أقلام وأراء

الخميس 17 يوليو 2025 9:45 صباحًا - بتوقيت القدس

من بكين أشرقت أرواح الشعوب

في قلب الشرق الصيني، حيث تتشابك أغصان الحكمة القديمة مع أغصان التقدم، وحيث لا يزال تنين التاريخ يرفرف بأجنحته فوق أسوار الزمن، التأم جمعٌ من أبناء الأرض في مؤتمر عالمي فريد، مؤتمر "حوار الحضارات"، الذي نظمته جمهورية الصين الشعبية ليكون منصة حقيقية للتلاقي لا للتباهي، للتفاهم لا للتنازع، ولإحياء فكرة أن الإنسانية أكبر من الحدود، وأوسع من السياسات، وأبقى من المصالح.

لم تكن بكين في تلك الأيام مجرد مدينة، بل كانت قلب العالم النابض، مدينة احتشدت فيها أصوات الرواة، والعلماء، والمفكرين، والسياسيين، والفنانين، والمؤمنين بالحوار سبيلاً إلى النجاة من عبث الحروب وسوء الفهم، وعلى خشبة هذا المؤتمر، لم يكن هناك "آخر" يُخشى، بل "آخر" يُحتفى به، وتفتح له أبواب المعرفة وقلوب الانفتاح.

في قاعاتها المضيئة بالزخارف الصينية العريقة، وبأنفاس التاريخ الممهورة بالحكمة الكونفوشيوسية، انطلقت الكلمات من كل زاوية من العالم، كأنها نجوم تناثرت على خريطة واحدة، تتحدث بلغات شتى، لكنها تتجه إلى معنى واحد، أن لا خلاص للعالم إلا إذا أصغى الإنسان لأخيه الإنسان.

كان كل تفصيل في المؤتمر يرشدك إلى جوهره، من الزينة المعمارية التي جمعت الحداثة بتراث الإمبراطوريات القديمة، إلى استقبال الوفود من مختلف الثقافات بحفاوة متزنة، إلى الأحاديث الجانبية التي كانت أكثر صدقاً من بعض البيانات، فكانت بكين تقول للعالم: نحن لا ندّعي القيادة بسلطان المال أو القوة، بل ندعو إلى الشراكة من موقع من عرف العزلة، وتذوّق مرارة الاحتلال، ثم نهض بشعبه دون أن ينسى الآخر.

المداخل كانت مشرعة على الفكرة، والمخارج لم تكن نهاية، بل بدايات لحوارات ستمتد في الزمان والمكان، وفي الجلسات المغلقة كما في المساحات المفتوحة، كانت الكلمات تزرع بذوراً في العقول، حديثٌ عن الإرث المشترك للإنسانية، عن الآداب والفنون، عن الشعوب الأصلية التي صمتت طويلاً، عن الصراعات التي نهشت الجغرافيا، وعن الإعلام الذي صار في كثير من الأحيان جسراً للكراهية بدلاً من جسر للفهم.

وفي أروقة المؤتمر، التقت فلسطين بالعالم، لم تكن مجرد موضوع عابر، بل كانت نبضاً يسري بين الكلمات، بين الأعين، وبين الأيدي المتصافحة، بعض القادة المشاركين لم يستطيعوا إخفاء تأثرهم وهم يلتقون فلسطينيين جاؤوا من المخيم، ومن الحصار، ومن ذاكرة الشتات، ليقولوا للعالم: نحن لسنا عبئاً على الحضارة، بل جذرٌ منها، وإذا كان ثمة من يحاول نفي حضورنا، فإنّ التاريخ الذي تتحدثون باسمه اليوم، يعرف وجعنا ويحفظ أسماء شهدائنا كما يحفظ أسماء فلاسفتكم.

اللافت في هذا المؤتمر أنّ الصين لم تفرض رؤيتها، بل قدّمت نفسها كجسر، لا كبديل للآخرين، بل كصوت يدعو إلى صيغة أخرى للعالم، أكثر توازناً وأقل عدوانية، ولم تكن السردية صينية محضة، بل كانت مزيجاً من نداءات التاريخ واستغاثات المستقبل.

وفي إحدى الأمسيات، عند جدار الصين العظيم، أقيمت أمسية فنية أضاءت فيها الموسيقى الصينية الكلاسيكية مشاعر الحضور، قبل أن تنضم إليها فرقٌ من آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية، وتذوب الألحان في بعضها بعضاً، كما ذابت الحواجز بين الوجوه، وهناك، على ذلك المرتفع الأسطوري، شعرت الجموع أن العالم ممكن، وأنه لا يزال في الإنسان بقية ضوء، وأن الحضارة ليست سلطة، بل روح.

غادرنا بكين، وكلّ منا يحمل في قلبه شعلة صغيرة، قد لا تضيء العالم دفعة واحدة، لكنها قادرة على أن تحرس إنسانيتنا في ليالي هذا العصر القاسي، غادرنا وفي أعيننا مشهد الحضارات وهي تتصافح لا تتصارع، تتحاور لا تتقاطع، تتكامل ولا تتلاشى.

ذلك المؤتمر لم يكن احتفالاً، بل دعوة، دعوة لننظر إلى العالم بعين الحكمة، ونصغي لبعضنا البعض، لا لننتصر، بل لنتقارب، لنعيش، لا لنفنى في مرايا الغطرسة والتفوق.

لقد وعدتنا بكين بأنّ الزمن القادم يمكن أن يكون مختلفاً، فهل نفي نحن بالوعد؟

أقلام وأراء

الخميس 17 يوليو 2025 9:44 صباحًا - بتوقيت القدس

ما الذي اتُّفق عليه في واشنطن؟

عقد نتنياهو ثلاثة اجتماعات متتالية، على غير العادة، مع الرئيس ترمب في البيت الأبيض، دون أن يفصح أيٌّ منهما عن فحوى اللقاءات، وقد تمت اللقاءات من دون أن تتضح صورة ما تم الاتفاق عليه في الظل، إلا أن ما نراه بعد عودة نتنياهو قد يفسر بعضًا مما اتُّفق عليه، خاصة فيما يتعلق باستمرار المماطلة في ملف التفاوض حول وقف الحرب في غزة، بل وتصاعد عمليات القصف والقتل والتدمير. كما نشهد تصاعدًا في العنف والتطرف في سوريا، حيث يتعرض الأهالي الدروز لاعتداءات غير مسبوقة من قِبَل جماعات تابعة للحكم الجديد، الذي ينضوي تحت قيادة "الشرع". فهل ما نشهده هذه الأيام جزءٌ مما تضمنته لقاءات نتنياهو في واشنطن؟ وهل تم التحضير لذلك؟ أم أن هناك قضايا أخرى تم الاتفاق عليها، وستتضح صورتها في الأسابيع والأشهر القادمة؟

الأمر اللافت هنا هو تدخلات ترمب المباشرة في مآلات محاكمة نتنياهو، ودفعه نحو وقفها وهذا أمر لم يسبق أن حدث، فلم يحدث أن تدخل أي رئيس أمريكي بمجريات محاكمات وملفات قضائية في إسرائيل، إلا أن ترمب يعمل بجد وجهد لأجل نتنياهو وقد أرسل بالأمس السفير الأمريكي في إسرائيل لحضور المحاكمة. 

منذ عاد نتنياهو من زيارته الأخيرة إلى واشنطن، وهو يتصرف كمن يمتلك أسرارًا لم يُكشف عنها، ويبدو أن حالة التلاقي بين ترمب ونتنياهو سوف تبقي المنطقة عرضة لعواصف الحرب والاقتتال والخراب، وفي ذات الوقت فإن نتنياهو حظي بضمانات دعم كاملة من قبل ترمب، خاصة فيما يتعلق بالحرب على غزة ومواصلة الإبادة الجماعية، وهذا ما يفسر المماطلة في التفاوض والتلكؤ في إتمام أي اتفاق.

وفي ظل هذا الغموض المريب الذي يكتنف ما جرى في كواليس البيت الأبيض، تبقى المنطقة رهينة اتفاقات تُعقد خلف الأبواب المغلقة، وتُترجم على الأرض مزيدًا من الدماء والدمار. 

إن ما نشهده في غزة وسوريا قد لا يكون إلا بداية لتحولات أكبر، تُرسم خرائطها في الظل، بينما تدفَع الشعوب ثمنًا باهظًا لأجندات لا تُعلَن. وما لم تتضح الحقيقة كاملة، سنبقى نتساءل: هل كانت لقاءات واشنطن مقدمة لمرحلة أشد قسوة؟ أم أن هناك ترتيبات أخرى يجري تحديدها لتقسيم المقسم وتجزئة المجزأ؟

أقلام وأراء

الخميس 17 يوليو 2025 9:43 صباحًا - بتوقيت القدس

على الأرجح ستتم الصفقة المرحلية

تشير معطيات عديدة إلى أن الصفقة المرحلية ستُبرم، وعلى الأرجح قبل نهاية هذا الشهر، ومع بدء عطلة الكنيست الصيفية التي يصعب خلالها إسقاط الحكومة.

أولًا، لأن نتنياهو وعد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بإبرام الصفقة، لكنه يحتاج إلى وقت إضافي حتى نهاية هذا الشهر لتجنب سقوط حكومته. أما ترمب، فيدفع باتجاه إتمام الصفقة نتيجة أولوياته الإقليمية والدولية، ولوجود مطالب واسعة من دول المنطقة وأوروبا بل ومن المجتمع الدولي بأسره للتوصل إلى اتفاق.

ثانيًا، نتنياهو بحاجة إلى إنجاز سياسي يعزز شعبيته قبيل الانتخابات المتوقعة في نهاية هذا العام، أو في الحد الأقصى خلال آذار المقبل، وذلك لتفادي إقرار الموازنة في ظل سنة انتخابية تزداد فيها المزايدات والمطالب الشعبوية.

ثالثًا، الجيش الإسرائيلي يدفع بقوة نحو إبرام الصفقة، إذ يشعر بالإرهاق ويعتقد أن الحرب وصلت إلى طريق مسدود واستنفدت غاياتها. موقف المؤسسة العسكرية في هذا السياق واضح ومؤثر وحازم.

رابعًا، أظهرت حركة حماس مرونة ملحوظة مقارنةً بمواقفها السابقة، وهو أمر يمكن فهمه في ظل استمرار الإبادة الجماعية والحاجة إلى "استراحة محارب"، تسمح بالتقاط الأنفاس وإعادة ترتيب الصفوف.

خامسًا، هناك حوافز متوقعة لنتنياهو من الصفقة، مثل وقف محاكمته، أو تحقيق تقدم في مسار التطبيع، أو حتى موافقة أمريكية على ضم أجزاء من الضفة الغربية، فضلًا عن إشراك أطراف فلسطينية وعربية وإقليمية ودولية في رسم ملامح "اليوم التالي" في قطاع غزة بما يخدم المصالح والأهداف الإسرائيلية أو جزءًا كبيرًا منها.

 سادسًا وأخيرًا، يزداد الضغط الداخلي في إسرائيل مع تصاعد الخسائر البشرية في صفوف الجيش، فقد قُتل خلال حزيران والنصف الأول من تموز عشرات الجنود، ما زاد من التحركات الشعبية والدعوات للتوصل إلى صفقة تفضي إلى وقف الحرب.

نعم، لا يجب المبالغة في تأثير عمليات المقاومة العسكرية، ولكن في الوقت نفسه لا يجوز التقليل من أهميتها وتأثيرها

أقلام وأراء

الخميس 17 يوليو 2025 9:43 صباحًا - بتوقيت القدس

فشل إقصاء النائب أيمن عودة

"سعيد بتحرير المخطوفين والأسرى، ومن هنا يجب أن نحرر الشعبين (الفلسطيني والإسرائيلي) من عنف الاحتلال، لقد وُلدنا جمعياً أحراراً" هذا ما قاله، وصرح به النائب أيمن عودة، رئيس كتلة الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة في الكنيست الإسرائيلي، أدى بالأطراف المتطرفة، كي يصيبها الاستفزاز فتندفع للمطالبة بإسقاط عضويته النيابية من الكنيست على خلفية ما قاله وصرح به.

التطرف، العداء، ضيق الأفق وصل حده الأقصى لدى نواب أحزاب الائتلاف الحكومي لدى حكومة المستعمرة: حكومة نتنياهو، ومعهم أعضاء من أحزاب المعارضة التي لا تقل يمينية وعنصرية وعداء للشعب الفلسطيني سواء في مناطق 48 أو مناطق 67، ولكل إسرائيلي متفتح واقعي يتحلى بسعة الأفق، ويُعارض سياسات المستعمرة، ويرفض التوسع والاحتلال واضطهاد الشعب الفلسطيني ومصادرة حقوقه.

سقط الاقتراح، بإقصاء النائب أيمن عودة عن عضوية الكنيست عبر التصويت، حيث نال قرار الشطب 73 صوتاً، طالبوا بمعاقبته على خلفية تصريحه المذكور، ولكن أصحاب الاقتراح لم يُفلحوا في الحصول على العدد المطلوب لشطب عضوية أي نائب من الكنيست، وهو 90 نائباً يمثلون ثلاثة أرباع أعضاء الكنيست البالغ 120 عضواً.

سقط الاقتراح، وحافظ النائب أيمن عودة على عضويته كقائد برلماني منتخب من شعبه الفلسطيني في مناطق 48 أبناء: الكرمل والجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل المختلطة.

سقوط اقتراح شطب عضوية رئيس كتلة الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، سبقه أيضاً سقوط اقتراح أقصاء النائب الإسرائيلي عوفر كسيف من عضوية الكنيست، وهو النائب المنتخب من الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، الذي سبق وأعلن على منبر الكنيست مخاطباً لهم قوله:

" أريد أن أذكركم أن هناك أصحاب أصليين لهذه البلاد هم الشعب الفلسطيني".

وصوت لشطب عضوية النائب الشيوعي عوفر كسيف 87 نائباً، ولم يكتمل العدد المطلوب للشطب وهو 90 نائباً، وهكذا تتضح أن الصهيونية ومشروع المستعمرة والاحتلال يدّعون كذباً أنهم يمثلون يهود العالم، وأنهم يعملون على تلبية مصالح يهود العالم وحمايتهم، وهي كذبة بقيت سائدة سنوات في غياب صوت يهودي مؤثر يكشف زيف الإدعاء الصهيوني، فالصهيونية ولدت كفكرة استعمارية مع صعود الاستعمار الأوروبي واحتلاله لبلدان آسيا وأفريقيا والأميركيتين، وتعرض اليهود للاضطهاد من قبل النازية الألمانية والفاشية الايطالية بين الحربين العالميتين الأولى 1917، والثانية 1939، بعد ولادة الحركة الصهيونية وعقد مؤتمرها التأسيسي الأول 1897، أي إنها لم تأت على خلفية إضطهاد اليهود في أوروبا، بل قبل ذلك.

مؤتمر النمسا لليهود الذي عقد قبل أسابيع قليلة، وحضره حوالي 500 يهودي من جميع أنحاء العالم تنصلوا من الفكرة الصهيونية، وعبروا عن رفضهم لمشروعها الاستعماري التوسعي الإسرائيلي على أرض فلسطين، وهي بداية حقيقية مطلوبة وضرورية لرفع الغطاء اليهودي عن فكرة الصهيونية، وعن روايتها التضليلية الكاذبة عن دوافع إقامة "دولة لليهود في فلسطين" التي تنكشف وتتعرى من خلال ما تُقارفه من جرائم بحق الشعب الفلسطيني، كانت منذ عام 1948 ولا تزال.

الحركة الصهيونية، كحركة سياسية، تُشبه في إدعاءاتها في تمثيل اليهود واليهودية، مثل الحركات والأحزاب الإسلامية العديدة الكثيرة المنتشرة، التي تدعي كل منها أنها تُمثل الإسلام والمسلمين، ومثل إدعاء الأحزاب المسيحية التي إنتشرت في أوروبا مُدعية كل منها أنها تُمثل المسيحية والمسيحيين.


أقلام وأراء

الخميس 17 يوليو 2025 9:39 صباحًا - بتوقيت القدس

أوروبا التي ابتلعتها رواية "جدعون"!

بلا أية محاولة للتجميل أو البحث عن أعذار، تبدو واحدة من أكثر الهزائم الفلسطينية إيلاما ليس رصاص الاحتلال وحده، بل سطوة روايته، والتي ابتلعت العقل الغربي، وحجبت الحقيقة عمداً، ففي ذروة المذابح والدمار في غزة، وبينما كانت تتساقط الصور والأدلة كالشهود في كل بيت فلسطيني، استمرت رواية الاحتلال في فرض نفسها على حكومات الغرب ومؤسساته وإعلامه، فكانت تدفن معها معاناة الفلسطينيين خلف جدران من التجاهل والتزييف، وكأن العالم اختار "طوعاً" أن يرى بعين واحدة، ويصم أذنيه عن كل صوت للحق أو العدل. 

