منوعات

الجمعة 18 يوليو 2025 9:52 صباحًا - بتوقيت القدس

كتاب "مستقرّ محمود درويش".. قراءة في المنهج

فراس حج محمد 

بعد القراءة الأولى التي قدمتها في كتاب "مستقر محمود درويش- الملحمة الغنائية وإلحاح التاريخ"، (صحيفة الاتحاد، حيفا، 29-11-2024) وتناولت فيها ما اعتقدت أن صاحبه الناقد صبحي حديدي يبتغي تحقيقه، ألا وهو رسم صورة مثالية لمحمود درويش، ولم أتعرض فيها إلى "منهج التأليف"، ولهذا الغرض أخصص هذه الوقفة.

أولاً: من الضروري أن أشير إلى أن كتاب حديدي هذا، يتألف من مجموعة من المقاربات الطويلة، أو الطويلة نسبياً، وبعض المقالات التي تندرج ضمن "مقالات الرأي" الصحفية التي نشرها الكاتب في الصحف والمجلات قبل أن تستقرّ في كتاب مطبوع. والجامع لهذه المواد هو أن موضوعها الشاعر محمود درويش. تغطي مادة الكتاب فترة تمتد ما بين أواسط التسعينيات حتى الشهور الأولى من عام 2024، كما جاء في المقدمة، وهي فترة طويلة، مؤسسة أيضاً على فترة أبعد من هذه الفترة؛ إذ تعود هذه المعايشة إلى وقت مبكر في حياة الناقد. وقد نشر بعضها- وربما كلها- في صحف ومجلات عربية، من بينها على سبيل المثال، لا الحصر، القدس العربي، ومجلة دراسات فلسطينية.

هذه الملحوظة لها أثرها في الكتاب، مع تأكيد شرعية هذا النوع من التأليف، وكثير من الكتاب يلجؤون إليه على نحو لا يجعله نافراً، ولا مستكرهاً، أو معيباً، إنما هو شكل من أشكال التأليف، لكنها تترك أثرها السلبي، فيكون في الكتاب شيء من التكرار، كما حدث مع الناقد صبحي حديدي في مؤلفه هذا فيما يخص مثلاً الحديث عن ديوان درويش الأول الذي أعدمه "عصافير بلا أجنحة"، فقد تكررت بعض العبارات التي تخص هذا الإعدام في غير موضوع. والشيء نفسه حدث عندما وصف الناقد ديوان "سرير الغريبة" في أنه من "مرحلة الموضوعات المستقلة".

لقد تفلتت من الناقد أيضاً بعض العبارات التي كانت تشير إلى راهنية الكتابة الأولى، كوصفه لأحد دواوين الشاعر أو كتبه أنه "الأخير"، أو استخدامه الظرفي الراهن "الآن"، ومعروف أن ذلك "الأخير" وذلك "الآن" أصبحا متجاوزين وقد نشر الكتاب بعد أن راكم درويش بعد زمن الكتابة إنجازات أخرى، فكان حريّاً به أن يلتفت الناقد إلى ذلك، علما أن الناقد لم يشر إلى زمن كتابة كل مادة من المواد، ولا أين نشرت، عدا الحوار المثبت في القسم الثالث الذي يعود إلى عام 1997.

وكل هذه المواد لها علاقة مباشرة بالشاعر محمود درويش وشعره إلا تلك المقالة الصحفية التي تعود إلى عام 2007، ونشرت أولاً في صحيفة القدس العربي تحت عنوان "جدل الشاعر الكبير"، فلم يكن موضوعها الشاعر درويش، فموضوع المقال يتناول أساساً مناقشة تصريح للناقد المصري جابر عصفور، أشار فيها إلى شعراء ثلاثة كبار، أحدهم محمود درويش. هل هذا الذكر يؤهّل المقالة لتكون في الكتاب؟ رأيتها بعيدة عن هدف الكتاب التمجيدي لدرويش. يذكرني هذا بالكيفية التي بنى فيها الناقد عبد الله الغذامي كتابه "اللابس المتلبس"، حيث جمع فيه كل مادة ورد فيها للمتنبي ذكر، حتى لو لم تكن في صلب مناقشة المتنبي وأفكاره وقصائده.

عدا أن الناقد حديدي خصص جزءاً كبيراً من تلك المقالة للحديث عن الشاعر زهير أبو شايب. فما هو الداعي لذلك؟ وهل كان إقحامها في الكتاب نوعاً من استرضاء الشاعر أبو شايب، العامل في دار النشر التي أصدرت الكتاب، بحيث يجعله "شاعراً كبيراً" يُقرأ في سياق ممتدّ للشاعر الكبير "محمود درويش"؟ أم أن الناقد لم ينتبه إلى ما في المقالة من جدل ليس له صلة كبرى بدرويش، مطمئنا إلى العنوان فقط، فلم يُعد القراءة؟ لكنني لا أعتقد أن أحدا من المؤلفين المتمرسين بصنعة الكتابة، ولا حتى أي كاتب ولو كان مبتدئاً، فقيرا، يبحث عن مادة لتضخيم كتابه، يفعل مثل هذا، وبطبيعة الحال، لن يفعلها الناقد صبحي حديدي لهذا الغرض.

أم كان الناقد مأخوذاً بألق العنوان على اعتبار أن درويش هو الشاعر الكبير؟ ولذلك جاءت المقالة نوعاً من "اللعب على الحبلين"، وفيها مراوغة للقارئ وخداع له، لأن درويش حسب ما يحمل حديدي من أفكار تجاهه، لا يخضع لجدل الوصف، إنما كان غيره من يقع ضمن هذا الجدل، ومن بينهم الشاعر زهير أبو شايب، فيبدو دفاع الناقد عنه، دفاعاً باهتا وهو يجعله في سياق الضرورة الدرويشية التي جعلت كل الشعراء الفلسطينيين خلفه، فلا يقدّم ولا يؤخر مثل هذا الدفاع.

ثانياً: يفتقر الكتاب إلى البعد البحثي التوثيقي، فالناقد لم يقم بتأصيل آرائه ومقالاته، وما جاء من مراجع أو مصادر في ثنايا الكتاب كانت عرضية ثانوية، لا تمنح الكتاب بعداً بحثياً رصيناً، وفي تفسير هذه المسألة أقول إن طبيعة الكتاب ليست بحثية، كما أشرت في المراجعة الأولى، بل إنه يريد أن يقول وجهة نظره كناقد مقرّب من الشاعر، محل الحديث، وصلت العلاقة بينهما أنه كان "صديقا كبيراً، وأخا قريباً لم تلده أمّي"، فأراد إبراز ذاتيته أكثر من كونه باحثاً يسير على أصول بحثية، تمنح كتابه أصالة وعمقاً يستمدهما من طبيعة بناء المادة، وتأصيلاتها العلمية والمنهجية، لا من طبيعة موضوع الكتاب المرتبط بالشاعر. وفي مثل هذا النوع من الكتابة يحتل الكاتب الناقد المحلّ الأول قبل الشاعر نفسه محل الحديث، لأن الهدف من الكتابة- على ما يبدو من الكتاب- إظهار قدرة الناقد على تحليل شعر الشاعر بعيداً عن أدوات منهجية خارج الذات، فلا يريد استحضار أدوات الآخرين لقراءة شعر صديقه المقرب، فعلاقتهما كفيلة أن تكون بديلاً عن المنهج. 

ومهما يكن من أمر هذا النوع من التأليف، وهو مشروع كذلك، لكن ما يعتريه من معايب النظرة الذاتية المغرقة في نرجستيها تجعل الدراسة نفسها، دراسة ذاتية، ومهما استطالت لا تعدو كونها نظرة انطباعية، وليست دراسة أو بحثاً.

ربما يراهن الناقد صبحي حديدي- أولاً- على سلطته النقدية التي بناها طويلاً، وكأنه- ثانياً- يريد أن يجعل نفسه مرجعاً في دراسة درويش، بحكم تلك الصداقة التي خوّلت الناقد فهما أعمق لشعر الشاعر، فيحق له أن تكون تحليلاته الذاتية مرجعاً بحكم هذه العلاقة، وفي كلتا المراهنتين ملحوظات سيحذرُ منها الدارسون لاحقاً، لأنها تُنقص من هيبتها البحثية الموضوعية؛ فهي لم تكن محايدة بشكل كافٍ، بل منحازة مرتين، إحداهما للذات، والأخرى للشاعر نفسه بوصفه يدور في "دائرته مع الذات وجزءاً منها"، ولو على مستوى اللغة، وعلاقة الصداقة.

لذلك عادة ما تكون هذه الآراء من هذا الجانب غير موضوعية، ويُنظر إليها في المجتمع العلمي على أنها غير نزيهة، لأن ثمة عاطفة توجهها، وما زاد الطينَ بِلّة- كما يقول المثال- إعراب الناقد صراحة عن هذه العلاقة، ما يجعل كل تلك الآراء محل شكّ كبير من الدارس الموضوعي الذي يستنطق التجربة ذاتها كما استقرت عليه، دون روافع غير محايدة من أي دارس كان.

ثالثاً: من الواضح في الكتاب الاقتباسات الكثيرة الطويلة، بحيث يمكن أن تشكل ما يشبه المختارات الشعرية والنصية الممثلة لتجربة درويش الشعرية التي يريد الناقد أن يتشارك مع القارئ في قراءتها وتذوقها، وشملت هذه الاقتباسات الشعر والنثر، من دواوين وكتب وحوارات.

إلام تؤشّر هذه الاقتباسات بهذا الحجم؟ أعتقد أنها غير منبتّة في نشأتها عن تلك العلاقة التي تحكم الشاعر والناقد، ولعلها تجلٍّ من تجليات الذاتية، لكن في انحيازها لموضوع الكتاب لا لصاحب الدراسة، لكن هذا الدارس غير بريء في اختياراته المنصبّة في اتجاه تعزيز قدرة الذات على الاستمتاع بتلك الاقتباسات وفرضها على القارئ الذي سيستسلم نفسياً تحت ضغط السلطتين النقدية والإبداعية، فكل اقتباس هو في حقيقته تعبير عن الذات، وما يستكن فيها، فما بالكم إذا كانت كل المادة موجهة لهذا الغرض الذاتي، أو للتعبير عن حب الشاعر المقتبَس من أشعاره أو من دراسات تحوم حوله، وتسبّح بمجده العالي؟

رابعاً: يتتبع الناقد شعر درويش وتجربته، ويلجأ إلى ممرحلتها، ومن هذه المراحل، يذكر "مرحلة الموضوعات المستقلة"، ويدرج فيها دواوين: لماذا تركت الحصان وحيداً، وسرير الغريبة، والجدارية، وحالة حصار. ولم يفسر الناقد المقصود بالموضوعات المستقلة، سوى أن الشاعر في هذه المجموعات انتبه إلى شؤون نفسه، فهل هذا كافٍ لوصف تلك الدواوين أنها ذات موضوعات مستقلة؟ كأنه أراد استقلاليتها عن القضية الفلسطينية، وهذا هاجس ممتد في الكتاب، أعرب عنه الناقد منذ التقى بالشاعر أول مرة عام 1976، ويؤكده في قوله "بعد أن غادر صفة البطولة وانتقل إلى صفات اليومي العاديّ".

في اعتقادي إن ما قدّمه الناقد في هذه المرحلة من شعر درويش غير دقيق، وذلك لأن الشاعر- أي شاعر- بوصفه شاعراً غنائياً، دائماً يلتفت إلى شؤون نفسه، فلم تكن ذات الشاعر مغيبة إطلاقاً، عن قصائد من مثل "أحن إلى خبز أمي" مثلا، ولا عن قصائده المبكرة التي تجنح نحو الغزل في غرامياته، وغيرها الكثير. ودرويش نفسه يقول في واحد من حواراته المبكرة: "إن الغناء العظيم لا يكون إلا فردي التأليف، جماعي البعد"، راسما تلك العلاقة التي تحكمه بين هاتين الدائرتين، فالشاعر جزء من المجموع، وله يتبع، ومنه ينبثق في رؤاه وتصوراته، حتى الذاتية المنغرسة في تربة الذات الحميمية جداً، كحديثه عن أمه، وعن حبيبته، وعن القهوة، وأشياء أخرى ذاتية الطابع.

ولو اطلع الناقد- وهذا قصور كبير منه- على ما وفّرته الباحثة امتياز دياب في كتابها المهم "ميلاد الكلمات" وما فيه من مواد ومخطوطات واعترافات درويشية، أو على ما صدر من كتب خلال فترة معايشة الناقد لأشعار الشاعر لم يكن ليقع في هذا الخلل، وربما هذا عائد مرة أخرى إلى البعد الذاتي المحض، وما يحيل عليه من الاستهانة بما قدّمه الآخرون من جهود في خدمة شعر الشاعر.

إضافة إلى أن هذه المجموعات الممرحلة في "الموضوعات المستقلة" تتحدث عن المعاناة الإنسانية، بما فيها معاناة الذات الشاعرة، وذات الفلسطيني، والشاعر عندما يتحدث عن ذاته إنما يضعها في السياق العام الوطني أو القومي وحتى العالمي الإنساني، وهي الدوائر التي وضعها غسان كنفاني مبكرا لأدب المقاومة، ومحمود درويش لم يكن ليفصل ذاته عن السياق العام، فعندما كتب ديوانه "حالة حصار" كان يتحدث عما أصاب رام الله من حصار همجي لدبابات الاحتلال، حيث الدمار والحصار حتى الموت خلال الانتفاضة الثانية (2000- 2007)، وجاء الديوان في ذروة التصعيد الصهيوني على الشعب الفلسطيني عام (2002)، كما أن درويش في هذه الحقبة من الإنتاج الشعري أنتج قصائد مهمة، ومنها قصيدة القربان التي رثى فيها الطفل الشهيد "محمد الدرة" الذي قتله الجنود عن سابق إصرار وتحدٍ في الثلاثين من شهر سبتمبر/ أيلول عام 2000، في البدايات الأولى لتلك الانتفاضة. يبدو أن الناقد لم يطلع اطلاعاً جيداً على هذه المرحلة، أو أنه لم يرد أن يدرسها إلا كما توهم هو؛ بعيداً عن القضية الفلسطينية لتكون بنظره مستقلة، ولكن كيف تكون مستقلة ودرويش في ديوان "لماذا تركت الحصان وحيدا" لم يكتب سيرته الذاتية فقط، بل كتب سيرة اللجوء الفلسطيني، على قاعدة أنه واحد من الفلسطينيين اللاجئين، وواحد من العائدين تسللاً، وواحد كذلك من الذين عانوا من مأزق المنفى داخل فلسطين، حيث لم يعد إلى قريته التي دُمرت بالكامل، وحلت محلها مستعمرة صهيونية.

إذاً، فإن درويش في هذه المرحلة كان يرتفع بالذاتي إلى مصافّ الجماعي، وليس العكس، فلم ينزل "الموضوع الجماعي" ليكون شخصياً، لأن الشاعر مهمته معروفة، الحديث عن الذات في سياق التجربة العامة الجمعية، وهذا داخل في مفهوم "الغنائية" الشعرية، وهذا ما فعله درويش في شعر هذه المرحلة، عندما يُدرس دراسة منهجية موضوعية، خالية من النوازع الذاتية.

خامساً: يتجاهل الناقد بشكل لافت موضوع غناء شعر درويش، على الرغم من أن "الغنائية" بمفهومها الأساسي لها اتصال بموضوع تلحين قصائد الشاعر وأداء المطربين لها. إن الناقد يقفز عن هذا المعنى الأوليّ للغنائية، ويستتفهه تماماً، فناقش على نحو سلبي هذه المسألة، معتبراً الأداء الغنائي الصائت نوعاً من "التطريب المبتذل"، ويضيف قائلاً: "ولا يعقل أن يلجأ إليه شاعر يشتغل على تقنيات مختلفة مثل تفجير اللغة والإيقاع الداخلي".

