عربي ودولي

الأحد 27 يوليو 2025 10:43 صباحًا - بتوقيت القدس

ماكرون يؤكد للشرع التزام بلاده بسيادة سوريا ووحدة أراضيها

رام الله -"القدس" دوت كوم

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم (السبت)، إنه أكد خلال اتصال هاتفي مع نظيره السوري أحمد الشرع التزام بلاده بسيادة سوريا ووحدة أراضيها، مشيراً إلى أنه أكد دعمه أيضاً للتعاون من أجل تحقيق الاستقرار على الحدود السورية-اللبنانية.


وأضاف ماكرون، عبر منصة «إكس»، أنه تحدث مع الشرع بشأن المفاوضات مع «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، مؤكداً ضرورة إحراز تقدم في هذا المجال.

وشدد ماكرون على التزام فرنسا بسيادة سوريا ووحدة أراضيها، مشيداً بوقف إطلاق النار في السويداء بوصفه «إشارة إيجابية».

وأكد الرئيس الفرنسي، خلال الاتصال، أهمية فتح حوار هادئ لتحقيق هدف توحيد سوريا، بما يضمن حقوق الجميع في إطار وطني يضمن الأمن والحكم الرشيد.

وقال ماكرون إن الاتصال تطرق أيضاً إلى الاتصالات بين سوريا وإسرائيل.

وأضاف: «أشدت بالتزام الرئيس الشرع بمكافحة الإرهاب، وأكدت ضرورة التعاون المشترك في هذا المجال».

Powered by Froala Editor

فلسطين

الأحد 27 يوليو 2025 10:29 صباحًا - بتوقيت القدس

الجيش الإسرائيلي يقتحم سفينة حنظلة ويقتاد ركابها إلى جهة مجهولة

رام الله -"القدس" دوت كوم

اقتحم الجيش الإسرائيلي سفينة "حنظلة" المتجهة إلى غزة لكسر الحصار، وذلك بعد أن قامت السفينة بتفعيل حالة الطوارئ إثر رصد قوارب ومسيّرات إسرائيلية بالقرب منها.

وذكرت وزارة الخارجية الإسرائيلية في بيان، أن "سلاح الجو أوقف السفينة التي حاولت الدخول بشكل غير قانوني إلى المنطقة البحرية قبالة شواطئ غزة، وهي تتجه بأمان نحو السواحل الإسرائيلية، وجميع الركاب بخير".

وأعلن تحالف أسطول الحرية، أن الجيش الإسرائيلي هاجم السفينة بينما كانت تبحر في المياه الدولية؛ فيما لم يعرف مصير النشطاء الذين كانوا على متنها والجهة التي سيتم نقلهم إليها.

وبحسب أسطول الحرية، فإنه كان على متن السفينة 21 ناشطا يمثلون 12 دولة منهم برلمانيون ومحامون وصحافيون ومنظمات عمالية ونشطاء بيئيون.

وكان ناشطون على متن السفينة، قد أفادوا بأن قوات بحرية إسرائيلية تقترب منهم؛ وقبل ذلك أفادت تقارير إسرائيلية بأن الجيش يستعد للسيطرة على السفينة هذه الليلة.

وقالت اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة في وقت سابق من مساء السبت، إن سفينة "حنظلة" تواصل تقدمها باتجاه القطاع، وباتت على بعد نحو 70 ميلا فقط من شواطئه، وسط مخاوف من اعتراضها من قبل البحرية الإسرائيلية.

وأوضحت اللجنة أن السفينة التابعة لتحالف أسطول البحرية والمتجهة إلى غزة لكسر الحصار الإسرائيلي، تعد الأقرب إلى غزة منذ سنوات.

وذكرت أن السفينة تجاوزت المسافات التي قطعتها سفن سابقة مثل "مرمرة الزرقاء" التي كانت على بعد 72 ميلا قبل اعتراضها من قبل إسرائيل عام 2010، وسفينة "مادلين" التي وصلت مسافة 110 أميال، وسفينة "الضمير" التي كانت على بعد 1050 ميلا.

وأضافت اللجنة أن السفينة كانت على مسافة زمنية تقدر بـ8 ساعات للوصول المحتمل إلى منطقة الرسو.

ويقوم تحالف أسطول الحرية ببث تحركات السفينة على الهواء مباشرة عبر حسابه على تطبيق يوتيوب، مع مشاركة صور للرادار بشكل لحظي.

وأعلن تحالف أسطول الحرية في وقت سابق، أن طائرات مسيرة شوهدت تحلق فوق سفينة "حنظلة" التي أبحرت من شواطئ إيطاليا في محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة.

وفي منشور آخر على نفس القناة في تيليغرام، قالت النائبة الفرنسية غابرييل كاتلا، إنهم "مستعدون لأي تدخل محتمل قد يحدث خلال الساعات القادمة أو صباح الغد".

وأضافت "اتحدنا جميعا، نحن متضامنون ومستعدون، بدأت الطائرات المسيرة تتجه نحونا، في حال انقطاع الإنترنت قد تحدث أشياء غريبة".

 وأردفت: "لا تقلقوا علينا، فكروا بالفلسطينيين، إنهم يتألمون، ما يتعرضون له في ظل الإبادة الفظيعة أسوأ بكثير من المخاطر التي نواجهها على متن هذه السفينة".

والخميس، أعلن التحالف في منشور على تلغرام، انقطاع الاتصال مع "حنظلة" وأن هناك العديد من المسيرات قرب السفينة، مضيفًا: "هذا يعني أنه ربما تم اعتراضها أو مهاجمتها".

وفجر الجمعة، أعلن التحالف عودة الاتصال بالسفينة بعد انقطاع لنحو ساعتين، وأنها تواصل مهمتها، وهي الآن على بعد نحو 349 ميلًا بحريًا من غزة.

وفي 13 تموز/ يوليو الجاري، أبحرت "حنظلة" من ميناء سيراكوزا الإيطالي، قبل أن ترسو في ميناء غاليبولي في 15 من الشهر نفسه، لتجاوز بعض المشكلات التقنية، لتعاود الإبحار مجددا في 20 تموز/ يوليو باتجاه غزة، وعلى متنها 21 ناشطا.

جدير بالذكر أن سفينة "الضمير" لكسر الحصار عن غزة، تعرضت لهجوم بطائرة مسيرة إسرائيلية في 2 مايو/ أيار الماضي، أثناء محاولتها الإبحار نحو غزة، ما تسبب في ثقب بهيكلها واندلاع حريق في مقدمتها.

وفي 9 حزيران/ يونيو الماضي، استولى جيش الاحتلال الإسرائيلي على سفينة "مادلين" ضمن "أسطول الحرية" من المياه الدولية، بينما كانت في طريقها إلى قطاع غزة المحاصر لنقل مساعدات إنسانية، واعتقل 12 ناشطا دوليا كانوا على متنها، ولاحقا رحلت إسرائيل الناشطين شرط التعهد بعدم العودة إليها.

واستفحلت المجاعة مؤخرا داخل القطاع، وأظهرت صور ومقاطع فيديو متداولة، فلسطينيين بالقطاع وقد بدت أجسادهم أشبه بهياكل عظمية جراء الجوع الشديد، فضلا عن إصابتهم بالغثيان والإعياء وفقدان الوعي.

والثلاثاء، حذر برنامج الأغذية العالمي، أن ثلث فلسطيني غزة لم يأكلوا منذ عدة أيام بسبب الحصار الإسرائيلي المستمر على القطاع.

ومنذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، تشن إسرائيل حرب إبادة جماعية بغزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلفت الإبادة، بدعم أميركي، أكثر من 203 آلاف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 9 آلاف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين.

فلسطين

الأحد 27 يوليو 2025 9:55 صباحًا - بتوقيت القدس

بن غفير يهاجم "إدخال المساعدات" ويؤكد تمسّكه بحكومة نتنياهو

رام الله -"القدس" دوت كوم

قال وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، اليوم الأحد، إنه ينوي الدعوة إلى عقد جلسة طارئة للمجلس الوزاري للشؤون الأمنية والسياسية والكابينيت المصغّر، وذلك على خلفية استبعاده من الاجتماع الذي ناقش مسألة "الهدنة في قطاع غزة وزيادة إدخال المساعدات الإنسانية" إلى القطاع.

وخلال مقابلة مع الإذاعة العامة الإسرائيلية ("كان - ريشيت بيت")، قال بن غفير إن ممثلًا عن مكتب رئيس الحكومة اتصل به وأبلغه قائلًا: "انظر، لم نود أن تُدنّس حرمة السبت"، على حد تعبيره. وعلّق الوزير بالقول: "هذا أغبى عذر سمعته. هاتفي مفتوح 24/7 في أيام السبت، وإذا لزم الأمر أتنقّل في السبت. أنا وزير الأمن القومي".

واعتبر بن غفير أن استبعاده من الاجتماع يعود إلى مواقفه السياسية، موضحًا: "من وجهة نظري، ما يحصل هو تقوية لحماس. نحن قادرون على تجاوز إنذار الرئيس دونالد ترامب. حتى الآن، هو يكرّر نفس العبارات، بينما إسرائيل تواصل إرسال الغذاء" إلى القطاع، بحسب وصفه.

وفي ما يتعلّق بصورة إسرائيل الدولية في ظل التقارير المتزايدة عن المجاعة في غزة، صرّح بن غفير قائلًا: "تعلّمنا شيئًا واحدًا من إيران، وهو أنّ العالم يحترمنا عندما نتحرّك بقوة وبحزم وبسرعة". وأضاف: "يجب الشروع في عملية لاحتلال القطاع، وتشجيع الهجرة، وقتل آلاف من مقاتلي حماس. لدينا الآن فرصة سانحة".

ورغم التصعيد في تصريحاته، لم يهدّد بن غفير بالانسحاب من الحكومة، بل قال: "عندما يحين وقت الاستقالة – سنستقيل. لكني أرغب في بقاء هذه الحكومة، لأنها تقوم بعمل جيد. لقد عدت إليها فقط عندما عادت للقتال. يجب أن نسلك مسارًا مختلفًا، أن ننتصر، أن ندمّرهم، وأن نُشجع الهجرة من غزة".

وكان بن غفير قد نشر مساء السبت بيانًا قال فيه إنه أبلغ مسؤولًا في مكتب رئيس الحكومة أن "ما يجري هو خضوع لحملة الكذب التي تديرها حماس، والتي تعرّض حياة جنود الجيش للخطر"، معتبرًا أن هذا الخضوع "أخطر بكثير بعد أن أعلن رئيس الحكومة، يوم الجمعة، أنه يبحث عن طرق بديلة لتحرير الأسرى".

واختتم بن غفير بالقول: "يبدو أن ’الطريقة البديلة‘ هي الخضوع لحماس ولحملاتها الكاذبة، وزيادة المساعدات الإنسانية التي تصلها مباشرة. هذا النهج يبعدنا عن استعادة الأسرى، ويُبعدنا أكثر عن تحقيق النصر الكامل في الحرب"، بحسب وصفه.

فلسطين

الأحد 27 يوليو 2025 9:41 صباحًا - بتوقيت القدس

حملة مداهمات واعتقالات في الضفة والقدس

محافظات- "القدس" دوت كوم

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الأحد، حملة اعتقالات ومداهمات في الضفة الغربية والقدس المحتلة.

وفي القدس المحتلة، اقتحمت قوات الاحتلال مخيم قلنديا، واعتقلت الشاب ناصر جمال بزيع، بعد مداهمة منزله.

كما داهمت عددا من المنازل في المخيم، وعبثت بمحتوياتها.

وفي طولكرم، اعتقلت قوات الاحتلال المواطن نايف القرعاني بعد مداهمة منزله وتخريب محتوياته من ضاحية اكتابا.

وفي الخليل، داهمت قوات الاحتلال بلدة سعير شرق الخليل واعتقلت الأسير المحرر حيران جرادات، والطفل مراد المطور، كما داهمت بلدة الظاهرية جنوبا واعتقلت والد الشهيد وديع السمارة، ومحمد عثمان السمامرة، ونجله مطيع، وابن شقيقه، ومن المنطقة الجنوبية من مدينة الخليل اعتقلت محمود داوود ابو تركي وفتشت منزله وصادرت مركبته ونكلت به وبعائلته.

كما داهمت عدة منازل في حارة السلايمة في البلدة القديمة من مدينة الخليل ونكلت بالمواطنين.


فلسطين

الأحد 27 يوليو 2025 9:31 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يُجبر عائلتين على هدم منزليهما في القدس

القدس- "القدس" دوت كوم

 أجبرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الأحد، عائلتين مقدسيتين على هدم منزليهما في مدينة القدس المحتلة.

وأفادت محافظة القدس، بأن بلدية الاحتلال أجبرت عائلة القراعين على تنفيذ هدم ذاتي قسري لمنزلها في حي الفاروق بجبل المكبر، تجنبًا لدفع غرامات باهظة، وتنفيذ الهدم بجرافات الاحتلال.

وأوضحت أن 6 شقق سكنية تحولت إلى ركام، بعدما اضطرت عائلة الحلواني إلى هدم بنايتها السكنية قسريًا بضغط من بلدية الاحتلال في بلدة بيت حنينا شمال القدس، مما أدى إلى تشريد نحو 30 فردًا، بينهم أطفال.

فلسطين

الأحد 27 يوليو 2025 9:21 صباحًا - بتوقيت القدس

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل ضابط وجندي في قطاع غزة

غزة- "القدس" دوت كوم

أعلن الجيش الإسرائيلي، صباح الأحد، مقتل ضابط وجندي، وذلك خلال معارك دارت جنوبي قطاع غزة.

وأشار الجيش في بيان له، أن كلاهما يخدمان في وحدة التكنولوجيا والصيانة ضمن سريّة "غولاني".

فلسطين

الأحد 27 يوليو 2025 9:13 صباحًا - بتوقيت القدس

محدث|| 22 شهيداً بينهم 13 مجوعين قسراً في قطاع غزة منذ فجر اليوم

غزة- "القدس" دوت كوم

 استشهد 22 مواطنا، بينهم طفلان، وأصيب آخرون، اليوم الأحد، جراء استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي لمنتظري المساعدات وخيام النازحين في أنحاء متفرقة من قطاع غزة.

وأفادت مصادر طبية، باستشهاد 6 مواطنين بينهم طفلان، وإصابة آخرين بنيران الاحتلال قرب مركز توزيع مساعدات جنوب غرب خان يونس.

وأضافت المصادر ذاتها، أن ستة موطنين استشهدوا، وأصيب آخرون، في استهداف الاحتلال منتظري المساعدات في شارع الطينة شمال مدينة رفح.

ومع استهداف الاحتلال المباشر والمتواصل لمنتظري المساعدات في أنحاء متفرقة من القطاع، استشهد مواطن، وأصيب آخرون،  بالرصاص في محور نتساريم وسط القطاع.

كما أصيب عدد من المواطنين بجروح، جراء استهداف الاحتلال منتظري المساعدات في محور "زكيم" شمال القطاع.

واستشهد 10 مواطنين مساء أمس، برصاص الاحتلال أثناء انتظارهم المساعدات الإنسانية شمال غرب غزة.

كما وأفادت مصادر طبية في مستشفى ناصر الطبي، بأن 5 مواطنين بينهم أطفال استشهدوا، وأصيب آخرون إثر قصف مسيرة للاحتلال خيمة تؤوي نازحين في مواصي خان يونس.

وقال مصدر في شهداء الأقصى إن 4 مواطنين استشهدوا وأصيب آخرون، بقصف مسيرة خيمة تؤوي نازحين في دير البلح وسط قطاع غزة.

ومنذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، بدأت قوات الاحتلال عدوانا على قطاع غزة، أسفر عن استشهاد 59,733 مواطنا، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، وإصابة 144,477 آخرين، في حصيلة غير نهائية، إذ لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.

منوعات

الأحد 27 يوليو 2025 8:54 صباحًا - بتوقيت القدس

حين تكون الصورة بألف كلمة

رام الله -"القدس" دوت كوم

وحيدة في الساحة الفسيحة وسط ساحة العين بمدينة الناصرة، تقف هذه الفتاة الجسورة وقد اختارت “القدس” يافطة معبرة عن اللحظة القاسية، لتعبر عن وجعها من أثر المجاعة الشديدة التي تحصد كل يوم ضحاياها وقد ذابت أجسادهم وخارت قواهم قبل أن يلفظوا أنفاسهم الأخيرة، وتسيل أرواحهم البريئة بين أيدي آبائهم وأمهاتهم.




Powered by Froala Editor

عربي ودولي

الأحد 27 يوليو 2025 8:53 صباحًا - بتوقيت القدس

ويتكوف: المفاوضات مع حماس تعود إلى مسارها

رام الله -"القدس" دوت كوم

نقلت شبكة فوكس نيوز اليوم الأحد عن ستيف ويتكوف المبعوث الخاص للولايات المتحدة إلى الشرق الأوسط أن المفاوضات مع حركة حماس التي تعثرت بدأت تعود إلى مسارها.

كما نقلت الشبكة عن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو تحقيق تقدم كبير في مفاوضات غزة.

وقال روبيو "نأمل التوصل لوقف إطلاق نار يفرج فيه عن نصف الرهائن ثم الباقي نهاية الـ60 يوما"، مضيفا "الحل لما يحدث في غزة بسيط للغاية أطلقوا سراح الرهائن وألقوا أسلحتكم وستنتهي الحرب".

والخميس الماضي، غادر الوفد الإسرائيلي الدوحة، عقب تسلم رد من حماس على الاقتراح المتعلق بصفقة تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار.

وزعمت مصادر رسمية في تل أبيب أن رد حماس كان "سلبيا"، وقالت إن "المفاوضات مستمرة، لكن الفجوات كبيرة وتتطلب قرارات صعبة".

والجمعة، دعا 6 أعضاء بالكونغرس الأميركي، في بيان مشترك، إدارة ترامب للضغط على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بقطاع غزة وإعادة الأسرى في أقرب وقت، ووصفوا الأوضاع الإنسانية بغزة بأنها "مروعة وغير مقبولة".

ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل حرب إبادة جماعية بغزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

مفاوضات دولية أخرى

وفي سياق متصل، قال ويتكوف إن اتفاقيات أبراهام للسلام ستتوسع ولن يكون مفاجئا إذا انضمت نحو 10 دول بنهاية العام.