كيف استطاع "جدعون ساعر" ان يشكل جدارا اوروبيا منيعا ضد العقوبات، فيما عجزنا -اصحاب الحق- عن اقناع العواصم الغربية بروايتنا؟ فمنذ النكبة، شيّد الاحتلال شبكته مع الغرب على قواعد من المصالح الاستراتيجية والتحكم الاخلاقي، قدم نفسه "قلعة" للديمقراطية في محيط "خطر"، او "ملاذا" اخيرا للهاربين من جحيم اوروبا، فاستثمر عقدة الذنب التاريخية، احسن توظيفها في كل منبر دولي، حتى صارت كلماته تملك وزنا تلقائيا في دوائر القرار والاعلام الغربي، واختزل الفلسطيني الى مجرد رقم او لاجئ، غاب عن الشاشات وعن اولى الصفحات، وحُرم من امتلاك رواية او صوت يصل الراي العام الغربي. 

وبينما كانت "عربات جدعون" تزرع الموت في شوارع غزة، كان "جدعون" شخصيا يجوب اوروبا، يؤسس لجدار سياسي يقي الاحتلال من اي مساءلة، فلم يكن نجاحه محض صدفة، بل نتيجة لمنظومة متكاملة تدار بفاعلية؛ لوبيات منظمة ونشطة، شبكات ضغط تغلغلت في المؤسسات الاقتصادية والثقافية والسياسية، اجهزة اعلامية تتقن لغات الغرب وتتكيف مع ازماته واولوياته، استغل "ساعر" الانقسام الاوروبي بمهارة، وطرح مبادرات ظاهرها "انساني" كان هدفها الحقيقي تعطيل اي قرار عقابي، ليحافظ على صورة الاحتلال كضحية، او طرف "عقلاني" رغم هول جرائمه. 

في المقابل، فشلت السلطة الفلسطينية فشلا ذريعا في بناء دبلوماسية محترفة، او خطاب مؤثر، تحولت مؤسساتها الى جزر مغلقة، تُدار بمنطق الولاءات والمصالح الضيقة، لا بمعايير الكفاءة والخبرة، وانشغل كثير من ممثليها بصراعاتهم ومكاسبهم الشخصية، وتُرك ملف الخطاب الفلسطيني للتجريب والارتجال، حتى تجاوزت خسارتنا للرواية حدود اوروبا، ولا نبالغ القول ان قلنا انها وصلت بعض العواصم العربية، نجحت سردية الاحتلال في اختراق الاعلام العربي أيضا، وصنعت الالتباس حول عدالة قضيتنا، وبهذا النهج المتخبط تكرست الهزيمة في ساحات كانت يوما ما تعد قلاعا لقضية فلسطين.

 

لم تتوقف الازمة عند حدود الاداء الرسمي، بل اصطدمت بحاجز ثقافي وديني عميق في المخيال الغربي، فالاحتلال - في عيون الغربيين – اكثر من مجرد كيان سياسي، فهو امتداد لتراث واساطير توراتية يرون فيها جزءاً من هويتهم وتاريخهم، بينما بقي الفلسطيني محاصرا في صورة المجهول او المتهم الدائم بـ"الارهاب"، صورة عززتها عقود من الاعلام والسينما الغربية، حتى اننا أقررنا بها يوما ما، فأخفقت مؤسساتنا وفعالياتنا الثقافية في اختراق هذا الحاجز، او تقديم الفلسطيني كصاحب حق وقضية، يتقن لغة الغرب ويخاطب روحه. 

قضية الاستيطان هي مثال "بسيط" على سلسلة لا متناهية من جرائم الاحتلال، ومع ذلك ظل الخطاب الفلسطيني اسير الاشارات السطحية الى انتهاك القوانين الدولية، دون تفكيك عميق لجذوره ودوره في اعادة انتاج السيطرة على الارض والانسان، وتدمير الافق لاي حل سياسي، وعلى مستوى الميدان، اقدم الاعلام الغربي مرارا على قلب الحقائق، حول الضحية الى متهم، وروج لكل جريمة باعتبارها "رد فعل" مبرر. 

كل هذا جعل المعركة اليوم اشد تعقيدا واكثر قسوة، فلم يعد مقبولا الرهان على موجات تعاطف عابرة، او الاكتفاء بالإدانات والخطابات العاطفية، فنحن بحاجة إلى ثورة حقيقية في أدواتنا، تبدأ بمؤسسات بحثية مستقلة وفاعلة، لا تلك التي تحمل أسماء كبيرة وهمية، بينما هي في الجوهر جوفاء تدار لمصالح شخصية أو فئوية، أو لتسجيل حضور إعلامي بلا أثر، ونحن بحاجة إلى حملات إعلامية مهنية ذكية تخاطب الغرب بلغته وأدواته، ثم شبكات ضغط في دوائر صنع القرار، اي اننا بحاجة الى خطاب جديد كليا، صلب، مدروس، موثق، يربط المعاناة بالحقائق والدراسات، ويترجم العدالة الى مصلحة عالمية، والتعاطف الى ارادة سياسية تغير قواعد اللعبة، فإما ان نعيد روايتنا الى الواجهة وننتصر لحقيقتها واحقيتها، او نتجرع مرارة الهزيمة في كل محطة.


منوعات

الخميس 17 يوليو 2025 9:26 صباحًا - بتوقيت القدس

الأمير هاري يُعيد إحياء مسيرة والدته التاريخية لإزالة الألغام

رام الله - "القدس" دوت كوم

سيرًا على خطى والدته، زار الأمير هاري حقول الألغام في أنغولا، تمامًا كما فعلت الأميرة ديانا قبل 28 عامًا. كان دوق ساسكس في أنغولا برفقة منظمة "هالو ترست" في إطار جهود المنظمة لإزالة الألغام الأرضية.

أثناء زيارته، انضم الأمير هاري أيضًا إلى دورة سلامة تدريبية للمساعدة في منع الأطفال من تفجير الأجهزة القاتلة، حيث خلفتها الحرب الأهلية في أنغولا و التي انتهت عام 2002.

لمشاهدة الفيديو اضغط على الرابط المرفق: https://www.youtube.com/watch?v=8HXj4OCfukw

فلسطين

الخميس 17 يوليو 2025 9:18 صباحًا - بتوقيت القدس

محدث|| إصابة ضابطين وجنديين إسرائيليين في حي الشجاعية شرق مدينة غزة

رام الله -"القدس" دوت كوم

أُصيب أربعة جنود إسرائيليين، مساء أمس الأربعاء، في عملية نفذها مقاوم فلسطيني في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة، وفق ما أوردته إذاعة الجيش الإسرائيلي، صباح اليوم، الخميس.

وبحسب الإذاعة، فقد نُقل المصابون إلى المستشفى لتلقي العلاج، وُصفت حالة اثنين منهم بالخطيرة، فيما أُصيب ضابطان آخران بجروح بين متوسطة وطفيفة.

وذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن الجنديين المصابين بجراح خطيرة يخدمان في كتيبة 202 التابعة للواء المظليين، وقد أصيب ضابطان آخران في الاشتباك ذاته بجروح متوسطة وطفيفة.

وأفادت تقديرات الجيش الإسرائيلي بأن مقاومين فلسطينيين باغتوا القوة العسكرية بإطلاق نيران مركبة شملت صواريخ مضادة للدروع وأسلحة خفيفة، فيما ردّت القوة بإطلاق النار.

ويوم الإثنين الماضي، قُتل ثلاثة جنود من كتيبة 52 المدرعة التابعة للواء 401 خلال اشتباك شمالي قطاع غزة، وأشارت التقديرات الأولية إلى أن دبابتهم أُصيبت بصاروخ مضاد للدروع.

غير أن تقديرات الجيش الإسرائيلي، في اليوم التالي للحادث، رجّحت أن الانفجار داخل الدبابة لم يكن ناجمًا عن هجوم، بل عن "خلل عملياتي" تسبب بانفجار الذخيرة داخلها.

فلسطين

الخميس 17 يوليو 2025 9:12 صباحًا - بتوقيت القدس

الصحة العالمية تدعو مزيدا من الدول لاستقبال مرضى من غزة

رام الله -"القدس" دوت كوم

دعت منظمة الصحة العالمية، مزيدا من الدول إلى استقبال وعلاج مرضى قطاع غزة، بعد الإجلاء الطبي لمجموعة من المرضى، غالبيتهم من الأطفال إلى الأردن.

وقال المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم غيبريسوس على منصة "إكس"، الليلة، "أشرفت منظمة الصحة العالمية على عملية الإجلاء الطبي لـ35 مريضا معظمهم أطفال، من غزة إلى الأردن، برفقة 72 شخصا من أفراد عائلاتهم".

وأضاف "نحن ممتنون لحكومة الأردن على دعمها المتواصل، وتوفيرها الرعاية المتخصصة للمرضى ذوي الحالات الحرجة".

وتابع "لا يزال أكثر من 10,000 شخص في غزة بحاجة إلى الإجلاء الطبي".

وأضاف: "نحث مزيدا من الدول على قبول المرضى للإجلاء الطبي - فأرواحهم تعتمد على ذلك. كثيرون ينتظرون".

وجددت المنظمة دعوتها إلى توسيع الممرات الطبية، بما في ذلك الاستئناف الكامل لمسار الإحالة التقليدي على مستشفيات الضفة الغربية والقدس الشرقية، والذي كان قائما قبل الحرب.

وأضافت أنه بالمعدلات الحالية سيتطلب الأمر سنوات لإجلاء جميع مرضى غزة المحتاجين للعلاج.

وتقول منظمة الصحة العالمية، إن الغارات الجوية ونقص الإمدادات الطبية والغذاء والماء والوقود في غزة "أدت إلى استنزاف شبه كامل" لنظام الرعاية الصحية الذي يعاني من نقص الموارد، إذ خرجت العديد من المستشفيات عن الخدمة فيما مرافق أخرى بالكاد تعمل.

فلسطين

الخميس 17 يوليو 2025 9:10 صباحًا - بتوقيت القدس

جنين: قوات الاحتلال تقتحم قباطية وتفجر ثلاثة منازل

جنين- "القدس" دوت كوم

فجرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، ثلاثة منازل في بلدة قباطية جنوب جنين.

وأفادت مصادر محلية، بأن الاحتلال فجر منازل عائلات الشهداء وائل إدريس لحلوح ومحمد نزال ومحمد زكارنة.

يشار إلى أن قوات الاحتلال اغتالت الشهيد وائل إدريس في الأول من كانون أول/ ديسمبر عام 2024، بقصف غرفة زراعية كان يتواجد فيها في بلدة صير جنوب جنين، فيما اغتالت الشهيد محمد نزال في الثاني والعشرين من شهر كانون ثاني/ يناير 2025 بعد محاصرته في منزل ببلدة برقين غرب جنين وقصفه بالصواريخ المحمولة على الكتف ومن ثم هدمه بالجرافات، فيما اغتال الاحتلال الشهيد محمد زكارنة بعد محاصرته في غرفة حديدية تحت الأرض قرب قرية مسلية جنوب جنين.

وكانت قوات الاحتلال اقتحمت فجر اليوم بلدة قباطية بعدد كبير من الاليات العسكرية والجرافات، وداهمت عدداً من المنازل وأجبرت سكانها على مغادرتها وحولتها إلى ثكنات عسكرية، كما احتجز جنود الاحتلال عدة شبان، ونكلوا بهم، كما اعتقل شقيقان بعد مداهمة منزلهم وتخريبه، فيما اعتدت على شاب بالضرب المبرح.

يذكر أن الاحتلال كانت قد أخطر العائلات الثلاثة بهدم منازلهم في العشرين من حزيران/ يونيو الماضي.

ورصدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، هدم سلطات الاحتلال في النصف الأول من العام الجاري، 588 منشأة تسببت في تضرر 843 مواطنا منهم 411 طفلا.

عربي ودولي

الخميس 17 يوليو 2025 8:57 صباحًا - بتوقيت القدس

أحمد الشرع: لا نخشى الحرب لكننا اخترنا حماية الوطن

رام الله - "القدس" دوت كوم

قال الرئيس السوري أحمد الشرع في كلمة فجر اليوم الخميس تلت الإعلان عن اتفاق التهدئة في السويداء إن "إسرائيل سعت لتقويض وقف إطلاق النار لولا وساطة أميركية وعربية وتركية"
.

وأضاف الشرع في كلمته أن "الكيان الإسرائيلي يسعى منذ سقوط النظام البائد لتحويل أرضنا لأرض نزاع وتفكيك شعبنا"، مؤكدا أنه "لا مكان لتنفيذ أطماع الآخرين في أرضنا وسنعيد لسوريا هيبتها وعلينا تغليب المصلحة الوطنية".


وبشأن القصف الإسرائيلي الذي طال دمشق ومناطق أخرى في سوريا أمس الأربعاء، قال الرئيس السوري "كنا بين خيار الحرب مع إسرائيل أو فسح المجال لشيوخ الدروز للاتفاق فاخترنا حماية الوطن".

وفي هذا السياق، قال "لسنا من يخشى الحرب لكننا قدمنا مصلحة الشعب على الفوضى وكان خيارنا الأمثل حماية وحدة الوطن، وقد تدخلت الدولة السورية بكل مؤسساتها لوقف ما جرى في السويداء من اقتتال داخلي ونجحت في ضبط الأمن".


وعن الاتفاق مع شيوخ عقل الطائفة الدرزية، قال الشرع "قررنا تكليف بعض الفصائل المحلية ومشايخ العقل لاستعادة الأمن، وأهلنا من الدروز جزء أساسي من نسيج الوطن وحمايتهم أولوية لدينا".


وأكد أن "السوريين بتاريخهم الطويل رفضوا أشكال التقسيم، ونحن أبناء هذه الأرض والأقدر على تجاوز محاولات الكيان الإسرائيلي لتمزيقنا، فسوريا ليست ساحة تجارب لمؤامرات خارجية وأطماع الآخرين، وبناء سوريا جديدة يتطلب منا الالتفات حول بلادنا".


وشنت إسرائيل أمس الأربعاء سلسلة غارات على مواقع في السويداء ودمشق، حيث استهدف سلاح الجو الإسرائيلي مبنى الأركان العامة ووزارة الدفاع ومحيط القصر الرئاسي، وأعلن وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن رسائل التحذير لدمشق انتهت وتوعد بما سماها "ضربات موجعة".

فلسطين

الخميس 17 يوليو 2025 8:50 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تصيب مواطناً وتعتقل آخرين في الضفة الغربية

محافظات- "القدس" دوت كوم

أصابت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الخميس، مواطناً واعتقلت آخرين خلال حملة اقتحامات في مناطق متفرقة بالضفة الغربية.

وفي طوباس، أصابت قوات الاحتلال مواطنا في وادي الفارعة واعتقلته.

وأفادت مصادر أمنية بأن قوات الاحتلال اعتقلت الشاب فراس أحمد رجا صبح من وادي الفارعة بعد إصابته.

وكانت قوات الاحتلال قد اقتحمت منطقة "جبل الثور" في وادي الفارعة في وقت سابق فجر اليوم، بعد تسلل قوات خاصة إلى المنطقة ومحاصرتها منزلا.

وفي بيت لحم،  اعتقلت قوات الاحتلال كل من: كسرى محمد ربيع شويكي (58 عاما) من شارع الصف وسط المدينة، ومحمود حمزة حسين حجاجلة (23 عاما) من قرية الولجة غربا، بعد مداهمة منزليهما وتفتيشهما.

وفي نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال المنطقة الشرقية من المدينة، وداهمت منازل عدة في مخيم بلاطة، وفتشتها وعبثت بمحتوياتها واعتقلت منها أربعة مواطنين وهم: مجدي عبد الرحمن أبو ريال، ومحمد حبيش، ورائد أحمد فواز سوالمة، وحسن نافذ عيشة.

وفي رام الله، اعتقل الاحتلال الشاب أمير إبراهيم عبد الرسول الطويل (24 عاما) بعد مداهمة منزله وتفتيشه في قرية دير ابزيع.

وكانت قوات الاحتلال اقتحمت بلدة بيتونيا غرب مدينة رام الله وحي عين منجد في مدينة رام الله واقتحموا منزل المواطن خميس الزين.

فلسطين

الخميس 17 يوليو 2025 8:47 صباحًا - بتوقيت القدس

محدث|| 22 شهيداً منذ فجر اليوم.. شهيدتان وإصابات في قصف كنيسة دير اللاتين بغزة

غزة- "القدس" دوت كوم

استشهدت مواطنتان وأصيب آخرون، صباح اليوم الخميس، في قصف شنته طائرة مسيرة تابعة للجيشل الإسرائيلي استهدف كنيسة دير اللاتين في البلدة القديمة شرقي مدينة غزة.

وأفادت مصادر طبية أن الغارة أسفرت عن أضرار مادية جسيمة في مبنى الكنيسة، في حين أعلن مستشفى المعمداني عن وصول شهيدتين وعدد من الجرحى، من بينهم راعي الكنيسة الذي أصيب بجراح.

