د. ربحي دولة
في مشهد يؤكد مكانة حركة فتح في الشارع الفلسطيني كقائدة للمشروع الوطني الفلسطيني، حققت الحركة انتصاراً كبيراً في انتخابات نقابة المحامين بعد تمكنها من الفوز في انتخابات نقابة المهندسين وقبلها العمال وفي طريقها نحو نقابة الأطبـاء .
هذه الانتصارات ليست مجرد أرقام في صناديق الاقتراع وإنما انعكاس حقيقي لمكانة حركة فتح الطبيعية وقوة قواعدها التنظيمية وثقة الجماهير بها بعد أن ظن البعض أن فتح ضعفت وخسرت مكانتها، إلا أن هذه النتائج أثبتت دوماً أن فتح الرقم الصعب في معركة التحرير وفي معادلة الصراع مع الكيان الصهيوني.
إن هذه الانتصارات وفي ظل ما يعصف بالقضية الفلسطينية من مؤامرات تؤكدُ دوماً أن فتح هي القادرة على إدارة دفة كل القطاعات النقابية والشعبية وتعكس مقدرتها على إدارة المعركة مع الاحتلال بقيادة حكيمة وتنظيم قوي.
وراء هذه الإنجازات تقف قيادة حكيمة تصرفت بحنكة وحكمة كان على رأسها الأخ عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد المدني مفوض مفوضية المنظمات الشعبية الذي أدار العملية الانتخابية بروح قيادية مسؤولة وبشراكة فاعلة مع قيادة مفوضية التعبئة والتنظيم والأقاليم والمكاتب الحركية ذات الاختصاص، حيث أن العمل لم يكن فردياً بل قيادة جماعية واعدة عملت بروح الفريق وضعت بين عينيها المصلحة الوطنية وضرورة استكمال الحركة في قيادة هذه القطاعات والتي تعتبر قواعد نضالية مطلبية لها علاقة بالحياة اليومية لمنتسبيها وكذلك دورها الهام في العمل الوطني والنضالي في معركة التحرير والخلاص من الاحتلال .
تكاتفت الجهود بين قيادة الحركة وكادرها في الميدان وكان اختيار مرشحيها ضمن رؤية فتحاوية ووطنيه بعيداً عن أي معيار شخصي أو فئوي وغلبت مكانة الحركة وقوتها على أية اعتبارات أخرى فكانت هذه النتائج كما خطط لها.
أن هذا الفوز والعودة بقوة إلى قمة هرم قيادة الاتحادات والنقابات وبهذه النتيجة تؤكد أن حركة فتح برغم كل التحديات التي مرت قادرة على النهوض والتجدد والانتصار متى حضرت الإرادة وتوحدت الجهود هذه الصحوة الفتحاوية جاءت في وقتها بعد تراجع واضح في بعض المواقع لكنها أثبتت اليوم قدرتها على التقدم بثقة نحو استعادة مكانتها الطبيعية في قيادة مؤسسات العمل الوطني والنقابي وكذلك قيادة الشعب الفلسطيني حتى إيصاله إلى بر الأمان .
لن يكون هذا الانتصار نهاية المطاف بل بداية لمرحلة جديدة من الجد والاجتهاد والعمل والإنجاز داخل النقابات والاتحادات المهنية لتحقيق كل حقوق منتسبيها المطلبية ودورها الطليعي في معركة التحرر الوطني، وهذا يُحمل الحركة مسؤولية كبيرة في تعزيز الشراكة والوحدة الداخلية والحفاظ على هذا الوهج والزخم والبناء عليه وتوسيع حضوره ليشمل كل الساحات .
إن الذي حصل في هذه الانتخابات ليس مُجرد فوز انتخابي بل هو تأكيد عملي على أن فتح ما زالت الرقم الصعب والركيزة الأساسيه في الحياة السياسية والوطنية والمثالية الفلسطينية .
مابين صندوق الاقتراع والميدان تُثبتُ حركة فتح أنها كانت ومازالت الحاضنة الوطنية الاولى القادرة على تمثيل شعبها والدفاع عن قضاياه وتوجيه البوصله نحو فلسطين الدولة والقدس العاصمة.
أقلام وأراء
الأربعاء 16 يوليو 2025 9:11 صباحًا - بتوقيت القدس
ماذا يعني انتصار حركة "فتح" في انتخابات الاتحادات والنقابات؟
عربي ودولي
الأربعاء 16 يوليو 2025 9:06 صباحًا - بتوقيت القدس
أكثر من 200 قتيل في السويداء: تجدد الغارات الإسرائيلية وشهداء من قوات الأمن السورية
وكالات
قتل أكثر من 200 شخص جراء الاشتباكات المسلحة في محافظة السويداء جنوبي سورية منذ صباح الأحد بينهم أفراد من قوات الأمن الذين استشهدوا بغارات إسرائيلية، إذ أعلن الجيش الإسرائيلي مهاجمة آليات عسكرية تابعة لقوات الأمن السورية في السويداء، بينها دبابات وناقلات جند مدرعة، "بتوجيه من المستوى السياسيّ".
وأورد إعلام سوري بعد انتصاف ليل الثلاثاء - الأربعاء، أن الطيران الإسرائيلي استهدف اللواء 52 شرقي درعا ومحيط مطار ثعلة بريف السويداء ومواقع في المحافظة، وأفاد بوقوع شهداء من قوات الأمن السورية نتيجة الغارات الإسرائيلية.
وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن طائرات حربية إسرائيلية شنت غارات على طريق ثعلة والشقراوية في ريف السويداء، اللواء 52 في الحراك بريف درعا، واستهدفت الغارات بشكل مباشر مواقع تتمركز فيها قوات وزارة الدفاع السورية، ما أدى إلى وقوع خسائر بشرية.
ووفقا لآخر حصيلة أعلن عنها المرصد السوري، فإن حصيلة الاشتباكات في السويداء ارتفعت إلى 203 بينهم 71 من المحافظة نفسها منهم 4 أطفال وامرأتان، و93 من عناصر وزارة الدفاع والأمن العام و18 من العشائر البدوية.
واجتاز العشرات من أهالي الجولان السوري المحتل، الحدود إلى داخل الأراضي السورية، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي أنه يعمل على إعادتهم.
ولا تزال الاشتباكات مستمرة في بعض أحياء مدينة السويداء، في ظل جهود حثيثة تبذلها الحكومة بالتنسيق مع وجهاء وأعيان السويداء لاستعادة السيطرة الكاملة وفرض الأمن والاستقرار بشكل دائم؛ حسبما ذكرت وزارة الداخلية السورية مساء الثلاثاء.
وذكرت الداخلية السورية، أن "مجموعات مسلحة خارجة عن القانون خرقت التفاهمات وشنت اعتداءات غادرة على عناصر الشرطة والأمن، وشن طيران الاحتلال الإسرائيلي غارات جوية دعما لهذه المجموعات واستهدف مواقع انتشار قواتنا".
نتنياهو: "ملتزمون بالحفاظ على جنوب غرب سورية كمنطقة منزوعة السلاح ولن نسمح بإقامة لبنان ثانية"
وتطرق رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، إلى الهجمات الإسرائيلية على جنوب سورية بالقول "نحن ملتزمون بالحفاظ على منطقة جنوب غرب سورية كمنطقة منزوعة السلاح في إسرائيل. لن سمح بالعودة إلى وضع تقام فيه لبنان ثانية، كما أننا ملتزمون بحماية الدروز".
وأضاف "نحن نعمل على ذلك من خلال عمليات قوية ومكثفة، وآمل ألا نضطر للعمل أكثر، وهذا يعتمد إلى حد كبير على ما يفهمه أو لا يفعله من هم في دمشق".
وعلى خلفية تصاعُد عدوان الاحتلال على سورية، عيّنت الحكومة الإسرائيلية، الوزير آفي ديختر، نائبا لوزير الأمن، الذي يجري زيارة للولايات المتحدة، اليوم.
الخارجية السورية: "العدوان جاء في سياق مشبوه يستهدف زعزعة الاستقرار وضرب وحدة الأراضي"؛ والرئاسة السورية تحث كافة الجهات على الالتزام بمنع التجاوز
وأدانت وزارة الخارجية السورية العدوان الإسرائيلي على أراضيها، وجاء عنها أن "الاعتداءات أسفرت عن استشهاد عناصر من الجيش وقوى الأمن والمدنيين. هذا العمل انتهاك صارخ لسيادة سورية وخرق لمبادئ القانون الدولي والأمم المتحدة".
وذكرت أن "العدوان جاء في سياق مشبوه يستهدف زعزعة الاستقرار وضرب وحدة الأراضي السورية، وندعو الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمجتمع الدولي للوقوف عند مسؤولياتهم وإدانة هذا العدوان".
وقالت الخارجية السورية "نؤكد على التمسك بحقنا الراسخ في الدفاع عن أراضينا بكل الوسائل التي يكفلها القانون الدولي. حريصون على حماية جميع أبناء الشعب السوري من دون استثناء وفي مقدمتهم الطائفة الدرزية، وندعو أهلنا في السويداء للوقوف صفا واحدا خلف الدولة والجيش ورفض الانجرار وراء أي مشاريع مشبوهة".
وأصدرت الرئاسة السورية بيانا، جاء فيه "انطلاقا من حرص الدولة على صون الحقوق وحقن الدماء وسيادة القانون وضمان انتظام مؤسساتها، تؤكد رئاسة الجمهورية العربية السورية على ضرورة التزام كافة الجهات العامة والخاصة المدنية والعسكرية بمنع أي شكل من أشكال التجاوز أو الانتهاك تحت أي مبرر كان".
كما أعلنت تكليف الجهات الرقابية والتنفيذية المختصة باتخاذ الإجراءات القانونية الفورية بحق كل من يثبت تجاوزه أو إساءته مهما كانت رتبته أو موقعه؛ وفقا لما جاء في بيانها.
المبعوث الأميركي إلى سورية: نسعى للتوصل إلى حل سلمي يراعي الدروز والقبائل والحكومة السورية وإسرائيل
وقال المبعوث الأميركي إلى سورية، توم باراك، إن "المناوشات الأخيرة في السويداء تثير قلق جميعت الأطراف. نجري نقاشات مباشرة وبناءة مع جميع الأطراف للسير نحو الهدوء والتكامل".
وأضاف "نسعى للتوصل إلى حل سلمي وشامل للدروز والقبائل البدوية والحكومة السورية وإسرائيل".
الجيش الإسرائيليّ يعلن بدء استهداف قوات الأمن السورية
وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيليّ في بيان، أنه "بدأ بتوجيه من القيادة السياسية، قبل وقت قصير، بمهاجمة آليات عسكرية تابعة لقوات النظام السوري في السويداء، جنوب سوريّة".
وأضاف أن ذلك "جاء بعد رصد قوافل تضم ناقلات جند مدرّعة، ودبابات تابعة للنظام السوري، بدءًا من مساء أمس الإثنين، متّجهة نحو السويداء، جنوبيّ سورية".
وذكر أنه "عقب ذلك، هاجم الجيش الإسرائيلي، عددًا من المركبات المدرعة، بما في ذلك الدبابات وناقلات جند مدرّعة، ومركبات موجهة لاسلكيًا، بالإضافة إلى طرق الوصول، بهدف عرقلة وصولها إلى المنطقة".
وشدّد على أنه "يواصل مراقبة التطورات، بجاهزية ’دفاعية’، وبجاهزية إزاء السيناريوهات المختلفة".
نتنياهو وكاتس: أوعزنا بمهاجمة قوّات النظام السوريّ
وأصدر نتنياهو وكاتس، بيانا مشتركا جاء فيه أنهما أوعزا و"أصدرا تعليماتهما للجيش الإسرائيلي بمهاجمة قوات النظام، والأسلحة التي أُدخلت إلى منطقة السويداء... في سورية، فورًا، ردًا على أنشطته ضد الدروز، وذلك خلافًا لسياسة نزع السلاح التي قرّرا اتباعها، بالامتناع عن إدخال قوّات وأسلحة إلى منطقة جنوب سورية؛ تُعرّض إسرائيل للخطر".
وأضاف البيان أن إسرائيل "تلتزم بمنع إلحاق الأذى بالدروز في سورية، انطلاقًا من التحالف العميق مع مواطنينا الدروز في إسرائيل، وروابطهم العائليّة والتاريخيّة معهم، ونعمل على منع النظام السوريّ من إلحاق الأذى بهم، وضمان نزع السلاح من المنطقة المتاخمة لحدودنا مع سورية"، على حدّ ادّعائهما.
وزير الدفاع السوري يعلن وقف النار التامّ
وأعلن وزير الدفاع السوري، مرهف أبو قصرة، وقفا لإطلاق النار في السويداء جنوبي سورية، بعد الاتفاق مع وجهاء وأعيان المدينة، وذلك بعد ساعات قليلة من إعلان قائد الأمن الداخلي بالسويداء، أحمد الدالاتي، فرض حظر تجوال في المحافظة، بدءا من صباح الثلاثاء، و"حتى إشعار آخر"، فيما عمد جيش الاحتلال الإسرائيليّ إلى قصف دبابة بالمنطقة.
جاء ذلك في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء السورية "سانا" عقب مواجهات بين مجموعات مسلحة في السويداء، أسفرت عن أكثر من 90 قتيلا وعشرات الجرحى، ما استدعى تدخل قوات الأمن والجيش، واستخدامها القوة، لفرض القانون.
وأوردت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن مصدر أمنيّ: الهجمات بالسويداء "واسعة النطاق بشكل خاصّ ضد قوات النظام السوري".
وأفادت "سانا" بأن "الجيش السوري، يبدأ بسحب الآليات الثقيلة من السويداء، تمهيدا لتسليم أحياء المدينة لقوى الأمن الداخلي".
وقال وزير الدفاع السوري: "نعلن عن وقف تام لإطلاق النار في السويداء، بعد اتفاق مع وجهاء وأعيان المدينة"، مضيفا: "أصدرنا تعليمات صارمة للقوات في السويداء، لحماية الأهالي والممتلكات، والحفاظ على السلم المجتمعي".
وتابع: "سنسلم أحياء السويداء لقوى الأمن الداخلي، بعد التمشيط لضبط الفوضى، وعودة الأهالي والاستقرار".
وذكر وزير الدفاع السوري أنه "وجهنا ببدء انتشار الشرطة العسكرية في السويداء، لضبط السلوك ومحاسبة المتجاوزين".
وقال الدالاتي: "نعلن عن فرض حظر تجول في شوارع المدينة، اعتبارا من الساعة الثامنة صباحا، وحتى إشعار آخر، حرصا على سلامة أهلنا" في السويداء.
وأضاف أن قوات وزارتي الداخلية والدفاع ستباشر الدخول إلى مركز السويداء لحماية المدنيين واستعادة الأمن، بعد الأحداث الدامية التي شهدتها المدينة.
وتابع: "نحمّل المرجعيات الدينية وقادة الفصائل المسلحة المسؤولية الوطنية والإنسانية، وندعوهم إلى التعاون الكامل معنا لتأمين مركز المدينة وضمان استقرار كامل المحافظة".
في السياق، نقلت "سانا" عن إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع، أن "قوات الجيش مستمرة في ملاحقة المجموعات الخارجة عن القانون بمحيط السويداء".
وأوصت الوزارة الأهالي في السويداء بالتزام منازلهم و"الإبلاغ عن أي تحركات للمجموعات الخارجة عن القانون التي قد تلجأ لاستخدام الأحياء المدنية منطلقا لعملياتها".
الدفاع السورية: الجيش بدء الدخول إلى مركز السويداء
وأعلنت وزارة الدفاع السورية، الثلاثاء، أن الجيش بدأ الدخول إلى مركز محافظة السويداء جنوبي البلاد، وذلك لبسط السيطرة وملاحقة "الخارجين عن القانون".
وقالت إدارة الإعلام والاتصال بالوزارة في تصريح للأناضول، إن "الجيش سيعمل على بسط السيطرة وإنهاء الفوضى بالسويداء وملاحقة الخارجين عن القانون".
وتابعت: "الجيش بدأ الدخول إلى مركز السويداء".
ونقلت وكالة الأنباء السورية "سانا"، صباح الثلاثاء، عن إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع، أن "قوات الجيش مستمرة في ملاحقة المجموعات الخارجة عن القانون بمحيط السويداء".
وأوصت الوزارة الأهالي في السويداء بالتزام منازلهم و"الإبلاغ عن أي تحركات للمجموعات الخارجة عن القانون التي قد تلجأ لاستخدام الأحياء المدنية منطلقا لعملياتها".
"الدروز بسورية" تدعو للتعاون مع القوات الحكومية... الهجري: ترحيب فُرض علينا
ورحبت الرئاسة الروحية لطائفة الموحدين الدروز بسورية، اليوم الثلاثاء، بدخول قوات وزارتي الداخلية والدفاع إلى محافظة السويداء جنوبي البلاد لتأمينها وبسط الأمن فيها، ودعت كافة الفصائل بالمحافظة إلى التعاون مع القوات الحكومية وتسليم سلاحها لها.
جاء ذلك في بيان بالتزامن مع بدء دخول القوات الحكومة إلى مدينة السويداء مركز المحافظة لبسط الأمن فيها، عقب مواجهات دامية اندلعت منذ الأحد بين مجموعات مسلحة درزية وأخرى بدوية.
وقالت الرئاسة الروحية لطائفة الموحدين الدروز: "نرحب بدخول قوات وزارتي الداخلية والدفاع إلى السويداء لبسط السيطرة على المراكز الأمنية والعسكرية وتأمين المحافظة".
