عربي ودولي

الإثنين 08 ديسمبر 2025 10:33 صباحًا - بتوقيت القدس

احتفالات في سوريا بمناسبة الذكرى الأولى لسقوط نظام الأسد

تشهد عدة محافظات سورية، يوم الاثنين، فعاليات عسكرية احتفالا بالذكرى السنوية الأولى لسقوط نظام بشار الأسد.

أفادت مصادر محلية أن وزارة الدفاع السورية نظمت عرضا عسكريا على أوتستراد المزة في دمشق احتفالا بهذه المناسبة.

سيبدأ العرض من أوتستراد المزة وينتهي في ساحة الأمويين، مع وجود عرض آخر لقوات الدفاع في مدينة دوما بريف دمشق.

كما تم تجهيز رتل عسكري للاحتفال في شوارع مدينة حلب، بالإضافة إلى التحضيرات لفعالية مشابهة في مدينة إدلب.

في صباح يوم الاثنين، أقيمت تكبيرات النصر في مساجد سوريا، تزامنا مع هذه الذكرى، حيث ألقى الرئيس أحمد الشرع كلمة بعد صلاة الفجر في المسجد الأموي.

يعتبر السوريون أن الإطاحة بنظام الأسد في 8 ديسمبر 2024 تمثل نهاية لعقد من القمع والانتهاكات ضد المدنيين خلال سنوات الثورة.

عربي ودولي

الإثنين 08 ديسمبر 2025 10:33 صباحًا - بتوقيت القدس

الأمم المتحدة تحذر من تراجع التمويل الإنساني وتأثيره على ملايين المحتاجين

نددت الأمم المتحدة اليوم الاثنين بتجاهل العالم لمعاناة الملايين، وذلك خلال إطلاقها نداء لجمع المساعدات الإنسانية لعام 2026، حيث يبقى التمويل محدوداً هذا العام بسبب التراجع الحاد في الدعم.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي لتوم فليتشر، مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في نيويورك، حيث عرض خطة تهدف إلى جمع 23 مليار دولار لمساعدة 87 مليون شخص في مناطق مثل قطاع غزة والسودان وهايتي وميانمار وأوكرانيا.

وفي تعليقه على تراجع التمويل، أشار فليتشر إلى أن هذا الوقت يشهد وحشية وإفلاتاً من العقاب، مما يعكس الوضع الصعب الذي يواجهه المحتاجون.

واعترف بأن نداء الأمم المتحدة لجمع 23 مليار دولار سيؤدي إلى استبعاد عشرات الملايين من الأشخاص الذين يحتاجون إلى المساعدة، حيث أجبر نقص الدعم الأمم المتحدة على التركيز على الأكثر احتياجاً فقط.

كما أقر بأن تمويل المانحين قد انخفض في وقت كانت فيه الاحتياجات الإنسانية في أعلى مستوياتها، مما يزيد من تعقيد الوضع.

تأتي تخفيضات التمويل وسط تحديات أخرى تواجه وكالات الإغاثة، مثل المخاطر الأمنية التي يتعرض لها العاملون في مناطق النزاع وصعوبة الوصول إلى تلك المناطق.

في مايو/أيار الماضي، فرق فليتشر بين الدول المانحة التي تضطر لاتخاذ قرارات صعبة بسبب اقتصاداتها المتعثرة وضغوط ناخبيها، وتلك التي تتفاخر بتقليص المساعدات.

وأكد على أن المصلحة الوطنية للدول تتطلب الإنفاق على المساعدات الخارجية لمواجهة التحديات العالمية، محذراً من أن تقليص المساعدات قد يؤدي إلى انهيار اقتصادي وتدفق هجرة نتيجة الأزمات.

عربي ودولي

الإثنين 08 ديسمبر 2025 10:21 صباحًا - بتوقيت القدس

استعدادات في دمشق للاحتفال بذكرى سقوط الأسد

تستعد العاصمة السورية دمشق للاحتفال بذكرى سقوط الأسد، حيث ستقام فعاليات متعددة تشمل عرضًا عسكريًا وكلمة من وزير الخارجية.

تشير التوقعات إلى أن الاحتفالات ستشهد مشاركة واسعة من الجماهير في مختلف المدن السورية، مما يعكس أهمية هذه الذكرى في الذاكرة الوطنية.

سيكون العرض العسكري جزءًا من الفعاليات، حيث يتم التحضير له بشكل مكثف لضمان نجاحه، مما يعكس القوة العسكرية للنظام.

تتضمن الاحتفالات أيضًا تكبيرات في المساجد، مما يضيف بعدًا دينيًا واجتماعيًا لهذه المناسبة.

تعتبر هذه الذكرى فرصة للنظام لإظهار قوته واستمراريته في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية.

منوعات

الإثنين 08 ديسمبر 2025 10:21 صباحًا - بتوقيت القدس

إصابات عسكرية إسرائيلية تتجاوز 22 ألف جريح منذ بداية العدوان على غزة

أعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية يوم الاثنين أنها قد عالجت حوالي 22 ألف عسكري جريح منذ بداية العدوان على غزة في أكتوبر 2023.

بدأت إسرائيل، بدعم من الولايات المتحدة، في 8 أكتوبر 2023 بشن حرب إبادة جماعية على قطاع غزة، ولا تزال الغارات مستمرة.

ذكرت الوزارة في بيان لها أنه بعد السابع من أكتوبر، تم إضافة حوالي 22 ألف جريح إلى برنامج العلاج في قسم التأهيل.

وأوضحت أن 58 بالمئة من هؤلاء الجرحى يعانون من إصابات نفسية، حيث يتم تقديم حوالي 1500 طلب جديد للعلاج شهريًا.

أضافت الوزارة أن قسم إعادة التأهيل يتولى رعاية 82 ألفًا و400 جريح من العسكريين القدامى، بما في ذلك المصابين في الحروب السابقة.

كما أشارت إلى أن 26 بالمئة من جميع المرضى في القسم قد أصيبوا خلال العامين الماضيين.

تعتبر الحرب الحالية على غزة الأطول في تاريخ إسرائيل منذ تأسيسها عام 1948 على أراضٍ فلسطينية محتلة.

في الشهر الذي بدأت فيه الحرب على غزة، شنت إسرائيل عدوانًا على لبنان، مما تحول إلى حرب شاملة في سبتمبر 2023.

تسبب العدوان في إصابة العديد من العسكريين الإسرائيليين في كل من غزة ولبنان.

تقوم إسرائيل يوميًا بخرق اتفاقين لوقف إطلاق النار تم إعلانهما في غزة ولبنان في 10 أكتوبر 2025 و27 نوفمبر 2024 على التوالي.

خلال العدوان على غزة، قُتل أكثر من 70 ألف فلسطيني، وأصيب أكثر من 171 ألفًا، معظمهم من الأطفال والنساء، بينما قُتل في لبنان أكثر من 4 آلاف شخص وأصيب أكثر من 17 ألفًا.

منذ عقود، تحتل إسرائيل فلسطين وأراضي في لبنان وسوريا، وترفض الانسحاب منها أو إقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية، على حدود ما قبل حرب 1967.

أقلام وأراء

الإثنين 08 ديسمبر 2025 10:18 صباحًا - بتوقيت القدس

الرئيس نيكولاس مادورو: وعي مقاوم وثبات على ثابت فنزويلا

     حلّ وفد فلسطين الثقافي والشعري ضيفَ شرفٍ على مهرجان فنزويلا الدولي للشعر في دورته الــ 19، الذي تحوّل إلى تظاهرة ثقافية مع غزة ضد الإبادة الجماعية والثقافية وانتصارًا لفلسطين وثقافتها المقاومة. في غمرة فعاليات المهرجان تمت دعوة الوفد الفلسطيني لحضور لقاء الرئيس الفنزويلي الفذّ نيكولاس مادورو، والذي يُبث أسبوعيًا على قناة الميادين. كان وفد فلسطين الوحيد الذي تمت دعوته من بين الوفود لحضور لقاء الرئيس مادورو، تأكيدًا على موقف الرئيس الثابت من فلسطين ونصرته لها على الأصعدة كافة بما يعزز صمودها ويظهر مظلمتها أمام العالم.

كان لقاء الرئيس ماتعًا، فأنت أمام شخصية كاريزمية تتمتع بانتباهة واسعة الظلال وذكاء حاد في تناول موضوعاته؛ إذ تطرق إلى موضوعات عديدة تغطي معظم القطاعات الثقافية والاقتصادية والسياسية والفنية، حتى إنه كان يناقش المؤلفين في إصداراتهم الجديدة ويقرأ شعرًا من إحدى المجموعات الشعرية ليهديه لزوجته بكل محبة وفرح. وعندما جاءت فقرة الفن ذات الطابع المصري امتشق العصا وقدم رقصة تتناغم مع الإيقاع الصعيدي، وقد خصّ وفد فلسطين بتحية خاصة مؤكدًا انتصاره لفلسطين وتضامنه الأكيد معها وهي تواجه الإبادة والذبح اليومي أمام الصمت الكوني.

شخصيته عالية الهيبة والجدية عندما يتحدث في السياسة وما تتعرض له فنزويلا من استهدافات وحصار ومحاولة لفرض إكراهات إمبريالية تحت ذرائع وحجج واهية وباهتة لا يُراد منها سوى استباحة فنزويلا ونهب خيراتها وثرواتها، وهو ما تفعله أمريكا مع كثير من الدول التي ترتضي الالتحاق والتبعية والذيلية، وقد فعلت الحصار ذاته في عهد الرئيس العظيم الراحل هوغو تشافيز الذي رفض الرضوخ والانصياع للهيمنة الأمريكية محافظاً على مقدّرات فنزويلا التي هي من حقها وشعبها، وظل على موقفه الشجاع مع فلسطين وقضيتها العادلة ولم يتزحزح عنه. وفي كل المنابر العالمية  بقيت فلسطين على رأس الاهتمام والأولوية لديه، يجدد الانحياز والتضامن الكامل مع فلسطين التي هي رأس القضايا ونداء الحرية المستدام، وقد متّن وصلّب الرئيس مادورو موقفَ سلفه تشافيز وبنى عليه بكل صلابة وتحدٍّ محتملاً وبلاده كل ويلات التجويع والحصار للنيل من صمود فنزويلا وتماسك موقفها. 

كنا سعداء ونحن نلمس وحدة وثبات النخبة الثقافية في فنزويلا في مواجهة محاولات خلق النخب البديلة التي تسعى أمريكا وأدواتها لتخليقها ومنحها الدعم لاستهداف الوعي الجمعي بما يعمّم ويعمّق الفوضى السوداء في جسد الدولة لانهيارها وترسيم أذرعهم الملغومة، وهو ما اعتادت عليه أمريكا في ثوراتها الملونة وشراذمهم وأقلام المثقفين للانقلاب على أوطانهم وتمزيقها مقابل أعطيات ومحفزات زائلة. وهو ما أوضحه مؤلف كتاب (من الذي دفع للزمار؟ الحرب الثقافية الباردة) لمؤلفه ف. س. سوندرز إذ يستعرض المؤلف بتفصيل عريض محاولات استلاب الثقافة الكونية لصالح أمريكا للنيل من الاتحاد السوفيتي حينها، والخطة إياها ما زالت تنمو وتتمدد بغير أسلوب ومحاولة لصياغة المجتمعات والدفع بنخب خمجة وموجّهة للواجهة والصدارة ، نخب موجّهة ملغومة بشعارات ظاهرها الرحمة وباطنها الدمار والاستلاب وهو ما شهدته بعض دول أمريكا اللاتينية في ثوراتها الملونة وربيعها المرّ.

وما مَنْح جائزة نوبل هذا العام للمعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو إلا مثالاً ساطعاً وصارخهاً على كيفية خيانة النخب السياسية أو الثقافية لبلدانها وتحولها إلى أداة طيعة في يد الغزاة يوجهونها ذات اليمين وذات الشمال. ماتشادو التي تريد استدعاء واستجلاب أمريكا لاحتلال وطنها، وقد عايشنا في الربيع العربي الأسود، والذي كان ربيعًا عبرياً مدعوماً من أمريكا، بالغ السوء والرداءة في تفكيك الدول العربية وتمكين الفوضى من فعل فعلها التدميري، وقد مُنحت نوبل الجائزة تحت مسمى "تعزيز الديمقراطية للشعب الفنزويلي". ماتشادو التي قالت: "نضال فنزويلا هو نفسه نضال إسرائيل"، وقد هنأها نتنياهو بفوزها بالتزامها بالديمقراطية والسلام العالمي وطلبها من أمريكا التدخل ضد بلادها فنزويلا.

وهنا تنهض صرخة الشاعر العراقي بدر شاكر السياب:

"إني لأعجب كيف يمكن أن يخون الخائنون

أيخون إنسان بلاده؟

إن خان معنى أن يكون

فكيف يمكن أن يكون؟"

الأوطان بيوت واسعة نسكنها وتسكننا، والوطن لا يُؤجَّر ولا يُستبدل، إنه الحياة بكل ما تحمله من أسباب وسياقات نبيلة. من هنا فإن تشبث النخب بترابها وثوابتها ضرورة واجبة في مواجهة كل مساحات الاستهداف والسيطرة، وعليها أن تتقدم الصفوف؛ (لأن المثقف أول القتلى وآخر من يموت) كما قال الشاعر محمود درويش. من هنا التفات الدولة للمبدعين والكتاب يصبح أمرًا ملزمًا لحماية الوعي الجماعي من الاستهداف، وهو ما لمسناه في مشاركتنا المتكررة في المؤتمرات والندوات والمهرجانات في فنزويلا واهتمام الرئيس مادورو من خلال رافعة ثقافية وإعلامية وازنة وذات حضور مشهود له بالاقتداء والاقتدار، الصديق والرفيق Freddy Ñañez، نائب الرئيس للشؤون الثقافية والإعلامية والسياحة، الذي يتمتع بانتباه شاسعة في سياقه الثقافي والإعلامي ويشكل قنطرة عالية وراسخة في ترسيخ الهوية الوطنية الفنزويلية من خلال البعد الثقافي والإعلامي وما تقدمه مديرة مهرجان فنزويلا الدولي للشعر الشاعرة والفاعلة الثقافية  Ana Maria.