ويأتي هذا الاستهداف في إطار تصعيد متواصل على قطاع غزة، حيث واصلت قوات الاحتلال قصفها الجوي والمدفعي على مناطق متفرقة، ما أدى حتى الآن إلى استشهاد العشرات من النازحين وإصابة العشرات منذ ساعات فجر الخميس.

فيما أفادت مصادر طبية في مستشفيات قطاع غزة بسقوط 22 شهيدا جراء غارات جوية إسرائيلية شنتها طائرات الاحتلال منذ فجر اليوم الخميس، من بين القتلى، سقط 13 شهيدا في غارات استهدفت مدينة غزة بشكل خاص، ما تسبب في دمار واسع وأزمة إنسانية متزايدة.

واستشهد صباح اليوم 8 مواطنين جراء قصف الاحتلال عناصر تأمين المساعدات في السودانية غرب مدينة غزة.

وأفادت مصادر محلية، باستشهاد مواطن وزوجته وأطفالهما الخمسة، جراء استهداف طائرات الاحتلال منزلا في جباليا البلد شمال قطاع غزة.

وفي حي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة، استشهد 4 مواطنين وأصيب آخرون جراء قصف الاحتلال شقة سكنية تعود لعائلة أبو عيدة قرب مدرسة الإمام الشافعي، كما استشهد مواطن وأصيب آخرون في قصف الاحتلال شقة سكنية تعود لعائلة عجور غرب غزة.

وفي مخيم النصيرات، استشهد 4 مواطنين وأصيب آخرون في قصف مدفعي استهدف مجموعة مواطنين قرب معصرة أبو عودة على شارع صلاح الدين شرقي المخيم، فيما استشهد 4 مواطنين آخرين وأصيب آخرون، جراء قصف الاحتلال خيمة تؤوي نازحين داخل مدرسة أبو حلو بمخيم البريج وسط القطاع، إضافة إلى استشهاد مواطن وإصابة آخرين إثر قصف الاحتلال تجمعا للمواطنين بمحيط محطة بهلول في حي النصر غرب مدينة غزة.

وفي مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، أصيب عدد من المواطنين في قصف الاحتلال منطقة البركة جنوب المدينة.

كما نسف جيش الاحتلال مبان سكنية شمال غربي مدينة رفح جنوبي قطاع غزة.

فلسطين

الخميس 17 يوليو 2025 8:44 صباحًا - بتوقيت القدس

انسحاب "يهدوت هتوراه".. "الثعلب" لن يتوقف عن المناورة للبقاء في الحكم

خاص بـ"القدس" و"القدس" دوت كوم

جوني منصور: في حال استجابة "شاس" لنداء الانسحاب كون القانون المتعلق بالتجنيد سيطول أعضاء الحزب ومؤيديه ومناصريه فإنّ الحكومة ستسقط

سوسن سرور: انسحاب "يهدوت هتوراه" وحتى "شاس" وهو الحزب الثاني الحريدي في حكومة نتنياهو لن يؤدي إلى حل الكنيست

مصطفى إبراهيم: رغم هشاشة حكومة نتنياهو وسخونة الملف السياسي فلا مؤشرات حقيقية حتى الآن على قرب سقوطها

أمير مخول: درعي لن يسقط الحكومة ويناور على مرجعياته الدينية وقد يسعى لإسقاطها في حالة واحدة وهي حين يكون نتنياهو معنياً بذلك

إسماعيل مسلماني: انسحاب "يهدوت هتوراه" من حكومة نتنياهو ضربة سياسية بالغة الخطورة وقد باتت في حالة هشاشة ائتلافية غير مسبوقة

د.علي الأعور: حكومة نتنياهو سوف تبقى قائمة وقوية في المرحلة الراهنة لأن الكنيست سيدخل في عطلة صيفية لمدة شهرين

 


انسحاب حزب "أغودات إسرائيل" الديني من الحكومة الإسرائيلية يوم الثلاثاء بعد ساعات من خطوة مماثلة اتخذها شريكه حزب "ديغيل هتوراه" يُبقي لحكومة نتنياهو الحد الأدنى للحفاظ على بقائها، وهو 61 مقعداً من أصل 120 مقعداً، في الكنيست، فيما نقلت  هيئة البث الإسرائيلية عن رئيس حزب "شاس" الديني أرييه درعي أنه أبلغ مسؤولين في حزبه (11 مقعداً)، أنه يستعد للانسحاب من الحكومة خلال الأيام القريبة.

"أغودات إسرائيل" و"ديغيل هتوراه" يشكلان معاً تحالف "يهدوت هتوراه" للمتدينين الإسرائيليين "الحريديم" من ذوي الأصول الغربية، ولديه 7 مقاعد في الكنيست، وقد جاءت استقالته على خلفية عدم تقديم الحكومة مشروع قانون يسمح للمتدينين بالحصول على استثناءات من الخدمة العسكرية. كل هذا يسبق 

خروج الكنيست الإسرائيلي في عطلته الصيفية بعد أيام ولمدة شهرين ولا يعود إلا في أكتوبر المقبل.

كتاب ومحللون ومختصون تحدثوا لـ"ے" اعتبروا أن انسحاب "يهدوت هتوراه" من حكومة نتنياهو ضربة سياسية بالغة الخطورة وقد باتت في حالة هشاشة ائتلافية غير مسبوقة، مؤكدين أنه ورغم هشاشة حكومة نتنياهو وسخونة الملف السياسي إلا أن لا مؤشرات حقيقية حتى الآن على قرب سقوطها.

وقال بعضهم المحللين والمختصين: في حال استجابة "شاس" لنداء الانسحاب كون القانون المتعلق بالتجنيد سيطول أعضاء الحزب ومؤيديه ومناصريه فإنّ الحكومة ستسقط، لكن البعض الآخر أوضحوا أن درعي لن يسقط الحكومة ويناور على مرجعياته الدينية وقد يسعى لإسقاطها في حالة واحدة وهي حين يكون نتنياهو معنياً بذلك.

 

 

عمر حكومة نتنياهو يشارف على النهاية

 

وقال المؤرخ والباحث في الشؤون الإسرائيلية جوني منصور: "يبدو أنّ عمر حكومة نتنياهو أشرف على نهايته بعد إعلان حزبين حريديين عن إنسحابهما من الائتلاف الحكومي والحكومة ذاتها".

ويرى منصور أن هذا الإعلان جاء على خلفية رفض هذين الحزبين الصيغة المُعَدّلة لقانون التجنيد التي تمّ التوصل إليها قبل يومين مع حزب الليكود الحاكم. 

وأضاف: " إنّ الحزبين الحريديين طلبا إلغاء 73 ألف أمر تجنيد بحق متدينين حريديين هم منتسبون إلى معاهد دينية وتربوية ومدنية ويقومون بمهام يعتبرونها أهم من الخدمة في الجيش وتعوض عنها، لكن في الوقت ذاته يعتبر الحزبان أنّ نكث الاتفاق معهما قد دفعهما إلى اتخاذ هذه الخطوة. 

وأكد منصور أن مسألة دخول الاستقالة والانسحاب من الائتلاف الحكومي تدخل حيز التنفيذ بعد مرور 48 ساعة من لحظة تقديم رسائل الاستقالة والانسحاب. لهذا، يجد نتنياهو نفسه أمام معضلة كبيرة وهي حكومة هشة وضعيفة مقابل معسكر المعارضة الذي تنضم إليه "ديغل هتوراه" و"يهدوت هتوراه".

 

حكومة بأغلبية ضئيلة

 

وأضاف: لكن بالرغم من ذلك، فإنّ الائتلاف الحكومي يحظى بـ 61 صوتًا، أي أغلبية ضئيلة جدًّا. لافتاً إلى أن التخوُّف لدى نتنياهو من أنّ هناك ضغوطًا من طرف هذين الحزبين على حزب حريدي ثالث في الحكومة وهو حركة شاس للمتدينين الشرقيين والذي يشكل 11 مقعدًا.

وقال منصور: "في حال استجابة شاس لنداء الانسحاب لكون القانون المتعلق بالتجنيد سيطال أعضاء الحزب ومؤيديه ومناصريه، فإنّ الحكومة ستسقط. لكن إذا نجح نتنياهو في المناورة، وهو بطل صنديد فيها، فإنّه سيطيل عمر حكومته لأيام قليلة ريثما يخرج الكنيست إلى العطلة الصيفية، وعندها تبقى الحكومة تحت مسمى "حكومة تصريف أعمال"، ريثما يلتئم الكنيست ويعلن عن انتخابات جديدة. 

ويرى منصور أنه بهذه الطريقة يكون نتنياهو قد استنفذ كل الزمن الذي أراده لحياته السياسية في توليه هذه الحكومة الأكثر يمينية وتطرفاً من أي حكومة من حكومات إسرائيل على مر الزمن. مؤكداً أن الساعات القليلة القادمة ستكون مليئة بالأحداث المتسارعة في هذا المضمار.

 

 

معضلتان أساسيتان شكلتا تحدياً لبقاء حكومة نتنياهو

 

من جانبها، أكدت الصحافية سوسن سرور المراقبة والناقدة للمشهد السياسي في إسرائيل أن معضلتين أساسيتين شكلتا تحديًا حقيقيًا لبقاء حكومة نتنياهو، إحداها بدأت مبكرًا، مع إنطلاق الحكومة وتعمقت خلال أيام الحرب المتواصلة على غزة، وتعود إلى قضية إعفاء اليهود المتزمتين الحريديم من الخدمة في الجيش الإسرائيلي، والأخرى تتعلق أيضاً بالحرب على غزة، وهي التوصل إلى صفقة لإنهاء الحرب.

وأشارت إلى أنه خلال أشهر الحرب التي لا زالت مستمرة ووصلت الى شهرها الواحد والعشرين، تصدر كل من حزبي الصهيونية الدينية بقيادة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش وعظمة يهودية بقيادة وزير الأمن الداخلي بن غفير، المشهد، برفضهما القاطع التوصل إلى صفقات لوقف إطلاق النار في غزة، وشكلا تهديدًا حقيقيًا أكثر من مرة، حتى وصلت في مطلع هذا العام إلى استقالة الوزير بن غفير وحزبه من الحكومة رفضًا لصفقة التاسع عشر من كانون الثاني.

وتابعت: من الجانب الآخر وقف كل من" ديغل هتوراه"، و"أغودات يسرائيل"، اللذين يشكلان معًا كتلة "يهدوت هتوراه" في الكنيست بمجموع سبعة نواب، على الحياد، ودون أي تأثير ملموس في التهديد الحقيقي على الحكومة الإسرائيلية، من أجل إبرام الصفقات لإعادة المحتجزين الإسرائيليين في قطاع غزة بدوافع دينية إنسانية، إلا أن شاغلها الأوحد كان كيفية التهرب من الانخراط في صفوف الجيش الإسرائيلي.

 

أشهر عدة من المراوغة والمماطلة والتهرب

 

وأوضحت سرور أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نجح على مدار المفاوضات الطويلة التي استمرت أشهرًا عديدة من المراوغة والمماطلة والتهرب وعدم حسم القضية بسبب الرفض الجارف حتى في حزبه" الليكود"، لإعفاء الحريديم من الخدمة العسكرية، إلى أن وصل إلى اليوم الذي توقف فيه "سحره" وانكشف دهاؤه، ولم يعد يقوى على الخداع أكثر.

ونوهت الى أن الإئتلاف الحكومي يعتمد على67 عضو كنيست (بعد انسحاب النائب آفي معوز زعيم حزب" نوعام" الاستيطاني في آذار هذا العام) من مجموع 120 عضوَا، وبانسحاب نواب "يهدوت هتوراه" السبعة، تنخفض قوة الائتلاف إلى 60 مقعدًا، ما يعرقل عمله في الكنيست، هذا من جهة.

من جهة أخرى، ذكرت الصحافية سرور أن الكنيست الإسرائيلي سيخرج في عطلته الصيفية في السابع والعشرين من الشهر الجاري، أي بعد عشرة أيام فقط، وهو ما يعني أن تأثير انسحاب" يهدوت هتوراه" في هذا التوقيت بالذات، جاء مخططًا ومبرمجًا ومهندسًا، حتى لا يؤدي إلى أضرار جسيمة، لا سيما وأن إنسحاب الحزب لم يأت بأية منفعة للمعارضة الإسرائيلية، إذ رفض هذا الحزب طلب حل الكنيست والذهاب إلى انتخابات مبكرة.

ولخصت سرور المشهد الداخلي في اسرائيل بالقول: "إن انسحاب يهدوت هتوراه، من الحكومة وحتى إنسحاب حزب شاس وهو الحزب الثاني الحريدي في هذه الحكومة، لن يؤدي إلى حل الكنيست خلال الأيام القليلة المتبقية لهذه الدورة الصيفية للكنيست، وعليه ستخرج الكنيست إلى عطلتها الصيفية، وسيتسنى الوقت لنتنياهو بإعادة وميض سحره والمراوغة من جديد، وإذا فشل في ذلك، فسيتحول اليوم الاحتفالي لبدء الدورة الشتوية للكنيست في العشرين من شهر تشرين الأول هذا العام، إلى اليوم المصيري الذي سيتم فيه الإعلان عن حل الكنيست أيضًا. وعليه ستتوجه إسرائيل إلى الانتخابات المبكرة في مطلع العام القادم 2026. وخلال هذه الفترة، إلى حين الانتخابات، سيواصل نتنياهو رئاسة حكومة أقلية".

 

 

قضية إعفاء طلاب المعاهد الدينية من التجنيد

 

بدوره، قال الكاتب المختص في الشأن الاسرائيلي مصطفى إبراهيم إن انسحاب الأحزاب الحريدية الأشكنازية، "ديغل هتوراه" و"يهدوت هتوراه" – وهو الائتلاف المكون من الحزبين الحريديين الأشكناز (الغربيين) – يعني أن نتنياهو بات في مهب الريح فيما يتعلق بقانون إعفاء طلاب المعاهد الدينية من التجنيد.

وأضاف: إن هذه قضية حساسة للغاية في إسرائيل، وهناك ضغط من داخل حزب الليكود على نتنياهو للمضي قدما في تمرير هذا القانون.

وأشار إبراهيم إلى أن "هذه الأحزاب تعودت، كما تقول وسائل الإعلام الإسرائيلية، على العيش على حساب المصلحة العامة الإسرائيلية"، موضحاً أن انسحابها أدى إلى تعميق هشاشة الحكومة، فرغم أنها تمتلك 6 مقاعد، إلا أن توازن القوى أصبح شبه متساوٍ بين الحكومة والمعارضة، إذ بات الائتلاف يمتلك 61 مقعدًا فقط.

واعتبر أن هذا يمنح نتنياهو مساحة محدودة للمناورة، وقال: "نتنياهو السياسي المتمرس يحاول الحفاظ على حكومته إلى حين دخول الكنيست في عطلته، لكنه يعلم أن هذه الحكومة باتت هشة، خصوصاً أنها لن تستطيع، خلال العطلة، تمرير أي قوانين جريئة أو حساسة دون تحضير مسبق."

وأشار إلى أن الذهاب إلى العطلة يمنح نتنياهو فرصة قصيرة للاستمرار، وربما يتزامن ذلك مع اقتراب إعلان تهدئة في غزة، ما يتيح لحكومته الصمود مؤقتاً، رغم أنها تبقى مهددة في أي وقت، وقال: رغم محاولات نتنياهو اللعب على التناقضات، فإن حكومته تُضعف يومًا بعد يوم."

وتطرق إبراهيم إلى موقف حزب "شاس" الحريدي الشرقي، بقيادة أرييه درعي، الذي وصفه بالصديق الحميم لنتنياهو، قائلاً: "لا أعتقد أن شاس سيُقدِم على الخروج من الحكومة رغم الإحراج الذي يتعرض له."

وأضاف: إن الحزبين الحريديين الأشكناز ربما يهدفان من انسحابهما إلى تحقيق مكاسب سياسية عبر الضغط على نتنياهو، وربما يكون ذلك جزءاً من تكتيك مؤقت يهدف إلى تحسين شروطهم قبل الانتخابات المقبلة.

 

الحكومة لن تنهار خلال الفترة القريبة القادمة

 

ولفت إبراهيم إلى أن قادة هذه الأحزاب يفضلون البقاء في المشهد السياسي والمناورة داخله بدلاً من الانسحاب النهائي، لأنهم قادرون على تحصيل مكاسب، حتى لو لم يعد نتنياهو قادراً على إرضائهم بالكامل.

وأكد أن الحكومة لن تنهار على الأرجح في الفترة القريبة القادمة، لأن نتنياهو سيواصل العمل على تثبيت حكومته على الأقل حتى ما بعد 21 أكتوبر، وربما يعلن بعدها حل الكنيست إذا شعر أنه جاهز للذهاب إلى انتخابات مبكرة.

وفي سياق آخر، قال إبراهيم إن الحريديم الأشكناز لا يشكلون خطرًا على الحكومة في ما يتعلق بصفقة الأسرى أو تهدئة غزة، بل قد يدعمون هذه الملفات. 