وأضافت: "ندعو كافة الفصائل المسلحة في محافظة السويداء للتعاون مع القوات الحكومية وعدم مقاومة دخولها، وتسليم سلاحها لها".
ودعت الرئاسة الروحية للطائفة إلى "فتح حوار مع الحكومة لعلاج تداعيات الأحداث بالسويداء".
كما دعت إلى "تفعيل مؤسسات الدولة في السويداء بالتعاون مع أبناء المحافظة من الكوادر والطاقات بمختلف المجالات".
وتمثل "الرئاسة الروحية" المرجعية الدينية العليا للطائفة بسورية، لكن هناك 3 مشايخ عقل (زعماء دينيين) للدروز بمواقف قد تختلف أحيانا، وهم حكمت الهجري، وحمود الحناوي، ويوسف الجربوع.
وقال حكمت الهجري، أحد مرجعيات طائفة الموحدين الدروز، إن "بيان الترحيب بدخول الجيش إلى السويداء فرض علينا من دمشق وبضغوط خارجية".
وأضاف: "نحن نتعرض لحرب إبادة شاملة، ويتعين على كل من قال يا غيرة الدين الوقوف وقفة عز، وقفة يسجلها التاريخ لن تتكرر. نخيناكم يا أهل النخوة، من كل مكان ومن كل البلدان".
فلسطين
الأربعاء 16 يوليو 2025 8:56 صباحًا - بتوقيت القدس
"الخارجية" تحذر من تداعيات فرض السيطرة الإسرائيلية على الحرم الإبراهيمي
رام الله -"القدس" دوت كوم
حذرت وزارة الخارجية والمغتربين، من تداعيات فرض السيطرة الإسرائيلية على الحرم الإبراهيمي الشريف.
واعتبرت "الخارجية" في بيان صادر عنها، اليوم الأربعاء، أن ما نقله الإعلام العبري حول نقل صلاحيات إدارة الحرم الابراهيمي والإشراف عليه من بلدية الخليل إلى مجلس استعماري، خطوة غير مسبوقة تهدف لفرض السيطرة على الحرم وتهويده وتغيير هويته ومعالمه بالكامل، إضافة إلى أنها انتهاكا صارخا للقانون الدولي والقرارات الأممية ذات الصلة.
وطالبت "الخارجية"، اليونسكو والمجتمع الدولي التدخل العاجل لوقف تنفيذ هذا القرار فوراً، محذرة من تداعياته على المقدسات برمتها.
فلسطين
الأربعاء 16 يوليو 2025 8:47 صباحًا - بتوقيت القدس
الاحتلال يصيب شاباً ويعتقل آخرين في الضفة الغربية
محافظات- "القدس" دوت كوم
أصابت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الأربعاء، شاباً واعتقلت آخرين في الضفة الغربية.
وفي رام الله، اعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة مواطنين من قرية برقا، وهم: أيمن عبد الناصر محمد معطان 20 عاما، ومحمد أحمد شاهر معطان 17 عاما، وابراهيم عبد الرحمن طه معطان 20 عاما، بعد مداهمة منازلهم وتفتيشها.
كما واعتقل أيضا الشاب محمد ساهر دبور من مخيم الجلزون، وباسل عبد الله يعقوب لدادوة من بلدة المزرعة الغربية 27 عاما، وتوفيق البرغوثي 28 عاما من بلدة بيت ريما، وعنان أبو الحاج من بلدة كوبر.
وفي بيت لحم، أطلقت قوات الاحتلال المتمركزة على حاجز "مزموريا" قرب قريتي النعمان والخاص، الرصاص الحي على شاب (23 عاما)، وأصابوه في الساق الأيمن، ونقله إلى إحدى المستشفيات.
وفي السياق، أغلقت قوات الاحتلال البوابة الحديدية في منطقة " الشرفا" عند مدخل بلدة بتير على الشارع الرئيسي المؤدي لبلدات نحالين، بتير، وقريتي حوسان ووادي فوكين، وهذا ما سيحرم قرابة 30 ألف مواطن من التنقل والوصول إلى مركز مدينة بيت لحم.
وحاول جنود الاحتلال إجبار أصحاب المحلات التجارية الواقعة على الشارع الرئيس، على اغلاق أبوابها.
وفي قلقيلية، اعتقلت قوات الاحتلال كلا من: مجد مجيدة، وعبد الرحمن داهود، ومحمد علي عيسى، بعد مداهمة منازلهم وتفتيشها في بلدة عزون.
وكانت قوات الاحتلال، قد اقتحمت البلدة من مدخلها الرئيسي الشمالي، وانتشرت بالحارة الشامية، والصفحة ومنطقة المسجد.
وفي نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال حارة الياسمينة وحوش العطوط في البلدة القديمة بنابلس وسط مداهمة عدة منازل ومحال تجارية.
وذكرت المصادر بأن قوات الاحتلال اقتحمت مخيم بلاطة وداهمت منازل وسط انتشار واسع في شارع السوق، وإضافة إلى اقتحام قرى عقربا وجالود وقريوت جنوب نابلس.
وفي طولكرم، داهمت قوات الاحتلال الحي الغربي من بلدة فرعون، واعتقلت الشاب علاء أحمد عبد اللطيف بعد اقتحام منزله وتفتيشه.
وفي السياق ذاته، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة عتيل شمال طولكرم، وشرعت بمداهمة عدد من المنازل وتفتيشها بشكل دقيق، ما تسبب بتخريب في محتوياتها، إلى جانب إخضاع سكانها للتحقيق الميداني.
واستهدفت المداهمات منزل الأسير المحرر محمد أبو خليل، كما اعتلى الجنود سطح منزل المواطن لطفي ليمون، وحطموا كاميرات المراقبة، إضافة إلى مداهمة كراج قديم يعود للمواطن فواز الأشقر وتحطيم محتوياته، دون أن يبلغ عن أي اعتقالات.
وفي الأغوار الشمالية، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب حسين يوسف بشارات من خلة مكحول أثناء رعيه مواشيه.
فلسطين
الأربعاء 16 يوليو 2025 8:46 صباحًا - بتوقيت القدس
سلطات الاحتلال تهدم منزلاً في كفر قاسم بالداخل المحتل
الداخل المحتل- "القدس" دوت كوم
هدمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الأربعاء، منزلا مكونا من 3 طوابق بمدينة كفر قاسم في الداخل المحتل.
وأفادت مصادر محلية، بأن المنزل يعود لعائلة الطبيبين أمين وأدهم حكمت عيسى في المنطقة الغربية من جبل عوني بمدينة كفر قاسم، في منطقة المثلث الجنوبي.
وأشارت المصادر إلى الجرافات الإسرائيلية هدمت المنزل بحماية قوات كبيرة من الشرطة الإسرائيلية والوحدات التابعة لها.
وكانت الجرافات الإسرائيلية، قد هدمت الأربعاء الماضي، منزلا تعود ملكيته لعائلة أبو صعلوك في منطقة "الشعب" جنوبي كفر قاسم.
كما هدمت السلطات الإسرائيلية مساكن قرية العراقيب مسلوبة الاعتراف والمهددة بالاقتلاع والتهجير في منطقة النقب، للمرة 242 على التوالي، يوم 2 تموز/ يوليو 2025.
وتواصل السلطات الإسرائيلية هدم المنازل والمحال التجارية والورش الصناعية في البلدات العربية بذريعة عدم الترخيص كما حصل اليوم في كفر قاسم، وقبلها في رهط وطوبا الزنغرية وجديدة المكر ويركا والزرازير وعكا والناصرة وأم الفحم وشفاعمرو وسخنين وعين ماهل ويافا وكفر قاسم وقلنسوة وكفر ياسيف وعرعرة واللد وحرفيش وكفر قرع وبلدات عربية في منطقة النقب وغيرها.
فلسطين
الأربعاء 16 يوليو 2025 8:43 صباحًا - بتوقيت القدس
43 شهيداً في قطاع غزة منذ فجر اليوم
غزة- "القدس" دوت كوم
أفادت مصادر طبية في غزة باستشهاد 43 شخصا بنيران الاحتلال منذ فجر اليوم الأربعاء.
وأعلنت "مؤسسة غزة الإنسانية"، أن 20 شخصا لقوا حتفهم هذا الصباح في حادث مأساوي بخانيونس.
وأعلن مجمع ناصر الطبي عن ارتفاع عدد شهداء القصف الإسرائيلي على خيام نازحين في مواصي خان يونس إلى 9.
واستشهد مواطنان وأصيب آخرون جراء قصف الاحتلال خيام النازحين خلف محطة العطار في منطقة المواصي غرب المدينة، إضافة إلى استشهاد طفل (6 أعوام) وإصابة آخرين جراء قصف خيام النازحين قرب محطة طبريا بالمواصي.
فيما استشهد شاب من مخيم المغازي إثر استهداف الاحتلال مقهى على شاطئ بحر الزوايدة وسط قطاع غزة.
كما واستشهد 4 مواطنين بينهم ثلاثة أطفال جراء قصف الاحتلال خيمة نازحين قرب صالة الربيع في مخيم 2 بالنصيرات وسط قطاع غزة، فيما استشهد مواطن وأصيب آخرون، في قصف استهدف برج الصفا بالمخيم.
فيما استشهد مواطنين وأصيب آخرون جراء غارة للاحتلال استهدفت منزلا لعائلة الحطاب في حي الصبرة جنوب مدينة غزة.
ودوت انفجارات عنيفة في حي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة ناجمة عن قيام جيش الاحتلال بعمليات نسف لمنازل سكنية في الحي وتصاعد السنة الدخان في المكان.
ومنذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 تشن إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، حرب إبادة جماعية بغزة، تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 197 ألف شهيد جريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين بينهم عشرات الأطفال.
أقلام وأراء
الأربعاء 16 يوليو 2025 8:41 صباحًا - بتوقيت القدس
جيل فلسطيني فريد!
أمين الحاج
من قلب المعاناة الفلسطينية وسِنيّ الحصار، وُلد في غزة جيل فلسطيني جديد، حمل في روحه بذور تحول تاريخي عميق، جيل لا يعيد فقط إنتاج مشاهد البطولة، بل يفرض على الباحثين والمؤرخين مراجعة كل ما عرفوه عن مفاهيم النصر والهزيمة، بل ومراجعة صورة الفلسطيني ذاته، بين الأمس واليوم.
حين سلط الضوء سابقاً على جيل الصحابة بوصفهم "جيلاً قرآنياً فريداً"، كان الحديث عن جيل غيّر فهم الإنسان للوجود، انعتق من التقاليد السائدة وإرث التاريخ، ليرتقي إلى طور جديد من الوعي وروح التضحية.
في غزة اليوم، نجد ملامح مشابهة، رغم اختلاف التجربة التاريخية والواقع؛ فجيل غزة ولد من رحم ظروف لا تُحتمل، لم يستسلم لقوانين الجغرافيا، أو ذاكرة الهزيمة المتوارثة، فها هو يعيد "اختراع" الفلسطيني خارج قالب الضحية أو حتى الأساطير التقليدية.
فلسطينياً، الفرق الجوهري بين جيل الثورة الفلسطينية القديم وجيل غزة اليوم يكمن في طبيعة الوعي، وديناميكية البطولة، فجيل عاش يروي الحكايات عن معارك بيروت وأطفال الـ(آر بي جي)، التي بقي معظمها خارج التوثيق، لكنها شكلت ذاكرة جماعية، التف حولها الجيل التالي، حنيناً لزمن البطولة المفقود.
غير أن هذه الحكايات -مهما بلغ سحرها- كانت معلقة في فضاء الأسطورة، أكثر مما كانت تعبّر عن تحول بنيوي في الإنسان الفلسطيني، واليوم، يجد الجيل القديم نفسه عاجزاً عن استيعاب ما يجري في غزة؛ لأن الأحداث لم تعد مجرد سرد أو بطولات معزولة، بل نمط حياة يومي جماعي موثق، مكاناً وزماناً، وهنا يصطدم بالوعي، إذ كيف لجيل جديد أن يتجاوز سقف الأسطورة، أو يعيش البطولة كحقيقة يومية، من هنا يمكن فهم الأصوات المطالبة بتسليم السلاح، فهي ليست تعبيراً عن رفض المقاومة بقدر ما هي ارتباك أمام متغير تاريخي لم يكن في الحسبان.
جيل غزة الفريد لا يقاتل الاحتلال فحسب، بل يصارع أيضاً أشكال الهزيمة النفسية والانكسار التي طبعت أجيالاً سابقة، وفكرة الفلسطيني الضحية أو الباحث عن عزاء رمزي في ذكريات الماضي، هذا الجيل يحمل وعياً جديداً بالزمن، لا يفصل بين الحاضر والمستقبل، ولا يعيش في أسر الماضي، ويدرك أن النصر ليس وعداً يتيماً، أو حلماً مؤجلا، بل حقيقة تُصنع وتوثق وتُعاش في اللحظة ذاتها.
يكمن عمق التجربة هنا في أن جيل غزة لا يخوض مواجهة عابرة، بل يؤسس فلسفة جديدة للوجود الفلسطيني، تتجاوز معادلة الحياة والموت التقليدية، فقد أصبح الموت في وعي هذا الجيل جزءاً أصيلاً من مشروع الحياة الجماعية، وتحول فناء الفرد شرطاً لبقاء الكل، فلم تعد الدماء المراقة أو مشاهد الحصار او حتى صور الدمار الموثقة رموزاً للنهاية أو الانكسار، بل نقاط انطلاق وبداية لرواية فلسطينية جديدة تكتب في كل لحظة، ومن هنا، لم يعد مأزق الأجيال السابقة مرتبطاً فقط بفكرة البطولة، بل أصبح مأزقاً يمس معنى الوجود الفلسطيني نفسه، فهم يواجهون جيلاً جديداً يعيد تعريف الهوية الفلسطينية بعيداً عن صورة الضحية التقليدية، ويغير علاقتهم بالزمن من انتظار المستقبل المجهول إلى صناعته عبر الحاضر، ما يجعلهم أمام تحدي استيعاب تحوّل جذري في رؤية الذات والدور والتاريخ.
يستطيع المتأمل في هذه التجربة أن يلاحظ كيف تحرر جيل غزة من ابتزاز الواقع والتاريخ في آن واحد، فلم يعد ينتظر اعترافاً غربياً أو خطاباً عربياً أو حتى مواساة الأجيال السابقة، لم يعد يستهلك الحكايات القديمة، بل أصبح يصنعها من جديد، ويكتبها على مرأى من العالم، هذه القدرة على إعادة انتاج السردية، وتحويلها إلى فعل تاريخي موثق، هي ما يؤسس لتحول وجودي في الوعي الفلسطيني.
قد لا يدرك كثيرون أن ما يفعله هذا الجيل اليوم لن يغير موازين القوى فحسب، بل سيغير طريقة التفكير في الصراع ذاته، لأنه جيل يربط المقاومة بالمعنى وبالكرامة، وبفلسفة العيش تحت القصف كحالة تحرر داخلي، ولهذا لا يُخيفه الموت، ولا يرعبه فقدان الأمل مؤقتاً، لأنه يؤسس في وعيه أن الانتصار الأكبر هو امتلاك القدرة على تجاوز الخوف، واستعادة القدرة على صياغة التاريخ وتأكيد الوجود وانتزاع الحق، وهذه هي المعجزة الفلسطينية الجديدة، التي سيتوقف عندها المؤرخون طويلاً، وسيتعلم منها الباحثون أكثر!
أقلام وأراء
الأربعاء 16 يوليو 2025 8:41 صباحًا - بتوقيت القدس
مستشفيات قطاع غزة
حمادة فراعنة
بشكل متعمد تستهدف قوات "الـمُو ستَ عْمَرة" المؤسسات المدنية، بعد الاستهداف المباشر المقصود للمدنيين الفلسطينيين، على كامل قطاع غزة، ولم يعد تقديراً أو تخميناً أن برنامج حكومة "نتن يا هو" وفريقه والحلفاء العنصريين العدوانيين المتطرفين: بن غفير وسموترتش وكاتس، والباقين، وسياستهم المعلنة، وهدفهم الواضح، وممارساتهم الفعلية العلنية أنهم يسعون لتقليص الوجود البشري الإنساني الديمغرافي العربي الفلسطيني، من أرض فلسطين، وبشكل خاص في قطاع غزة، ويتم ذلك عبر القتل اليومي المتعمد للمدنيين أينما وجدوا، في منازلهم، في مخيماتهم، في مراكز الإيواء ودفعهم نحو الرحيل والتشرد واللجوء إلى خارج فلسطين، وإذا لم يكن بالطرد والترحيل المباشر، حيث يتعذر طردهم وترحيلهم نحو مصر أو الأردن، لأسباب لها علاقة بمعاهدتي السلام: كامب ديفيد ووادي عربة التي تتضمن عدم السماح للترحيل القسري، فيعملون على جعل الحياة معدومة مستحيلة، ودفع أهالي قطاع غزة نحو الرحيل الطوعي، بحثاً عن الحياة وهروباً من القتل والتجويع وتقصير فرص الحياة لجعلها مستحيلة لا تحتمل.