لماذا نسوق ذلك كله؟ لأننا نؤمن حدّ الاعتقاد أن النخب الوطنية والمثقفين الحقيقيين هم القادرون على الحفاظ على الهوية الوطنية ومواجهة التغريب والاستلاب وكل ما يحرف ويمزق الوعي الجماعي. وما يواجه فنزويلا ربما يزحف نحو عديد دول أمريكا اللاتينية في ظل تلويح الولايات المتحدة بمهاجمة فنزويلا والضغط على الرئيس المتماسك مادورو لمغادرة السلطة، وهو ما فعلته مع عديد من رؤساء الدول العربية، وكل ذلك لوضع اليد من جديد على مقدرات فنزويلا وغيرها والتحكم بسياساتها، وهو ما يرفضه كل حر في هذا العالم الذي حولته الولايات المتحدة ومن معها إلى غابة تتوحش وتلتهم الحياة.

ستنتصر فنزويلا بثبات رئيسها وشعبها الصامد ونُخَبها الواثقة والصادقة والتي تعضّ على تراب فنزويلا بقلوبها.

 

فلسطين

الإثنين 08 ديسمبر 2025 10:17 صباحًا - بتوقيت القدس

اقتحام الاحتلال لمقر الأونروا في القدس وعمليات هدم جديدة في حزما

في ساعات الصباح الباكر، اقتحمت شرطة الاحتلال الإسرائيلي مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" في حي الشيخ جراح بالقدس، حيث تبعتها طواقم بلدية الاحتلال التي بدأت بتفتيش المكان ومصادرة هواتف الحراس.

أصدرت الوكالة بيانا باللغة الإنجليزية أكدت فيه أن قوات الأمن الإسرائيلية الكبيرة لا تزال متواجدة في المقر، وأنه لا توجد معلومات إضافية بسبب انقطاع الاتصالات.

أوضحت الأونروا في بيانها أنه لا يوجد أي موظف من موظفي الأمم المتحدة في الموقع، مشيرة إلى أن الاقتحام يعد انتهاكا غير مقبول لامتيازات وحصانات الوكالة.

كما ذكرت الأونروا أن إسرائيل تعتبر طرفا في اتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة، والتي تحظر تفتيش أو مصادرة مقرات الأمم المتحدة وممتلكاتها.

يشار إلى أن الكنيست صادق في 28 أكتوبر 2024 على قانونين يمنعان الأونروا من ممارسة أنشطتها في المناطق الخاضعة للسيادة الإسرائيلية، مما أدى إلى إغلاق مقرها في حي الشيخ جراح، لكن المضايقات الإسرائيلية استمرت.

في سياق متصل، اقتحمت طواقم بلدية الاحتلال برفقة جرافات بلدة حزما شمال القدس، حيث بدأت عمليات هدم لم تُعرف تفاصيلها بعد.

كما أعلن الهلال الأحمر الفلسطيني عن إصابة شاب بالرصاص الحي قرب جدار الفصل في بلدة الرام، حيث تسجل هذه المنطقة إصابات متكررة بين العمال الفلسطينيين أثناء محاولتهم عبور الجدار بحثا عن فرص عمل.

أقلام وأراء

الإثنين 08 ديسمبر 2025 10:17 صباحًا - بتوقيت القدس

إعدام صانع الجمال في شوارع خليل الرحمن!

د. ابراهيم ملحم

رئيس التحرير

في ساحةٍ مفتوحة، وقعت الجريمة المدوّية، بينما كان صانع الجمال عامل النظافة زياد أبو داود يكنس ما تناثرَ من بقايا يومٍ طويلٍ في سوقٍ اكتظّ بالباعة والمشترين، قبل أن توقف قلبَه رصاصاتٌ عدةٌ أصابت جسده المنهك في نهاية يوم عملٍ شاق.
على مسافة أمتارٍ من جسد الشهيد أبو داود سالت روح الفتى أحمد الرجبي، فيما كان يقود سيارته في المنطقة التي تواجد فيها جنودٌ تستبدّ بهم شهوة القتل، ويقنصون ضحاياهم كما لو أنهم في رحلة صيد.
مشاهد الإعدام تقشعر لها الأبدان بعد أن باتت سياسةً ممنهجةً لجنودٍ عائدين من ساحة إبادة، ما زالت شهيتهم مفتوحةً على ارتكاب المزيد من الجرائم المروّعة، كتلك التي وقعت في الخليل، وقبلها في نابلس وجنين، وفي غيرها من القرى والبلدات التي يعربد فيها جيش المستوطنين قتلًا وتنكيلًا وقطعًا للأشجار وإتلافًا للممتلكات، وفقئًا لعيون الأغنام في حظائرها في التجمعات البدوية المنتشرة على امتداد السوار الريفي المحيط بالمدن.
إرهاب المستوطنين، وتوحش الجنود بعمليات قتلٍ يُترك فيها الضحايا ينزفون حتى تفيض أرواحهم على بُعد أمتارٍ من المسعفين الممنوعين من الاقتراب، دفعا العديد من الدول، خاصة بريطانيا وألمانيا وإسبانيا والنرويج، إلى التحذير من خروج إرهاب المستوطنين عن السيطرة، مطالبين بسرعة العمل على إنقاذ حل الدولتين، وإقامة الدولة الفلسطينية.
مهما بلغ القبح والتوحش في القتل، فإنهما لن يتمكنا من قتل الجمال الذي يصنعه أبو داود ورفاقة، مثلما لن يفلت الجُناة من جرائمهم التي عمّقت عزلتهم، حتى في معاقلهم، التي تشير استطلاعات الرأي فيها إلى انقلابٍ -لم يسبق له مثيل- في مواقف الجيل الشاب في الولايات المتحدة والدول الأوروبية إزاء تلك الجرائم، التي لم يشهد لها التاريخ  مثيلًا.

أقلام وأراء

الإثنين 08 ديسمبر 2025 10:16 صباحًا - بتوقيت القدس

يسألونك عن العلاقة الأمريكية الإسرائيلية وتداعياتها؟

تقريبا كل الفضائيات وبغض النظر عن توجهاتها قلقة لدرجة الجنون في البحث في العلاقة الأمريكية الإسرائيلية، ويبحثون عن جملة هنا وتصريح هناك وحديث عابر هنا وهناك، لكي يجدوا ان تلك العلاقة يشوبها ما يمكن ان يُحدث فارقا او يؤسس إلى خلاف، أو يُغير من التوجهات في مُجمل الملفات، وبالذات الفلسطينية واللبنانية والإيرانية.
في هذا المقال السريع سنحاول ان نقول رأينا المتواضع بما يسألون، خاصة أن البعض الذي كان في عشق مُسكر مع المقاومة، صحي مرة واحدة وبدأ يُغير هذا العشق بإسم الواقعية.
هناك في السياسة بديهيات لا يمكن تجاوزها، فمثلا "السياسة هي تعبير مكثف عن الاقتصاد" كما قال "كارل ماركس"، وقصة "فن الممكن" و "تبادل المصالح" ليست سوى تعبيرات فرعية عن الأصل، اي ان المصالح هي إقتصادية بالاساس، والفن الممكن هي عملية تطويع لتحقيق تلك المصالح الإقتصادية.
نعود للعنوان ونسأل ونجيب:
السؤال الاول: هل هناك تناقض في التوجه الأمريكي لمنطقة غرب آسيا "يسمونه الشرق الاوسط" مع التوجه الإسرائيلي؟
الجواب: لا تناقض مطلقا بل هناك تباين في الأدوات التي يجب استخدامها، وخلاف مع التوجهات الإستراتيجية للمتطرفين الصهاينة "سياسة سموتريتش وبن غفير"، لذلك يجب تحرير "نتنياهو" من قبضتهم عبر "العفو" عنه للذهاب للانتخابات المبكرة وتشكيل حكومة وحدة وطنية برئاسة "نتنياهو"، أو تشكيلها الآن إن أمكن وذلك بهدف تسهيل توسيع الاتفاقيات "الإبراهامية"
السؤال الثاني: هل هناك تباين في الإستراتيجية بين أمريكا وإسرائيل؟
الجواب: لا يوجد اي خلاف في الإستراتيجيا بين الطرفين لأنهما متفقان تماما في أن تبقى الهيمنة الأمريكية تامة وأن الأداة الغليظة لتحقيقها هي إسرائيل بحيث تبقى متفوقة عسكريا ومتقدمة تكنولوجيا على جميع دول المنطقة
السؤال الثالث: اذا كان هناك خلافات سياسية في التوجه بين الطرفين، فهل هذا ينعكس على العلاقات العسكرية والأمنية؟
الجواب: لا كبيرة...كل ما تقوم فيه إسرائيل عسكريا وأمنيا يتم تنسيقه حتى لو علم فيه السياسيين قبل تنفيذه بساعات او ايام، فمثلا قصف الدوحة نُسق مع العسكريين، ولو لم يكن هناك تنسيق لحدث تصادم مع القاعدة الأمريكية "العديد"، كما أن لا فرق بين السي ٱي إيه والموساد، وإسرائيل جزء لا بتجزأ من قيادة الأسطول الخامس الأمريكي "السينتكوم" التي فيها دول عربية مركزية
السؤال الرابع: لماذا تظهر بعض التصريحات الأمريكية من قبل المسؤولين وكأنها في خلاف مع سياسة إسرائيل "نتنياهو" مثلا؟
الجواب: هناك حد أعلى وهناك حد ادنى، وإسرائيل لديها حرية الحركة بينهما، وحين تتجاوز إسرائيل الحد الأدنى، تظهر هذه التصريحات، مثال على ذلك "الممارسات الإسرائيلية في "سوريا"، وتصريحات الرئيس "ترامب" عن ازدهار "سوريا" وضرورة التوصل لإتفاق امني بينها وبين إسرائيل عبر الحوار"
سؤال حول التداعيات: ماذا عن دول الإقليم ودورها في خضم العلاقة الإستراتيجية الأمريكية الإسرائيلية؟!!!
الجواب: رحم الله الرئيس المصري "انور السادات" حين قال: "99% من اوراق الحل هي بيد امريكا" اما الواحد بالمئة فهو بالتأكيد ليس سوى هامش مناورة مع الأمريكي، كما ان العديد من الزعماء العرب ودون ذكر اسماء حين تم سؤالهم عن المواجهة مع إسرائيل قالوا: لا قدرة لنا على محاربة أمريكا، أما زعماء الدول الرجعية وفق رؤية القائد الخالد "جمال عبد الناصر"، فهم جزء لا يتجزأ من الرؤية المشتركة الأمريكية الإسرائيلية أمنيا وعسكريا واقتصاديا، فهي إما دول حليفة وتابعة او دول وظيفية.
هنا يجب ان نتوقف ونقول ان بعض الدول الإقليمية الكبرى "مصر" "تركيا"، لها مصالح يجب أخذها أمريكيا بعين الاعتبار من حيث أمنها القومي، لذلك يكون موقفها أكثر شدة من غيرها، وهذه تعتبر نقطة خلاف مع الإسرائيلي الذي لا يُعطي اي اعتبار لذلك، وهنا يحاول الأمريكي عبر الدبلوماسية تحقيق ما تريده إسرائيل دون خلق ازمة مع تلك الدول، أي إيجاد صيغ وسطية تُعمق العلاقة بين مختلف الدول الحليفة والدول التابعة والدول الوظيفية، وهذه تُعتبر نقطة خلاف دائمة مع حكومة "نتنياهو" المتطرفة

خلاصة يسألونك وتدعياتها

الاقتصاد يفرض نفسه، والأمريكي الذي يتداعى اقتصاديا يريد تحويل كل منطقة غرب آسيا والعراق إلى بحيرة أمريكية بحيث تستطيع الشركات الأمريكية الاستحواذ على الحصة الأكبر من ثروات الطاقة والمعادن النادرة وغيرها جنب إلى جنب السيطرة على طرق التجارة، وتحت يافطة التنافس مع الصين أولا وأخيرا.
وهذا لا يمكن تحقيقه في ظل وجود محور "المقاومة ـ إيران"، لذلك يجب إنهاء كل فكرة المقاومة ومحاصرة إيران أو إسقاط نظامها أو تطويعها، لأنه وبكل بساطة لن يكون هناك إستثمار كبير في حوض سورية الكبرى "الشام" دون وجود إستقرار، وهذا الإستقرار أساسه إسرائيل وأمنها، وعليه، فلا مكان لأي مقاومة بعد سنتين من المعارك، وأمريكا مستعدة لدعم إسرائيل أكثر وأكثر في معاركها حتى الإنتصار في الحرب بشكل لا لبس فيه، لكنها تحاول ان تحقق النصر عبر الدبلوماسية السياسية مستغلة الإنقسام الداخلي في لبنان وفلسطين والكارثة الإنسانية عندهما "غزة والجنوب اللبناني"