وأضاف أن المفاوضات مع إيران أيضا ستعود إلى مسارها، وكذلك المفاوضات بشأن روسيا وأوكرانيا.

كما أشار إلى أن التوتر الأخير في سوريا في طريقه نحو التسوية.

وقال ويتكوف" إن الرئيس دونالد ترامب هو شرطي العالم حاليا وهذا مهم لأنه يجلب النظام والاستقرار".

المصدر: الجزيرة

Powered by Froala Editor

فلسطين

الأحد 27 يوليو 2025 8:51 صباحًا - بتوقيت القدس

إسرائيل تعلن عن فتح ممرات إنسانية مع تزايد الغضب إزاء المجاعة في غزة

واشنطن - "القدس" دوت كوم – سعيد عريقات

في ظل الإدانة الدوليةالمتزايدة لموت الفلسطينيين جوعًا في غزة، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي السبت،أنه سيبدأ "هدنة إنسانية" في المناطق المكتظة بالسكان في القطاع، وسيفتحممرات لقوافل الأمم المتحدة لإيصال المساعدات يوم الأحد. ومع ذلك، أكد الجيشاستمرار حربه في أماكن أخرى. 

ويصف العاملون في المجالالطبي الظروف الميدانية المزرية، والمستشفيات تعج بالمرضى الذين يعانون من سوءالتغذية.ورغمتزايد الأدلة على انتشار الجوع على نطاق واسع، كرر جيش الاحتلال الإسرائيلي ادعاءهبأنه "لا يوجد مجاعة في قطاع غزة"، واصفًا إياه بأنه "حملة كاذبةتروج لها حماس". 

وقالت إسرائيل أنها بدأتأيضًا في عمليات إسقاط جوي على غزة، بعد أن صرحت في وقت سابق من هذا الأسبوع بأنهاستسمح للدول الأجنبية بذلك. وقد تعرضت هذه الطريقة لانتقادات حادة من قبل المنظماتالإنسانية باعتبارها مكلفة وغير فعالة وخطيرة على المتواجدين على الأرض. ولم تعلقإدارة الرئيس الأميركي ، دونالد ترمب على قرار إسرائيل بعد، ولا زالت تصر أن آليةالمساعدات الحالية عبر "مؤسسة غزة الإنسانية GHF) (  كافية لإدخال المساعدات ، وهو ما يعارضه كلالخبراء. 

ومع تصاعد الضغوطالعالمية، يواجه رئيس وزراء إسرائيلي بنيامين نتنياهو أيضًا احتجاجات مناهضة للحربفي الداخل. نظمت عائلات المحتجزين الإسرائيليين مسيرةً يوم السبت تنديدًا بفشل حكومة نتنياهوفي تأمين إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين. واستدعت الولايات المتحدة وإسرائيل مفاوضيهمالوقف إطلاق النار هذا الأسبوع، مُحمّلتين حماس مسؤولية انهيار المفاوضات.

وأعلنت سلطات الاحتلال عن هدنة إنسانية فيعدة مراكز سكانية في قطاع غزة، تبدأ صباح الأحد وتستمر حتى المساء، وفقًا لمانسبته شبكة سي.إن.إن CNN لمسؤولين إسرائيليين كبار.

 ليلةالسبت، نفذت القوات الجوية الإسرائيلية عمليات إنزال جوي للمساعدات الغذائية علىغزة. وأعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلية عن توقع عمليات إنزال جوي إضافية فيالأيام المقبلة، بما في ذلك من الأردن والإمارات العربية المتحدة.

وبحسب موقع "آكسيوس" الإخباري، تُعدّهذه الهدنة جزءًا من مجموعة أوسع من الإجراءات التي وافق عليها رئيس وزراء إسرائيلبنيامين نتنياهو يوم السبت ردًا على الانتقادات الدولية المتزايدة بشأن الأزمةالإنسانية الكارثية في غزة.

كما تُمثّل هذه الهدنة أول مرة تُوقف فيهاإسرائيل عملياتها العسكرية في بعض مناطق غزة منذ آذار، عندما استأنفت الحرب منجانب واحد وأوقفت إيصال المساعدات الإنسانية بحسب آكسيوس. 

وخلال هذه الهدن ، سيسمح جيش الدفاعالإسرائيلي بوصول آمن للأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة الأخرى إلى المراكز السكانية.وستتكرر فترات التوقف من حين لآخر حسب الحاجة، وفقًا لمسؤولين إسرائيليين كبار.

وقال بيان صدر عن جيش الاحتلال الإسرائيلييوم السبت: "وفقًا لتوجيهات القيادة السياسية، وبعد تقييم للوضع عُقد هذاالمساء، بدأ جيش الدفاع الإسرائيلي سلسلة من الإجراءات لتحسين الاستجابة الإنسانيةفي قطاع غزة مؤكدا أن:  "جيش الدفاعالإسرائيلي مُستعد لفترات توقف إنسانية في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية،وسيواصل عملياته ضد الإرهابيين في مناطق العمليات في الوقت نفسه".

كما أعلن جيش الاحتلال أن إسرائيل أعادتتوصيل خط كهرباء لتشغيل محطة تحلية المياه جنوب غزة. ومن المتوقع أن تزيد هذهالخطوة إنتاج المياه من 2000 إلى 20000 متر مكعب يوميًا - وهو ما يكفي لخدمة حوالي900 ألف نسمة. وكانت قد أعلنت وزارة الصحة في غزة، يوم الجمعة عن وفاة تسعة أشخاصآخرين جراء مضاعفات مرتبطة بالجوع خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية. وأضافتالوزارة أن 122 فلسطينيًا لقوا حتفهم في الأيام الأخيرة بأعراض مماثلة، بينهم 83طفلًا.

ونفت إسرائيل حدوث مجاعة في غزة، واصفةًإياها بـ"دعاية حماس". لكن مسؤولًا إسرائيليًا أقرّ بأن الوضع الإنسانيكارثي.

وأجرى قادة المملكة المتحدة وألمانيا وفرنسامكالمة هاتفية "طارئة" يوم الجمعة لمناقشة الأزمة، وأصدروا بيانًامشتركًا دعوا فيه "جميع الأطراف إلى إنهاء الصراع بالتوصل إلى وقف فوريلإطلاق النار". ووصفوا الوضع بأنه "كارثة إنسانية" "يجب أنتنتهي الآن"، وحثوا إسرائيل على رفع القيود المفروضة على تدفق المساعداتوالسماح للأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية الإنسانية بالعمل بحرية لمكافحةالجوع. أكد القادة على أن "على إسرائيل الوفاء بالتزاماتها بموجب القانونالإنساني الدولي".

ووسط تزايد الضغوط الدولية، عقد نتنياهواجتماعًا يوم الجمعة لمناقشة الوضع الإنساني في غزة. حثّ وزير الخارجية الإسرائيليجدعون ساعر على اتخاذ خطوات فورية لمعالجة الأزمة - بما في ذلك وقف إطلاق النارلأسباب إنسانية - لكن وزير الدفاع إسرائيل كاتس اعترض، وانتهى الاجتماع دون قرار،بحسب آكسيوس الذي قال أن نتنياهو عقد مؤتمرًا هاتفيًا آخر مع ساعر وكاتس ووزراءكبار آخرين. هذه المرة، تخلى كاتس عن معارضته، واتُّخذ قرار بتطبيق وقف إطلاقالنار ابتداءً من صباح الأحد.

كما أن نتنياهو لم يدعو وزيري اليمين المتطرفبتسلئيل سموتريتش وإيتامار بن غفير - وكلاهما معارضان صريحان لوقف إطلاق النارلأسباب إنسانية - ولم يُبلغهما بالقرار إلا بعد حسمه بحسب آكسيوس. .

Powered by Froala Editor

أقلام وأراء

الأحد 27 يوليو 2025 8:49 صباحًا - بتوقيت القدس

فرنسا تعترف بفلسطين.. الزلزال الذي يُطيح بآخر حصون التواطؤ الغربي ويُعيد تشكيل خريطة الصراع في الشرق الأوسط

بن معمر الحاج عيسى

في لحظة تاريخية فارقة ستُدرج في سجلات النضال الفلسطيني كأحد أهم التحولات الاستراتيجية منذ نكبة 1948، أعلنت فرنسا عزمها الاعتراف الرسمي بدولة فلسطين خلال أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر المقبل، لتصبح بذلك أول دولة من مجموعة السبع العظمى تكسر جدار الصمت الدولي المطبق منذ عقود على جرائم الاحتلال الإسرائيلي. هذا القرار الذي وصفه ديمتري دلياني عضو المجلس الثوري لحركة فتح بأنه "اختراق استراتيجي في جدار الشلل الدولي" لم يأتِ من فراغ، بل هو نتاج تراكمات دامية على الأرض حيث تواصل آلة الحرب الإسرائيلية سحق غزة منذ أكتوبر 2023 في حملة إبادة منهجية أسفرت عن استشهاد أكثر من 59 ألف فلسطيني بينهم 25 ألف طفل و15 ألف امرأة، وإصابة أكثر من 140 ألف آخرين بجروح مختلفة، ناهيك عن التهجير القسري لأكثر من 2.2 مليون مواطن تحت وطأة القصف الممنهج وتدمير كامل البنى التحتية.
ما يجعل هذا الاعتراف أكثر إلحاحاً هو تزامنه مع تصاعد المشاريع الاستيطانية الإسرائيلية في الضفة الغربية، حيث تُبذل جهود حثيثة في الكنيست الإسرائيلي لتمرير مشاريع قوانين تهدف إلى ضم أجزاء كبيرة من الضفة الغربية بشكل رسمي، وهو ما يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وطعناً مباشراً في أي أمل بقيام دولة فلسطينية قابلة للحياة. هذه الخطوة الإسرائيلية الجريئة تكشف النقاب عن الوجه الحقيقي لاتفاقيات أوسلو التي تحولت على مدار ثلاثين عاماً من إطار مزعوم للحل السلمي إلى غطاء قانوني لمصادرة الأراضي وتوسيع المستوطنات، حيث استغلت إسرائيل هذه الاتفاقيات لزيادة عدد المستوطنين في الضفة الغربية من 110 آلاف عام 1993 إلى أكثر من 700 ألف مستوطن اليوم، بينما تقلصت المساحة الفعلية المتاحة للدولة الفلسطينية إلى جزر متفرقة غير متصلة.
الاعتراف الفرنسي الذي يضاف إلى سلسلة اعترافات أوروبية سابقة (إسبانيا، النرويج، إيرلندا، سلوفينيا) يمثل تحولاً جوهرياً في الموقف الدولي من القضية الفلسطينية، حيث لم يعد ممكناً للدول الغربية أن تظل متخندقة خلف الموقف الأميركي الرافض للاعتراف بينما تقترف إسرائيل جرائم حرب يومية بأدلة دامغة لا تقبل الجدل. هذا التحول يعكس في جوهره أزمة عميقة في الرواية الإسرائيلية التقليدية التي ظلت لعقود تروج أن الاعتراف بدولة فلسطين يجب أن يكون نتيجة لمفاوضات وليس قراراً أحادياً، بينما الواقع على الأرض يثبت أن إسرائيل استخدمت عملية السلام كذريعة لابتلاع المزيد من الأراضي الفلسطينية.
البعد الاستراتيجي لهذا الاعتراف يتجاوز كونه خطوة دبلوماسية رمزية، فهو في حقيقته يمثل زلزالاً سياسياً يهز أركان التحالف الغربي التقليدي مع إسرائيل، حيث تأتي فرنسا - ثاني أكبر شريك تجاري لإسرائيل في الاتحاد الأوروبي بعد ألمانيا - لتعلن بصراحة أن سياسة "المعايير المزدوجة" لم تعد مقبولة في ظل المشاهد اليومية للمجازر الإسرائيلية في غزة. هذا القرار يضع الدول الأوروبية الأخرى وخاصة ألمانيا وإيطاليا وهولندا أمام مفترق طرق، إما مواكبة هذا التحول التاريخي أو التمسك بمواقف فقدت كل شرعية أخلاقية.
على الصعيد الإقليمي، يشكل الاعتراف الفرنسي ضغطاً غير مسبوق على الأنظمة العربية التي أقامت علاقات تطبيعية مع إسرائيل، وخاصة الإمارات والبحرين والسودان والمغرب التي وقعت اتفاقيات "إبراهيم" عام 2020. فبينما تستمر إسرائيل في ارتكاب أبشع الجرائم بحق الشعب الفلسطيني، يصبح من الصعب على هذه الدول تبرير استمرار علاقاتها الطبيعية مع كيان احتلالي ينتهك أبسط مبادئ القانون الدولي. كما يضع هذا القرار المملكة العربية السعودية في موقف بالغ الحساسية، حيث كانت الرياض تدرس إمكانية التطبيع مع إسرائيل قبل أن تقاطعها مجزرة غزة، والآن مع تصاعد موجة الاعترافات الدولية، قد تضطر إلى إعادة حساباتها الاستراتيجية بشكل جذري.
لكن رغم كل الأهمية الاستراتيجية لهذا الاعتراف، تبقى التساؤلات الجوهرية قائمة: كيف يمكن تحويل هذه الخطوة الدبلوماسية إلى واقع ملموس على الأرض؟ وهل سيكون الاعتراف مجرد حبر على ورق في ظل استمرار السيطرة الإسرائيلية الفعلية على كل معابر فلسطين وحدودها ومجالها الجوي ومواردها المائية؟ الأهم من ذلك، هل ستترجم الدول الأوروبية اعترافها بفلسطين إلى إجراءات عملية مثل فرض عقوبات على إسرائيل أو تجميد اتفاقيات التبادل التجاري أو وقف توريد الأسلحة؟ الأسئلة التي تفرض نفسها بإلحاح: هل نعيش بداية النهاية لأطول احتلال في العصر الحديث، أم أن جدار الصمت الدولي سيعاد بناؤه بمجرد انتهاء الضجّة الإعلامية حول مجزرة غزة؟ في النهاية، يبقى الاعتراف خطوة في الطريق الصحيح، لكن الطريق إلى التحرر الحقيقي ما زال طويلاً وشائكاً.


Powered by Froala Editor

أقلام وأراء

الأحد 27 يوليو 2025 8:49 صباحًا - بتوقيت القدس

إعلان الدولة الفلسطينية تحت الاحتلال .. من الرمزية السياسية إلى خارطة للخلاص الوطني