مستشفيات قطاع غزة الحكومية معطلة على الأغلب، والقليل منها قيد العمل المقيّد الصعب، ولكن مستشفيات البلدان العربية المتطوعة لتقديم الخدمة العلاجية والاستشفائية: المستشفى الميداني الأردني، المستشفى الإماراتي، المستشفى الكويتي، المستشفى السعودي، والأندونيسي، وغيرها من مظاهر الدعم والإسناد النبيل من هذه البلدان الشقيقة والصديقة للشعب الفلسطيني، تحتاج للتوسعة السريرية، والأجهزة الطبية، والكوادر البشرية، وكل مقومات المواصلة والنهوض بعملها وتوسعتها لتغطية الاحتياجات الضرورية الملحة لشعب يتعذب، يجوع، يتوجع، يتم تدمير حياته، وفقدانه حق البقاء، ومقومات الصمود، وهذا يتطلب أقصى مظاهر التضامن العربي والإسلامي والإنساني والدولي، في ظاهرة إجرائية قل مثيلها على امتداد خارطة العالم.
مظاهر الإجرام والتطرف والقتل والتدمير، التي تسلكها قوات الاحتلال، تجعل معاناة اليهود مما كانوا فيه أوروبياً من مظاهر ونتائج وسلوك وأفعال، ضعيفة متواضعة، مقارنة بما تفعله قوات المو ست عمرة بحق الشعب الفلسطيني. ولذلك نرى الشعوب الأوروبية التي تعاطفت مع معاناة اليهود بسبب البطش القيصري والنازي والفاشي، ها هي تتظاهر وتتعاطف وتتضامن مع معاناة الشعب الفلسطيني، بمن فيهم يهود كثر باتوا أكثر وضوحاً في رفضهم للصهيونية ومشروعها وبرنامجها وسلوكها العدواني العنصري الاستعماري على أرض فلسطين، ورفضهم لادعائها أنها تُمثل اليهود أو تعمل على حل مشاكل اليهود، فاليهود من مواطني الدول الأوروبية، لا فرق بينهم وبين المسيحيين الأغلبية أو المسلمين الأقلية، فالمواطنة هي الأساس، والدفاع عن حق المواطنة ضد أي تجاوزات عنصرية، تتولى مهامها الحكومات أو نواب البرلمانات، أو الأحزاب أو مؤسسات المجتمع المعنية بحقوق الإنسان، وبالتالي لا يتطلب ذلك من أي طرف أجنبي للتدخل في الشؤون الداخلية للبلدان الأوروبية، لأن القانون هو الأساس.
"الـمُو ستَ عْمَرة" تسير نحو العزلة والتراجع والانحسار في أوروبا، واحتجاجات شباب جامعات أوروبا وقواهم التقدمية الديمقراطية والتي ستصل إلى السلطة عبر الانتخابات، وستكون أوروبا المتحررة من التحالف مع الصهيونية، ومن النفوذ الصهيوني، أكثر انحيازاً ودعماً وتأييداً للشعب الفلسطيني على طريق الحرية والاستقلال والعودة.
فلسطين
الأربعاء 16 يوليو 2025 8:40 صباحًا - بتوقيت القدس
رئيس الممثلية الألمانية لدى السلطة في مقابلة مع "القدس" قبل انتهاء مهمته: للفلسطينيين الحق في تقرير مصيرهم
رام الله - خاص بالـ "القدس" دوت كوم- مهند ياسين
- من الأهمية بمكان استخدام القوة الناعمة المتنامية وتوظيفها بشكل بنّاء
- يجب أن تمر المساعدات الإنسانية عبر مؤسسات الأمم المتحدة وأن تصل للناس مباشرة
- الموقف الألماني: إنهاء الحرب في أقرب وقت والتوصل إلى اتفاق لوقف النار
- احتجاز إسرائيل أموال "المقاصة" وعدم تحويلها للسلطة أمر غير مبرر على الإطلاق
أدلى رئيس الممثلية الألمانية لدى السلطة الفلسطينية، المبعوث اوليفر اوفتشا، بسلسلة من التصريحات الصريحة خلال مقابلة خاصة مع "ے"، وذلك في ختام مهمته الرسمية في الأراضي الفلسطينية، عبّر خلالها عن رؤيته للأوضاع السياسية والإنسانية الراهنة، وسلّط الضوء على انطباعاته العميقة تجاه الشعب الفلسطيني.
وفي حديثٍ اتسم بالوضوح والدبلوماسية، توقّف اوفتشا عند مشاهداته من نابلس إلى بيت لحم حتى غزة، معتبراً أن الوعي الجماعي بالقضية وهدف حق تقرير المصير لدى الفلسطينيين يمثّل قاعدة صلبة تحظى بإجماع يشكل إمكانية حقيقية نحو التقدم.
وتناول اوفتشا خلال اللقاء ملفات بالغة الحساسية، على رأسها موقف ألمانيا من المؤتمر الدولي لحل الدولتين، المزمع عقده نهاية الشهر الجاري في مقر الأمم المتحدة بنيويورك برعاية سعودية–فرنسية، إلى جانب موقف برلين من تعليق تمويل الأونروا، والدعوى التي رفعتها نيكاراغوا ضد ألمانيا أمام محكمة العدل الدولية.
وأكد الممثل الألماني تمسّك بلاده الصارم بالقانون الدولي، مشيراً إلى أن ألمانيا أصبحت اليوم أكبر داعم مالي لوكالة الأونروا، في ظل التحديات الراهنة. كما عبّر عن بالغ قلقه إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية في غزة، وتصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية، واستمرار تجميد تحويل أموال المقاصة، مؤكداً أن ألمانيا تولي هذه القضايا أولوية خاصة، وجدد رفضه القاطع لعسكرة المساعدات أو أي توجه نحو إنشاء معسكرات اعتقال في رفح.
وعي جماعي ملهم
س. سعادة السفير أوفتشا، مع نهاية مهامكم الرسمية في الأراضي الفلسطينية، ما هي أبرز الانطباعات التي تخرجون بها من هذه التجربة؟ وما أكثر ما لفت انتباهكم خلال فترة عملكم، خصوصاً في ظل التحوّلات التي شهدتها المنطقة؟ وما الرسالة والنصائح التي تودّون توجيهها لكل من الشعب الفلسطيني والدبلوماسية الألمانية في هذه المرحلة الدقيقة؟
ج- أعتقد أنه يجب أن أكون حذراً في موضوع تقديم النصائح، لكن ما أود قوله في هذا المقام هو أن الفلسطينيين، كشعب وكأفراد، أثاروا إعجابي بشكل كبير؛ سواء الناس في "حي القصبة" بنابلس، أو في مدينة بيت لحم، أو في غزة عندما كنت أزور غزة وألتقي بالناس. الفهم المشترك والجمعي للقضية الوطنية، ولحق تقرير المصير، والسعي للحرية، هو أمر مشترك بين جميع من التقيتهم، وهذا الاجماع مثير للإعجاب وأكن له كل التقدير والاحترام. وأعتقد أن في هذا الفهم تكمن إمكانيات حقيقية للتقدم إلى الأمام.
مؤتمر حل الدولتين
س. كيف تنظرون إلى مؤتمر حل الدولتين المزمع عقده نهاية الشهر في مقر الأمم المتحدة بنيويورك برعاية سعودية- فرنسية؟ وهل تنوي ألمانيا الاعتراف بدولة فلسطين والانضمام لفرنسا في هذا المسار؟
ج- أعتقد أن هذه المبادرة مهمة للغاية، ونحن نتابعها منذ بدايتها بشكل مستمر. أما بالنسبة للموقف الألماني من مسألة الاعتراف بدولة فلسطين، فإنه يقوم على أن هذا الاعتراف ينبغي أن يكون نتيجة لعملية تفاوضية بين الفلسطينيين والإسرائيليين، ونحن نواصل بذل الجهود من أجل استئناف هذه المفاوضات.
الأونروا وألمانيا
س. تعليق ألمانيا تمويل الأونروا أثار انتقادات واسعة. ما مبررات هذا القرار؟ وهل هناك نية لمراجعته في ظل تصاعد الأزمة الإنسانية في غزة؟
ج- ألمانيا تحركت بسرعة وبشكل مباشر بعد توجيه اتهامات للوكالة الأممية تتعلق بتسلل عناصر "إرهابية" إلى داخلها. طالبت ألمانيا حينها بإجراء تحقيق داخلي فوري. وبعد صدور نتائج هذا التحقيق، والذي نُشر تحت عنوان "تقرير كولونا"، وكانت نتائجه إيجابية ومنصفة للوكالة، استأنفت ألمانيا دعمها للأونروا بشكل كامل بنفس المستوى كما كان في السابق. وهذا الاستئناف جرى قبل نحو عام من الآن وبهذا فالدعم مستمر منذ عام. وعلاوة على ذلك، وبعد أن أوقفت الولايات المتحدة تمويلها للوكالة، أصبحت ألمانيا اليوم أكبر وأهم داعم لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين.
سياسة ألمانية ثابتة
س. بالنظر إلى التغيّرات التي يشهدها المشهد السياسي في ألمانيا وصعود أحزاب جديدة، هل تتوقعون حدوث تحوّل في سياسة برلين تجاه القضية الفلسطينية؟ وكيف تقيّمون الخطاب الرسمي الألماني الحالي: هل هو مجرّد رد فعل مرحلي، أم يمثل توجّهاً طويل الأمد؟
ج- أعتقد أن المحددات الكبرى والخطوط العريضة للسياسة الألمانية تجاه الشرق الأوسط ستبقى ثابتة، ولن تشهد تغييرات كبيرة. هذا يشمل العلاقة الخاصة بين ألمانيا وإسرائيل، وأيضاً الموقف الألماني الداعي إلى أن يأتي الاعتراف بدولة فلسطينية نتيجة لعملية تفاوضية وسلام شامل.
أما في الوقت الراهن، فهناك قضيتان تحظيان بأولوية قصوى في السياسة الألمانية تجاه الأحداث في المنطقة:
أولاً: الوضع الإنساني الكارثي في قطاع غزة.
ثانياً: العنف الاستيطاني وهجمات المستوطنين المروعة المتزايدة في الضفة الغربية.
ولا أعتقد أن الحكومة الألمانية الجديدة ستغيّر موقفها من هاتين القضيتين، فالموقف الرسمي واضح وحاسم تجاههما.
تحوّل في التغطية الإعلامية
س: تتعرض ألمانيا لانتقادات بسبب انحياز إعلامها للرواية الإسرائيلية وتهميش صوت الفلسطينيين. كيف تقيّمون تناول الإعلام الألماني للقضية الفلسطينية؟ وهل هناك وعي رسمي بتأثير هذا التحيز على الرأي العام؟
ج- انطباعي هو أنه منذ السابع من أكتوبر 2023، حيث كانت الصحافة الألمانية في بدايات الأحداث متأثرة بشدة بالصدمة التي خلّفها ذلك اليوم، بدأت منذ ذلك الحين مراجعة داخلية لأدائها وتناولها. واليوم نرى خطاباً مختلفاً عما كان في البداية؛ خطاباً يتضمن تركيزاً متزايداً على قضايا القانون الدولي، وحقوق الإنسان، والانتهاكات المرتكبة في هذا السياق. وهذا تطور إيجابي نلاحظه الآن في المشهد الإعلامي الألماني.
نيكاراغوا وأسلحة ألمانيا
س. في ضوء الدعوى التي قدّمتها نيكاراغوا ضد ألمانيا بتهمة التواطؤ في الإبادة الجماعية في غزة من خلال دعمها العسكري والسياسي لإسرائيل، هل حان وقت مراجعة هذه السياسات؟ وإلى أي مدى تلتزم برلين فعلاً بالقانون الدولي وحقوق الإنسان في فلسطين؟
ج- هذا سؤال مهم، لكن في الوقت ذاته يجب الإشارة إلى أن محكمة العدل الدولية رفضت الدعوى التي قدّمتها نيكاراغوا ضد ألمانيا.
ومن أبرز أسباب الرفض أن ألمانيا، في دفاعها، أكدت أنها تنظر في كل قرار يخص تصدير الأسلحة أنه منسجم مع المعايير المطلوبة المتعلقة باحترام القانون الدولي وحقوق الإنسان.
ومع ذلك، من الواضح أن الحرب الجارية في غزة تثير العديد من التساؤلات والانتقادات بشأن انتهاكات القانون الدولي وحقوق الإنسان. ولهذا، فإن الموقف الحالي للحكومة الألمانية هو الدعوة والسعي إلى إنهاء هذه الحرب في أقرب وقت ممكن، والتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.
عنف المستوطنين تحت المجهر
س. في ظل تصاعد هجمات المستوطنين وجرائمهم مؤخراً، كيف تقيّمون الموقف؟ وما الخطوات التي يمكن اتخاذها للحد منها؟
ج- هذه هجمات مروعة وغير مقبولة على الإطلاق، وتشكل انتهاكات واضحة وصريحة وفاضحة.
أما بالنسبة للاستيطان، فنحن نعتبره بشكل عام خرقاً للقانون الدولي وانتهاكاً للأعراف الدولية.
وفيما يخص العنف المتزايد الذي يمارسه المستوطنون في الضفة الغربية، فإننا ندين هذا العنف بأشد العبارات.
وأعتقد أن السؤال المطروح اليوم هو: ما الذي يمكن أن نفعله، نحن وشركاؤنا الأوروبيون، من خطوات ملموسة لوضع حد لهذه الانتهاكات؟
معسكرات اعتقال جماعية
س. ما موقفكم بشأن مخططات الاحتلال الإسرائيلي إنشاء معسكرات اعتقال جماعية للفلسطينيين بمدينة رفح تحت اسم "المدينة الإنسانية"؟
ج- نحن لا نعلم تماماً تفاصيل هذه الخطط، لأنها لم تُعرض علينا رسمياً، لكن ما نسمعه حول ما يُخطط له يثير لدينا الكثير من القلق.
عندما يجري الحديث عن تجميع أعداد كبيرة من الناس في منطقة محددة، فهذا أمر مقلق للغاية. كذلك فإن عسكرة المساعدات الإنسانية أمر مرفوض.
من وجهة نظرنا، يجب أن تمر المساعدات الإنسانية عبر مؤسسات الأمم المتحدة، ويجب أن تصل إلى الناس مباشرة، لا أن يُجبروا على الذهاب اليها والسعي للحصول عليها أو الانتقال إلى أماكن معينة من أجلها.
س: كيف تنظر ألمانيا إلى الأزمة المالية الخانقة التي تمر بها السلطة الفلسطينية؟ وما الذي تقومون به لمعالجة الأسباب؟
ج- نحن على دراية تامة بالأزمة المالية التي تواجهها السلطة الفلسطينية، وندرك أن السبب الرئيسي لها هو عدم تحويل أموال الضرائب (المقاصة) من قبل الحكومة الإسرائيلية. هذا الإجراء، من وجهة نظرنا، غير مبرر على الإطلاق.
نبذل جهوداً مع الجانب الإسرائيلي لتذليل هذه العقبة، ونأمل أن يُحقق اللقاء المرتقب اليوم وغداً بين وزير الخارجية الإسرائيلي ووزراء خارجية الاتحاد الأوروبي تقدماً ملموساً في هذا الملف.
س: وهل من كلمة أخيرة؟
ج- يتمتع الفلسطينيون بقوة ناعمة متنامية، نشاهدها عبر العلم الذي يرمز للشعب الفلسطيني وهو يلوح بشكل متزايد في المحافل الدولية، خلال مباريات كرة القدم في ملاعب عالمية وفي شوارع عواصم عالمية، وهذا حضور مهم لم يكن موجوداً في الماضي. كما نلاحظ هذه القوة الناعمة الصاعدة عبر الحضور الفلسطيني الدبلوماسي في المحافل الدولية. ومن الأهمية بمكان توظيف هذه القوة الناعمة المتنامية بشكل بناء بما يؤهل الفلسطينيين للقيام بأدوار ومهمات في المنظومة الأممية بما يفضي أيضاً إلى نيل حق الشعب الفلسطيني المشروع في الحرية وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة في إطار حل الدولتين الذي تدعمه ألمانيا.
أقلام وأراء
الأربعاء 16 يوليو 2025 8:38 صباحًا - بتوقيت القدس
صف مدرسي كامل !
صادمة ومرعبة تلك المشاهد اليومية الطالعة من سعير المجمرة في غزة. أمهات يحتضنّ أرواحهنّ الملفوفة بالبياض، وأخريات يكفكفن دمعهنّ، ويضمدن جراحهنّ بأيديهن، بعد أن توقفت الخدمة في مستشفيات تغص بالجرحى، دون دواء أو غذاء.
متوالية الموت اليومي تمر كخبر عاجل على الفضائيات، التي تكتفي بإحصاء الأرقام، وجلب الخبراء والمحللين، دون التوقف عند دلالات النزيف، الذي لا يحصد أرواح الضحايا فحسب، بل يحصد معها قلوب الأمهات والآباء، مثلما يحصد قلوب الأطفال الذين فقدوا في غمضة عين آباءهم وأمهاتهم، ويدارون أوجاعهم وأحزانهم، ويأكلون جوعهم، ويشربون عطشهم، ويكابدون أمراضهم التي تستبدّ بأجسادهم المنهكة من طول أمد المسغبة.
في تقرير صادم صادر عن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين أمس، قدرت الهيئة الأممية أن إسرائيل تقتل يومياً ما يعادل صفاً مدرسياً كاملاً من الأطفال، علماً أن عدد تلاميذ الصف الواحد في القطاع يتراوح ما بين ٣٥ و ٤٥ تلميذاً، مشيرة إلى أن الضحايا من الأطفال تجاوز تعدادهم الـ ١٨ ألفاً، إضافة إلى أضعافهم من المرضى بسوء التغذية ومبتوري الأطراف.