وأضاف: "قد تستغل هذه المرحلة سياسياً للعودة إلى مسار الإصلاح القضائي، وربما يسعى الائتلاف إلى إقالة المستشارة القضائية التي امتنعت عن حضور جلسة الاستماع الأخيرة."

وخلص ابراهيم إلى القول : "رغم هشاشة الحكومة، وسخونة الملف السياسي، إلا أن لا مؤشرات حقيقية حتى الآن على قرب سقوط حكومة بنيامين نتنياهو. لكن إذا فشل في إرضاء الحريديم، فإن الأزمة قد تتصاعد لتشمل أيضا حزب الليكود، الذي يصر على تمرير قانون الإعفاء من التجنيد وسط ضغوط من الجيش ونقص في عدد المجندين."

 

 

ترقب قرار حزب "شاس"

 

من جهته، أكد أمير مخول من مركز تقدم للسياسات أن الساحة السياسية الحزبية الاسرائيلية تترقب قرار حزب شاس بصدد البقاء في الائتلاف الحاكم أو الاستقالة. 

وقال: "بعد استقالة كتلة يهود التوراة الحريدية والتي تشكل بتياريها الرئيسيين "ديغل هتوراه" و"يهودت هتوراه" سبعة نواب، يتقلص الائتلاف الحاكم وللمرة الاولى منذ ديسمبر 2022 إلى 61 عضواً من أصل 120. وهي وضعية حاكمة قانونياً، لكنها ليست بالضرورة ثابتة سياسياً، مشيراً إلى أن الاستقالة ستدخل حيز التنفيذ يوم 17 تموز بمضي 48 ساعة على إيداع رسائل الاستقالة، وبإمكانهم قانونياً التراجع خلال هذه الفترة.

ويرى مخول أنه في حال انسحب شاس من الائتلاف الحاكم ستصبح حكومة نتنياهو حكومة أقلية، وليس بالضرورة أن تسقط اذا لم تكن هناك أغلبية لإسقاطها، أي تحالف الحزبين الحريديين مع أحزاب المعارضة وهذا مستبعد على الأقل حالياً، بحيث إذ أن جمهورهم وحصرياً جمهور شاس يعارض التحالف مع لبيد وليبرمان اللذين يرفعا راية التنافر مع الحريديم، وحصرياً في موضوع عدم خدمتهم في الجيش.

وأكد مخول أن استقالة يهود التوراة قد رفعت من أسهم حركة شاس بقيادة أرييه درعي سياسياً أمام نتنياهو، لافتاً إلى أن قيادة شاس السياسية بخلاف عدد من مرجعياتها الدينية، غير معنية بالانسحاب والتسبب في انتخابات جديدة قد تخسر فيها الحكم مع حليفها التاريخي حزب الليكود. 

 

نتنياهو محاصر باستحقاقات الصفقة دولياً وأمريكياً وإسرائيلياً

 

وأضاف إن الكتلتين الحريديتين تريدان إبرام الصفقة ووقف الحرب على غزة. إلا أن شاس حصرياً يخشى بشكل كبير من اتساع مؤيدي النزعة الكهانية في صفوفه والذين يلتقون في مواقفهم مع بن غفير المعني بأن يرث حزبه – "القوة اليهودية" – جمهور حركة شاس في حين يسعى سموتريتش بهذا الأسلوب مقابل يهود التوراة، إلا أن حظوظ سموتريتش أضعف من بن غفير، رغم أنه يهاجم الحرديم لكونهم لا يخدمون في الجيش.

وأكد مخول أن التحرك الذي يقوده رئيس شاس أرييه درعي، هو الإبقاء على التحالف التاريخي مع الليكود. كما أن درعي لن يسقط الحكومة ويناور على مرجعياته الدينية، وقد يسعى لإسقاط الحكومة في حالة واحدة وهي حين يكون نتنياهو معنياً بذلك. 

ويرى أن المتغير السياسي الجوهري حالياً هو أن نتنياهو محاصر باستحقاقات الصفقة دولياً وأمريكياً وإسرائيلياً داخلياً ومن الجيش، وبدأ يتحدث بمفاهيم الصفقة وبإنهاء الحرب على غزة. إبرام الصفقة وإنهاء الحرب يصبان في صالح نتنياهو حيث أن 75% من الرأي العام بما فيه قطاعات واسعة من مصوتي الليكود معنيون بالصفقة وإنهاء الحرب. 

وقال: يريد نتنياهو أن تدور الانخابات على قانون تجنيد الحرديم وليس على ملف الحرب على غزة والذي بات منذ أمد ورطة إسرائيلية وتتسع القناعة محلياً ودولياً بأنها حرب سياسية لضمان ائتلافه الحاكم. 

وأكد مخول أن توقيت الأزمة هو أقرب الى اللعب في الوقت الضائع من قبل رئيس شاس حيث ستبدأ عطلة الكنيست ولن يكون ممكناً خلالها دون أغلبية خاصة عقد جلسة لحجب الثقة عن الحكومة.

 

بداية مرحلة "الاحتضار السياسي"

 

بدوره، أكد المحلل المختص في الشأن الإسرائيلي إسماعيل مسلماني، أن انسحاب حزب "يهدوت هتوراه" من حكومة بنيامين نتنياهو يشكّل ضربة سياسية بالغة الخطورة"، معتبراً أن الحكومة باتت في حالة هشاشة ائتلافية غير مسبوقة.

وأوضح أن "يهدوت هتوراه"، الحزب الحريدي الأشكنازي، يشكل مع حزب "شاس" الكتلة الدينية التي يعتمد عليها نتنياهو، مضيفا: الحزب يمتلك 7 مقاعد، وبدونه يفقد نتنياهو الأغلبية البرلمانية التي تراجعت من 68 إلى 61 مقعداً فقط. هذا يعني أن الحكومة أصبحت عاجزة عن تمرير القوانين بمفردها.

وأشار مسلماني إلى أن السبب المباشر للانسحاب هو قانون التجنيد، مؤكدًا: ان القيادة الحريدية تشعر أن نتنياهو فشل في تأمين الحصانة لطلاب المعاهد الدينية، خاصة بعد الضغوط المتزايدة من المحكمة العليا. هناك خشية حقيقية من فرض التجنيد، وهو ما يشكّل تهديدًا مباشرًا لهويتهم الدينية.

وأضاف: "إن هذا الانسحاب لا يعني سقوط الحكومة بشكل فوري، لكنه يمثل بداية مرحلة "الاحتضار السياسي". 

وتابع: لم تعد الحكومة قادرة على التشريع وحدها، وإذا قُدم طلب لحجب الثقة، وسارعت المعارضة والمتمردون من اليمين إلى دعمه، فقد نكون أمام نهاية هذا الائتلاف.

وأكد مسلماني أن أمام نتنياهو 48 ساعة فقط لإقناع الحزب بالعودة، مشيرًا إلى أن "باب التراجع لا يزال مفتوحا في حال تم تقديم تنازلات فورية.

 

عدة سيناريوهات محتملة

 

وطرح المحلل مسلماني عدة سيناريوهات محتملة، من أبرزها:

- ترميم هش ومؤقت للائتلاف "قد ينجح نتنياهو بإعادة الحزب سريعاً، لكن استمرار الحكومة حتى نهاية 2025 سيكون محفوفاً بالمخاطر."

- انهيار تدريجي "إذا تعذر تمرير القوانين، فسيبدأ التفكك وتنهار الحكومة".

- تسوية مفاجئة": قد تحدث صفقة سياسية تشمل ملفات كبرى كغزة أو التجنيد أو المحكمة العليا، لكنها تظل احتمالًا ضعيفًا."

وفي ما يخص المعارضة، أشار مسلماني إلى أنها موحدة فقط حول هدف إسقاط نتنياهو، لكنها منقسمة سياسيًا.

وحذر قائلاً: "من دون برنامج سياسي واضح ووحدة حقيقية، تبقى فرص تشكيل حكومة بديلة غير مضمونة.

وختم مسلماني بالقول: "انسحاب يهدوت هتوراه هو أخطر تحدٍ داخلي تواجهه حكومة نتنياهو منذ تشكيلها. مصيرها الآن يتوقف على قدرتها على تفكيك هذه الأزمة دون انفجار باقي مكونات الائتلاف."

 

 

انسحاب من الحكومة وليس من الائتلاف

 

بدوره، أكد د. علي الأعور المختص في حل النزاعات الاقليمية والدولية في جامعة "بن غوريون" أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يمر بأزمة حكومية، عقب إعلان حزبي "ديغل هتوراه" و"يهدوت هتوراه" انسحابهما من الحكومة. ورغم أن هذا الانسحاب يمثل تهديدًا لحكومته، إلا أنه لا يُعد تهديداً كبيراً، بل يمهد الطريق نحو احتمال إجراء انتخابات مبكرة.

وأوضح الأعور أن الحزبين الحريديين انسحبا من الحكومة، لكنهما لم يعلنا انسحابهما من الائتلاف الحكومي، وهو أمر في غاية الأهمية، لأن نتنياهو لا يزال يحتفظ بائتلافه البرلماني، ما يمنع سقوط حكومته فورًا.

وأضاف: إن انسحاب "ديغل هتوراه" لن يؤدي إلى إسقاط الحكومة، لا سيما وأن حزب شاس لا يزال جزءًا من الائتلاف، ما يُبقي على تماسك حكومة نتنياهو في الوقت الراهن.

وأشار إلى أن هذا الانسحاب أحدث أزمة داخلية لنتنياهو، لكنه لا يُشكل خطراً حقيقياً على بقاء الحكومة، بل يمكن اعتباره تمهيدا سياسيا نحو انتخابات مبكرة خلال الفترة المقبلة.

 

تأثير الانسحاب سيكون محدوداً

 

ولفت إلى أن الحكومة ستبقى قائمة وقوية في المرحلة الراهنة، لأن الكنيست سيدخل في عطلة صيفية لمدة شهرين، وهو ما يُعطل إمكانية تمرير قوانين أو اتخاذ خطوات تؤدي إلى إسقاط الحكومة. وعليه، فإن تأثير الانسحاب سيكون محدوداً خلال هذه الفترة.

وأوضح الأعور أن حزب شاس كان قد هدد بالانسحاب، إلا أنه لم يُعلن رسمياً مغادرته الحكومة أو خروجه من الائتلاف، ما يعزز استقرار الحكومة في الوقت الحالي.

واعتبر أن حكومة نتنياهو تحافظ على قوتها أيضاً بفضل وجود شركائه الأساسيين مثل إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، إلى جانب التطورات الميدانية الأخيرة في قطاع غزة، والتي قد تدفع نتنياهو نحو صفقة سياسية محتملة مع حركة حماس، ما يمنحه دعماً سياسياً إضافياً داخل الشارع الإسرائيلي.

وأشار الأعور إلى أن نتنياهو يسعى للمحافظة على حكومته قوية حتى عودة الكنيست من عطلته في شهر أكتوبر المقبل، مرجحاً أن تشهد الجلسة الأولى بعد العطلة تحديد موعد لانتخابات مبكرة، ربما في يناير من العام المقبل.

فلسطين

الخميس 17 يوليو 2025 8:26 صباحًا - بتوقيت القدس

فشل إقصاء أيمن عودة.. الأرض تلعب مع أصحابها

رام الله- خاص بـ"القدس" و"القدس" دوت كوم:

د. سهيل دياب: هذه التطورات فتحت أعين المجتمع الفلسطيني في الداخل على أن معركتهم لم تعد سياسية فقط بل وجودية بكل أبعادها 

فايز عباس: سياسة إسرائيلية تهدف إلى إظهار النواب العرب ضعفاء عاجزين عن الدفاع عن حقوق ناخبيهم وأنهم لا يستحقون تمثيلهم

سليمان بشارات: درس مهم لفلسطينيي الداخل للاستفادة من تأثيرهم السياسي وتعزيز وحدتهم في انتخابات الكنيست المقبلة

ياسر مناع: ما حدث يتجاوز استهداف عودة كشخص ليكشف بنية قمعية عميقة تتعامل مع كل حضور فلسطيني كتهديد يجب تصفيته تدريجياً

هاني أبو السباع: ما جرى يُعزز حقيقة أن فلسطينيي الداخل قد يشكلون بيضة القبان القادرة على إعادة رسم المشهد السياسي الإسرائيلي في المرحلة المقبلة

 

 لم تكن محاولة إقصاء النائب أيمن عودة من الكنيست، مجرد حسبة عددية تتعلق بعدم بلوغ النصاب القانوني، بل رسالة واضحة تكشف حجم الفاشية المستشرية داخل أروقة الحكم في إسرائيل، خاصةً أن 73 نائباً يهودياً صوتوا لصالح القرار، وهو عدد كافٍ ليظهر مدى تغلغل الفكر اليميني المتطرف الذي ما زال يرى في فلسطينيي الداخل تهديداً ينبغي تحجيمه وإقصاؤه من أي دور سياسي مؤثر.

ويرى كتاب ومحللون سياسيون ومختصون وأساتذة جامعات، في أحاديث منفصلة مع "ے"، أن هذا الفشل عكس أيضاً هشاشة التحالفات داخل الحكومة الإسرائيلية والمعارضة، وأظهر أن الحسابات الائتلافية والأزمات الداخلية كانت كافية لتعطيل مشروع إقصاء يستهدف أحد أبرز الوجوه السياسية العربية، والذي قد يكون بوابة ليس فقط لاستهداف التمثيل العربي، بل طريقاً نحو استهداف المعارضة الإسرائيلة. 

ويقولون: اليوم، بات واضحاً أن محاولة إسكات الصوت العربي تحولت إلى دافع أكبر لإعادة ترتيب الصفوف وتوحيد القوائم، في وقت يدرك فيه فلسطينو الداخل أن معركتهم تتجاوز قبة البرلمان "الكنيست" إلى مواجهة ممنهجة تسعى إلى إضعافهم سياسياً ورمزياً. 

ويشير الكتاب والمحللون والمختصون وأساتذة الجامعات إلى أنه رغم كل محاولات الترهيب، تبرز هذه اللحظة كفرصة لإثبات أن الصوت العربي قد يصبح مفتاحاً لتغيير موازين القوى داخل إسرائيل نفسها، وبوابة نحو إسقاط الحكومة الفاشية الإسرائيلية.

 

73 نائباً أيدوا الإقصاء.. مؤشر على فاشية مستشرية

 

ويرى أستاذ العلوم السياسية د. سهيل دياب أن فشل الكنيست الإسرائيلي في إقصاء النائب أيمن عودة، بفارق عدم بلوغ النصاب المطلوب (90 صوتاً)، رغم تصويت 73 نائباً لصالح القرار، يحمل دلالات عميقة على مستوى توجهات المجتمع الإسرائيلي. 

ويعتبر دياب أن رفع هذا العدد من النواب أيديهم لإقصاء نائب عربي هو تعبير واضح عن مدى تغلغل الفكر الفاشي واليميني المتطرف داخل المجتمع الإسرائيلي، الذي ما زال ينظر للفلسطينيين كخطر ديموغرافي متوسط وطويل المدى، ويحرص على إضعاف مساهمتهم السياسية وتجريدهم من حقهم الطبيعي في التأثير.

ويشير دياب إلى أن الدلالة الثانية للفشل تكمن في خريطة التصويت، إذ لم يعارض الإقصاء إلا 15 نائباً، عشرة منهم عرب، وخمسة فقط من أصل 110 نواب يهود رفضوا مبدئياً فكرة الإقصاء. 

ويؤكد دياب أن هذا يكشف أن أغلبية من نواب المعارضة اختاروا الامتناع أو الغياب، نتيجة خلافات داخلية وحسابات معقدة، ومن أبرز الأسباب امتناع كتلة "يهودوت هتوراة" عن التصويت بسبب خلافات حول قانون تجنيد الحريديم، إضافة إلى تردد بعض قوى المعارضة التي رأت أن الإقدام على إقصاء نائب عربي اليوم قد يمهد لانقلاب أخطر لاحقاً على القضاء والديمقراطية الإسرائيلية نفسها، ويقيد المشاركة العربية مستقبلاً في أي عملية انتخابية قد تُسقط الحكومة اليمينية الحالية، علاوة على إمكانية وصول الإقصاء إلى نواب يهود من المعارضة.

 

الفلسطينيون أمام معركة وجودية جديدة

 

وبحسب دياب، فإن هذه التطورات فتحت أعين المجتمع الفلسطيني في الداخل على أن معركتهم لم تعد سياسية فقط، بل وجودية بكل أبعادها: ديموغرافية، واقتصادية، وسياسية، وإنسانية.

ويضيف: لذلك بات ضرورياً إعادة النظر في شكل المشاركة السياسية وإعادة ترتيب الصفوف، وصولاً لتوحيد القوائم العربية في الانتخابات القادمة لتعزيز الحضور البرلماني، الذي قد يصل إلى 15 أو 17 نائباً، بما يجبر المؤسسة الحاكمة الإسرائيلية على احترام الصوت العربي وأخذه بعين الاعتبار.