أقصد ان ملفات الازمة في المنطقة "إيران ولبنان وغزة" يجب أن تُحسم وفق الرؤيا الأمريكية سلما أو حربا، لذلك تحدث عن "إيران" السفير الأمريكي في "تركيا" ومبعوثها إلى "سوريا" و"لبنان" "توم باراك" وقال: "لا أعتقد أن القصة إنتهت (عن حرب الأيام الإثني عشر)، نحن في الفصل الخامس، ولدينا خمسة فصول أخرى على الأقل"، كما أن "أمريكا" تستغل الإنقسام الداخلي في "لبنان" و"فلسطين" وتضغط لتحقيق إنهاء المقاومة ونزع سلاحها عبر العمل على تطبيق قرار مجلس الأمن 2803 في "غزة"، وفرض مفاوضات سياسية مدنية على "لبنان" "يذكر ان اللقاء الذي تم بين المفاوض اللبناني سيمون كرم والإسرائيلي أوري رزنيك تناول قضايا إقتصادية ولم يتناول الانسحاب من النقاط الخمسة وتطبيق وقف اطلاق النار، وفق بعض المصادر الإسرائيلية"

يتضح أن لا خلافات إستراتيجية بين أمريكا وإسرائيل، ولا خلافات عسكرية وامنية بينهما، فهما واحد في إثنين، بإعتبار أن إسرائيل في عهد الرئيس "ترامب" أصبحت (مقاطعة في الإمبراطورية الأمريكية غير رسمية وفق ما كتب في هآرتس الكاتب "ليؤون هدار")، أي ان كل ما حدث خلال سنتين وسيحدث هو سياسة أمريكية بإمتياز، والشيء بالشيء يذكر، فبعد هزيمة إسرائيل عام 2006، جائت وفود عسكرية وسياسية أمريكية لدراسة سبب الهزيمة وخلصت إلى:

"أولاـ سياسيا : خطة تحطيم سوريا كونها حلقة الوصل المركزية، ومركز كل جبهات المقاومة فجاء ما سُمي بالربيع العربي وتم دخول أكثر من 170 ألف جهادي من مختلف الدول العربية والعالم" لتدمير الدولة نهائيا وفرض الشروط عليها لاحقا وهذا ما حدث ويحدث الآن

ثانياـ عسكريا : وضعت خطة عسكرية سميت "عربات النار" (تحدث عنها الكاتب قاسم عز الدين في قناة المنار)، وهذه الخطة إستخدمت في غزة تحت مسمى "عربات جدعون"، لكن يتبين أن الخطة العسكرية الأمريكية كانت أكبر من ذلك بكثير لأنها شملت الاختراقات الأمنية والوسائل التكنولوجية والعسكرية التدميرية الى جانب الإنقسامات السياسية.

إن العدو المركزي للشعوب العربية وشعوب العالم هي الإمبريالية الأمريكية المتوحشة التي عادت لأسلوب الإستعمار الوحشي العسكري كما القرن التاسع عشر، والتي قامت أيضا بتربية إبن متوحش لها في منطقتنا وأعطته طريقتها وكل ما يلزم لتحقيقها، وهذا ما فعلته "إسرائيل" ولا تزال، ومن لا يزال يراهن على الخلافات الأمريكية الإسرائيلية عليه أن ينظر فقط للمسؤولين الأمريكان في منطقتنا، لأن جلهم من رجال الأعمال الصهاينة الأمريكان اليمينيين الذين لا يمكن وتحت اي ظرف المس بالتفوق الإسرائيلي

كما أن ظهور "العفو" على السطح بضغط أمريكي ومن الرئيس "ترامب" يؤكد بأن العلاقة القوية بينه وبين "نتنياهو" مرتبطة وقبل كل شيء بالمفهوم الإقتصادي الذي يبحث عنه الرئيس "ترامب" لأمريكا وله شخصيا، ف "نتنياهو" فاسد وبرغماتي ومستعد لكل شيء يريده "ترامب" شرط أن يبقى رئيس وزراء وأن لا يذهب للسجن، أما أمن إسرائيل ودورها مكانته محفوظة في قلب المؤسسة الأمريكية ككل.

أقلام وأراء

الإثنين 08 ديسمبر 2025 10:16 صباحًا - بتوقيت القدس

رسالة من رجل لم يهزمه الحديد

يا أبناء شعبي، يا كل قلب مازال ينبض بالكرامة، أنا مروان البرغوثي الأسير الفلسطيني في زمن التوحش الصهيوني والإبادة الممنهجة المستمرة، أكتب لكم بصوتي وأحلامي صاعدا على الجدران والأسلاك، أسيرا مكبلا من القدس إلى حريتي على طريق الجلجلة.
من زنزانةٍ ضيّقةٍ لا تتّسع لظلّي، أرفع صوتي إليكم، لا لأنّ الجدران تسمع، بل لأنّ الصمت أمام الدم خيانة، ولأنّ الحرية لا تُولد إلا حين يرفض الإنسانُ السلاسل ويكسرُ القيد بأظافره إن لم يجد سلاحاً، وبقلبه إن لم يجد نافذة، وبصموده العالي إن لم يجد أفقا، وآلامه وقوداً لحياة قادمة.
أنا هنا منذ أعوامٍ طويلة، تتبدّل الحكومات ولا يتبدّل وجهُ الاحتلال، تُبنى السجون ولا تُبنى العدالة، يُغيَّب الرجال ولا تغيب فلسطين.
وفي كلِّ ليلةٍ، حين تُطفأ الأنوار ويظنُّ السجّان أنّه انتصر، أسمع هديركم، أسمع غزة وهي تُضمد جراحها باللهب، وأرى في العتمةِ قُرى الضفة وهي تحرس الحلم بالصبر والحجارة، وارى نفسي بينكم في رام الله وجنين وغزة، في كل شارع وساحة وحارة، هناك في بلدي الجريحة، وطن الحقيقة  والإبداع والخلق والجمال والأرواح العنيدة، وطن الزيت والزيتون والتراب الاحمر، أصلي معكم في الحقول، وفي كل جامع وجبل وكنيسة.
يا أبناء الأرض، لسنا ضحايا قَدَر، نحن أبناء عهدٍ وشهادة، ما دام طفلٌ في غزة يرفع رأسه فوق الركام، وما دامت امرأةٌ تُخفي دمعتها كي لا يراها المحتل، وما دام أسيرٌ يبتسم وهو يُقاد إلى التحقيق تحت الضرب والتعذيب، فهذا يعني أن الاحتلال هو المهزوم، وأن هذا الشعب خُلِق ليُكمل الطريق بجسده ووعيه، أنهم يستطيعون تكسير العظام، لكنهم لن يستطيعوا تكسير أفكارنا وهويتنا وروايتنا، نخلع اعضاءنا كي نمر إلى حياتنا، وسنقطع اعمارنا ليكمله جيل جديد، يغرس وردة في دمنا ويواصل النشيد.
من زنزانتي أقول لكم:
لا تُصدّقوا من يبيعكم سلاماً بلا حرية، أو وقف إطلاق نار بلا كرامة، السلامُ الذي لا يعيد الإنسانَ إلى بيته ليس سلاماً، هو مجرد هدنةٍ بين جولةٍ من الإبادة وجولة أخرى، والسلام لا يتنفس في سجون تحولت إلى مقابر لرموز الحرية، ولا بين آلاف الحواجز والمستوطنات والاعتداءات اليومية، ففينا ماهو أقوى من الصواريخ والطائرات، فينا ما يستطيع انتشال مصيرنا من وحوش تفترس لحمنا وحقوقنا: الوحدة والوفاء للأرض والأسرى و الشهداء.
المقاومة ليست بندقية فحسب، بل موقف، وعي، رفضٌ للركوع، قدرةٌ على أن تقول «لا» حين يقول العالم كله «نعم»، أن نخلع الزنزانة من عقولنا، وان يتحول خطاب القبر الأمريكي من خطاب موت واستسلام الى خطاب نشور وزلزلة وقيامة.
إخوتي…
علّموني في السجن أن الزمنَ يمكن أن يُكسَر، وأن الأسير يمكن أن يصبح وطنًا يمشي على قدميه، علّموني أن الحقيقة لا تُهزم، وأن كلَّ غرفة تعذيب تُنجبُ ثائراً جديداً، وكلَّ جدارٍ تتشققُ فيه الرطوبة تُكتبُ عليه وصايا المستقبل، قريبا قريبا كوعد المطر، نغسل أوجاعنا، ونزرع في احشائنا شمسا تطل علينا غدا.
أقول لكم اليوم:
احملوا إرادتكم كما تحملون أسماء أحبّتكم الذين رحلوا، لا تتركوا الخوف يدخل قلوبكم، وحين تقفون فوق المقابر، لا تقرأوا الفاتحة فقط، اقرأوا العهد:
لن نغادر الطريق حتى يعود الوطن، ولن يهزمنا السجن والصمت واللغات المتحولة المزدوجة، لن نصدق أحدا غير دمنا  وملح الذاكرة.
يا شعب بلادي…
إنّ حريتي من حريتكم، وإن زنزانتي مهما ضاقت، تتّسع لفلسطين كلها، أمّا أنتم، فأنتم الهواء الوحيد الذي يصل إليّ رغم كل الأبواب الحديدية، لا شيء مغلق أمام الإرادة، نحن نملك الأعالي فوق الشجر، وهم لا يملكون سوى هاوية السقوط الأخلاقي والإنساني وبشاعة لا تطل على أحد.
واصلوا الطريق، لا تنتظروني، بل افتحوا الطريق كي أصل إليكم حرّاً، معكم، بينكم، كما وُلدتُ:
ابنَ شعبٍ هزم الظلام أكثر من مرة، وسيهزمه إلى الأبد.
الحرية أقرب مما تظنون، يرونها بعيدة ونراها قريبة وإنا لصادقون.

أقلام وأراء

الإثنين 08 ديسمبر 2025 10:15 صباحًا - بتوقيت القدس

عن المعابر التي لا نمتلك مفاتيحها

يشهق القلب أمام المعابر كلها، إسرائيلية كانت أم غيرها، يقف الفلسطيني عاجزاً وحائراً أمامها، محاصراً وحيداً عارياً، يتوقع كل شيء، الاعتقال أو الاغتيال أو الإرجاع أو المرور المرير، فهو متهم مسبقاً، مدان مقدماً، ضحية يمكن لومها وتحميلها الأخطاء والعجز والخوف، ضحية يمكن تقديم النصح لها على شكل تهديد، ويمكن مساعدتها على شكل شروط، ضحية يمكن العمل من أجل تعديل سلوكها أو ضبطه أو تأطيره، ضحية مكروهة ومتوجس منها، ومشكوك في أصلها وقصتها ومعاناتها، ضحية يمكن الكلام باسمها أو إسكاتها أو خنقها بحجة الخوف عليها، ضحية فقدت بيتها وقوتها ومصادر منعتها، ضحية يمكن اعتبارها ملفاً أمنياً أو يمكن استغلالها لابتزاز الآخرين أو الحصول على شرعية أو التقوّي بها، ضحية يسهل اتهامها بكل شيء: عدم النضج والانقسام والفساد وما أردت وراء ذلك.
لهذا يقف الفلسطيني عاجزاً وحائراً أمام المعابر، فهو لا يعامَل كفرد، وإنما كحالة، ولا يتم النظر إليه بمعزل عن التسويات والأوامر والسياسات، يظل الفلسطيني معلقاً بين الرجاء واليأس أمام كل معبر وأمام كل بوابة وأمام كل حاجز، لا جسده ولا وقته ولا عمله ولا حياته تعني لحامل المفاتيح شيئاً، فكم من مريض مات وهو ينتظر، وكم من طالب فقد دراسته، وكم من تاجر فقد ثروته، وكم من شخص فقد حياته أمام تلك المعابر والبوابات والحواجز، وكم من عروس تشبه الوردة اضطرت إلى الانتظار أو المرور مشياً على الأقدام للوصول إلى بيتها الجديد، كم من المآسي والدموع والقلوب المنفطرة شهدتها تلك المعابر والبوابات والحواجز.
تحولت المعابر والبوابات والحواجز إلى صنع سياسات وضبط سلوك وعقاب وثواب، أصبحت عوامل تمزيق وتفكيك وخلق هويات مصطنعة، تحولت إلى وسائل افقار وتحكم وسيطرة، وصارت مصادر للتهريب والفساد والإفساد، كل معبر وكل بوابة وكل حاجز مهما كان وأينما كان يتحول إلى مصدر من مصادر الابتزاز والتنكيل والفساد.
ولذلك، فإن كل فلسطيني، ويمكنني أن أقول ذلك بكل ثقة، مهما كان موقعه أو عمره، سيقف أمام المعبر أو البوابة أو الحاجز واضعاً يده على قلبه، يحسب ويحتسب، فالمعبر غير آمن ولا مضمون ولا مرحب، فالمرور صار فوزاً، وعدم الإزعاج صار امتيازاً.
ذات مرة كنت مسافراً إلى روسيا البيضاء، وما أن قدّمت جواز سفري الفلسطيني إلى مسئولة الأمن الروسية في مطار الملكة علياء حتى استجوبتني طويلاً، وبعد اتصالات جمّة ومعقدة، تم الاقتناع بأنني مجرد شخص عادي يرغب في السفر مثل كل شخص في الكون، وفي مناسبة ثانية، وعندما كنت في مطار لدولة شقيقة، سئلت عن وثائق أخرى لا داعي لها، وفي دولة شقيقة أخرى، وفي طريق العودة، أوقفوني بحجة ضرورة حصولي على تأشيرة للهبوط في الأردن، ولم يقتنعوا بقولي إننا لا نحتاج إلى تأشيرة للدخول إلى الأردن، ولم يعيدوا جواز سفري إلا بعد اتصالات.
كل فلسطيني لديه قصة مؤلمة عن معابر بلادنا وغير بلادنا، كل فلسطيني في قلبه غصة وحرقة وربما أثر رصاصة من معبر هنا أو حاجز هناك، كل فلسطيني لا يملك مفاتيح معابره ولا بواباته ولا حواجزه، وكل فلسطيني يعيش بين الحواجز والبوابات والمعابر، التي يقضي جزءاً كبيراً من حياته منتظراً ومتحسباً وخائفاً، يملك قصصاً وآهاتٍ ولا يمتلك المفاتيح، وحواجز الفلسطينيين كثيرة، وكثيرة جداً، بعضها مرئي وبعضها الآخر غير مرئي، بعضها قاسٍ وبعضها الآخر أكثر قسوة، وهو ينتقل من حصار إلى حصار غيره، ذلك أنه ينظر إليه على أنه ضحية لا تثير الشفقة، بل التوجس.
إن تصويرنا كضحية مكروهة تستحق ما يحل بها مسألة شارك ويشارك بها كثيرون، وهي معزوفة طويلة تبدأ من كوننا نستحق قيادة أفضل وانتهاءً بأننا منقسمون على أنفسنا، وكأن ذلك ذريعة لتركنا في العراء نواجه مصائرنا المجهولة.