ومهما يكن من أمر، فإن في هذه المسألة التباسا لدى الناقد؛ إذ يضع كل التراث الشعري المغنّى بشقيه، سواء أسعى الشاعر إلى ذلك أم لم يسعَ، ضمن دائرة من الاتهام، فثمة شعراء كبار كتبوا القصائد لتغنى أصلاً، وهي أعمال فنية ناجحة لغة وتلحيناً وأداء، منذ الجاهلية وحتى العصر الحديث مروراً بكتاب الأغاني والموشحات. فكيف إذاً يمكننا فصل الشعر عن الغناء، وهو أداة من أدوات جماهيرية الشاعر، وشيوع شعره، واستحسانه؟

ربما، ما دعا الناقد إلى التمترس حول هذه القناعة غير المقنعة للقارئ والباحث، وتنال بشيء من الاتهام تراث الحضارة العربية برمته، هدفه تغييب ما قام به الفنان مارسيل خليفة، فلم يذكره الناقد صبحي حديدي إطلاقاً على الرغم من العلاقة التي كانت تجمع الشاعر والمغني، حتى كادا يشكلان ثنائياً أشبه بثنائية الشيخ إمام وأحمد فؤاد نجم، وأنتجت هذه العلاقة أعمالاً فنية راقية، ستظل علامة فارقة في مسيرة محمود درويش، يعود الفضل فيها إلى الفنان مارسيل خليفة الذي أعجب بشعر الشاعر ولحنه قبل حتى أن يلتقي به أو يتعرف إليه، فهذه العلاقة بينهما من الأهمية بمكان، وكان من حقها الظهور والبيان وإعطاؤها شيئاً من الحقّ، وباعتقادي يعود هذا التغييب إلى ذاتية الناقد المفرطة.

لقد كان لهذه التجربة أثرها في شعر درويش، وامتدّت إلى أن يكونا معاً في الأمسيات الشعرية، مارسيل عازفاً، ودرويش مغرداً شعرياً، ولم تقف عند مارسيل ودرويش، بل اشترك في ذلك نصير شمة، الموسيقي العراقي الشهير، والإخوة جبران. كما أن فنانين آخرين انتبهوا لسلاسة شعر درويش وأقبلوا على تلحينه وأدائه، دون أن يطلب درويش- حسب علمي- من أحد أن يغني له شعراً، بل إن هناك موقفاً طريفاً، متعلقاً بقصيدة "يطير الحمام يحط الحمام"، فقد رفض درويش أن يلحنها مارسيل خليفة، وأن تتحول إلى أغنية، لدواعٍ عاطفية خاصة بالشاعر، إلا أنه في نهاية المطاف استجاب للطلب ونزل عند رغبة مارسيل، فكانت من أجمل تلك الأعمال التي أبدعها اتحاد الشعر مع اللحن في أداء شفيف غنيّ بالشجن العاطفي المؤثّر.

إن هذا الصمت الرهيب عن ذكر هذا الجانب في تجربة درويش الشعرية أمر يعيب الناقد، وطريقته في الكتابة، ويضع علامة استفهام كبيرة، وراء هذا التهميش غير المبرر، خاصة أن الكتاب جاء مناقشاً مصطلح "الغنائية" في جزء منه حتى وإن توسع الناقد في مفهوم هذا المصطلح وإكسابه أبعاداً دلالية، تتجاوز المفهوم الكلاسيكي التقليدي له، فهل كان يبغي التوسع في المفهوم ليخرج منه مارسيل خليفة وما قدّمه من خدمات للقصيدة الدرويشية، إشباعا لرغبة الذات وظهورها مجاورة للشاعر الكبير دون أن يزاحمهما شخص ثالث؟ أم أن للنفس دوافع أخرى، ذاتية أيضاً غير ما ذكرت؟

منوعات

الجمعة 18 يوليو 2025 9:50 صباحًا - بتوقيت القدس

سحر خليفة تُضيء "مصابيح أورشليم".. رواية تكتب الوجع المقدسي بأنفاس نسوية

كتبت رانية مرجية 

من القدس تبدأ الرواية، ومنها تنبع الحكاية، وفيها تشتعل المصابيح التي تضيء ما بعد أوسلو، تلك المرحلة الرمادية التي تخلّت فيها السياسة عن شرفها، وتخلّت العواصم العربية عن المدينة التي لا تعرف سوى الكبرياء.

رواية "مصابيح أورشليم" للروائية الفلسطينية سحر خليفة ليست رواية تقليدية، بل هي عمل إبداعي يُكتب على جدار القلب، ويُقرأ بعينين دامعتين، لا لضعف، بل لفرط الإدراك. إنها أكثر من نص سردي، إنها فعل مقاومة لغوية، وصيحة نسوية وطنية، ومحاولة عنيدة لإنقاذ الذاكرة من الغرق في بحر التنازلات.

 

المرأة كمدينة والمدينة كامرأة

 

في كل سطر من الرواية، تنعكس صورة القدس في عيون النساء اللواتي يسرن بثقل الحصار، لا فقط حصار الاحتلال، بل الحصار الذكوري، الديني، العائلي، والوطني المزيّف.

سحر خليفة لا تفصل بين وجع المرأة ووجع المدينة، بل تمزجهما حتى لا يعود بالإمكان التمييز بين الجرحين.

فالقدس التي تُسرق من أبنائها، تُشبه تمامًا المرأة التي تُنتزع منها إرادتها، باسم الدين حينًا، وباسم الوطن حينًا آخر.

نقرأ عن النساء المقدسيات وهنّ يفتحن نوافذ الحارات القديمة، لا لتهوية البيت فقط، بل لتهوية الحقيقة المخنوقة، ولتمرير نسمة مقاومة في الأزقة التي تعبت من الشعارات الفارغة.

 

القدس بعد أوسلو: وطن بلا ظلال

 

الرواية لا تخجل من مواجهة المرحلة التي أعقبت اتفاق أوسلو، بل تفتح الجرح مباشرة:

ماذا يعني أن يُجزّأ الوطن؟

ماذا يعني أن تصبح المدينة المقدسة مسرحًا للمشاريع العقارية، والصفقات الأمنية، والتنسيق المقدس؟

سحر خليفة تتقدم ككاتبة حارسة، لا كمتفرجة. تسأل في عمق الرواية: هل بوسعنا أن نعيش في وطن لا يفتح لنا أبوابه، ولا نعترف فيه حتى على أنفسنا؟

في ظل انحسار الخطاب التحرّري وتراجع اليسار، تُقدّم الرواية قراءة نقدية للواقع الفلسطيني، حيث تبهت المفاهيم، وتتبدل الأدوار، ويغدو العدو في بعض الأحيان أكثر وضوحًا من "الشقيق" الذي يبيعك تحت الطاولة.

 

بين الأسطورة والواقع.. سرد متوازن ببراعة

 

الرواية لا تقع في فخ التوثيق الجامد، ولا في فخ الرومانسية العاطفية. بل تمشي بينهما بتوازن يشبه رقصة غجرية على أسوار المدينة.

الرمز حاضر، ولكنّه ليس هروبًا من الواقع، بل نافذة تطلّ عليه من زاوية أخرى.

الأسطورة هنا لا تعني المبالغة، بل تعني البحث عن معنى أعمق للمدينة، لأهلها، لذاكرتها المعذبة، وللقوة الكامنة في ضعف النساء اللواتي لا يسقطن.

المصابيح ليست فقط إنارة مادية، بل رمز للوعي، للصمود، للاحتفاظ بالكرامة في أحلك اللحظات.

 

اللغة.. سيف من نور

 

ما يميّز "مصابيح أورشليم" ليس فقط موضوعها، بل لغتها.

سحر خليفة تكتب ببلاغة امرأة تعرف مرارة الانكسار وحلاوة الكرامة.

لغتها ليست ترفًا أدبيًا، بل أداة حفر، تنبش التناقضات، تفضح الزيف، وتعرّي النفاق.

ليس هناك جملة زائدة، وليس هناك استعارة مجّانية. كل كلمة تؤدي مهمّة وجدانية وسياسية في آنٍ واحد.

 

نسوية لا تعادي الرجال بل تحاكم النظام

 

رغم أن الرواية تتكئ على منظور نسوي واضح، إلا أنها لا تعادي الرجل، بل تحاكم البنى التي جعلت من المرأة ظلًّا تابعًا، ومن الرجل سيفًا فوق عنقها.

الرجال في الرواية ليسوا أعداء، بل ضحايا في كثير من الأحيان، تتوزع أدوارهم بين التائه والمُستلب والآبق.

لكن البطولة الحقيقية تظل نسائية، تلك التي تعيد للقدس ملامحها من خلال الصبر، الحلم، والوعي.

"مصابيح أورشليم" عمل يتجاوز الأدب. إنها وثيقة وجدانية وفكرية ونسوية تكتبها امرأة بمقام وطن.

سحر خليفة لا تكتفي بأن تسرد، بل تشعل شمعة في عتمة روحية يعيشها الفلسطيني، لا بسبب الاحتلال فقط، بل بسبب خيبات الداخل وخذلان المرحلة.

الرواية تهمس لنا:

"القدس ليست أرضًا نفاوض عليها، بل قلب لا يجوز نسيانه. والنساء فيها لا ينتظرن التحرير، بل يصنعنه".

ولهذا، فإن كل من يقرأ "مصابيح أورشليم" لا يخرج منها كما دخل.

إنها رواية تغيّرك، توقظك، وتشعل داخلك سؤالاً لا ينطفئ: أين مصباحي أنا؟

فلسطين

الجمعة 18 يوليو 2025 9:49 صباحًا - بتوقيت القدس

تغيير مسمى مكتب الشؤون الفلسطينية إلى التواصل مع الجمهور.. قرار خطير مشحون بالدلالات العنصرية والردة السياسية

رام الله - خاص بالـ "القدس" دوت كوم -

د. أماني القرم: هذه الخطوة تعد أبرز وأخطر قرارات السفير الأمريكي المتطرف مايك هاكابي حتى الآن منذ قرار تعيينه سفيراً في إسرائيل

د. سنان شقديح: القرار يعيد العمل بالإطار الأول لولاية ترمب حيث تُوحَّد البعثة الدبلوماسية الأمريكية في إسرائيل تحت إشراف السفير هاكابي

راسم عبيدات: القرار يعكس تحوّلاً في الخطاب الأمريكي من التعامل مع قضية شعب ترتبط بحقوق سياسية إلى تصنيف الفلسطينيين كجمهور يتلقى خدمات 

توفيق طعمة: واشنطن لم تغيّر فقط تسمية المكتب بل تعيد صياغة علاقتها مع الفلسطينيين بما يخدم أجندات الضم والتطبيع و"السلام الاقتصادي"

المحامي معين عودة: رسالة واضحة من الإدارة الأمريكية لكل من فرنسا والسعودية بخصوص المؤتمر المزمع في نيويورك بشأن حل الدولتين

د. جون ضبيط: هذه الخطوة تمنح إسرائيل مزيداً من الضوء الأخضر للتعامل مع الفلسطينيين على أنهم مجرد أفراد وليسوا شعباً

 في خطوة غير مستغربة، وتنسجم مع التوجهات الأمريكية الرسمية العلنية والمتنكرة للحقوق الفلسطينية، أصدرت الإدارة الأمريكية قراراً بتغيير اسم "مكتب الشؤون الفلسطينية" التابع لسفارتها في القدس، إلى "مكتب التواصل مع الجمهور الفلسطيني"، الأمر الذي أثار ردود فعل وموجة من التحذيرات من تداعياته السياسية على مكانة القضية الفلسطينية.

وينطوي هذا التغيير على تحوّل واضح في لغة الخطاب السياسي والدبلوماسي الأمريكي تجاه الفلسطينيين، إذ يُجرّدهم من صفتهم كطرف سياسي، ويصوّرهم كـ"جمهور يتلقى الخدمات". كما تكرس هذه الخطوة الاعتراف الأمريكي بالقدس كعاصمة موحدة لإسرائيل.

كتاب ومحللون ومختصون تحدثوا لـ"ے" قالوا إن القرار يعكس تحوّلاً في الخطاب الأمريكي من التعامل مع قضية شعب ترتبط بحقوق سياسية إلى تصنيف الفلسطينيين كجمهور يتلقى خدمات، معتبرين أن هذه الخطوة تعد أبرز وأخطر قرارات السفير الأمريكي المتطرف مايك هاكابي حتى الآن منذ قرار تعيينه سفيراً في إسرائيل.

وأكدوا أن واشنطن لم تغيّر فقط تسمية المكتب، بل تعيد كذلك صياغة علاقتها مع الفلسطينيين بما يخدم أجندات الضم والتطبيع و"السلام الاقتصادي"، كما أنها رسالة واضحة من الإدارة الأمريكية لكل من فرنسا والسعودية بخصوص المؤتمر المزمع عقده في نيويورك حول حل الدولتين.

 

 

إشارة بالغة الدلالة للتوجهات الأمريكية المقبلة

 

وقالت الكاتبة والباحثة في الشأن الأمريكي د. أماني القرم "إن هذه الخطوة تعد أبرز وأخطر قرارات السفير الأمريكي المتطرف مايك هاكابي حتى الآن منذ قرار تعيينه سفيراً في إسرائيل".

وأضافت: على الرغم من أنه يحاول وضعها في سياق إداري وهذا أمر غير صحيح بالمطلق لأنها إشارات بالغة الدلالة لما ستكون عليه التوجهات الأمريكية المقبلة إزاء الكينونة الفلسطينية.

وأشارت القرم  إلى أن هذا الأمر يعد استمراراً للانعطافة التاريخية التي أحدثتها سياسات إدارة دونالد ترمب منذ ولايته الاولى في العام 2017 ، موضحة أنه حدث تطابق في المصالح الأمريكية والإسرائيلية وبدا وكأنه غير معروف أين تبدأ المصالح الأمريكية وأين تنتهي تلك الإسرائيلية . 

وأضافت: "إن كل الإشارات توحي بعزم هذه الإدارة اليمينية على تصفية القضية الفلسطينية والنيل من كل رمزية في التقاليد الأمريكية تشير إلى أن هناك قضية فلسطينية تستلزم حلاًّ يتطلب وقتاً وجهداً وموارد". 

وذكرت القرم أنه منذ الإعلان المشؤوم للرئيس ترمب اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارته إليها ديسمبر 2017 ، تم افتتاح السفارة في مايو 2018 ومن ثمّ تم اغلاق القنصلية الأمريكية في القدس التي كانت تعد بوابة التعامل مع المسألة الفلسطينية وقيادييها وشعبها حيث بات التعامل مع الفلسطينيين من خلال ما تسمى "وحدة الشؤون الفلسطينية". 

وقالت: تمت إعادة تسمية هذه الوحدة في عهد الرئيس جو بايدن مع عودة الانفتاح على الفلسطينيين وإعادة الاتصالات لتسمى "المكتب الأمريكي للشؤون الفلسطينية"، لافتة إلى أن هذا المكتب تمتع بوضع خاص واستقلالية وذلك كمحاولة لتغطية عجز إدارة بايدن عن تحقيق وعده بإعادة افتتاح القنصلية. 

 

 

تقارير مباشرة إلى الخارجية الأمريكية

 

وأشارت الباحثة القرم إلى أن مسؤولي المكتب كانوا يرسلون التقارير مباشرة الى الخارجية الأمريكية والوكالات المختلفة دون مرور على السفارة، واستمر موقعه في المبنى القديم للقنصلية وليس في مبنى السفارة الجديد. 

وأضافت: بمجرد عودة ترمب الى السلطة وتعيين مايك هاكابي اليميني المتطرف سفيراً في إسرائيل أراد إغلاق هذا المكتب وتقزيم عمله لعدد من الاسباب :

أولاً: إنهاء الوضع الخاص للمكتب وما يعكسه من أهمية وخصوصية للعلاقات الأمريكية الفلسطينية بمعزل عن الشؤون الإسرائيلية ولاعتبارات السياسة الأمريكية تجاه القضية الفلسطينية كوحدة منفصلة عن الإسرائيليين والذي كان يعد بمثابة قناة اتصال مباشرة بين الدبلوماسيين الأمريكيين في القدس العاملين على القضايا الفلسطينية والوكالات المختلفة في واشنطن .

ثانياً: كون المكتب كان مسؤولا عن العلاقات مع المسؤولين الفلسطينيين والقيادة الفلسطينية ويرسل تقاريره وبرقياته مباشرة الى واشنطن دون موافقات من السفارة ومسؤوليها فإن إنهاء عمله يلغي الآلية الأمريكية المعهودة  بالتعامل مع السلطة الفلسطينية ككيان مستقل بعيداً عن العلاقات الأمريكية الإسرائيلية. وتخضع مصداقية التقارير المتعلقة بالفلسطينيين لأهواء مسؤولي السفارة والسفير المتطرف . 

ثالثاً: يوحي هذا القرار بتوجهات الإدارة الأمريكية اليمينية ورغبة السفير مايك هاكابي التي تتجه نحو ضم الضفة الغربية، حيث يرى السفير هاكابي أنه "لا وجود للضفة الغربية، ولا وجود للمستوطنات، ولا وجود للاحتلال، ويعتبرها مجتمعات طبيعية وأحياء ومدن".