ويؤكد دياب أن تجربة محاولة إقصاء عودة أوضحت لفلسطينيي الداخل أن الاحتجاجات ضد الانقلاب على المنظومة القضائية ليست "قضية يهودية" فقط، بل هي شأن عربي أيضاً. 

ووفق دياب، فقد أثبتت هذه الأزمة أن الحفاظ على أي هامش ديمقراطي مرتبط بشكل وثيق بالمعركة الكبرى من أجل المساواة والحقوق. ومن هنا، يرى دياب أن على المجتمع العربي المشاركة بفعالية في الاحتجاجات الكبرى التي يمكن أن تضعف أو تُسقط الحكومة الإسرائيلية الفاشية.

ويرى دياب أن المجتمع الليبرالي داخل إسرائيل بات يدرك اليوم أن استهداف النواب العرب لن يتوقف عند عودة، بل قد يمتد إلى شخصيات يهودية معارضة لاحقاً، مثل يائير جولان أو يائير لابيد، وصولاً إلى المستشارة القضائية والمحاكم. 

لذلك، يوضح دياب أن بناء شراكة حقيقية مع الصوت العربي وتقدير دوره في أي تغيير سياسي بات ضرورة ملحة لإسقاط الحكومة اليمينية المتطرفة وحماية ما تبقى من ديمقراطية شكلية داخل إسرائيل.

 

أبعاد استراتيجية بعيدة المدى

 

من جانبه، يؤكد الكاتب المختص في الشأن الإسرائيلي فايز عباس أن اليمين الإسرائيلي، الذي يشكل الغالبية الساحقة في الكنيست، هو يمين فاشي يسعى بشكل دائم إلى التضييق على أعضاء الكنيست العرب والتنكيل بهم، وصولاً إلى محاولة إقصائهم من المشهد السياسي، كما حدث مع النائب أيمن عودة.

ويشير عباس إلى أن هذه السياسة تهدف أيضاً إلى إظهار النواب العرب أمام جمهورهم بمظهر الضعفاء العاجزين عن الدفاع عن حقوق ناخبيهم، بما يكرس فكرة أنهم لا يستحقون تمثيلهم في البرلمان الإسرائيلي "الكنيست".

ويرى عباس أن لهذه السياسة أبعاداً استراتيجية بعيدة المدى، إذ يسعى اليمين المتطرف من خلالها إلى دفع الناخب العربي للعزوف عن المشاركة في الانتخابات، بما يضمن بقاء نسبة التصويت العربية منخفضة نسبياً، وهو ما يصبّ مباشرة في مصلحة الأحزاب اليمينية المتطرفة التي تسعى للبقاء في الحكم. 

ويوضح عباس أن هذا السيناريو تكرر فعلياً في الانتخابات الأخيرة، حين أدى فشل حزب التجمع في تجاوز نسبة الحسم إلى حسم تركيبة الحكومة لصالح الأحزاب اليمينية الفاشية والأحزاب الدينية الحريدية.

 

رسالة ترهيب للنواب العرب

 

ويشير عباس إلى أن محاولة طرد النائب أيمن عودة من الكنيست جاءت رسالة مباشرة لأعضاء الكنيست العرب لترهيبهم بضرورة التزام الصمت، وإلا فإن مصيرهم سيكون الإقصاء، إلا أن هذه المحاولة فشلت في النهاية بسبب خلافات داخل الائتلاف الحكومي مع الأحزاب الحريدية، وامتناع بعض الأعضاء عن التصويت، إلى جانب ضغط إعلامي وانتقادات دولية واسعة أجبرت بعض أعضاء المعارضة على التراجع عن تأييد هذه الخطوة.

ويرى الكاتب فايز عباس أن هذه المحاولة، التي قادها إيتمار بن غفير ونتنياهو لإقصاء نائب عربي بسبب موقفه من الحرب والإبادة الجماعية في غزة، قد تتحول إلى حافز قوي للمجتمع العربي لدخول صناديق الاقتراع بقوة في الانتخابات المقبلة. 

ويؤكد عباس أن الشارع العربي، الذي يعاني من سياسات الحكومة الحالية، بما فيها قمع الحريات والاعتقالات ومنع الاعتراض على الحرب، أصبح أكثر إدراكاً لأهمية صوته، مما قد يؤدي إلى إسقاط هذه الحكومة الفاشية اليمينية التوراتية، وإحداث تأثير غير مسبوق في تركيبة الحكم القادمة في إسرائيل.

 

 

محاولة خلق حالة من الرعب لدى الصوت العربي

 

بدوره، يرى الكاتب سليمان بشارات أن الدافع الحقيقي وراء محاولة إقصاء النائب أيمن عودة من الكنيست الإسرائيلي يتمثل في محاولة خلق حالة من الرعب لدى الصوت العربي الفلسطيني داخل أراضي 48، بهدف ضرب حرية الرأي وكبح أي موقف سياسي يعبر عن هوية الفلسطينيين الوطنية أو ينتقد سياسات الاحتلال. 

ويؤكد بشارات أن هذا السلوك يكشف طبيعة المنهجية الإسرائيلية القائمة على إضعاف الوجود الفلسطيني داخل الخط الأخضر وحرمانه من أي قدرة حقيقية على التأثير في الخريطة السياسية الإسرائيلية.

ويشير بشارات إلى أن الاحتلال يسعى لفرض مسارات فكرية وسياقات سياسية على الفلسطينيين في الداخل تخدم أهدافه ولا تعكس جوهر الهوية الفلسطينية. 

ويلفت بشارات إلى أن جوهر الحملة ضد عودة هو جزء من محاولات قديمة متواصلة لتقسيم المجتمع العربي الفلسطيني إلى تيارين: تيار يردد السردية الإسرائيلية ويُمنح هامش حركة محدوداً يخدم مصالح الاحتلال، وتيار وطني حر يواجه الملاحقة والتشويه والإقصاء كونه يعبر عن الهم الوطني ويرفض الاحتلال وسياساته الاستعمارية.

ويؤكد بشارات أن سقوط مشروع القرار الخاص بإقصاء عودة يفضح زيف رواية إسرائيل التي طالما ادعت توفير فضاء ديمقراطي للفلسطينيين داخل الكنيست. 

وبحسب بشارات، فقد أثبتت هذه الواقعة، وما سبقها من ملاحقات للنائب السابق عزمي بشارة، أن إسرائيل توظف ما تسميه الديمقراطية أداة لضبط الصوت الفلسطيني وليس لحمايته أو تمكينه.

 

درس مهم للفلسطينيين في الداخل

 

ويلفت بشارات إلى أن فشل هذا المخطط جاء بفضل عدة عوامل، منها قوة الموقف الفلسطيني بالداخل، وحسابات حزبية إسرائيلية مرتبطة بالانتخابات المقبلة، حيث بدأت بعض الأحزاب الإسرائيلية تدرك وزن الصوت العربي وتأثيره المحتمل على تركيبة الحكم القادمة. 

ويضيف بشارات: "لذلك حاولت بعض الكتل تجنب خسارة هذا الصوت أو استفزاز الناخبين العرب بشكل مفرط.

ويخلص بشارات إلى القول أن ما جرى مع عودة يؤكد درساً مهماً للفلسطينيين في الداخل بضرورة الاستفادة من تأثيرهم السياسي وتعزيز وحدتهم في انتخابات الكنيست الإسرائيلي المقبلة، بدلاً من التشظي في أكثر من تيار وقائمة انتخابية. 

ويؤكد بشارات أن هذا التشتت يفتح المجال أمام الأحزاب الإسرائيلية لاستغلاله وإضعاف التمثيل العربي وتجريده من حقوقه وأدواته داخل البرلمان الإسرائيلي.

ويؤكد بشارات أن على الفلسطينيين داخل أراضي 48 أن يدركوا خطورة محاولات تفتيت حضورهم السياسي وأن يستثمروا ما حدث في إعادة ترتيب أوراقهم ووحدتهم السياسية، ليكون الصوت العربي قوة وازنة قادرة على التصدي لمحاولات الإقصاء والهيمنة وكشف زيف الديمقراطية الإسرائيلية أمام العالم.

 

"قصقصة أجنحة" الحضور العربي

 

من جهته، يرى الكاتب المختص في الشأن الإسرائيلي ياسر مناع أن محاولة إقصاء النائب في الكنيست أيمن عودة تكشف بشكل واضح عن حقيقة المشروع الإسرائيلي الذي يعمل بشكل منهجي على كسر الحضور الفلسطيني وقمع الفلسطينيين ومحاصرتهم في كل حيز يتواجدون فيه. 

ويوضح مناع أن هذا الاستهداف لا يقتصر على البعد الجغرافي فحسب، بل يمتد إلى الفضاء السياسي والرمزي أيضاً، في إطار سياسة طويلة الأمد تهدف إلى تقليص أي حضور عربي مؤثر في الفضاء العام داخل دولة الاحتلال.

وبحسب مناع، فإن محاولة إقصاء عودة، وإن فشلت فعلياً، إلا أنها تمثل جزءاً من سلسلة ممتدة من محاولات "قصقصة أجنحة" الحضور العربي وتجريم التعبير السياسي الفلسطيني تحت غطاء العناوين القانونية. 

ويؤكد مناع أن هذا الفشل يكشف في الوقت ذاته عن مدى هشاشة الهامش الديمقراطي المتاح للفلسطينيين في الداخل، والذي يتم الترويج له كواجهة ديمقراطية بينما يجري في العمق تقويضه بشكل مستمر.

 

بنية قمعية تهدد الوجود الفلسطيني برمّته

 

ويشدد الكاتب ياسر مناع على أن جوهر ما جرى يتجاوز استهداف أيمن عودة كشخص، ليكشف عن بنية قمعية عميقة تتعامل مع كل حضور فلسطيني قانوني أو برلماني باعتباره تهديداً يجب احتواؤه أو تصفيته تدريجياً. 

ويرى مناع أن محاولة الإقصاء الأخيرة وإن فشلت، فإنها ليست سوى امتداد لمحاولات مستمرة تهدف لإنهاء الوجود الفلسطيني في الداخل، عبر نزع الشرعية عن ممثليه وتقليص مساحات تحركه، بما ينسجم مع ذهنية استعمارية قديمة/ جديدة ترى في كل نشاط سياسي فلسطيني خطراً ينبغي محاصرته وتجريمه متى أمكن.

ويخلص مناع إلى القول إن ما يجري يعكس إفراغ مفهوم "المواطنة" من مضمونه الحقيقي حين يتعلق بالعرب الفلسطينيين داخل النظام الإسرائيلي.

ويرى مناع أنه حتى مع فشل محاولة الإقصاء الأخيرة لأيمن عودة، فإنها تُظهر حجم التهديد الذي يمثله أي شكل من أشكال التنظيم الفلسطيني داخل الخط الأخضر، وتؤكد أن المشروع الأكبر مستمر ويستهدف أي صيغة تتيح للفلسطينيين الدفاع عن وجودهم وحقوقهم في مواجهة سياسات القمع والإقصاء المنهجية.

 

 

نتنياهو شخصياً يقود حملة إقصاء عودة

 

الكاتب والمحلل السياسي هاني أبو السباع يؤكد أن الحكومة الإسرائيلية المتطرفة أخفقت، في ذروة قوتها، في حشد الأصوات الكافية لإقصاء النائب أيمن عودة من الكنيست، رغم تجييشها الكبير لهذه الخطوة حتى أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو حضر بنفسه إلى القاعة لدعم التصويت.

ومع ذلك، يؤكد أبو السباع أنه لم تتمكن الحكومة الإسرائيلية من الوصول إلى النصاب القانوني المطلوب البالغ تسعين صوتاً، وهو ما أجهض محاولتها المباشرة لإبعاد أحد أبرز الأصوات العربية الحرة من الكنيست.

ويشير أبو السباع إلى أن امتناع الأحزاب الدينية (الحريديم) عن التصويت كان له دور حاسم في إفشال محاولة الإقصاء، مما شكل صفعة إضافية للحكومة اليمينية التي راهنت على تحالفاتها الداخلية لإسكات النواب العرب، والحد من أي صوت ينتقد الجرائم الإسرائيلية بحق الفلسطينيين، خاصة في قطاع غزة الذي يتعرض لحرب إبادة ممنهجة.

ويرى أبو السباع أن هذه المحاولة تكشف عن نهج مستمر منذ السابع من أكتوبر 2023، حيث بدأ الفلسطينيون في الداخل يشعرون أن الحكومة الإسرائيلية تسعى لإعادة إنتاج الحكم العسكري الذي فرض عليهم بعد النكبة، ويتجلى ذلك من خلال ملاحقة الطلبة في الجامعات، والتضييق على العاملين في مختلف المؤسسات. 

ومع فشل التصويت، يرى أبو السباع أن الصوت العربي ربح كثيراً من هذه الأزمة، إذ تحرك أكثر من 2500 كاتب وفنان ووقعوا على عريضة تطالب بوقف مساعي الإقصاء، في خطوة شكلت ضغطاً واسعاً على حكومة نتنياهو، كما أعلنت مؤسسات إسرائيلية نيتها مقاطعة أي نائب صوت لصالح إقصاء عودة، ومنع ظهوره على منصاتها الإعلامية.

 

رسالة ترهيب واضحة للنواب العرب

 

ويؤكد أبو السباع أن استهداف نائب مثل أيمن عودة، المعروف بدماثته وحرصه على انتقاء كلماته، يثير تساؤلات عميقة: كيف سيكون حال من يستخدم لغة نقد أشد تجاه الحكومة؟ 

ويؤكد أبو السباع أن ما جرى بحق أيمن عودة يحمل رسالة ترهيب واضحة للنواب الفلسطينيين العرب بأنهم سيكونون عرضة للملاحقة والإقصاء في ظل وجود شخصيات متطرفة مثل إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش ضمن الحكومة الحالية.

ويشدد أبو السباع على أن المطلوب اليوم من القوائم العربية هو توحيد الصفوف والالتقاء على قواسم مشتركة تعزز الصوت العربي وتزيد من نسبة التصويت، ليصبح هذا الصوت عنصر حسم حقيقي في تشكيل الحكومات المقبلة. 

ويؤكد أبو السباع أنه مع الخلافات الداخلية التي تعصف بالمجتمع الإسرائيلي، وإجماع استطلاعات الرأي على أن أي حزب لن يتمكن من تشكيل حكومة قوية دون تحالفات، فإن ما جرى يعزز حقيقة أن العرب قد يشكلون بيضة القبان القادرة على إعادة رسم المشهد السياسي الإسرائيلي في المرحلة المقبلة.

فلسطين

الخميس 17 يوليو 2025 8:21 صباحًا - بتوقيت القدس

وحدة الاستباحات!

إبراهيم ملحم

 من غزة إلى بيروت، فدمشق وصنعاء وطهران، تُوسّع إسرائيل فرجار استهدافاتها بالقوة الباطشة، دون أدنى التفاتةٍ إلى القوانين والأعراف الدولية، التي باتت عملةً من العهد القديم، لم يعد ثمة مَن يشتريها أو يُقيم وزناً لمن يقتنيها، في زمن "السلام بالقوة"، العقيدة التي يمارسها نتنياهو بفترة سماحٍ أمريكيةٍ مفتوحة، لإعادة رسم الجغرافيا والديموغرافيا في منطقةٍ تسيل فيها الخرائط على بعضها، كما لو أنّ بركاناً يُحركها فيصهرها، لتكون قابلةً للتشكّل من جديدٍ بالمهدّات والبلطات والسكاكين، وفق الرؤية الأمريكية الإسرائيلية للشرق الأوسط الجديد.

 من ثغرة الفتن الطائفية والنعرات المذهبية والعرقية والإثنية تَنفَـذ إسرائيل، لتقسيم المنطقة وفق كياناتٍ مُجزّأةٍ تستجير بنارها من رمضاء الكراهية والفتن الطائفية، التي لا تتوقف تل أبيب عن إذكائها والنفخ في كيرها في منطقةٍ قابلةٍ للاشتعال، لخلق الفوضى التي تستدعي تدخلها، لترجيح طائفةٍ ضد أُخرى.

 في الشواهد المرئية، فإنّ تدخلاً إسرائيلياً برياً في سوريا ليس مستبعداً خلال الأيام المقبلة، في ضوء الإعلان عن نقل فرقتين من غزة إلى الحدود السورية، لفرض وقائع جديدةٍ على الأرض، بذريعة حماية الأقليات، في ظل ضعف الدولة الوطنية، وهو ضعفٌ يُغري بالتدخل وتقسيم أرض الشام، إلى دويلاتٍ تتنابز فيها شعوبها بالكراهية والاحتراب، بما يهدد نسيجها، ويستبيح أرضها وكرامتها الوطنية… إنه زمن الاستباحات التي من شأنها أن تُفاقم معاناة شعوب المنطقة لعقودٍ قادمة.