د. مروان طوباسي

في ظل تصاعد المحرقة الإسرائيلية وجرائم الإبادة والتجويع في غزة بشكل يومي، وتكرّس واقع الاستيطان والضم الزاحف والمتزايد في الضفة من خلال توصية الكنيست الإسرائيلي لحكومة الاحتلال، وتآكل ما تبقى من اتفاق أوسلو المثير للجدل وطنياً، تعود إلى الواجهة فكرة "إعلان الدولة الفلسطينية تحت الاحتلال" كضرورة استراتيجية لا كرمزية عاطفية، كنت قد كتبت حولها في مقالي السابق بعنوان "إعلان الدولة تحت الاحتلال وتشكيل حكومة إنقاذ وطني، ضرورة كفاحية في مواجهة مشاريع اليوم التالي والتصفية،
 وهي دعوة لإعادة تعريف مشروعنا الوطني التحرري، وتحويل أدوات السلطة الوطنية إلى مشروع تحرري مقاوم، لا مجرد إدارة ذاتية أو حتى أقل منها تحت السيطرة .
فرغم أن القرار الأممي رقم ١٨١ لعام ١٩٤٧ قد أقر مبدأ قيام الدولة، وأن إعلان وثيقة استقلال الدولة الصادر في ١٩٨٨ في الجزائر بدورة المجلس الوطني الفلسطيني، ومن ثم تحديد مكانتها كدولة غير عضو مراقب بالأمم المتحدة عام ٢٠١٢ قد تجسد من خلالهما مفهوم الدولة، إلا أن أيّاً من هذين الحدثين رغم أهميتهما لم يُفض إلى تغيير جوهري في واقع الاحتلال الاستعماري، ولا في شكل العلاقة معه، التي ما زالت قائمة على التفوق الاستعماري الإسرائيلي والوظيفة الإدارية للسلطة الفلسطينية. أما اليوم، فإن إعلان الدولة مجدداً، وتحديدًا "كواقع تحت الاحتلال"، هو جمع لكل مضامين تلك القرارات وتحسيدها وإعادة تعريف للصراع باعتباره تحرراً من استعمار إحلالي، لا جزءاً من مفاوضات سلام غير قائمة بالأصل  .
الجوهر في هذه الخطوة لا يتعلق بمكانة قانونية جديدة بقدر ما هو إعلان وظيفي، يُحمّل إسرائيل بصفتها قوة احتلال المسؤولية الكاملة عن الشعب الفلسطيني، ويحوّل مؤسسات السلطة الوطنية القائمة إلى مؤسسات دولة مقاومة، تبني مشروعها الوطني تحت الاحتلال، لا من خلال التكيّف معه، وفي هذا الخصوص لا بد من الإشارة الى المعطيات التالية:
أولاً : مرتكز قانوني وسياسي قائم .
هذا الإعلان لا يتعارض مع القانون الدولي والقرارات الأممية السابقة، بل ينسجم مع مبادئها، إذ لا يُفقد الاحتلال الدولة صفتها القانونية. لدينا اعتراف أممي متراكم بدولتنا، لكنه ظل حبيس الدبلوماسية دون توظيف سياسي مقاوم. آن الأوان لتحويل هذا الاعتراف إلى فعل تحرري .
ثانياً : تحويل السلطة إلى أداة مقاومة .
لا يمكن إدارة مؤسسات الدولة تحت الاحتلال بعقلية التنسيق كأمر واقع لا يتغير والتبعية المالية. يجب القطيعة مع وهم الحكم الذاتي والتأسيس لمشروع مقاوم يستند إلى الصمود الشعبي، ويكسر التبعية للمانحين وفق اشتراطاتهم كما ومع الضغوطات الأمريكية ووعودها الزائفة السرابية، وينفصل عن الوظيفة التي فرضها اتفاق أوسلو المثير للجدل الوطني .
ثالثاً : إعادة بناء الشرعية الوطنية .
الإعلان عن "الدولة تحت الاحتلال"  لا يكتمل دون إعادة بناء الشرعية الوطنية على أسس ديمقراطية ومشاركة تمثيلية شاملة للفلسطينيين في الوطن والشتات بعد انتهاء مرحلة الشرعية الثورية، وتفعيل واستنهاض منظمة التحرير كمظلة كفاحية وكجبهة وطنية عريضة، لا مجرد هيكل سياسي رمزي. كما وعقد انتخابات كل الهيئات التمثيلية بتزامن وتشكيل مجلس دستوري تأسيسي للدولة والذي تم تناول الحديث بخصوصه سابقاً .
رابعاً : الرد على مشروع الضم والتطهير العرقي .
تصويت الكنيست الإسرائيلي في ٢٣ تموز على ضم الضفة هو ذروة مسار استعماري يتجاوز الرمزية. في المقابل، فإن إعلان الدولة تحت الاحتلال يشكّل الرد السياسي الشرعي الوحيد القادر على إعادة توجيه الصراع إلى جوهره التحرري، وليس إلى نزاع حول مناطق وأراض .
خامساً : نحو صياغة عقد وطني جامع .
الإعلان عن "الدولة تحت الاحتلال" لن يكون فاعلاً دون توافق وطني واسع يدمج كل القوى السياسية والاجتماعية، خاصة فئات الشباب والمرأة ، ضمن برنامج تحرري جديد يجمع بين أدوات النضال المختلفة ويوحد الطاقات في مواجهة مشروع الإلغاء الاستئصالي الإسرائيلي .
سادساً : تحرر المفهوم من الجغرافيا .
الدولة ليست فقط حدوداً على الأرض، بل مشروع سياسي وقيمي يمكن أن يُمارس حتى تحت الاحتلال كما جرى في تجارب حركات تحرر وطنية مختلفة، إذا ما توفرت الإرادة السياسية الوطنية والقيادة النزيهة والمجربة بالكفاح الوطني والتي تحظى باحترام شعبنا عبر الانتخابات وعقد المؤتمر الثامن لحركة "فتح" لاستنهاض دورها كحركة تحرر وطني ودور كل الحركة الوطنية الفلسطينية، كما وتوفر الاستراتيجية الواضحة إلى جانب البرامج والأدوات .
إن إعلان "الدولة الفلسطينية تحت الاحتلال" لم يعد خياراً رمزياً أو تكتيكياً أو قائماً على عقلية الفهلوة ، بل ضرورة استراتيجية في مواجهة تفكيك القضية الوطنية التحررية وتآكل أدواتنا السياسية. إنها خطوة لا تستهدف فقط تدويل الصراع على أهمية ذلك، بل إعادة الاعتبار للمشروع الوطني التحرري، عبر تحويل الاعتراف الدولي المتزايد ومنه الفرنسي القادم في أيلول إلى أداة كفاحية، ومواجهة مشاريع "اليوم التالي" ومخططات التهجير والتطبيع والتدجين .
آن الأوان لأن نتعامل نحن والعالم مع هذه الحقيقة بوضوح وجرأة، فنحن شعب يملك دولة معترف بها من ما يزيد اليوم عن ١٤٩ دولة إضافة الى المنظمات الأممية، لكنها تحت الاحتلال. والمسؤولية الآن هي تجسيد الدولة إرادةً وسياسةً ونضالًا، لا انتظار وهم التفاوض الذي لا تريده إسراىيل والعقلية الصهيونية التي لا تقبل لنا كشعب، أو استمرار المراوحة في حدود السلطة الوطنية .
ولتكن الخطوة التالية أولاً وعاجلاً، حوار وطني شامل يؤسس لـ"خارطة خلاص وطني"، تبدأ بحكومة إنقاذ، وتنتهي بإعادة بناء مؤسسات الدولة الفلسطينية تحت الاحتلال، على قاعدة المقاومة والتحرر السياسية والشعبية والقانونية والدبلوماسية وفكر الاقتصاد المقاوم وحماية مصالح الناس وتأمين مقومات صمودهم، لا التعايش مع القيد والشرط والإذلال.

Powered by Froala Editor

أقلام وأراء

الأحد 27 يوليو 2025 8:48 صباحًا - بتوقيت القدس

"إحم إحم... رز ولحم": بين مجاز الجوع ووليمة الغياب

لما عواد
 
"إحم إحم... رز ولحم"—عبارة شعبية بسيطة، متداولة في أعراسنا ومجالسنا والمناسبات بنبرة مرحة، لكنها، في السياق الفلسطيني، تتجاوز المزاح ، لتتحول إلى عنوان ساخر لوطن ينتظر مائدته منذ عقود وصرخة خافتة في حنجرة مواطن يعيش الجوع السياسي والاجتماعي والاقتصادي.
في فلسطين، لا يُقدَّم "الرز واللحم" على موائد الرفاه، بل يُستدعى كمجاز للحلم المعلّق، والحق المؤجّل، والكرامة المنقوصة. "إحم إحم" لم تعد مجرد همهمة خجولة، بل أصبحت لغة للصمت المقهور، للطلب المغلف بالخجل، وللوجع المغلف بالطرفة.
الرز؟ هو الأمن الغذائي المفقود، فنصف الشعب تحت خط الفقر، والنصف الآخر يتأرجح على الحافة، هو الرغيف المكسور في يد عامل يومي، و"العدس" الذي يُقدَّم في العيد، هو الأم التي تحسب وجبة أطفالها بالحصة، وتعدّ المعكرونة حبّة حبّة، والمواطن الذي يقارن أسعار الغاز بدل أن يبحث عن وصفات جديدة، فالرز لم يعد طبقًا، بل معادلة للنجاة.
اللحم؟ هو رمز للكرامة والكرم وحسن الضيافة ... دعوة عائلية لشواء في فصل صيف. اليوم؟ بات اللحم ترفًا بعيد المنال، لم يعد وجبة، بل أمنية... ومادة ساخرة في منشورات الفقراء.
"إحم إحم"... هي قصة وطن، لصوت من لا صوت لهم.
هذا النداء المراوغ بات الصوت الأكثر صدقًا في زحمة الخطابات، هو صوت المزارع العالق خلف البوابات والمعابر، صوت العامل الذي فقد صوته في طابور البحث عن لقمة العيش، "إحم إحم... رز ولحم!" تتجسد كمشهد مرير، كصوت خافت من خلف الستار، ينادي على مائدة غائبة، على نصيب لم يصل، وعلى حق مسلوب.
الرز واللحم رمزان لحقوق إنسانية أساسية: الكرامة، الأمن، العدالة الاجتماعية، والمستقبل. حقوق يُفترض أن تكون "الطبق اليومي" لكل شعب، لكنها عند الفلسطينيين صارت وليمة معلّقة، منسية، أو محصورة في يد المحظوظين.
في وطن أثقلته السياسة، ونغّصته المساعدات المشروطة، تحوّلت المطالب البسيطة إلى مواقف خطرة، صار الضحك مقاومة، والسخرية نشيدًا وطنيًا غير معترف به .
"إحم إحم"... حين يصير الهمس لغة وطن.
"إحم إحم"...؟ هي ليست دعوة لطعام، بل نداء ضمني لكل ما لم نعد نحصل عليه، كرامة مستترة، وعدالة مؤجلة، واستقرار مفقود. فكلنا اليوم تحت وطأه "إحم إحم"، وكلنا أصبحنا "رز ولحم"، لكن الوليمة لا تصل.
رز اليوم؟ بند في تقرير البنك الدولي.
لحم اليوم؟ حلم مؤجل إلى إشعار غير معلوم.
"إحم إحم... رز ولحم" مرآة مشروخة لمجتمع يتنفس على دفعات، ويحلم بطبق حياة كاملة، إنها لغة جيل يطالب بحقوقه بلغة الطرفة، لأنه تعب من البيانات.
إحم إحم" اليوم هو مجاز الجوع وحنين الوليمة وصوت الحلم المكبوت.
مطالبة خجولة بحق بديهي في واقع وقح.
رمز للغبن المغلّف بالطرفة، والأمل المغلف بالخذلان.
" نريد رزًا نطبخه، لا نكتبه في منشورات ساخرة.
ولحمًا نتذوقه، لا نصفه كمجاز للشبع النفسي.
نعيش بين الحلم والواقع، بين ما نستحقه وما يُؤجل، بين ما نريده وما نرضى به على مضض.
في بلادنا، كل شيء صار "أحم أحم"— نصف صوت، ونصف رغبة، ونصف حياة.
ونختصر أشواقنا إلى الأمن، الحب، الاستقرار... بطبق رز ولحم لم يصل.
إنها سخرية مشحونة بالحب، بالكرامة، وبعناد لا يموت.
لأننا نؤمن، رغم كل شيء، أن يومًا ما، لن يكون "إحم إحم" نداء خافتًا، بل نشيدًا صاخبًا بحياة تستحق أن تُعاش بشهية كاملة.

Powered by Froala Editor

فلسطين

الأحد 27 يوليو 2025 8:48 صباحًا - بتوقيت القدس

التربية" تعلن نتائج الثانوية العامة 2025

رام الله -"القدس" دوت كوم

 أعلنت وزارة التربية والتعليم، اليوم الأحد، نتائج الدورة الأولى من امتحانات الثانوية العامة للعام الدراسي 2024-2025.

وتقدم نحو 46 ألفا من الطلبة في الضفة الغربية، ونحو ألفين من طلبة قطاع غزة الموجودين خارج فلسطين إلى امتحانات الثانوية العامة، فيما يحرم الطلبة داخل القطاع من التقدم للامتحانات للعام الثاني على التوالي، نتيجة استمرار حرب الإبادة التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وتوزع الطلبة على الفروع كالآتي: 28 ألفا في الفرع الأدبي، و14 ألفا في الفرع العلمي، وما تبقى على الفروع الأخرى.

وأكدت التربية أنه يجري التنظيم لعقد امتحان الثانوية في قطاع غزة حال انتهاء الحرب، موضحا أنه سيتم اليوم الإعلان عن نتائج الطلبة للدورة الثالثة لطلبة غزة، وموعد عقد الدورة الثانية ما بين 13-8 و 16-8.

وبحسب معطيات صادرة عن وزارة التربية والتعليم العالي، فإن 16.607 طلاب استُشهدوا و26.271 أصيبوا بجروح منذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والضفة في 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

وأوضحت أن عدد الطلبة الذين استُشهدوا في قطاع غزة منذ بداية العدوان وصل إلى أكثر من 16.470، والذين أصيبوا إلى 25.374، فيما استُشهد في الضفة 137 طالبا، وأصيب 897 آخرون، إضافة إلى اعتقال 754.

وأشارت إلى أن 914 معلما وإداريا استُشهدوا وأصيب 4.363 بجروح في قطاع غزة والضفة، واعتُقل أكثر من 196 في الضفة.

فلسطين

الأحد 27 يوليو 2025 8:47 صباحًا - بتوقيت القدس

فلسطينيو 48 في مواجهة العاصفة من جديد

رام الله -"القدس" دوت كوم

 يعاني فلسطينيو 1948 مزيدا من القمع العنصري والترهيب ومصادرة الأراضي وهدم المنازل بحماية من الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة التي يقودها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية)، وزادت هذه الممارسات بشكل كبير بعد السابع من تشرين الأول.
وشكلت محاولة الائتلاف الحكومي لتمرير مشروع قانون إقصاء النائب أيمن عودة، رئيس تحالف الجبهة والعربية للتغيير من الكنيست أجلى صورة لهذه الممارسات، وطالب 73 عضوا من الائتلاف وأطراف في المعارضة بطرده، لكنهم لم يتمكنوا من تأمين 90 صوتا من أصل 120، وهي الأغلبية المطلوبة قانونيا لإقصاء نائب منتخب.
ويثير هذا التطور -بحسب محللين- تساؤلات جوهرية عن مستقبل فلسطينيي 48 ومشاركتهم السياسية في الكنيست، ويعيد الحديث عن التحديات والمخاوف التي تواجههم في ظل هذه الحكومة اليمينية المتطرفة.

وجود محصور
ويبلغ تعداد الفلسطينيين داخل الخط الأخضر نحو 2.1 مليون ويمثلون ما يقارب 21% من عدد سكان إسرائيل.
وتم حصر وجودهم في مناطق معينة نتيجة للحكم العسكري الذي استمر من (1948-1966)، والذي قيّد حركتهم وصادر أراضيهم، إضافة للمجازر التي ارتكبتها العصابات الصهيونية في 1948 وهدفت إلى تهجيرهم من مناطقهم.
ومنذ عام 1948، صودر أكثر من 90% من أراضي الفلسطينيين في الداخل بموجب "قوانين الغائبين" و"أملاك الدولة"، والتي بموجبها يتم منع توسع البلدات العربية ورفض طلبات البناء.
ويقول رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي وعضو الكنيست السابق سامي أبو شحادة للجزيرة نت، إن إسرائيل تعاملت مع المواطنين العرب داخلها كأعداء منذ النكبة وليس فقط منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

قوانين عنصرية
ومنذ قيام دولة الاحتلال سنت الحكومة الإسرائيلية مجموعة من القوانين التي ضيقت بها الخناق على فلسطينيي 1948 وسلبت فيها حقوقهم، ومن أبرزها:
    قوانين أملاك الغائبين (1950): التي صودرت بموجبها أراضي وممتلكات مئات آلاف اللاجئين الفلسطينيين ومهجّري الداخل، إذ يمتلك الفلسطينيون فقط 9% فقط من الأراضي داخل إسرائيل رغم أنهم يشكلون 21% من عدد السكان.
    قانون لجان القبول (2011): الذي يسمح لليهود في المستوطنات الصغيرة برفض سكن العرب بينهم بدعوى "عدم الملاءمة الاجتماعية والثقافية".
    قانون إقصاء أعضاء الكنيست (2016): يتيح طرد أي عضو كنيست يُتهم بدعم "الإرهاب" أو إنكار "يهودية الدولة"، وهو موجّه بالأساس ضد النواب العرب.
    قانون الولاء في الثقافة (2018): يهدد بقطع التمويل عن مؤسسات ثقافية إذا "أنكرت وجود دولة إسرائيل كدولة يهودية".
    قانون القومية اليهودية الذي سن في عام 2018: ذروة قوانين الفصل العنصري إذ ينص القانون على أن حق تقرير المصير في البلاد حصري للشعب اليهودي، كما يدعم الاستيطان اليهودي كقيمة وطنية، ويخفض مكانة اللغة العربية من لغة رسمية إلى "لغة ذات مكانة خاصة". ويُقصي المواطنين العرب ويكرّس التمييز البنيوي ضدهم.

وهناك قوانين تقييد الحقوق السياسية لفلسطينيي الداخل، ومن الأمثلة عليها قوانين ترفع نسبة الحسم في الانتخابات، مما يصعّب على الأحزاب العربية اجتيازها.
إضافة إلى عدة قوانين تشجع تهجير البدو في النقب، كـ "خطة برافر" التي جُمّدت لاحقًا بفعل الاحتجاجات، كما سنت قوانين تستهدف حرية التعبير والتنظيم لفلسطينيي الداخل ومنها:

    قانون مقاطعة المستوطنات (2011): الذي يفرض غرامات ويتيح مقاضاة من يدعو لمقاطعة المستوطنات أو إسرائيل، إضافة إلى قيود على ذكر النكبة وتمويل الفعاليات التي تحييها.
    قانون الجمعيات (2016): يستهدف منظمات المجتمع المدني، وغالبًا ما يلاحق الجمعيات الحقوقية الفلسطينية.
    قوانين تسهيل هدم منازل الفلسطينيين بذريعة "البناء غير المرخص"، مع تعقيد كبير في منح التراخيص للعرب.

كما تتصاعد إجراءات التمييز في ميزانيات التعليم، والخدمات البلدية، والبنية التحتية، مما يكرّس الفجوة بين اليهود والعرب.
ويضاف إلى ذلك، القانون الذي يهدف للتأثير على التوازن الديموغرافي لفلسطينيي 1948، ويطلق عليه قانون المواطنة (لمّ الشمل)، ويمنع لمّ شمل عائلات فلسطينية إذا كان أحد الزوجين من الضفة الغربية أو غزة.
ويصف الأكاديمي وعضو الكنيست السابق جمال زحالقة في تصريح خاص للجزيرة نت، "التعامل العنصري مع فلسطينيي 1948، بأنه جزء من بنية النظام، وليس مجرد سياسة لهذه الحكومة أو تلك، ويتجلّى ذلك في مجموعة من القوانين الرسمية التمييزية وفي السياسات والممارسات، التي اتبعتها الحكومات الإسرائيلية منذ إقامة الدولة الصهيونية.
وأضاف أن كثيرا من القوانين تطبق تطبيقا عنصريًا، ومنها قوانين مصادرة الأراضي، التي تبدو ظاهريا محايدة ولا تتطرق إلى اليهود وإلى العرب، لكنّها تطبّق باتجاه واحد، وهو سلب الأراضي من العرب ومنحها اليهود، في إجراءات مركّبة، لكنّها واضحة الاتجاه.