أقلام وأراء

الإثنين 08 ديسمبر 2025 10:15 صباحًا - بتوقيت القدس

ألا تخجل الإدارة الأميركية

ما زال الرئيس الأميركي يتباهى أنه حقق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الفلسطيني، على طريق السلام وفق خطته التي تم إقرارها لدى مجلس الأمن حسب القرار 2803.
ألا يسمع؟؟ ألا يقرأ؟؟ ألا يشاهد ما تصنعه المستعمرة من نسف وتدمير وحرق بيوت الفلسطينيين في قطاع غزة؟؟ ألم يعرف عدد الذين قتلتهم قوات المستعمرة وعدد الذين أصابتهم من الجرحى منذ قرار وقف إطلاق النار يوم 9/10/2025 ؟؟، ناهيك عن ربع مليون انسان الذين قتلوا او أصيبوا والآلاف منهم فقدوا أطرافهم تحت القصف والاجتياح لقوات الاحتلال.
أي قرار هذا؟؟ وأي وقف إطلاق النار؟؟ وأي سلام يتباهى أنه حققه بين الفلسطينيين والإسرائيليين؟؟.
الفلسطينيون يدفعون ثمن وقف إطلاق النار ويخسرون، والإسرائيليون يقبضون ثمناً لوقف إطلاق النار من رصيد الفلسطينيين وأرواحهم وممتلكاتهم، وبالتالي هم يكسبون!!.
في معركة الاجتياح الإسرائيلي لقطاع غزة وتداعياتها، أخفقوا في تحقيق أهدافهم وفشلوا: 1- في إنهاء المقاومة وتصفيتها، ورضخوا للتوقيع معها على قرار وقف إطلاق النار. 2- وفشلوا في إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين بدون عملية تبادل، ودفعوا ثمن استعادة أسراهم، بإطلاق سراح 1950 أسيراً فلسطينياً، 3- كما فشلوا في طرد وتشريد أهالي قطاع غزة إلى خارج وطنهم رغم قتل عشرات الآلاف، وتدمير ثلثي مباني قطاع غزة، وجعلها غير صالحة للحياة وللعيش، وتغيير المعطيات لأهالي غزة الى وضع الفقر والحاجة وفقدان مقومات الحياة، ومع ذلك لم يرحلوا، لم يهاجروا، مستفيدين من تجارب من سبقوهم من شعبهم في مرارة النكبة وقسوتها عام 1948.
الشيء المؤكد أن الرئيس الأميركي يعرف ويسمع ويشاهد حتى ولو أخفوا عنه، ولكنه يملك القدرة على طلب التقارير الصحيحة الدقيقة عن أحوال أهالي قطاع غزة القاسية، والمؤكد أنه يعرف ويسمع ويشاهد جرائم المستعمرة بحق الفلسطينيين، وقد عمل طوال سنتي الحرب على دعم المستعمرة وتوفير كافة احتياجات حربها، القتل الجماعي التي استهدف المدنيين والتطهير العرقي التي استهدف كل الفلسطينيين.
ألا يخجل الرئيس الأميركي من تصويت أعضاء الجمعية العامة، بقراراتها الخمسة لصالح فلسطين وضد سلوك المستعمرة؟؟ ألا يخجل من نتائج التصويت حيث ينحاز العشرات من دول العالم من القارات الخمس لصالح فلسطين، ولا يبقى مع الادارة الاميركية ومع المستعمر سوى القليل المحدود؟؟.
ألا يخجل من نتائج هذا التصويت، حيث لا تملك جبروت الولايات المتحدة من ثني دول العالم ومنع تصويتها لصالح فلسطين، مما يدلل على عدالة المطالب الفلسطينية وشرعيتها، وعدم شرعية المستعمرة وجرائمها التي جعلت العالم ينكفأ عنها، بما فيها الدول الأوروبية التي سبق لها وصنعتها.

أقلام وأراء

الإثنين 08 ديسمبر 2025 10:14 صباحًا - بتوقيت القدس

ضوء الميلاد ينتصر على العتمة في فلسطين


المحامي راجح أبو عصب

رغم العتمة التي تخيّم على مدن وقرى ومخيمات فلسطين، ها هو ينهض ضوء الميلاد من جديد هذا العام في بيت لحم والقدس، كرسالة صامدة تشبه الفلسطينيين أنفسهم، فهم كطائر الفنيق، الذين اعتادوا تحويل المحن إلى طاقة حياة. ففي الوقت الذي تعيش فيه بلادنا تحديات أمنية واقتصادية واجتماعية قاسية وحصار مطبق، تعود شجرة الميلاد لتتقد في قلب الساحات والميادين، معلنة بدء موسم الأمل في أرضٍ تعبت من الحزن لكنها لم تفقد قدرتها على الفرح.
 في بيت لحم، مدينة مهد السيد المسيح عليه السلام، تكتسب لحظة إضاءة الشجرة معنى يتجاوز الاحتفال التقليدي، فكل ضوء يلمع فوق أغصانها يشبه نبضة حياة تُضاف إلى نبض الفلسطينيين الذين يصرّون على حماية طقوسهم واحتفالاتهم مهما اشتدت الظروف، ويتجمع الأهالي كبارًا وصغارًا، ليشهدوا لحظة الإضاءة وكأنهم يعلنون للعالم أن هذه المدينة، التي حملت رسالة السلام على مدى قرون طويلة، ما زالت قادرة على إرسال نورها لكل فضاءات العالم رغم كل العتمة المحيطة.
 لا تقتصر أهمية المناسبة على بعدها الديني، بل تتجاوزها إلى البعد الإنساني والسياسي أيضًا، فإضاءة شجرة الميلاد في فلسطين تحوّلت إلى فعل صمود، ورسالة موجهة إلى العالم بأن الشعب الذي يتمسك بالحياة لا يمكن أن تُطفأ أحلامه، ونستعيد هنا ما قاله شاعر فلسطين الكبير محمود درويش "على هذه الأرض ما يستحق الحياة".
 ويقف الفلسطينيون أمام الشجرة المتلألئة وهم يدركون أن الضوء ليس مجرد زينة، بل موقف يؤكد رغبتهم في الاستمرار والبقاء والحفاظ على هويتهم.
 وعلى الرغم من الجراح المفتوحة التي تعيشها أراضينا الفلسطينية، تبرز مبادرات شعبية وكنسية لإحياء الفرح، سواء عبر الفعاليات الفنية أو الأنشطة المجتمعية أو التراتيل الميلادية التي تملأ الأجواء دفئًا، وتؤكد هذه الاستعدادات أن الأعياد ليست ترفًا، بل حاجة روحية واجتماعية تمنح الناس فرصة لاستعادة شيء من التوازن وسط واقع ثقيل.
 مع كل عيد ميلاد، يثبت الفلسطينيون أن النور قادر على التقدم حتى في أصعب الأوقات، وها هو ضوء الميلاد هذا العام ينتصر مجددًا على العتمة، ليذكّر بأن الأمل لا يُهزم، وأن الشعوب التي تحتفل رغم الألم هي شعوب تعرف جيدًا كيف تكتب مستقبلها بيدها.
 وفي فلسطين… يبقى الضوء أقوى من كل ظلام، والميلاد ليس مجرد ذكرى، بل إعلان ولادة جديدة للثبات والرجاء والسلام.
 لا يكتفي الفلسطينيون بإضاءة الشجرة، بل ينسجون حولها حالة اجتماعية واقتصادية أيضا كاملة تُعيد ترميم الروح العامة، فالمحال التجارية تزيّن واجهاتها، والبلديات تنظّم عروضًا فنية بسيطة لكنها محمّلة بالمعنى، فيما تتعالى أصوات الجوقات الكنسية في الأزقة القديمة، لتعيد إلى المكان دفئه التاريخي، ورغم محدودية الإمكانات هذا العام، تبدو كل فعالية وكأنها محاولة جماعية لتأكيد أن الحياة هنا ليست حدثًا عابرًا، بل ثقافة راسخة عصيّة على الانطفاء.
 وفي المشهد الفلسطيني، يبرز حضور الأطفال والشباب بشكل لافت، فهم يقفون أمام الشجرة بعيون واسعة، يلتقطون الصور ويصنعون لحظات فرح صغيرة تُشبه أحلامهم الكبيرة، تمثّل هذه الأجيال رسالة قوية للعالم بأن المستقبل ما زال ينبض، وأن الفلسطينيين لا يعيشون فقط على ذاكرة الماضي، بل يزرعون في حاضرهم ما يكفي من نور ليستمر الطريق.
 تعود بيت لحم من جديد لتكون، كما في كل عام، المركز الرمزي للاحتفال... شوارعها القديمة، أبواب كنيسة المهد، أصوات الترانيم التي تتردد بين الحجارة العتيقة… كلها عناصر تجعل من لحظة الإضاءة حدثًا يتجاوز المكان، كأن المدينة تعيد ترتيب المعنى في زمن مضطرب، وتقول إن هذا المهد، الذي خرج منه نور البشرية قبل ألفي عام، ما زال قادرًا على بثّ نور جديد في قلوب الناس.
 وفي النهاية، يبقى ضوء الميلاد في فلسطين فعلًا يتجاوز الاحتفال، ليصبح موقفًا حياتيًا كاملًا: موقف شعب يرفض الاستسلام، ويعرف أن النور مهما كان ضعيفًا، قادر على شق طريقه في أكثر اللحظات ظلامًا.
 وهكذا، يتواصل هذا الانتصار الرمزي عامًا بعد عام، مؤكّدًا أن فلسطين ليست فقط أرض الجراح، بل أيضًا أرض النور الذي لا يُهزم… نور ميلاد ينتصر من جديد على العتمة، ويعيد للقلوب بعضًا من سلامٍ طال اشتياقه.

