، واقتادت حوالي 35 مواطنا الى ساحة جامع أبو بكر الصديق في حوسان، واحتجزتهم وسط البرد القارس، واخضعتهم لتحقيق ميداني قاس، قبل ان تطلق سراحهم.


وفي طوباس، تسللت وحدات خاصة إسرائيلية إلى منطقة "الثغرة" في الجهة الشرقية من طوباس، وداهمت منزلاً، فيما دفع الاحتلال بتعزيزات عسكرية من حاجز تياسير شرق طوباس، إلى المدينة، دون التبليغ عن وجود اعتقالات.


وفي جنين، اقتحمت آليات الاحتلال بلدة جبع وداهمت عدداً من منازل المواطنين وفتشتها وعبث في محتوياتها، دون تسجيل حالات اعتقال.

فلسطين

الثّلاثاء 17 ديسمبر 2024 8:16 صباحًا - بتوقيت القدس

10 شهداء في استهداف شقة سكنية وسط غزة والاحتلال يواصل تصعيده على المستشفيات

غزة- "القدس" دوت كوم

 استشهد 10 مواطنين من عائلة واحدة، بينهم أطفال ونساء، وأصيب آخرون، إثر استهداف طائرات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الثلاثاء، لشقة سكنية لعائلة الترك بالقرب من موقف جباليا بمنطقة ميدان فلسطين، وسط محافظة غزة.


ووفق مصادر طبية وشهود عيان، عرف من بين الشهداء: هيفاء الترك الطباطيبي، مجدي الطباطيبي، ريما الترك الطباطيبي، أشرف الطباطيبي، أسامة الطباطيبي، جودي الطباطيبي، إبراهيم الطباطيبي، وشيماء الطباطيبي.


الاستهداف أدى إلى تدمير واسع في المبنى، وسط صعوبة بالغة في عمليات الإنقاذ والإخلاء بسبب استمرار القصف وتحليق طائرات الاستطلاع في سماء المنطقة.


وفي تطور خطير شمال القطاع، واصلت قوات الاحتلال عدوانها واستهدافها لمستشفى كمال عدوان، حيث أطلقت الطائرات المسيّرة أكثر من10  قنابل على المستشفى، في حين دفعت قوات الاحتلال بـ 3  روبوتات متفجرة في محيطه.ويعاني المستشفى من انقطاع كامل للتيار الكهربائي ونفاد الأدوية والمستلزمات الطبية نتيجة القصف المتكرر والحصار المفروض على المنطقة.


وتزامنًا مع ذلك، يتواصل القصف المدفعي المكثف شمال مخيم النصيرات، وشرق بلدة خزاعة في خان يونس جنوب القطاع، بينما تشهد مدينة رفح عمليات تجريف ونسف منازل المواطنين بشكل متواصل.


وفي جنوب غرب محافظة غزة، أطلقت آليات الاحتلال نيرانها بشكل كثيف في منطقة تل الهوا، بينما استهدفت البوارج الحربية مناطق محيط دوار العلم، عزبة الندى، ومنطقة الفردوس غرب رفح.


وتواصل قوات الاحتلال عدوانها على قطاع غزة جوا وبرا وبحرا منذ السابع من تشرين أول/أكتوبر 2023، ما أدى لاستشهاد 45,028 مواطنا، وإصابة 106,962 مواطنا، في حصيلة غير نهائية مع وجود آلاف الشهداء تحت الأنقاض.

عربي ودولي

الإثنين 16 ديسمبر 2024 10:56 مساءً - بتوقيت القدس

ترامب يبحث مع نتنياهو صفقة التبادل ومصادر تتحدث عن فجوات

قال الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب، اليوم الاثنين، إنه أجرى محادثة هاتفية "جيدة للغاية" مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن الحرب في غزة، فيما تجددت التصريحات الإسرائيلية بشأن تحقيق تقدم في مفاوضات صفقة التبادل، مشيرة لاحتمال التوصل إليها قبل تنصيب ترامب.


ووصف ترامب محادثته مع نتنياهو بأنها "مكالمة هاتفية موجزة"، وأضاف "أجرينا محادثة جيدة جدا… لقد ناقشنا ما سيحدث".

وقال الرئيس الأميركي المنتخب إنه "يحاول بكل قوة" المساعدة في "استعادة الرهائن ووقف الحرب في غزة".


في تلك الأثناء، قالت هيئة البث الإسرائيلية إن بعثة إسرائيلية توجهت إلى قطر في ظل تقدم مفاوضات الصفقة، لكنها أوضحت أن "التفويض الممنوح لها محدود".

من ناحية أخرى، نقلت القناة الـ12 الإسرائيلية عن مصادر مطلعة أن نتنياهو أبلغ ترامب بضرورة التوصل إلى صيغة على عدة مراحل لإبرام صفقة تبادل الأسرى مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس).


وذكرت المصادر أن على إسرائيل اتخاذ "قرارات صعبة" من أجل التوصل إلى صفقة، مشيرة إلى أن هناك "فجوات في المفاوضات تتعلق بعدد المختطفين (الإسرائيليين) والأسرى الفلسطينيين وانتشار الجيش (في غزة)".