 وترى القرم في ختام تعقيبها أنه بهذا القرار ينظر إلى الفلسطينيين كأقلية عابرة موجودة داخل الكيان الإسرائيلي، وليس كأصحاب حق في الأرض وفي إقامة دولة مستقلة.

 

 

الحد من العلاقة مع الفلسطينيين دون أي بُعد سياسي

 

من جهته، قال المختص في الشأن الأمريكي د. سنان شقديح: "لم يُغيَّر اسم مكتب الشؤون الفلسطينية إلى مكتب التواصل مع الجمهور الفلسطيني داخل السفارة الأمريكية، بل أُنشئ مكتب قنصلي داخل السفارة للتعامل اليومي مع الفلسطينيين، خاصة الجالية الفلسطينية الأمريكية التي يُقدَّر عددها بنحو نصف مليون، معظمهم من الضفة الغربية ويحملون الجنسية الأمريكية إلى جانب هويتهم الوطنية."

وأكد أن إدارة ترمب أغلقت مكتب الشؤون الفلسطينية في السفارة منذ مايو الماضي بقرار من وزير الخارجية روبيو، مما يعكس استمرار نهج الإدارة في الحد من العلاقة مع الفلسطينيين إلى الشؤون القنصلية دون أي بُعد سياسي.

وقال: "إن هذا النهج بدأ في ولاية ترمب الأولى بإغلاق القنصلية الأمريكية في القدس". 

وأوضح شقديح أن إغلاق مكتب الشؤون الفلسطينية يعني عملياً قطع قناة الاتصال المباشرة بين الدبلوماسيين الأمريكيين المعنيين بالقضايا الفلسطينية في القدس والوزارات في واشنطن.

وأشار إلى أنه في عهد الرئيس بايدن، الذي وعد بإعادة فتح قنصلية القدس، اكتُفي بإنشاء مكتب الشؤون الفلسطينية داخل السفارة، والذي كان يتمتع بخط اتصال مباشر مع واشنطن، مما يرمز إلى عدم اعتبار الإدارة الأمريكية الضفة الغربية وقطاع غزة منفصلين عن إسرائيل، مع الإبقاء على علاقة خاصة بالسلطة الفلسطينية. 

 

التواصل مع كبار المسؤولين الفلسطينيين

 

وتابع شقديح: "لكن الآن، وبعد توصية السفير الأمريكي الجديد لدى إسرائيل، مايك هاكابي، سيُنهي إغلاق هذا المكتب الوضع الخاص الذي كان يتيح إرسال تقارير مباشرة إلى واشنطن دون موافقة مسبقة من مسؤولي السفارة، لافتاً إلى أن هذا المكتب، الموجود سابقاً في مبنى القنصلية القديم بالقدس، كان مسؤولاً عن التواصل مع كبار المسؤولين الفلسطينيين وتقديم تقارير حول القضايا الفلسطينية.

ويرى شقديح أن هذا القرار يعيد العمل بالإطار الأول لولاية ترمب، حيث تُوحد البعثة الدبلوماسية الأمريكية في إسرائيل تحت إشراف السفير هاكابي، الذي أنكر علناً الهوية الفلسطينية بقوله: "لا يوجد شيء اسمه فلسطيني".

وأضاف شقديح: إن هذا يتماشى مع تصريح مايك كيسي، نائب المستشار السياسي السابق لوزارة الخارجية لشؤون غزة، لصحيفة الغارديان في ديسمبر الماضي: "ليس لدينا سياسة خاصة بفلسطين، نحن فقط ننفذ ما يريده الإسرائيليون".

 

 

تقزيمٌ متدرج لفلسطين كقضية وككيان سياسي

 

بدوره، يرى المحلل السياسي راسم عبيدات في الخطوة الأمريكية إعادة صياغة متعمدة لطبيعة العلاقة مع الفلسطينيين.

وقال: "القرار يعكس تحوّلاً عميقاً في الخطاب الأمريكي الرسمي من التعامل مع "قضية شعب" ترتبط بحقوق سياسية وقانونية معترف بها دولياً، إلى تصنيف الفلسطينيين كجمهور يتلقى خدمات أو أنشطة عامة، تماماً كما تتعامل الدول مع برامجها الثقافية أو الإعلامية داخل جماعات محلية بلا صفة سيادية. 

وأكد عبيدات أن التغيير في الاسم ليس مجرد مسألة لغوية، بل هو في جوهره  تقزيمٌ متدرج لفلسطين كقضية وككيان سياسي إلى مجرد فئة مستهدفة بخدمات العلاقات العامة، في انسجام مقلق مع الرؤية الإسرائيلية التي تسعى إلى تصفية البعد السياسي للوجود الفلسطيني، خاصة في القدس، وتحويله إلى مسألة إدارية وسكانية فحسب.

وعاد عبيدات بالذاكرة الى الوراء، وقال: إن امريكا قررت في ولاية الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الأولى في العام 2017 إغلاق القنصلية الأمريكية بالقدس الشرقية والتي كانت عنواناً سياسياً للتعامل مع القدس كأراض محتلة من ضمن قرارات ترمب والتي اعترفت بالقدس عاصمة لإسرائيل. 

وقال: "رغم وعود بايدن بتعديل الوضع وإرجاعه الى سابق عهده وإعادة فتح مبنى القنصلية في القدس الا أنه اكتفي بعمل مكتب ملحق بالسفارة تحت مسمى مكتب الشؤون الفلسطينية، وكان يعامل في الدوائر الرسمية بمثابة قنصلية مع تبعية مباشرة لوزارة الخارجية في واشنطن، وليس للسفير الأمريكي في إسرائيل. 

وأضاف عبيدات: غادر جورج نول مسؤول مكتب الشؤون الفلسطينية قبل أشهر مودعاً الشعب الفلسطيني ومعتذراً لأنه لم يستطع ان يعمل الكثير وجاء بعده لفترة قليلة هانز ويكسل ثم فرغ المنصب بعد ذلك. 

وأكد أن الخطوة الأمريكية أثارت تساؤلات واسعة حول دلالاتها القانونية والسياسية، وانعكاساتها على تعامل واشنطن مع القضية الفلسطينية ومكانتها في أجندة السياسة الأمريكية لا بل قد تكون لهذه الخطوة دلالات ومؤشرات على التوجه السياسي للإدارة الأمريكية الحالية مع الفلسطينيين.

 

فرق بين "الشؤون الفلسطينية" و"الجمهور الفلسطيني"

 

وأشار إلى الفرق بين "الشؤون الفلسطينية" و"الجمهور الفلسطيني"، فمكتب الشؤون الفلسطينية، الاسم القديم يشير إلى وحدة مختصة تُعنى بملف سياسي وإداري يتصل بعلاقات ثنائية مع الشعب الفلسطيني وقيادته، في سياق الاعتراف الضمني بوجود كيان سياسي.

وبالنسبة لمكتب الجمهور الفلسطيني، اعتبر عبيدات التسمية الجديدة تُحوّل المهمة إلى بعد "دبلوماسي عام"، تتعامل مع الجمهور كفئة سكانية عامة، وتبتعد عن التعاطي مع القضايا السياسية أو الحقوقية، ما يُعتبر تنصلاً ضمنياً من الاعتراف السياسي بالفلسطينيين كطرف تفاوضي.

وبخصوص الدلالات السياسية والقانونية للتغيير يرى عبيدات أنه تراجع رمزي عن الاعتراف بالتمثيل السياسي الفلسطيني .

وقال: التغيير يشير أولاً إلى أن واشنطن لم تعد تتعامل مع الفلسطينيين من خلال "قضية" قائمة أو قيادة سياسية رسمية، بل كـ"جمهور" في إطار نشاطات ثقافية أو إعلامية أو خدماتية.

ثانياً، امتداد لنهج إغلاق القنصلية الأمريكية في القدس الشرقية. وقال: منذ قرار إدارة ترمب في 2019 إغلاق القنصلية التي كانت تمثل علاقة مباشرة مع الفلسطينيين، يجري الآن مزيد من تقليص أدوات التمثيل والاتصال، والتقليل من الطابع السياسي للتعامل.

ثالثاً، انسجام مع الرؤية الإسرائيلية لتقزيم الكيان الفلسطيني، موضحاً أن التسمية الجديدة تتماشى مع الرؤية الإسرائيلية التي ترفض وجود تمثيل سياسي مستقل للفلسطينيين في القدس، وتسعى لحصر التعامل معهم كـ"سكان" بلا حقوق سيادية. 

رابعاً، تحوّل الخطاب من العلاقات إلى الخدمات اي تحويل المكتب إلى جهة تُعنى بـ"الجمهور"، وفق عبيدات يعني تحويل العلاقة من مسار سياسي إلى مسار علاقات عامة، يقتصر على البرامج الثقافية، الإعلامية، أو المنح التعليمية، دون التطرق إلى الحقوق الوطنية أو السيادة. 

خامساً، التبعية المباشرة للخارجية والأهم ان تبعية مكتب الشؤون الفلسطينية كانت لوزارة الخارجية في واشنطن ككيان مستقل،  وأما مكتب الجمهور الفلسطيني فتبعيته للسفير الأمريكي في إسرائيل.

 

 

تهميش مقصود للتمثيل السياسي للفلسطينيين

 

من جانبه، اعتبر المحلل السياسي المختص في الشأن الأمريكي والفلسطيني توفيق طعمة قرار الإدارة الأمريكية تغيير اسم مكتب الشؤون الفلسطينية في القدس إلى مكتب التواصل مع الجمهور الفلسطيني خطوة سياسية رمزية تحمل دلالات تهميش مقصود للهوية الوطنية والتمثيل السياسي للفلسطينيين.

ووصف طعمة هذا التحول بأنه تجسيد لتقزيم سياسي متعمّد، مشيراً إلى أن الاسم السابق للمكتب كان يُضفي طابعاً رسمياً واعترافاً ضمنياً بوجود كيان سياسي فلسطيني تتعامل معه واشنطن، بينما الاسم الجديد يختزل الفلسطينيين كجمهور مجرد من الحقوق السياسية.

ويرى طعمة أن هذا التغيير يتماهى مع الرؤية الإسرائيلية التي ترفض الاعتراف بتمثيل سياسي للفلسطينيين في القدس، أو بوجود قضية فلسطينية تستحق التعاطي معها دبلوماسياً.

واعتبر أن واشنطن لم تغيّر فقط تسمية المكتب، بل تعيد صياغة علاقتها مع الفلسطينيين بما يخدم أجندات الضم والتطبيع و"السلام الاقتصادي"، لا حل الدولتين ولا حقوق الشعب الفلسطيني.

كما اعتبر أن هذه الخطوة تعبر عن رغبة أمريكية بتجاوز السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير، وفتح قنوات تواصل مباشرة مع أفراد الشعب، وهو ما يُفقد القيادة الفلسطينية شرعيتها التمثيلية في نظر المجتمع الدولي، ويمهّد لتحوّل خطير في إدارة الصراع.

واختتم طعمة تعقيبه بالقول: "إن التغيير في الاسم هو رسالة ضمنية بأن الفلسطينيين لم يعودوا يُنظر إليهم كشعب له قضية سياسية، بل كأفراد يتم التواصل معهم خارج أي سياق وطني أو نضالي"، محذرا من أن ذلك قد يكون جزءا من محاولة تصفية رمزية للهوية الفلسطينية.

 

 

 

الإدارة الأمريكية انتقلت من مرحلة النوايا إلى الأفعال

 

من جهته، أكد المحامي معين عودة المختص في الشؤون الأمريكية أن الإدارة الأمريكية انتقلت من مرحلة النوايا إلى مرحلة الأفعال. 

وقال: إن الإدارة لم تعد تنوي الاعتراف بدولة فلسطينية مستقبلية، ولا بأي سيادة فلسطينية حقيقية على الأرض.

وأضاف عودة: إن هذا التوجه كان واضحاً حتى في السابق، وتحديداً عندما قامت إدارة ترمب الأولى بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس.

وأشار إلى أن الإدارة الأمريكية أغلقت مكتب تمثيل منظمة التحرير في واشنطن، ومؤخراً أغلقت مكتب الشؤون الفلسطينية في القدس، وحولته إلى مكتب للتواصل، وهو ما يعكس أن الإدارة الأمريكية لا تنظر إلى الفلسطينيين كجسم سياسي أو دبلوماسي، بل كجسم خدماتي.

وأوضح أن الهدف من هذا المكتب هو مجرد التواصل مع الفلسطينيين في بعض الملفات مثل التأشيرات، والدخول، وبعض المنح أو المساعدات، دون أي بعد سياسي حقيقي.

 

رسالة من أمريكا بأنها لن تعترف بالدولة الفلسطينية

 

وأكد المحامي عودة أن هذا التوجه بات واضحاً في الوقت الراهن، ويُعد بمثابة رسالة واضحة من الإدارة الأمريكية لكل من فرنسا والسعودية، بخصوص المؤتمر المزمع عقده في نيويورك حول حل الدولتين. وقال "إن أمريكا توجه رسالة مفادها أنها، سواء حالياً أو مستقبلاً، لا تعترف بقيام دولة فلسطينية.

كما لفت إلى أن ذلك ينطبق على كل تحرك سياسي مرتقب، خاصة في ما يتعلق باليوم التالي لحرب غزة، وهو الملف المطروح حالياً على طاولة المفاوضات، حيث تتجاهل الولايات المتحدة أي دور سياسي حقيقي للقيادة الفلسطينية.

وأضاف: إن واشنطن، رغم كونها تدرك الجدل الداخلي الفلسطيني بشأن شرعية القيادة الحالية، لا تنظر إلى هذه القيادة كجهة سياسية، بل كهيئة تسيير أعمال تقوم بإدارة الشؤون اليومية من بلديات، وصحة، وتعليم، وبعض الملفات الاقتصادية فقط.

وأكد عودة شأن هذه الخطوة تعكس أيضاً موقف الإدارة الأمريكية من مستقبل قطاع غزة، موضحاً أن واشنطن لا ترى في السلطة الفلسطينية جهة مناسبة لحكم غزة بعد الحرب، وهو ما يحمل دلالات عميقة حول مستقبل العلاقة الأمريكية – الفلسطينية.

 

 

إنكار وجود أي كيان سياسي يمثل الشعب الفلسطيني

 

بدوره، أكد البروفيسور جون ضبيط عضو اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الأمريكي أن الحضور الدبلوماسي الأمريكي المسؤول عن العلاقات مع الفلسطينيين شهد عدة تغييرات في اسمه وبنيته خلال السنوات الأخيرة.

وقال: لقد كان يُعرف قبل التغيير الأخير باسم "مكتب الشؤون الفلسطينية الأمريكية"، وهو الاسم الذي اعتمد عام 2022، وكان بمثابة تحديث لتسميته السابقة "وحدة الشؤون الفلسطينية"، التي أُنشئت عام 2019 بعد إغلاق القنصلية الأمريكية العامة في القدس، والتي كانت بمثابة سفارة فعلية للفلسطينيين.

وأضاف ضبيط: "اليوم، وفي ظل إدارة الرئيس ترمب ووزير خارجيته ماركو روبيو، تم تغيير الاسم مجدداً ليصبح "مكتب التواصل مع الجمهور الفلسطيني" ضمن السفارة الأمريكية.

وتساءل ضبيط: "هل لهذا التغيير دلالات دبلوماسية ورسائل سياسية؟ وأجاب: بالتأكيد نعم، مشيراً إلى أن الإدارة الأمريكية، بقيادة وزير خارجيتها الحالي، ترفض استخدام الاسم الصحيح للقنصلية أو السفارة، وتستبدله بمصطلح "التواصل مع الجمهور الفلسطيني".

وأضاف: "إن هذه الصيغة تعني سياسياً ودبلوماسياً إنكار وجود أي كيان سياسي يمثل الشعب الفلسطيني، وتصوير الفلسطينيين كأفراد لا علاقة لهم بالأرض أو بالسياسة أو بالمنطقة، وهو أمر بالغ الخطورة، لأنه يعكس التوجه السياسي الرئيسي لإدارة ترمب الحالية، التي تُظهر دعماً أعمى للحكومة الإسرائيلية المتطرفة.