أقلام وأراء

الإثنين 08 ديسمبر 2025 10:13 صباحًا - بتوقيت القدس

إطلالة على ثقافة الصحة النفسية في مجتمعنا

كعادتي يوميا، قبل اجتياز حاجز قلنديا، عائدا الى البيت، أنظر من حولي لعلني أجد أشخاصا كبارا في السن، ممن يتطلعون الى اجتياز الحاجز بمشقة وإذلال أقل، ومعظم الأحيان أجد الفرصة لنيل رضا الله.
مؤخرا، أقليت معي شخصين، أحدهما تربوي والاّخر تاجر، بادَرَنا التربوي بالشكر والاطراء، بعد أن قال لي بارك الله فيك دكتور، الأمر الذي  دفع الشخص الثاني  ليقاطع الشخص الأول سائلا: أنت دكتور طبيب أود استشارتك بخصوص مشكلة صحية لديّ، أجبته أنا لست طبيبا، أنا دكتور علم نفس أعمل في مجال الاستشارات التربوية والنفسية.
أجابني يعني أنت من هؤلاء الذين يتدخلون في قضاء الله وقدره، مثل المشعوذين. قلت له: معاذ الله، نحن نتعاون مع المعالجين النفسانيين كي يتعافى الشخص الذي يعاني من اضطرابات سلوكية ولديه هواجس سيكولوجية، مثل أمراض الصرع، الوسواس القهري أو يعاني من مشاعر الإحباط والكبت عبر جلسات يقوم بها المعالج النفسي المختص، والذي يحاول قدر الامكان، الابتعاد عن كتابة وصفات طبية لتناول عقاقير وأدوية التي من شأنها أن تحدث أعراضا سلبية لدى الشخص الذي يعاني من تلك الأعراض.
هو: والله ما فهمت كثير، وما زلت أشك بأنكم تحاولون التدخل بالقدر الذي قضاه الخالق لذاك الشخص.        
أجبته: معاذ الله يا حاج، نحن نتعامل مع مثل تلك الحالات وفق منظور يجمع بين العلم والدين.
العلم والدين عالمان لا يتناقضان أبدا في الوظيفة، فالعلم غرضه نقض السائد والموروث، واستبدال ما هو أحسن به، ولذا فإن معظمه يركز على مساءلة الأدلة والتطبيقات، كما جاء في النصوص القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة، عند التعامل مع الحالات الحرجة، من خلال إدراك أن لكل منهما مجالاً ووظيفة مفروض أن يتكاملا ويلتقيا معا، مع الحرص على تجنب الصراع المفتعل. اذ يتمثل العلم في التساؤل عن الأدلة والتطبيقات بهدف النقد والتحسين، ولأن الإنسان كائن مكرّم في الإسلام والعلم على حدٍّ سواء، فقد نشأت الحاجة إلى مواءمةٍ معرفية وأخلاقية من المنظورين العلمي والديني في التعامل مع هذه الحالات، بما يحفظ كرامة المريض، وقدسية الحياة، وحرية القرار الأخلاقي.
بينما يوفر الدين اليقين والوجودية الأساسية، في الممارسات الطبية، تُحل الحالات الطارئة باستخدام القواعد الفقهية التي قد تستدعي أحياناً قرارات إجرائية عاجلة في غياب إذن المريض أو وليه، مع التوصية بتعاون مشترك بين المتخصصين في الشريعة والأطباء لمواجهة هذه القضايا، التي تتطلب علاجا اكلينيكيا، يتم أحيانا إشراك الأسرة في القرار الطبي، مع ضرورة دوام احترام الكرامة والخصوصية، والموازنة بين المصلحة العلاجية والقيم الإنسانية، ووجوب تفادي الممارسات التي تتعارض مع الأخلاق أو العقائد الدينية التي وردت في الكتب السماوية.
يحدث أن يرى البعض أن هناك تناقضًا صريحًا بين العلم والدين، حيث يضع كل منهما قواعده وفق فهمه الشخصي وهنا تبرز الآراء المتعارضة، فيرى كل منهما أن هناك مجالات خاصة، لا يلتقيان ولا يتضادان، بل يتناولان الأمور من زوايا مختلفة، مع العلم أنه فقهيًا، وفي الحالات الطارئة، تُعطى الأولوية لحياة المريض وصحته.
هنا تدخل الشخص الأول (التربوي) مقترحا بضرورة ايجاد تنسيق وتعاون متخصص بين كليات الشريعة  وكليات علم النفس والمعالجين النفسانيين  لتبيان مثل هذه المسائل الفقهية والتركيز على الالتزام بأخلاقيات المهنة، من أمانة ودقة، ويجب عليه توفير المعلومات اللازمة، وتجنب مصالح شخصية، لضمان التكامل بين العلم والدين اللذين يدعوان الى ضرورة حفظ الحياة من منطلق الواجب المهني والأخلاقي والواجب الشرعي والإنساني، اذ أن كلاهما يقدّس الحياة.
 كون الدعم النفسي والروحي يعزّز المناعة النفسية والشفاء عبادة وسكينة للمريض تلاقي الطبّ والإيمان, كون التداوي والعلاج ضرورة علمية و أمرٌ  نصّت عليه الشرائع السماوية من زاوية الأخذ بالأسباب، وعليه فانه محرم شرعا ترك المريض نفسيا يعاني، ليتحول لاحقا الى جعله عبئا على المجتمع الصغير(عائلته), والمجتمع الكبير الذي يعيش فيه.
قبل أن نصل الى محطة الباص، قال لي  الشخص الثاني: والله خربطت لي دماغي، وسأبحث اذا كان هذ هو موقف الدين من العلاج النفسي.
أجبته، وهو يهم بالنزول، ليس لدينا الوقت الكافي كي أتلو عليك آيات محكمات من كتاب الله تدعم أقوالي، ولكن باختصار شديد أذكرك بأهمية تقوى الله ومخافته في كل صغيرة وكبيرة، وأتمنى أن تكون ممن خشي ربه بالغيب, وأن لا تكون ممن يرتكبون الفواحش حتى لا تكون حياتك ضنكا، وأسأل الله أن يهديك لتكون ممن تعيها أذن واعية وممن تحروا رشدا.  

أقلام وأراء

الإثنين 08 ديسمبر 2025 10:13 صباحًا - بتوقيت القدس

طموح الصين والمطلوب منّانوان 2025-12-08 10:13:10

بعد سقوط الاتحاد السوفياتي كدولة عالمية منافسة لأمريكا أيديولوجيا وسياسيا وعسكريا، وضعت أمريكا الإسلام كعدو مبدئي (أيديولوجي)، والصين كعدو دولة على رأس قائمة أعدائها. فلذلك تقوم بشن حروب اقتصادية وتجارية وسياسية على الصين وتستهدف الشركات العملاقة بشكل خاص، وما حصل مع شركة هواوي من وضعها على القائمة السوداء والتضييق عليها من قبل أمريكا إلا جزء من هذه الحرب.
الصين اليوم دولة ذات قوة اقتصادية مهولة، وتعتبر منافسة ومزاحمة عالميا لأمريكا في هذا الجانب، كما تعمل على بناء قوة عسكرية منافسة أيضا، فلذلك أصبح لديها الإمكانيات التي تؤهلها وتنقلها من دولة إقليمية لدولة عالمية كبرى تنافس أمريكا سياسيا وعسكريا. لكن المعضلة تكمن في عدم وجود الجرأة لديها لتحدي أمريكا، وما تراجعها عن ضم تايوان كما كانت تهدد إلا خوف من رد فعل أمريكي قاسٍ عليها.
إذن، ظهور الصين الإقليمي واضح وتزاحم فيه أمريكا- وإن كانت مزاحَمة لا تصل لحد الصراع، أما عالميا لم يحصل بعد لكن يبقى طموح الصين يرنو لتكون دولة عالمية تنافس الآخرين وخاصة أمريكا على مستوى العالم.
إذا كان هذا طموح دولة الصين وهي لا تحمل حضارة مبدئية أممية فما هو المطلوب ممن عنده حضارة أممية صالحة للبشرية جمعاء؟!.
الدول الكبرى تتصارع اليوم على العالم صراع مصالح وتحمل وتكيد للبشرية الشر لا الخير، وتحمل مفاهيم وأفكارا استعمارية استعبادية فغمرت العالم كله بشرورها. فلذلك، كان العالم يتوق للخلاص من تحكم وسيطرة الرأسمالية الجشعة البشعة، وهذا الخلاص لا يكمن إلا في الأمة الإسلامية صاحبة مشروع الرحمة والخير بالبشرية. فالأمة اليوم مُطالبة، بل يقع على عاتقها مسؤولية خلاص البشرية وإنقاذها من هذا الشر والظلم والظلمات الذي تعيشه ونشر الخير والعدل في ربوع العالم... هذا بعد أن تنهض الأمة وتعود أمة واحدة تُساس وتُرعى وفق منهج حياتها الذي هو الدواء لكل داء أصاب الأمة بل  لكل داء أصاب العالم.

أقلام وأراء

الإثنين 08 ديسمبر 2025 10:12 صباحًا - بتوقيت القدس

القدس بين فراغ القيادة وتحوّلات الشارع .. نحو مجلس تكنوقراط يعيد المدينة إلى أهلها

تمثّل القدس اليوم إحدى أكثر القضايا الفلسطينية تعقيدًا، ليس فقط بسبب سياسات الهيمنة الإسرائيلية، بل أيضًا نتيجة الفراغ القيادي الذي اتّسع منذ رحيل فيصل الحسيني، آخر الشخصيات التي جمعت بين الشرعية التاريخية والقدرة على إدارة تفاصيل المدينة، هذا الفراغ، المقرون بتحوّلات اجتماعية واقتصادية عميقة داخل الشارع المقدسي، أعاد طرح سؤال جوهري: كيف تُدار مدينة تخضع لبنية استعمارية مركّبة بلا مرجعية موحّدة؟ ومن هنا ينطلق هذا المقال لبحث إمكانات استعادة القيادة عبر نموذج مجلس تكنوقراط يعيد للمدينة توازنها ودورها.
-     أولًا: تكشف مرحلة ما بعد الحسيني هشاشة القيادة البديلة.
تكشف سنوات ما بعد رحيل فيصل الحسيني حجم الهوة التي تركها غيابه، فالرجل لم يكن مجرّد قائد، بل كان خيطًا يربط السياسة بالمجتمع، والثقافة بالميدان، والشخصي بالوطني، ومع رحيله، تنفرط تلك الشبكة التي حافظت على توازن القدس في أكثر مراحلها هشاشة، وتتبدّل ملامح المدينة بسرعة عبر جدار يشقّ أوصالها، هدم يتصاعد، مؤسسات مركزية تُغلق وفي مقدمتها "بيت الشرق"، ومناهج تُحاصَر، وانقسام يبدّد وحدة المرجعية الفلسطينية، وهكذا يتحوّل ملف القدس إلى قضية تُروى أكثر مما تُدار، يُستحضر في الخطاب، لكنه يظلّ بلا يدٍ قادرة على تنظيمه أو حمايته.
-     ثانيًا: الشروط البنيوية لغياب القائد الجديد.
مع اتساع الفراغ الذي خلّفه الحسيني، بدأ يتضح أن المشكلة لم تعد في غياب شخص بعينه، بل في غياب الشروط التي تسمح أصلًا بظهور قائد جديد، وتفسّر البنية السياسية والاجتماعية ثلاثة أسباب جوهرية لفشل إنتاج قيادة بديلة:
-    أولًا، بقيت القدس خارج دائرة الأولويات الفلسطينية، تُعامَل كملف سياسي يُستحضر عند الحاجة أكثر من كونها مسؤولية يومية تتطلّب إدارة ميدانية متواصلة.
-     ثانيًا، اعتمدت إسرائيل استراتيجية ممنهجة لتفكيك أي مركز مقدسي مؤثّر عبر التضيق على الشخصيات الرسمية   ومنع التمويل وإغلاق المؤسسات ومحاصرة القيادات الاجتماعية.
-     ثالثًا، تغيّر شكل الوعي الشعبي نفسه، إذ باتت القيادة أقرب إلى نمط شبكي موزّع منه إلى زعامة فردية.
وهكذا تحولت القدس إلى مدينة (القيادات المتناثرة)، لجنة حيّ هنا، مؤسسة ثقافية هناك، مجموعة تطوعية في مكان ثالث، وهذه الجهات (رغم أهميتها) لا تستطيع منفردة حمل عبء المدينة ولا مواجهة تحدياتها المتصاعدة.
-     ثالثًا: التحديات المركّبة تدفع نحو ضرورة استعادة القيادة.
تدفع التحديات المتراكمة التي تعيشها المدينة (من استهداف التعليم وتصاعد الهدم وتراجع الاقتصاد وتقييد العائلات بالإقامات والضرائب) نحو إدراك واضح بأن غياب القيادة لم يعد فراغًا رمزيًا، بل أزمة تمسّ تفاصيل الحياة اليومية، فالمبادرات الشعبية واللجان والمؤسسات تبذل جهودًا حقيقية، لكنها تبقى متفرّقة وغير قادرة على تشكيل استراتيجية موحدة، وتُظهر الوقائع أن المدينة بحاجة إلى بنية قيادية تنظم الفعل بدل مراقبته، وتحول الجهد المقدسي المتناثر إلى خطة طويلة الأمد قادرة على حماية الوجود وتوجيه الصمود داخل مشهد شديد التعقيد، مشهد تتقاطع فيه الضغوط اليومية مع حاجة الناس لبناء أفق عمل جماعي، كما يبرز انخراط الشباب كأحد أعمدة أي محاولة جديدة لإعادة تنظيم الفعل المقدسي.
-     رابعًا: نحو مجلس تكنوقراط لإدارة القدس كخيار واقعي وعملي.
تبدو فكرة مجلس التكنوقراط كأنها استجابة هادئة لمدى التعقيد الذي بلغته القدس، مدينة تثقلها السياسة ولا يترك الأمن لها مساحة، وتضغط عليها التحوّلات الاجتماعية حتى تكاد تفقد القدرة على تحمل قيادة فردية جديدة أو زعامة حزبية مكبّلة بقيود الاحتلال، وفي هذا المشهد، يطلّ مقترح المجلس كخيار لا يُعوّل على الخطابة بل على المعرفة، ولا على الولاء الفصائلي بل على الكفاءة، يضم خبراء في القانون والتخطيط والهندسة والتعليم والإعلام والاقتصاد، ويتحرك بخفة خارج صراعات التمثيل التي أنهكت كل محاولة سابقة لبناء مرجعية مقدسية.
ويكتسب المجلس شرعيته من مصدرين معًا: ثقة المجتمع المقدسي، والغطاء الرسمي الفلسطيني، من دون أن يقع في فخ الوصاية أو الحزبية، وبفضل هذه المرونة، ينجح في ملامسة فسيفساء المدينة بكل تنوعها، ويغدو مقترح مجلس التكنوقراط صيغة واقعية لمدينة لا يمكن إدارتها بالشعارات، بل تُدار حين تُمنح الخبرة التخصصية مكان العصبية الحزبية، والمعرفة مكان الصوت المرتفع.
-     خامسًا: آليات عمل المجلس.
يستطيع مجلس التكنوقراط، إذا ما تشكّل بإرادة مقدسية صادقة، أن يتحوّل إلى «العقل المنسّق للقدس»، ذلك المركز الهادئ الذي يجمع خيوط المدينة المتناثرة ويوجهها نحو فعل منظم، ويبدأ هذا التحوّل باختيار فريق مهني من أبناء القدس، يعبّر عن تنوّعها الاجتماعي والجغرافي، ثم يحدد المجلس أولوياته بوضوح: (التعليم، السكن، القطاع الصحي، الاقتصاد، الحيّز العام، العلاقات الدولية، والدعم القانوني)، وبموازاة ذلك، تُنشأ غرف أزمات قادرة على التدخل السريع في مواجهة الهدم والاعتقالات وإغلاق المؤسسات، فيما تتولى المؤسسات الأهلية دور الشريك التنفيذي الأول، بما تمتلكه من خبرة ومكانة مجتمعية، ومن خلال فتح قنوات عربية وإسلامية ودولية، تستعيد القدس موقعها الطبيعي في عمقها التاريخي والإنساني.
-     سادسًا: دور مكوّنات المجتمع في حماية المجلس وإنجاحه.
يتوقف نجاح مجلس التكنوقراط على قدرة المجتمع المقدسي نفسه على احتضانه، فالقوة الحقيقية لا تنشأ في القاعات المغلقة، بل بين الناس، فالأفراد الذين يشجعون بدل أن يشككون، والعائلات التي تمنح الشرعية الاجتماعية، والمؤسسات الأهلية التي تمتلك الخبرة وتدير البرامج، والقطاع الثقافي والتعليمي الذي يغذي الهوية، والقيادة الرسمية التي توفر الغطاء دون أن تتحول إلى وصاية، (جميعها تشكل الحلقة التي تحمي المجلس من الضغوط الإسرائيلية ومن الانقسامات التي مزّقت كل محاولة سابقة لبناء مرجعية مقدسية مستقرة)، إن هذه الشراكة الواسعة هي التي تجعل المجلس مشروعًا للمدينة بأكملها، لا لمجموعة محدودة داخلها.
-     تعود القدس إلى أهلها حين تعود القيادة إلى طبيعتها
لا تبحث القدس اليوم عن «بطل جديد» يملأ المشهد، بقدر ما تبحث عن إطار قيادي يشبه ملامحها، "هادئًا في حضوره، عميقًا في رؤيته، متعددًا في تكوينه، وقادرًا على العمل بصبر على المدى الطويل"، تحتاج المدينة إلى مجلس يعيد تجميع طاقاتها المبعثرة، ويعيد الاعتبار لفكرة القيادة التي تنبع من الناس وتعود إليهم، ومجلس التكنوقراط (إن تشكّل بإرادة مقدسية واضحة)، قد يكون الخطوة الأكثر جدية منذ رحيل فيصل الحسيني لإعادة القدس إلى أهلها… ولإعادة أهلها إلى موقعهم الطبيعي (حماة المدينة، لا مجرد شهود على معركتها).