وأضافت المصادر أن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أوضح أن مفاوضات الصفقة تركز على المرحلة الأولى منها.


ونقلت القناة الـ12 الإسرائيلية عن رئاسة الوزراء أن "نتنياهو يبذل جهودا لزيادة أعداد المختطفين الأحياء في أي صفقة تبادل".


من جانبه، زعم المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي، مساء اليوم الاثنين، أن حركة حماس "تبدي مرونة" بشأن مسألة بقاء القوات الإسرائيلية في محور فيلادلفيا (محور صلاح الدين) على الحدود بين قطاع غزة ومصر.

وقال المتحدث إن هناك تقدما في مفاوضات صفقة التبادل، مشيرا إلى احتمال التوصل إلى صفقة قبل تولي ترامب منصبه يوم 20 يناير/كانون الثاني المقبل.

وذكر المتحدث أن ترامب أبلغ نتنياهو خلال محادثتهما بأنه يود أن يرى الحرب تصل إلى نهايتها.

في غضون ذلك، نُقل عن وزير الدفاع الإسرائيلي قوله إن محوري نتساريموفيلادلفيا لن يعرقلا إبرام الصفقة، وذكر كاتس أن الصفقة باتت أقرب من أي وقت مضى.

وتحدثت تقارير إخبارية إسرائيلية عن حدوث "تقدم غير مسبوق" باتجاه التوصل إلى صفقة لتبادل الأسرى بين حماس وإسرائيل.


ونقلت صحيفة "إسرائيل اليوم" عن مصدر وصفته بالمطلع أن المفاوضات غير المباشرة تحقق تقدما ملموسا، مشيرا إلى أنه كان يشك في إمكانية التوصل إلى صفقة قبل أسبوع فقط.

وذكرت الصحيفة أن المعضلة الرئيسية تتمثل في عدد الأسرى الإسرائيليين الذين سيتم الإفراج عنهم، وأن تنفيذ الصفقة سيستغرق مدة طويلة.

في تلك الأثناء، قالت هيئة عائلات الأسرى الإسرائيليين إنها علمت أن الوسطاء يضغطون للتوصل إلى صفقة شاملة توقف الحرب في قطاع غزة، وتعيد المخطوفين لكن إسرائيل ترفض، حسب قولها.

وأضافت الهيئة أن "ثمن الوقت الذي يمر سيكون حياة المخطوفين، وكلما مر الوقت تتعرض حياتهم أكثر للخطر".


عربي ودولي

الإثنين 16 ديسمبر 2024 9:51 مساءً - بتوقيت القدس

مسؤولون أميركيون: جيش روسيا بدأ "الانسحاب الكبير" من سوريا

بدأت روسيا في سحب كمية كبيرة من المعدات العسكرية والقوات من سوريا، بعد سقوط نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد، وفقا لمسؤولين أميركيين ومسؤول غربي مطلع على المعلومات الاستخباراتية.



ووصف المسؤولون الانسحاب الروسي بأنه "واسع النطاق" ومهم، وقالوا إنه بدأ الأسبوع الماضي، لكن ليس من الواضح ما إذا كان سيكون دائم، كما أشار المسؤولون لموقع "سي إن إن".


وتشير الاستخبارات الأميركية والغربية إلى أن المسؤولين الروس كانوا يحاولون تحديد ما إذا كانت هيئة تحرير الشام، منفتحة على تسوية تفاوضية من نوع ما، تسمح لروسيا بالبقاء في بعض قواعدها الرئيسية، وفقا للمصادر.


وتشمل هذه القواعد قاعدة حميميم الجوية الروسية في اللاذقية، وميناء طرطوس.



وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف في مؤتمر صحفي الأسبوع الماضي إن روسيا على اتصال بالمسلحين في دمشق.


 وقال: "يجب أن نحافظ على الاتصال مع أولئك الذين يسيطرون على الوضع على الأرض لأنه، كما ذكرت، لدينا مرافق وأفراد هناك".


وقال اثنان من المسؤولين الأميركيين إن الروس بدأوا في نقل الأصول البحرية من سوريا إلى ليبيا.


 وقال المسؤول إنه في حال عدم الحصول على قاعدة في ميناء ليبي، وإذا أجبروا على التخلي عن طرطوسفي سوريا، فإن الروس سيُتركون دون ميناء مطل على البحر الأبيض المتوسط لفرض قوتهم على الجناح الجنوبي لحلف شمال الأطلسي.


وقال المسؤول الدفاعي إن خسارة طرطوس، حتى مؤقتا، ستجعل من الصعب على روسيا نقل الأسلحة بين روسيا وإفريقيا.

 وأفادت شبكة "سي إن إن" الأسبوع الماضي أن روسيا بدت وكأنها تقوم بتحميل وإعداد الطائرات لمغادرة قواعدها العسكرية في سوريا، وفقا لصور الأقمار الاصطناعية التي التقطتها ماكسار، الجمعة.