القمع بعد "السابع من أكتوبر"
شهدت إسرائيل بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 موجة جديدة من القوانين والممارسات العقابية الموجهة ضد المواطنين العرب، تحت شعار "حفظ الأمن" أو "منع دعم الإرهاب"، لكنها فعليا زادت من التضييق والتمييز.
وقد شهد شهر أكتوبر 2023 أكثر الإجراءات قسوة وعنصرية، وتم إقرار تعديلات على "قانون مكافحة الإرهاب" وشُددت العقوبات على أي تعبير عن الرأي، بمزاعم التأييد للإرهاب، حتى على وسائل التواصل الاجتماعي.
ووسع تعريف "التحريض" ليشمل حتى التعبيرات الرمزية، مثل رفع العلم الفلسطيني في مظاهرة، وقد سجلت كثير من حالات عديدة لفصل موظفين عرب من أماكن عملهم بسبب منشورات أو تعبيرات اعتُبرت مؤيدة للإرهاب.
وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2023 دفع الائتلاف الحكومي بمشاريع قوانين لتسهيل سحب الجنسية أو الإقامة من مواطنين عرب متهمين بدعم "الإرهاب" أو مخالفة الولاء للدولة، حتى دون محاكمة، بدعوى أن "مصلحة الدولة العليا" تبرر ذلك.
في المقابل هددت إدارات الجامعات الإسرائيلية الطلاب الفلسطينيين بالفصل بسبب منشورات أو مشاركة في مظاهرات، كما شجعت وزارة التعليم الإسرائيلية المدارس على "مراقبة" المعلمين والطلاب العرب والتبليغ عن أي مواقف "مشبوهة".
ووسعت صلاحيات الشرطة والمخابرات عبر الدفع بقوات كبيرة من الشرطة وحرس الحدود في البلدات العربية بغطاء "منع الشغب" إضافة إلى حملات تفتيش جماعية، حملات اعتقال، وإنشاء وحدات خاصة للتجسس على شبكات التواصل الاجتماعي في المجتمع العربي.
وفي يناير/كانون الثاني 2024 طرح مقترحات تقييد تمويل أو حتى حظر أحزاب عربية بتهمة "دعم الإرهاب" أو "التشكيك في يهودية الدولة" والذي يهدف الى ملاحقة جمعيات أهلية عربية بدعوى تلقي أموال من جهات "معادية".
وكان آخر هذه القوانين ما أقرته الهيئة العامة للكنيست 9 يوليو/تموز العام الماضي بالقراءتين الثانية والثالثة، الذي يمنع منح مكانة مدنية في إسرائيل لأقارب منفذي العمليات، وبموجب القانون، سيُمنع أفراد عائلات منفذي العمليات من دخول إسرائيل ضمن إجراءات لمّ شمل العائلات، وسيتم ترحيل من حصلوا بالفعل على إقامة مؤقتة.
وبحسب المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل "عدالة" فقد اعتقل مئات الفلسطينيين داخل إسرائيل بسبب التعبير عن الرأي، ومنها معارضة استهداف الهجمات الإسرائيلية للمدنيين الأبرياء، التعبير عن التعاطف مع أبناء الشعب الفلسطيني في غزة، الحديث عن العقوبات الجماعية وجرائم الحرب وتناقل الأخبار عمّا يحدث في غزة.
ويشير رئيس قائمة الجبهة الديمقراطية والعربية للتغيير‎ عضو الكنيست أيمن عودة في تصريح خاص للجزيرة نت، إلى أن ما تقوم به إسرائيل بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول هي مخططات مبيتة مسبقًا وتستغل إسرائيل السابع من أكتوبر/تشرين الأول من أجل تمريرها.
وأضاف أن "المخطط ضد غزة ونقل سكانها إلى سيناء كانت قبل السابع من أكتوبر/تشرين الأول، ورئيس الوزراء السابق إسحاق رابين كان يتمنى غرق غزة في البحر، والحكومة الإسرائيلية تستغل الأمر لتمرير سياسات ضد الشعب الفلسطيني".
وقال إنه وتوازيا يتم استغلال الحرب ضد فلسطينيي 1948 من أجل إعادتهم الى مربع الحكم العسكري والذي يعني أن يصبحوا مواطنين غير شرعيين في العمل السياسي، "وأن نحبط من إمكانية التأثير، بالتالي تنخفض نسبة تصويتنا من أجل أن يبقى اليمين المتطرف في الحكم، مع سحب كل المكتسبات -وهي دائما كانت حقوق منقوصة- على مستوى حرية التعبير التي أنجزناها بنضالنا عبر عشرات السنين".


الإهمال والفوضى
ويعاني الفلسطينيون في إسرائيل من الفوضى والإهمال وانتشار الجريمة، وبحسب التقرير النصفي لعام 2025 لمركز "أمان" المركز العربي لمجتمع آمن، وهو مركز متخصص في حقوق الإنسان لفلسطينيي 1948، فقد ارتفعت للسنة الثالثة على التوالي أعداد ضحايا العنف والجريمة في المجتمع العربي منذ تولّي حكومة نتنياهو الحالية السلطة.
وبحسب مسح جديد لبرنامج كونراد أديناور للتعاون اليهودي العربي في مركز موشيه ديان، لدراسات الشرق الأوسط وأفريقيا بجامعة تل أبيب نشر مطلع هذا الشهر، أفاد 75.4% من المشاركين يشعرون بعدم الأمان الشخصي وانخفاض الحالة المزاجية، ويرجع ذلك أساساً إلى العنف في المجتمعات العربية والحرب المستمرة في غزة.
ويقول زحالقة إنه منذ انتخاب حكومة نتنياهو الجديدة، زاد عدد القتلى على خلفية تفشي الجريمة بضعفين ونصف، وتصل معدلات القتل السنوية عند الفلسطينيين في إسرائيل إلى أكثر من 10 أضعاف المعدلات عند اليهود في إطار الدولة نفسها والشرطة هي الشرطة ذاتها، وهي تزيد عن نسبة جرائم القتل في المجتمع الفلسطيني في الضفة الغربية، والشعب هو الشعب نفسه والمجتمع هو المجتمع ذاته.
وأضاف أن السبب لانفلات الجريمة، هو سياسات الدولة عموما وهذه الحكومة بالذات، التي لا تفعل شيئا يُذكر لمكافحة الجريمة ما يجعل المجرمين وعصابات الإجرام يفرضون حالة من انعدام الأمان وحتى الرعب في المجتمع الفلسطيني في الداخل.


القمع السياسي
منذ عام 1948 وحتى منتصف الستينيات، نشطت إسرائيل في تطبيق نظام قمعي ممنهج ضد الفلسطينيين يشمل الحكم العسكري، المصادرة، التحديات القانونية، التهجير، وتجريف القرى، بهدف اختزالهم إلى مجتمع محدود الحقوق ومقطع سياسياً تحت سيطرة الدولة.
وقد فرض الحكم العسكري على فلسطينيي 1948 حتى عام 1966، مما حرمهم من حرية الحركة وأخضعهم لإجراءات استثنائية تتضمن الإقامة الجبرية، وتفتيش المنازل دون إذن قضائي، وفرض حظر تجوال متكرر إضافة لاستغلال قوانين الطوارئ لتنفيذ اعتقالات احتياطية بدون محاكمة والرقابة على النشاط السياسي، مع إمكانية الإبعاد أو منع العودة.
ويقول زحالقة، إن هذه الحكومة تقوم بالملاحقة السياسية وتعمل على قمع الناشطين، الذي يحتجون على الحرب وعلى جريمة الإبادة الجماعية في غزة. لقد اعتقل المئات، وجميعهم تعرّضوا للتحقيق والسجن بتهمة التعبير عن الرأي، وتجري الاعتقالات بحجج واهية وتهدف إلى تكميم الأفواه ومنع الاحتجاج على جرائم الاحتلال والحرب.
وأضاف أن الكنيست الإسرائيلي يسن عشرات القوانين العنصرية الهادفة إلى قمع العمل السياسي عند فلسطينيي الداخل، بالأخص في الجامعات، كما تقوم المؤسسة الإسرائيلية بتضييق الخناق على الأحزاب السياسية وعلى الجمعيات الأهلية.
وجرت أخيرا محاولة لإبعاد عضو الكنيست أيمن عودة عن الكنيست، لمجرّد أنّه فرح لإطلاق سراح الأسرى "سواء كانوا إسرائيليين أم فلسطينيين" واتهم بارتكاب "جريمة المساواة بين المختطفين الإسرائيليين والمخربين الفلسطينيين"، وفق الوصف الإسرائيلي.
من جهته، يصف شحادة أوضاع فلسطينيي 1948 بعد السابع من أكتوبر، "إن إسرائيل وجدت فرصة لزيادة محاصرة الأقلية الفلسطينية، وهناك ملاحقات سياسية واقتصادية ومنع لحرية التعبير عن الرأي، ومنع الحق في التظاهر وكل ذلك ازداد بشكل كبير جدا.
وأضاف شحادة تتعامل الحكومة الإسرائيلية منذ بداية الحرب مع المواطنين الفلسطينيين على أساس أننا أعداء، فمنذ السابع من أكتوبر، أعلن نتنياهو أن فلسطينيي 1948 جبهة رابعة في الحرب، حينما قال، إن الجبهة الرابعة هي الجبهة الداخلية، وعلى هذا الأساس يتعامل نتنياهو ووزراؤه المتطرفون مع العرب الفلسطينيين منذ بداية الحرب.
وأشار عودة الى مخططات حكومة نتنياهو من خفض نسبة الحسم والتي ستؤثر على الصوت العربي في الانتخابات القادمة وهي عامل مؤثر للأحزاب الفاعلة داخل الجمهور الفلسطيني داخل إسرائيل، فكلما كانت نسبة الحسم مرتفعة أكثر يساعد ذلك على توحيد كل القوى بينما عندما تهبط هذه النسبة فهناك من يفكر بأنه يستطيع أن يعبرها وحده، وهذا يؤدي الى تفتيت الصوت العربي.

المصدر: الجزيرة



Powered by Froala Editor

منوعات

الأحد 27 يوليو 2025 8:46 صباحًا - بتوقيت القدس

مهرجان اللغة العربية الثامن في الخليل.. عين على غزة وعين على أدب الشباب

رام الله -"القدس" دوت كوم - جهاد القواسمي

 اختتم مهرجان اللغة العربية السنوي الثامن، الذي كان تحت مظلة نادي أحباب اللغة العربية الفلسطيني بالتعاون مع الصندوق الفلسطيني ووزارة الثقافة، فعالياته التي نظمها على مدار ثلاثة أيام في الخليل تحت عنوان " عين على غزة وعين على أدب الشباب"، تأكيداً على مركزية غزة في الوجدان الثقافي الفلسطيني، وكونها رمزاً للإبداع والصمود، إضافة إلى أهمية دعم الإبداع الشبابي العربي.
واحتضن متحف بلدة الخليل العتيقة، فعاليات مؤتمر انطلاق مهرجان اللغة العربية الثامن، الذي بات تقليداً ثقافياً سنوياً بارزاً في الخليل، يستقطب الكتاب الشباب والمربين ومحبي اللغة من مختلف محافظات الوطن، ويعد منصة لعرض التجارب الأدبية، وميداناً للتنافس الراقي في خدمة الضاد، بحضور وزير الثقافة عماد حمدان ونخبة من الأكاديميين والمهتمين بالشأن الثقافي واللغوي.
وشدد حمدان على أهمية الثقافة في المسيرة الوطنية للشعب الفلسطيني، مستذكراً غسان كنفاني وشهداء الحركة الثقافية في غزة، مؤكداً دعم الوزارة للنادي في كل أنشطته.
وأشارت الدكتورة رغد الدويك، رئيسة جامعة الخليل، إلى تاريخ الجامعة ودورها الثقافي وأهمية اللغة في الحياة.
وأكد الدكتور مصطفى أبو الصفا، رئيس جامعة بوليتكنك فلسطين، دور الجامعات وأهمية اللغة العربية وأهمية التدريس بها،  مستحضراً نماذج حية وقصصاً أثرت في جميع الحاضرين.
ووضع الدكتور محمود طميزي، ممثل جامعة فلسطين الأهلية، يده على الجرح وأسباب غياب العربية، خاصة من المراحل الأساسية، فيما أكدت أماني أبو اسنينة، مديرة دائرة الشباب في محافظة الخليل، دور الشباب وحضورهم في الثقافة.
واستعرض الدكتور عباس مجاهد، رئيس نادي أحباب اللغة العربية، رئيس المهرجان، محاور وفعاليات الدورة الثامنة، معلناً عن جوائز النادي الثلاث:  شخصية اللغة العربية لعام 2025م، شخصية الإبداع الشبابي، وجائزة الشاعر شفيق الرجبي للآداب.

شخصية اللغة
وأيقظ صوت القارئ الشيخ عبادة سلطان، الحاصل على اللقب الثاني في تلاوة القران الكريم على مستوى العالم، في حضرة الضاد المجد، على وقع آيات الذكر الحكيم في فعاليات اليوم الثاني، بين جنبات مسرح غرفة تجارة وصناعة الخليل، ثم الوقوف دقيقة اجلال مع السلام الوطني الفلسطيني وتلاوة الفاتحة على أرواح الشهداء.  
ووجه الدكتور مجاهد، رئيس المهرجان، رسائل إلى كل من: نادي احباب اللغة العربية، وللمشاركين في المهرجان الثامن للغة، ثم للشعراء والكتاب والأدباء، مشيداً بهم جميعاً، ومثمناً دورهم الريادي في رفع والحفاظ على اسم ومكانة اللغة العربية.
وأعلن فارس وشخصية اللغة العربية لهذا العام (2025) التي نالها الأستاذ الدكتور محمد جواد النوري، وسط تصفيق وتشجيع الحضور المطول،  تأكيداً على أحقيته بهذا اللقب، تقديراً لدوره الثقافي وتاريخه اللغوي الحافل بالإنجازات، في دعم ورفد اللغة العربية في شتى المجالات، مفصلاً أنشطة المهرجان وشاكرًا الغرفة التجارية على استضافتها والحضور على حضورهم.
وبيّن النوري، شخصية العام 2025 للغة العربية، أهمية اللغة العربية وتكامل المشهد الثقافي، وسمو الرسالة التي تحملها الضاد والنادي للنهوض بالحالة الثقافية في فلسطين، لافتاً إلى أهمية نشاطات نادي أحباب اللغة العربية التي تساهم في نشر اللغة ونشر الافكار والثقافة المهمة، مقدرا هذا الترشيح وهذا التكريم.
وأوضح أشرف صبحي الجعبري، عضو الغرفة التجارية، أهمية الاقتصاد، بالتوازي مع أهمية الثقافة واللغة في المجمع، مشيراً إلى عمق المعاناة في غزة، ومؤكداً دور الغرفة التجارية في النهوض بالحالة الثقافية في الوطن، وأن تبقى داعمة ومناصرة لكل النشاطات.
وأبكت المحاضرة سعاد زلوم، "أم سجى" زوجة الشهيد مروان زلوم، ممثلة عن جامعة القدس المفتوحة، الحضور وهي تنقل لهم رسالة الشهداء والجرحى والأسرى، وتسهب بالحديث عن معاناة الشعب الفلسطيني في غزة، وما آلت إليه الأوضاع هناك.  
وأشرق المساء أكثر حين اعتلت المنصة أصوات الشعراء الذين مثّلوا جهات الوطن بروحٍ واحدة روح الحرف، حيث قدم كل من الشعراء د. شادية حامد شاعرة المغرب العربي، وشاعر الجنوب الأستاذ يوسف نصار، وشاعر ياصيد وجبال الشمال المهندس إيهاب مشاقي، مشاركات شعرية خصصوها لغزة واللغة والثقافة في مشهد أدبي مهيب.
وعلى هامش مهرجان اللغة العربية السنوي الثامن للشباب، اقيم معرض فني " مشاهد شاهدة" وتحت إشراف الفنانة الفلسطينية رجا أبو فرحة منسقة المعرض وبمشاركة نخبة من الفنانين الشباب.

أولى الورشات

وافتتح المهرجان أولى ورشاته " المهارات التذوقية واللغوية، في قاعة فندق "أبو مازن"، بحضور أكثر من 70 شاباً وشابة في قاعة فندق أبو مازن وبحضور وطني ورسمي وثقافي وأدبي، تناول فيها الدكتورة مريم أبو بكر من جامعة النجاح، والدكتور عباس مجاهد، فن الكتابة الإبداعية ومهارات تذوق الفن الأدبي.
تلاها فعالية ادارتها الدكتورة مريم ابو بكر، بإطلاق المصنفات الادبية من دواوين شعر وروايات والكتب لمجموعة من الشباب وهي: ثلاثة كؤوس، للكاتبة فلسطين أبو زهو، ثرثرة  عجوز للكاتبة هالة الدغامين، جوليان وميلانا، للكاتبة نور الجمال، ما وراء الحروف، للكاتب محمد ارفاعية، بقايا انسان للكاتبة رزان حريزات، و لا توجل، للكاتبة وصال جبارين.
"النحوية والإملائية"
وتناولت الورشة الثانية بعنوان "المهارات النحوية والاملائية"، والتي قدمها الأستاذ الدكتور محمد جواد النوري مؤسس قسم اللغة العربية في جامعة النجاح،  والأستاذ الدكتور تقي الدين التميمي أستاذ القراءات والنحو العربي في جامعة فلسطين التقنية، أساسيات اللغة من نحو وصرف وإملاء.
واختتم اليوم الثاني بأمسية شعرية جمعت نخبة من شعراء فلسطين الشباب شارك فيها كل من الشعراء: نعيــــــم جويلـــــــس، معالي بشــــارات، إيـــــــاد الرجـــــوب، مثقال الجيوسي، محمد مازن بدر، إيهـــاب مشاقــــي، وسيمـا الصيرفـــي، وقادها  بكل اقتدار رشاد العرب، والأديب بلال الطرايرة، وتخللتها كلمات وتوجيهات حول مزايا الكتابة الإبداعية بحضور ثقافي ومؤسسي وإعلامي ورسمي كبير، حيث اتسمت القصائد بشاعريتها المرهفة والعاطفة الجياشة وسط تفاعل الجمهور معها الذي اضفى حضوره الكثيف جمالا آخر.
وأسدل ستار اليوم الأخير من مهرجان اللغة العربية الثامن، بترحيب الدكتور مجاهد بالضيوف، معبراً عن فخره وسعادته بهذا المهرجان، لتتبعه كلمتان لرشاد أبو حيمد، مدير وزارة الثقافة، وأماني أبو اسنينة، ممثلة محافظة الخليل، ثم ألقى الشاعر الشاب الموهوب عبد السلام سدر أبياتاً ألهبت القلوب، وقُدمت مداخلات أدبية من المجموعات الشبابية.
وجاءت اللحظة المنتظرة بإعلان الفائز بجائزة الإبداع الشبابي، حيث أعلن رئيس المهرجان الدكتور عباس مجاهد ولجنة الجائزة فوز كل من المهندس المبدع إيهاب مشاقي (ابن جبل النار)، والمهندسة المتميزة سلسبيل رجوب (ابنة خليل الرحمن)، وتم تكريمهما وسط أجواء احتفالية.