أقلام وأراء

الإثنين 08 ديسمبر 2025 10:11 صباحًا - بتوقيت القدس

عنقود الأمل في شبيبة فتح

تجديد الدماء الشابة حاجة كل الأحزاب والحركات والفصائل، وفي فتح هي حالة دائمة بديمومة الحركة التي تقوم من بين الرماد، كلما ظن أعداؤها أنها تراجعت أو انكفأت أو شاخت، قامت من جديد، قيامة من بين الأجيال الصاعدة، باعثة الأمل وحافظة العهد، وهذا أيضًا يجعل أعداءها أكثر كرهًا لها، لأنها بذرة تنبت منها الأجيال في تتابع عمر السنوات، ولا تموت أو تشيخ بفعل الزمن، ولا تذبل في الفصول المتعَبة، بل باقية بقاء التين والزيتون.
لم تكن شبيبة حركة فتح إطارًا ضيقًا أو مغلقاً على نفسه، بل عمدت إلى أن تكون دينامو الفعل الحقيقي على الأرض منذ نشأتها، كما عمدت إلى صون مبادئها الأولى وامتدادها الطبيعي الأصيل الذي ظل إطارًا حامياً وحارسًا مؤتمنًا، ولم يخضع أو ينقسم على نفسه، وبقيت تحرس جماهيريتها الواسعة، وتَرفِد فتح بخيرة الشباب، وتواكب الأجيال وتحديات الواقع بكل عثراته.
شبيبة حركة فتح عنقود البقاء الدائم، وما دامت شبيبة فتح دامت فتح، وما دامت فتح دامت شبيبتها قوية في حضورها ورموزها وعطائها، وفي هيئاتها ولجانها وأجيالها نور انطلاقة متجددة، وفي مبادئها عهد الشهداء والولاء لفلسطين، ولا شيء غير فلسطين، لهذا بقيت وستبقى بعنفوان الشباب الباعث للأمل، وحكمة الأجداد التي تهتدي إليها الأجيال.
لقد برهنت شبيبة حركة فتح في انتخاباتها الأخيرة أنها حافظة سر البقاء، وقد شكل مؤتمرها رافعة من روافع فتح التي آمنت بالحرية والاستقلال، ومن ديمومتها التي كانت جامعة لكل الأجيال والأعمار، ولكل من كان انتماؤه خالصًا لفلسطين، فقد جاء المؤتمر بهذه المهابة وهذه القوة في الحضور والوعي.
إن هذه الطاقات الشبابية رهان المستقبل، وهي تحافظ على قواعدها في المدارس والمعاهد والجامعات، ومع كل عام تلتحق بالشبيبة كوكبة جديدة، وتغادرها كوكبة لمحطة أخرى من محطات الفعل والعمل، وهذه هي الدماء الجديدة التي تمنح الحياة داخل الإطار، وتجعله دائم التجديد بالفعل والحضور والفكرة.
إنها فطنة شبيبة فتح وهي تدير دفة الديمقراطية من أهم قاعدة من قواعد حركة فتح، وهي قاعدة الشبيبة التي تبعث في كل الهيئات والمستويات الحياة والحركة، وتجدد الدماء بطاقات عظيمة الفعل، وبالتالي فإنها تقول للقريب والبعيد، للعدو والصديق، باقون بكل هذا الزخم في الحضور، وبكل أدوات الفعل القادر على البقاء والنهوض، وبكل تجليات الحياة داخل أطر الحركة في تدافع الأجيال.
لقد نجحت شبيبة حركة فتح في عقد مؤتمرها، ممسكة بيد الشباب وإرادته، ومتمسكة بمبادئها وقيّمها، وفي مشهد حضاري باعث للأمل وقفت الأجيال الصاعدة مدركة مخاطر المرحلة، وباتزان مهم بعثت برسائل الأمل القادر على مراكمة الفعل في تتابع الأجيال، بين حكمة الأجداد وفراسة الأبناء، تكون الحياة متجددة الطاقات بالعطاء وباعثة للأمل، وتكون فتح بشيبها وشبابها بخير.

أقلام وأراء

الإثنين 08 ديسمبر 2025 10:11 صباحًا - بتوقيت القدس

الفرحة العربية تتجلى.. فلسطين وسوريا قلبٌ واحد

في يومٍ يكتمل فيه الحلم بعد طول انتظار، تتأهل فلسطين لأول مرة إلى ربع نهائي كأس العرب. ليست مجرد مباراة انتهت بتعادل بينهما، وإنما مناسبة تتحدث عن كل فلسطيني وسوري مكلوم، عن كل قلبٍ يرفض الانكسار، عن كل روحٍ تبحث عن فرحة بسيطة وسط صعوبات الحياة اليومية. على أرض الملعب، يصبح الفرح شهادةً على الصمود والإصرار، والقدرة على تحدي المستحيل.
على أرض الملعب، رأينا اللاعبين يتبادلون القمصان، يحتضنون بعضهم، ويتجمعون في صورة جماعية تتحدث عن المحبة والتكاتف قبل كل شيء. هذه الفرحة العربية التي تعمّ الملاعب، تعكس وحدة الشعوب، وتذكرنا بأن الرياضة ليست مجرد مباريات، وإنما وسيلة لنرى بعضنا في أفضل صورنا، لحظة يلتقي فيها الفرح مع الصبر، والإنجاز مع الأمل.
في هذه المناسبة، فلسطين وسوريا واحد، لأن الفرح الذي يملأ المدرجات يختزل كل الفروق، ويؤكد أن النصر الحقيقي ليس في النتيجة وحدها، وإنما في القدرة على توحيد الأمة على قلب واحد وروح واحدة. كل عناق.. كل تبادل للقميص.. وكل ابتسامة بين اللاعبين والجماهير، هو دليل على أننا نريد أن نرى بعضنا في الفرح، لا في الحزن، وأن نحتفل بما يجمعنا أكثر مما يفرقنا.
هذه اللحظة التاريخية تُعلّمنا أنّ الرياضة قادرة على أن تكون مرآة للأمل، على أن تخلق ذكريات تبقى محفورة في الذاكرة، وأن تصنع فرحة كبيرة، حتى في أصغر الانتصارات، لأنها فرحة كل عربي، فرحة تنبض بالحب والتكاتف، فرحة الفلسطينين والسوريين التي تصل إلى كل قلب عربي، لتقول: نحن قادرون على الفرح رغم كل شيء.

أقلام وأراء

الإثنين 08 ديسمبر 2025 10:10 صباحًا - بتوقيت القدس

التربية الفلسطينية.. رؤية تربوية متكاملة

يمثل نموذج التربية الفلسطينية إطارًا تربويًا تشكل عبر تفاعل معقد بين العوامل الثقافية والاجتماعية والتعليمية، ليكون منظومة تعليمية تأخذ خصوصيتها من بيئة المجتمع الفلسطيني واحتياجاته. تطور هذا النموذج تدريجيًا، مستفيدًا من الخبرات التربوية العربية والعالمية، ومسعى المؤسسات التعليمية لتطوير مناهج تستند إلى معايير حديثة تتلاءم مع متطلبات المتعلم في العصر الحالي. يجمع هذا النموذج بين الأسس التربوية المعاصرة والمرجعيات الثقافية المحلية، مما أسهم في بناء تصور تربوي يسعى إلى تحقيق التوازن بين المعرفة العلمية والمهارات الحياتية والقيم الاجتماعية.
يعتمد هذا النموذج على مجموعة من المبادئ الفلسفية التي تشكل أساسه، على رأسها التركيز على تنمية مهارات التفكير والتحليل والاستقصاء، باعتبارها أدوات ضرورية للمتعلمين للتعامل مع تحديات البيئة المحيطة. كما يقوم على تعزيز التعلم المتمحور حول المتعلم، من خلال تشجيعه على المشاركة الفاعلة في العملية التعليمية، وتحفيزه على استخدام أساليب البحث والاكتشاف في بناء معرفته. يعتبر الارتباط بالبيئة المحلية أحد مكونات هذا النموذج، حيث ينظر إلى المدرسة بوصفها امتدادًا للمجتمع، وتنعكس هذه النظرة في تصميم الأنشطة التي ترتبط بواقع المتعلم الجغرافي والاجتماعي.
تعد المناهج الدراسية ركيزة أساسية في نموذج التربية الفلسطينية، حيث تتضمن مواد متنوعة تستهدف الجوانب الأكاديمية والمعرفية للطالب، إلى جانب الأنشطة اللامنهجية التي تهدف إلى تطوير شخصيته وتعزيز مهاراته. وقد اتجهت المناهج الحديثة إلى دمج التكنولوجيا في التعليم، مما يسمح للمتعلمين باستخدام الموارد الرقمية، وتنمية مهاراتهم التقنية، والتواصل مع مصادر تعلم متنوعة. من خلال ذلك يسعى النظام التعليمي إلى تحقيق توازن بين التعليم النظري والتطبيق العملي، بما يسهم في إعداد المتعلم لحياة نشطة وفعالة داخل المجتمع.
يبرز دور المعلم في هذا النموذج بوصفه عنصرًا محوريًا في العملية التعليمية، فهو ليس ناقلًا للمعرفة فحسب، بل مرشدًا وموجهًا يلعب دورًا في تنمية قدرات المتعلمين وتوجيههم نحو اكتساب مهارات التفكير والعمل التعاوني. لهذا تعطى أهمية كبيرة لتدريب المعلمين وتطوير أدائهم المهني، من خلال برامج تأهيلية تستند إلى استراتيجيات تعليمية حديثة، مثل التعلم النشط، والتقييم البنائي، وتوظيف التكنولوجيا في التعليم. ويسهم ذلك في تعزيز قدرة المدارس على تقديم تعليم نوعي يتماشى مع التطور التربوي العالمي.
تحظى العلاقة بين المدرسة والمجتمع بأهمية خاصة في السياق الفلسطيني، حيث يعتمد النموذج التربوي على تأسيس شراكات فعالة مع أولياء الأمور والمؤسسات المحلية، بما يعزز الانتماء ويزيد من فرص دعم العملية التعليمية. وتظهر نتائج هذا التعاون في المبادرات المجتمعية، والأنشطة الثقافية، وبرامج التوعية التي تنفذ داخل المدارس وخارجها. يشكل هذا التكامل بين المدرسة والمجتمع عنصرًا أساسيًا لنجاح العملية التربوية، فهو يضمن تفاعلًا إيجابيًا يسهم في تحسين البيئة المدرسية وتوفير فرص تعلم إضافية للمتعلمين.
مع ذلك يواجه هذا النموذج مجموعة من التحديات التي تؤثر على قدرته على التطور المستمر. فالضغوط الاقتصادية وضعف الموارد يشكلان عائقًا أمام تطوير البنية التحتية المدرسية وتوفير الوسائل التعليمية المناسبة. كما أن ازدحام الصفوف في بعض المناطق يقلل من فاعلية التعلم النشط، ويزيد العبء على المعلمين. وتبرز الحاجة إلى تعزيز التحول الرقمي وتطوير التعليم الإلكتروني، بما يتطلب استثمارات إضافية في التكنولوجيا والتدريب. ومن التحديات أيضًا تفاوت الإمكانات بين المدارس، مما يؤدي إلى اختلاف في جودة الخدمات التعليمية المقدمة للمتعلمين. ورغم هذه التحديات يمتلك نموذج التربية الفلسطينية آفاقًا واسعة للتطوير المستقبلي، خاصة مع تنامي الاهتمام بإدماج التكنولوجيا في التعليم، وتحديث المناهج استجابة لمتغيرات سوق العمل. كما يتجه النظام التعليمي إلى تعزيز دور المتعلم في عملية التعلم، وتوسيع نطاق الأنشطة التطبيقية، وتطوير أدوات التقييم التي تقيس التفكير التحليلي والإبداعي بدلًا من التركيز على الحفظ. ويسهم التعاون مع المؤسسات الدولية والمحلية في تطوير البرامج التعليمية، وتحسين ممارسات التعليم والتعلم.
يعكس نموذج التربية الفلسطينية رؤية تربوية تسعى إلى بناء متعلم قادر على التفاعل الإيجابي مع بيئته، ومؤهل لاكتساب مهارات العصر الحديث. رغم تعدد التحديات يستمر هذا النموذج في التطور، معتمدًا على أسس تربوية معاصرة وشراكات مجتمعية، ورؤية تعليمية شاملة تركز على بناء الإنسان وتنمية قدراته المعرفية والاجتماعية.