فلسطين

الإثنين 16 ديسمبر 2024 9:49 مساءً - بتوقيت القدس

5 شهداء وعدد من الجرحى في قصف للاحتلال استهدف منزلين في غزة

استشهد 5 مواطنين بينهم سيدتين وأصيب آخرون، مساء اليوم الاثنين، في قصف إسرائيلي استهدف شقة سكنية بمنطقة المخابرات شمال غرب مدينة غزة، ومنزلا في حي الصبرة جنوب المحافظة.


وفي قصف مماثل، استشهد مواطنان وجرح آخرون، في استهداف منزل لعائلة قزعاط في حي الصبرة جنوب محافظة غزة.


وفي وقت سابق من مساء اليوم، استشهد 4 مواطنين وأصيب 15 آخرين، في قصف طيران الاحتلال الإسرائيلي مجموعة مواطنين في شارع عايدية بمخيم الشاطئ غرب مدينة غزة.


وتواصل قوات الاحتلال عدوانها على قطاع غزة جوا وبرا وبحرا منذ السابع من تشرين أول/أكتوبر 2023، ما أدى لاستشهاد 45,028 مواطنا، وإصابة 106,962 مواطنا، في حصيلة غير نهائية مع وجود آلاف الشهداء تحت الأنقاض

فلسطين

الإثنين 16 ديسمبر 2024 9:48 مساءً - بتوقيت القدس

استشهاد شاب برصاص الاحتلال شرق نابلس

استشهد شاب من مخيم عسكر للاجئين، متأثرا بإصابته برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الإثنين، خلال اقتحامها شرق نابلس.


وذكرت مصادر محلية أن قوات الاحتلال اقتحمت بعدة آليات عسكرية منطقة المساكن الشعبية وتلة عسكر شرق المدينة، وأطلقت الرصاص الحي، وقنابل الصوت والغاز السام المسيل للدموع، ما أدى إلى استشهاد الشاب محمد ياسر أبو كشك (18 عاما) متأثرا بإصابته الحرجة بالرصاص الحي، كما اعتدت قوات الاحتلال بالضرب على أحد المواطنين.


وأفادت مصادر في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن الشاب أبو كشك أصيب برصاص الاحتلال الحي في منطقة تلة عسكر شرق نابلس، حيث منعت قوات الاحتلال طواقم الإسعاف من الاقتراب منه لإسعافه، ليرتقي شهيدا متأثرا بإصابته.


وفي وقت لاحق، نقلت طواقم الإسعاف الشهيد أبو كشك إلى مستشفى رفيديا.



فلسطين

الإثنين 16 ديسمبر 2024 8:14 مساءً - بتوقيت القدس

تفاصيل جديدة بشأن صفقة إسرائيل وحماس.. 5 نقاط رئيسية

كشفت مصادر إسرائيلية عن تزايد التفاؤل تجاه التوصل إلى صفقة لإطلاق سراح الرهائن في غزة، وهو ما قد يؤدي إلى اتفاق مع حماس خلال الأسابيع أو الأيام المقبلة.



وبحسب التقديرات، فإن الصفقة ستتضمن وقف إطلاق النار لمدة شهر ونصف تقريبا، وإطلاق سراح عشرات الرهائن الإسرائيليين، وإطلاق سراح مئات المحتجزين الفلسطينيين.


كما سيحدد الاتفاق الجديد الآليات التي ستضمن الإشراف على عودة سكان غزة إلى شمال القطاع، وفقا لمصادر إسرائيلية.


وبحسب التقارير، وافقت حماس على تواجد "مخفف" للجيش الإسرائيلي على طول المحاور ومن بينها محور فيلادلفيا، على الرغم من عدم تقديم تفاصيل دقيقة بشأن حجم القوات التي ستبقى.


ونشرت "القناة 14" الإسرائيلية التفاصيل الجديدة:

  • الإفراج عن عشرات من الأسرى الإسرائيليين مقابل 700 إلى 1000 أسير فلسطيني على دفعات.
  • من بين الأسرى الفلسطينيين الذين سيتم إطلاق سراحهم، أسرى من أصحاب "المؤبدات العالية".
  • وقف إطلاق النار لمدة 60 يوما.
  • عودة النازحين إلى شمال قطاع غزة وفق منظومة أمنية ستشرف على ذلك.
  • تطبيق الاتفاق سيكون على مراحل متزامنة من الطرفين لضمان الالتزام.

وكان وزير الدفاع الإسرئيلي، يسرائيل كاتس، قد كشف الإثنين، أن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة وعودة الرهائن بات قريبا أكثر من أي وقت مضى، ودعا إلى عدم مشاركة التفاصيل.


وقال كاتس في اجتماع مغلق مع أعضاء الكنيست، إنه "ستكون هناك أغلبية ساحقة لصالح الصفقة المطروحة على الطاولة ونحن أقرب ما نكون إليها على الإطلاق". 


وشدد على أنه "من الأفضل التحدث بأقل قدر ممكن".