ملهاة المفاوضات تمنح نتنياهو المزيد من الوقت الذي اشتراه من ترمب حتى آخر الشهر، لقتل المزيد من الأطفال باعتبارهم معقد آمال الفلسطينيين، ومستقبل فلسطين الذي لا يريد أن يراه.
فلسطين
الأربعاء 16 يوليو 2025 8:37 صباحًا - بتوقيت القدس
الإبادة متواصلة.. استهداف الحاضنة لفرض وقائع جديدة
رام الله - خاص بالـ "القدس" دوت كوم-
د. سعد نمر: الاحتلال يستخدم استهداف المدنيين بغزة وسيلة لإطالة أمد الحرب وإظهارها كأنها ما زالت مستمرة دون إنجاز حقيقي
نزار نزال: الخروج من الموت الجماعي ليس بحلول مؤقتة أو إرسال أكياس الطحين بل يحتاج إلى مسار إنساني وسياسي متكامل
د. عمرو حسين: ما يحدث مجزرة ممنهجة تتجاوز كل القيم الأخلاقية والقوانين الدولية وتحمل دلالات خطيرة تهدد إنسانية العالم كله
خليل شاهين: ما يجري بغزة لحظة إبادة تاريخية ضمن مسار متواصل للمشروع الصهيوني يهدف لتدمير الفلسطينيين كجماعة وتهجيرهم
د. نادية صبرة: جريمة مستمرة ضد الإنسانية في ظل صمت دولي ووقفها يبدأ من تجريد الاحتلال من حصانته السياسية والإعلامية
داود كُتَّاب: ضرورة وحدة الصف الوطني والبحث عن وسائل ضغط خارجية جديدة يمكن أن تسهم في إلزام الاحتلال بوقف نزيف الدم
تتواصل حرب الإبادة المفتوحة ضد المدنيين في قطاع غزة، بينما تتكشّف يوماً بعد آخر أبعاد المأساة التي لم تعد تقتصر على القصف والدمار، بل تمتد إلى محاولات ممنهجة لتفريغ غزة من سكانها الأصليين، وسط صمت دولي يكتفي بالتصريحات ونداءات الإغاثة، دون تحرك جاد يوقف آلة القتل الإسرائيلية المستمرة، التي تقتل وتجرح المئات يومياً.
ورغم تعثر المساعي السياسية واتساع دائرة العدوان الإسرائيلي، يرى كتاب ومحللون سياسيون ومختصون وأساتذة جامعات، في أحاديث منفصلة مع "ے"، أن إسرائيل لا تسعى فقط لحسم عسكري غائب على الأرض، بل تستخدم استهداف المدنيين أداة لإطالة أمد الحرب وفرض وقائع جديدة.
وبينما تتحرك بعض الأطراف الإقليمية والدولية بجهود متقطعة لا ترقى إلى مستوى التحدي، يرى الكتاب والمحللون وأساتذة الجامعات أن مفتاح إنهاء المقتلة يكمن في تحرك دولي حقيقي يفرض وقفاً شاملاً لإطلاق النار، إلى جانب حراك شعبي ضاغط ومبادرات قانونية ودبلوماسية تضع حداً لصمت العالم، وتجرد الاحتلال من الحصانة السياسية والإعلامية التي طالما وفرت له غطاءً لقتل المدنيين وتهجيرهم بعيداً عن أي محاسبة حقيقية، بينما يرى آخرون فاعلية تصعيد عمليات المقاومة الفلسطينية في التفكك الداخلي الإسرائيلي والضغط على نتنياهو وحكومته لإيقاف الحرب.
حرب إبادة ومذابح ممنهجة بحق المدنيين
يؤكد أستاذ العلوم السياسية في جامعة بيرزيت د. سعد نمر أن ما تقوم به إسرائيل في قطاع غزة هو حرب إبادة ممنهجة تستهدف المدنيين الفلسطينيين بشكل مباشر، حيث إنه بعدما عجزت المؤسسة العسكرية الإسرائيلية عن تحقيق أهداف واضحة ضد المقاومة الفلسطينية على الأرض، لجأت للانتقام من المدنيين في قطاع غزة.
ويوضح نمر أن الاحتلال يستخدم استهداف السكان المدنيين في غزة وسيلة لإطالة أمد الحرب وإظهارها كأنها ما زالت مستمرة دون إنجاز حقيقي، محذراً من أن هذا النهج يعني استمرار المذابح ما لم يمارس المجتمع الدولي ضغطاً فعلياً لفرض اتفاق وقف إطلاق نار نهائي ينسجم مع الشروط الفلسطينية ويحمي أهل غزة من محاولات التهجير والتطهير العرقي.
ويؤكد نمر أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى إلى إطالة أمد الحرب لتعويض فشله العسكري عبر مكاسب دبلوماسية، موضحاً أن الشروط التي يطرحها نتنياهو –مثل نزع سلاح المقاومة وإخراج قادتها– تعني عملياً الحكم بالإعدام على مستقبل قطاع غزة وتفريغه من سكانه الأصليين.
تصاعد عمليات المقاومة
ويشدد نمر على أن مفتاح إنهاء هذا "الموت الجهنمي" بحق المدنيين في غزة، يكمن في استمرار المقاومة الفلسطينية وتصاعد عملياتها الميدانية، الذي يؤدي بالجيش نحو الضغط على نتنياهو لإيقاف الحرب.
ويلفت نمر إلى أنه منذ نحو شهر ونصف فإن هناك ارتفاعاً كبيراً في وتيرة ودقة وتكتيك العمليات التي تنفذها المقاومة، وهو ما أدى إلى إرهاق وإرباك الجيش الإسرائيلي بشكل واضح.
ويوضح نمر أن الإحصاءات الأخيرة تشير إلى أن وتيرة عمليات المقاومة ارتفعت من مرة أو مرتين كل عشرة أيام إلى أربع أو خمس عمليات أسبوعياً، وهو ما انعكس مباشرة على خسائر الجيش الإسرائيلي الذي فقد نحو 20 جندياً في شهر حزيران الماضي وحده، فيما سقط 13 جندياً إضافياً منذ بداية شهر تموز حتى منتصفه، فضلاً عن عشرات الجرحى.
ويبيّن نمر أن هذه الخسائر المتصاعدة بصفوف الجيش الإسرائيلي أدت إلى تصاعد الخلافات داخل المؤسسة الإسرائيلية، حيث تُظهر تصريحات رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير والمشادات الكلامية مع وزراء الحكومة الإسرائيلية حجم التوتر والإرباك، بينما كشفت تحقيقات القناة 12 العبرية عن حالة الخوف الحقيقي لدى جنود الاحتلال من دخول غزة مجدداً.
ويؤكد نمر أن المقاومة نجحت في تحويل المعركة إلى حرب استنزاف مفتوحة، تضع الجيش الإسرائيلي في مواجهة أزمة نفسية ومعنوية خانقة، وتجبره على الضغط على القيادة السياسية لإيقاف الحرب وإجبار نتنياهو على القبول باتفاق يضمن وقف المذابح وإنقاذ المدنيين من استمرار هذه الإبادة.
وقف المقتلة يحتاج إلى ضغط دولي كبير وفعّال
يؤكد الباحث المختص بالشأن الإسرائيلي وقضايا الصراع نزار نزال أن وقف المجزرة المستمرة في قطاع غزة لا يمكن أن يتحقق في ظل الاكتفاء بتدخلات محدودة وموسمية من المجتمع الدولي، مشيراً إلى أن الضغوط المتقطعة التي تمارسها الولايات المتحدة من حين إلى آخر على حكومة نتنياهو لم تصل إلى حد الضغط الخشن القادر على وقف الحرب ووقف آلة القتل والتدمير التي تحصد أرواح الفلسطينيين يومياً.
ويوضح نزال أن هناك جهوداً إقليمية تُبذل من مصر وقطر والأمم المتحدة ومنظماتها، إضافة إلى تدخلات من منظمات دولية أخرى، لكنها حتى الآن لم ترتقِ إلى مستوى الضغط المباشر والحقيقي الذي يجبر إسرائيل على وقف إطلاق النار وإنهاء استهداف المدنيين والبنية التحتية في غزة.
ويشدد على أن كسر هذه المقتلة يحتاج أولاً إلى ضغط دولي كبير وفعّال، خاصة من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، مع ضرورة أن تتزامن هذه الجهود مع ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني وإنهاء الانقسام لتحقيق توافق فلسطيني يعزز الموقف التفاوضي ويمنح الفلسطينيين صوتاً موحداً أمام العالم.
تحركات قانونية أكثر كثافة أمام "الجنائية" والهيئات الأممية
ويدعو نزال إلى تحركات قانونية أكثر كثافة أمام المحكمة الجنائية الدولية وهيئات الأمم المتحدة لإحراج إسرائيل دولياً وإبراز الجرائم الموثقة بحق المدنيين، إلى جانب تفعيل دور الدبلوماسية الفلسطينية ومنظمات المجتمع المدني في الخارج وتوسيع دائرة الاحتجاجات الشعبية في العواصم العالمية لخلق واقع جديد يضغط على إسرائيل لإنهاء المجزرة.
ويؤكد نزال أن من بين الأدوات العربية والإسلامية المهمة التي يمكن استخدامها وقف مسار التطبيع مع إسرائيل أو التهديد بخطوات اقتصادية وسياسية قادرة على فرض كلفة حقيقية على الاحتلال.
ويشدد على أن إنهاء شلال الدم في غزة يتطلب كسر حالة التردد والتناقض في مواقف المجتمع الدولي، الذي لا يزال يكتفي بالبيانات والنداءات الإنسانية.
ويشير نزال إلى أن الخروج من الموت الجماعي في غزة لا يكون عبر حلول مؤقتة أو إرسال أكياس الطحين فقط، بل يحتاج إلى مسار إنساني وسياسي متكامل.
ويعتبر نزال أن الحل يبدأ بوقف إطلاق نار فوري بضمانة دولية حقيقية تحول دون استئناف القتل المتكرر، وفتح المعابر بشكل دائم لضمان تدفق مئات الشاحنات الغذائية والإغاثية بشكل مستمر لتأمين الحد الأدنى من مقومات الحياة.
ويؤكد نزال ضرورة إيجاد مناطق آمنة تحت حماية المجتمع الدولي للمدنيين، مع تفعيل دور الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية في توثيق الانتهاكات وملاحقة المسؤولين الإسرائيليين أمام المحاكم الدولية، معتبراً أن الحل الجذري لا بد أن يعيد القضية الفلسطينية إلى أصلها كقضية استعمار واحتلال استيطاني، وليس مجرد ملف إنساني يُختزل في شحنات الغذاء والمساعدات.
نتنياهو لا يسعى إلى تحقيق أي سلام حقيقي
يحذر الكاتب والمحلل السياسي المصري والباحث في العلاقات الدولية والاستراتيجيات د. عمرو حسين من خطورة ما يجري في قطاع غزة، مؤكداً أن ما يحدث ليس مجرد حرب، بل مجزرة ممنهجة تتجاوز كل القيم الأخلاقية والقوانين الدولية، وتحمل دلالات خطيرة تهدد إنسانية العالم كله.
ويوضح حسين أن المجازر اليومية التي يذهب ضحيتها مئات المدنيين الأبرياء، من نساء وأطفال وكبار في السن، تكشف الوجه الأكثر وحشية للاحتلال الإسرائيلي الذي جعل من استهداف النسيج الاجتماعي الفلسطيني أداة للقتل الجماعي وإضعاف المجتمع الفلسطيني في حاضره ومستقبله.
ويشير إلى أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو لا يسعى مطلقاً إلى تحقيق أي سلام حقيقي، بل يوظف المماطلات الدبلوماسية والمناورات السياسية كوسيلة لإطالة أمد القتل وتكريس سياسة الأرض المحروقة، مدفوعاً بحسابات انتخابية داخلية وتحالفات يمينية متطرفة لا ترى في الدم الفلسطيني سوى وقوداً لإطالة عمرها السياسي.
المجتمع الدولي أمام اختبار أخلاقي وتاريخي حاسم
ويلفت حسين إلى أن المجتمع الدولي اليوم يقف أمام اختبار أخلاقي وتاريخي حاسم، فإما أن يتحرك من خلال آلية أممية صارمة عبر تفعيل الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة لفرض وقف فوري لإطلاق النار، أو أن يتحمل وصمة العار في التواطؤ بالصمت أمام إبادة جماعية مكتملة الأركان.
ويؤكد حسين أن القوى الدولية الكبرى، وفي مقدمتها الصين وروسيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، مطالبة بالخروج من دائرة بيانات الشجب والإدانة، إلى تبني قرارات وإجراءات عملية تفرض على إسرائيل ثمناً حقيقياً لاستمرار عدوانها، مثل فرض عقوبات مباشرة، ووقف الدعم العسكري، وتحريك ملفات الجرائم ضد الإنسانية في المحكمة الجنائية الدولية.
ويشدد حسين على أن أدوات الضغط يجب ألا تقتصر على المسارات الرسمية، بل يجب تفعيل سلاح المقاطعة الاقتصادية، وتحريك الرأي العام العالمي عبر الإعلام ومنظمات المجتمع المدني، بما يعيد الاعتبار للقيم الإنسانية التي يهدرها القصف اليومي على غزة.
وعلى المستوى الإقليمي، يرى حسين أن الموقف العربي والإسلامي لا يزال أدنى بكثير من مستوى التحديات، مطالباً بانتقال الدول العربية والإسلامية من مربع الإدانة إلى ممارسة ضغط سياسي واقتصادي حقيقي يجبر الاحتلال على وقف آلة القتل.
ويؤكد حسين أن ما يجري في غزة يمثل لحظة فاصلة في التاريخ الفلسطيني والعربي، داعياً إلى تحرك دولي موحد من أجل وقف هذا الجحيم قبل أن يفقد العالم ما تبقى من ضميره الأخلاقي والإنساني.
تحويل غزة إلى بيئة مستحيلة للحياة
يؤكد الكاتب والمحلل السياسي خليل شاهين أن ما يجري في قطاع غزة لا يمكن النظر إليه إلا كلحظة تاريخية ضمن مسار إبادة متواصل ضد الشعب الفلسطيني منذ النكبة عام 1948، إذ يشير إلى أن المشروع الصهيوني الاستعماري الاستيطاني يقوم في جوهره على فعل الإبادة الجماعية للفلسطينيين بهدف تهجيرهم وتفكيكهم كجماعة قومية.
ويعتقد شاهين أن ما يحدث في غزة بشكل واضح، وبدرجات متفاوتة أيضاً في الضفة الغربية، يستهدف تدمير الفلسطينيين كمجموعة وطنية، موضحاً أن التقارير الدولية والصحية تكشف حجم الأضرار غير القابلة للإصلاح جراء القتل الجماعي والتجويع المنهجي الذي يشمل حتى النساء الحوامل والأطفال الرضع الذين يعانون من نقص شديد في النمو بسبب سوء التغذية ومنع دخول حليب الأطفال.
ويشير إلى أن إسرائيل تستهدف في الوقت نفسه تدمير البنى التحتية والمؤسسات التعليمية والصحية والثقافية، مستشهداً باستهداف الأطباء والأكاديميين والمثقفين، وبتدمير الجامعات والمستشفيات، وصولاً إلى ضرب مصادر المياه لتعطيش الفلسطينيين، وهو ما يعني تحويل غزة إلى بيئة مستحيلة للحياة.
ويؤكد شاهين أن هذه السياسات لا تنتهي بفصل التهجير، بل تمتد آثارها للأجيال القادمة حتى في بلاد اللجوء التي تُدفع إليها مئات الآلاف من الفلسطينيين قسراً.
ويشير إلى أن محكمة العدل الدولية وغيرها من الهيئات الحقوقية وثقت بوضوح أن إسرائيل تمارس جريمة إبادة جماعية هدفها إحداث أضرار جسيمة ودائمة في المجتمع الفلسطيني.
ما يُطرح حالياً اتفاق جزئي لوقف النار
وعن مسار المفاوضات الجارية، يوضح شاهين أن ما يُطرح حالياً هو اتفاق جزئي لوقف إطلاق النار لمدة ستين يوماً يتضمن الإفراج عن عدد من الأسرى الإسرائيليين مقابل أسرى فلسطينيين، مع انسحاب جزئي للقوات الإسرائيلية وإدخال مساعدات إنسانية، لكن إسرائيل تحاول استغلال هذه الفترة لترسيخ تهجير داخلي واسع عبر تجميع مئات الآلاف في ما يسمى "مدينة إنسانية" في رفح، وهو يشبه معسكر اعتقال نازي جديد يمكن أن يتحول لاحقاً إلى محطة عبور للتهجير إلى خارج فلسطين.
ويؤكد شاهين أن إسرائيل تناور عبر المفاوضات مستفيدةً من الوقت حتى خروج الكنيست في إجازته الصيفية نهاية الشهر الجاري، حيث تماطل عبر تقديم خرائط إعادة انتشار جزئية وغير جوهرية تهدف لإطالة أمد التفاوض بلا نتائج ملموسة، وهو ما يستدعي تدخلاً جاداً من الوسطاء، خاصة من قطر ومصر، إلى جانب موقف واضح وضاغط من الولايات المتحدة.