عربي ودولي

الإثنين 08 ديسمبر 2025 10:09 صباحًا - بتوقيت القدس

نهاية الاستثناء الإسرائيلي… هل تبدأ الولايات المتحدة إعادة صياغة علاقتها بالحليف الأقرب؟

واشنطن - "القدس" دوت كوم – سعيد عريقات

تعيش العلاقة الأميركية ـ الإسرائيلية لحظة مفصلية لم تشهدها منذ عقود. هذا ما يذهب إليه أندرو ميلر، المسؤول السابق في مجلس الأمن القومي الأميركي، ونائب مساعد الوزير للشؤون الفلسطينية الإسرائيلية في وزارة الخارجية الأميركية في تحليلٍ مطوّل يقدّم فيه رؤية نقدية جريئة لطريقة إدارة واشنطن لعلاقتها مع إسرائيل منذ نهاية الحرب الباردة. ومن منظور خبير شارك في صناعة هذه السياسة من داخل المؤسسات الأميركية، تبدو ملاحظاته أكثر من مجرد قراءة ساخنة للحظة الراهنة؛ إنها محاولة لإعادة تقييم ما يصفه بـ "الاستثناء الإسرائيلي"، الذي سمح لإسرائيل، على مدى ثلاثة عقود، بالتحرك خارج أي قيود عملية، في ظل دعم أميركي واسع وغير مشروط.

يُذكّر ميلر بأن هذا الاستثناء لم يكن جزءاً أصيلاً من العلاقة. فمنذ السبعينيات وحتى أوائل التسعينيات، كانت الإدارات الأميركية لا تمانع في ممارسة ضغوط صريحة على إسرائيل عندما ترى أن قراراتها تضر بالمصالح الأميركية أو تزعزع الاستقرار. صدرت آنذاك انتقادات علنية، وعُلّقت شحنات أسلحة، وسمحت واشنطن لمجلس الأمن بإصدار قرارات تدين الاستيطان أو الاستخدام المفرط للقوة. لكن مع صعود إدارة بيل كلينتون وتفاؤل تلك المرحلة بمسار السلام، تبنّت واشنطن نهجاً جديداً يقوم على دعم مطلق لإسرائيل تحت شعار تشجيعها على "مخاطرات من أجل السلام". وقد أدّى ذلك، برأي ميلر، إلى اختفاء خطاب "الاحتلال" من المفردات الرسمية، وإلى تدفق المساعدات العسكرية والمالية بلا شروط، وإلى إرساء قاعدة غير مكتوبة: لا خلافات علنية بين الحليفين.

خلال ثلاثة عقود، تراكمت أربعة افتراضات خاطئة رسّخت هذا النموذج: أولاً، أنّ المصالح الأميركية والإسرائيلية متطابقة بشكل شبه كامل؛ ثانياً، أنّ إسرائيل تقرأ بيئتها الأمنية بوضوح يفوق ما تراه واشنطن؛ ثالثاً، أنّ الخلافات العلنية مضرة ومحرجة؛ ورابعاً، أنّ إسرائيل ستأخذ في النهاية موقف الولايات المتحدة بالحسبان عندما يتعلّق الأمر بقرارات مصيرية. هذه الافتراضات، كما يقول ميلر، أنتجت علاقة مختلّة مكّنت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة من التوسع في الاستيطان، وفي سياسات أحادية الجانب، وفي استخدام القوة بلا ضوابط، وهي مطمئنة إلى أن السياسة الأميركية ستؤمّن لها مظلة حماية مهما ارتفعت كلفة تلك السياسات إنسانياً وسياسياً.

ومع شن إسرائيل لحربها الماحقة على غزة في أعقاب هجوم 7 تشرين الأول 2023،  تكشّف حجم هذا الخلل. فقد ورّط الدعم الأميركي غير المشروط واشنطن في سياسات أدّت إلى دمار واسع، وسقوط عشرات الآلاف من الضحايا المدنيين، وظهور مجاعة حقيقية في القطاع. وباتت الولايات المتحدة تُنتقد عالمياً باعتبارها شريكاً في قرارات إسرائيل العسكرية، حتى عندما كانت تبلّغ تل أبيب وراء الأبواب المغلقة بضرورة الحد من قوة عملياتها أو تسهيل دخول المساعدات الإنسانية. أما النتيجة، فكانت سقوط مكانة واشنطن الأخلاقية، وتراجع تأثيرها الدبلوماسي، وتحوّل سلوك إسرائيل إلى عبء استراتيجي يضر أكثر مما يفيد.

لكن الكلفة الأكبر سقطت على الفلسطينيين، الذين عاشوا حرباً غير مسبوقة في حجم تدميرها، وتشرداً شبه كامل، وانهياراً شاملاً للبنية الاجتماعية والاقتصادية. ويشير ميلر إلى أنّ دعم واشنطن غير المشروط لم يُسهِم فقط في اتساع الكارثة الإنسانية، بل أعاق أيضاً أي محاولة لبناء سلطة فلسطينية قادرة على إدارة مرحلة ما بعد الحرب، وقلّل من جدوى المساعي الأميركية لإعادة إحياء فكرة "اليوم التالي".

أما بالنسبة لإسرائيل، فالوضع ليس أفضل بكثير. فالدعم الذي منحته واشنطن دون شروط غذّى شعوراً بالحصانة، شجّع حكومة بنيامين نتنياهو على اتخاذ سياسات أدت إلى عزلتها الدولية، وتراجع ثقة حلفائها التقليديين، وانقسامات داخلية خطيرة، وخسارة تدريجية في دعم الرأي العام الأميركي—وخاصة بين الشباب والقاعدة الديمقراطية. ويذهب ميلر إلى أنّ ما تعيشه إسرائيل اليوم ليس ازدهاراً في ظل دعم واشنطن، بل أزمة تتفاقم بفعل ذلك الدعم غير المنضبط.

وعلى الجانب الأميركي، دفعت واشنطن ثمناً باهظاً. فقد بدت عاجزة عن كبح إسرائيل رغم نفوذها الهائل عليها، ووجدت نفسها غارقة في أزمات الشرق الأوسط على حساب أولويات أخرى، مثل التنافس مع الصين. كما مُنحت روسيا والصين فرصة لشن حملات سياسية ودعائية ضد الولايات المتحدة، متهمة إياها بازدواجية المعايير. فالحرب على غزة أعادت إلى الواجهة خطاباً عالمياً يرى أنّ واشنطن فقدت بوصلتها الأخلاقية، وأن دعمها لإسرائيل أصبح عقيدة لا سياسة.

وفي حين يرى ميلر أن إدارة بايدن أخطأت عندما امتنعت عن ممارسة ضغوط فعالة على إسرائيل خلال اللحظات الأكثر حساسية، فإنه يعتبر أيضاً أن عهد ترامب الثاني كشف هشاشة هذا النموذج. فترامب، رغم إعلانه المتكرر عن "صداقته" لإسرائيل، اتّخذ سلسلة مواقف متقلّبة: ضغط بقوة لفرض وقف إطلاق النار مطلع 2025، ثم منح إسرائيل ضوءاً أخضر لمواصلة حملة عسكرية قاسية، قبل أن ينقلب عليها بعد محاولة تنفيذ عملية في قطر هددت مصالح واشنطن. هذا التخبط، بحسب ميلر، يثبت أن العلاقة القائمة على الاستثناء غير قابلة للإدارة حتى من قبل رئيس يميل سياسياً إلى إسرائيل.

انطلاقاً من هذا التشخيص، يدعو ميلر إلى إنهاء الاستثناء، وإلى بناء علاقة “طبيعية” تحكمها المعايير نفسها التي تُطبّقها الولايات المتحدة على بقية حلفائها. ويقترح في هذا السياق إعادة تعريف المصالح المشتركة، وتحديد خطوط حمراء واضحة تتعلق بالاستيطان واستخدام القوة، وتطبيق القوانين الأميركية الخاصة بحقوق الإنسان على الوحدات الإسرائيلية كما تُطبّق على غيرها، وربط المساعدات العسكرية بمعايير سلوك محددة. كما يدعو إلى وقف التدخل الأميركي في السياسة الداخلية الإسرائيلية والفلسطينية، والعودة إلى دور الوسيط الذي يحمي مصالحه ولا يمنح شيكات مفتوحة.

في خلاصة مقاله، يبدو ميلر شديد الوضوح: استمرار النموذج القائم يهدد مستقبل الفلسطينيين، ويضعف إسرائيل على المدى الطويل، ويُلحق ضرراً كبيراً بمكانة الولايات المتحدة. أما "تطبيع العلاقة"—أي إخضاعها لمنطق السياسة لا الاستثناء—فهو برأيه ليس عقاباً لأحد، بل ضرورة إستراتيجية لحماية استقرار المنطقة، والحفاظ على صدقية واشنطن، وإنقاذ ما تبقى من إمكانية لحل سياسي قابل للحياة. ويؤكد أنّ نافذة الفرص تضيق، وأن اللحظة الراهنة ربما تكون الأخيرة قبل انزلاق الوضع نحو مسار لا يمكن التراجع عنه.

رياضة

الإثنين 08 ديسمبر 2025 9:29 صباحًا - بتوقيت القدس

نيمار يخضع لجراحة بعد إنقاذ سانتوس من الهبوط

سيخضع نيمار لجراحة في ركبته بعد أن لعب رغم الألم لمساعدة سانتوس في تجنب الهبوط من الدوري البرازيلي بفوزه 3-صفر على كروزيرو، مما يزيد من الشكوك حول فرصه في المشاركة بكأس العالم لكرة القدم العام المقبل.

عاد اللاعب البالغ من العمر 33 عامًا إلى نادي طفولته سانتوس في يناير الماضي بعد فترة مع الهلال السعودي، وكان له دور حاسم في بقاء فريقه في دوري الأضواء البرازيلي بتسجيله 5 أهداف في آخر 4 مباريات.

قال نيمار الذي شارك في 20 فقط من 38 مباراة بالدوري: "حضرت من أجل ذلك، لمحاولة المساعدة بأفضل طريقة ممكنة. كانت هذه الأسابيع صعبة بالنسبة لي. أشكر أولئك الذين كانوا معي لرفع معنوياتي. لولاهم لما لعبت هذه المباريات بسبب الإصابات ومشكلة الركبة."

لم يقدم نيمار، الذي لعب سابقًا مع برشلونة وباريس سان جيرمان، أي تفاصيل عن الجراحة أو الجدول الزمني المتوقع لتعافيه.

لم يشارك نيمار مع منتخب البرازيل منذ عامين بسبب سلسلة من الإصابات، وفي أكتوبر الماضي، قال كارلو أنشيلوتي مدرب البرازيل إن المهاجم يجب أن يستعيد كامل لياقته البدنية إذا أراد استدعاءه للفريق المشارك في كأس العالم 2026.

تحليل

الإثنين 08 ديسمبر 2025 9:19 صباحًا - بتوقيت القدس

استراتيجيات معركة ردع العدوان في سوريا: تحليل شامل

أطلقت فصائل المعارضة السورية المسلحة في شمال غربي سوريا عملية عسكرية تحت اسم "ردع العدوان" في 27 نوفمبر 2024، بهدف توجيه ضربة استباقية لقوات النظام السوري. هذه العملية تمثل أول اختراق لخطوط التماس بين الطرفين في محافظة إدلب منذ الاتفاق التركي الروسي لوقف إطلاق النار في مارس 2020.

جاءت هذه العملية في وقت شهدت فيه مناطق ريف حلب الغربي اشتباكات عنيفة بين الجيش السوري والمليشيات الإيرانية من جهة، والمعارضة السورية من جهة أخرى، حيث زاد الجيش من قصفه للمناطق المدنية.

بعد مرور 12 يوماً على المعركة، أعلنت المعارضة السورية سيطرتها على العاصمة دمشق، مما أدى إلى إسقاط حكم عائلة الأسد الذي استمر لأكثر من 50 عاماً.

تفاصيل المعركة تتكشف تدريجياً، حيث كشفت مصادر ميدانية عن التكتيكات العسكرية التي اعتمدتها قوات ردع العدوان، والتي ساهمت في تغيير مسار المواجهة مع قوات النظام.

استراتيجيات المعركة تضمنت العمل النوعي وقطع الاتصالات وتوظيف أبناء المناطق، مما ساهم في تعزيز فعالية الهجوم وزيادة الروح المعنوية للمقاتلين.

