فلسطين

الثّلاثاء 17 ديسمبر 2024 8:41 صباحًا - بتوقيت القدس

أسئلة الصفقة الحارقة!

إبراهيم ملحم

بينما تستعر المجمرة في غزة، ويرتفع بمتواليةٍ هندسيةٍ عدّادُ ضحاياها، ومعظمهم أطفالٌ ونساءٌ وعائلاتٌ مُسحت من السجل المدنيّ، تعود الثرثرة على حواف المحرقة، لتُنبئ بقرب التوصل إلى الصفقة المؤجلة، حتى تتحقق أهداف الحرب المضمرة، التي تتلخص في تقليص سكان غزة إلى النصف، كما توعّد سادن المحرقة.


وإذا كان الحديث عن الحرب وأهوالها، واستعار نارها، وفداحة خسائرها، وارتفاع أكلافها، لا ينقصه الوضوح، ولا يشوبه الغموض، فإنّ حديث الصفقة لفرط تكراره، ونقض مواعيده، بات حديثاً مُرَجّماً، يناقض حديث الحرب التي قال فيها حكيم الشعر الجاهليّ: "وما الحربُ إلا ما علمتُم وذقتُم   وما هو عنها بالحديث الـمُرجّمِ".


إنْ تحدث نتنياهو عن اقتراب موعد الصفقة، فاعلم أنه يُحضّر لضربة، وعندما يقول بقرب انتهاء الحرب في غزة، فاعلم أنه سيبتلع المزيد من أراضي الضفة، وسيدفع بمجنزراته إلى القنيطرة لتوسيع مملكته الضيقة على رجليه، كما وعده بذلك "المسيح المنتظر"، الذي سبق أن منحه القدس والجولان بجرة قلم.


يشتعل النقاش بين أقطاب الإبادة، تماماً كما اشتعل بين أجدادهم حول ماهية البقرة، التي لم تشفع جميع التوضيحات الـمُنَزّلة في الإجابة عن الأسئلة الـمُحيّرة.


 يعرف "الملك" الذي لم يرد ذكره في التوراة أنّ دابّة الأرض ستأكل منسأته، إنْ هو أمضى على الصفقة، ليصبح عندها "آيلاً" بلا عكازةٍ يتوكأ عليها ليُحقق بها مآرب أُخرى، قبل أن يُصبح رهين المحبسين: "محبس الفساد"، و"محبس إبادة البلاد والعباد".


أوقِفوا حرب الإبادة الآن..!


دلالات

شارك برأيك

أسئلة الصفقة الحارقة!

فلسطيني قبل أكثر من سنة

نابلس - فلسطين 🇵🇸

نعم أوقفوا حرب الإبادة ولا تثقوا بالاعداء خصوصا نتنياهو ومن والاهم لأن الله يقول. أو كلما عاهدوا عهدا نبذه فريق منهم

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.