وأكد ضبيط  أن هذه الخطوة تمنح إسرائيل مزيداً من الضوء الأخضر للتعامل مع الفلسطينيين على أنهم مجرد أفراد، وليسوا شعباً له ممثلون سياسيون معترف بهم على الصعيدين السياسي والدبلوماسي.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أقلام وأراء

الجمعة 18 يوليو 2025 9:47 صباحًا - بتوقيت القدس

هل حان وقت الإغلاق الحكومي؟

المحامي صلاح علي موسى

تعبير الاغلاق الحكومي درج في الثقافة الامريكية لاسباب تختلف تماما عن الحال التي نعيش ولكن يمكن لنا القيام بعدد من الخطوات على الصعيد الفلسطيني تتعلق بامكانية اعلان الحكومة الفلسطينية عن الاغلاق الجزئي و/او الكلي و/او اعلان حالة الطوارئ من خلال قرار حكومي و/او من خلال قرار بقانون و/او من خلال مرسوم يعلن حالة الطوارئ بالبلاد بسبب الازمة الاقتصادية وعجز السلطة عن الوفاء بالتزاماتها المالية، بل انها شارفت على الافلاس بالمفهوم الواسع وليس بالمفهوم التجاري للكلمة.

لا يعقل ان تستمر انشطة الوزارات والمؤسسات العامة والمؤسسات غير الوزارية من القيام باعمالها وكأن كل شيء على ما يرام، يكفي اغلاق العيون عن وقائع تزلزل كياننا كل يوم وتهز مشاعرنا في كل لحظة حتى بتنا نخجل من انفسنا مما وصلنا اليه فنحن في اذلال مستمر وقهر لا يتوقف وتضييق غير مسبوق، فلا وقف للمقتلة في غزة، ولا وقف للتجويع في غزة، لا وقف لاعتداءات المستوطنين في الضفة، لا عمال، لا تجارة، واذلال على الحواجز حتى وصل قمة الاذلال والقهر على المعبر الوحيد الذي يربطنا بالعالم، ازمة الشيكل والمحروقات، ازمة الفقر والحاجة، ازمة الديون والقروض، ازمة التشهير ببعضنا البعض، لا نكل ولا نمل مع ان الكل في ضيق، وما زال البعض يمارس اعماله وكأنه كل شئ على ما يرام، حان الوقت للرئيس ولرئيس الحكومة ان يتخذوا قرارا جرئيا ومباشرا ومحددا، حان الوقت لاغلاق جزئي و/او كلي مع ابقاء للخدمات الاساسية للحكومة، حان الوقت ودون تاخير لاتخاذ خطوات تؤكد اننا جميعا في ذات المكان وذات التطلعات، الناس تريد ان ترى خطوات ملموسة تترك اثرا وان كان معنويا على حياتها، حتى تقول نعم نحن جسد واحد، لا اجساد متفرقة، نحن شعب واحد، لا فئات وجهات نافذة وغير نافذة، المطلوب ممكن ان يكون وليس بالضرورة ان ينحصر فيما نقول بالاتي:

1. اعلان حالة الطوارئ في البلاد اما بمرسوم رئاسي او اصدار قرار بقانون يعلن اغلاق حكومي جزئي و/او كلي  او قرار حكومي بذلك، حيث يمكن في حالات الطوارئ وضع اليد من قبل الحكومة على كثير من الموارد وادارتها، ووقف العمل بالكثير من القوانين مثل مسألة القروض او الاقتراض.

2. اعادة تشكيل الحكومة من خلال تقليص الوزارات عددا ومرجعيات، بحيث تشكل الحكومة من 9 وزراء بالاضافة الى رئيس الوزراء، بحيث تتكون فقط من الصحة والتعليم والداخلية  والخارجية والمالية والاقتصاد والعمل والحكم المحلي والمواصلات، بعد ان يتم دمج وزارة التنمية الاجتماعية ووزارة العدل ووزارة الاغاثة مع وزارة العمل، ودمج وزارة الصناعة والتجارة  ووزارة الاتصالات مع وزارة الاقتصاد ودمج وزارة الثقافة والسياحة والاثار والزراعة مع الحكم المحلي، والتخطيط مع وزارة المالية. بعد ذلك تقليص العمل الى يومين في الاسبوع في كافة الوزارات الا في وزارة الصحة والتعليم، وبذلك نكون قد خفضنا التكاليف التشغيلية واوقفنا بدل دفع المواصلات عن الايام التي لا يعمل فيها الموظفون.

3. حل هيئة  الجدار وسلطة الاراضي وهيئة التسوية والمياه ودمجهم في جسم واحد  وحل كافة الصناديق ذات الشخصية الاعتبارية، مثل صندوق التشغيل وهيئة التعاون وغيرها.

4. تاميم عدد من المؤسسات في القطاع الخاص ممن اثروا على حساب الشعب الفلسطيني، حيث ان حالة الطوارئ تتيح اتخاذ اجراءات استثنائية.

5. اغلاق عدد من السفارات حول العالم ودمج بعضها البعض حتى يتم تقليص المصاريف لهذه السفارات، فلا يعقل ان يجوع الناس والسفراء ومن معهم ينعمون بامتيازات التعليم لابنائهم في الدول المضيفة، مع كافة ملحقات ذلك.

6. اغلاق وكالات الانباء الرسمية وضمها مع الهيئة العامة للاذاعة والتفلزيون، وضم كل وسيلة اعلام رسمية و/او ملحقة بالهيئة العامة فقط لتقليل المصاريف منها جريدة الحياة مثلا وغيرها من وسائل الاعلام التي استمرارها يزيد من الطين بله.

7. وقف استيراد او بيع اي منتجات يوجد فيها بديل محلي وزيادة الرقابة على المنتجات المحلية وتشديد الاجراءات المتعلقة بها.

8. تخفيض رواتب كبار الموظفين في المؤسسات العامة والوزارية وغير الوزارية بحيث يرصد جزء من هذه الرواتب لتسديد التزامات الحكومة، بحيث يكون هذا التخفيض بحكم القانون (الطوارئ) او بحكم قرار بقانون يتعلق بالاغلاق الحكومي الجزئي.

9. اطلاق وتشكيل اوسع تحالف شعبي من كافة المؤسسات الاهلية والشخصيات العامة والنقابات ومن الحكومة للتسريع في اصدار قرار بقانون و/او اعلان حالة الطوارئ عبر تشكيل مجلس اعلى لادارة الازمة بقيادة الحكومة بالشراكة مع القطاع الخاص والاهلي والمؤسسات المالية وعلى رأسها سلطة النقد لتنفيذ ما ورد من مقترحات و/او الاضافة عليها و/او التعديل عليها.

يبدو ما نطرحه درب من التوسع والثورية او قد يصفه البعض بالجنون، ونحن نقول ان كل ما حولنا تحول الى جنون مطبق وضيق وقهر غير مسبوق، نحتاج الى خطوات حقيقية ويكفي الاتكاء على التقاليد في معالجة الكارثة، ويكفي التفكير بذات الاساليب. وفي الختام نقول ان فكرة السندات التي تفكر الحكومة باصدارها لن تزيد الوضع الا تحديا جديدا، الحل الاكثر قابلية هو ادارة للازمة بطريقة مختلفة تجعل من كل اصحاب النفوذ والقرار جزءاً من الحل لا جزءاً من الاتهام امام الشعب، عندها سيدعم الموظفون اي خطوة حكومية وان تلقوا رواتب لا تتجاوز 50% من قيمة ما لهم من حقوق، فان رضيتم بقيادة شعبنا فعليكم ان تكون على قدر المرحلة لاننا وصلنا جميعا الى نقطة تستهدف وجودنا الجسدي، فعلينا ان نتحرك لان الاوان قد فات واستدراكه اصبح فرض عين على كل فرد منا. علينا ان ننجو مهما كلفنا الثمن وباي وسيلة متاحة وطنيا، فهل من مجيب او مستدرك؟!

فلسطين

الجمعة 18 يوليو 2025 9:45 صباحًا - بتوقيت القدس

حماية الدروز.. بوابة إسرائيل لإعادة رسم خريطة نفوذها

رام الله - "القدس" دوت كوم

د. أحمد رفيق عوض: إسرائيل تهدف إلى إجبار الدولة السورية على التطبيع وفق الشروط التي تفرضها وإلغاء أي مطالبة باستعادة هضبة الجولان

نبهان خريشة: الخطر الحقيقي بترسيخ الحرب الأهلية واستنزاف الداخل السوري عبر إذكاء خطوط الانقسام واستنزاف لعقود طويلة

فراس ياغي: هناك مخطط لتحويل سوريا إلى دولة فيدرالية تُدار أقاليمها عبر نفوذ إقليمي مع احتفاظ إسرائيل بمناطق نفوذ واسعة تمتد إلى طريق "داود"

د. تمارا حداد: إسرائيل تستغل صراعات السويداء لتفكيك سوريا ضمن "كنتونات طائفية" وتحجيم النفوذ التركي

د. محمد الطماوي: النافذة الوحيدة لتفادي الوقوع بصراع أوسع هي الحوار الوطني السوري والتحرك العربي المسؤول

د. إيريني سعيد: ما يجري في سوريا لم يكن مفاجئًا في ظل هشاشة النظام السياسي السوري وعجزه عن إحكام السيطرة الكاملة

 رغم محاولات احتواء الأزمة في محافظة السويداء السورية وإعلان الرئيس السوري أحمد الشرع التوصل إلى اتفاق بهذا الخصوص، بقيت المخاوف من اندلاع الفتنة مجدداً، وسط تزايد التحذيرات من الهجمات الإسرائيلية التي جرت وربما تجري مجدداً.

ويرى كتاب ومحللون سياسيون ومختصون وأساتذة جامعات، في أحاديث منفصلة مع "ے"، أن الهجمات والتدخلات الإسرائيلية تستهدف الجنوب السوري تحت غطاء حماية الدروز، بينما يذهب آخرون إلى أن ما يجري يتجاوز الأبعاد الطائفية ويخفي خلفه مشروعًا لإعادة تشكيل خرائط النفوذ في المنطقة، ويطرح المشهد تساؤلات جدية حول نوايا تل أبيب فرض واقع أمني يمتد من الجولان حتى عمق العراق.

ويؤكد الكتاب والمحللون والمختصون وأساتذة الجامعات أن إسرائيل تسعى لإقامة مناطق منزوعة السلاح بين هضبة الجولان وجبل العرب، لضمان حرية تحركها ومنع أي تشكيلات مسلحة قد تعيق تمددها، بالتوازي مع تحقيق مشروع ما يُعرف بـ"ممر داود"، والذي يمثل خطوة عملية لربط شبكات المواصلات وفق مصالح إسرائيل الاستراتيجية.

ويحذرون من أن هدف إسرائيل لا يقتصر على التطبيع مع دمشق بشروطها، بل يمتد إلى فرض هيمنة كاملة على القرار السوري، ويلوح في الأفق خطرٌ أكبر يتمثل بتفكيك النسيج الاجتماعي وتحويل سوريا إلى ساحة رخوة مفتوحة لصراعات طويلة الأمد، قد تمتد لدول محيطة.

 

تل أبيب تخطط لضرب عدة عصافير بحجر واحد

 

ويحذر الكاتب والمحلل السياسي د. أحمد رفيق عوض من أن إسرائيل، عبر ادعائها حماية أبناء الطائفة الدرزية في سوريا، تسعى عمليًا إلى تحقيق أهداف استراتيجية أبعد بكثير من الشعارات الإنسانية المعلنة، مؤكدًا أن تل أبيب تخطط لضرب عدة عصافير بحجر واحد من خلال فرض سيطرتها على مناطق واسعة بين هضبة الجولان وجبل الدروز (جبل العرب).

ويوضح عوض أن إسرائيل تستهدف أن تجعل هذه المساحة الكبيرة، التي تتجاوز مساحة قطاع غزة بكثير، منطقة منزوعة السلاح بالكامل، وخالية من أي تنظيمات فلسطينية أو فصائل مسلحة أو قوى محلية قد تشكل تهديدًا لأمنها، ما يسمح لها بالتحرك بحرية مطلقة داخلها. 

ويشير عوض إلى أن هناك من يرى أن هذه الخطوة قد تفتح الطريق أمام إسرائيل للوصول غرب العراق، وامتدادًا حتى نهر الفرات، عبر ما يُسمى ب"ممر داود"، وهو مشروع استراتيجي لإعادة تشكيل شبكة المواصلات في المنطقة كلها، وربطها بالمصالح الإسرائيلية.

ويؤكد عوض أن إسرائيل تهدف أيضًا من خلال هذه الخطوات إلى إجبار الدولة السورية على التطبيع وفق الشروط التي تفرضها هي، بما في ذلك التوقيع على اتفاق يلغي أي مطالبة مستقبلية باستعادة هضبة الجولان المحتلة، لتُكرس إسرائيل احتلالها كأمر واقع، كما تسعى تل أبيب إلى منع تشكل محور سُنّي قد يكون بديلاً عن المحور الذي تعرض للضرب والإضعاف في السنوات الأخيرة.

ويبيّن عوض أن الأهداف الإسرائيلية لا تقتصر على فرض التطبيع، بل تتعداها إلى فرض هيمنة كاملة على القرار السوري والسلوك السياسي في دمشق، ما يعني عمليًا دخول المنطقة في مرحلة جديدة من النفوذ الإسرائيلي الإقليمي.

 

سياسة تفجير النسيج الاجتماعي عبر الأقليات

 

ويحذر عوض من أن هذه السيطرة ستنعكس بشكل مباشر على لبنان والعراق والفلسطينيين والأردن، ما يمنح إسرائيل أفضلية استراتيجية في فرض أجندتها، لا بصيغة اندماج وتعايش، بل بصيغة هيمنة وتحكم شامل.

ويؤكد عوض أن إسرائيل تاريخيًا اعتمدت سياسة تفجير النسيج الاجتماعي عبر الأقليات، كما حدث في لبنان مع بعض المسيحيين، وفي العراق وسوريا مع الأكراد، وهي اليوم تستخدم الذريعة نفسها عبر حماية الدروز، كما تحاول تفكيك المجتمع الفلسطيني من الداخل عبر إذكاء الجهويات والعشائريات، في إطار سياسة "فرّق تسد" التي ينتهجها كل محتل.

ويحذر عوض من أن بقاء الأوضاع على ما هي عليه سيقود المنطقة بأسرها إلى مرحلة "الهيمنة الإسرائيلية"، حيث تتحول إسرائيل إلى القائد والحامي للإقليم، وهو وضع بالغ الخطورة على الدول والمجتمعات العربية، ويشكل تهديدًا مباشرًا لوحدة فكرة الدولة الوطنية وقدرتها على حماية نسيجها الاجتماعي والسياسي.

 

مشروع تفتيت جديد لضرب بنية الدولة السورية

 

من جانبه، يحذّر الكاتب الصحفي نبهان خريشة من أن الهجمات الإسرائيلية الأخيرة على مواقع عسكرية في دمشق والجنوب السوري، والتي تتزامن مع اشتعال الاشتباكات في محافظة السويداء بين مجموعات درزية وقوات النظام، ليست مجرد ردود فعل على ما تسميه تل أبيب بـ"التهديدات الأمنية" أو من بوابة حماية الأقليات، بل تأتي ضمن سياق أشمل يشي بتحريك مشروع تفتيت جديد يضرب بنية الدولة السورية ويمنع أي قوة إقليمية من إعادة الإمساك بخيوطها.

ويشير خريشة إلى أن إسرائيل، بعد نقلها وحدات عسكرية من جبهة غزة إلى الحدود الشمالية، رفعت شعار "حماية الدروز" كغطاء لتحريك النزعات الطائفية الحساسة. 

ويرى خريشة أن تل أبيب تدرك جيداً أن انهيار الاستقرار في الجنوب السوري يمنحها نافذة استراتيجية نادرة لتفكيك المركزية السورية وإبقاء دمشق رهينة للاشتباك الداخلي، وسط تعثر النظام وحلفائه في استعادة السيطرة الكاملة.

وبحسب خريشة، فإن استثمار إسرائيل للعلاقات العائلية والسياسية مع الدروز في الجولان وفلسطين التاريخية يهدف عملياً إلى تحويلهم إلى "حزام أمني بشري" يفصلها عن العمق السوري، ويمنحها مجالاً أمنياً عازلاً تحت ذريعة إنسانية، لكنها في جوهرها أداة توظيف أمني بامتياز.

وفي تقدير خريشة، فإن مشهد الجنوب السوري أكثر تعقيداً من رهان إسرائيل على تقسيم معلن، إذ إن السويداء ليست جزيرة معزولة عن بيئة طائفية وقبلية واسعة، وأي كيان درزي منفصل قد يشعل حساسيات كبرى ويستفز قوى إقليمية، لذا تميل إسرائيل إلى صيغة "المناطق الرخوة" بحكم الأمر الواقع، لا إلى ترسيم حدود واضحة.