ويحذر شاهين من أن حكومة نتنياهو تحاول تثبيت وقائع ميدانية خلال فترة التهدئة عبر ترسيخ مناطق عازلة قد تتحول إلى بؤر استيطانية لاحقاً شمال القطاع أو في رفح، مؤكداً ضرورة فرض انسحابات إسرائيلية حقيقية وعميقة، وضمان إدخال المساعدات بكميات كافية، بما يشمل الغذاء والمستلزمات الطبية وإعادة تشغيل ما يمكن من المستشفيات المدمرة، وكذلك إعادة إدخال الخيام والبيوت المتنقلة وفق اتفاق كانون الثاني/ يناير الماضي.
ويؤكد شاهين أن اتفاق التهدئة وحده لا يكفي إذا لم يتضمن ضمانات دولية لعدم استئناف الحرب بعد انقضاء المهلة، محذراً من أن العودة إلى القتل والتدمير بعد الستين يوماً ستعيد إنتاج الكارثة الإنسانية وتزيد من فرص التهجير الجماعي.
وينتقد شاهين القيادة الفلسطينية لغياب رؤية واضحة ومشتركة حول ما يجب التفاوض عليه أو ترتيبات "اليوم التالي"، منتقداً في الوقت ذاته موقف الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي كرر في لقاء مع توني بلير مطالب إسرائيلية بنزع سلاح غزة ومنع حماس من العودة للحكم، بدل طرح رؤية فلسطينية موحدة عبر حوار داخلي يشمل جميع الفصائل.
ويشدد شاهين على أن اتفاق الهدنة يجب أن يكون محطة لحماية الفلسطينيين من الإبادة، عبر مقاربة منقذة للحياة تضمن وقف القتل والتجويع وتمكين الناس من العودة إلى مناطقهم حتى لو كانت مدمرة، مع توفير المقومات اللازمة لصمودهم، محذراً من أن استمرار الانقسام والتقصير الرسمي قد يترك الشعب الفلسطيني أمام خطر تهجير شامل من غزة والضفة الغربية معاً.
نتنياهو لا يشغله سوى كسب الوقت
تؤكد الكاتبة والمحللة السياسية المصرية د. نادية صبرة أن ما يجري في غزة ليس مجرد حرب عابرة أو أضرار جانبية كما يحاول البعض تبريره، بل هو جريمة مستمرة ضد الإنسانية تُرتكب أمام أنظار العالم في ظل صمت دولي وعجز عربي صارخ، مؤكدة أن آلة القتل الإسرائيلية تحصد مئات الشهداء يومياً، معظمهم من المدنيين، دون رادع حقيقي.
وتشير صبرة إلى أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو لا يشغله سوى كسب الوقت عبر مناورات سياسية داخلية وخارجية لفرض أمر واقع على الأرض، بينما تستمر آلة الحرب الوحشية في استهداف النساء والأطفال بشكل ممنهج بهدف كسر إرادة الفلسطينيين وإرغامهم على الاستسلام بالقوة.
وتنتقد صبرة موقف المجتمع الدولي تجاه ما يجري، معتبرة أن مجلس الأمن أصبح رهينة للفيتو الأمريكي، في حين اكتفى الاتحاد الأوروبي بالتنديد والشجب دون تحرك فعلي يوازي حجم الجريمة، بينما يغيب الموقف العربي عن مستوى التحدي الذي يواجهه الشعب الفلسطيني.
وترى صبرة أن المخرج من هذه المقتلة لن يأتي من بيانات الشجب أو المواقف الرمادية، بل يتطلب تحركات جماعية على مستويين متوازيين؛ الأول شعبي عالمي من خلال تحويل حالة التعاطف الواسعة مع الشعب الفلسطيني إلى ضغط متزايد في الشارع عبر حملات ممنهجة لمقاطعة الاحتلال الإسرائيلي اقتصادياً وإعلامياً، أسوةً بتجربة جنوب أفريقيا التي أسقطت نظام الفصل العنصري.
أما المستوى الثاني –وفق صبرة– فيكمن في ضرورة إعادة تفعيل الأدوات العربية والإقليمية، وعلى رأسها وقف جميع أشكال التطبيع التي تمنح الاحتلال شرعية مجانية، إلى جانب استثمار الإمكانات الاقتصادية والسياسية للدول العربية للضغط بشكل حقيقي وفاعل، مؤكدة أن وقف المقتلة يبدأ من تجريد الاحتلال من الحصانة السياسية والإعلامية التي يتمتع بها.
استهداف مقصود للفئات الأضعف بالمجتمع الفلسطيني
وتشدد صبرة على أن ما يحدث في غزة هو استهداف مقصود للفئات الأضعف في المجتمع الفلسطيني من النساء والأطفال، الذين هم ليسوا ضحايا عابرين بل هدفٌ إسرائيلي في حد ذاته، لأنهم رمز الاستمرارية والوجود، وهو ما يجعل الاحتلال يستهدفهم بالقصف المتعمد لإرهاب المجتمع بأكمله.
وتؤكد صبرة أن الحل يجب أن لا يكون فقط سياسياً بل أخلاقياً أيضاً، مشيرة إلى أن حالة التعود على مشاهد أشلاء الأطفال وصراخ الأمهات يجب أن تتوقف فوراً، وأن الضمير العالمي ينبغي أن يتحرك قبل فوات الأوان، داعية إلى وقف فوري لإطلاق النار، وفتح ممرات آمنة، وإعادة تفعيل دور وكالة الأونروا التي كانت قادرة على تقديم المساعدات الحيوية قبل شلّ عملها، مؤكدة أن الصمت المتواطئ يجب أن يهتز بصوت عربي حقيقي يحوّل الألم إلى فعلٍ قبل أن يسجّل التاريخ هذا العجز كعار على الجميع.
الأولوية القصوى اليوم حماية أبناء الشعب الفلسطيني
يشدد الكاتب والمحلل السياسي داود كُتَّاب على خطورة استمرار الحرب الدامية التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، مؤكداً أن إسرائيل لا تمنح أي قيمة لحياة غير حياة الإسرائيليين ولا يمكن الوثوق بها في ظل آلة حرب لا تعرف الرحمة.
ويوضح كُتَّاب أن جميع الجهود يجب أن تبذل باستمرار من أجل وقف المجازر التي يتعرض لها أبناء الشعب الفلسطيني في غزة، داعياً في الوقت نفسه إلى البحث عن وسائل ضغط خارجية جديدة وخلاقة يمكن أن تسهم في إلزام الاحتلال بوقف نزيف الدم، بعيداً عن الحسابات الضيقة والمكاسب الفئوية.
وفي رسالة واضحة إلى قيادات العمل السياسي الفلسطيني، ينصح كُتَّاب حركة حماس بقبول آخر عرض مطروح على طاولة المفاوضات دون تردد أو نقاش إضافي، معتبراً أن الأولوية القصوى اليوم هي حماية أبناء الشعب الفلسطيني من آلة الحرب الإسرائيلية غير الإنسانية التي تحصد الأرواح بلا توقف.
ويشدد كُتَّاب على أن وحدة الصف الفلسطيني باتت واجباً وطنياً لا يقبل التأجيل في هذه اللحظة الحرجة، مشيراً إلى أن تجاوز الخلافات السياسية وتحييد المصالح الضيقة هو السبيل الوحيد لوقف آلة القتل المستمرة وإنقاذ ما يمكن إنقاذه من دماء وأرواح المدنيين العزل في قطاع غزة.
فلسطين
الثّلاثاء 15 يوليو 2025 11:03 مساءً - بتوقيت القدس
الاحتلال يفرج عن رئيس تحرير وكالة معا الدكتور ناصر اللحام
أفرجت سلطات الاحتلال، مساء اليوم، عن الصحفي ناصر اللحام وذلك على حاجز الجيب شمال القدس المحتلة بعد ساعات من المماطلة.
وكانت محكمة الاحتلال قررت أمس الإفراج عن اللحام بعد اعتقال دام 9 أيام.
وعقدت محكمة الاحتلال، صباح أمس جلسة للنظر في قضية اللحام وهي الجلسة الثالثة خلال أسبوع قبل أن تصدر قرارا بالإفراج عنه.
وكانت قوات الاحتلال قد اعتقلت اللحام في 7 تموز الجاري، وجرى التحقيق معه في مركز "المسكوبية"، قبل نقله إلى سجن "عوفر".
عربي ودولي
الثّلاثاء 15 يوليو 2025 10:50 مساءً - بتوقيت القدس
"الحوثي": هاجمنا ميناء إيلات وهدفا عسكريا جنوب إسرائيل بـ 3 مسيرات
الأناضول
أعلنت جماعة الحوثي اليمنية، مساء الثلاثاء، مهاجمة قواتها ميناء إيلات وهدفا عسكريا بمنطقة النقب جنوب إسرائيل باستخدام 3 طائرات مسيرة.
وذكر المتحدث العسكري للحوثيين يحيى سريع، في بيان مصور، أن قواتهم المسلحة "نفذت عملية عسكرية مزدوجة ومتزامنة بثلاث طائرات مسيرة".
وأضاف: "استهدفت طائرتان منها هدفا عسكريا مهما للعدو الصهيوني في منطقة النقب، والطائرة الأخرى استهدفت ميناء أم الرشراش (إيلات) بفلسطين المحتلة"، جنوب إسرائيل.
وقال سريع إن العملية "حققت أهدافها بنجاح، وتأتي انتصارا لمظلومية الشعب الفلسطيني ومجاهديه، ورفضا لجريمة الإبادة الجماعية التي يقترفها العدو بحق إخواننا في قطاع غزة".
وأردف: "اليمن يؤدي دوره وفق قدراته وإمكاناته، رفضا للعدوان والحصار على غزة، وعملياتنا مستمرة حتى وقف العدوان على غزة ورفع الحصار عنها".
وفي وقت سابق الثلاثاء، أعلن الجيش الإسرائيلي، اعتراض مسيرة في منطقة إيلات جنوبا، قال إنها أطلقت من اليمن.
فلسطين
الثّلاثاء 15 يوليو 2025 10:43 مساءً - بتوقيت القدس
القسام تعلن استهداف ناقلة جند من طراز "نمر" شمال خان يونس
الجزيرة
قالت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، اليوم الثلاثاء، إنها استهدفت ناقلة جند إسرائيلية من طراز "نمر" بقذيفتي "الياسين 105"، وذلك بجوار مسجد الكتيبة شمال مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة.
وتواصل المقاومة تصعيد عملياتها ضد قوات الاحتلال الموجودة في القطاع وخصوصا في الشجاعية وبيت حانون وجباليا شمالا ومحيط خان يونس جنوبا.
وفي الأيام الماضية، استهدفت المقاومة عددا من آليات الاحتلال وقتلت وجرحت جنودا وضباطا في عمليات استهدفت ناقلات جند وآليات تتبع سلاح الهندسة.
وتعمل قوات الهندسة على كسح الألغام وتمهيد الطرق أمام القوات القتالية البرية، وقد تعرضت للعديد من الاستهدافات خلال الأسابيع الأخيرة.
وأمس الاثنين، قُتل 3 جنود إسرائيليين، وأُصيب ضابط بجروح خطرة في كمائن للمقاومة شرقي القطاع، وأعلنت سرايا القدس -الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي– تدمير آلية عسكرية وجرافة من نوع "دي 9" بمنطقة عبسان الكبيرة شرق خان يونس.
فلسطين
الثّلاثاء 15 يوليو 2025 10:21 مساءً - بتوقيت القدس
الاحتلال يلقي عاملا مصابا في قدميه عند حاجز قلنديا
القدس - "القدس" دوت كوم
ألقت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الثلاثاء، عاملا مصابا في قدميه عند حاجز قلنديا العسكري شمال القدس المحتلة.
وأفادت محافظة القدس، بأن قوات الاحتلال ألقت عاملا عند حاجز قلنديا العسكري، وهو مصاب في قدميه، نتيجة سقوطه عن جدار الفصل والتوسع العنصري.
ولم تتضح بعد ظروف وطبيعة إصابة العامل، علما أن قوات الاحتلال تلاحق يوميا العمال على امتداد جدار الفصل والتوسع العنصري في قرى وبلدات الضفة الغربية، وتمنع الآلاف من الوصول إلى أماكن عملهم داخل أراضي الـ48، وتعتقل الكثير منهم، وتُصيب العشرات بالرصاص أو بالاختناق جراء الغاز السام.
عربي ودولي
الثّلاثاء 15 يوليو 2025 9:33 مساءً - بتوقيت القدس
بيان من الداخلية السورية حول التطورات في السويداء
https://royanews.tv/news/353769
أعلنت وزارة الداخلية السورية، عن طرد المجموعات الخارجة عن القانون من مركز مدينة السويداء، بالتعاون مع وحدات من وزارة الدفاع، وتأمين المدنيين، وإعادة مظاهر الاستقرار إلى المدينة.
اقرأ أيضاً: سانا: غارات للاحتلال الإسرائيلي تستهدف أطراف مدينة إزرع في ريف درعا بسوريا
00:00
Previous
PlayNext
Mute
Fullscreen
Copy video url
Play / Pause
Mute / Unmute
Report a problem
Language
Share
Vidverto Player
ADVERTISEMENT
وأوضحت الداخلية السورية، في بيان مساء الثلاثاء، أنه عقب العملية جرى عقد اجتماع موسع ضمّ قائد الأمن الداخلي في السويداء العميد أحمد الدلالي، وعدداً من وجهاء المدينة، حيث تم التوافق على تثبيت نقاط أمنية داخل المدينة، وسحب الآليات العسكرية ووحدات قوات الدفاع، وذلك استجابة لرغبة الأهالي وتعزيزًا لحالة التهدئة.
وفي تطور وصفته الوزارة بـ"الخطير"، نفّذ طيران الاحتلال الإسرائيلي غارات جوية دعماً لتلك المجموعات، مستهدفاً مواقع انتشار القوات الأمنية والعسكرية، ما أسفر عن استشهاد عدد من عناصر قوى الأمن الداخلي والجيش السوري.
وأشار البيان إلى أن هذه التفاهمات سرعان ما تعرّضت للخرق، إذ عادت المجموعات المسلحة الخارجة عن القانون لشنّ اعتداءات غادرة استهدفت عناصر الشرطة والأمن، في محاولة لإرباك المشهد الأمني ونسف ما تم التوصل إليه من تفاهمات محلية، وفقا للبيان.
وأكدت الوزارة أن الاشتباكات لا تزال مستمرة في بعض أحياء المدينة، في ظل جهود حكومية مكثفة بالتنسيق مع وجهاء وأعيان السويداء، لاستعادة السيطرة الكاملة وفرض الأمن والاستقرار بشكل دائم.
فلسطين
الثّلاثاء 15 يوليو 2025 8:47 مساءً - بتوقيت القدس
مستعمرون بحماية جيش الاحتلال يهاجمون منزلا شمال نابلس
نابلس - "القدس" دوت كوم
هاجم مستعمرون، مساء اليوم الثلاثاء، منزلا في قرية النصارية شمال نابلس.
وبحسب مصادر محلية، فإن مستعمرين من بؤرة استعمارية قريبة من النصارية، وبحماية من جيش الاحتلال، هاجموا منزل المواطن محمد صالح.
فلسطين
الثّلاثاء 15 يوليو 2025 8:43 مساءً - بتوقيت القدس
إصابات واعتقال مواطنين خلال مداهمة الاحتلال مصنعا في الخليل
الخليل - "القدس" دوت كوم
اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، مواطنين واعتدت بالضرب على آخرين، بعد مداهمتها مصنعا في المنطقة الجنوبية من مدينة الخليل.
وبحسب مصادر محلية، فإن قوات الاحتلال داهمت مصنعا لعائلة الجمل، واعتقلت المواطن حمزة الجمل وابن شقيقه، واعتدت بالضرب على عدد من العاملين بالمصنع، ما أدى إلى إصابتهم بجروح ورضوض، حيث نقلت طواقم إسعاف جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أربعة من المصابين إلى المستشفى.
فلسطين
الثّلاثاء 15 يوليو 2025 8:39 مساءً - بتوقيت القدس
اجتماع أوروبي يبحث إجراءات ضد إسرائيل بسبب انتهاكاتها في غزة
الجزيرة
من المقرر أن يجتمع وزراء خارجية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، اليوم الثلاثاء، في بروكسل لبحث إجراءات مقترحة ضد إسرائيل لمعاقبتها على انتهاك حقوق الإنسان في قطاع غزة، لكن دبلوماسيين رجحوا ألا يتم تبني أي منها.
وفي تصريحات أدلت بها قبيل الاجتماع، دعت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إسرائيل إلى اتخاذ خطوات ملموسة لتحسين الوضع الإنساني في غزة.
وقالت كالاس إن التركيز الآن يجب أن يكون على تنفيذ الالتزامات، وليس مجرد التوافق على الورق.
وأضافت أن الاتحاد الأوروبي مستعد لاستخدام خيارات سياسية إذا لم تلتزم إسرائيل بتعهداتها.
ويعقد اجتماع بروكسل في وقت تشهد غزة تصعيدا كبيرا للقصف الإسرائيلي وأوضاعا كارثية للسكان المحاصرين.
ويشهد الاتحاد الأوروبي انقساما بشأن الموقف الذي يتعين اتخاذه من إسرائيل في ما يتعلق بانتهاكاتها في غزة، إذ تدعم دول أعضاء، منها ألمانيا، ما تصفه بحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، في حين تدين دول أخرى، مثل إسبانيا، ما تصفها بالإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين في القطاع.
تنفيذ الاتفاق
ومع ذلك، يتوقع أن يتوصل وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي اليوم في بروكسل إلى توافق على ضرورة التنفيذ الكامل للاتفاق بشأن زيادة المساعدات لغزة، وفقا لدبلوماسيين أوروبيين.
