أعرب رئيس حركة المقاومة الإسلامية حماس في الخارج، خالد مشعل، عن تهانيه الحارة لخليل الحية بمناسبة انتخابه رئيساً للمكتب السياسي للحركة. وأكد مشعل في تصريح رسمي التزامه الكامل بنتائج العملية الانتخابية، مبدياً استعداده التام للعمل ضمن الفريق القيادي الجديد وتحت إمرة الحية خلال الفترة المقبلة لضمان استقرار المؤسسة التنظيمية.
وأوضح مشعل أن الظروف الاستثنائية والقاسية التي يواجهها الشعب الفلسطيني، لا سيما في قطاع غزة، تتطلب تكاتف كافة الجهود الوطنية والحركية. وأشار إلى أن الأولوية القصوى في الوقت الراهن تتمثل في تسخير كل الإمكانات المتاحة لمساندة أهالي القطاع وتخفيف وطأة الأزمة الإنسانية والسياسية الراهنة التي فرضها العدوان المستمر.
وشدد القيادي في الحركة على أن انتخاب الحية تم في أجواء مؤسسية شفافة عكست تمسك حماس بمبدأ الشورى واحترام اللوائح الداخلية المنظمة لعملها. واعتبر أن هذا الالتزام بالنظم الحركية يعد من الركائز الأساسية التي تمنح الحركة قوتها واستمراريتها في مواجهة التحديات الخارجية والضغوط السياسية المتزايدة.
وفي رسالة وجهها إلى كادر الحركة، أكد مشعل أنه أبلغ مجلس الشورى العام بوقوفه وكافة أبناء حماس خلف القيادة الجديدة بروح من الأخوة والتكامل. وأضاف أن العمل المشترك سيتواصل لخدمة القضية الفلسطينية وحماية الثوابت الوطنية، مع التركيز على تعزيز الجبهة الداخلية لمواجهة مخططات الاحتلال في كافة الأراضي المحتلة.
إن مصلحة الشعب الفلسطيني ستبقى فوق كل اعتبار، وسنواصل العمل مع مختلف القوى الوطنية لتحقيق أهداف التحرير والعودة والاستقلال.
كما لفت مشعل إلى استمرار الحركة في نهجها الداعم للفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس المحتلة، مؤكداً أن ملف الأسرى سيبقى على رأس أولويات القيادة الجديدة. وشدد على أن الحركة لن تدخر جهداً في التنسيق مع القوى الوطنية والإسلامية كافة للوصول إلى الأهداف الكبرى المتمثلة في التحرير والعودة وإقامة الدولة المستقلة.
يأتي انتخاب خليل الحية، الذي أعلن عنه يوم الإثنين، لملء الفراغ القيادي الذي تركه استشهاد يحيى السنوار خلال اشتباكات مع قوات الاحتلال في قطاع غزة. ويُعرف الحية بكونه أحد أبرز الوجوه السياسية والدبلوماسية للحركة، حيث قاد جولات مفاوضات معقدة تتعلق بملفات وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى والمحتجزين على مدار الأشهر الماضية.
وكانت حماس قد اعتمدت نظاماً قيادياً مؤقتاً لنحو عام ونصف بسبب تعذر إجراء انتخابات شاملة نتيجة الظروف الميدانية، قبل أن يتم تفعيل مسار انتخابي مطلع العام الجاري. وقد تقرر تمديد دورة المكتب السياسي الحالية لعام إضافي لتنتهي في عام 2026، لضمان استكمال المهام القيادية في ظل المرحلة الحساسة التي تمر بها القضية الفلسطينية.





شارك برأيك
مشعل يبارك انتخاب الحية رئيساً لـ 'حماس' ويؤكد العمل تحت قيادته