 

الخطر الحقيقي ترسيخ منطق الحرب الأهلية 

 

ويرى خريشة أن الخطر الحقيقي لا يكمن في نجاح مشروع التقسيم بشكل مباشر، بل في ترسيخ منطق الحرب الأهلية واستنزاف الداخل السوري عبر إذكاء خطوط الانقسام، بما يحوّل سوريا إلى ساحة مستنزفة لعقود طويلة، الأمر الذي يضاعف المسؤولية على القوى الوطنية والإقليمية لاحتواء هذه الفتنة قبل أن تصبح واقعاً يصعب تغييره.

ويضع خريشة هذا السيناريو ضمن لوحة إقليمية أوسع، حيث تتداخل الأزمات في غزة وسوريا ولبنان والضفة الغربية في إطار معادلة واحدة، فالحرب على غزة، التي تخطت العشرين شهراً، تحولت إلى حرب استنزاف تهدد بنقل الثقل الاستراتيجي الإسرائيلي نحو جبهات جديدة، شمالاً في سوريا ولبنان وشرقاً في الضفة الغربية، بهدف خلط الأوراق وتفتيت أي محور داعم لغزة.

ويلخص خريشة ملامح المرحلة المقبلة بثلاثة سيناريوهات محتملة: الأول، تفتيت ناعم لسوريا عبر مناطق رخوة لا كيانات رسمية، يعيد للأذهان تجربة جنوب لبنان؛ والثاني، انزلاق الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي إلى حروب إقليمية صغيرة تستنزف الجميع؛ والثالث، صعود النزعات الهوياتية والطائفية وتحويل الأقليات إلى أدوات جغرافية للفعل الخارجي بدلاً من كونها مكونات وطنية.

ويتساءل الكاتب الصحفي نبهان خريشة: هل يبقى الشرق الأوسط رهينة خرائط مفروضة من الخارج أم يملك إرادة إنتاج عقد إقليمي جديد يقطع الطريق على مشاريع التقسيم والحرب المفتوحة؟

 

إسرائيل تعمل على ترسيخ نفوذها الأمني جنوب سوريا

 

بدوره، يرى الكاتب والمحلل السياسي فراس ياغي أن الضربات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية ليست معزولة عن مشروع أوسع لإعادة صياغة خريطة سوريا الجغرافية والسياسية. ويؤكد ياغي أن إسرائيل، رغم عدم رغبتها في خلق حالة فوضى شاملة داخل سوريا خشية فتح المجال أمام تمدد إيران وحزب الله، إلا أنها تعمل على ترسيخ نفوذها الأمني جنوب البلاد، وصولًا إلى مناطق الشرق، بهدف ضمان سيطرتها وتأمين مصالحها الحيوية.

ووفقًا لياغي، فإن المخطط الإسرائيلي يقوم على تحويل سوريا إلى دولة فيدرالية تحتفظ بمركز موحد ضعيف، بينما تُدار الأقاليم عبر رعاة إقليميين مختلفين، بحيث تبقى مناطق الجنوب الغربي تحت القبضة الإسرائيلية المباشرة، مع امتداد نفوذها عبر الجنوب الشرقي نحو المناطق الكردية في الحسكة ودير الزور والجزيرة السورية، فيما يُعرف بطريق "داود".

ويوضح ياغي أن إسرائيل، من خلال هذا النهج، لا تسعى لحماية الدروز بقدر ما تستخدمهم كورقة تفاوضية لإعادة ترتيب التوازنات الداخلية، مؤكداً أن فكرة الدولة الدرزية، والدولة الكردية، والدولة العلوية، وحتى الدولة السنية، كلها تصب في مسار التقسيم الناعم الذي لا يلغي الدولة السورية ككيان موحد على الورق، بل يقسمها فعليًا إلى كانتونات وظيفية.

في المقابل، يشير ياغي إلى أن محاولات الوساطة التي جرت مؤخرًا عبر قنوات عربية وغير عربية، كانت تهدف لترتيب تفاهمات أمنية بين إسرائيل وسوريا، إلا أن إسرائيل ارادت أن توصل رسالة إلى النظام السوري –برئاسة أحمد الشرع– بأنه أساء تقدير الموقف وظن أنه يستطيع فرض أجندته مستندًا إلى ضوء أخضر في مناطق السويداء وجبل العرب، ولكن إسرائيل تؤكد أن نفوذها في السويداء جزء لا يتجزأ من مشروعها الأوسع في الجنوب السوري.

 

إسرائيل تعمل بضوء أخضر أمريكي في كل الملفات

 

ويوضح ياغي أن إسرائيل تعمل بضوء أخضر أمريكي وهو ليس حكرًا على الملف السوري فقط، بل يشمل كامل المنطقة، إذ أن اللقاء الأخير بين نتنياهو وترامب نوقشت فيه كل الملفات الساخنة والتي تبين أنه لم يتم أي حسم نهائي في أي منها، مما أعاد المشهد إلى نقطة الصفر وجعل من إسرائيل وكأنها تبدأ مشروعها من جديد: "من غزة إلى لبنان وسوريا وإيران وحتى الضفة الغربية".

ويرى ياغي أن نتنياهو يسعى لفرض أمر واقع جديد يقوم على "تغيير جيوسياسي"، لا يشترط تغييرًا رسميًا للحدود، بل يكفيه توسيع الضم الاستيطاني في الضفة الغربية وحسم ملف القدس واللاجئين، بالتوازي مع فرض وصاية إسرائيلية على مكونات دول المنطقة وحمايتها أمنيًا، مما يعني بناء تحالفات على غرار اتفاقيات "أبراهام".

ويحذر ياغي من أن نتنياهو لن يتراجع عن هذا المسار الذي يضمن له البقاء في السلطة وتجاوز التهم التي تلاحقه داخليًا، إذ يعمل على تسويق نفسه كقائد أعاد بعث إسرائيل كقوة إقليمية مهيمنة، وبناء الدولة الإسرائيلية الثانية.

غير أن نجاح هذا المخطط – بحسب ياغي – سيصطدم بمصالح قوى إقليمية كبرى مثل مصر وتركيا وإيران، وتبقى أحلام نتنياهو رهينة بميزان القوى الذي سيتشكل من تداعيات الحروب المتعددة المشتعلة في المنطقة.

 

 

هندسة خريطة الشرق الأوسط من بوابة الجنوب السوري

 

من جهتها، تعتقد الكاتبة والباحثة السياسية د. تمارا حداد أن إسرائيل تستغل ما يجري من صراعات واشتباكات داخل محافظة السويداء بين بعض المجموعات الدرزية، تحديدًا جماعة الشيخ الهجري، والبدو السوريين من جهة، وتدخل قوات الأمن السورية من جهة أخرى، لتحقيق هدف أكبر يتمثل بإعادة هندسة خريطة الشرق الأوسط من بوابة الجنوب السوري.

وترى حداد أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ما زال يسعى لتنفيذ رؤيته القائمة على تقسيم سوريا إلى "كنتونات" طائفية أو مذهبية وعرقية، بما يشبه خريطة "سايكس – بيكو" جديدة، لكن بنسخة أكثر تفكيكًا. 

وتوضح حداد أن المخطط يشمل إقامة "دولة السويداء" تمتد من جنوب سوريا حتى شمال الأراضي الفلسطينية المحتلة، وربما تمتد لتشمل جزءًا من الأراضي اللبنانية، بهدف خلق كيان درزي يفصل العمق السوري عن الحدود مع إسرائيل ويحقق لها منطقة عازلة أمنية طويلة الأمد.

وبحسب حداد، فإن إسرائيل تدفع نحو تعميق الانقسام الداخلي بين شخصيات درزية تؤيد البقاء تحت لواء الدولة السورية الموحدة وأخرى تنساق نحو التعاون مع إسرائيل مثل جماعة الشيخ الهجري وبعض الشخصيات المرتبطة بزعيم الطائفة الدرزية في إسرائيل موفق طريف، حيث أن هذا الانقسام يخلق حالة فوضى ويمنع توحيد الصف الدرزي، ما يسهل التدخلات الخارجية ويجعل الساحة الجنوبية عرضة لاستخدام السلاح والصدام المفتوح.

 

رسائل سياسية تتجاوز الداخل السوري إلى تركيا

 

وتشير حداد إلى أن الضربات الإسرائيلية المتكررة التي تستهدف مواقع ذات رمزية سيادية مثل مقرات الرئاسة والأركان في دمشق، تحمل رسائل سياسية تتجاوز الداخل السوري، فهي أيضًا رسالة مباشرة إلى تركيا التي توسع نفوذها عبر قواعد عسكرية شمال سوريا.

 وتلفت حداد إلى أن إسرائيل تريد تحجيم النفوذ التركي وإرسال إشارات واضحة بأنها لن تسمح لأنقرة بأن تتحول إلى لاعب مهيمن في الملف السوري.

وترى حداد أن هذا السيناريو يتزامن مع استمرار فكرة "الممر الآمن" أو "ممر داود" الذي تحلم إسرائيل بإنشائه لربط حدودها مع العراق. 

وتشدد حداد على أن غياب مبادرات محلية جادة داخل سوريا لاحتواء حالة الاحتقان، قد يفتح الباب واسعًا أمام تصاعد الفوضى، خاصة في ظل غياب قيادة درزية موحدة يمكنها إبرام اتفاق واضح مع الدولة السورية، وهو ما يمنح إسرائيل ذريعة لمزيد من التدخلات العسكرية في الزمان والمكان الذي تختاره.

وترى حداد أن تعقيد المشهد السوري يزداد مع تشتت السيطرة بين النظام السوري ومناطق الساحل وحمص وحماة، ووجود قوات سوريا الديمقراطية المدعومة أمريكيًا شرق الفرات، إلى جانب سيطرة فصائل المعارضة المدعومة تركيًا في الشمال، فيما تواصل إسرائيل هجماتها بحجة "منع التمدد الإيراني".

وتشير حداد إلى أن المنطقة تقف على أعتاب تصعيد مفتوح قد لا يصل إلى حرب شاملة لكنه مرشح لحروب متقطعة وسياسة قصف مستمر، مع زحف إسرائيلي متواصل نحو الجنوب السوري ولبنان، وسط تنافس إقليمي على النفوذ قد يفجر الأوضاع في أي لحظة إذا لم تُبذل جهود حقيقية لاحتواء هذه الأزمة ومنع تفكك سوريا إلى كنتونات هشة تخدم الأمن الإسرائيلي وحده.

 

مشهد تتداخل فيه الأبعاد الطائفية والجيوسياسية والأمنية

 

الباحث المصري في الاقتصاد السياسي والعلاقات الدولية وأستاذ العلوم السياسية د. محمد الطماوي يقول: إن ما يجري اليوم في الجنوب السوري، وبالتحديد في محافظة السويداء، يعكس مشهدًا شديد التعقيد تتداخل فيه الأبعاد الطائفية والجيوسياسية والأمنية، موضحًا أن الأحداث الأخيرة لا يمكن فصلها عن السياق الإقليمي الأوسع الذي يعاد تشكيله وسط غياب أي حلول سياسية جادة.

ويرى الطماوي أن التحركات العسكرية الإسرائيلية، بالضربات المتكررة على الأراضي السورية، بالتزامن مع نقل فرقتين عسكريتين من جبهة غزة إلى الحدود الشمالية مع سوريا، يحمل دلالات واضحة على وجود تحضير إسرائيلي لتوسيع قواعد الاشتباك نحو جبهات جديدة. 

ويلفت الطماوي إلى أن توقيت التحركات الإسرائيلية يتزامن بشكل لافت مع الاشتباكات الداخلية التي تشهدها السويداء، ذات الغالبية الدرزية، وهو ما يعيد إلى الواجهة المحاولات الإسرائيلية القديمة – الجديدة لاستثمار التوتر الطائفي بهدف فرض مناطق نفوذ أو تقديم نفسها كـ"حامٍ زائف" لطائفة محددة، بما يخدم مخطط التقسيم الناعم للأراضي السورية.

ورغم أن أبناء الطائفة الدرزية، كما يوضح الطماوي، ظلوا يرفضون أي تدخل خارجي في شؤونهم الداخلية، إلا أن تل أبيب تحاول توظيف لحظات الانقسام والضعف المؤسسي داخل سوريا لخلق وقائع ميدانية جديدة تُرسّخ حضورها الأمني والسياسي في الجنوب.

في الوقت نفسه يشدد الطماوي على أن التقسيم ليس قدرًا محتومًا إذا وُجدت إرادة وطنية سورية قادرة على إفشال تلك السيناريوهات.

 

المنطقة تمر بمرحلة "إعادة خلط الخرائط"

 

ويرى الطماوي أن المنطقة تمر حاليًا بمرحلة "إعادة خلط خرائط" سواء ما يجري على حدود سوريا أو غزة أو لبنان، مشيرًا إلى أن التصعيد الإسرائيلي المتواصل يهدف إلى جر هذه الجبهات إلى اشتباك متزامن يفاقم الفوضى ويعرقل أي مسار تسوية. 

ويوضح الطماوي أن انسداد الأفق السياسي وتراجع الأدوار الدولية التقليدية يترك الساحة السورية فارغة لمشاريع إعادة التمزيق من بوابة الصراعات الطائفية والعرقية.

ويرى الطماوي أن التحركات الشعبية في السويداء، وإن بدت في ظاهرها محلية، إلا أنها تعبّر عن احتقانات أعمق في بنية المجتمع السوري الذي ما زال يعاني آثار حرب طويلة لم تُحسم بعد، وفي ظل استمرار الصمت الدولي تجاه الانتهاكات الإسرائيلية، فإن احتمالات انفجار الوضع إلى صراع أوسع تصبح أكثر واقعية من أي وقت مضى.

ويؤكد الطماوي أن النافذة الوحيدة لتفادي هذا السيناريو الكارثي تكمن في مسارين متوازيين: أولهما حوار وطني سوري صادق يعيد ترتيب البيت الداخلي، وثانيهما تحرك عربي مسؤول يستعيد سوريا إلى محيطها الطبيعي، قبل أن تستكمل القوى الخارجية مشاريع تقسيمها إلى مناطق نفوذ هشة تخدم مصالح الآخرين فقط.

 

إسرائيل تستغل قضية الدروز كورقة استراتيجية

 

بدورها، ترى الأكاديمية والمحللة السياسية المصرية د. إيريني سعيد أن ما يجري في سوريا لم يكن مفاجئًا في ظل هشاشة النظام السياسي السوري وعجزه عن إحكام السيطرة الكاملة، مؤكدةً أن التدخل الإسرائيلي لعب دورًا جوهريًا في تأجيج الأوضاع، خاصة مع توسيع دائرة الهجمات العسكرية التي طالت قلب العاصمة دمشق. 

وتشير سعيد إلى أن أحداث السويداء ما كانت لتبقى محصورة لو لم يكن لإسرائيل يد في إعادة توجيه بوصلة الصراع الداخلي السوري وربطها بملفات أوسع.

وتوضح سعيد أن إسرائيل تعتمد على الدروز كورقة إستراتيجية تتحرك بها عند الحاجة، سواء عبر التفاوض من خلالهم أو عبر إحكام القبضة الأمنية على الجنوب السوري، بما ينسجم مع مصالحها في إعادة التموضع الجيوسياسي داخل الأراضي السورية. 

وترى سعيد أن تل أبيب لا تكتفي بالضربات العسكرية السريعة بل تسعى إلى خلق واقع يشبه ما يجري في غزة، حيث باتت العمليات العسكرية أداة لتغيير الحقائق على الأرض، وليس مجرد استهدافات تكتيكية.

وتوضح سعيد أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحرك باحثًا عن مكاسب إستراتيجية، حتى لو كان ذلك بمعزل عن التوجيهات الأمريكية المباشرة، خاصة وأن التفاهمات بين النظام السوري والرئيس الأمريكي دونالد ترامب كانت واضحة في مراحل سابقة، حيث أظهر النظام السوري قبولًا ضمنيًا بالتواجد الإسرائيلي في الجنوب السوري دون مواجهة حقيقية تُذكر.

 

توسيع حدود ونفوذ إسرائيل

 

وترى سعيد أن إسرائيل تسعى إلى إعادة صياغة خريطة الشرق الأوسط بما يسمح لها بتوسيع حدودها ونفوذها، مستشهدة بمقولة بن غوريون بأن حدود إسرائيل سيحددها أبناؤها، في إشارة إلى أن سقف الأطماع الإسرائيلية يتجاوز ما يعلنه الخطاب الرسمي من "النهر إلى البحر".