وكانت كالاس أعلنت الخميس الماضي أن الأوروبيين توصلوا إلى اتفاق مع إسرائيل يقضي بتحسين وصول المساعدات إلى غزة.
وقبيل انطلاق اجتماع وزراء الخارجية الأوروبيين في بروكسل، قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر عبر حسابه في منصة "إكس" إن تل أبيب حققت ما سماه إنجازا دبلوماسيا مهما عندما نجحت في صد جميع ما وصفها بالمحاولات المهووسة لعدد من الدول لاتخاذ عقوبات ضد إسرائيل في الاتحاد الأوروبي.
وأكد تقرير أعدته المفوضية الأوروبية ورفع إلى الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي أواخر يونيو/حزيران الماضي أن إسرائيل انتهكت المادة الثانية من اتفاقية الشراكة التي تربطها بالاتحاد الأوروبي في ما يتعلق باحترام حقوق الإنسان.
وبناء على ما ورد في التقرير، أعدّت كالاس قائمة بالخيارات الممكنة مثل تعليق الاتفاقية بشكل كامل وحظر الصادرات من الأراضي الفلسطينية المحتلة، ومراجعة سياسة التأشيرات، أو حتى تعليق الجزء التجاري من اتفاقية الشراكة.
عربي ودولي
الثّلاثاء 15 يوليو 2025 8:08 مساءً - بتوقيت القدس
الباحث بجامعة براون أومير برتوف: أنا باحث في الإبادة الجماعية أعرفها حين أراها
واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات
- مسؤولون حكوميون وعسكريون إسرائيليين قالوا إنهم يقاتلون "حيوانات بشرية" ودعوا إلى "الإبادة الكاملة"
- تتميز غزة الآن باحتوائها على أعلى عدد من الأطفال مبتوري الأطراف وسيعاني جيل كامل من عواقب وخيمة
- في أعقاب إبادة غزة لن يكون من الممكن مواصلة تدريس الهولوكوست والبحث فيه بنفس الطريقة السابقة
نشرت صحيفة "نيويورك تايمز"، أمس، مقال رأي مطولاً للباحث في شؤون الإبادة الجماعية بجامعة براون الأمريكية المرموقة، عومير برتوف، بعنوان "أنا باحث في الإبادة الجماعية وأعرفها (الإبادة الجماعية) عندما أراها".
وقال برتوف إنه وبعد شهر من هجوم "حماس على إسرائيل في 7 تشرين الأول 2023، اعتقد بوجود أدلة على ارتكاب الجيش الإسرائيلي جرائم حرب، وربما جرائم ضد الإنسانية، في هجومه المضاد على غزة. لكن، خلافاً لصيحات أشد منتقدي إسرائيل، لم يبدُ له أن الأدلة ترقى إلى مستوى جريمة الإبادة الجماعية.
وبحلول أيار 2024 ، يشير الباحث إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي، أمر نحو مليون فلسطيني كانوا يحتمون في رفح، أقصى جنوب القطاع وآخر مدينة سليمة نسبياً فيه، بالانتقال إلى منطقة المواصي القريبة من البحر، حيث كان هناك القليل من المأوى أو لا يوجد مأوى على الإطلاق. ثم شرع الجيش في تدمير جزء كبير من رفح، وهي عملية أنجزها الجيش في الغالب بحلول آب.
يقول برتوف : "عند تلك النقطة، بدا من المستحيل إنكار أن نمط عمليات جيش الدفاع الإسرائيلي كان متسقاً مع التصريحات التي تشير إلى نية الإبادة الجماعية التي أدلى بها القادة الإسرائيليون في الأيام التي أعقبت هجوم حماس. كان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قد وعد بأن العدو سيدفع "ثمناً باهظاً" على الهجوم، وأن الجيش الإسرائيلي سيحوّل أجزاءً من غزة، حيث تعمل حماس، إلى "أنقاض"، ودعا "سكان غزة" إلى "المغادرة الآن لأننا سنعمل بقوة في كل مكان". وحثّ نتنياهو مواطنيه على تذكر "ما فعله عماليق بكم"، وهو اقتباس فسّره الكثيرون على أنه إشارة إلى الطلب الوارد في نص توراتي يدعو بني إسرائيل إلى "قتل الرجال والنساء، والرضع على حد سواء من عدوهم القديم".
مهمة إسرائيل "محو قطاع غزة"
ويبيّن أن مسؤولين حكوميين وعسكريين إسرائيليين قالوا إنهم يقاتلون "حيوانات بشرية"، ودعوا لاحقاً إلى "الإبادة الكاملة". وقال نيسيم فاتوري، نائب رئيس البرلمان، في برنامج "X" إن مهمة إسرائيل يجب أن تكون "محو قطاع غزة من على وجه الأرض".
وعليه، "لا يمكن فهم أفعال إسرائيل إلا على أنها تنفيذ للنية المعلنة لجعل قطاع غزة غير صالح للسكن لسكانه الفلسطينيين. أعتقد أن الهدف كان -ولا يزال حتى اليوم- إجبار السكان على مغادرة القطاع كلياً، أو، بالنظر إلى عدم وجود مكان آخر يلجأون إليه، إضعاف القطاع من خلال القصف والحرمان الشديد من الطعام والمياه النظيفة والصرف الصحي والمساعدة الطبية لدرجة أنه من المستحيل على الفلسطينيين في غزة الحفاظ على وجودهم أو إعادة بنائه كمجموعة. لقد أصبح استنتاجي الحتمي هو أن إسرائيل ترتكب إبادة جماعية ضد الشعب الفلسطيني. بعد أن نشأت في منزل صهيوني، وعشت النصف الأول من حياتي في إسرائيل، وخدمت في الجيش الإسرائيلي كجندي وضابط، وقضيت معظم مسيرتي المهنية في البحث والكتابة عن جرائم الحرب والمحرقة، كان هذا استنتاجاً مؤلماً، وهو استنتاج قاومته قدر استطاعتي. لكنني كنت أدرس دروساً عن الإبادة الجماعية لمدة ربع قرن".
ويؤكد برتوف أن هذا ليس مجرد استنتاجه، بل خلص عدد متزايد من الخبراء في دراسات الإبادة الجماعية والقانون الدولي إلى أن أفعال إسرائيل في غزة لا يمكن تعريفها إلا بأنها إبادة جماعية. "وكذلك فعلت فرانشيسكا ألبانيز، المقررة الخاصة للأمم المتحدة في الضفة الغربية وغزة، ومنظمة العفو الدولية. ورفعت جنوب أفريقيا دعوى إبادة جماعية ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية. إن استمرار الدول والمنظمات الدولية والخبراء القانونيين والعلميين في إنكار هذا التصنيف سيُلحق ضرراً بالغاً ليس فقط بشعب غزة وإسرائيل، بل أيضاً بنظام القانون الدولي الذي أُنشئ في أعقاب أهوال الهولوكوست، والذي صُمم لمنع تكرار مثل هذه الفظائع".
تهديد لأسس النظام الأخلاقي الذي نعتمد عليه جميعاً
يقول الباحث إن ذلك تهديد لأسس النظام الأخلاقي الذي نعتمد عليه جميعاً. عُرفت جريمة الإبادة الجماعية عام 1948 من قبل الأمم المتحدة بأنها "نية تدمير جماعة قومية أو إثنية أو عنصرية أو دينية، بصفتها هذه، كلياً أو جزئياً". لذلك، لتحديد ما يُشكل إبادة جماعية، يجب علينا إثبات النية وإثبات تنفيذها. في حالة إسرائيل، عبّر العديد من المسؤولين والقادة عن هذه النية علناً. لكن يمكن أيضاً استنباط النية من نمط العمليات الميدانية، وقد اتضح هذا النمط بحلول أيار 2024 - وازداد وضوحاً منذ ذلك الحين - مع قيام الجيش الإسرائيلي بتدمير قطاع غزة بشكل منهجي.
ويشير الباحث إلى أن معظم علماء الإبادة الجماعية يظهرون حذراً في تطبيق هذا المصطلح على الأحداث المعاصرة، تحديداً بسبب ميله، منذ صاغه المحامي اليهودي البولندي رافائيل ليمكين عام 1944، وإلى نسبه إلى أي حالة مذبحة أو وحشية. في الواقع، يُجادل البعض بضرورة التخلي عن هذا التصنيف تماماً، لأنه غالباً ما يُستخدم للتعبير عن الغضب أكثر منه لتحديد جريمة مُحددة. ومع ذلك، وكما أقرّ ليمكين، وكما وافقت عليه الأمم المتحدة لاحقاً، من الأهمية بمكان التمييز بين محاولة تدمير مجموعة مُعينة من الناس والجرائم الأخرى بموجب القانون الدولي، مثل جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية. ويرجع ذلك إلى أن الجرائم الأخرى تنطوي على القتل العشوائي أو المتعمد للمدنيين كأفراد، في حين أن الإبادة الجماعية تشير إلى قتل المدنيين كأفراد.
وبحسب الباحث، قالت سلطات الصحة إن أكثر من 2000 عائلة قد أُبيدت. بالإضافة إلى ذلك، هناك 5600 عائلة لديها الآن ناجٍ واحد فقط. يُعتقد أن ما لا يقل عن 10000 شخص ما زالوا مدفونين تحت أنقاض منازلهم. وقد أصيب أكثر من 138000 شخص بجروح وتشوهات.
"وتتميز غزة الآن بتميزها الكئيب باحتوائها على أعلى عدد من الأطفال مبتوري الأطراف للفرد في العالم. سيعاني جيل كامل من الأطفال الذين تعرضوا للهجمات العسكرية المستمرة وفقدان الوالدين وسوء التغذية طويل الأمد من عواقب جسدية ونفسية وخيمة لبقية حياتهم. ولم يحصل آلاف لا تُحصى من الأشخاص المصابين بأمراض مزمنة على رعاية صحية كافية في المستشفيات" وفق برتوف.
ويقول الكاتب: "لا يزال معظم المراقبين يصفون رعب ما يحدث في غزة بأنه حرب. لكن هذه تسمية خاطئة. فعلى مدار العام الماضي، لم يقاتل الجيش الإسرائيلي أي جهة عسكرية منظمة. تم تدمير نسخة حماس التي خططت ونفذت الهجمات في 7 تشرين الأول 2023، على الرغم من أن الجماعة الضعيفة لا تزال تقاتل القوات الإسرائيلية وتحتفظ بالسيطرة على السكان في المناطق التي لا يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي".
عملية هدم وتطهير عرقي
"اليوم، يشارك الجيش الإسرائيلي بشكل أساسي في عملية هدم وتطهير عرقي. هكذا وصف رئيس أركان نتنياهو السابق ووزير الدفاع المتشدد موشيه يعلون، في نوفمبر على قناة ديموكرات تي في الإسرائيلية وفي مقالات ومقابلات لاحقة محاولة تطهير شمال غزة من سكانها".
ويشير برتوف إلى أنه في 19 كانون الثاني 2025، وتحت ضغط من دونالد ترامب، الذي كان على بعد يوم واحد من استئناف الرئاسة، دخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، مما سهل تبادل الرهائن في غزة بالسجناء الفلسطينيين في إسرائيل. ولكن بعد انتهاك إسرائيل لوقف إطلاق النار في 18 آذار ، تُنفّذ إسرائيل خطةً مُعلنةً لتجميع سكان غزة بالكامل في ربع مساحة القطاع في ثلاث مناطق: مدينة غزة، ومخيمات اللاجئين المركزية، وساحل المواصي في الطرف الجنوبي الغربي للقطاع.
وذلك باستخدام أعداد كبيرة من الجرافات والقنابل الجوية الضخمة المُقدّمة من الولايات المتحدة، يبدو أن الجيش يُحاول هدم كل مبنى متبقٍّ وفرض سيطرته على ثلاثة أرباع القطاع الأخرى.
ويُسهّل ذلك أيضاً خطةٌ تُقدّم - بشكلٍ مُتقطّع - إمداداتٍ محدودة من المساعدات في بضع نقاط توزيعٍ يحرسها الجيش الإسرائيلي، مما يجذب الناس إلى الجنوب. يُقتل العديد من سكان غزة في محاولةٍ يائسةٍ للحصول على الطعام، وتتفاقم أزمة المجاعة. في 7 تموز، صرّح وزير الدفاع إسرائيل كاتس بأن الجيش الإسرائيلي سيبني "مدينةً إنسانيةً" على أنقاض رفح لإيواء 600 ألف فلسطيني من منطقة المواصي في البداية، والذين ستُزوّدهم هيئاتٌ دوليةٌ بالمؤن ولن يُسمح لهم بالمغادرة. قد يصف البعض هذه الحملة بالتطهير العرقي، لا بالإبادة الجماعية. لكن ثمة رابط بين هذه الجرائم. فعندما لا تجد جماعة عرقية ملاذاً آمناً، وتُهجّر باستمرار من منطقة آمنة مزعومة إلى أخرى، وتُقصف وتُجوّع بلا هوادة، يمكن أن يتحول التطهير العرقي إلى إبادة جماعية. كان هذا هو الحال في العديد من عمليات الإبادة الجماعية المعروفة في القرن العشرين، مثل إبادة هيريرو وناما في جنوب غرب أفريقيا الألمانية، ناميبيا حالياً، والتي بدأت عام 1904؛ والأرمن في الحرب العالمية الأولى؛ بل وحتى في الهولوكوست، التي بدأت بمحاولة ألمانيا طرد اليهود وانتهت بقتلهم.
حتى يومنا هذا، لم يُصدر سوى قلة من باحثي الهولوكوست، ولم تُصدر أي مؤسسة مُخصصة لبحثها وإحياء ذكراها، تحذيراً من إمكانية اتهام إسرائيل بارتكاب جرائم حرب، أو جرائم ضد الإنسانية، أو تطهير عرقي، أو إبادة جماعية. وقد حوّل هذا الصمت شعار "لن يتكرر أبداً" إلى سخرية، مُحوّلاً معناه من تأكيد على مقاومة اللاإنسانية أينما ارتُكبت إلى ذريعة، أو اعتذار، بل وحتى تفويض مطلق لتدمير الآخرين من خلال استحضار ماضي الضحية.
المصداقية الأخلاقية والتاريخية آخذة في النفاد
وهذه تكلفة أُخرى من التكاليف العديدة التي لا تُحصى للكارثة الحالية. فبينما تُحاول إسرائيل حرفياً محو الوجود الفلسطيني في غزة، وتُمارس عنفاً مُتزايداً ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، فإن المصداقية الأخلاقية والتاريخية التي استندت إليها الدولة اليهودية حتى الآن آخذة في النفاد، بحسب الكاتب، الذي يقول : "لطالما أصرت إسرائيل، التي أُنشئت في أعقاب الهولوكوست رداً على الإبادة الجماعية النازية لليهود، على أن أي تهديد لأمنها يجب أن يُنظر إليه على أنه قد يؤدي إلى أوشفيتز أخرى. هذا يُخوّل إسرائيل تصوير من تعتبرهم أعداءها على أنهم نازيون - وهو مصطلحٌ يستخدمه الإعلام الإسرائيلي مراراً وتكراراً لتصوير حماس، وبالتالي جميع سكان غزة، استناداً إلى الادعاء السائد بأن لا أحد منهم "غير متورط"، ولا حتى الرضع، الذين سيكبرون ليصبحوا مقاتلين".
"هذه ليست ظاهرةً جديدة. فمنذ غزو إسرائيل للبنان عام 1982 ، شبّه رئيس الوزراء مناحيم بيغن ياسر عرفات، الذي كان آنذاك متحصناً في بيروت، بأدولف هتلر في مخبئه في برلين. هذه المرة، يُستخدم هذا التشبيه في سياق سياسةٍ تهدف إلى اقتلاع سكان غزة بالكامل".
إن مشاهد الرعب اليومية في غزة، التي يحميها الجمهور الإسرائيلي برقابةٍ ذاتيةٍ من وسائل إعلامه، تكشف أكاذيب الدعاية الإسرائيلية القائلة بأن هذه حرب دفاعية ضد عدوٍّ أشبه بالنازيين. يرتعد المرء عندما ينطق المتحدثون الإسرائيليون بلا خجلٍ بالشعار الفارغ بأن الجيش الإسرائيلي هو "الجيش الأكثر أخلاقيةً في العالم". واحتجت بعض الدول الأوروبية، مثل فرنسا وبريطانيا وألمانيا، إضافة إلى كندا، بشكل ضعيف على الإجراءات الإسرائيلية، لا سيما منذ خرقها لوقف إطلاق النار في آذار، " لكنها لم تُعلّق شحنات الأسلحة ولم تتخذ خطوات اقتصادية أو سياسية ملموسة وذات مغزى قد تردع حكومة نتنياهو".
ولفترة من الوقت، بدا أن حكومة الولايات المتحدة فقدت اهتمامها بغزة، حيث أعلن الرئيس ترمب في البداية في شباط أن الولايات المتحدة ستتولى إدارة غزة، ووعد بتحويلها إلى "ريفييرا الشرق الأوسط"، ثم ترك إسرائيل تُكمل تدمير القطاع، مُحوّلاً انتباهه إلى إيران. في الوقت الحالي، لا يسع المرء إلا أن يأمل في أن يُمارس ترمب ضغطاً مجدداً على السيد نتنياهو المُتردد للتوصل على الأقل إلى وقف إطلاق نار جديد ووضع حدٍّ للقتل المُستمر.