فلسطين

الإثنين 16 ديسمبر 2024 7:26 مساءً - بتوقيت القدس

إسرائيل تبحث عن رفات الجاسوس إيلي كوهين في سوريا

تسعى إسرائيل، عبر وسطاء، إلى تحديد مكان رفات الجاسوس إيلي كوهين، وجندي اسرائيلي اعتبر في عداد المفقودين بعد اختفائه في العام 1982 في سوريا، كما أفاد مسؤول فلسطيني، مفضلا عدم الكشف عن هويته.


وأكّد المسؤول الفلسطيني، الاثنين، أنه "تم التواصل معنا عبر وسطاء من أجل المساعدة في العثور على رفات جندي إسرائيلي ثالث فقد عام 1982".


وأضاف المسؤول المقيم حاليا في دمشق "هناك اتصالات اخرى لمعرفة مكان رفات العميل الإسرائيلي المعروف إيلي كوهين"، وفق ما أوردت "فرانس برس".


وقال مسؤول فلسطيني آخر فضّل كذلك عدم الكشف عن هويته إن الوساطة تتم عبر روسيا ومع مسؤولين فلسطينيين خارج سوريا.


وتحاول اسرائيل منذ سنوات طويلة معرفة مكان رفات الجاسوس ايلي كوهين الذي أُعدم شنقا في دمشق عام 1965 بعد أن نجح في اختراق مجتمع سوريا النخبوي أوائل الستينيات.


وفي صيف 2018، أعلنت الدولة العبرية أنّها استعادت ساعة يد كوهين التي كانت جزءاً من "هويته العربية الزائفة" وذلك بفضل "عملية خاصّة نفّذها الموساد في دولة عدوّة".

وسرت حينها معلومات بشأن مفاوضات تجريها إسرائيل مع روسيا، حليفة النظام السوري، من أجل استعادة أغراض شخصية أخرى لكوهين، وحتّى رفاته.

وفي عام 2019، أفرجت إسرائيل عن سجينين سوريين، بعد أن استعادت عبر روسيا رفات الجندي الإسرائيلي زخاري باومل الذي فقد منذ عام 1982 في لبنان.

وفقد باومل في معركة بين القوات الإسرائيلية والقوات السورية قرب قرية السلطان يعقوب اللبنانية القريبة من الحدود مع سوريا في يونيو 1982، بعد اجتياح الجيش الإسرائيلي للبنان.

عربي ودولي

الإثنين 16 ديسمبر 2024 7:08 مساءً - بتوقيت القدس

تقدم روسي شرق أوكرانيا.. بوتين يتهم الغرب بدفع بلاده نحو "خطوط حمراء"

كشف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الإثنين، أن روسيا سيطرت على 189 بلدة أوكرانية في العام 2024، معتبرًا أن بلاده تتحكّم بالمجريات على "طول خط المواجهة".

وقال في خطاب ألقاه أمام كبار المسؤولين في وزارة الدفاع إن "القوات الروسية تتحكّم بالمجريات على طول خط المواجهة" في أوكرانيا.

وأضاف: "أريد أن أشير إلى أن العام الماضي كان محوريًا في ما يتعلق بتحقيق أهداف العملية العسكرية الخاصة".

بوتين اتهم الغرب بدفع بلاده نحو "خطوط حمراء" مما يجعلها مضطرة للرد، في إشارة إلى مواقف أوضحت موسكو علناً أنها لن تتسامح بشأنها. وقال الرئيس الروسي إن بلاده تراقب بقلق تطوير الولايات المتحدة ونشرها المحتمل لصواريخ قصيرة ومتوسطة المدى.

وأضاف أن روسيا سترفع جميع القيود التي فرضتها طوعًا على نشرها للصواريخ، إذا مضت الولايات المتحدة قدمًا ونشرت هذه الصواريخ. وأكد أن الهدف من وجود الأسلحة النووية الروسية هو الردع.


يأتي ذلك، بعدما أعلن الجيش الروسي في وقت سابق اليوم، عن سيطرته على قرية في منطقة دونيتسك في شرق أوكرانيا حيث تتقدّم قواته بشكل مطرد في الأشهر الأخيرة.

وأوضحت وزارة الدفاع في بيان أن قواتها "حرّرت" قرية يليزافيتيفكا الواقعة على مسافة حوالى عشرة كيلومترات جنوب كوراخوف الغنية بالموارد ،والتي كانت القوات الروسية تحاول أيضا السيطرة عليها.

ومع عدد أكبر من القوات والأسلحة، حقق الجيش الروسي مكاسب ميدانية عبر منطقة دونيتسك خلال عام 2024، إذ على مدى الشهرين الماضيين، تتقدم روسيا بوتيرة سريعة مع سعي موسكو إلى تحسين وضعها في ساحة المعركة، قبل تنصيب الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب في يناير/ كانون الثاني.


ومن الجهة المقابلة، قالت أوكرانيا إن قواتها قتلت أو أصابت ما لا يقل عن 30 جنديًا كوريًّا شماليًّا نشرتهم روسيا في منطقة كورسك (غرب) التي تسيطر كييف على جزء منها.