ومع ذلك، ترى سعيد أن هناك محددات كفيلة بتحجيم هذه المخططات، أهمها الدور العربي بقيادة القاهرة، فضلًا عن شبكة المصالح الاقتصادية العميقة التي تربط الخليج بواشنطن، إضافة إلى رغبة ترامب – التي ما زالت حاضرة في التيارات الجمهورية الأمريكية – في تجنب انجرار المنطقة إلى حرب شاملة يصعب السيطرة على تداعياتها.

وتؤكد سعيد أن الفرصة لا تزال سانحة أمام القوى العربية لقطع الطريق على مشاريع دولة الاحتلال، عبر الانخراط الجاد في مفاوضات توقف حرب غزة، تمهيدًا لخريطة إستراتيجية شاملة تضمن تهدئة لبنان وسوريا أيضًا. 

وتشدد سعيد على أن ذلك يتطلب من الأنظمة العربية قدرًا أعلى من الرشادة السياسية وإحكام السيطرة على مؤسسات الدولة ونزع فتيل الانقسامات الداخلية التي يستغلها الاحتلال لتحقيق مكاسب على الأرض.

 

 

 

أقلام وأراء

الجمعة 18 يوليو 2025 9:44 صباحًا - بتوقيت القدس

صوتٌ صارخٌ في البريّة: الأب منويل مسلَّم كما عرفته

لم يكن الأب منويل مسلَّم بالنسبة لي مجرّد رجل دين مسيحي من أبناء فلسطين، بل كان حالة وطنية استثنائية، ورمزًا إنسانيًا ونضاليًا متفرّدًا. عرفته عن قرب خلال سنوات إقامته في قطاع غزة، ولا أبالغ إن قلت إنني وجدت فيه روحًا تُشبه أرواح الأنبياء، وضميرًا حيًّا يجلجل بالحق في وجه الظلم، لا يُهادن، ولا يخشى في الله لومة لائم.

عندما كانت إسرائيل تهاجم غزة وتدمّر البيوت والمساجد، كان الأب منويل يخرج إلى الناس، ويجلجل بصوته الأبوي العميق، مخاطبًا أبناء شعبه:

"إذا دمّروا مساجدكم، افتحوا كنائسنا لتصلّوا فيها؛ فنحن شعب واحد، ودمنا واحد، وقضيتنا واحدة."

كثيرًا ما تساءلت، مثل غيري من المثقفين والمفكرين: ما سرّ هذه الكاريزما الفريدة التي تميّز الأب منويل؟ ما الذي يجعل كلماته تترك هذا الأثر العميق في النفوس؟ وكيف لرجل مسيحي أن يُتّهم بأنه "الحمساوي المسيحي"، بسبب دفاعه المستميت عن المقاومة، وتأييده العلني لحركة حماس؟

لقد تابعت مواقفه وكتاباته باهتمام بالغ، وأشرفت على موسوعة معرفية ووثائقية عنه، صدرت في عشرة كتب عن معهد بيت الحكمة للاستشارات وحل النزاعات، كانت لي فيها مساهمة بثلاثة عناوين، سعيت من خلالها إلى توثيق هذا النموذج النضالي الذي قلّ نظيره.

كان الأب منويل صوتًا فلسطينيًا حرًّا، لا يساوم الاحتلال، ولا يلين في مواجهة الظلم. انتقد السياسات الإسرائيلية بلا هوادة، وندّد بفظائع التطهير العرقي والقتل الجماعي، لا سيما في حرب الإبادة المتواصلة على قطاع غزة. كما لم يُوفّر نقده للسياسات الأمريكية والغربية، واعتبر تواطؤها مع مجرمي الحرب في إسرائيل، وعلى رأسهم نتنياهو، خيانة صريحة للقيم الإنسانية والأخلاقية.

في قلب المجازر، كان الأب منويل من أوائل الأصوات التي تصدح بالحق، وتدعو إلى كسر جدار الصمت. كتب، وصرّح، وناشد الضمائر الحية، وطالب العالم المسيحي بأن يقف إلى جانب المظلومين، لا الجلادين. كان يرى أن الانحياز الغربي الأعمى لإسرائيل لا يخدم السلام، بل يكرّس الاحتلال والعنف والظلم.

أما المسجد الأقصى، فقد كانت له في قلبه مكانة خاصة. زاره، والتقى بالشيخ عكرمة صبري، وأكّد مرارًا أن الدفاع عن المقدسات الإسلامية واجبٌ وطني وأخلاقي، لا يختص بدين دون آخر. وكان يردّد:

"القدس تجمعنا، والأقصى عنوان وحدتنا، والمقاومة شرف الأمة."

ولهذا، لم يكن غريبًا أن يُتّهم بأنه "مسيحي حمساوي"، وهو لم يرَ في هذه التهمة إلا وسامًا يعلّقه على صدره بفخر.

في غزة، عاش بين الناس، وتقاسم معهم المعاناة والصمود. لم يكن له بيت فخم، ولا مكتب مترف، بل غرفة بسيطة، وابتسامة دافئة، ويدٌ تمتد بالعطاء. كانت مدارسه في الزبابدة وغزة منارات تعليمية ووطنية، تستقبل أبناء فلسطين جميعًا، دون نظر إلى الطائفة أو الدين.

وكان يردّد دائمًا:

"نحن شعب واحد في مواجهة الاحتلال، لا يعنينا ما يقوله المتطرفون في الشرق أو الغرب، ولا تُفرّقنا العقائد إذا جمعتنا الأرض والهوية."

هذا الفهم العميق لوحدة المصير هو ما جعله رمزًا وطنيًا جامعًا.

لم تكن مواقفه نتاج انفعال عاطفي مؤقت، بل ثمرة قناعة فكرية وروحية راسخة. دافع عن إعادة آيا صوفيا مسجدًا، معتبرًا أن قدسية المكان تُصان بالعبادة، لا بالسياحة. وحين واجه هجومًا غربيًا شرسًا، لم يتراجع، بل ردّ بقوة:

"أعيدوا للمسلمين مسجد قرطبة، ثم تحدّثوا عن آيا صوفيا!"

على مدى سنوات طويلة من معرفتي به، لم أشهد له تراجعًا عن كلمة حق، ولا مساومة على مبدأ. كان حاضرًا في إفطارات رمضان، وفي المستشفيات متضامنًا مع ضحايا الاغتيالات، وفي كل موقف يستدعي كلمة صدق وموقف شرف.

وهو، رغم أصوله التي تعود إلى عائلة يمنية مرّت بالأردن واستقرّت في فلسطين، لم يشعر يومًا بأنه "وافد"، بل رأى في فلسطين أرض الرسالة، والوطن الذي يحتضن جميع أبنائه، مسلمين ومسيحيين، في وحدة الدم والمصير.

لقد جمعتُ بعضًا من كتاباته وشهاداته في مؤلّف بعنوان "الأب منويل مسلَّم.. من وحي الوطن"، ورأيت فيه صورةً لضميرٍ حيّ، ووجدانٍ وطني، وفكرٍ مقاوم، يُزاوج بين الإيمان بالإنسان، والانتماء للأرض، والدفاع عن الحق، أيًّا كان الثمن.

إنني، حين أكتب عنه اليوم، أستعيد صورة قامة بقيت شامخة رغم العواصف.

الأب منويل مسلَّم، كما رأيته، كان أيقونة وطن، وضميرًا إنسانيًا حيًّا، لا يعرف المواربة، ولا يتقن إلا قول الحق.

إنه باختصار:

رجلٌ مرّ من هنا... وترك أثرًا لا يُنسى.

عربي ودولي

الجمعة 18 يوليو 2025 9:08 صباحًا - بتوقيت القدس

واشنطن تقبل تفسير نتنياهو أن قصف الكنيسة في غزة حدث بالخطأ

واشنطن- سعيد عريقات - "القدس" دوت كوم

قال البيت الأبيض بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أبلغ الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الخميس، بأن الضربة التي استهدفت كنيسة كنيسة كاثوليكية في غزة  كانت "خطأ".

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض ، كارولاين ليفيت للصحافيين، إن ترمب أجرى اتصالا هاتفيا بنتنياهو بعد "رد فعل غير إيجابي" من جانب الرئيس لدى علمه بالضربة.

واضافت أن "استهداف الإسرائيليين للكنيسة الكاثوليكية كان خطأ، هذا ما قاله رئيس الوزراء (نتنياهو) للرئيس ترمب".

من جهتها ألمحت الناطقة الرسمية باسم وزارة الخارجية الأميركية، تامي بروس، في مؤتمرها الصحفي يوم الخميس بأن الإدارة تقبل التفسير الإسرائيلي، وأنها ستقوم بإجراء تحقيق بشأن ملابسات الحادث.

وقالت بروس : "في هذه الحالة، بالطبع، كان حادثًا. أعتقد أن رد نتنياهو كان بداية مناسبة".

وأضافت بروس : "نتقدم بالتعازي للمواطنين في ضحايا الكنيسة الكاثوليكية. لقد طلبنا من إسرائيل التحقيق في الغارة، وضمان سلامة جميع المدنيين، بمن فيهم الموطنين المسيحيين. هذا أحد مطالبنا المتكررة للجميع في سعينا لوقف الحرب والانخراط في وقف إطلاق النار نظرًا للديناميكيات المروعة السائدة في جميع أنحاء العالم عندما يستمر هذا الوضع".

وكررت الناطقة : "لقد أعربت إسرائيل عن حزنها العميق على الأضرار وعلى أي خسائر في صفوف المدنيين، والجيش الإسرائيلي، كما تعلمون، يُجري تحقيقًا. وبالطبع، لمزيد من المعلومات، نُحيلكم إلى حكومة إسرائيل. يُمكنني أن أخبركم، كما أعتقد أن كارولين (الناطقة باسم البيت الأبيض) أشارت أيضًا، أن الرئيس ترمب تحدث أيضًا إلى رئيس الوزراء، وأعتقد إنه لم يكن سعيدًا ".

وقرأت الناطقة بروس من بيان الجيش الإسرائيلي الذي ادعى فيه أن : "جيش الدفاع الإسرائيلي على علم بالتقارير المتعلقة بالأضرار التي لحقت بكنيسة العائلة المقدسة في مدينة غزة والإصابات في موقع الحادث. ملابسات الحادث قيد المراجعة. يبذل جيش الدفاع الإسرائيلي كل جهد مُمكن للحد من الضرر الذي يلحق بالمدنيين والمنشآت المدنية، بما في ذلك المواقع الدينية، ويأسف لأي ضرر لحق بها".

وأنهت بروس بالقول : "لذا، أعتقد أن هذا مؤشر جيد على إدراكهم لما يتوقعه العالم، وما نتوقعه، وبالطبع، تقديرهم لاتصال الرئيس أيضًا، وهو أمر مفيد لنا جميعًا"

أعلن نتنياهو أن اسرائيل "تأسف بعمق" للضربة التي طاولت الكنيسة، واصفا ذلك بأنه "مأساة" بحسب بيان لمكتبه. وزعم نتنياهو أن "إسرائيل تأسف بعمق لكون ذخيرة طائشة أصابت كنيسة العائلة المقدسة في غزة. كل روح بريئة تزهق هي مأساة. نشارك العائلات والمؤمنين ألمهم".

وكانت مسيرة إسرائيلية استهدفت كنيسة دير اللاتين في البلدة القديمة في مدينة غزة، الخميس، مخلفة ثلاثة قتلى هم : فومية عياد، 88 عام ، نجوى عياد 74 عاما و سعد عيس سلامة في 64 عاما، وعددا كبيرا من المصابين، بينهم راعي الكنيسة الأب جبرائيل رومانيللي الذي أصيب بقدمه، كما أدى القصف إلى تدمير أجزاء كبيرة من المكان المستهدف. وقال جيش الاحتلال في وقت سابق إنه يحقق في الحادث.

وتقيم في الكنيسة عشرات العائلات المسيحية النازحة. وتعد من أقدم المراكز الدينية المسيحية في قطاع غزة.

فلسطين

الجمعة 18 يوليو 2025 9:04 صباحًا - بتوقيت القدس

محدث| 30 شهيدا بينهم 7 من طالبي المساعدات منذ الفجر

رام الله - "القدس" دوت كوم

أكدت مصادر في مستشفيات غزة استشهاد 30 فلسطينيا بنيران جيش الاحتلال بالقطاع منذ فجر اليوم، بينهم 7 من طالبي المساعدات.

وأفادت الوكالة الرسمية وفا، باستشهاد 5 مواطنين بينهم 3 نساء وطفل، وأكثر من 20 مصابا في قصف الاحتلال خيام نازحين في مواصي مدينة خان يونس

وأضافت، أن مواطنة ونجلها استشهدا وأصيب 9 آخرين جراء قصف مسيرة للاحتلال مدرسة الحناوي شمال غرب خان يونس، كما استشهد طفل وأصيب آخرين في قصف استهدف خيمة تؤوي نازحين قرب الأرض الطيبة بمواصي خان يونس.

وأشار إلى أن مواطنين آخرين استشهدا وأصيب آخرون بجروح في قصف طيران الاحتلال منزلاً لعائلة سحلول بمحيط مسجد الشافعي بالمعسكر الغربي في خان يونس.

وأطلقت مدفعية الاحتلال قذائفها بالتزامن مع إطلاق نار كثيف على المناطق الشرقية والغربية والشمالية من مدينة غزة.

وخلال الـ24 ساعة الماضية، استشهد 56 مواطنا في غارات الاحتلال المتواصلة على قطاع غزة.

وخلفت حرب الإبادة الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، أكثر من 198 ألف شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين بينهم أطفال، فضلا عن دمار واسع.

فلسطين

الخميس 17 يوليو 2025 11:07 مساءً - بتوقيت القدس

الوسطاء يقدمون مقترحا محدثا لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة

الجزيرة

أفادت وسائل إعلام أميركية وإسرائيلية، اليوم الخميس، بأن الوسطاء قدموا لإسرائيل وحركة حماس مقترحا محدّثا بشأن اتفاق محتمل لتبادل الأسرى ووقف إطلاق النار في قطاع غزة، في حين عقدت محادثات قطرية أميركية بشأن المفاوضات.

فقد نقل موقع أكسيوس الإخباري الأميركي عن مصدرين أن قطر ومصر والولايات المتحدة قدمت المقترح المحدث للطرفين أمس.

من جهتها، نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مصادر أن الوسطاء القطريين قدموا لإسرائيل وحركة حماس أمس مقترحا محدثا يتضمن جميع التقدم المحرز خلال الأيام العشرة الماضية، وقد وقعته أيضا مصر والولايات المتحدة.

ووفقا للمصادر، فإن التحديثين الرئيسيين في المقترح يتعلقان بمدى انسحاب إسرائيل من غزة خلال وقف إطلاق النار، والنسبة بين عدد الأسرى الفلسطينيين الذين سيتم إطلاق سراحهم وعدد الأسرى الإسرائيليين، في إطار صفقة محتملة.

كما نقلت القناة 12 عن مسؤولين إسرائيليين أن إسرائيل قدمت تنازلات كبيرة بشأن الأراضي التي سيظل الجيش فيها خلال وقف إطلاق النار.

وفي وقت سابق اليوم، نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مسؤولين أن إسرائيل قدمت للوسطاء اليوم خرائط محدثة تظهر انسحابا واسعا لقواتها من محور موراغ بين رفح وخان يونس جنوبي قطاع غزة.

وقالت هيئة البث الإسرائيلية -نقلا عن هؤلاء المسؤولين- إن الديناميكية في محادثات الدوحة إيجابية، ولا تزال هناك حاجة لتقليص الفجوات بين الأطراف.

وفي السياق، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي اليوم إن الجيش على استعداد لبذل مرونة أكبر وانتشار في حدود جديدة بقطاع غزة من أجل المفاوضات.

وفي غضون ذلك، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية ببدء اجتماع المجلس الوزاري المصغر لبحث آخر التطورات بشأن المحادثات الجارية في الدوحة والرامية إلى إبرام اتفاق يشمل تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار.

وكانت القناة الـ13 الإسرائيلية تحدثت مساء أول أمس عن تقدم كبير في محادثات الدوحة، وقالت إن "الطريق إلى الصفقة بات ممهدا".

ومنذ 6 يوليو/تموز الجاري، تُجرى بقطر مفاوضات غير مباشرة بين حركة حماس وإسرائيل، في محاولة جديدة لإبرام اتفاق لتبادل أسرى ووقف إطلاق النار.

وخلال الأيام القليلة الماضية، أفادت تقارير إعلامية بأن إسرائيل عرضت خرائط تبقي احتلالها لنحو 40% من مساحة القطاع، بما في ذلك محور موراغ الممتد بين رفح وخان يونس، وهو ما ترفضه حماس.