ويتساءل الكاتب: كيف سيتأثر مستقبل إسرائيل بالهدم الحتمي لأخلاقها الراسخة، المُستمدة من ولادتها على أنقاض المحرقة؟
سيتعين على القيادة السياسية الإسرائيلية ومواطنيها اتخاذ القرار. يبدو أن هناك ضغطاً محلياً ضئيلاً لتغيير النموذج المطلوب بإلحاح: الاعتراف بأنه لا حل لهذا الصراع سوى اتفاق إسرائيلي فلسطيني على تقاسم الأرض وفقاً لأي معايير يتفق عليها الجانبان، سواءً أكانت دولتين أم دولة واحدة أم كونفدرالية. كما يبدو من غير المرجح أن يمارس حلفاء إسرائيل ضغطاً خارجياً قوياً. يساورني قلق عميق من أن تستمر إسرائيل في مسارها الكارثي، محوّلةً نفسها، ربما بشكل لا رجعة فيه، إلى دولة فصل عنصري استبدادية كاملة الأركان. هذه الدول، كما علمنا التاريخ، لا تدوم.
ويُطرح سؤال آخر: ما هي عواقب التراجع الأخلاقي لإسرائيل على ثقافة إحياء ذكرى الهولوكوست، وسياسات الذاكرة والتعليم والعلم، في حين أن العديد من قادتها الفكريين والإداريين رفضوا حتى الآن تحمل مسؤوليتهم في إدانة اللاإنسانية والإبادة الجماعية أينما وقعت؟ سيُضطر المنخرطون في ثقافة إحياء ذكرى الهولوكوست العالمية إلى مواجهة محاسبة أخلاقية. إن المجتمع الأوسع لباحثي الإبادة الجماعية - أولئك الذين يدرسون الإبادة الجماعية المقارنة أو أياً من الإبادات الجماعية العديدة الأخرى التي شوهت التاريخ البشري - يقترب الآن أكثر فأكثر من توافق في الآراء حول وصف أحداث غزة بالإبادة الجماعية.
إبادة جماعية بكل معنى الكلمة
يشير الباحث إلى أنه في تشرين الثاني، وبعد مرور أكثر من عام بقليل على الحرب، انضم الباحث الإسرائيلي في الإبادة الجماعية شموئيل ليدرمان إلى الرأي المتنامي القائل بأن إسرائيل متورطة في أعمال إبادة جماعية. وتوصل المحامي الدولي الكندي ويليام شاباس إلى نفس النتيجة العام الماضي، ووصف مؤخراً الحملة العسكرية الإسرائيلية في غزة بأنها "إبادة جماعية بكل معنى الكلمة". وتوصل خبراء آخرون في الإبادة الجماعية، مثل ميلاني أوبراين، رئيسة الرابطة الدولية لعلماء الإبادة الجماعية، والمتخصص البريطاني مارتن شو (الذي صرّح أيضاً بأن هجوم حماس كان إبادة جماعية)، إلى نفس النتيجة. بينما وصف الباحث الأسترالي أ. ديرك موسى من جامعة مدينة نيويورك هذه الأحداث في صحيفة NRC الهولندية بأنها "مزيج من منطق الإبادة الجماعية والمنطق العسكري". في المقال نفسه، قال أوغور أوميت أونغور، الأستاذ في معهد NIOD لدراسات الحرب والهولوكوست والإبادة الجماعية في أمستردام، إنه ربما لا يزال هناك علماء لا يعتقدون أنها إبادة جماعية، لكنني "لا أعرفهم".
في كانون الأول، بحسب الكاتب، رأى الباحث في شؤون الهولوكوست، نورمان جيه. دبليو. غودا، أن "تهم الإبادة الجماعية كهذه لطالما استُخدمت كغطاء لتحديات أوسع نطاقاً لشرعية إسرائيل"، معرباً عن قلقه من أنها "قللت من شأن كلمة إبادة جماعية نفسها". هذا "التشهير بالإبادة الجماعية"، كما أشار إليه الدكتور غودا في مقال، "يستخدم مجموعة من المجازات المعادية للسامية"، بما في ذلك "ربط تهمة الإبادة الجماعية بالقتل العمد للأطفال، الذين تنتشر صورهم على نطاق واسع على المنظمات غير الحكومية ووسائل التواصل الاجتماعي وغيرها من المنصات التي تتهم إسرائيل بالإبادة الجماعية".
ينابيع عميقة من الخوف والكراهية
بعبارة أُخرى، فإن عرض صور أطفال فلسطينيين ممزقين إرباً بفعل قنابل أمريكية الصنع أطلقها طيارون إسرائيليون، من هذا المنظور، يُعدّ عملاً معادياً للسامية. مؤخراً، كتب الدكتور جودا، وجيفري هيرف، المؤرخ الأوروبي المرموق، في صحيفة واشنطن بوست أن "اتهام إسرائيل بالإبادة الجماعية ينبع من ينابيع عميقة من الخوف والكراهية الكامنة في "التفسيرات المتطرفة لكل من المسيحية والإسلام". وقد "حوّل هذا الاتهام الاستهجان من اليهود كجماعة دينية/عرقية إلى دولة إسرائيل، التي يُصوّرها على أنها شرّ بطبيعته" بحسب برتوف.
وحول ما هي تداعيات هذا الخلاف بين باحثي الإبادة الجماعية ومؤرخي الهولوكوست؟ ليس هذا مجرد خلاف داخل الأوساط الأكاديمية. فثقافة الذاكرة التي نشأت في العقود الأخيرة حول الهولوكوست تشمل أكثر بكثير من مجرد إبادة اليهود. لقد أصبحت تلعب دوراً حاسماً في السياسة والتعليم والهوية.
لقد كانت المتاحف المخصصة للهولوكوست نماذج لتمثيل عمليات إبادة جماعية أخرى حول العالم. إن الإصرار على أن دروس الهولوكوست تتطلب تعزيز التسامح والتنوع ومكافحة العنصرية ودعم المهاجرين واللاجئين، ناهيك عن حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، ينبع من فهم الآثار العالمية لهذه الجريمة في قلب الحضارة الغربية في ذروة الحداثة.
وإن تشويه سمعة باحثي الإبادة الجماعية الذين يصفون إبادة إسرائيل الجماعية في غزة بأنها معادية للسامية يهدد بتقويض أسس دراسات الإبادة الجماعية: الحاجة المستمرة لتعريف تاريخ الإبادة الجماعية ومنعه ومعاقبة مرتكبيه وإعادة بناءه. إن التلميح إلى أن هذا المسعى مدفوع بمصالح ومشاعر خبيثة - وأنه مدفوع بالكراهية والتحيز اللذين كانا أساس المحرقة - ليس فضيحة أخلاقية فحسب، بل إنه يوفر فرصة لسياسة الإنكار والإفلات من العقاب أيضاً.
وبالمثل، عندما يُصرّ أولئك الذين كرّسوا حياتهم المهنية لتدريس وإحياء ذكرى المحرقة على تجاهل أو إنكار أفعال إسرائيل الإبادة الجماعية في غزة، فإنهم يهددون بتقويض كل ما دافع عنه باحثو وإحياء ذكرى المحرقة على مدى العقود القليلة الماضية، أي كرامة كل إنسان، واحترام سيادة القانون، والحاجة الـمُلحة لعدم السماح للوحشية بالسيطرة على قلوب الناس وتوجيه تصرفات الدول باسم الأمن والمصلحة الوطنية والانتقام المُطلق.
يقول الكاتب: "ما أخشاه هو أنه في أعقاب إبادة غزة، لن يكون من الممكن مواصلة تدريس الهولوكوست والبحث فيه بنفس الطريقة التي فعلناها سابقاً. ولأن دولة إسرائيل والمدافعين عنها قد استعانوا بالهولوكوست بلا هوادة كغطاء لجرائم الجيش الإسرائيلي، فإن دراسة الهولوكوست وإحياء ذكراه قد يفقدان زعمهما بأنهما معنيان بالعدالة العالمية، ويتراجعان إلى نفس الغيتو العرقي الذي بدأ فيه حياته في نهاية الحرب العالمية الثانية - كهاجس مُهمّش لبقايا شعب مُهمّش، حدث عرقي مُحدد، قبل أن ينجح، بعد عقود، في أن يجد مكانه الصحيح كدرس وتحذير للبشرية جمعاء. ومما يثير القلق أيضاً احتمال فشل دراسة الإبادة الجماعية ككل في الصمود أمام اتهامات معاداة السامية، مما يتركنا محرومين من مجتمع العلماء والقانونيين الدوليين الأساسي الذي يدافع عن حقوقنا في وقتٍ يهدد فيه تصاعد التعصب والكراهية العنصرية والشعبوية والاستبداد القيم التي شكلت جوهر هذه المساعي العلمية والثقافية والسياسية في القرن العشرين".
ويضيف : "لعلّ بصيص الأمل الوحيد في نهاية هذا النفق المظلم هو إمكانية أن يواجه جيل جديد من الإسرائيليين مستقبلهم دون اللجوء إلى شبح المحرقة، حتى وإن اضطروا إلى تحمل وصمة الإبادة الجماعية في غزة التي ارتُكبت باسمهم. سيتعين على إسرائيل أن تتعلم كيف تعيش دون اللجوء إلى المحرقة كمبررٍ للوحشية. وهذا، على الرغم من كل المعاناة المروعة التي نشهدها حالياً، أمرٌ قيّم، وقد يساعد إسرائيل، على المدى البعيد، على مواجهة المستقبل بطريقة أكثر صحةً وعقلانيةً وأقل خوفاً وعنفاً. هذا لن يُعوّض عن الكمّ الهائل من القتلى والمعاناة التي لحقت بالفلسطينيين. لكن إسرائيل، بعد أن تحررت من وطأة المحرقة، قد تُدرك أخيراً الحاجةَ الحتميةَ لسبعة ملايين يهودي من مواطنيها لتقاسم الأرض مع سبعة ملايين فلسطيني يعيشون في إسرائيل وغزة والضفة الغربية بسلام ومساواة وكرامة. هذا هو الحساب العادل الوحيد".
لعلّ بصيص الأمل الوحيد في نهاية هذا النفق المظلم هو إمكانية أن يواجه جيل جديد من الإسرائيليين مستقبلهم دون اللجوء إلى شبح المحرقة، حتى وإن اضطروا إلى تحمل وصمة الإبادة الجماعية في غزة التي ارتُكبت باسمهم. سيتعين على إسرائيل أن تتعلم كيف تعيش دون اللجوء إلى المحرقة كمبررٍ للوحشية.
عربي ودولي
الثّلاثاء 15 يوليو 2025 7:58 مساءً - بتوقيت القدس
إسبانيا تدعو لوقف بيع الأسلحة لإسرائيل
الجزيرة
دعا وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس إلى وقف بيع الأسلحة لإسرائيل جراء انتهاكاتها في قطاع غزة، في حين يناقش وزراء الخارجية الأوروبيون إجراءات محتمل اتخاذها ضد إسرائيل جراء انتهاكات حقوق الإنسان في قطاع غزة.
وأكد ألباريس، في مقابلة مع قناة الجزيرة الثلاثاء، أنه لا يمكن الاستمرار في صرف النظر عن انتهاكات إسرائيل لحقوق الإنسان في غزة، مشيرا إلى أن الاتحاد الأوروبي يؤمن بحل الدولتين.
وشدد على أن بلاده لا تسمح للسفن التي تحمل السلاح لإسرائيل بالوقوف في موانئها، واقترح تعليق أي عملية بيع للأسلحة لتل أبيب.
كما طالب بوضع حد للحرب على قطاع غزة، مؤكدا التزام إسبانيا بأحكام محكمة العدل في لاهاي والجنائية الدولية، قائلا "سنحترم القوانين الدولية"، بإشارة إلى إصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرتي اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت لارتكابهما جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة.
وأعرب وزير الخارجية الإسباني عن دعم بلاده تشريعات الاتحاد الأوروبي بشأن المنتجات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية غير الشرعية.
وفي مايو/أيار الماضي، أصبحت أيرلندا أول دولة في الاتحاد الأوروبي تتخذ خطوات تشريعية لحظر التجارة مع الشركات الإسرائيلية العاملة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، إذ وافق مجلس الوزراء الأيرلندي على مشروع قانون يهدف إلى منع استيراد السلع والخدمات من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس الشرقية، والتي تُعدّ غير قانونية بموجب القانون الدولي.
تدابير أوروبية محتملة
في السياق، يناقش وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي 10 تدابير من المحتمل اتخاذها ضد إسرائيل لمعاقبتها بعدما تبيّن أنها انتهكت اتفاق التعاون بين الجانبين على أسس تتعلق بحقوق الإنسان في غزة.
ومن بين تلك التدابير: تعليق الاتفاق بالكامل، والحد من العلاقات التجارية، وفرض عقوبات على وزراء إسرائيليين، وفرض حظر على الأسلحة، ووقف السفر إلى الاتحاد الأوروبي من دون تأشيرة.
وستتوقف المناقشات إلى حد كبير على طريقة تنفيذ إسرائيل لوعدها للاتحاد الأوروبي بتحسين وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة، بعدما أعلنت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس الخميس التوصل إلى اتفاق مع نظيرها الإسرائيلي جدعون ساعر لفتح المزيد من المعابر والسماح بإدخال المزيد من المواد الغذائية.
ولم يوافق الاتحاد الأوروبي على مراجعة اتفاق التعاون إلا بعدما استأنفت إسرائيل حربها على غزة عقب انهيار هدنة في مارس/آذار الماضي.
عربي ودولي
الثّلاثاء 15 يوليو 2025 7:33 مساءً - بتوقيت القدس
كالاس: على إسرائيل اتخاذ مزيد من الخطوات لتحسين الوضع في غزة
الشرق الأوسط
قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم الثلاثاء، إن على إسرائيل اتخاذ خطوات ملموسة لتحسين الوضع الإنساني في غزة وتنفيذ الاتفاق الذي أبرمته مع التكتل الأسبوع الماضي بالكامل.
ووفقاً لـ«رويترز»، أضافت كالاس للصحافيين بعد اجتماعها مع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل: «على إسرائيل اتخاذ مزيد من الخطوات الملموسة لتحسين الوضع الإنساني على الأرض. سيتابع الاتحاد الأوروبي ذلك من كثب».
فلسطين
الثّلاثاء 15 يوليو 2025 7:24 مساءً - بتوقيت القدس
سفينة "حنظلة" تصل جنوب إيطاليا في طريقها لكسر الحصار عن غزة
الجزيرة
وصلت السفينة حنظلة المتجهة لقطاع غزة إلى ميناء "غاليبولي" جنوبي إيطاليا، وعلى متنها نشطاء دوليون، في محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع، ورفضا للإبادة الجماعية التي يتعرض لها الفلسطينيون فيه.
ويتوقع أن تبحر السفينة من جديد خلال 3 أيام في رحلة تستمر أسبوعا.
وستقل السفينة نحو 20 شخصا من النشطاء المدافعين عن فلسطين، بينهم نائبتان في البرلمان الفرنسي، هما غابرييل كاتالا وإيما فورو من حزب "فرنسا الأبية".
وكانت السفينة حنظلة قد أبحرت في 13 من الشهر الجاري من ميناء "سرقوسة" في صقلية؛ وتجمع عشرات الأشخاص في الميناء، حاملين الأعلام الفلسطينية والكوفيات، ورافعين شعارات تطالب بالحرية لفلسطين.
وفي 9 يونيو/حزيران الماضي استولى الجيش الإسرائيلي على سفينة "مادلين" ضمن "أسطول الحرية" من المياه الدولية، بينما كانت في طريقها إلى قطاع غزة المحاصر لنقل مساعدات إنسانية، واعتقلت 12 ناشطا دوليا كانوا على متنها، ولاحقا رحلت إسرائيل الناشطين شرط التعهد بعدم العودة إليها.
وأكدت اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة، في تصريحات سابقة، أن هذا التحرك الشعبي والدولي يأتي امتدادا لسفن سابقة مثل "الضمير" و"مادلين"، ومقدمة لموجة تضامنية أكبر خلال هذا العام.
وأشارت إلى أن "جرائم الاحتلال من قرصنة بحرية واختطاف النشطاء ومصادرة السفن واعتقال المتضامنين لن تُرهبنا ولن توقف مساعينا ما دام الحصار مستمرا".
وأخدت السفينة اسمها من شخصية "حنظلة" التي تعد أيقونة فلسطينية رمزية ابتكرها الفنان الكاريكاتيري الفلسطيني ناجي العلي عام 1969، وتعتبر رمزا للصمود والمقاومة الفلسطينية.
ويُجسد حنظلة طفلا في العاشرة من عمره، يقف مكتوف اليدين ويدير ظهره للعالم، معبرا عن رفضه للظلم والتطبيع مع الحلول السياسية التي لا تحقق العدالة للفلسطينيين.
فلسطين
الثّلاثاء 15 يوليو 2025 6:37 مساءً - بتوقيت القدس
الأونروا: إسرائيل تقتل يوميا صفا دراسيا كاملا من الأطفال في غزة
غزة - "القدس" دوت كوم
قدرت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، اليوم الثلاثاء، أن إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، تقتل يوميا منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ما يعادل "صفّا دراسيا كاملا من الأطفال"، حيث يراوح عدد طلبة الصف بين 35 إلى 45.
وقال مدير شؤون أونروا بغزة، سام روز، في بيان: "في كل يوم منذ بداية الحرب في غزة، يُقتل في المتوسط، ما يعادل صفا دراسيا كاملا من الأطفال".