فلسطين

الأربعاء 16 يوليو 2025 11:03 مساءً - بتوقيت القدس

"شاس" تعلن انسحابها من حكومة نتنياهو

تل أبيب - "القدس" دوت كوم

 أعلنت حركة "شاس"، مساء اليوم الأربعاء، انسحابها من الحكومة الإسرائيلية واستقالة وزرائها من مناصبهم، على خلفية الأزمة حول "إعفاء الحريديين (اليهود المتدينون) من الخدمة العسكرية".

وجمّدت حركة "شاس" مشاركتها الرسمية في الحكومة، بما في ذلك العمل الوزاري، دون الانسحاب الفعلي من الائتلاف. ففي حال انسحاب "شاس" (11 نائبا) من الائتلاف، فسيفقد الائتلاف الأغلبية في "الكنيست"، وهي ما لا يقل عن 61 نائبا من أصل 120، ما يعني ذلك سقوط الحكومة أو بقاءها لفترة كحكومة أقلية.

ورغم قرار التجميد، احتفظت "شاس" بمناصب أعضائها داخل لجان "الكنيست" الإسرائيلية.

وأكدت الحركة أنها لن تصوّت لصالح مقترحات حجب الثقة عن الحكومة حتى انتهاء الدورة الصيفية للكنيست أواخر تموز/ يوليو الجاري، وستواصل العمل في اللجان البرلمانية.

وتأتي هذه الخطوة بعد انسحاب حزبي "ديغيل هتوراه" و"أغودات يسرائيل"، المكونين لتحالف "يهدوت هتوراه"، احتجاجًا على عدم تمرير قانون "إعفاء الحريديين من التجنيد".

ويواصل "الحريديين" احتجاجاتهم ضد الخدمة بالجيش، عقب قرار المحكمة العليا في 25 حزيران/ يونيو 2024، إلزامهم بالتجنيد، ومنع تقديم المساعدات المالية للمؤسسات الدينية التي يرفض طلابها الخدمة العسكرية.

عربي ودولي

الأربعاء 16 يوليو 2025 10:56 مساءً - بتوقيت القدس

تعليق الملاحة بمطار بن غوريون إثر صاروخ من اليمن

الجزيرة

أفاد إعلام إسرائيلي، مساء اليوم الأربعاء، بتعليق الملاحة الجوية في مطار بن غوريون الدولي إثر إطلاق صاروخ من اليمن، في حين قال الجيش الإسرائيلي إن منظوماته الدفاعية تعاملت مع الصاروخ.

وأوضحت القناة الـ12 الإسرائيلية أن مطار بن غوريون الدولي علّق الهبوط والإقلاع مؤقتا، بالتزامن مع إعلان الجبهة الداخلية الإسرائيلية أن صفارات الإنذار تدوي في منطقة البحر الميت إثر إطلاق صاروخ من اليمن.

ولاحقا، قالت جماعة أنصار الله (الحوثيين) في اليمن، إن قوتها الصاروخية نفذت عملية نوعية ضد مطار اللد (بن غوريون).

وأوضح المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع، أنهم نفذوا 3 عمليات باستخدام المسيّرات على مطار اللد ومنطقة النقب وميناء أم الرشراش (إيلات).

وسبق أن أعلنت  الجماعة مرارا شنها هجمات صاروخية على أهداف إسرائيلية، بما في ذلك استهداف مطار بن غوريون.

كما توعدت الجماعة الشهر الماضي بأنها تحضّر لتصعيد هجماتها في العمق الإسرائيلي، وذلك في ظل غارات إسرائيلية متكررة من حين لآخر على مواقع يمنية ولا سيما ميناء الحديدة غربي اليمن.

ومنذ بدء حرب الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة، شنّ الحوثيون -تحت شعار نصرة غزة- عشرات الهجمات الصاروخية على إسرائيل.

كما استهدفت الجماعة سفنا مرتبطة بإسرائيل في البحر الأحمر، معلنة ما سمته فرض حظر جوي على مطار بن غوريون، وحظر بحري على ميناءي إيلات وحيفا.

إغلاق ميناء إيلات

واليوم الأربعاء، أفادت تقارير إسرائيلية بتوقف ميناء إيلات عن العمل بداية من الأحد المقبل، لعجزه عن سداد ديونه إثر انخفاض حاد في إيراداته جراء حصار بحري تفرضه جماعة الحوثي.

وقالت القناة الـ12 الإسرائيلية إن بلدية إيلات اضطرت إلى الحجز على حسابات الميناء، وبالتالي ستُغلق أبوابه ابتداءً من الأحد.

وأوضحت القناة أن سبب الإغلاق هو الحجز على جميع حسابات الميناء بسبب ديون مستحقة للبلدية، تبلغ نحو 10 ملايين شيكل (حوالي 3 ملايين دولار)، وتراكمت على الميناء نتيجة عدم دفع الضرائب للبلدية.

وأضافت القناة أن الديون تراكمت على الميناء نتيجة الانخفاض الحاد في إيراداته جراء ما سمته "النشاط العدواني للحوثيين في البحر الأحمر"، مشيرة إلى أنه بسبب هذا النشاط تحولت السفن التي كانت تصل إيلات إلى ميناءي أسدود وحيفا (على البحر المتوسط).

وحتى بداية الحرب على غزة، كان النشاط الرئيسي للميناء هو استيراد السيارات، حيث تم فيه تفريغ نصف السيارات المستوردة، إضافة إلى تصدير الأسمدة والمعادن.

ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل حرب إبادة جماعية بغزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، خلّفت أكثر من 198 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين بينهم عشرات الأطفال.

فلسطين

الأربعاء 16 يوليو 2025 10:00 مساءً - بتوقيت القدس

81 شهيدا بغزة وجيش الاحتلال يواصل استهداف المجوّعين

الجزيرة

استشهد 81 فلسطينيا في قطاع غزة منذ فجر اليوم الأربعاء، بينهم 25 مواطنا من طالبي المساعدات، في حين شنت قوات الاحتلال عمليات نسف للمباني السكنية في خان يونس ورفح (جنوبي القطاع).

وأفاد مصدر في مستشفى العودة باستشهاد 4 مواطنين من طالبي المساعدات بنيران جيش الاحتلال قرب محور نتساريم (وسط قطاع غزة).

كما أفاد مصدر في الإسعاف والطوارئ باستشهاد فلسطينيين اثنين وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي على جباليا البلد شمالي قطاع غزة.

وقال مراسل الجزيرة إن غارات إسرائيلية استهدفت وسط خان يونس تزامنا مع نسف مبان في المنطقة، مشيرا إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي نفذت عمليات نسف مبان سكنية شمال غربي رفح (جنوبي القطاع).

وفي وقت سابق أمس، جدد جيش الاحتلال الإسرائيلي إنذاره للفلسطينيين بالإخلاء الفوري في أحياء بمحافظتي غزة والشمال، وذلك في إطار سياسة التهجير.

وأنذر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي -في بيان- الفلسطينيين بإخلاء مناطق كان قد وجه إليها أمرا بالإخلاء خلال يونيو/حزيران الماضي.

مجزرة مروعة

من جهته، قال مكتب الإعلام الحكومي في غزة -في وقت سابق اليوم- إن جيش الاحتلال و"مؤسسة غزة الإنسانية" ينفذان مجزرة مروعة بحق المجوعين خلفت 21 شهيدا.

وأضاف أن هذه المؤسسة "ليست جهة إنسانية ولا تحمل أي معايير للعمل الإغاثي" واتهمها بأنها "أداة أمنية واستخباراتية خطيرة صممت لخدمة أجندات الاحتلال".

وأوضح المكتب الحكومي أن هذه المؤسسة دعت المواطنين لتسلّم مساعدات (جنوب القطاع) ثم أغلقت البوابات لخنقهم، قائلا إن موظفي "غزة الإنسانية" وجنود الاحتلال "رشوا غاز الفلفل الحارق وأطلقوا النار على المجوّعين".

وقال مكتب الإعلام الحكومي إن محاولة هذه المؤسسة إلصاق الجريمة بأبرياء أو فصائل فلسطينية سلوك مفضوح" مطالبا بوقف عمل هذه المؤسسة الأميركية فورا.

ومنذ تولي "مؤسسة غزة الإنسانية" المدعومة من الولايات المتحدة وإسرائبل توزيع المساعدات في مايو/أيار الماضي، استشهد أكثر من 800 فلسطيني وأصيب آلاف آخرون برصاص قوات الاحتلال ومتعاقدين مع المؤسسة في محيط مراكز مخصصة لذلك.

وقد تصاعدت مؤخرا الدعوات الدولية والأممية بعد الارتفاع الكبير في أعداد الشهداء الفلسطينيين المجوعين الذين يقتلون في "مصايد الموت" عند نقاط توزيع مساعدات "مؤسسة غزة الإنسانية" التي تقف وراءها الولايات المتحدة إسرائيل.

ويأتي ذلك في وقت تواصل إسرائيل بدعم أميركي إبادة جماعية في غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، خلفت أكثر من 195 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، فضلا عن مئات آلاف النازحين.



عربي ودولي

الأربعاء 16 يوليو 2025 9:13 مساءً - بتوقيت القدس

سوريا تدعو إلى اجتماع لمجلس الأمن بشأن الهجمات الإسرائيلية

الشرق الأوسط

دعت سوريا، اليوم الأربعاء، وفقاً لرسالة اطلعت عليها «رويترز» مجلس الأمن الدولي إلى الانعقاد في أقرب وقت ممكن «لبحث تداعيات العدوان الإسرائيلي على الأراضي السورية».


كانت إسرائيل قصفت، الأربعاء، المقر العام للجيش السوري في دمشق، بعدما هددت بتكثيف ضرباتها ضد القوات الحكومية إذا لم تنسحب من مدينة السويداء ذات الغالبية الدرزية بعد ثلاثة أيام من أعمال عنف خلفت أكثر من 300 قتيل.

عربي ودولي

الأربعاء 16 يوليو 2025 8:48 مساءً - بتوقيت القدس

جيش الاحتلال الإسرائيلي: رصد صاروخ أُطلق من اليمن ونعمل على اعتراضه

اليمن - "القدس" دوت كوم

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي عن رصد إطلاق صاروخ من اليمن تجاه الأراضي المحتلة. 

وأشار جيش الاحتلال إلى أن أنظمة الدفاع  تعمل على اعتراضه. 

من جانبها، أفادت الجبهة الداخلية للاحتلال بأن صفارات الإنذار دوت في منطقة البحر الميت إثر إطلاق الصاروخ، فيما تجري المتابعة لتقييم الوضع بشكل دقيق.


عربي ودولي

الأربعاء 16 يوليو 2025 8:20 مساءً - بتوقيت القدس

المحكمة الجنائية الدولية ترفض طلباً لإلغاء مذكرة اعتقال نتنياهو

الشرق الأوسط

رفض قضاة بالمحكمة الجنائية الدولية، اليوم الأربعاء، طلب إسرائيل إلغاء مذكرتي الاعتقال الصادرتين بحق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت ريثما تنظر المحكمة في الطعون الإسرائيلية على اختصاصها القضائي بشأن الحرب على قطاع غزة.

وفي قرار نشر على الموقع الإلكتروني للمحكمة، رفض القضاة أيضاً طلباً إسرائيلياً بتعليق التحقيق الأوسع الذي تجريه الجنائية الدولية حول ما يشتبه في أنها فظائع ارتكبت بالأراضي الفلسطينية، وفقاً لـ«رويترز».

كانت المحكمة الجنائية الدولية أصدرت مذكرات اعتقال في 21 نوفمبر (تشرين الثاني) بحق نتنياهو وغالانت والقيادي في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) محمد دياب إبراهيم المصري، المعروف باسم محمد الضيف، وذلك بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال الحرب في قطاع غزة.

وقالت المحكمة في فبراير (شباط) إن القضاة سحبوا مذكرة الاعتقال بحق الضيف بعد ورود تقارير موثوقة عن وفاته.

وترفض إسرائيل اختصاص المحكمة، ومقرها لاهاي، وتنفي ارتكاب جرائم حرب في غزة، حيث شنت حملة عسكرية تقول إنها تهدف إلى القضاء على «حماس» بعد الهجوم الذي قادته الحركة على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 وأسفر عن سقوط قتلى. وتطعن إسرائيل على مذكرات التوقيف الصادرة بحق نتنياهو وغالانت.

وترى إسرائيل أن قرار دائرة الاستئناف الصادر في أبريل (نيسان)، الذي يأمر الدائرة التمهيدية بالمحاكمة بمراجعة اعتراضات إسرائيل على اختصاص المحكمة، يعني عدم وجود أساس قضائي صحيح لمذكرات الاعتقال.

ورفض القضاة التعليل باعتباره غير صحيح، قائلين اليوم الأربعاء إن الطعن القضائي الإسرائيلي على مذكرتي الاعتقال لا يزال معلقاً، وسيستمر سريانهما حتى تصدر المحكمة حكمها في هذه المسألة تحديداً.

ولا يوجد جدول زمني لإصدار حكم بشأن الاختصاص في هذه القضية.

وفي يونيو (حزيران)، فرضت الولايات المتحدة عقوباتٍ على أربع قاضيات بالمحكمة الجنائية الدولية، في رد غير مسبوق على إصدار المحكمة مذكرة اعتقال بحق نتنياهو. وشاركت قاضيتان من الأربعة الصادرات بحقهن عقوبات أمريكية ضمن اللجنة التي قضت برفض طلب إسرائيل.

فلسطين

الأربعاء 16 يوليو 2025 7:41 مساءً - بتوقيت القدس

مصطفى يبحث مع المنسق الأممي الجديد في فلسطين آخر المستجدات ومضاعفة جهود الإغاثة

رام الله - "القدس" دوت كوم

 التقى رئيس الوزراء محمد مصطفى، اليوم الأربعاء في مكتبه برام الله، المنسق المقيم الجديد للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة، نائب المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط رامز الأكبروف، حيث أطلعه على مستجدات الأوضاع في ظل استمرار حرب الإبادة على شعبنا في قطاع غزة، واستمرار عدوان جيش الاحتلال والمستعمرين في الضفة الغربية بما فيها القدس.

وبحث مصطفى مع الأكبروف، بحضور وزير التخطيط والتعاون الدولي اسطفان سلامة، ووزيرة التنمية الاجتماعية سماح حمد، تعزيز التنسيق ومضاعفة جهود الإغاثة في قطاع غزة فور وقف العدوان، والبدء في عملية الإعمار.

وثمن رئيس الوزراء، الدور المحوري لمؤسسات الأمم المتحدة كافة خاصة الأونروا بالشراكة مع الحكومة في سبيل إغاثة أبناء شعبنا في قطاع غزة، إضافة للجهود المبذولة في الضفة الغربية.

عربي ودولي

الأربعاء 16 يوليو 2025 7:31 مساءً - بتوقيت القدس

"شاس" يقرر الاستقالة من حكومة نتنياهو دون الخروج من الائتلاف

الأناضول

قرر حزب "شاس" الديني الإسرائيلي، مساء الأربعاء، استقالة وزرائه من حكومة بنيامين نتنياهو، دون الانسحاب حاليا من الائتلاف الحاكم، وذلك ضمن أزمة تجنيد "الحريديم" في الجيش.

وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية إن مجلس حكماء التوراة في حزب "شاس" قرر بالإجماع استقالة وزرائه من الحكومة.

وأوضحت أن "شاس" قرر استقالة وزرائه من الحكومة، دون الانسحاب في الوقت الحالي من الائتلاف الحاكم.

و"أتى هذا بعد ضغوط شديدة مارسها مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الساعات الأخيرة"، وفق الصحيفة.

وتابعت أن مكتب نتنياهو "طلب من ممثلي شاس منحه بعض الوقت لإيجاد حل يرضي الحريديم بشأن قانون الإعفاء من التجنيد".

وفي حال انسحاب "شاس" (11 نائبا) من الائتلاف الحاكم، فسيفقد الائتلاف الأغلبية في الكنيست وهي ما لا يقل عن 61 نائبا من أصل 120.

ويشغل "شاس" وزارات الداخلية (موشيه أربيل)، والصحة (أورييل بوسو)، والعمل (يوآف بن تسور)، والرفاه (يعقوب مرغي).

كما يشغل وزارة الشؤون الدينية (ميخائيل مالكيلي)، ويتولى حاييم بيتون من الحزب منصب وزير بوزارة التعليم، ويشغل موشيه أبوتبول منصب نائب وزير الزراعة.

ويبدو أن "شاس" بهذه الاستقالة يحاول الضغط على نتنياهو لسن قانون إعفاء الحريديم (يهود متدينين) من الخدمة العسكرية.

من جانبه، قال وزير الشؤون الدينية إن قرار الاستقالة جاء على خلفية "اضطهاد أبناء التوراة"، في إشارة إلى "الحريديم".

وأضاف مالكيلي: "حاليا، لا يُمكن المشاركة في الحكومة".

لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الحزب لن يعمل ضد الائتلاف، قائلا: "لن نتعاون مع اليسار".

وحتى الساعة 17:00 "ت.غ" لم تصدر إفادة رسمية من "شاس" ولا تعقيب من الحكومة.