Powered by Froala Editor

منوعات

الأحد 27 يوليو 2025 8:45 صباحًا - بتوقيت القدس

المستشفى الثقافي.. حين يصبح الفن دواء والكتاب وصفة شفاء

د. سارة محمد الشماس
باحثة وكاتبة في التراث والعلوم التربوية

في زمنٍ تتسارع فيه عجلة الحياة وتثقل الضغوط  كاهل الأفراد، تظهر الحاجة الملحة إلى ملاذٍ يعيد للإنسان توازنه النفسي والذهني، مكان لا يداوي الجسد فقط، بل يرمم الشروخ الخفية في أعماق الروح. من هذا المفهوم الرائد، ولدت فكرة "المستشفى الثقافي" مشروع استثنائي يمزج بين عوالم الصحة والفكر، بين الاستشفاء الجسدي والانبعاث الثقافي، ليؤكد أن الثقافة ليست ترفاً، بل حاجة وجودية.

مفهوم فريد.. ورسالة أعمق

"المستشفى الثقافي" ليس اسماً مجازياً ولا مشروعاً عابراً، بل رؤية متكاملة تهدف إلى توظيف الثقافة كعنصر أساسي في تعزيز الصحة النفسية والاجتماعية. الفكرة تقوم على تقديم الأنشطة الثقافية كجزء من برامج الاستشفاء أو الدعم النفسي، عبر برامج القراءة، والكتابة التعبيرية، والحوارات الفكرية، والعروض الفنية، وورش الحرف اليدوية، في بيئة مريحة وآمنة تحفز التفاعل والتعبير.
ويعد هذا المستشفى منبراً يجمع المرضى، الزوار، المثقفين، والفنانين، تحت سقف واحد، في مسعى لصياغة تجربة شفاء مغايرة تنبع من جوهر الإنسان نفسه، لا فقط من العقاقير أو الأدوات الطبية.

مكان تتقاطع فيه القلوب والعقول
من اللحظة الأولى التي تطأ فيها قدماك أروقة المستشفى الثقافي، تشعر بأنك دخلت عالماً آخر. اللوحات الفنية تملأ الجدران، رفوف الكتب تحتل زوايا الانتظار، والموسيقى الهادئة تنساب كنسيم خفيف يبعث على الطمأنينة. هنا، لا مكان للعزلة أو الخوف؛ بل حضور دائم للأمل والانفتاح والحوار.
المرضى لا يُنظر إليهم كمجرد حالات سريرية، بل كأفراد يحملون قصصاً وتطلعات وتجارب، يمنحون الفرصة للتعبير عنها عبر جلسات السرد القصصي، أو يكتشفون ذواتهم من جديد عبر الكتابة أو المسرح أو الحرف اليدوية. وفي المقابل، يشارك الفنانون والمثقفون تجاربهم مع المرضى، ويقدمون أعمالاً تلامس أحاسيسهم وتفتح نوافذ جديدة للتفكير.

نتائج ملموسة واعتراف مجتمعي

لم تكن التجربة محض نظرية مثالية، بل أثبتت فعاليتها على أرض الواقع. المرضى الذين شاركوا في البرامج الثقافية أظهروا تحسناً ملحوظاً في حالتهم النفسية، وانخفاضاً في معدلات التوتر والقلق، إلى جانب تحسن ملحوظ في تفاعلهم الاجتماعي واستجابتهم للعلاج الطبي. كما ساهمت الفعاليات الثقافية في تقليص مشاعر العزلة وتحفيز الحافز الذاتي للشفاء.
وقد أثبتت التجربة أن الإنسان لا يحتاج فقط إلى الدواء، بل إلى ما يعينه على إعادة اكتشاف ذاته. وبينما قد تلتئم الجراح بالمسكنات، فإن الجروح العميقة في النفس لا يضمدها إلا الحرف والفن والمعنى.
وإضافة إلى ذلك، جذب المستشفى الثقافي انتباه الأوساط الأكاديمية والمؤسسات الصحية الدولية، كونه يقدم نموذجاً بديلاً عن النمط التقليدي للرعاية الصحية، ويؤسس لعلاقة أكثر إنسانية وشمولاً بين الفرد والمحيط العلاجي.

الثقافة كجسر نحو مجتمع أكثر صحة

في جوهر هذه المبادرة يكمن إيمان عميق بأن الثقافة ليست حكراً على النخبة، بل حق لكل إنسان. المستشفى الثقافي يعيد الاعتبار لهذا الدور، ويوسع من مفهوم "الاستشفاء" ليشمل أبعاداً ذهنية وروحية لا تقل أهمية عن الجسد. إنه فضاء يؤمن أن القراءة يمكن أن تكون علاجاً، وأن الفن يمكن أن يكون دواء، وأن الحوار قد يكون أقوى من المسكنات.
إننا بحاجة ماسة إلى تعميم هذا النموذج، ليس فقط في المؤسسات الصحية، بل في المدارس، والمراكز المجتمعية، وفي كل ركن من أركان الحياة اليومية. لأن الإنسان لا يشفى بالكامل إلا عندما يحتفى بإنسانيته، ويمنح فرصة للنمو، لا فقط للبقاء.

مشروع إنساني قبل أن يكون ثقافياً

المستشفى الثقافي هو أكثر من منشأة؛ إنه فلسفة، ورسالة، وتجسيد لفكرة أن الثقافة قادرة على أن تكون طوق نجاة وسط بحر من الضغوط والعزلات. هو دعوة لإعادة الاعتبار للإنسان، ولجوهره العميق، في زمن باتت فيه القيم تختزل في الأرقام والتقارير.
فلنفتح نوافذ المستشفيات للكتب، ولندع الفنون تتسلل إلى غرف المرضى، لعلنا نكتشف من جديد أن الشفاء يبدأ من كلمة، ومن شعور، ومن لحظة إنصات حقيقية.



Powered by Froala Editor

منوعات

الأحد 27 يوليو 2025 8:44 صباحًا - بتوقيت القدس

حين تتسلق الروح جسدها المنكوب... قراءة في رواية "أرواح كليمنجارو" لإبراهيم نصر الله..

رانية مرجية


في عالمٍ مأهولٍ بالخذلان، حيث لا يبقى من الإنسان سوى ظلّ جراحه، يأتي إبراهيم نصر الله ليسكننا روايته أرواح كليمنجارو، لا ككاتب يروي، بل كمُداوٍ ينكأ الجرح ليُعري النور المتواري في أعماقه. ليست هذه رواية عن تسلّق جبل، بل عن صعود الإنسان فوق قهره، رواية لا تهاب الحقيقة ولا تستعير المجاز إلا لتوقظه من نومه الخامل.

أرواح تجرّ ظلالها نحو القمة
أبطال نصر الله ليسوا أسطوريين، بل أكثر واقعية من شمسٍ قُصفت في غزة. هم مبتورو أطراف، فقدوا أجزاء من أجسادهم برصاص الاحتلال، لكنهم لم يفقدوا تلك الشرارة الخفية التي يسمّيها نصر الله الكرامة، الإصرار، معنى أن تكون فلسطينياً رغماً عن الجغرافيا والعطب.
يأخذنا الكاتب في رحلة صعود إلى قمة كليمنجارو، وكأنه يقول: "من قال إن الناقص لا يصعد؟ من قال إن المبتور لا يعلو؟".
هنا تتعرّى الحدود بين الجسد والروح. يصير الجرح هوية، والصعود هو انتقام ناعم من عالم أرادهم حفنة من اليأس فصاروا جسوراً نحو الضوء.

اللغة: نار هادئة، ورقّة مشتعلة
لغة إبراهيم نصر الله في هذه الرواية ليست فقط شعريّة، بل نثرٌ يدمع. لا يسقط في المباشرة، ولا يتخفّى خلف الزخرف. إنما يكتب كما يصرخ طفلٌ فقد ذراعه، ثم يبتسم لأنه ما زال يستطيع الإمساك بالحياة بإصبع واحد.
في أحد المشاهد، حين تقف البطلة ريما على ارتفاع آلاف الأمتار، دون ساقين، يقول نصر الله على لسانها ما معناه: "لم أكن بحاجة إلى قدمين كي أصل، كنت بحاجة إلى ذاكرة لا تخونني."
هنا تكمن المعجزة: كيف تجعل من الذكرى المُرّة وقوداً للعزيمة؟

الأنثى في الرواية: جسدٌ يقاوم وسقوطٌ ينهض
في عالمٍ ذكوريّ بامتياز، يمنح نصر الله بطلاته مساحات من البطولة العارية، لا المتبرجة بالبطولات الزائفة. ريما وهدى وغيرهنّ لا يكنّ مجرد رموز، بل كائنات من دم ودمع، يسقطن ويقمن، لا تزيّنهنّ البلاغة بل الصدق.
ريما، التي فقدت ساقيها، لا تتسول نظرة شفقة، بل تنحت لنفسها طريقاً فوق الجبل، فتنتصر على جاذبية الأرض كما تنتصر على قسوة الذكريات.

كليمنجارو كرمز: الجبل كجرح، والصعود كغفران
الجبل هنا ليس جغرافيا، بل استعارة لجدار الفصل العنصري، لأسوار العجز العربي، لقمم الحرية التي لا تُمنح بل تُنتزع.
صعود أبطال الرواية، رغم الإعاقات، يفضح عجز من لا يفعلون شيئاً رغم امتلاكهم كل شيء.
تُشبه الرواية صفعة روحية تقول للعالم: "انظروا كيف نتسلق ونحن مكسورون... فماذا عنكم وأنتم بكامل قوتكم؟".

رؤية إنسانية تتجاوز المكان
رغم أن الرواية فلسطينية النبض، فإنها لا تُحاصر نفسها في المحليّ. هي نداء كونيّ للحرية، للكرامة، لتجاوز الألم الفردي نحو معنى أوسع.
تبدو "أرواح كليمنجارو" كأنها تقول: "ليس المهم أن تنتصر، المهم ألا تقبل الهزيمة وأنت قادر على المحاولة".

نصر الله كجراح يداوي بالكتابة
إبراهيم نصر الله في هذه الرواية ليس محايداً، بل منحاز للضعفاء الذين صنعوا من ضعفهم ملحمة.
هو لا يكتب ليعجب، بل ليشهد.
لا يروي ليبهر، بل ليُجبر قلبك على الاعتراف: هذا الألم هو ألمك، وهذه القمة قد تكون خلاصك.

خاتمة: الأدب كعكاز للروح
أرواح كليمنجارو ليست فقط رواية، بل صلاة مكتوبة على هيئة أمل. صلاة تتلوها أرواحنا كلما سقطنا، فتمنحنا سبباً آخر لننهض. هي دعوة صريحة لأن نغيّر تعريف القوة، لا من يمتلك السلاح بل من يصعد رغم النقص.
في زمن يُقصى فيه الإنسان لأنه فقد جزءاً من جسده، تعيد لنا الرواية هذا الإنسان بكل أجزائه... لا كما هو، بل كما يجب أن يكون: منتصباً في وجه الريح، حتى لو لم يكن له ساقان.

Powered by Froala Editor

فلسطين

الأحد 27 يوليو 2025 8:42 صباحًا - بتوقيت القدس

في ظل انعدام حليب الأطفال والمكملات الغذائية بشكل كامل... 100 ألف طفل مهددون بالموت الجماعي خلال أيام

رام الله -"القدس" دوت كوم



في ظل انعدام حليب الأطفال والمكملات الغذائية بشكل كامل، واستمرار إغلاق المعابر ومنع دخول أبسط المستلزمات الأساسية".. .100 ألف طفل مهددون بالموت الجماعي خلال أيام

غزة -  حذر المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، أمس السبت، من خطر موت جماعي يهدد أكثر من 100 ألف طفل في القطاع جراء نفاد الحليب والمكملات الغذائية في ظل استمرار سياسة التجويع التي ترتكبها إسرائيل والتي تتزامن مع حرب الإبادة الجماعية المتواصلة منذ أكثر من 21 شهرا.
وقال المكتب في بيان: "يُواجه أكثر من 100 ألف طفل أعمارهم أقل من عامين، بينهم 40 ألف رضيع أعمارهم أقل من عام واحد، خطر الموت الجماعي الوشيك خلال أيام قليلة، في ظل انعدام حليب الأطفال والمكملات الغذائية بشكل كامل، واستمرار إغلاق المعابر ومنع دخول أبسط المستلزمات الأساسية".
وحذر من أن فلسطينيي غزة أمام "مقتلة جماعية مرتقبة ومتعمّدة ترتكب ببطء ضد الأطفال الرضّع الذين باتت أمهاتهم ترضعهم المياه بدلا من حليب الأطفال منذ أيام".
وأوضح أن مستشفيات القطاع ومراكزه الصحية سجلت خلال الفترة الأخيرة "ارتفاعا يوميا بمئات حالات سوء التغذية الحاد والمهدد للحياة، دون أي قدرة على الاستجابة أو العلاج بسبب شبه الانهيار للقطاع الصحي وانعدام الموارد الطبية والغذائية".
وطالب المكتب الحكومي بضرورة "إدخال حليب الأطفال والمكملات الغذائية فورا إلى قطاع غزة، وفتح المعابر بشكل فوري ودون أي شروط".
كما دعا إلى حراك دولي عاجل لـ"وقف المقتلة الجماعية البطيئة" التي ترتكبها إسرائيل بغزة، وكسر الحصار "الإجرامي بالكامل".
وعد استمرار حالة الصمت الدولي "تواطؤا صريحا في الإبادة الجماعية بحق أطفال غزة"، محملا إسرائيل والدول المنخرطة في هذه الحرب "المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة الوشيكة".
ورغم التحذيرات الدولية والأممية والفلسطينية من تداعيات المجاعة بغزة، تواصل إسرائيل إغلاق معابر القطاع بشكل كامل أمام المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية منذ 2 مارس/ آذار الماضي، في تصعيد لسياسة التجويع التي ترتكبها منذ بدء الحرب.
ومع الإغلاق الكامل للمعابر ومنع دخول الغذاء والدواء، تفشت المجاعة في أنحاء القطاع، وظهرت أعراض سوء التغذية الحاد على الأطفال والمرضى.
وارتفعت حصيلة وفيات الجوع وسوء التغذية منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إلى 122 فلسطينيا، بينهم 83 طفلا، وفق آخر معطيات وزارة الصحة بغزة الجمعة.
يأتي ذلك في وقت يكافح فيه الفلسطينيون لتوفير الدقيق، حيث تستهدفهم إسرائيل عند نقاط توزيع المساعدات الأمريكية التي تقع في مناطق عسكرية إسرائيلية.
وبعيدًا عن إشراف الأمم المتحدة والمنظمات الإغاثية الدولية، بدأت تل أبيب منذ 27 مايو/ أيار الماضي تنفيذ خطة توزيع مساعدات عبر ما يُعرف بـ"مؤسسة غزة للإغاثة الإنسانية"، وهي جهة مدعومة إسرائيليًا وأمريكيًا، لكنها مرفوضة من قبل الأمم المتحدة.
وخلفت الإبادة، بدعم أمريكي، أكثر من 203 آلاف فلسطيني بين قتيل وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 9 آلاف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين.

Powered by Froala Editor

أقلام وأراء

الأحد 27 يوليو 2025 8:41 صباحًا - بتوقيت القدس

الاستعمار الإسرائيلي متعدد المراحل

حمادة فراعنة

مناورة تفاوضية أقدم عليها الرئيس الأميركي ترامب، بتوجيه الاتهامات لحركة حماس وتحميلها مسؤولية فشل مفاوضات وقف إطلاق النار، وتبادل الأسرى، وهو يفعل ذلك، رغم تصريحاته السابقة التي أشاعت التفاؤل حول نجاح المفاوضات، وأنها على بُعد خطوات إجرائية قليلة.
ترامب يسعى لحماية: 1- المستعمرة، 2- نتنياهو، 3- الفريق اليميني الفاشي الحاكم لدى المستعمرة، حمايتهم من السقوط، وعدم انتقال حالة الفشل والإخفاق إلى حالة ووصف الهزيمة، فقد أخفقت المستعمرة وحكومتها المتطرفة وجيشها وأجهزتها الأمنية رغم ما تملكه من قدرات متفوقة، وخدمات تكنولوجية أميركية، فشلت في مسعاها وخطة عملها من تحقيق أهداف حربها على قطاع غزة، رغم ما فعلته من: 1- اغتيال العديد من القيادات العسكرية والأمنية والسياسية الفلسطينية، 2- قتل عشرات الآلاف من المدنيين الفلسطينيين، بشكل همجي متعمد يستهدف التصفية الجسدية البشرية للمدنيين، 3- تدمير كافة المؤسسات المدنية من مستشفيات ومدارس ومراكز خدمة لجعل قطاع غزة لا يصلح للعيش والحياة، ومع ذلك فشلت المستعمرة وجيشها في تحقيق أهداف الحرب الثلاثة:
1- تصفية المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة وإنهائها، حيث لا زالت قادرة على توجيه ضربات موجعة لقوات عدوها الاحتلالي الاستعماري الإسرائيلي.
2- رغم احتلال كامل قطاع غزة، ولكن قوات الاحتلال وأجهزتها فشلت في معرفة أماكن الأسرى الاسرائيليين وإطلاق سراحهم بدون عملية تبادل.
3- فشلت في طرد وتشريد وترحيل أهالي سكان غزة إلى سيناء، رغم الجوع والحصار والعطش وغياب أدنى متطلبات الحياة.
نتنياهو يتعرض لضغوط لوقف الحرب من قبل:
1- عائلات الأسرى الإسرائيليين.
2- من الجيش والأجهزة الأمنية الذين يقولون ويعلنون أنه لم يعد أي هدف استراتيجي يمكن تحقيقه في قطاع غزة، وأن قتلى جيش المستعمرة يسقطون بلا ثمن، وهذا ما يقوله قادة المعارضة أيضاً.
3- المظاهرات الاحتجاجية في أوروبا تضامناً مع الفلسطينيين ورفضاً لسلوك الإسرائيليين العدواني الهمجي، وخاصة من قبل بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا الذين ساهموا في صناعة المستعمرة على أرض الفلسطينيين ودعمها.
قبول نتنياهو لوقف إطلاق النار مرغماً سيحول وصفه من حالة الإخفاق والفشل إلى حالة الهزيمة وهو ما لا يرضاه ترامب، ولهذا عمل هذه المناورة متعددة الأهداف حماية لأدواته وأتباعه من قادة المستعمرة، وهو لا يملك أن يفرض المزيد من الدعم للمستعمرة باستثناء عوامل عسكرية تزيد من حجم القتل والدمار للفلسطينيين، وممارسة "التطهير العرقي" لقطاع غزة من شعبها ومقاومتها، عبر القصف الجنوني العشوائي الذي يستهدف فقط: القتل والتدمير.
ترامب ونتنياهو كلاهما يستغلان الوضع الإقليمي بعد الانقلابات الدموية التي حصلت في لبنان وسوريا والعراق ولجم إيران، وانشغال روسيا في حربها واستنزافها في أوكرانيا، وخيار الصين في عدم التدخل العسكري في أي مكان، ولذلك يخلو لهم جو الاستئثار والاستباحة في فلسطين ولبنان وسوريا، وممارسة المناورات على راحتهم.
وضع قاس يعيشه الشعب الفلسطيني، ولا خيار له سوى: 1- البقاء والصمود، 2- ممارسة المقاومة بما يتوفر لهم من إمكانيات وقدرات وعزيمة وبسالة والاستعداد العالي للتضحية.