وأوضح جهاز الاستخبارات الأوكراني على تلغرام: "في 14 و15 ديسمبر/ كانون الأول، تكبدت وحدات من جيش جمهورية كوريا الشعبية الديموقراطية خسائر كبيرة قرب قرى بليخوفو وفوروجبا ومارتينوفكا في منطقة كورسك الروسية... قُتل وجُرح ما لا يقل عن 30 جنديًا".

وأضاف أن هذه الوحدات "يتم تجديدها بعناصر جدد" من كوريا الشمالية التي يقدر مسؤولون غربيون أنها أرسلت ما لا يقل عن 10 آلاف جندي لمساعدة موسكو، لكن الناطق باسم الكرمليندميتري بيسكوف رفض اليوم التعليق على سؤال حول هذه الخسائر في صفوف القوات الكورية الشمالية.

ونُشر آلاف الجنود الكوريين الشماليين لمساندة القوات الروسية على الجبهة التي تشمل منطقة كورسك الحدودية، حيث تحاول روسيا استعادة الأراضي التي خسرتها بعد هجوم مباغت شنّته القوات الأوكرانية هذا الصيف.




فلسطين

الإثنين 16 ديسمبر 2024 6:39 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يقتحم قرية برقا شرق رام الله

اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الاثنين، قرية برقا شرق رام الله.


وأفادت مصادر أمنية بأن قوات الاحتلال اقتحمت القرية، وسيرت آلياتها العسكرية في شوارعها، دون أن يبلغ عن اعتقالات أو مواجهات.



فلسطين

الإثنين 16 ديسمبر 2024 5:34 مساءً - بتوقيت القدس

إصابات بالاختناق خلال مواجهات مع الاحتلال في قصرة جنوب نابلس

أصيب، مساء اليوم الاثنين، عدد من المواطنين بحالات اختناق، عقب اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي، بلدة قصرة جنوب نابلس.


وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة وسط إطلاق للرصاص، وقنابل الغاز السام والصوت، ما أدى إلى اندلاع مواجهات في المنطقة، وإصابة عدد من المواطنين بالاختناق.


وتتعرض القرية بشكلٍ دائم لاقتحامات متكررة من جنود الاحتلال، تؤدي إلى اندلاع مواجهات، يصاب خلالها مواطنون بالرصاص الحي وبالاختناق.

فلسطين

الإثنين 16 ديسمبر 2024 5:33 مساءً - بتوقيت القدس

"الأونروا": نقص حليب الأطفال في غزة يُعرّض حياة أكثر من 8500 رضيع للخطر

قالت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، اليوم الاثنين، إن إمدادات حليب الأطفال لديها تكاد تنتهي في قطاع غزة، ما يُعرّض حياة أكثر من 8500 رضيع للخطر.


وأشارت الوكالة في منشور على منصة "إكس"، إلى أن 6 صناديق من حليب الأطفال هي فقط ما تبقّى، في حين يعتمد عليها نحو 8500 رضيع في القطاع في الحصول على الحليب.

وشددت "الأنوروا" على أن نقص الإمدادات يُعرّض حياة الرضع وأكثر من 200 ألف شخص يعتمدون على خدماتها للخطر في قطاع غزة.


وقالت إن نحو 19 ألف طفل في القطاع دخلوا المستشفى بسبب سوء التغذية الحاد خلال الأشهر الأربعة الماضية، مؤكدة أن العدد تضاعف عما كان عليه مطلع العام الحالي

فلسطين

الإثنين 16 ديسمبر 2024 5:31 مساءً - بتوقيت القدس

الصحة: لا علاقة لوفاة طفل بالفيديو المنشور على مواقع التواصل الاجتماعي

أكدت وزارة الصحة، أنه لا علاقة بين وفاة الطفل الرضيع في مستشفى البحريني للأطفال قبل يومين، بالفيديو الذي تم نشره عبر وسائل التواصل الاجتماعي.


وقالت الوزارة في بيان صادر عنها، اليوم الاثنين، إنه تم اتخاذ إجراءات إدارية رادعة من خلال توصيات لجنة التحقيق التي شكلها وزير الصحة، بحق من ظهر من موظفي الوزارة في الفيديو، كما تم حجب كل المواقع الإلكترونية التي لا علاقة لها بالبرامج التعليمية في الوزارة عن النظام المحوسب في المستشفى.


وبينت وزارة الصحة أنها فتحت تحقيقا في ظروف وفاة الطفل الرضيع في مستشفى الأطفال بمجمع فلسطين الطبي، وأنها تنتظر نتائج الطب الشرعي التابع لوزارة العدل لاستكمال إجراءاتها

فلسطين

الإثنين 16 ديسمبر 2024 4:25 مساءً - بتوقيت القدس

المساعدات إلى غزة تقترب من أدنى مستوياتها على الإطلاق رغم تحذير الولايات المتحدة لإسرائيل

واشنطن – سعيد عريقات







قالت صحيفة فاينانشال تايمز الاثنين أن المساعدات إلى غزة لا تزال تقترب من أدنى مستوياتها على الإطلاق بعد شهر واحد من إعلان الولايات المتحدة أنها لن توقف نقل الأسلحة إلى إسرائيل لأنها شهدت "بعض التقدم" في تمكين المساعدات الإنسانية من الوصول إلى الجيب المدمر.