عربي ودولي

الأربعاء 16 يوليو 2025 7:19 مساءً - بتوقيت القدس

روبيو يعبر عن "قلقة" البالغ من العنف في سوريا، ويطلب من إسرائيل وقف ضرباتها

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات

صرح وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو للصحفيين، اليوم الأربعاء، بأن واشنطن "قلقة للغاية إزاء القتال في سوريا بين مختلف الجماعات العرقية والذي أدى أيضًا إلى ضربات إسرائيلية ضد قوات النظام".

وقال روبيو: "نريد أن يتوقف القتال"، مضيفًا أن الولايات المتحدة على اتصال بجميع الأطراف المعنية من أجل إنهاء الصراع. "نأمل أن نحصل على بعض التحديثات في وقت لاحق اليوم".

وكان مسؤول أميركي قد صرح لموقع أكسيوس الإخباري بأن إدارة ترمب طلبت من إسرائيل وقف ضرباتها في سوريا والدخول في حوار مع الحكومة في دمشق من أجل تهدئة التوترات (بحسب الموقع).

وهذا هو اليوم الثاني على التوالي الذي يُقدم فيه الطلب، حيث يبدو أن طلب يوم الثلاثاء لم يلق آذانًا صاغية في إسرائيل.

وقد قدم المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم باراك هذه الطلبات في محادثات مع وزير الشؤون الإستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر.

ويشعر المسؤولون الأميركيون بقلق بالغ من أن الهجمات الإسرائيلية - بما في ذلك على مقرات عسكرية سورية في دمشق وبالقرب من القصر الرئاسي - قد تزعزع استقرار الحكومة السورية الجديدة.

وقال المسؤول لموقع آكسيوس إن الساعات الثماني والأربعين الماضية قد تقوض بشكل خطير التقدم نحو اتفاقية أمنية جديدة بين إسرائيل وسوريا كخطوة أولى نحو التطبيع. وأضاف المسؤول أن تلك المناقشات كانت تُظهر في السابق تقدمًا ملحوظًا.

وفي الأيام الأخيرة، اندلعت اشتباكات بين ميليشيا درزية وعصابة بدوية في مدينة السويداء جنوب سوريا. وشهدت المدينة أعمال عنف متفرقة بين أفراد الأقليتين منذ الإطاحة بنظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد في كانون الأول الماضي  واستبداله بزعيم هيئة تحرير الشام ، أحمد الشرع، والذي كان يعرف باسم أبو محمد الجولاني.

يشار إلى أنه عندما أرسلت الحكومة السورية دبابات لمحاولة استعادة النظام، هاجمت القوات الجوية الإسرائيلية تلك الدبابات، علما بأن سوريا أبلغت إسرائيل مسبقًا بشأن الدبابات، مؤكدًا أن ردها لم يكن موجهًا ضدها، وذلك بحسب مصدر أميركي.

وتدعي إسرائيل أن الدبابات دخلت منطقة طالبت إسرائيل، التي تحتل أجزاء من غرب سوريا، بأن تكون منزوعة السلاح من الأسلحة الثقيلة. على مدار الأربع والعشرين ساعة الماضية، استمرت الاشتباكات في السويداء بين الدروز والبدو والميليشيات التابعة للحكومة السورية وقوات الأمن السورية. ووفقًا للمرصد السوري لحقوق الإنسان في لندن، قُتل ما لا يقل عن 250 شخصًا.

وتزعم قوات الاحتلال الإسرائيلية أن الضربات تهدف إلى حماية الأقلية الدرزية في سوريا كجزء من التزامها تجاه الطائفة الدرزية في إسرائيل، وأن الميليشيات السورية التابعة للحكومة تقتل العشرات من الدروز. ومع ذلك، قال المسؤول الأميركي الكبير لموقع "آكسيوس" إن الاستخبارات الأميركية لا تُظهر أي تورط للحكومة السورية في الفظائع التي وقعت في السويداء.

عربي ودولي

الأربعاء 16 يوليو 2025 6:50 مساءً - بتوقيت القدس

موسكو تعول على انقسام أوروبي بشأن خطة ترمب لتزويد أوكرانيا بالسلاح

الشرق الأوسط

بدا التعويل الروسي واضحاً على اتساع الشرخ داخل أوروبا حيال خطة تسليح أوكرانيا التي أعلن عنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووصف الكرملين الخطة بأنها «مجرد بزنس»، متحدثاً عن صفقة تجارية كبرى يريد الرئيس الأميركي إنجازها على حساب الأوروبيين، فيما نقلت وسائل إعلام مقربة من الرئاسة الروسية تقارير عن مواقف أوروبية متحفظة على زيادة الإنفاق وشراء الأسلحة من واشنطن لمصلحة كييف.

في الوقت ذاته، انتقد الناطق الرئاسي الروسي، ديميتري بيسكوف، ما وصفها بـ«النزعة العسكرية المتطرفة» لدى عدد من البلدان الأوروبية.

وقال بيسكوف، في إفادة صحافية يومية الأربعاء، إن «الحالة النفسية في أوروبا حالياً تكاد تكون قاصرة؛ إذ يُظهر الأوروبيون نزعة عسكرية متطرفة، وفي ظل هذه الظروف، يصعب التنبؤ بإمدادات الأسلحة الغربية لأوكرانيا».

وبعد تأكيد ترمب أن الأسلحة التي وعد بالإفراج عنها لأوكرانيا، يجري شحنها بالفعل، أكد أنه طلب من كييف عدم استخدامها في قصف موسكو. وقال إنه لم يتحدث إلى الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، منذ إعلانه يوم الاثنين اعتزامه إرسال الأسلحة التي سيجري شراؤها من حلفاء «حلف شمال الأطلسي (ناتو)»، وهدد بفرض عقوبات على مشتري الصادرات الروسية؛ ما لم توافق موسكو على اتفاق سلام.

وحرص ترمب على تأكيد طلبه عدم استهداف موسكو، بعدما ذكرت تقارير عدة أنه حض الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، على ضرب العاصمة الروسية. وقال رداً على سؤال لصحافيين في البيت الأبيض عمّا إذا كان على زيلينسكي استهداف موسكو، أجاب ترمب: «عليه عدم فعل ذلك». وأضاف: «أنا لست في صف أحد». وتابع: «المهلة أمام روسيا لإبرام اتفاق بشأن أوكرانيا قد تكون أقل من 50 يوماً».

وبعدما نفى مسؤول كبير في البيت الأبيض وجود معارضة من القاعدة الشعبية لسياسيات ترمب الجديدة، مشيراً إلى استطلاع رأي حديث أظهر أن نحو ثلثي ناخبي ترمب يؤيدون استمرار إرسال الأسلحة إلى أوكرانيا، كرت سبحة المواقف من جمهوريي الكونغرس لتأييد الرئيس، في تغيير جوهري بعد سنوات من الضغوط لإنهاء إرسال المساعدات لأوكرانيا.

اليوم، تغير موقف غالبية الجمهوريين، حيث تصاعدت الأصوات المعلنة عن تأييد سياسات ترمب، الذي كان يهاجم تقديم المساعدات الأميركية لأوكرانيا، بعد أن غيّر موقفه وأعلن عن خطة جديدة لتسريع توريد الأسلحة إلى هذا البلد.

ورداً على سؤال عمّا إذا كانت تصريحات الرئيس الأميركي بشأن بيع أسلحة أميركية لأوروبا لتسليمها لاحقاً إلى أوكرانيا، قد تعني أن كييف ستتلقى في نهاية المطاف كميات أقل من الأسلحة، قال بيسكوف للصحافيين: «لا نعلم. حتى الآن، نرى أن الأوروبيين يُظهرون نزعة عسكرية متطرفة، ويُعلنون عن نيتهم إنفاق مبالغ طائلة على شراء الأسلحة، بهدف تحفيز استمرار الحرب. وبالطبع، في ظل هذه الحالة النفسية، التي تكاد تكون قاصرة، يصعب التنبؤ بأي شيء في القارة الأوروبية».

تزامن هذا مع بروز تقارير إعلامية أوكرانية وأوروبية ركزت عليها موسكو بقوة وقالت إنها تراقبها من كثب، بشأن وجود تباينات داخل أوروبا حيال خطة ترمب. ونقلت قناة «أوبشستفينوي» الأوكرانية أن وزارة الدفاع الفنلندية تنتظر تفاصيل مبادرة تمويل توريد أسلحة أميركية إلى أوكرانيا، ولم تتخذ قراراً بشأنها بعد.

وقد ذكرت صحيفة «ستامبا» أن إيطاليا لن تشارك في مبادرة شراء أسلحة أميركية لكييف بسبب نقص التمويل. وذكرت صحيفة «بوليتيكو» أن باريس أيضاً لا تنوي المشاركة في مبادرة شراء أسلحة أميركية لكييف في ظل رغبتها بتطوير إنتاجها الخاص من الأسلحة.

ونشرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية على صفحتها الأولى تقريراً مطولاً رصد ردود الفعل في القارة الأوروبية على تصريحات ترمب، وخلص إلى أن 4 دول أوروبية كبرى على الأقل رفضت المشاركة في مشروع الرئيس الأميركي لتسليح أوكرانيا.

وبالإضافة إلى فرنسا، حيث دعا الرئيس إيمانويل ماكرون الدول الأوروبية إلى تطوير صناعاتها الدفاعية على حساب المصنّعين المحليين، وإيطاليا التي تعاني نقصاً في التمويل، فقد رفضت جمهورية التشيك المشاركة في خطة ترمب. وأوضح رئيس الوزراء، بيتر فيالا، أن براغ ستركز على مشروعات وأساليب مساعدة أخرى، على سبيل المثال، في إطار مبادرة إرسال الذخيرة. وأكدت المجر موقفها السابق حيال معارضة أي خطط لتسليح أوكرانيا، وأشار وزير الخارجية، بيتر سيارتو، إلى أن بودابست لن تمول هذه الإمدادات.

وعلق بيسكوف بأن أوروبا «ستختلف بشأن من سيدفع ثمن إمدادات الأسلحة لأوكرانيا». وزاد: «كانت هناك إمدادات من قبل. لم يوقفها أحد. المسألة ببساطة هي: من سيدفع ثمنها؟ الآن سيدفع بعض الأوروبيين ثمنها. سمعتم أن الفرنسيين لن يدفعوا، والتشيك لن يدفعوا. ستكون هناك خلافات أيضاً؛ لأن هناك كثيراً مما يجب دفعه، وكثيراً من المال. لن يتبقى شيء للمواطنين».

وأضاف الناطق الرئاسي أن الكرملين «يراقب من كثب جميع التصريحات المتعلقة بتوريد الأسلحة الغربية إلى أوكرانيا؛ فالموضوع على رأس جدول الأعمال».

وأوضح أنه «من الصعب جداً تحديد ما يحدث مع الأوروبيين الآن... فالموضوع، بالطبع، على رأس جدول الأعمال. ونحن نراقب من كثب جميع مصادر المعلومات الرئيسية».

وتعتقد روسيا أن توريد الأسلحة إلى أوكرانيا يعوق التسوية، ويُورط دول «الناتو» بشكل مباشر في النزاع، وهو «لعب بالنار»، وفقاً لإشارة وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الذي هدد بأن أي شحنة أسلحة متجهة إلى أوكرانيا ستكون هدفاً مشروعاً لروسيا. وصرح الكرملين في وقت سابق بأن ضخ الأسلحة من قبل الغرب إلى أوكرانيا لا يُسهم في المفاوضات، وأنه سيكون له تأثير سلبي.

ومع الحديث عن شحنات صواريخ «باتريوت»، التي قال عنها ترمب إن الأوروبيين سوف يشترونها من بلاده لمصلحة أوكرانيا، استبعد بيسكوف أن يتطرق الحديث حالياً إلى إمدادات أكثر فاعلية وتأثيراً من الصواريخ بعيدة المدى. وقال إن روسيا تنطلق من أن مسألة توريد الولايات المتحدة صواريخ بعيدة المدى إلى كييف «لم تُناقش بعد».

وأوضح: «فيما يتعلق بالنقاش، ووفق علمنا، فقد صدرت تصريحات من الرئيس ترمب نفسه تفيد بأنه لا يوجد أي حديث عن مثل هذه الإمدادات (صواريخ بعيدة المدى) إلى أوكرانيا في الخطة المعلنة».

وقد أشار الرئيس الأميركي أيضاً إلى أن واشنطن لا تدرس منح أوكرانيا صواريخ بعيدة المدى، بعدما تحدثت تقارير عن احتمال تزويد كييف بصواريخ «توما هوك - كروز» الدقيقة التي يصل مداها إلى 1600 كيلومتر.

ووصف بيسكوف خطة ترمب المعلنة بأنها «مجرد بزنس». وزاد: «هذا عمل تجاري محض. كانت هناك إمدادات من قبل. لم يوقفها أحد. المسألة ببساطة هي: من يدفع ثمنها؟».

وقالت مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كلاس، الثلاثاء، إنه ينبغي للولايات المتحدة «تحمّل جزء من عبء» تسليح أوكرانيا. وعقب اجتماع مع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي، صرحت كالاس: «نرحّب بإعلان الرئيس ترمب إرسال مزيد من الأسلحة إلى أوكرانيا، لكننا نود أن تتحمّل الولايات المتحدة جزءاً من العبء». وتابعت: «بتعهّدك منح مزيد من الأسلحة وقولك في الوقت نفسه إنه يتعيّن على جهة أخرى تسديد ثمنها، فلا تكون أنت مانحها».

ولدى لقائه الأمين العام لـ«حلف شمال الأطلسي»، مارك روته، تحدّث ترمب عن صفقة تقضي بشراء أعضاء أوروبيين في التكتل أسلحة بمليارات الدولارات من الولايات المتحدة، بما فيها بطاريات «باتريوت» المضادة للصواريخ، وإرسالها إلى أوكرانيا. ولطالما ندّد ترمب بما يعدّه دوراً أميركياً أكبر، مقارنة ببقية الشركاء في التكتل، على مستوى تسليح أوكرانيا، على الرغم من أن «حلف شمال الأطلسي» يقول إن أوروبا تتحمل حالياً العبء الأكبر في تسليح كييف.

وأعلنت بالفعل ألمانيا والدنمارك والسويد أنها ستشارك أو بصدد درس المشاركة في الخطة الأميركية الجديدة.

في الوقت ذاته، دعا الناطق إلى تنفيذ خطوات عملية لدفع أوكرانيا للجلوس إلى طاولة مفاوضات بدلاً من تكرار الحديث عن «خيبات أمل حيال روسيا». وأوضح أنه يجب على الغرب الضغط على كييف لعقد جولة جديدة من المحادثات مع موسكو.

وأضاف: «نحث الجميع على فعل ذلك. وفي هذه الحالة، فإن الجهود الرئيسية هي جهود الوساطة التي تبذلها الولايات المتحدة؛ الرئيس ترمب وفريقه. صدر كثير من التصريحات، وكلمات كثيرة عن خيبة الأمل. بالطبع، نأمل أن يُمارس الضغط على الجانب الأوكراني بالتوازي مع ذلك». وجدد بيسكوف استعداد روسيا لجولة ثالثة من المحادثات، وقال إن كييف لم تقدم أي عروض محددة بعد.

في غضون ذلك، تترقب موسكو اجتماعاً مهماً يضم عدداً من البلدان بحضور ممثلين عن «حلف شمال الأطلسي» لتنظيم مسألة إمدادات أنظمة «باتريوت» إلى أوكرانيا. ونقلت وكالة أنباء «رويترز» عن مصدر أن اجتماعاً برئاسة «حلف شمال الأطلسي (ناتو)» يضم الدول التي يُحتمل أن تمتلك أنظمة «باتريوت» لمصلحة كييف، قد يُعقد في 23 يوليو (تموز) الحالي.

وترى مصادر روسية، وفقاً لتعليق وسائل إعلام، أن الاجتماع قد يضع خريطة طريق عملية لتنفيذ خطة ترمب في تسريع تسليح أوكرانيا، خصوصاً في مجال التقنيات العسكرية الدفاعية.

ويوم الاثنين، منح الرئيس الأميركي موسكو مهلة 50 يوماً مطالباً باتفاقية سلام مع كييف. وفي حال عدم الوفاء بالشروط، فقد هدد بفرض رسوم جمركية بنسبة 100 في المائة على واردات السلع الروسية، إلى جانب رسوم جمركية ثانوية على الدول التي تشتري النفط والغاز وموارد الطاقة الأخرى من موسكو.

في الوقت نفسه، صرّح ترمب بأن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي اتفقا على إرسال أسلحة أميركية إلى كييف، على أن تتحمل أوروبا تكاليفها. وستشمل الشحنات المستقبلية بطاريات «باتريوت».