Powered by Froala Editor

أقلام وأراء

الأحد 27 يوليو 2025 8:40 صباحًا - بتوقيت القدس

غزة.. مقاولة الموت البطيء!

أمين الحاج
 
عندما قال الإمام الشافعي "تموت الأُسدُ في الغابات جوعاً"، ظن كثيرون أنه ترف قول لا يمت للواقع بصلة، لكن غزة اليوم، بأسودها الجائعة وأطفالها ونسائها تعيد صياغة النص من دم ووجع، حيث الضحايا هم أصحاب الحق، بينما تأكل.. من حولهم، وتتفرج على موتهم.
 في هذه الأيام العصيبة، تعود غزة الى صدارة الوجع الانساني، أهوال المجاعة تتصدر نشرات الأخبار، صور الأطفال هياكل تتناقلها الشاشات والمنصات، ومشاهد البحث عن رغيف الخبز او جرعة ماء اصبحت العنوان الأبرز، وامام هذا الواقع، تتعالى الأصوات السياسية، وتتوالى التصريحات الدبلوماسية، وكأن أزمة الجوع ستحل بكلمات او قرارات على الورق.
ففي حين تتوالى التقارير عن تصاعد المجاعة، يصر العالم، او لنقل المنظومة الدولية، على اختزال الكارثة في مربع "الأزمة الإنسانية"، لكن الحقيقة تتجاوز ذلك بكثير؛ فنحن امام ازمة الانسانية كلها، بكل ما تحمله من دلالات على الانهيار الأخلاقي للنظام العالمي، وعجزه عن مواجهة مأساة هي الأبشع في التاريخ الحديث.
 
فما يجري اليوم ليس مجرد نقص في الإمدادات، او فشل في ادارة المساعدات، بل سياسة تجويع متعمدة، يستخدم فيها الاحتلال الحصار والاغلاق والقصف الممنهج، ضمن سياسة عقاب جماعي تهدف الى كسر إرادة السكان ودفعهم للاستسلام او النزوح القسري. سابقاً راينا كيف ان عشرات التقارير كشفت عن استهداف مخازن المساعدات، واتلافها عند المعابر، وتعطيل شبكات الاغاثة، ومنع دخول الغذاء والدواء، كل ذلك يحدث وسط صمت دولي مخجل، واكتفاء غالبية الحكومات ببيانات ادانة باهتة، او وعود فارغة، فكل قصف لمخزن طحين، او منع لقافلة مساعدات، وكل صاروخ أصاب بئراً أو مشفى أو مخبز، هو جريمة متعمدة وموثقة، ومسجلة باسم جيش الاحتلال، تحدث أمام عيون العالم.
ان أخطر ما في مشهد المجاعة في غزة ليس عدد ضحاياها ولا حجم المأساة فقط، بل في انه يكشف عن عجز المنظومة الدولية عن حماية القيم الانسانية التي قامت عليها، فلم تعد المواثيق الدولية ولا القانون الانساني اكثر من شعارات امام التجويع، وسط عجز المؤسسات الاممية، وانشغال الدول الكبرى بحسابات الربح والخسارة في سوق السياسة.
وعلى الجانب الآخر، مشهد حزين في الضفة الغربية، بينما يموت أطفال غزة جوعاً، ينشغل جزء من الفلسطينيين بقضية هامشية، على أهميتها في الوضع الطبيعي، الإيداع النقدي في البنوك، او منافع اقتصادية آنية، بينما يسرح المستوطنون ويمرحون دون رادع او حسيب، وكأن الأرض ليست لنا، والكرامة ليست لنا، والجوع يصيب شعبا من كوكب اخر.
 رسميا، الفلسطينيون منتشون بنية الاعتراف الفرنسي بدولة فلسطين، لكن ماذا يعني أن تعترف فرنسا بدولة لا وجود لها الا في كلمات السياسيين وخطابات الدبلوماسيين، شعبها يقتل كل يوم بلا حماية ولا سيادة ولا غذاء؟! ماذا يعني أن تعترف بفلسطين اكثر من مئة واربعين دولة اذا كان رجل واحد في البيت الأبيض قادر على ان يوقف العالم على قدم واحدة، بينما يبقى الفلسطينيون وحدهم يواجهون مصيرهم المجهول؟
الاعتراف بالدولة، مهما حمل من رمزية واهمية سياسية وقانونية، يبقى خطوة غير مكتملة ما لم يحقق الحماية، ويرفع الحصار، ويمنح الفلسطينيين حقوقهم الكاملة، وفي مقدمتها العيش بحرية وكرامة وامان، اما الاكتفاء بالخطابات او الانجازات الرمزية، يعني بقاء السلطة في دائرة الانتظار، حيث الدولة حلم مؤجل او مستحيل، والمعاناة يومية متجددة.
ويبقى السؤال؛ الى ان تقام الدولة التي تعترف بها باريس والعواصم الاخرى، هل سيبقى لشعبها وجود على ارضه؟ ام ان الدولة ستعلن يوما، بينما يحاصر أبناؤها بالجوع والألم؟
ما احوج العالم اليوم الى ان يعيد الاعتبار للإنسان، لا للحدود او الخرائط فقط، وما أحوج الفلسطيني الى ان تبقى ارادة الحياة اقوى من كل التحديات، فغزة اليوم ليست مجرد مساحة محاصرة، بل مشروع موت بطيء يدار بدم بارد، وعلى العالم أن يختار بين الانحياز للإنسان أو الاستمرار في مقاولة الجريمة.

Powered by Froala Editor

أقلام وأراء

الأحد 27 يوليو 2025 8:38 صباحًا - بتوقيت القدس

واقع مهنة طب الأسنان في فلسطين... رسالة إلى خريجي التوجيهي الراغبين بالالتحاق في كليات طب الأسنان

د. رائد الجلاد
رئيس مركز القدس في نقابة أطباء الأسنان الأردنية


بداية، أبارك لكل أبنائنا الناجحين في امتحانات الثانوية العامة لهذا العام ولذويهم وأتمنى لهم التوفيق والنجاح في دراستهم الجامعية وفي خدمة وطنهم وشعبهم.
لا أبد أن أشير إلى واقع مهنة طب الأسنان في فلسطين وما تواجهه من تحديات ومستقبل صعب للخريجين الجدد. إنّ مهنة طب الأسنان في فلسطين تواجه واقعاً صعباً ومستقبلاً محفوفاً بالعديد من التحديات لعدة أسباب أهمها:
* يبلغ عدد أطباء الأسنان في المحافظات الشمالية (الضفة الغربية) حوالي ٤٥٠٠ طبيب أسنان مسجلين رسمياً ويبلغ عدد السكان ما يقارب ٣ ملايين نسمة، مما يعني وجود طبيب أسنان لكل ٦٦٧ نسمة وتعتبر هذه النسبة مرتفعة جداً مقارنة بالمستويات العالمية، طبيب لكل ٢٠٠٠ إلى طبيب لكل ٢٧٠٠ مواطن.
* معدل زيادة عدد أطباء الأسنان في الوطن أعلى من معدل زيادة عدد السكان مما سيؤدي إلى تفاقم أزمة المهنة خلال العقد القادم وبشكل كبير.
* إن الزيادة الكبيرة في أعداد أطباء الأسنان أدت إلى تراجع دخل الطبيب بشكل كبير.
* مع تراجع دخل الفرد وزيادة الأعباء المالية على المواطنين وارتفاع تكاليف إنشاء وإدارة عيادات طب الأسنان سيؤدي إلى مزيد من الانخفاض في نسبة الدخل والربح حيث من المتوقع أن لا تتجاوز نسبة الربح في قطاع طب الأسنان ١٠٪-١٢٪ من مُجمل الدخل وتعتبر هذه نسبة متدنية جداً مقارنة بالمجهود الذي يبذله الطبيب وبالتكاليف المرتفعة التي تقع على كاهل الأطباء.
* إنّ الارتفاع في أعداد الأطباء سيخلق جوًا من المنافسة غير العادلة في سوق العمل والأسعار.
* وجود نسبة كبيرة من أطباء الأسنان العاطلين عن العمل أو الذين يعملون في مجالات خارج المهنة.
* دراسة طب الأسنان تتطلب جهداً كبيراً من طلاب الكليات وأعباء مالية مرتفعة يتحملها الأهل تمتد ما بين ٥-٦ سنوات، وإذا ما قارنا الدخل المتوقع مع كل هذه المجهودات والتكاليف المالية فإن قرار الدخول إلى مهنة طب الأسنان يتطلب وقفة حقيقيّة وجادة من قبل خريجي المدارس وذويهم والإطلاع بشكل حقيقي على واقع المهنة الحاليّ ومستقبلها.
* إنّ العدد الحالي للخريجين يجعل تدريب أطباء الامتياز صعباً ويقلل من الجدوى العملية لهذه السنة مما يعني مزيداً من هدر الوقت والجهد.
* يبلغ عدد أطباء الأسنان الجدد خريجي الجامعات المحلية والخارجية حوالي ٥٠٠ طبيب سنوياً مما يعني مضاعفة عدد أطباء الأسنان خلال العشر سنوات القادمة الأمر الذي سيؤدي إلى مفاقمة المشاكل الحالية ويزيد من نسبة البطالة بشكل كبير
إن ازدياد أعداد كليات طب الأسنان وازدياد أعداد الخريجين أدّى إلى ارتفاع نسبة الطلبة في الكليات إلى نسبة الطاقم الأكاديمي مما قد تكون له انعكاسات على مستوى التدريس والتدريب المهني.
بناءً على هذه الحقائق فإنني أوجّه نداءً إلى أعزائنا الطلبة وذويهم بضرورة الاستماع إلى ندائنا في النقابة بتجنب دراسة طب الأسنان .
وأتوجه إلى وزارة التعليم العالي ووزارة العمل بعقد ورشة عمل بالمشاركة مع نقابة أطباء الأسنان لدراسة حاجة السوق الفعلية وضبط عدد الطلاب المقبولين في  الجامعات الوطنية والحد من أعداد الخريجين بما يتناسب مع الحاجة الوطنية، وذلك حفاظاً على المهنة والعمل على تحويل بعض الكليات الوطنية إلى كليات تدرّس التخصصات الطبية والدراسات العليا فقط. كما أناشد الجامعات الوطنية بالأخذ بعين الاعتبار حاجات السوق المحلية واعتماد برامج بناءً على هذه الاحتياجات والحد من أعداد الطلاب في كليات طب الأسنان والاهتمام بمخرجات التعليم الجامعي لما فيه مصلحة الوطن والمواطن.

Powered by Froala Editor

أقلام وأراء

الأحد 27 يوليو 2025 8:38 صباحًا - بتوقيت القدس

حين تُصبح مُعاناة الحيوان أكثر تأثيراً على العالم من "حياة الإنسان"

ربحي دولة

في عالم يُفترض أنه يسيرُ نحو العدالة والإنصاف واحترام الكرامة الإنسانية، تبرزُ مفارقة مؤلمة ومثيرة للدهشة: تُقدَّم أحيانًا حقوق الحيوان على حقوق الإنسان، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بضحايا من العرب أو المسلمين. هذا الواقع لا يظهر فقط في تضارب المعايير الدولية، بل أيضـاً في ردود الفعل الغربية الإعلامية والسياسية، حيث تُقاس المعاناة بموازين مزدوجة، وتُختزل القيم الأخلاقية إلى تفضيل "من" يعاني، لا "كيف" يعاني.
لقد شهدنا عبر السنوات أن انتهاك حقوق الحيوانات في بعض الدول أو من قبل أفراد من ثقافات مُعينة قد يثير سخطاً عالمياً، ويؤدي إلى حملات مقاطعة، واستنكارات على أعلى المستويات. بينما تُنتهك حقوق الإنسان بشكل صارخ، ويُقتل المدنيون الأبرياء، وتُفرض عليهم المجاعات والحصارات، فلا نرى سوى صمتًا دوليًا، أو في أحسن الأحوال "قلقًا" لا يُترجم إلى فعل، فعلى سبيل المثال: عندما يتم تعذيب كلب في أحد البلدان، تنهال التغطيات الإعلامية الغربية، ويتم تنظيم حملات لمحاسبة الفاعلين. لكن عندما يُقتل عشرات الآلاف من الأطفال والنساء في غزة، وتُقصف المدارس والمستشفيات، وتُمنع عن الناس المياه والدواء والغذاء، يكون الرد الدولي باهتاً ، ومشلول الإرادة.
إن ما يحصل في غزة منذ أكثر من عامين ليس مُجرد حرب، بل هو حصار وتجويع وإبادة جماعية ممنهجة. أكثر من 60 ألف شهيد ومصاب، غالبيتهم من المدنيين، ومليونان من البشر يُحاصرون، ويُحرمون من أدنى متطلبات الحياة، في ظل صمت وتواطؤ عالمي. مشاهد الأطفال الهزالَى، والرضع الذين يموتون من الجوع، والشيوخ الذين يُدفنون تحت الأنقاض، لا تحرّك ضمير "العالم المتحضر" كما يتحرك لأجل قطة أو حصان.
وفي قمة المفارقة الأخلاقية، أنتجت دولة الاحتلال فيلمًا وثائقيًا مؤخرًا عن الحمير التي "أنقذها" جنودهم من غزة، بعد أن كانت تُستخدم هناك في نقل الحطب أو المياه، بحسب وصفهم. الفيلم يتحدث بتأثر عن كيفية "إعادة تأهيل" هذه الحيوانات و"الرحمة" التي أظهروها لها. لكن السؤال الجوهري: أين كانت هذه الرحمة عندما قُتل الآلاف من الأطفال؟ وكيف تُمنح الكائنات غير العاقلة تعاطفًا ورعاية، بينما يُجرد الإنسان من كرامته، بل من إنسانيته ؟  ماذا لو كان العكس!
لنفترض، مجرد افتراض، أن العرب أو المسلمdن: قتلوا 60 ألف حيوان في قصف متعمد وجوIعوا مليونين من القطط والكلاب في حصار ظالم أو قصفوا مأوى للحيوانات ودفنوا مئات الكائنات تحت الركام، فهل كان العالم سيصمت؟
بالتأكيد لا. كانت ستنطلق حملات المقاطعة، وتُفرض العقوبات، وتُملأ الشوارع بالمظاهرات، بل وقد يُحال المتهمون إلى محكمة الجنايات الدولية تحت ذريعة "جرائم ضد الحياة الفطرية". لكن عندما يُقتل إنسان مسلم أو عربي؟ نجد العالم "يناقش"، "يتحاور"، وربما يقول: "من حق إسرائيل الدفاع عن نفسها.
الخلل ليس في إنسانيتنا كعرب ومسلمين، بل في الميزان الأخلاقي العالمي الذي يتأرجح بحسب المصالح السياسية والهويات الدينية والثقافية. العدالة يجب أن لا تكون انتقائية، ويجب أن لا تُمنح حقوق الإنسان على أساس الدين أو العرق.
لا أحد يرفض الرفق بالحيوان، بل هو من القيم الإسلامية والإنسانية، ولكن حين تُصبح معاناة الحيوان أكثر تأثيراً على العالم من معاناة الإنسان، فإن علينا أن نراجع الضمير العالمي، ونسأله: هل ما زلتَ حياً؟ أم أنك لا تستيقظ إلا حين يُجرح كلب، ولا تتحرك إلا إذا تألمت قطة!

Powered by Froala Editor

أقلام وأراء

الأحد 27 يوليو 2025 8:37 صباحًا - بتوقيت القدس

زلزال ويتكوف

بهاء رحال

فجأة، وبعد أن كانت التوقعات تسير بقرب التوصل إلى اتفاق، خرج ويتكوف بتصريح مربك للكل، معلنًا وقف التفاوض بشكل غير واضح وغير مفهوم، مفيدًا بأن الجهود المبذولة بدعم الوسطاء قد فشلت في التوصل إلى اتفاق يوقف معاناة الناس في غزة، ثم غاب ويتكوف عن المشهد، وخرجت أقاويل وتحليلات، وتباينت وجهات النظر بين اللوم والعتب، وبين المؤامرة والتخوفات مما هو قادم وينتظر غزة، بيد أن الرئيس الأمريكي قال بأن فشل المفاوضات يعني أن هناك طرقًا أخرى لإعادة المحتجزين في غزة، ومن هذه الطرق قد تحمل المزيد من القصف والجوع والخراب.
لا شك أن نوايا ترامب والولايات المتحدة واضحة، وغير قابلة للتشكيك منذ اليوم الأول، ومنذ ما قبل استلام ترامب لمهامه بداية العام، فهي منحازة بما لا يقبل الشك للاحتلال، وكل ما يُقال من ترهات هو مجرد ذر للرماد في العيون، لكن الصورة واضحة، تتجلّى في المواقف والسياسات والتصريحات الصادرة عن الإدارة الأمريكية، مهما حاول البعض تجميلها ببعض الأكاذيب، وبعض الكلمات التي لا تحمل معها مواقف جادة.
تصريحات ويتكوف تعبر عن ارتهان واضح وفاضح لمواقف نتنياهو وحكومته، وهي تأتي لتتكامل مع رغبات حكومة الاحتلال التي تسعى لاتساع مخطط التجويع والإبادة بهدف التهجير، وهذا ما أعلنوا عنه مرارًا وتكرارًا.
لقد جاءت تصريحات ويتكوف في الوقت الذي كانت تعلق الآمال باقتراب وقف المقتلة، وإنهاء الحصار وإدخال المساعدات الغذائية والدوائية للناس المجوعين في غزة، إلا أن تلك الآمال سرعان ما تراجعت، وفي لحظة صار الحديث عن الاتفاق أمرًا بعيد المنال.
الناس في غزة تموت جوعًا، أيها العالم الحرّ، هل شاهدتم الصورة؟ وهل رأيتم الأجساد وهي تذوب وتموت؟ أراكم تسمعون وتصمون آذانكم، وأسمعكم تتنافخون خجلًا من هول ما تنقله الصورة. ثم أجدكم تلومون ضعفكم وعجزكم بالتخوين والتشكيك واتهام الآخرين، وكأنكم بذلك تتبرأون وتبرّئون أنفسكم، فترتاح ضمائركم بلوم الآخرين، ولو كنتم متقاعسين.
معادلة صعبة، فبعض الفلسطينيين يريدون أن تكون الشعوب فلسطينية أكثر منهم، فترى البعض الذي يعيش في أمريكا أو أوروبا، وحتى الصين، يلوم أهل مصر والأردن. وإذا سألته: لماذا طيلة عامين لم تأتِ ولم تقتحم الحدود، ولم ترسل رغيف خبز؟ ستجد الإجابة ذاتها: "لا يسمحون لي". وبغرابة تجيبه: إن كانوا لا يسمحون لك، فهل تراهم يسمحون لغيرك؟
تسمع في أفواه البعض سخف الكلام، وفيه من الحماقة ما يكفي لإغراق الشرق الأوسط بمزيد من اللهو والخطابة والشعارات، التي صارت نهجًا بذيئًا في ظل ما يحدث في غزة، وما يعيشه الناس من معاناة وقهر وموت وظلم، وهي واحدة من أسباب الفرقة والتمزق والانقسام، فلماذا لا نكون صريحين وواضحين؟ ولماذا نطالب الآخرين بما لا نفعله نحن.