وقالت واشنطن في ذلك الوقت (12/11/2024) إنها تتوقع من إسرائيل أن تعمل على تحسين ظروف الفلسطينيين في القطاع المحاصر. لكن المسؤولين الإنسانيين يقولون إن الظروف ساءت، حيث أدى النهب إلى خنق الإمدادات من نقطة وصول المساعدات الرئيسية وقتلت القوات الإسرائيلية فلسطينيين يحرسون القوافل ضد السرقة.


وقد دخل حوالي 1700 شاحنة إلى  القطاع في الشهر الحالي حتى 12 كانون الأول، وفقًا لبيانات الأمم المتحدة، أي أكثر بقليل من 100 شاحنة عن الشهر السابق، عندما وصلت عمليات تسليم المساعدات إلى أدنى مستوياتها منذ بداية حرب إسرائيل مع حماس.


وقالت لويز واتريدج، مسؤولة الطوارئ في الأونروا في غزة: "لقد وصل الأمر إلى النقطة التي كنا محظوظين فيها إذا تمكنا من إدخال نصف شاحنة". "لا يمكن للناس أن يحظوا بيوم واحد حيث يعرفون فقط: عائلتي ستأكل".


لقد واجهت مناطق وسط وجنوب غزة، حيث يعيش معظم السكان الآن، جوعًا متزايدًا. وقد اجتاح الفلسطينيون اليائسون المخابز، حتى أن بعضهم سُحق حتى الموت. وقد اختنق ثلاثة أشخاص في حادثة وقعت في 29 نوفمبر في طابور طعام في وسط غزة.


إن الدقيق نادر للغاية لدرجة أن كيسًا واحدًا يكلف 162 دولارًا، وفقًا لتقرير مشترك صادر عن أكثر من اثنتي عشرة مجموعة إغاثة بما في ذلك منظمة إنقاذ الطفولة ولجنة الإنقاذ الدولية نُشر في 13 كانون الأول.


وفي 13 تشرين الأول الماضي، كتب وزيرا الخارجية والدفاع الأمريكيان إلى الحكومة الإسرائيلية، التي تسيطر على جميع المعابر إلى غزة، ومنحها 30 يومًا "لزيادة جميع أشكال المساعدات الإنسانية" في القطاع و"إنهاء عزلة شمال غزة" على الفور، محذرين من أن المساعدات العسكرية قد تكون في خطر إذا لم تتحسن الظروف.


بعد شهر واحد، قالت الولايات المتحدة إنها لن تحجب المساعدات العسكرية، قائلة إنها شهدت "بعض التقدم المحرز"، على الرغم من تحذيرات مجموعات الإغاثة من تدهور الظروف.


وقال عمال الإغاثة إن أغلب الطعام القليل الذي يدخل القطاع يُسرق لأن إسرائيل تسمح فقط لشاحنات المساعدات بإتباع طرق تنتشر فيها عمليات النهب من قبل العصابات المنظمة.


وفي الوقت نفسه، تمنع إسرائيل بانتظام أو تؤخر وصول البعثات الإنسانية إلى غزة، مع رفض أو إعاقة جميع محاولات الأمم المتحدة لتوصيل المساعدات إلى الشمال المحاصر بين 13 تشرين الثاني و10  كانون الأول، وفقًا للتقرير.


وأشارت الولايات المتحدة إلى فتح إسرائيل لمعبر كيسوفيم إلى وسط غزة كعلامة على التحسن، ولكن 67 شاحنة فقط دخلت من هناك في الشهر الماضي. كما أعاق النهب عمليات التسليم هناك.


وقالت بشرى الخالدي، رئيسة السياسات في منظمة أوكسفام للصحيفة: "لا يكفي أن تسقط إسرائيل المساعدات على الحدود وتفتح بوابة واحدة. إنهم بحاجة إلى فتح جميع الطرق البرية في وقت واحد وضمان الحماية للاستجابة غير المقيدة للمساعدات داخل غزة أيضًا".


وقد أوقفت الأونروا نقل المساعدات من معبر كرم أبو سالم، نقطة دخول المساعدات الإنسانية الرئيسية إلى جنوب ووسط القطاع، في الأول من كانون الأول بعد أن تسببت أعمال النهب في استحالة العمل. وكان برنامج الأغذية العالمي قد علق بالفعل عمليات التقاط المساعدات من المعبر.


وقال مسؤول كبير في الأمم المتحدة لصحيفة فاينانشال تايمز إن الضغوط الأميركية اللاحقة ربما دفعت إسرائيل إلى السماح للمنظمات باتباع طريق بديل داخل غزة من معبر كرم أبو سالم.