فلسطين

الأربعاء 16 يوليو 2025 6:31 مساءً - بتوقيت القدس

د. خيرية رصاص تؤكد أهمية تضمين التعليم العالي في الميثاق الذي يطرحه الاتحاد الأوروبي للتعاون مع دول المتوسط

نابلس - "القدس" دوت كوم - غسان الكتوت

شاركت د. خيرية رصاص، رئيس اتحاد الجامعات اليورومتوسطية (UNIMED) ونائب رئيس جامعة النجاح الوطنية للشراكات والمبادرات العالمية، في اجتماعات الجمعية العامة ومجلس إدارة الاتحاد، التي استضافتها جامعة كالابريا الإيطالية، بحضور شخصيات بارزة بينها رومانو برودي، رئيس الوزراء الإيطالي الأسبق، وبمشاركة وفد من المفوضة الأوروبية لشؤون الشرق المتوسط.

وخلال مداخلتها، أكدت د. رصاص أهمية تعزيز دور الجامعات كركيزة للاستقرار والتنمية، في ظل التحديات المتفاقمة التي تشهدها المنطقة، بدءاً من تغير المناخ والنزاعات، وصولاً إلى ضعف البنية الرقمية واستمرار الفجوات في تحقيق تعليم عادل وشامل.

وأوضحت د. رصاص أنه قد حان الوقت لأن تتحول مؤسسات التعليم العالي إلى جهات فاعلة في النمو والتغيير، من خلال تحديث مناهجها لتكون عابرة للتخصصات وأكثر استجابة للتحديات المجتمعية والبيئية، وتعزيز الأبحاث التطبيقية المرتبطة بالسياسات العامة وأهداف التنمية المستدامة، إلى جانب توسيع الشراكات مع المجتمع المدني والسلطات المحلية، وتبنّي استراتيجيات مؤسسية شاملة ومستدامة.

كما شددت على أهمية أن يكون التعليم العالي طرفاً فاعلاً في "ميثاق من أجل المتوسط" الذي يجري الإعداد له ضمن مشاورات الاتحاد الأوروبي، مؤكدةً على ضرورة تضمينه آليات دعم واضحة لمبادرات التنقل الأكاديمي المتوازن، والتعليم الرقمي، والعدالة المناخية، بما يمكّن الجامعات من أداء دورها في الأزمات، والمساهمة في بناء السلام والتنمية.

وفي إطار توسيع الشراكات الدولية وتكريس البُعد التطبيقي للتعاون الأكاديمي، شهدت الاجتماعات توقيع اتفاقية بين "يونيميد" ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، تهدف إلى إدماج البُعد الغذائي والبيئي ضمن برامج التعليم الجامعي. 

واعتبرت د. رصاص أن هذا التعاون يُعد خطوة استراتيجية لترسيخ دور الجامعات في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، من خلال مواءمة المناهج الأكاديمية مع أولويات إقليمية كبرى مثل: الأمن الغذائي، والزراعة الذكية، وحوكمة الموارد الطبيعية. ودعت خلال مداخلاتها إلى ضرورة بلورة "أجندة متوسطية للعمل المناخي"، لتعزيز التعاون الأكاديمي والبحثي من أجل مواجهة آثار التغير المناخي المتزايدة في المنطقة، بالتنسيق مع الحكومات والمجتمع المدني والشركاء الدوليين.

وفي الجلسة المخصصة للتعاون بين الشبكات الجامعية الأورو-متوسطية، دعت د. رصاص إلى بناء تحالفات أكاديمية عابرة للقطاعات لتعزيز التكامل الأكاديمي وتحقيق تأثير ملموس في مجالات التنقل الطلابي، والابتكار، والحماية الأكاديمية في أوقات الأزمات. 

وأكدت أن اتحاد الجامعات اليورومتوسطية لم يعد مجرد شبكة مؤسسات أكاديمية، بل أصبح حركة تضامن أكاديمي نشطة تتجاوز الحواجز الجغرافية والسياسية، وتسعى لبناء مستقبل متوسطي أكثر عدالة وتكاملًا.

فلسطين

الأربعاء 16 يوليو 2025 6:18 مساءً - بتوقيت القدس

10 شهداء ومصابون في قصف الاحتلال دير البلح والسودانية بقطاع غزة

غزة - "القدس" دوت كوم

 استشهد 10 مواطنين، وأصيب آخرون بجروح، غالبيتهم ما بين متوسطة وخطيرة، إثر تواصل عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة.

وبحسب مصادر محلية، فإن 5 مواطنين استشهدوا وجرح 17 آخرين بينهم أطفال، إثر قصف الاحتلال منطقتي أبو عريف والمزرعة في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة.

وعرف من بين الشهداء: شادي الشلبي، وعبد الشافي أبو غرقود، وابراهيم الزمر، وزوجة محمد الداية، وجبري محمود عدنان عيسى.

كما أكد استشهاد 3 مواطنين، وإصابة آخرين، في قصف إسرائيلي استهدفهم بمخيم البريج وسط القطاع.

كما استشهد مواطنان، متأثرين بجروحهما التي أُصيبا بها في منطقة السودانية شمال غرب قطاع غزة.

عربي ودولي

الأربعاء 16 يوليو 2025 5:16 مساءً - بتوقيت القدس

لبنان يدين الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على سوريا

الأناضول

أدان لبنان، الأربعاء، الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية والتي طالت العاصمة دمشق ومقرات حكومية.

جاء ذلك في بيان صدر عن الرئيس اللبناني جوزاف عون، قال فيه إنه يدين "بأشد العبارات الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية، والتي بلغت اليوم (الأربعاء) العاصمة دمشق ومقرات حكومية".

واعتبر عون، تلك الاعتداءات "انتهاكا صارخا لسيادة دولة عربية شقيقة، وللقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة".

وأكد أن استمرار هذه الاعتداءات من شأنه أن يُعرّض "أمن المنطقة واستقرارها لمزيد من التوتر والتصعيد".

وأعرب عن تضامن بلاده الكامل مع سوريا شعبا ودولة.

كما جدد عون، دعوته المجتمع الدولي "لتحمّل مسؤولياته والضغط بكل الوسائل وفي المحافل كافة، لوقف الاعتداءات المتكررة، واحترام سيادة الدولة ووحدة أراضيها".

وأكد على حرص بلاده على "وحدة سوريا، وسلمها الأهلي، وسلامة أرضها وشعبها بكل أطيافه"،.

من جهته، استنكر رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام، في بيان، الضربات الإسرائيلية التي استهدفت دمشق، بما في ذلك وزارة الدفاع ومحيط القصر الرئاسي.

وعد تلك الاعتداءات "خرقا صارخا لسيادة سوريا وانتهاكا لأبسط قواعد القانون الدولي".

وأضاف سلام: "لا يمكن القبول بمنطق الاستباحة، ولا بمنطق الرسائل بالنار، وعلى المجتمع الدولي أن يتحمّل مسؤولياته في وضع حد لهذه الاعتداءات".

وفي وقت سابق الأربعاء، شنت مقاتلات إسرائيلية، غارات بمحيط القصر الرئاسي بدمشق، أسفرت عن مقتل مدني وإصابة 18 آخرين، في استمرار لانتهاكات سيادة البلاد بذريعة "حماية الدروز".

ونقل الإعلام السوري أن "غارة إسرائيلية استهدفت محيط القصر الرئاسي في دمشق"، دون الإشارة إلى وقوع إصابات أو تحديد حجم الأضرار.

بدورها، ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن الغارة نفذت كـ"ضربة تحذيرية" قرب القصر الرئاسي.

فيما أفاد الإعلام السوري بأن مبنى هيئة الأركان العامة في دمشق تعرض لأضرار نتيجة غارات إسرائيلية استهدفته مباشرة.

وهدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، بمواصلة استهداف القوات السورية ما لم تنسحب من محافظة السويداء (جنوب) التي تشهد اضطرابات بين المكونين الدرزي والبدوي.

وأمس الثلاثاء، واصل الجيش الإسرائيلي انتهاكاته لسيادة سوريا، بشنه غارات على قوات وآليات للجيش السوري بمحافظتي السويداء ودرعا.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء: "نعمل في سوريا منذ الصباح، ولدينا التزام بالحفاظ على منطقة جنوب غرب سوريا منطقةً منزوعةً السلاح على حدود إسرائيل".

وتزامنت غارات إسرائيل الثلاثاء على السويداء ودرعا المتجاورتين مع انتشار للجيش السوري فيهما لاستعادة الأمن وحماية المواطنين وممتلكاتهم، بعد اشتباكات بين جماعات مسلحة من الدروز والبدو، خلفت عشرات القتلى والجرحى.

وبجانب العمل على ما تقول إنه "نزع السلاح من الجنوب السوري"، تستخدم تل أبيب ما تزعم أنها "حماية الدروز" في سوريا ذريعة لتبرير تدخلاتها وانتهاكاتها المتكررة لسيادة البلد العربي.

وأكد معظم قادة طائفة الدروز في سوريا في مناسبات عديدة رفضهم أي تدخل خارجي بشؤون البلاد، كما تؤكد دمشق حرصها على ضمان حقوق متساوية للطوائف كافة.

ولم تهدد الإدارة السورية الجديدة إسرائيل بأي شكل، ورغم ذلك تشن تل أبيب بوتيرة شبه يومية منذ أشهر غارات جوية على البلد العربي، ما أدى إلى مقتل مدنيين، وتدمير مواقع عسكرية وآليات وذخائر للجيش السوري.

فلسطين

الأربعاء 16 يوليو 2025 4:57 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يواصل عدوانه على طولكرم ومخيميها ويصعّد عمليات هدم المنازل

طولكرم - "القدس" دوت كوم

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على مدينة طولكرم ومخيمها لليوم الـ171 على التوالي، ولليوم الـ158 على مخيم نور شمس، في ظل تصعيد غير مسبوق بعمليات الهدم والتجريف التي طالت عشرات المنازل والمنشآت السكنية.

وبحسب مصادر محلية، فإن جرافات الاحتلال الثقيلة واصلت صباح اليوم، أعمال الهدم في مخيم طولكرم بوتيرة عالية، مستهدفة المزيد من المباني السكنية، مخلفة الركام وسط سحب من الغبار والدخان غطت المكان.

ويأتي هذا التصعيد ضمن مخطط الاحتلال الجديد الذي يتضمن هدم 104 مبانٍ تضم نحو 400 منزل، في استكمال لسلسلة الهدم التي طالت خلال الأيام الماضية عدة حارات في المخيم تحديدا المربعة وأبو الفول والشهداء والحمام، وأدت إلى فقدان آلاف العائلات لمساكنهم.

وبالتوازي، يشهد مخيم نور شمس، تصعيدا عسكريا في ظل عدوان وحصار محكم تفرضه قوات الاحتلال عليه مترافقا مع حرق جنود الاحتلال للمنازل بشكل متعمد وإضرام النيران داخلها خاصة في جبل النصر.

وكان مخيم نور شمس تعرض خلال الأسابيع الأخيرة الماضية لأعمال هدم واسعة طالت عشرات المباني السكنية، ضمن مخطط إسرائيلي لهدم 106 مبانٍ في مخيمي طولكرم ونور شمس، منها 48 مبنى تم هدمها في نور شمس وحده، ما تسبب بدمار واسع، مع إحداث وفتح شوارع واسعة فصلت الحارات عن بعضها.

وأدى التصعيد المتواصل إلى تهجير قسري لأكثر من 5 آلاف عائلة من مخيمي طولكرم ونور شمس، أي ما يزيد على 25 ألف مواطن، وتدمير أكثر من 600 مبنى تدميرا كليا، و2573 منزلا تضررت جزئيًا، في ظل استمرار إغلاق مداخل المخيمين بالسواتر وتحويلهما إلى مناطق خالية من الحياة، ومنع السكان من الوصول إلى منازلهم أو تفقد ممتلكاتهم، وسط إطلاق نار مباشر يستهدف كل من يقترب من المنطقة.

وفي سياق متصل، دفعت قوات الاحتلال بمزيد من التعزيزات العسكرية، الى المدينة التي تشهد على مدار الساعة تحركات مكثفة لآليات الاحتلال، وتحديدا في الأحياء ووسط السوق وشارع مستشفى الشهيد ثابت ثابت الحكومي وميدان جمال عبد الناصر وشارع نابلس، حيث تعترض عمدا تحرك المواطنين والمركبات، مع إطلاق أبواق آلياتها بطريقة استفزازية، والسير بعكس اتجاه السير، معرضة حياة المواطنين للخطر.

وما زالت قوات الاحتلال تحول شارع نابلس الى ثكنات عسكرية عبر مواصلة استيلائها على عدد من المباني السكنية فيه الى جانب أجزاء من الحي الشمالي للمدينة وتحديدا المقابلة لمخيم طولكرم، بعد إخلاء سكانها قسرا، بعضها تحت سيطرة الاحتلال منذ أكثر من أربعة أشهر، مترافقا مع نشر آلياتها وجرافاتها الثقيلة في محيطها.

كما يشهد هذا الشارع والذي يعتبر حلقة وصل بين مخيمي طولكرم ونور شمس، أضرارا كبيرة بسبب السواتر الترابية التي وضعتها قوات الاحتلال قبل عدة أشهر، مع تواجد مكثف لقوات الاحتلال التي تقيم الحواجز الطيارة والمفاجئة، ما يعيق حركة المركبات ويزيد من معاناة المواطنين.

هذا وأسفر العدوان المتواصل حتى الآن عن استشهاد 14 مواطنًا، بينهم طفل وامرأتان، إحداهما كانت في الشهر الثامن من الحمل، إضافة إلى عشرات الإصابات والاعتقالات، وتدمير واسع طال البنية التحتية، والمنازل، والمحلات التجارية، والمركبات.



فلسطين

الأربعاء 16 يوليو 2025 4:31 مساءً - بتوقيت القدس

مدير مجمع الشفاء الطبي بغزة: ندعو لإغلاق مصايد الموت بشكل عاجل جدا

الجزيرة

طالب مدير مجمع الشفاء الطبي محمد أبو سليمة بإغلاق مراكز توزيع المساعدات، لأنها تحولت إلى مصايد موت في القطاع. وجاء ذلك بعد سقوط شهداء للمرة الأولى جراء الاختناق والتدافع الشديد للمواطنين الفلسطينيين بمراكز توزيع المساعدات.

واستشهد 21 فلسطينيا منهم 15 بينهم أطفال وكبار السن، اختنقوا نتيجة إطلاق غازات على مجوعين بمركز توزيع المساعدات جنوب خان يونس جنوبي قطاع غزة.

وقال أبو سلمية إن التدافع الكبير جاء نتيجة الجوع الذي يعاني منه الناس في قطاع غزة، لافتا إلى أن الناس يذهبون بمئات الآلاف للحصول على المساعدات، لكن الاحتلال الإسرائيلي والمؤسسة التي توزع المساعدات تتعامل معهم بطريقة غير إنسانية وغير ملائمة، حيث لا يوجد تنظيم ولا آليات واضحة لتوزيع المساعدات.

ولم يؤكد أبو سلمية الأنباء التي تحدثت عن تعرض الضحايا لغازات أدت الى اختناقهم، لكنه أشار إلى أن الاحتلال الإسرائيلي وموظفو المؤسسة الأميركية أطلقوا في السابق غازات سامة ورشوا غاز الفلفل الحارق على المجوعين الذين ذهبوا إلى مراكز توزيع المساعدات بحثا عن غذاء يسد جوعهم.

ووصف ما جرى اليوم بالجريمة الكبرى التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين، مشيرا إلى أنهم حذروا سابقا المؤسسات الأممية والدولية من الأوضاع التي يعاني منه الغزيون الآن. وأكد أبو سلمية أنهم باتوا عاجزين عن تقديم الخدمة للمرضى والجرعة في القطاع، وهو جزء آخر من أشكال الموت، كما قال.

ودعا إلى إغلاق ما سماها مصايد الموت بشكل فوري وعاجل جدا، وهو ما نادت به المنظمات العاملة بقطاع غزة، ومن بينها منظمات الأمم المتحدة ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين (أونروا) وأطباء بلا حدود.

وخلص مدير مجمع الشفاء الطبي في مداخلته إلى أن من لم يمت بإطلاق النار من الطائرات ومن المسيّرات الإسرائيلية، بات يموت بالاختناق نتيجة التدافع في سبيل الحصول على الغذاء.

يذكر أن المكتب الإعلامي الحكومي بغزة أكد أن الاحتلال والمؤسسة الأميركية ينفذان مجزرة مروعة بحق المجوعين، مشيرا إلى أن ما يسمى "مؤسسة غزة الإنسانية" ليست جهة إنسانية ولا تحمل أي معايير للعمل الإغاثي، بل هي أداة أمنية واستخباراتية خطيرة صممت لخدمة أجندات الاحتلال.

ومنذ بدء عملها بقطاع غزة نهاية مايو/أيار الماضي، شهدت مراكز توزيع المساعدات الأميركية بشكل شبه يومي عمليات قتل واستهداف للمجوّعين، استخدمت فيها القوات الإسرائيلية القذائف المدفعية وصواريخ الاستطلاع، وفي بعض الأحيان مسيّرات كواد كابتر لإطلاق الرصاص المتفجر.