وقبل اندلاع الإبادة التي حولت غالبية مدارس أونروا إلى مراكز لإيواء النازحين، كان عدد طلاب الصف الدراسي يراوح بين 35-45 وذلك وفقا لحالة الاكتظاظ في المدارس.
ودفع الأطفال ثمنا باهظا للإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل منذ أكثر من 21 شهرا، والتي قتلت خلالها ما يزيد عن 18 ألف طفل وصل منهم للمستشفيات نحو 16 ألفا و854، وفق المصادر الطبية.
كما يعيش الأطفال في القطاع واقعا مريرا جراء موجات النزوح المتكررة فضلا عن الجوع والعطش الناجمة عن سياسة الاحتلال في تدمير مصادر الغذاء والمياه، وإغلاق المعابر.
وفي 8 تموز/ يوليو الجاري، قالت أونروا إن "الأطفال بغزة يشكلون نصف عدد السكان (يبلغ عددهم 2.4 مليون نسمة)، وحياتهم موسومة بالحرب والدمار".
وخلّفت الحرب على غزة، أكثر من 197 ألف شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين بينهم عشرات الأطفال.
فلسطين
الثّلاثاء 15 يوليو 2025 6:32 مساءً - بتوقيت القدس
فريق CNN يتعرض لهجوم من المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة
واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات
صرّح جيريمي دايموند، مراسل CNN في إسرائيل، يوم الثلاثاء، بأن طاقمه تعرض لهجوم من "مستوطنين عنيفين" أثناء وجوده في الضفة الغربية هذا الأسبوع لتغطية مقتل الشاب الفلسطيني ألأميركي، سيف مسلط، الذي يبلغ من العمر 20 عامًا، الذي تعرض للضرب المبرح حتى الموت على يد إسرائيليين بالقرب من رام الله يوم الجمعة الماضي، في ظل استمرار تصاعد التقارير عن اعتداءات متطرفة يهودية غير مكبوحة في المنطقة دون رادع.
كما هاجم مستوطنون إسرائيليون بمهاجمة رجل فلسطيني يبلغ من العمر 65 عامًا في منزله جنوب الضفة الغربية صباح الاثنين، وإحراق سيارات في قرية برقة الواقعة في منطقة رام الله ليلًا.
وقال الصحفي دايموند في تغريدة على منصة X : "لقد كان سيف مسلط في العشرين من عمره فقط. كان يمتلك محلًا لبيع الآيس كريم مع والده في تامبا. يوم الجمعة، ضربه مستوطنون إسرائيليون حتى الموت، وفقًا لعائلته" مشيرا إلى " مقابلتنا ( مقابلة سي.إن.إن) مع والده المفجوع وسعيه لتحقيق العدالة".
وأضاف دايموند : "أثناء تغطيتنا لهذه القصة، تعرضت أنا وفريقي لهجوم من قبل مستوطنين إسرائيليين. حُطمت النافذة الخلفية لسيارتنا، لكننا تمكنا من الفرار سالمين. هذا ليس سوى جزء بسيط من الواقع الذي يواجهه العديد من الفلسطينيين في الضفة الغربية في ظل تصاعد عنف المستوطنين".
ووفقًا لشبكة CNN، تعرض فريق التغطية للهجوم يوم الأحد أثناء توجهه إلى بلدة سنجل، حيث قُتل الشاب سيف الدين كامل عبد الكريم مسلات، البالغ من العمر 20 عامًا، خلال مداهمة عنيفة شنها المستوطنون يوم الجمعة.
ووفقًا للتقرير، كان الطاقم في طريقه إلى موقع مقتل مسلط عندما بدأت سيارة بيضاء على متنها أربعة مستوطنين ملثمين على الأقل في تعقبهم.
وأضاف التقرير أن المستوطنين حاولوا في البداية "رشق" سيارة المراسلين بالحجارة عند اقترابهم من تقاطع، لكنهم فروا بعد أن اقترب الطاقم من مركبة تابعة لشرطة الحدود.
وبعد أن ذهبت الشرطة للبحث عن المهاجمين، نصب المستوطنون، الذين كانوا مختبئين، وناصبين كمينًا للفريق، وفقًا لشبكة CNN واستخدم أحد المستوطنين "نوعًا من الهراوة أو المطرقة" لضرب السيارة، مما أدى إلى كسر زجاجها أثناء فرار الطاقم من مكان الحادث.وأقالت الشرطة الإسرائيلية لشبكة CNN بأنها تُحقّق في الهجوم وتأخذه "على محمل الجد".
وقد استنكرت جمعية الصحافة الأجنبية الحادث في بيان اتهمت فيه السلطات بغض الطرف عن العنف، مشيرةً إلى إصابة صحفيين من صحيفة دويتشه فيله الألمانية اليومية في هجوم شنه مستوطنون في المنطقة نفسها في وقت سابق من الشهر الجاري.
وقالت الجمعية: "في كل من هذه الحوادث، هاجم المستوطنون في وضح النهار. ومع ذلك، لا علم لنا حتى الآن بأي اعتقالات. يحدث هذا في وقت يواجه فيه زملائنا الفلسطينيون بشكل روتيني التهديدات والترهيب والعنف على أيدي المستوطنين وقوات الأمن، بينما تتعرض الصحافة الأجنبية للتشهير بشكل روتيني من قبل بعض الشخصيات العامة الإسرائيلية".
كما اتهم البيان السلطات بمنع الصحفيين من دخول مخيمات اللاجئين في شمال الضفة الغربية، حيث "طُرد عشرات الآلاف من الفلسطينيين في الأشهر الأخيرة"، وسط عمليات إسرائيلية.
يشار إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي قتل أكثر من 230 صحفي فلسطيني في حرب الإبادة التي يشنها على قطاع غزة منذ 7 تشرين الأول 2025، وحتى الآن.
وصرحت عائلة الشاب الأميركي الفلسطيني في بيان أصدرته المحامية ديانا حلوم عقب الهجوم المميت أن سيف مسلط ، المولود والمقيم في فلوريدا، سافر إلى الضفة الغربية الشهر الماضي لقضاء بعض الوقت مع أقاربه.و قالت وزارة الصحة الفلسطينية إنه قتل يوم الجمعة في قرية سنجل شمال رام الله، إثر تعرضه للضرب المبرح. وتوفي رجل آخر، محمد رزق حسين الشلبي، 23 عامًا، بعد إطلاق النار عليه خلال الهجوم، و"ترك ينزف لساعات"، وفقًا للسلطة الفلسطينية.
وادعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي بأن "العنف اندلع بعد أن ألقى فلسطينيون حجارة على مجموعة من الإسرائيليين، مما أدى إلى إصابة مدنيين اثنين بجروح طفيفة، ولكن بحسب روايات فلسطينية، فإن المستوطنين هم من حرضوا على الاشتباك عندما حاول الفلسطينيون الاحتجاج على إنشاء بؤرة استيطانية غير قانونية جديدة مجاورة لقرية سنجل، وهي واحدة من عشرات البؤر الاستيطانية التي انتشرت بسرعة في أنحاء الضفة الغربية دون إنفاذ يُذكر من السلطات الإسرائيلية.
وأعلنت الشرطة يوم السبت اعتقال ستة أشخاص على خلفية الحادث، من بينهم مستوطنان وجندي احتياط في جيش الاحتلال الإسرائيلي. أفادت تقارير بأن مستوطنين أحرقوا مركبات واعتدوا بالضرب على رجل في فناء منزل، ولكن حتى الآن لم تثبت سلطات الاحتلال اعتقال أي من القتلة.
كما اتُهم المستوطنون بإشعال النار في ممتلكات فلسطينية في برقة، وهي بلدة فلسطينية تقع شرق رام الله، حيث نفذ المستوطنون هجمات متزايدة على الفلسطينيين وشنو ما يبدو أنها حملة منظمة لطرد الرعاة البدو من أراضيهم.
ونددت جماعات حقوق الإنسان بتصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية، التي تسيطر تحتلها إسرائيل منذ عام 1967. وقالت الأمم المتحدة إن مثل هذه الهجمات ضد الفلسطينيين تحدث في ظل مناخ من "الإفلات من العقاب".
صرح متحدث باسم مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان للصحفيين يوم الثلاثاء بأن "المستوطنين الإسرائيليين وقوات الأمن كثفوا عمليات القتل والهجمات والمضايقة للفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، في الأسابيع الماضية".
وفي حزيران الماضي، أعلنت الأمم المتحدة تسجيل أعلى عدد شهري للفلسطينيين المصابين في الضفة الغربية منذ أكثر من عقدين.
ووفقًا لوزارة الصحة التابعة للسلطة الفلسطينية، فقد سلطات الاحتلال الإسرائيلي أكثر من 950 فلسطينيًا من الضفة الغربية خلال تلك الفترة. ويدعى جيش الاحتلال الإسرائيلي إن "الغالبية العظمى منهم كانوا مسلحين قُتلوا في تبادل لإطلاق النار، أو مثيري شغب اشتبكوا مع القوات، أو إرهابيين نفذوا هجمات" دون إظهار أي أدلة.
وقتل على الأقل ثلاثة أميركيين فلسطينيين على يد سلطات الاحتلال منذ شهر شباط الماضي، دون أن يكون هناك أي محاسبة.
فلسطين
الثّلاثاء 15 يوليو 2025 6:00 مساءً - بتوقيت القدس
وزير الطاقة الإسرائيلي يعلن قطع الكهرباء والماء عن مكاتب الأونروا
الأناضول
أعلن وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين، الثلاثاء، قطع الكهرباء والماء عن مكاتب وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" في إسرائيل.
وتحت عنوان "أطفئوا الأنوار في الأونروا"، قال كوهين بمنشور على منصة إكس: "صدر قانون قطع الكهرباء والماء عن مكاتب الأونروا، والذي سيؤدي إلى وقف أنشطة الوكالة في إسرائيل".
وزعم كوهين أن الأونروا "عملت كذراع تنفيذي لحماس"، وقال: "منظمة تُشكل حاضنة للتحريض والقتل لا حق لها في الوجود" وفق تعبيره.
ونهاية يناير/كانون الثاني الماضي دخل قرار إسرائيل حظر وكالة "الأونروا" حيز التنفيذ.
وأجبرت الوكالة على إخلاء مقر رئيسي لها في حي "الشيخ جراح" بالقدس الشرقية فيما قررت إسرائيل إغلاق 6 مدارس للوكالة في القدس الشرقية.
وفي 28 أكتوبر/تشرين الأول 2024، صدّق الكنيست نهائيا وبأغلبية كبيرة على قانونين يمنعان الأونروا من ممارسة أي أنشطة داخل إسرائيل وسحب الامتيازات والتسهيلات منها، ومنع إجراء أي اتصال رسمي بها.
وتزعم إسرائيل أن موظفين لدى الأونروا شاركوا في هجوم حركة حماس في 7 أكتوبر 2023، وهو ما نفته الوكالة، وأكدت الأمم المتحدة التزام الأونروا الحياد، وتتمسك بمواصلة عملها، وترفض الحظر الإسرائيلي.
وتعاظمت حاجة الفلسطينيين إلى الأونروا، أكبر منظمة إنسانية دولية، تحت وطأة حرب الإبادة الجماعية التي تشنها إسرائيل بدعم أمريكي على قطاع غزة.
ومنذ 7 أكتوبر 2023 ترتكب إسرائيل بدعم أمريكي إبادة جماعية بغزة، تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة، بدعم أمريكي، أكثر من 197 ألف شهيد وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين بينهم عشرات الأطفال.
عربي ودولي
الثّلاثاء 15 يوليو 2025 5:44 مساءً - بتوقيت القدس
مصر تشيد بـ"حرص" ترامب على التوصل لاتفاق عادل بشأن سد النهضة
الأناضول
أعرب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الثلاثاء، عن تقدير بلاده "حرص" الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على التوصل إلى اتفاق عادل بشأن سد النهضة الإثيوبي.
وقال السيسي في بيان على فيسبوك إن مصر تقدر "حرص الرئيس ترامب على التوصل إلى اتفاق عادل يحفظ مصالح الجميع حول السد الاثيوبي، وتأكيده على ما يمثله النيل لمصر كمصدر للحياة".
والاثنين، قال ترامب، خلال لقائه مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته، في واشنطن، إن الولايات المتحدة تعمل على حل مشكلة سد النهضة الإثيوبي، مؤكداً أن بلاده "ستحلّ هذه المشكلة بسرعة كبيرة".
وذكر ترامب أن الولايات المتحدة هي من مولت بناء السد.
وأضاف: "لا أعلم لماذا لم يحلّوا المشكلة قبل أن يبنوا السد، لكن من الجميل أن يكون هناك ماء في نهر النيل، فهو مصدر مهم للغاية للدخل والحياة، إنه شريان الحياة بالنسبة لمصر، وحرمانهم منه أمر لا يُصدق".
وقبل أسبوع، دعا رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، نظيره الإثيوبي آبي أحمد، خلال لقاء في قمة مجموعة "بريكس" الاقتصادية بمدينة ريو دي جانيرو البرازيلية، إلى إبرام وثيقة بشأن سد النهضة تضمن "عدم الإضرار بمصر"، وفق بيان لمجلس الوزراء المصري.
ومنذ سنوات تطالب القاهرة بالتوصل أولا إلى اتفاق ثلاثي قانوني ملزم بشأن ملء وتشغيل السد الذي بدأ بناؤه في 2011، ولا سيما في أوقات الجفاف؛ لضمان استمرار تدفق حصتيهما من مياه نهر النيل.
وهو ما ترفضه أديس أبابا وتقول إن السد مهم لجهود التنمية، وخاصة عبر توليد الكهرباء، ولن يضر بمصالح أي دولة أخرى، ما أدى إلى تجميد المفاوضات لمدة 3 أعوام، قبل أن تُستأنف في 2023، وتجمد مرة أخرى في 2024.
وثمن السيسي وفق البيان، تصريحات ترامب "التي تبرهن على جدية الولايات المتحدة تحت قيادته في بذل الجهود لتسوية النزاعات ووقف الحروب".
وأكد ثقة القاهرة في "قدرة الرئيس ترامب على حل المشاكل المعقدة وإرساء السلام والاستقرار والأمن في مختلف ربوع العالم، سواء كان ذلك في أوكرانيا، أو الأراضي الفلسطينية، أو أفريقيا".
فلسطين
الثّلاثاء 15 يوليو 2025 5:17 مساءً - بتوقيت القدس
مستوطنون يضرمون النار داخل مشطب سيارات شرق رام الله
رام الله - "القدس" دوت كوم - ملاك معطان
أشعلت قطعان من المستوطنين، الليلة الماضية، النيران داخل مشطب للسيارات في قرية برقا شرق رام الله، وذلك عقب هجوم شنوّه على القرية.
يذكر أن هذه هي المرة السادسة التي يقوم بها المستوطنون بحرق المشطب ذاته والاعتداء عليه.
وقال صاحب المشطب محمد عسلية لـ"القدس دوت كوم": "قام المستوطنون بالاعتداء على مشطبنا ست مرات، الأمر الذي نتجت عنه خسائر بقيمة ما يزيد عن تسعمئة ألف شيكل".
يشار إلى أن هذا الاعتداء جاء عقب محاولة المستوطنين سرقة قطيع من الأغانم من أهالي القرية قبل يومين، وفشلهم في ذلك.
فلسطين
الثّلاثاء 15 يوليو 2025 4:57 مساءً - بتوقيت القدس
ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 58,479 والإصابات إلى 139,355 منذ بدء العدوان
غزة - "القدس" دوت كوم
ارتفعت حصيلة عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 58,479 شهيدا، و139,355 مصابا، منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
وأوضحت مصادر طبية، مساء اليوم الثلاثاء، أن من بين الحصيلة 7,656 شهيدا، و27,314 مصابا، منذ 18 آذار/ مارس الماضي، أي منذ استئناف الاحتلال عدوانه على القطاع عقب اتفاق وقف إطلاق النار.
وأشارت إلى أن حصيلة شهداء "المساعدات" الذين وصلوا إلى المستشفيات خلال الساعات الـ 24 الماضية بلغت 6 شهداء، وأكثر من 29 مصابا، ليرتفع إجمالي شهداء لقمة العيش ممن وصلوا إلى المستشفيات إلى 844 شهيدا، وأكثر من 5,604 مصابين.
وبينت أنه وصل إلى مستشفيات قطاع غزة 93 شهيدا منهم (5 شهداء انتشال) و278 مصابا خلال الساعات الـ 24 الماضية، مشيرة إلى أن عددا من الضحايا لا يزال تحت الركام وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.
فلسطين
الثّلاثاء 15 يوليو 2025 4:24 مساءً - بتوقيت القدس
12 شهيدا في غارات للاحتلال الإسرائيلي على منطقة البقاع في لبنان
لبنان - "القدس" دوت كوم
استشهد 12 شخصا في غارات للاحتلال الإسرائيلي على شرق البلاد الثلاثاء، بعد ساعات من إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي شنّ ضربات على مواقع لحزب الله.
من جهتها أوردت وكالة الأنباء اللبنانية أن الطيران الحربي للاحتلال شن غارات على منطقة وادي فعرا في البقاع الشمالي، إحداها استهدفت مخيما للنازحين السوريين، ما أدى إلى ارتقاء 12 شهيدا من بينهم 7 شهداء سوريين، و8 جرحى".
وذكر مصدر أمني لبناني، أن إحدى الغارات استهدفت حفارة للأبار في وادي فعرا شرقي لبنان.