وقال أربعة مسؤولين إنسانيين كبار ومسؤول فلسطيني في مجال النقل إن قوافل المساعدات على الطريق البديل وصلت إلى وجهاتها بنجاح غير مسبوق لمدة يومين.


وقالوا إن قافلة تضم أكثر من 100 شاحنة وصلت إلى وجهتها دون أن تتعرض أي منها للنهب ليلة الأربعاء بعد أن اصطف أفراد المجتمع في الشوارع لحماية المساعدات من اللصوص.


ولكن في اليوم التالي، وقبل انطلاق قافلة ثالثة، فتحت القوات الإسرائيلية النار على فلسطينيين يخططون لتوفير الحماية للشاحنات، حسبما قال أربعة مسؤولين إنسانيين ومسؤول فلسطيني في مجال النقل.


وقال اثنان من العاملين في مجال الإغاثة إن ما لا يقل عن 20 شخصا قتلوا. ولم تتمكن سوى شاحنة واحدة من بين أكثر من 70 شاحنة في القافلة من الوصول، في حين تعرضت بقية الشاحنات للنهب. وردًا على أسئلة حول الحادث، قال جيش الدفاع الإسرائيلي إنه نفذ ضربات على نشطاء حماس الذين كانوا يعتزمون سرقة شاحنات المساعدات.


وقال: "يواصل جيش الدفاع الإسرائيلي العمل بدقة ضد منظمة حماس الإرهابية ويتخذ كل التدابير للتخفيف من الضرر الذي يلحق بالمدنيين غير المتورطين، وسيواصل العمل وفقًا للقانون الدولي لتمكين وتسهيل نقل المساعدات الإنسانية إلى سكان قطاع غزة".


ولم ترد الهيئة العسكرية الإسرائيلية المسؤولة عن الشؤون الإنسانية في غزة، والمعروفة باسم كوغات، على أسئلة حول المساعدات الإنسانية والنهب.

فلسطين

الإثنين 16 ديسمبر 2024 4:19 مساءً - بتوقيت القدس

المؤتمر الوطني الشعبي للقدس : هدم المنازل في عناتا وسلوان يأتي ضمن خطة التهجير الإسرائيلية للمقدسيين



نددت الأمانة العامة للمؤتمر الوطني الشعبي للقدس بعمليات الهدم الواسعة التي تنفذها سلطات الاحتلال الإسرائيلي في محافظة القدس واصفة إياه بالمجزرة التي تطال بيوتا امنة بحجة البناء بدون ترخيص . 


جاء ذلك في بيان رسمي تعقيبا على هدم سلطات الاحتلال عشرة منازل في كل من بلدتي عناتا وسلوان صباح اليوم الاثنين . 


وقالت الأمانة العامة في بيانها ،ان سلطات الاحتلال تواصل حربها الشرسة على القدس بما يشمل البشر والحجر والشجر وذلك في اطار عملية التهويد والأسرلة المستمرة وبهدف ارغام المواطنين على الهجرة من مدينتهم وبلداتها وقراها ، مشددة على ان المقدسيين صامدون ومرابطون في اماكنهم رغم كل سياسات الاحتلال التعسفية . 


ودعت الأمانة العامة للمؤتمر الى أوسع تحرك فلسطيني على جميع المستويات من اجل وضع حد لعمليات الهدم الإسرائيلية في عدد من المناطق في القدس وفي مقدمتها عناتا وسلوان وقبل ذلك العيساوية وغيرها من القرى والبلدات المقدسية . 


يذكر ان سلطات وبلدية الاحتلال تتذرعان في تنفيذ عمليات الهدم بـ "البناء دون ترخيص"، في حين لا تمنحان التراخيص للمقدسيين بحجة عدم وجود مخططات هيكلية للبناء، في الوقت الذي تفرض فيه رسوماً مالية خيالية في مقابل الحصول على ترخيص بناء ..


ووفق لإحصائيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ، فقد نفذت سلطات الاحتلال 52 عملية هدم بالضفة والقدس، طالت 63 منشأة، بينها 27 منزلاً مأهولاً، و2 غير مأهول، و17 منشأة زراعية وغيرها خلال الفترة الماضية .


وقد اعتمدت سلطات الاحتلال سلسلة من سياسات التخطيط الهيكلي الرامية إلى منع المقدسيين من البناء على أرضهم أو توسيع المنشآت القائمة. ونتيجة لذلك، تسمح هذه السلطات  للفلسطينيين في البناء والعيش على 13 % من مساحة القدس الشرقية المحتلة. غير أنّ تراخيص البناء في هذه المنطقة مكلفة جدًا، ويكاد يكون من المستحيل الحصول عليها نظرًا للقيود الإسرائيلية المفروضة والإجراءات العنصرية والسياسيات التمييزية التي تتبعها حكومة الاحتلال في هذا الخصوص، وفي حال منحت فإنها تمنح التراخيص بنسبة أقل من 2% من طلبات تراخيص البناء؛ مما يعطيها الحجة لهدم منازل الفلسطينيين الذين يضطرون إلى البناء، تماشيًا مع النمو الطبيعي لعائلاتهم، دون الحصول على تراخيص بناء .