ونقلت قناة الأقصى الفضائية مساء أمس عن جهاد طه المتحدث باسم حماس أن الحركة لن تقبل بفصل أي منطقة عن قطاع غزة وترفض بقاء جيش الاحتلال فيه.

معارضة للانسحاب

في هذه الأثناء، قال وزير الأمن الإسرائيلي إيتمار بن غفير اليوم إن انسحاب الجيش من محور موراغ خطأ جسيم، ودعا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى التراجع عنه.

كما دعا بن غفير نتنياهو إلى وقف المفاوضات وإصدار التعليمات اللازمة لاحتلال غزة بالكامل وتشجيع الهجرة والاستيطان.

وفي وقت سابق اليوم، قال هذا الوزير الإسرائيلي إنه سيتخذ قرارا في الوقت المناسب بشأن الانسحاب من الحكومة، لافتا إلى أنه لا يريد الانسحاب من الحكومة ويريد الاستمرار بكونه وزيرا.

وكان نتنياهو قد أشار مرارا إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة 60 يوما، بيد أنه ردد مرارا أن أي اتفاق يجب أن يسمح لإسرائيل باستئناف القتال.

وتجري المفاوضات الحالية على أساس مقترح أميركي ينص على الإفراج عن نصف الأسرى الإسرائيليين الأحياء (10 من أصل 20 أسيرا) على أن تمهد الهدنة لمحادثات تفضي لوقف الحرب.

وتطالب حركة حماس بضمانات لوقف الحرب الإسرائيلية المستمرة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، وتؤكد أن أي اتفاق يجب أن يتضمن وقف العدوان نهائيا والدخول غير المشروط للمساعدات والإعمار.

ومن جهتها، طالبت عائلات الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في غزة بوضع حد لمحاولات عرقلة الجهود الرامية لإنهاء الحرب واستعادة هؤلاء الأسرى جميعا.

وقالت هيئة البث الإسرائيلية إن ممثلي عائلات الأسرى ونشطاء أغلقوا صباح اليوم شارع أيالون في تل أبيب ورفعوا لافتات كتب عليها "نتنياهو يعطل إرادة الشعب أعيدوا الجميع" و"اخرجوا من غزة".

وأضافت أن العائلات والنشطاء هتفوا بشعارات تُحمّل نتنياهو عرقلة التوصل لصفقة تبادل على عكس إرادة المجتمع، وجر إسرائيل إلى حرب أبدية.

كومبو يجمع رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني - الرئيس الأميركي دونالد ترامب

رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن (يمين) والرئيس الأميركي ترامب (وكالات)

محادثات بالبيت الأبيض

وبالتزامن مع تواصل المفاوضات في الدوحة، قال مراسل الجزيرة إن رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني التقى الرئيس الأميركي دونالد ترامب مساء أمس في البيت الأبيض وبحثا مفاوضات وقف إطلاق النار بغزة.

والثلاثاء الماضي، قال المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري إن المفاوضات لوقف إطلاق النار في قطاع غزة لا تزال في المرحلة الأولى، مؤكدا أن فِرق التفاوض لا تزال في الدوحة.

وأضاف الأنصاري أن قطر تواصل جهودها للوصول إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة بأسرع وقت ممكن.

وقبل أسبوع، أفاد موقع أكسيوس الإخباري بأن وفدا قطريا التقى مسؤولين رفيعي المستوى بالبيت الأبيض لعدة ساعات قبل اجتماع رئيس الوزراء الإسرائيلي مع الرئيس الأميركي.

وكان ترامب تحدث مرارا -في الآونة الأخيرة- عن احتمال التوصل إلى اتفاق بشأن غزة قريبا.

عربي ودولي

الخميس 17 يوليو 2025 10:30 مساءً - بتوقيت القدس

البيت الأبيض يكشف تفاصيل حالة ترمب الصحية بعد إعلان إصابته بقصور وريدي مزمن

رؤيا الاخباري

أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، الخميس أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب خضع لفحوصات طبية بعد ملاحظة "تورم" في ساقيه و"كدمات" في يديه، موضحة أن التورم كان "حميدًا".

ووفقًا لما ذكرته ليفيت في مؤتمر صحفي، فإن ترمب أجرى فحوصات وتصويرًا بالموجات فوق الصوتية بعد ملاحظة تورم في ساقيه، حيث أظهرت النتائج وجود "قصور وريدي مزمن"، وهي حالة شائعة لدى الأشخاص الذين تجاوزوا سن السبعين. وأكدت أن النتائج كانت ضمن الحدود الطبيعية.

وأضافت ليفيت أن الفحوصات أظهرت أيضًا وجود كدمات طفيفة على ظهر يده، مشيرة إلى أن هذه الكدمات هي تهيّج بسيط في الأنسجة الرخوة نتيجة المصافحة المتكررة واستخدام الأسبرين كجزء من النظام الوقائي للرئيس للحفاظ على صحة قلبه وأوعيته الدموية.

وفيما يخص الفحوصات الطبية السابقة، أفادت ليفيت أن ترمب خضع لفحص طبي شامل في أبريل الماضي، حيث أظهرت النتائج أن الرئيس يتمتع بـ"صحة عقلية وجسدية ممتازة". كما أكد الفحص أن ترمب، البالغ من العمر 78 عامًا، يتمتع بصحة جيدة من الناحية الحيوية والطبية، مع قياسات طبيعية لضغط الدم ونسبة الأوكسجين في الدم.

وأكد البيت الأبيض أن ترمب لا يعاني من أي مشاكل صحية كبيرة، باستثناء بعض الأضرار الطفيفة بسبب أشعة الشمس وبعض الآفات الحميدة، مشيرًا إلى أن الفحص أظهر أن حدة بصره وسمعه كانت طبيعية.

فلسطين

الخميس 17 يوليو 2025 10:17 مساءً - بتوقيت القدس

مجلس الوزراء يحذر من مرحلة قد تعجز فيها المؤسسات الوطنية عن الاستمرار بتقديم خدماتها بسبب استمرار احتجاز أموال المقاصة

رام الله - "القدس" دوت كوم

حذّر مجلس الوزراء، مساء اليوم الخميس، من تداعيات استمرار الحرب الإسرائيلية الشاملة على شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس واستمرار اعتداءات المستوطنين، وتقييد الحركة على المعابر وإغلاق الحواجز، واحتجاز أموال المقاصة التي تشكل أكثر من ثلثي إيرادات الدولة، ما يهدد قدرة المؤسسات الحكومية على تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين، خاصة في قطاعات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية، ومختلف القطاعات الحيوية الأخرى.

وأشار المجلس إلى أن قيمة الأموال المحتجزة باتت تفوق 8.2 مليار شيقل، بالإضافة إلى مقاصة الشهرين الماضيين بحيث يصل إجمالي المبلغ المحتجز إلى حوالي 9.1 مليار شيقل، الأمر الذي انعكس بشكل كبير على قدرة الحكومة على الإيفاء بالتزاماتها المالية تجاه مختلف القطاعات الحيوية خصوصا القطاع الصحي وما يعانيه من نقص في الأدوية والمستلزمات الطبية، الأمر الذي يهدد بشلل القطاع الصحي، إضافة إلى تقويض قدرة باقي المؤسسات على أداء واجباتها، إلى جانب مؤشرات خطيرة مثل تصاعد مستويات الفقر والبطالة وانعكاسات ذلك على السلم الأهلي والمجتمعي والاستقرار الداخلي.

كما حذر المجلس من أن استمرار هذا الوضع، وعجز الحكومة عن الإيفاء بالتزاماتها تجاه الموظفين ومختلف القطاعات، سينعكس سلبًا على جودة الخدمات، وأداء مهامها المختلفة، الأمر الذي قد يدفع لاتخاذ قرار بإيقاف مؤقت لعمل بعض الدوائر الرسمية وتقليص حادِ في دوام الموظفين.

وأكد مجلس الوزراء أن القيادة الفلسطينية، وعلى رأسها السيد الرئيس، تواصل تحركاتها السياسية والقانونية المكثفة لاستعادة حقوق شعبنا، داعياً مختلف دول العالم خصوصا الولايات المتحدة كونها موقعة على اتفاق أوسلو، وكذلك فرنسا كدولة مستضيفة لاتفاق باريس لممارسة مزيد من الضغط باتجاه إلزام إسرائيل بتنفيذ الالتزامات الموقعة، مع التحذير من خطورة نفاذ الوقت للتحرك الفاعل بما يلزم لضمان الاستقرار والسلام في المنطقة.

وفي سياق ذي صله، أكد مجلس الوزراء أنه وبرغم كل هذه التعقيدات والظروف الصعبة، فإنه يواصل العمل على استعادة حقوقنا المالية المحتجزة، وتأمين كل ما أمكن من موارد للإيفاء بالالتزامات المالية خصوصا رواتب الموظفين ومختلف القطاعات.

ووجه المجلس رؤساء الدوائر الحكومية، للإسراع باتخاذ الإجراءات اللازمة لتنظيم دوام المؤسسات العامة بما يتلاءم مع التحدي القائم واستمرار تقديم الخدمات.

عربي ودولي

الخميس 17 يوليو 2025 9:51 مساءً - بتوقيت القدس

مجزرة ونزوح جماعي للبدو من ريف السويداء بعد انسحاب قوات الجيش

الجزيرة

تشهد مناطق ريف السويداء الغربي، منذ صباح اليوم الخميس، موجة نزوح واسعة لعائلات من عشائر البدو، باتجاه قرى ريف درعا الشرقي، وذلك بعد انسحاب قوات الجيش السوري والأمن العام من مواقعها، بموجب اتفاق مع المجموعات المسلحة المحلية من أبناء الطائفة الدرزية، أنهى 3 أيام من المواجهات العنيفة داخل المدينة ومحيطها.

وقالت مصادر من داخل ريف السويداء للجزيرة نت إن مجموعات مسلحة درزية اقتحمت صباح اليوم قرى ذات أغلبية بدوية، مثل شبها وميماس والكفر والرحى وسهوة بلاطة والعفينة، حيث ارتكبت عمليات قتل أسفرت عن سقوط عشرات الضحايا من المدنيين "في ظل غياب كامل لأي قوة رسمية قادرة على منع الانتهاكات أو حماية السكان".

وأضافت المصادر أن عملية الانسحاب، التي تمت وفق اتفاق مسبق، نُفذت ليلا واستمرت حتى ساعات الفجر، مما أعاق خروج مئات العائلات من قراها في الوقت المناسب، وجعلها عرضة مباشرة لهجمات المسلحين في اليوم التالي.

نزوح اضطراري

ومن بين النازحين، هناك عائلات من أبناء عشائر البدو القادمين أصلا من محافظة دير الزور، الذين استقروا في السهول الزراعية في ريف السويداء الغربي للعمل في المشاريع الزراعية، وتؤكد شهادات للجزيرة نت أن هؤلاء اضطروا بدورهم لترك خيامهم ومغادرة المنطقة خوفا من المصير ذاته.

يقول أبو عبد الله، أحد النازحين الذين وصلوا ريف درعا الشرقي "هربنا بأطفالنا ونحن لا نحمل شيئا سوى ثيابنا، تركنا بيوتنا وخيامنا خوفا من القتل، ولا نعرف إلى أين نذهب أو كيف سنعيش؟".

من جانب آخر، ذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن ما وصفتها بمجموعات خارجة عن القانون ارتكبت اليوم الخميس مجازر بحق مدنيين وأبناء عشائر في أحياء بمدينة السويداء وريفها (جنوبي سوريا) وذلك بعد ساعات من انسحاب قوات الجيش والأمن بموجب اتفاق بين الحكومة ووجهاء من الطائفة الدرزية.

وأضافت أنه بعد تطبيق بنود الاتفاق في السويداء، الذي أعلنت عنه وزارة الداخلية مساء أمس، وتكليف بعض الفصائل المحلية ومشايخ العقل (الدروز) بمسؤولية حفظ الأمن بالمحافظة، قامت مجموعات خارجة عن القانون بالاعتداء على حي المقوس شرقي المدينة، وارتكاب مجازر وانتهاكات بحق المدنيين.

فزعات شعبية

وفق ما علمت الجزيرة نت، بدأت بعض مدن وقرى في ريف درعا الشرقي تجهيز نفسها لاستقبال النازحين في مراكز إيواء مؤقتة، وسط مبادرات أهلية واسعة النطاق تُعرف محليا بـ"الفزعات الشعبية" لتأمين المأوى والغذاء والماء للوافدين الجدد "في ظل غياب استجابة رسمية أو منظماتية حتى الآن".

ويعود التوتر بين المجموعات المسلحة في السويداء وعشائر البدو إلى سلسلة من حوادث الخطف والاعتقال المتبادل خلال الأشهر الماضية، والتي تطورت إلى مواجهات مفتوحة، كان آخرها الاشتباكات مع الجيش السوري، وانتهت بانسحابه ليترك خلفه "فراغا أمنيا".

ويسود الجنوب السوري حالة من الخوف والقلق من عودة زمن الفوضى والاقتتال، بعدما ظن الأهالي أن هذه الحقبة قد انتهت مع سقوط نظام بشار الأسد، حيث قال أحد السكان "كنا نعتقد أن زمن المعارك قد انتهى، لكن ما جرى يعيد إلينا كوابيس الماضي. الناس خائفة من أن يتحول الجنوب إلى ساحة صراعات من جديد".

وكان مراسل الجزيرة أفاد بأن قوات الجيش السوري وقوى الأمن الداخلي انسحبت من جميع المناطق التي دخلتها خلال الأيام الماضية في محافظة السويداء.

وأوضح أن هذا الانسحاب جاء بناء على الاتفاق الذي جرى بين الحكومة ومشايخ عقل في الطائفة الدرزية، والذي يقضي -حسب نص بيان الداخلية- بوقف فوري وشامل لجميع العمليات العسكرية، ونشر حواجزِ الأمن الداخلي والشرطة التابعة للدولة، بمشاركة منتسبي الشرطة من أبناء السويداء، بهدف تعزيز الأمن وحماية المواطنين.

وجاء الإعلان عن الاتفاق إثر اتصالات دبلوماسية شملت الولايات المتحدة وتركيا ودولا عربية، وذلك بعد الغارات الإسرائيلية العنيفة على دمشق وعلى القوات السورية بالسويداء.

وفي خطاب ألقاه فجر اليوم، قال الرئيس السوري أحمد الشرع إنه تم تكليف بعض الفصائل المحلية في السويداء ومشايخ العقل بحفظ أمن المحافظة لتجنيب سوريا حربا جديدة.

عربي ودولي

الخميس 17 يوليو 2025 8:57 مساءً - بتوقيت القدس

الرئيس أردوغان: لم ولن نوافق على تقسيم سوريا

الأناضول

أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الخميس، أن أنقرة لم ولن توافق أبدا على تقسيم سوريا.

جاء ذلك في خطاب متلفز عقب الاجتماع الأسبوعي للحكومة بالمجمع الرئاسي بالعاصمة أنقرة.

وقال أردوغان، إن "إسرائيل دولة إرهاب، لا تعترف بقانون ولا قواعد، وليس لها مبادئ، ومتغطرسة".

وأضاف أن "إسرائيل وسّعت عمليات البلطجة لتصل إلى جارتنا سوريا خلال اليومين الماضيين تحت ذريعة (حماية) الدروز".

وشدد أردوغان، على أن العدوان الإسرائيل أكبر مشكلة حاليا في المنطقة.

وأردف: "لم نوافق على تقسيم سوريا بالأمس، وقطعا لن نوافق اليوم ولا غدا".

وقال أردوغان، "من يتمسكون بحبل إسرائيل سوف يدركون عاجلا أم آجلا أنهم ارتكبوا خطأ فادحا في حساباتهم".

ولفت إلى أن "سوريا مستقرة، ستخلق استقرارا لجميع الدول المحيطة بها، وإلا سيتحمل الجميع أعباء ذلك".

وأشار أردوغان، إلى أن "أكراد سوريا إخوة أشقاء لنا مثلهم مثل مواطنينا الأكراد، ولن نسمح أن يكونوا مقبلات على مائدة الصهيونية".

وأكد أن "من يبحثون عن مستقبل آمن لهم من خلال الاضطهاد والمجازر عليهم ألا ينسوا أنهم راحلون ونحن الباقون، فنحن أصحاب هذه الأرض".

ولفت أردوغان، إلى أن تركيا تتابع عن كثب جميع التطورات في سوريا، مضيفا "وزاراتنا وأجهزتنا الأمنية المعنية على تواصل مع نظيراتها السورية".