Powered by Froala Editor

أقلام وأراء

الأحد 27 يوليو 2025 8:36 صباحًا - بتوقيت القدس

الضمّ: إسرائيل تكرّس مشروعها الكولونيالي وتفرض دولة فصل عنصري

د. دلال صائب عريقات

في خطوة لم تعد صادمة بقدر ما هي كاشفة، صوّت الكنيست الإسرائيلي على مشروع قانون يقضي بضمّ الضفة الغربية، في انتهاك فاضح لكل المواثيق الدولية، وكل ما تبقى من وعود ما سُمّيت بـ"عملية السلام". هذه الخطوة، وإن كانت جديدة في الشكل، إلا أنها استمرار مباشر لمشروع استيطاني كولونيالي لم يتوقف منذ النكبة، يستهدف بشكل ممنهج حرمان الشعب الفلسطيني من أي شكل من أشكال السيادة الحقيقية.
إنّ هذا التصويت ليس مجرد إجراء تشريعي، بل هو تتويج لمنظومة استعمارية إحلالية تسعى إلى تكريس واقع الدولة الواحدة، ولكن ليس الدولة الديمقراطية التي تساوي بين المواطنين، بل دولة يهودية عنصرية تُبنى على مبدأ تفوّق قومي وديني، وتُقصي ملايين الفلسطينيين من حقوقهم السياسية والمدنية والإنسانية، لا وبل تقصي كل من هو غير يهودي حسب ما جاء في قانون القومية اليهودي لعام ٢٠١٨ والذي منح حقوق المواطنة الكاملة فقط لليهود من المواطنين ما يوكد عنصرية هوية دولة الاحتلال.
في ظل حرب الإبادة الجارية في غزة، وفي وقت تتعرض فيه مناطق الضفة الغربية لحملات اقتحام واعتقال ومصادرة أراضٍ، تصرّ إسرائيل على أن تمضي في مشروعها دون تردد أو خجل، ضاربة بعرض الحائط ليس فقط حقوق الفلسطينيين، بل أيضاً كل تصريحات ومواقف المجتمع الدولي، بما فيها تلك التي صدرت عن الدول الموقّعة على اتفاقيات "إبراهيم".
لقد تغنّت بعض الأنظمة العربية بوقف "ضم الضفة" كإنجاز دبلوماسي مهد لاتفاقات التطبيع، لكن ها هي إسرائيل، بعد سنوات قليلة فقط، تمضي علناً في ما كانت تفعله على الأرض منذ عقود: ضمّ زاحف، استيطان متسارع، وتشريعات تكرّس واقع الأبارتهايد. وهنا، لا بد من مواجهة حقيقة أن ما نشهده اليوم هو تفكك كامل لأوهام "حل الدولتين"، وظهور صورة صارخة لدولة واحدة بحكم الأمر الواقع، لكن وفق تعريفات نظام استعمار استيطاني يفصل السكان على أساس الهوية، ويمنح الحقوق الكاملة فقط لليهود، بينما يُبقي الفلسطينيين تحت منظومة حكم عسكري، إداري، وقانوني تمييزي.
الضمّ ليس قانوناً فحسب، بل هو رؤية أيديولوجية، وسلوك ميداني، واستراتيجية صريحة لإغلاق الباب أمام أي أفق لتقرير المصير الفلسطيني. هو إعلان أن هذه الأرض لليهود فقط، وأن الفلسطينيين، بأفضل الأحوال، مجرد مقيمين تحت السيطرة الإسرائيلية دون أي حقوق سياسية حقيقية.
أمام هذا الواقع، فإن استمرار بعض الأنظمة في التمسك بوهم "السلام مقابل وقف الضم" بعد أن تم الضم فعلاً، يطرح أسئلة أخلاقية وسياسية جوهرية. إن ما يجري يتطلب من العالم الاعتراف بحقيقة المشروع الإسرائيلي كما هو: نظام فصل عنصري وكولونيالية القرن الحادي والعشرين. وبدلاً من دعم حلول شكلية تُبقي على النظام القائم، لا بد من دعم نضال الفلسطينيين من أجل الحرية، العدالة، والمساواة.
ففي النهاية، لا سلام حقيقياً يمكن أن يُبنى على نظام هيمنة، ولا استقرار يمكن أن يولد من رحم الاستعمار الذي يطبق سياسة "فرق تسد" التي تجسد الانقسام الفلسطيني واستمرار فصل غزة عن الضفة للقضاء على أي حق أو أمل في تقرير المصير للشعب الفلسطيني.

Powered by Froala Editor

فلسطين

الأحد 27 يوليو 2025 8:34 صباحًا - بتوقيت القدس

اعتراف فرنسا المرتقب.. تحوّل نوعي لصالح القضية الفلسطينية

رام الله - خاص بـ"القدس" دوت كوم

د. دلال عريقات: إسرائيل تدرك أهمية الاعتراف الفرنسي كونه يصدر عن دولة أوروبية كبرى وعضو دائم في مجلس الأمن ما يمنحه ثقلاً مختلفاً
د. أحمد رفيق عوض:  خطوة  فرنسا تاريخية لأول دولة من "مجموعة السبع" تقدم على ذلك ونقلة نوعية في المشهد الدولي المرتبط بالقضية الفلسطينية
د. حسن أيوب: الأولوية الفلسطينية في هذه المرحلة ليست مجرد الاعتراف السياسي بل الدفاع عن حق تقرير المصير ومواجهة الاحتلال المتواصل
د. إيريني سعيد: الأولوية يجب أن تكون إنهاء الحرب وتوحيد الفصائل بما يمهّد لبناء دولة قابلة للحياة يمكن للمجتمع الدولي التعامل معها رسمياً
د. حسين الديك: الاعتراف الفرنسي تطور سياسي واستراتيجي غير مسبوق وضربة دبلوماسية لإسرائيل ويشكل "صفعة حقيقية" لنتنياهو وترمب
د. عمرو حسين: الاعتراف ليس مجرد خطوة رمزية وسيكسر حاجزاً نفسياً وسياسياً مهماً وقد يدفع دولاً أوروبية أخرى إلى اتخاذ مواقف مماثلة
 
في خطوة يُنظر إليها على نطاق واسع باعتبارها تحوّلاً نوعياً في المواقف الأوروبية تجاه القضية الفلسطينية، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن نية بلاده الاعتراف رسمياً بدولة فلسطين خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول/سبتمبر المقبل، حيث يشكل ذلك نقطة تحول مهمة في الموازين لصالح القضية الفلسطينية.
ويرى كتاب ومحللون سياسيون ومختصون وأساتذة جامعات في أحاديث منفصلة مع "القدس"، أن هذا الإعلان يمثل لحظة سياسية فارقة، نظراً لكون فرنسا دولة أوروبية كبرى وعضواً دائماً في مجلس الأمن، ما يضفي على هذه الخطوة ثقلاً دبلوماسياً غير مسبوق، ويدفع نحو إعادة تشكيل المقاربة الدولية إزاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
ويشير الكتاب والمحللون والمختصون وأساتذة الجامعات إلى أن الإعلان الفرنسي يأتي في وقت تتآكل فيه مصداقية حل الدولتين بفعل السياسات الإسرائيلية التوسعية، وهو ما يمنح الاعتراف الفرنسي بعداً سيادياً وأخلاقياً في ظل تصاعد جرائم الاحتلال الإسرائيلي في غزة.
ويلفتون إلى أنه يُنظر إلى هذا التوجه الفرنسي كجزء من تحوّلات أوسع في المزاج الأوروبي، قد تفتح الباب أمام دول أخرى، أبرزها بريطانيا وألمانيا، للحاق بركب الاعتراف، ما يشكّل تياراً دولياً متنامياً لا يمكن تجاهله.
ويوضح الكتاب والمحللون والمختصون وأساتذة الجامعات أن إسرائيل تسعى إلى عرقلة هذه الخطوة عبر ضغوط سياسية ودبلوماسية مكثفة، لكن الأوساط الفلسطينية والدولية تنظر إلى الاعتراف المرتقب كفرصة استراتيجية لإعادة إحياء المسار السياسي، وكسْر احتكار الولايات المتحدة للوساطة، وتحريك ملف الدولة الفلسطينية على أساس القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

خطوة سياسية ودبلوماسية بالغة الأهمية

تقول أستاذة الدبلوماسية وحل الصراعات في الجامعة العربية الأمريكية، د. دلال عريقات، إن إعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن نية بلاده الاعتراف بدولة فلسطين في أيلول المقبل يُعد خطوة سياسية ودبلوماسية بالغة الأهمية، تحمل في طياتها دلالات عميقة على المستويين الأوروبي والدولي.
وتوضح عريقات أن هذا الإعلان يأتي في لحظة تشهد تآكل ما تبقى من مصداقية حل الدولتين، نتيجة السياسات الإسرائيلية الأحادية، واستمرار الاحتلال والتوسع الاستيطاني.
وتشير عريقات إلى أن الخطوة الفرنسية تعكس رغبة حقيقية – ربما تتسع لاحقاً لتشمل مواقف أوروبية أخرى – في إعادة التوازن إلى المقاربة الدولية تجاه القضية الفلسطينية، وإحياء مرجعيات القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة كأساس للحل.
وتشدد عريقات على أن ما يُضفي على المبادرة الفرنسية السعودية طابعاً سياسياً وأخلاقياً في آن واحد، هو توقيتها المتزامن مع تصاعد الجرائم الإسرائيلية في غزة والانقسام الدولي حيال العدوان، ما يجعلها خطوة سيادية لتصحيح الخلل التاريخي في التعامل مع الحقوق الفلسطينية، وإعادة الاعتبار لفلسطين في الأجندة الدولية.

إسرائيل تدرك أهمية الاعتراف الفرنسي

وتوضح عريقات أن الرد الإسرائيلي متوقع، وهو بدأ فعلياً من خلال التصريحات المنددة والضغوط الدبلوماسية الهادفة إلى ثني فرنسا عن قرارها، بل واستغلال الإعلان كمبرر لمصادرة مزيد من الأراضي وتوسيع المستوطنات.
وتؤكد عريقات أن إسرائيل تدرك أهمية الاعتراف الفرنسي، كونه يصدر عن دولة أوروبية كبرى وعضو دائم في مجلس الأمن، ما يمنحه ثقلاً سياسياً مختلفاً عن اعترافات سابقة.
وتعتبر عريقات أن هذه الخطوة قد تشكّل حافزاً لدول أخرى، وعلى رأسها المملكة المتحدة، للمضي في نفس المسار.
وتشدد عريقات على أن نجاح هذه الدينامية الدبلوماسية مرهون بتوحيد الموقف الفلسطيني وتفعيل أدوات سياسية ودبلوماسية أكثر مهنية وتنسيقاً على المستوى الدولي، بما يتجاوز احتكار الوسيط الأمريكي، ويُعيد الاعتبار للشرعية الدولية.


اعتراف دولي بصبر وتضحيات الشعب الفلسطيني

من جانبه، يقول الكاتب والمحلل السياسي د. أحمد رفيق عوض إن إعلان فرنسا نيتها الاعتراف بدولة فلسطين يمثّل خطوة مفصلية وتاريخية، ليس فقط بسبب وزن فرنسا السياسي والدولي، بل لأنها أول دولة من دول مجموعة السبع الكبرى تقدم على هذه الخطوة، ما يجعلها نقلة نوعية في المشهد الدولي المرتبط بالقضية الفلسطينية.
ويوضح عوض أن هذا الاعتراف يُعد بمثابة رد حاسم على كل ما سعت إسرائيل لتحقيقه خلال العقود الماضية من محاولات تفكيك الهوية الوطنية الفلسطينية وإنكار الحق في الدولة، مشيراً إلى أن خطوة باريس تؤكد انهيار تلك السياسات الإسرائيلية، وتمثل اعترافاً دولياً بصبر وتضحيات الشعب الفلسطيني ودمائه ومعاناته الممتدة.
ويشدد عوض على أن فرنسا ليست دولة عادية، بل قوة نووية وعضو دائم في مجلس الأمن ودولة استعمارية سابقة، ما يجعل لاعترافها أبعاداً وجدانية وقانونية وسياسية عميقة.
 ويعتبر عوض أن هذه الخطوة تمنح الفلسطينيين دفعة هائلة للحضور الدولي، وتُشكل ضمانة بأن ميلاد الدولة الفلسطينية أصبح أمراً لا يمكن التراجع عنه، بصرف النظر عن طول المسار أو تعقيداته.

مقدّمة لاعترافات دولية أوسع

ويشير عوض إلى أن الاعتراف الفرنسي يمكن أن يتحوّل إلى مقدّمة لاعترافات دولية أوسع، من دول كبرى مثل بريطانيا وألمانيا وكندا، ما يعني ولادة تيار سياسي عالمي داعم لفلسطين لا تستطيع إسرائيل ولا حتى الولايات المتحدة وقفه.
ويشدد عوض على أن الغضب الإسرائيلي والأمريكي من التصريحات الفرنسية يعكس إدراكهم لخطورة هذا التحوّل، مؤكداً أن فرنسا لا تقدم على هذه الخطوة فقط بدافع التضامن، بل أيضاً لأسباب داخلية تتعلق بوجود جالية عربية وإسلامية كبيرة، وتسعى باريس إلى تهدئتها ودمجها سياسياً واجتماعياً.
ويعتقد عوض أن الاعتراف الفرنسي ليس فقط انسجاماً مع القيم التي تتبناها باريس كبلد للحريات وحقوق الإنسان، بل أيضاً خطوة تفتح الباب على مصراعيه أمام دول أخرى للاعتراف بدولة فلسطين، مما يُعزز التحرك الدولي لكسر احتكار الرواية الإسرائيلية.


الإعلان الفرنسي لا ينبغي أن يُعطى أكثر من حجمه

بدوره، يوضح الكاتب والمحلل السياسي وأستاذ العلوم السياسية د. حسن أيوب أن إعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن نية بلاده الاعتراف بدولة فلسطين، رغم أهميته الرمزية والسياسية الظاهرية، لا ينبغي أن يُعطى أكثر من حجمه، ولا يمكن اعتباره تحوّلاً مبدئياً أو عملياً في الموقف الفرنسي من القضية الفلسطينية.
ويوضح أيوب أن هذا الإعلان يعكس – إلى حد ما – تحولات في المزاج الدولي، لكنه لا يصدر عن موقف مبدئي حقيقي، مشيراً إلى أن فرنسا تحتفظ بعلاقات وثيقة واستراتيجية مع إسرائيل، وفي الوقت ذاته تُظهر مواقف متناقضة فيما يتعلق بالتضامن مع الشعب الفلسطيني، خصوصاً على المستوى الداخلي، مما يثير تساؤلات حول مدى جدية هذا التوجّه.
ويعتبر أيوب أن الأولوية الفلسطينية في هذه المرحلة الحساسة ليست مجرد الاعتراف السياسي، بل الدفاع عن حق تقرير المصير ومواجهة الاحتلال الاستعماري المتواصل، داعياً إلى التركيز على أدوات ردع فاعلة بحق إسرائيل، على رأسها فرض العقوبات الدولية عليها لوقف جرائم الحرب في غزة، وعمليات التهجير القسري والاستيطان في الضفة الغربية.
وينتقد أيوب الموقف الفرنسي، قائلاً إن باريس، إلى جانب ألمانيا ودول أوروبية أخرى، تتهرّب من اتخاذ مواقف حقيقية عبر الاختباء وراء مؤسسات الاتحاد الأوروبي، رغم إدراكها المسبق بأن قانون الإجماع داخل الاتحاد يعرقل أي خطوة جدية ضد إسرائيل.