فلسطين

الإثنين 16 ديسمبر 2024 4:18 مساءً - بتوقيت القدس

إسرائيل تنشر عشرات أنظمة الأسلحة ذاتية التحكم في الضفة الغربية المحتلة

واشنطن – سعيد عريقات







تستعد قوات الاحتلال الإسرائيلية لنشر العشرات من أنظمة الأسلحة في أنحاء الضفة الغربية المحتلة والتي يمكن تشغيلها آليًا أو عن بُعد.


وبحسب تقرير من "معهد ليبراتيريان" في واشنطن، سيتم نشر محطات الأسلحة ذاتية التحكم "سامسون" على عشرات الحواجز ومداخل المستوطنات ونقاط التحكم الرئيسية. سيكون هذا أول نشر للنظام القادر على إطلاق طلقات قاتلة دون تدخل بشري.


وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي قد استخدم سابقًا نظام "سامسون"، الذي يمكنه إطلاق طلقات عيار 5.56 ملم و7.62 ملم و12.7 ملم، ورشاشات بي إم جي عيار 50، وقاذفات قنابل آلية عيار 40 ملم، وصواريخ مضادة للدبابات على الحدود الإسرائيلية مع غزة.


ومنذ 7 تشرين الأول 2023، نفذت إسرائيل عددًا كبيرًا من العمليات العسكرية في الضفة الغربية، مما أسفر عن مقتل أكثر من 800 فلسطيني. كما كثفت سلطات الاحتلال  من توسعها في المستوطنات اليهودية وتدمير منازل الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.


ولقد أدت السياسة الإسرائيلية المتمثلة في زيادة المداهمات وبناء المستوطنات الإسرائيلية وتدمير المنازل إلى المزيد من الصراع بين الفلسطينيين المسلحين وقوات الاحتلال. وقد ناقش بعض المسؤولين الإسرائيليين تحرك تل أبيب لضم الضفة الغربية خلال إدارة دونالد ترامب القادمة. وقال وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، مستخدمًا الاسم التوراتي للضفة الغربية: "سيكون عام 2025، بمساعدة الله، عام السيادة في يهودا والسامرة". وأضاف أنه "لا شك لديه في أن الرئيس ترامب، الذي أظهر الشجاعة والعزيمة في قراراته في ولايته الأولى، سيدعم دولة إسرائيل في هذه الخطوة".

عربي ودولي

الإثنين 16 ديسمبر 2024 3:37 مساءً - بتوقيت القدس

صواريخ باليستية من اليمن لتل أبيب

"القدس" - دوت كوم

دوت صفارات الإنذار في عدد من مناطق وسط إسرائيل بعد إطلاق صاروخ من اليمن،تجاه تل أبيب ووسط إسرائيل، فيما تم اغلاق مطار تل ابيب بسبب اعتراض اجزاء الصاروخ مؤقتا.


في وقت سابق أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي إسقاط مسيرة قادمة من اليمن بنجاح فوق البحر المتوسط " قبل وقت قصير".


ووفقا لما أوردته صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" اليوم قال الجيش الإسرائيلي إن زورقا مزودا بصاروخ بالأسطول الإسرائيلي اعترض المسيرة قبل وصولها إلى أراضي إسرائيل، ولم يتم إطلاق صافرات الإنذار نتيجة للحادث.

عربي ودولي

الإثنين 16 ديسمبر 2024 3:25 مساءً - بتوقيت القدس

سقوط 3 جرحى جراء غارة إسرائيلية على جنوب لبنان

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

أغارت طائرة مسيرة إسرائيلية ظهر اليوم (الاثنين) على أطراف بلدة النجارية في جنوب لبنان، ما أدى إلى سقوط ثلاثة جرحى.


وقامت القوات الإسرائيلية بتفجير ونسف عدد من المنازل في بلدة الناقورة في جنوب لبنان. وأغارت طائرة مسيرة إسرائيلية على أحد الأودية في أطراف بلدة النجارية الجنوبية.


كما قامت القوات الإسرائيلية بتفجير ونسف منازل في بلدة الناقورة في جنوب لبنان بالتزامن مع توغل داخل البلدة بالدبابات الإسرائيلية. وعملت قوة مشاة إسرائيلية على تمشيط بلدة الناقورة بالرشاشات الحربية الثقيلة منذ منتصف ليل أمس وحتى ظهر اليوم، بحسب ما أعلنته «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية.


وأعلن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة العامة في بيان، أن الغارة الإسرائيلية التي نفذتها طائرة مسيرة على بلدة النجارية في قضاء صيدا، «أدت إلى إصابة ثلاثة أشخاص بجروح».


يذكر أن الرئيس الأميركي جو بايدن كان قد أعلن في 26 من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي عن اتفاق لوقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل. وبدأ تنفيذ وقف إطلاق النار فجر اليوم التالي. وتخرق إسرائيل اتفاق وقف إطلاق النار منذ دخوله حيز التنفيذ بشكل يومي.