عربي ودولي

الإثنين 08 ديسمبر 2025 9:19 صباحًا - بتوقيت القدس

تحقيق في أسباب حريق وانغ فوك كورت: مأساة حضرية تهز هونغ كونغ

تستمر تفاصيل الحريق الذي اجتاح مجمع "وانغ فوك كورت" في هونغ كونغ يوم 26 نوفمبر الماضي في جذب الانتباه، حيث تحول إلى واحدة من أسوأ الكوارث الحضرية منذ منتصف القرن الماضي، مما أسفر عن مقتل 156 شخصًا وترك العديد في عداد المفقودين، بينما تواصل فرق الإنقاذ جهودها للبحث بين الأبراج الثمانية المتضررة.

على الرغم من إعلان السلطات السيطرة على أجزاء من الحريق بعد أكثر من 15 ساعة من المكافحة، إلا أن سرعة انتشار النيران بين الأبراج وامتدادها بشكل رأسي وأفقي أثار تساؤلات حول العوامل التي ساهمت في تحول الحريق إلى كارثة جماعية، بدءًا من المواد المستخدمة في أعمال الترميم وصولاً إلى تصميم المجمع وكثافة السكان.

تظهر التحقيقات الأولية أن النيران اندلعت في الساعة 02:51 ظهرًا في الجزء السفلي من برج "وانغ تشيونغ" المحاط بسقالات من الخيزران ومغطى بشبك بلاستيكي أخضر مخصص لأعمال الصيانة. وسرعان ما صعدت النيران على ارتفاع السقالات الخارجية، مما أدى إلى انتقالها إلى المباني المجاورة بشكل شبه متواصل.

تشير نتائج الاختبارات الأولية إلى أن تمدد الحريق لم يكن نتيجة قوة النيران فقط، بل بسبب وجود مواد عملت كوقود مفتوح حول الأبراج. وتوضح السلطات أن الشبك البلاستيكي المستخدم لتغطية السقالات لم يكن مطابقًا لمعايير مقاومة الحريق، وأن ألواح الفوم البلاستيكية التي أغلقت بعض النوافذ اشتعلت بسرعة، مما سمح للنيران بالدخول إلى الشقق.

تظهر البيانات الحكومية أن أكثر من ثلث السكان فوق سن 65 عامًا، مما جعل عملية الإخلاء بطيئة وصعبة، خاصة مع امتلاء السلالم والممرات بالدخان الكثيف. وقد استخدمت فرق الإطفاء الرافعات والسلالم الهيدروليكية للوصول إلى الطوابق العليا، بينما وصف نائب مدير الإطفاء المشهد بأنه "جحيم مفتوح".

يُعتبر الحريق الأسوأ منذ عام 1948، حيث أودت كارثة مماثلة بحياة 176 شخصًا. ومع تصاعد الغضب الشعبي، أعلنت حكومة هونغ كونغ تشكيل لجنة تحقيق مستقلة لمحاسبة المسؤولين ومراجعة أنظمة السلامة في مواقع البناء.

منوعات

الإثنين 08 ديسمبر 2025 9:15 صباحًا - بتوقيت القدس

فندق فاخر للقطط في مصراتة: تجربة فريدة لعشاق الحيوانات الأليفة

في مدينة مصراتة الليبية، تم افتتاح فندق للقطط يُعتبر الأول من نوعه في البلاد، حيث يقدم خدمات فاخرة للقطط ويتيح لأصحابها، خصوصًا المسافرين، مكانًا آمنًا ومريحًا لترك حيواناتهم الأليفة.

يحتوي الفندق على 40 غرفة مخصصة للقطط، ويقدم مجموعة متنوعة من الخدمات تشمل الإيواء والرعاية الصحية وتقليم الأظافر والاستحمام، بالإضافة إلى خدمات تجميلية شاملة.

حنين محمد، السورية التي تدير الفندق، أكدت أنها أنشأت هذا المشروع بسبب حبها الكبير للقطط ورغبتها في قضاء وقت أطول معها.

وأوضحت أن الفندق يوفر مكانًا للأشخاص الذين يسافرون أو لديهم مشاغل ولا يجدون مكانًا يتركون فيه قططهم، مشيرة إلى أن الإقبال كبير حيث تظل 38 غرفة مشغولة باستمرار.

تتيح إدارة الفندق للزبائن ترك قططهم لفترات تتراوح بين يومين وثلاثة أشهر، حسب ظروف أصحابها، حيث يمكن لبعض الأشخاص ترك قططهم بسبب حضور مناسبات خاصة.

فلسطين

الإثنين 08 ديسمبر 2025 9:11 صباحًا - بتوقيت القدس

الجيش الإسرائيلي يواصل انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار في غزة

استمر الجيش الإسرائيلي في انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، حيث قام بتنفيذ عمليات قصف ونسف في مناطق خاضعة لسيطرته.

دخل الاتفاق حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي، ليوقف حرب إبادة جماعية بدأت في 8 أكتوبر 2023، والتي أسفرت عن مقتل أكثر من 70 ألف شخص وإصابة أكثر من 171 ألف آخرين.

أفادت مصادر محلية بأن الجيش الإسرائيلي قام فجر اليوم بعمليات نسف لمبان سكنية في غرب مدينة رفح، بالإضافة إلى إطلاق نيران في شرق المدينة.

كما قصف الجيش الإسرائيلي بالمدفعية والطائرات المروحية عدة أهداف في شرق مدينة خان يونس، ضمن المناطق التي يسيطر عليها.

وفقًا للمكتب الإعلامي الحكومي في غزة، فإن إسرائيل ارتكبت مئات الخروق لاتفاق وقف إطلاق النار، مما أدى إلى مقتل 373 شخصًا وإصابة 970 آخرين.

عربي ودولي

الإثنين 08 ديسمبر 2025 9:09 صباحًا - بتوقيت القدس

إيلون ماسك ينتقد الاتحاد الأوروبي بعد فرض غرامة على منصة إكس

انتقد إيلون ماسك، مالك منصة إكس، الاتحاد الأوروبي بعد فرض غرامة قدرها 120 مليون يورو على المنصة بسبب انتهاك قواعد الشفافية.

بعد يومين من فرض الغرامة، قامت منصة إكس بحذف حساب إعلاني خاص بالمفوضية الأوروبية، حيث أشار نيكيتا بير، رئيس قسم المنتجات في إكس، إلى أن الحساب كان يخدع المستخدمين.

ماسك أبدى استياءه من ما وصفه بالبيروقراطية الاستبدادية التي تضطهد شعوب أوروبا، وأعاد نشر تعليق يصف الاتحاد الأوروبي بأنه 'الرايخ الرابع'.

في تعليقه على الغرامة، دعا ماسك إلى إلغاء الاتحاد الأوروبي وإعادة السيادة للدول، مشيرًا إلى ضرورة تمثيل الحكومات لشعوبها بشكل أفضل.

الغرامة التي فرضت على منصة إكس هي الأولى من نوعها بموجب قانون الخدمات الرقمية، وقد أثارت انتقادات من مسؤولين أمريكيين اعتبروا أنها هجوم على الشركات التكنولوجية الأمريكية.

فلسطين

الإثنين 08 ديسمبر 2025 9:09 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يقتحم مقر الأونروا في الشيخ جراح ويبدأ عمليات تفتيش دقيقة

اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي المقر الرئيسي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" في حي الشيخ جراح بالقدس.

في خطوة مفاجئة، طوقت القوات الإسرائيلية محيط المبنى قبل أن تدخل إلى باحات المقر ومكاتبه الداخلية.

فور دخولها، بدأت قوات الاحتلال بإجراء عمليات تفتيش دقيقة داخل أروقة المبنى، متجاهلة الحصانة الدبلوماسية التي تتمتع بها مؤسسات الأمم المتحدة.

لا يزال غير واضح ما إذا كانت هذه العملية تهدف إلى مصادرة ملفات معينة أو تأتي في إطار التضييق المستمر على عمل الوكالة في القدس.

تشهد المنطقة توتراً شديداً مع وجود مكثف لقوات الاحتلال، التي منعت الاقتراب من المكان، ولم يصدر أي تعليق رسمي من إدارة الأونروا حتى الآن.

فلسطين

الإثنين 08 ديسمبر 2025 9:01 صباحًا - بتوقيت القدس

اقتحام الاحتلال الإسرائيلي للضفة يؤدي لاحتجاز جثمان شهيد وإصابة آخرين

اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي عدة مناطق في الضفة الغربية، مما أدى إلى احتجاز جثمان شهيد وإصابة عدد من المواطنين.

تستمر هذه الاقتحامات في إطار سياسة الاحتلال الرامية إلى ترهيب السكان الفلسطينيين وفرض السيطرة على المناطق.

تشهد الضفة الغربية تصاعدًا في العمليات العسكرية الإسرائيلية، مما يزيد من معاناة الفلسطينيين ويعرض حياتهم للخطر.

تترافق هذه الاقتحامات مع انتهاكات متكررة لحقوق الإنسان، حيث يتم استهداف المدنيين بشكل متعمد.

تدعو المنظمات الحقوقية إلى ضرورة اتخاذ إجراءات دولية لوقف هذه الانتهاكات وحماية الفلسطينيين.

عربي ودولي

الإثنين 08 ديسمبر 2025 8:59 صباحًا - بتوقيت القدس

تعزيز التعاون العسكري بين رواندا وفرنسا: زيارة وفد فرنسي إلى كيغالي

استقبل الجنرال موغانغا مبارك، رئيس هيئة أركان قوات الدفاع الرواندية، اليوم وفداً فرنسياً برئاسة الجنرال باتريك فاغليو، رئيس قسم التعاون الثنائي الجنوبي في هيئة أركان الدفاع المشتركة للقوات المسلحة الفرنسية، في مقر القوات الرواندية بكيميهورورا بالعاصمة كيغالي.

جاءت هذه الزيارة، التي استمرت يومي 4 و5 ديسمبر 2025، في إطار أعمال الدورة الثالثة للجنة العسكرية المشتركة بين رواندا وفرنسا، حيث ناقش الطرفان قضايا ذات اهتمام مشترك تهدف إلى تعزيز التعاون الدفاعي القائم بين البلدين.

الاجتماع بين الوفد الفرنسي وقادة الجيش الرواندي يحمل أبعاداً متعددة، حيث يعكس استمرار التنسيق العسكري بين باريس وكيغالي بعد سنوات من التوترات التي أعقبت دور فرنسا في الإبادة الجماعية عام 1994.

على الصعيد العملي، ركز الاجتماع على تطوير مجالات التعاون الدفاعي، بما في ذلك التدريب وتبادل الخبرات، في وقت تشهد فيه منطقة البحيرات الكبرى تحديات أمنية متزايدة.

كما زار الوفد الفرنسي النصب التذكاري للإبادة الجماعية ضد التوتسي في كيغالي، في خطوة اعتبرت ذات دلالات سياسية وإنسانية على مسار المصالحة بين البلدين.

عربي ودولي

الإثنين 08 ديسمبر 2025 8:51 صباحًا - بتوقيت القدس

توتر متزايد بين اليابان والصين بسبب تهديدات عسكرية

استدعت طوكيو يوم الأحد سفير بكين لديها بعد مزاعم تتعلق بتهديد طائرات مقاتلة صينية لمقاتلات يابانية من خلال توجيه رادارات التحكم عليها.

تأتي هذه الخطوة في إطار تدهور العلاقات بين البلدين، عقب تصريحات رئيسة الوزراء اليابانية حول تايوان.

أفادت اليابان أن طائرات حربية صينية من طراز "جيه-15" تابعة لحاملة الطائرات لياونينغ أغلقت راداراتها مرتين على مقاتلات يابانية فوق المياه الدولية قرب جزيرة أوكيناوا، دون أن تسجل أي أضرار.

إغلاق الرادار هو خاصية تتيح للطائرة المقاتلة تحديد هدف معين ومتابعته بشكل مستمر.

استدعى نائب وزير الخارجية الياباني السفير الصيني وقدم له احتجاجا قويا على هذه التصرفات، مطالبا بضمان عدم تكرارها.

فلسطين

الإثنين 08 ديسمبر 2025 8:47 صباحًا - بتوقيت القدس

أزمة حادة في القطاع الصحي وغاز الطهي في غزة

أفادت وزارة الصحة في غزة بأن مخزون الأدوية والمستلزمات الطبية قد وصل إلى مستويات كارثية، حيث تستمر الأصناف الحيوية في النفاد عبر مختلف الأقسام العلاجية.

وذكرت الوزارة في بيانها أن 52% من الأدوية الأساسية و71% من المستهلكات الطبية و70% من المستلزمات المخبرية أصبحت أرصدتها صفر.

وأكدت الوزارة أن الأزمة تتفاقم في ظل زيادة احتياجات الجرحى والمرضى، خاصة في مجالات الرعاية الأولية والجراحة والعناية المركزة، بالإضافة إلى نقص حاد في أدوية السرطان وأمراض الدم.

كما أضاف البيان أن أقسام جراحة العظام وغسيل الكلى والعيون والجراحة العامة تواجه تحديات كارثية بسبب النقص الكبير في المستهلكات الطبية الضرورية لاستمرار العمل اليومي.

وطالبت وزارة الصحة الجهات الدولية والمنظمات الإغاثية بتعزيز الإمدادات الطبية بشكل عاجل، مما يساعد الطواقم الصحية على تقديم الخدمات في الأقسام التخصصية ومنع انهيار النظام الصحي في القطاع.