تناقض فرنسي وتردد سياسي

ويتطرق أيوب إلى ما أسماه "التناقض الفرنسي"، مشيراً إلى أن فرنسا كانت قد طرحت في السابق عقد مؤتمر دولي للسلام بقيادتها إلى جانب السعودية، لكنها تراجعت عن المبادرة، ما يعكس تردداً سياسياً وانعدام الإرادة في المواجهة.
ويؤكد أيوب أن تصريحات ماكرون حول دولة فلسطينية "منزوعة السلاح" تُشكل ظلماً تاريخياً للشعب الفلسطيني، ونسفاً لحقه المشروع في الدفاع عن النفس.
ويعتبر أيوب أن إسرائيل لا تريد أصلاً أي شكل من أشكال الدولة الفلسطينية، بل تسعى إلى محو الكيانية الفلسطينية برمتها، وهو ما يتجلى في التصويت التمهيدي الأخير في الكنيست الإسرائيلي تمهيدا لمشروع قانون حول فرض السيادة على الضفة الغربية، وما سبق ذلك بسنوات في قانون "القومية" الذي يحصر حق تقرير المصير بالشعب اليهودي فقط.
ويشدد أيوب على أن الترويج للاعتراف الفرنسي كمنجز كبير يُشكل انحرافاً عن الأولويات الوطنية، ويخدم الخطاب الإسرائيلي الذي يسعى لتجريد الفلسطينيين من حقوقهم الأساسية، كونه يتناقض مع التوجهات الرسمية الفعلية، وخلوه من وضوح الاعتراف بالدولة الفلسطينية.
وبحسب أيوب، فإن الترحيب الرسمي الفلسطيني وغيرها من التصريحات التي ترحب، بهذا التصريح فيه خلط واضح بين ما هو رمزي وما هو عملي، ويمسّ بجوهر النضال الفلسطيني القائم على استعادة الحقوق لا القبول بالفتات السياسي.
ويؤكد أيوب أن إسرائيل، رغم إدراكها لضعف الأثر العملي لهذا الاعتراف الفرنسي بالدولة الفلسطينية، إلا أنها تقف ضده بشراسة لمنع أي تحوّل – ولو رمزي – يمكن أن يُبنى عليه لاحقاً.
ويؤكد أيوب أن الرد الحقيقي يجب أن يكون بتكثيف الضغوط السياسية والشعبية على القوى الكبرى لاتخاذ خطوات ملموسة تضمن حقوق الفلسطينيين، لا الاكتفاء بإعلانات لا تغير شيئاً في الواقع القائم تحت الاحتلال.


تحولات أوروبية وخطوة تمهد لتحركات مشابهة

من جهتها، ترى الأكاديمية والمحللة السياسية المصرية، د. إيريني سعيد، أن التحولات الأوروبية تجاه القضية الفلسطينية باتت أكثر وضوحاً، خاصة مع تصاعد الحديث عن توجه فرنسا للاعتراف بالدولة الفلسطينية، وهي الخطوة التي أعلن عنها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وقد تُمهّد لتحركات مشابهة من قبل دول أوروبية أخرى وتحالفات دولية فاعلة.
وتتساءل سعيد عما إذا كان الاعتراف الفرنسي المنتظر سيأخذ طابعاً صريحاً، يُفضي إلى إقامة علاقات دبلوماسية ودعم سياسي واقتصادي وربما عسكري، أم أنه مجرد اعتراف رمزي يهدف إلى ممارسة ضغوط سياسية على إسرائيل لدفعها نحو تسوية الصراع.
وتلفت سعيد إلى أن "الاعتراف بإقامة دولة لا يتم بمجرد إعلان سياسي، بل يستدعي استكمال مكونات الدولة، من حدود برية وبحرية وجوية، إلى شعب مستقر وممثل، ثم يأتي بعدها الاعتراف الدولي وإقامة العلاقات السياسية والدبلوماسية وتوقيع اتفاقيات، من بينها اتفاقيات دفاع مشترك إن وجدت".
وترى سعيد أن الأولوية الراهنة بالنسبة للفلسطينيين يجب أن تكون إنهاء الحرب على قطاع غزة، والعمل على توحيد الفصائل الفلسطينية تحت مظلة سياسية مستقرة، ما يمهّد لبناء دولة فلسطينية قابلة للحياة يمكن للمجتمع الدولي التعامل معها رسمياً.

التمهيد لتأسيس واقع سياسي جديد

وتعتبر سعيد أن التحرك الفرنسي يأتي في هذا السياق التمهيدي نحو التأسيس لواقع سياسي جديد.
وتؤكد سعيد أن هذه الخطوة لا تحظى بأي قبول من الجانب الأمريكي أو الإسرائيلي، إذ قوبلت بتجاهل واستخفاف، في ظل استمرار التحالف العسكري الوثيق بين واشنطن وتل أبيب من جهة، وباريس من جهة أخرى.
لكن في المقابل، ترى سعيد أن هذا الموقف الفرنسي يمثل تطوراً مهماً في النظرة الدولية لإسرائيل، خاصة بعد أن فقدت قدرتها على التلاعب بخطاب الدفاع عن النفس، في مقابل تصاعد صور الجرائم والانتهاكات، ما ساهم في تعرية ممارساتها أمام الرأي العام العالمي.
وتقول سعيد: "إن الخطوة الفرنسية – وإن كانت رمزية حتى الآن – تشكّل مؤشراً إيجابياً نحو تهيئة الأوضاع لإقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية".

تطور سياسي واستراتيجي غير مسبوق

الكاتب والمحلل السياسي والمختص في الشأن الأمريكي والعلاقات الدولية، د. حسين الديك، يقول إن إعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن نية بلاده الاعتراف بدولة فلسطين خلال اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول المقبل يُمثل تطوراً سياسياً واستراتيجياً غير مسبوق، يُغيّر من ملامح التوازنات الدولية في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية.
ويوضح الديك أن فرنسا ستكون أول دولة من مجموعة السبع الصناعية الكبرى تعترف رسمياً بدولة فلسطين، وهي خطوة ذات وزن سياسي كبير بالنظر إلى عضوية فرنسا الدائمة في مجلس الأمن، وقيمتها الاقتصادية والسياسية على الساحة الدولية.
ويشير الديك إلى أن هذا القرار يفتح المجال لتشكل غالبية داخل مجلس الأمن من الدول الدائمة العضوية التي تعترف بدولة فلسطين، إلى جانب روسيا والصين، وهو ما يشكّل قوة دبلوماسية ضاغطة لا يمكن تجاهلها.
ويلفت الديك إلى أن هذا الإعلان الفرنسي يُعد مؤشراً على تحول داخلي أيضاً، إذ تواجه باريس ضغوطاً من الجالية العربية والإسلامية لديها، وترغب في تهدئة هذه الأوساط ودمجها سياسياً واجتماعياً، موضحاً أن اعترافها بالدولة الفلسطينية يعكس رغبة في استعادة توازنها الأخلاقي والدولي بعد سنوات من التراجع في ملفات الشرق الأوسط.

إرادة فرنسية جدّية مدعومة شعبياً وبرلمانياً

ويحذر الديك من رد الفعل الإسرائيلي الغاضب، مشيراً إلى أن تل أبيب، إلى جانب واشنطن، ستسعيان لممارسة ضغوط كبيرة على الحكومة الفرنسية لثنيها عن تنفيذ الاعتراف.
إلا أن الديك يؤكد وجود إرادة سياسية فرنسية جدّية، مدعومة شعبياً وبرلمانياً، من الجمعية الوطنية الفرنسية والحكومة والرئاسة، وهي عوامل تجعل الموقف الفرنسي متماسكاً.
ويوضح الديك أن رسالة الرئيس محمود عباس التي أُرسلت مؤخراً من القيادة الفلسطينية إلى الرئيس الفرنسي وولي العهد السعودي، والتي تتضمن التزاماً بإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية قبل نهاية العام، لعبت دوراً في تنسيق هذا الموقف الفرنسي، الذي جاء أيضاً كردّ معنوي على تعهدات فلسطينية تؤكد الجدية والمسؤولية السياسية.
ويبيّن الديك أن اعتراف فرنسا سيحفّز دولاً غربية كبرى أخرى على السير في الاتجاه ذاته، وعلى رأسها بريطانيا التي تواجه ضغوطاً داخلية مماثلة، إضافة إلى دول مثل البرتغال، وبلجيكا، وهولندا، ولوكسمبورغ، والدنمارك.

إسرائيل سترد بخطوات أحادية الجانب

أما بالنسبة لدول وسط أوروبا، مثل ألمانيا والنمسا وإيطاليا، فيعتبر الديك أنه من المستبعد أن تنضم إلى هذا التيار حالياً بسبب هيمنة اليمين الشعبوي، والحساسية التاريخية الخاصة بالقضية الفلسطينية.
ويشدد الديك على أن هذا التحول الفرنسي يُعد ضربة دبلوماسية لإسرائيل، التي تعتبر فرنسا من أبرز من مكّنها من التسلح النووي بعد النكبة، كما أن هذا الاعتراف يشكل "صفعة حقيقية" لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحليفه الأمريكي دونالد ترمب.
ويتوقّع الديك أن ترد إسرائيل على هذا الإعلان بخطوات أحادية الجانب، من ضمنها تسريع الاستيطان، ومصادرة الأراضي، وضم مناطق من الضفة الغربية، خاصة المناطق المصنفة "ج"، مستندة إلى الدعم داخل الكنيست الإسرائيلي الذي صوّت 71 نائباً فيه لصالح ضم الضفة.
 ويرجّح الديك أن تلجأ إسرائيل إلى فرض عقوبات جديدة على السلطة الفلسطينية، من ضمنها حجز أموال المقاصة، وتشديد الحصار والحواجز في الضفة الغربية.
ويعتبر الديك الاعتراف الفرنسي يشكّل بوصلة جديدة للمجتمع الدولي تجاه الحق الفلسطيني، وقد يؤدي إلى تحولات جوهرية في السياسة الأوروبية والعالمية، باتجاه الاعتراف بدولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

مجازر الاحتلال عبء أخلاقي وسياسي على عواصم أوروبا

بدوره، يعتبر الكاتب والمحلل السياسي المصري، والباحث في العلاقات الدولية والاستراتيجيات، د. عمرو حسين، أن إعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نيته الاعتراف بدولة فلسطين في أيلول المقبل لا يُعد مجرد خطوة رمزية أو بروتوكولية، بل يمثل تحركاً سياسياً واستراتيجياً عميقاً يُعبّر عن تحوّل في المزاج الأوروبي تجاه العدوان الإسرائيلي المتواصل، وخاصة بعد تصاعد المجازر المرتكبة في قطاع غزة.
ويقول حسين، إن المجازر بحق المدنيين الفلسطينيين شكّلت عبئاً أخلاقياً وسياسياً متزايداً على العواصم الأوروبية، ودفع عدداً من الدول إلى إعادة النظر في مواقفها التقليدية، في ظل انكشاف الدور الأمريكي الذي لم يعد يُقنع الكثيرين بخطابه كـ"وسيط نزيه"، بعد أن بات انحيازه للسياسات الإسرائيلية واضحاً وفجاً.
ويوضح حسين أن باريس تسعى من خلال هذا الاعتراف إلى استعادة نفوذها الدولي، خصوصاً بعد تراجع دورها في ملفات إقليمية في الشرق الأوسط وأفريقيا.
ويؤكد حسين أن الاعتراف بدولة فلسطين يعيد لفرنسا مكانتها كدولة راعية للقانون الدولي وفاعلة في القضايا الإنسانية.
ويرى حسين أن الخطوة المرتقبة تحمل رسالة سياسية حازمة إلى إسرائيل بأن استمرار الاحتلال والاستيطان والعدوان لن يمر دون تكلفة، وأن أوروبا بدأت تتملص من الابتزاز السياسي الذي تمارسه تل أبيب منذ سنوات.

تل أبيب غاضبة جداً من التوجه الفرنسي

وحول الرد الإسرائيلي، يوضح حسين أن تل أبيب عبّرت عن غضبها الشديد، واعتبرت أي اعتراف بفلسطين بمثابة "مكافأة للإرهاب"، في محاولة لنزع الشرعية عن الحقوق الفلسطينية، ومن المتوقع أن تمارس ضغوطاً دبلوماسية مكثفة لمنع تنفيذ القرار الفرنسي.
ويشير حسين إلى أن تنفيذ الاعتراف سيكسر حاجزاً نفسياً وسياسياً مهماً، وقد يدفع دولاً أوروبية أخرى إلى اتخاذ مواقف مماثلة، خصوصاً تلك التي كانت مترددة، لكنها باتت ترى في دعم الحق الفلسطيني تعزيزاً لمكانتها الأخلاقية والدبلوماسية.
ويعتقد حسين أن اعتراف فرنسا، إذا تحقق، سيكون تطوراً نوعياً مؤثراً داخل الاتحاد الأوروبي، وقد يشكّل بداية لتحول في معادلة الصراع، داعياً إلى ضرورة استثمار هذه اللحظة سياسياً ودبلوماسياً على الساحتين العربية والدولية.





Powered by Froala Editor

أقلام وأراء

الأحد 27 يوليو 2025 8:32 صباحًا - بتوقيت القدس

ترمب.. الداء والدواء!

د. ابراهيم ملحم

رئيس التحرير

كما لو أنه بات قدراً لنا، نناشده بالتدخل إذا اختنقنا، ونُشبعه شتماً على المنابر والشاشات إذا اختلفنا وأغضبتنا تصريحاته الهوجاء.
لقد عوّدنا قطب العقارات على المفاجآت، والتصريحات التي تحمل الشيء ونقيضه؛ فقد وعدنا بقرب انطفاء النار في غزة وأوكرانيا وسوريا، وإعادة المياه إلى مجاريها بين مصر وإثيوبيا، بيد أننا، مع كل مناشدة له لتخفيف أوجاعنا وطمأنة قلوبنا، نجده يفتح مشاريع جديدة للدمار، فبينما يعلن عن وحدة الأراضي السورية، نراه يضيء الإشارة الخضراء لنتنياهو ليرسم خطوطه الجديدة على الأراضي المسلوبة، فيجلب السوريين إلى مفاوضاتٍ برسم الإجبار، يقايضهم فيها على سلامتهم مقابل التفريط بأرضهم.
أينما يمّمت وجهك على وجه البسيطة تجد آثاره أمام عينيك، أزمات اقتصادية، واختناقات مرورية، وحروباً تكاد تكون كونية، ومجاعات كارثية، وانزياحات جغرافية وديموغرافية، بسبب تسرّعه وانفعاله، وخفّة سياساته، ونظرته إلى العالم كما لو أنه كعكةٌ يملكها وحده، ومن يقضم منها قضمة كأنه سطا على ماله، وسحب من رصيده.
في غزة، أقام ترمب على شاطئ "الريفييرا" الموعودة مركزاً لإطعام الطعام كـ"صدقة جارية" باسم أمريكا، ليكتشف من يذهب إليه أنه مصيدة بيافطة إنسانية مخادعة، ومن يسعى إليها مدفوعاً بوجع المسغبة عليه أن يكتب وصيته ويودّع أهله.
لا مهرب من ترمب إلا إليه، نفاوضه ونحن نعرف كذبه وخداعه، نطلب ضماناته ونعلم أنه ينكث بوعوده، ويتهرب من التزاماته، يمارس السياسة مثل حاوٍ بارعٍ يتقن اللعب على رؤوس الثعابين، يتوعّد الأطفال بالموت في غزة، ويطفئ النار بالبنزين…
 إنه زمن ترمب!

Powered by Froala Editor

فلسطين

السّبت 26 يوليو 2025 10:23 مساءً - بتوقيت القدس

"التربية": نتائج الثانوية العامة غدا الساعة التاسعة صباحا

رام الله - "القدس" دوت كوم

 أعلنت وزارة التربية والتعليم العالي مساء اليوم السبت، أن نتائج امتحانات الثانوية العامة- الدورة الأولى، ستعلن يوم غد الأحد عند الساعة التاسعة صباحا، لطلبة الضفة الغربية وقطاع غزة.

يذكر أن نحو 46 ألفا من الطلبة في الضفة الغربية، ونحو ألفين من طلبة قطاع غزة الموجودين خارج فلسطين تقدموا للامتحانات، فيما حرم الطلبة داخل القطاع من التقدم للامتحانات للعام الثاني على التوالي، نتيجة استمرار حرب الإبادة التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وتوزع الطلبة على الفروع كالآتي: 28 ألفا في الفرع الأدبي، و14 ألفا في الفرع العلمي، وما تبقى على الفروع الأخرى.

فلسطين

السّبت 26 يوليو 2025 10:15 مساءً - بتوقيت القدس

4 قتلى باستهداف القسام ناقلات جند في خان يونس

غزة - "القدس" دوت كوم

قالت مواقع إسرائيلية إن هناك "حدثا أمنيا صعبا" يجري الآن في قطاع غزة.

وذكرت المواقع أن قتلى وجرحى إسرائيليين سقطوا في انفجار عبوة ناسفة استهدفت قوة عسكرية في القطاع.

وأشارت إلى أن الحدث الصعب وقع في خان يونس، حيث خرج مسلحون من نفق وثبتوا عبوة ناسفة على ناقلة جند ثم انسحبوا.

وأعلنت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) أنها استهدفت ناقلتي جند إسرائيليتين بعبوتين داخل قمرتي القيادة.

وأشارت إلى أنه بعد احتراق ناقلتي الجند استهدفت ناقلة ثالثة بقذيفة الياسين 105، ورصدت قيام حفار عسكري بدفن الناقلات المحترقة لإخماد النيران وهبوط مروحيات للإجلاء.

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن العملية أسفرت حتى اللحظة عن مقتل 4 جنود.

عربي ودولي

السّبت 26 يوليو 2025 9:41 مساءً - بتوقيت القدس

الجزائر تسحب امتيازات دبلوماسية من السفارة الفرنسية

الشرق الأوسط

قررت الجزائر، اليوم السبت، سحب كل بطاقات امتياز الدخول إلى الموانىء والمطارات الجزائرية، التي كانت ممنوحة لسفارة فرنسا في الجزائر، وذلك في إطار التطبيق الصارم لمبدأ المعاملة بالمثل، في تصعيد دبلوماسي جديد.


وحسب بيان «الخارجية» الجزائرية فقد «جاء هذا القرار عقب استدعاء القائم بأعمال سفارة فرنسا بالجزائر، اليوم مجدداً، للاحتجاج على استمرار العراقيل التي تواجهها سفارة الجزائر في باريس، بشأن إيصال واستلام الحقائب الدبلوماسية، في انتهاك واضح للاتفاقيات الدولية الملزمة للحكومة الفرنسية».

وأضاف البيان «أن هذه العراقيل، التي كانت مقتصرة في البداية على سفارة الجزائر بباريس، امتدت لتشمل المراكز القنصلية الجزائرية في فرنسا، رغم تعهد وزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية بإعادة النظر في هذا الإجراء».