وقال إن سياسة تركيا الأساسية قائمة على حماية وحدة أراضي سوريا وهويتها متعددة الثقافات.

وأضاف أردوغان: "نقف إلى جانب السلام والهدوء في سياستنا الخارجية وجهودنا واتصالاتنا الدبلوماسية".

وتابع: "لا نُكنّ العداء لأحد، ولا ننظر إلى أحد بعين الحسد، ولا نتعامل معه بعداء، ولا نتعدى على حقوق أحد أو قوانينه أو سيادته، وكل ما نريده هو السلام".

وشدد الرئيس أردوغان، على أن "سوريا ستتجاوز هذه الصعوبات بفضل القيادة الحكيمة لأخي العزيز أحمد الشرع".

فلسطين

الخميس 17 يوليو 2025 8:44 مساءً - بتوقيت القدس

النيابة والشرطة تباشران إجراءاتهما القانونية بواقعة وفاة مواطن في سلفيت

رام الله - "القدس" دوت كوم

 قال الناطق الإعلامي باسم الشرطة، العميد لؤي ارزيقات، إن النيابة العامة والشرطة باشرتا إجراءاتهما القانونية بواقعة وفاة مواطن (33 عاما) في إحدى بلدات محافظة سلفيت.

وأضاف ارزيقات أن النيابة العامة أمرت بإحالة الجثمان لمعهد الطب العدلي لإجراء الصفة التشريحية.

فلسطين

الخميس 17 يوليو 2025 8:13 مساءً - بتوقيت القدس

استشهاد مواطن من طوباس متأثرا بجروحه واحتجاز جثمانه

طوباس - "القدس" دوت كوم

أعلنت الهيئة العامة للشؤون المدنية، مساء الخميس، أنها أبلغت وزارة الصحة باستشهاد المواطن فراس أحمد رجا صبح (47 عاما) متأثرا بجروح حرجة أصيب بها برصاص الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم في وادي الفارعة جنوب طوباس، واحتجاز الاحتلال لجثمانه.

وكانت قوات الاحتلال قد اقتحمت منطقة "جبل الثور" في وادي الفارعة، فجرا، بعد تسلل وحداتها الخاصة إلى المنطقة ومحاصرتها منزلا، قبل أن تصيب المواطن صبح وتعتقله من داخل المنزل، بحسب المصادر الأمنية.

فلسطين

الخميس 17 يوليو 2025 8:05 مساءً - بتوقيت القدس

بن غفير يتفاخر بتجويع الأسرى الفلسطينيين بالسجون الإسرائيلية

الأناضول

تفاخر وزير الأمن القومي الإسرائيلي ايتمار بن غفير، الخميس، بتجويع الأسرى الفلسطينيين في السجون.

ووصل بن غفير، الخميس، إلى المحكمة العليا الإسرائيلية التي تنظر في التماس قدمته جمعية حقوق المواطن في إسرائيل (غير حكومية) لوقف تجويع الأسرى الفلسطينيين.

ومنذ تسلم بن غفير مهامه نهاية العام 2022 وزيرا للأمن القومي تراجعت أوضاع الأسرى الفلسطينيين في سجون إسرائيل بشكل خطير.

وبات يلاحظ الانخفاض الكبير في أوزان الأسرى بسبب السياسة التي فرضها بن غفير في السجون.

وقال بن غفير بمنشور عبر منصة إكس: "وصلتُ إلى المحكمة العليا لحضور جلسة استماع بشأن التماس جمعية حقوق المواطن، حول ظروف معيشة واحتجاز الأسرى الفلسطينيين".

وأضاف ساخرا: "بدلا من مناقشة كيفية تعزيز الردع، يتساءلون ما إذا كانت قائمة الطعام متوازنة وصحية وتحتوي على ما يكفي من الفيتامينات".

ووصف بن غفير ذلك بأنه "جنون ووهم، فدولة إسرائيل في حالة حرب (الإبادة بغزة)، وبينما يُضحي جنودنا بأرواحهم تنشغل المحكمة العليا بجلسات استماع لمجموعة من المنافقين"، وفق تعبيره.

ومتفاخرا بتجويع الأسرى الفلسطينيين، قال بن غفير: "أنا هنا لأضمن حصول الإرهابيين على الحد الأدنى من الحد الأدنى (من الطعام)".

بدورها، قالت جمعية حقوق المواطن في إسرائيل في منشور عبر فيسبوك: "قريبا سيكون بن غفير أمام المحكمة كمُدّعى عليه".

وأضافت أن بن غفير "وصل إلى المحكمة العليا بنفسه لإحداث ضجة، أو ربما لتعطيل الجلسة وترهيب القضاة، ولالتقاط صور مع رجال الشرطة، والإدلاء بتصريحات شعبوية".

كما أشارت إلى "تقديم الالتماس إلى المحكمة، بعد نشر شهادات لا تُحصى تصف سياسة ممنهجة لتقليص الغذاء، حتى الموت جوعا"، فيما لم تحدد المحكمة موعد صدور قرارها بشأن الالتماس.

ووفقا لمعطيات مصلحة السجون الإسرائيلية فإنه يقبع في السجون الإسرائيلية 10 آلاف و762 أسير فلسطيني.

ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 ترتكب إسرائيل - بدعم أمريكي - إبادة جماعية بغزة، خلفت أكثر من 198 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين.

ومنذ بدء الإبادة اعتقلت إسرائيل آلاف الفلسطينيين، وأطلقت سراح عدد ضئيل منهم لاحقا، لتظهر عليهم علامات التعذيب والجوع الشديد، بعكس الأسرى الإسرائيليين الذين أطلقت حركة "حماس" سراحهم وبدوا بصحة جيدة.

عربي ودولي

الخميس 17 يوليو 2025 7:46 مساءً - بتوقيت القدس

الكونغرس الأميركي يقترب من منح ترمب انتصاراً تشريعياً ثانياً

الشرق الأوسط

يقترب الكونغرس من منح الرئيس الأميركي دونالد ترمب نصراً تشريعياً ثانياً في معركته لخفض الإنفاق الفيدرالي، بعد تصويت مجلس الشيوخ، الخميس، على طلب الرئيس استعادة 9 مليارات دولار من المساعدات الخارجية والتمويل الفيدرالي للإذاعة العامة والتلفزيون الوطني. ومن المتوقّع أن يصوّت النواب، الجمعة، على المشروع، وسط توقّعات واسعة بالمصادقة عليه بفضل الغالبية الجمهورية في المجلس.

وفيما عُدّ التصويت انتصاراً للبيت الأبيض في صراعه المستمر على السلطة مع الكونغرس، عُدّ انتصاراً للمحافظين في الشؤون المالية الذين سعوا إلى السير على خطى هيئة كفاءة الحكومة (دوج)، بينما يخشى الديمقراطيون أن يفتح هذا الانتصار الباب أمام البيت الأبيض للمزيد من حزم الإلغاءات التي تستهدف اتفاقيات الإنفاق التي أُقرّت بموافقة من الحزبين.

وحصل المشروع على أصوات 51 جمهورياً من أصل 53، حيث صوّتت السيناتور سوزان كولينز والسيناتور ليزا موركوفسكي مع الديمقراطيين، في حين لم تشارك السيناتور الديمقراطية تينا سميث في التصويت بسبب نقلها إلى المستشفى.

مجلس النواب يصوت الجمعة

ويعود مشروع القانون إلى مجلس النواب للتصويت عليه بحلول يوم الجمعة، بموجب القانون الذي يستخدمه الجمهوريون لإلغاء الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس سابقاً، حيث يتوقع أن يتمّ إقراره في ظلّ سيطرة الجمهوريين على المجلس أيضاً.

ومع ذلك، نجح بعض الجمهوريين الذين عبّروا عن مخاوفهم بشأن تلك التخفيضات، في الحفاظ على 400 مليون دولار مُخصّصة لخطة الإغاثة الطارئة من مرض الإيدز، التي تشير التقديرات إلى أنها أنقذت حياة 26 مليون شخص منذ أن أطلقها الرئيس جورج دبليو بوش عام 2003. غير أن الديمقراطيين وبعض الجمهوريين فشلوا في الحفاظ على تمويل مؤسسة البث العام، التي تُموّل شبكتي التلفزيون الوطني (بي بي إس)، والإذاعة الوطنية العامة (إن بي آر) بقيمة 1.1 مليار دولار.

وحذّر الديمقراطيون من أن هذه التخفيضات ستُدمّر المحطّات المحلية، وخاصة في المناطق الريفية، التي تعتمد على التمويل الفيدرالي أكثر بكثير من اعتمادها على الشبكتين. وجادل الجمهوريون بأنه لا ينبغي إجبار دافعي الضرائب على دعم المحطات المحلية التي لديها مصادر تمويل أخرى، بما في ذلك التبرعات ورعاية الشركات والمنح من المؤسسات الخاصة، في الوقت الذي تحظى فيه أيضاً بدعم من الولايات نفسها.

تخفيض المساعدات الخارجية

وبموجب القانون، فقد تضمّنت التخفيضات مليارات الدولارات مُخصّصة للمساعدات الخارجية، بما في ذلك تمويل اللاجئين، وتعزيز الديمقراطية، والأمم المتحدة.

ووصف راسل فوت، مدير ميزانية البيت الأبيض، بعض هذه النفقات بأنها «تبذيرٌ يكاد يكون مُضحكاً»، مثل تمويل الحافلات الكهربائية في رواندا ومزارع الرياح في أوكرانيا.

وفي حال إقرار المشروع في مجلس النواب، سيُعدّ انتصاراً تشريعياً ثانياً لترمب في الأسابيع الأخيرة، بعدما وقّع في وقت سابق من هذا الشهر قانوناً مدّد بموجبه تخفيضاته الضريبية لعام 2017، ويُخصّص مئات المليارات من الدولارات لإنفاذ قوانين الهجرة والدفاع. ووصف الجمهوريون مشروع القانون بأنه خطوة أولى نحو خفض الإنفاق، على الرغم من أنه لا يُحقّق سوى جزء ضئيل من تريليون دولار من الوفورات السنوية التي وعد إيلون ماسك بتحقيقها في الميزانية الفيدرالية خلال فترة عمله مستشاراً كبيراً للبيت الأبيض.

وقال زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ، السيناتور الجمهوري، جون ثون: «ما نتحدّث عنه هنا هو عُشر واحد في المائة من الإنفاق الفيدرالي. لكنها خطوة في الاتجاه الصحيح».

الديمقراطيون يحذرون

ردّ الديمقراطيون بأن التخفيضات ضئيلة مقارنةً بأكثر من 3 تريليونات دولار التي سيُضيفها إلى العجز مشروع قانون الضرائب والإنفاق «الكبير والجميل» الذي وقّعه ترمب هذا الشهر، وفقاً لمكتب الميزانية بالكونغرس.

وحذّرت السيناتور باتي موراي، كبيرة الديمقراطيين في لجنة المخصصات، الجمهوريين من أن إقرار مشروع القانون سيُشجّع الإدارة على السعي لمزيد من التخفيضات. وقالت إنه «سيُلغي كل شيء، وسنُكرّس كل وقتنا هنا في مجلس الشيوخ لهذه الطلبات».

ويُعدّ مشروع القانون أحدث حلقة في صراع مستمر بين الكونغرس والإدارة بشأن الإنفاق الفيدرالي، بعدما أجرت إدارة ترمب تخفيضات كبيرة في ميزانية الوكالات الفيدرالية دون موافقة الكونغرس، ما أدّى إلى تسريح آلاف الموظفين، وإغلاق الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، على الرغم من معارضة الديمقراطيين والجمهوريين لهذا الإلغاء.

ويخشى الديمقراطيون من أن يطلب ترمب من الكونغرس الموافقة على حزم إلغاءٍ أكبر في المستقبل، مما قد يُقوّض الاتفاقات الحزبية لتجنّب إغلاق الحكومة. وحذّر زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ، السيناتور الديمقراطي تشاك شومر، الجمهوريين من محاولات أخرى لإلغاء التمويل الفيدرالي، مشيراً إلى أن ذلك قد يُهدد دعم الديمقراطيين لمشاريع قوانين تمويل الحكومة قبل الموعد النهائي المحدد في 30 سبتمبر (أيلول) المقبل.

وعلى عكس مشاريع قوانين الإلغاء، التي تتطلب أغلبية بسيطة للموافقة، فإن أي إجراء لتمويل الحكومة قبل نهاية سبتمبر سيتطلب دعماً ديمقراطياً للحصول على 60 صوتاً في مجلس الشيوخ.

فلسطين

الخميس 17 يوليو 2025 7:23 مساءً - بتوقيت القدس

حماس: المجاعة في قطاع غزة بلغت مستويات خطيرة

غزة - "القدس" دوت كوم

أكدت حركة حماس أن المجاعة في قطاع غزة قد وصلت إلى مستويات خطيرة، مطالبةً الدول العربية والإسلامية بالتحرك العاجل لكسر الحصار المفروض على القطاع وإدخال المساعدات الإنسانية.

وفي بيان لها، قالت الحركة إن توظيف حكومة الاحتلال سياسة الجوع والحرمان من المواد الأساسية في غزة يعد إحدى أدوات الإبادة المستمرة بحق الأطفال والمدنيين، منذ أكثر من واحد وعشرين شهراً.

كما دانت حماس تجاهل المجتمع الدولي، بما في ذلك مجلس الأمن الدولي، للمأساة الإنسانية والجرائم التي يرتكبها الاحتلال يومياً، معتبرةً أن هذا التجاهل يعد سابقة خطيرة تنتهك القانون الدولي والإنساني.

وطالبت الحركة الدول العربية والإسلامية والأمم المتحدة بالتحرك الفوري للضغط من أجل كسر الحصار وإدخال المواد الغذائية والمساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، وذلك لوضع حد لهذه المأساة المتواصلة.



فلسطين

الخميس 17 يوليو 2025 6:47 مساءً - بتوقيت القدس

مستعمرون يعتدون على بلدات كفر مالك وسنجل وجلجليا برام الله

رام الله - "القدس" دوت كوم - وفا

 أقدم مستعمرون، اليوم الخميس، على سرقة تجهيزات زراعية في بلدة كفر مالك، فيما نقل آخرون بيوتا متنقلة إلى محيط بؤرة استعمارية مقامة على أراضي بلدة سنجل، وحاولت مجموعة ثالثة مهاجمة منازل في أطراف بلدة جلجليا بمحافظة رام الله.

وذكر شهود عيان، أن عددا من المستعمرين أحضروا رافعة لتفكيك وسرقة قضبان وأقواس حديدية كانت تشكل هياكل لبيوت بلاستيكية مخصصة للزراعة، يقيمها مواطنون في عين سامية شرق كفر مالك.

كما رصد مواطنون من سنجل، توجه 3 شاحنات تحمل "كرفانات" وبيوتا متنقلة إلى منطقة المغاربات شمال البلدة، التي تقام عليها بورة "جفعات هارؤيه" الاستعمارية.

وفي السياق، تصدى مواطنون لعدد من المستعمرين حاولوا مهاجمة منازل في أطراف بلدة جلجليا شمال رام الله.

فلسطين

الخميس 17 يوليو 2025 6:26 مساءً - بتوقيت القدس

ارتفاع عدد شهداء عدوان الاحتلال على غزة إلى 58,667 والإصابات إلى 139,974

غزة - "القدس" دوت كوم - وفا

 ارتفع عدد شهداء عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 58,667، و الإصابات إلى 139,974، منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

وأوضحت مصادر طبية، اليوم الخميس، أن من بين الحصيلة 7,843 شهيدا، و27,933 مصابا، منذ 18 آذار/ مارس الماضي، أي منذ استئناف الاحتلال عدوانه على القطاع عقب اتفاق وقف إطلاق النار.

وأكدت المصادر أن حصيلة شهداء "المساعدات" الذين وصلوا إلى المستشفيات خلال الساعات الـ 24 الماضية بلغت 26 شهيدا، وأكثر من 32 مصابا، ليرتفع إجمالي شهداء لقمة العيش ممن وصلوا إلى المستشفيات إلى 877 شهيدا، وأكثر من 5,666 مصابا.

وبينت أنه وصل إلى مستشفيات قطاع غزة 94 شهيدا بينهم شهيد تم انتشاله، و367 مصابا خلال الساعات الـ 24 الماضية، مشيرة إلى أن عددا من الضحايا لا يزالون تحت الركام وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم.

عربي ودولي

الخميس 17 يوليو 2025 5:57 مساءً - بتوقيت القدس

نتنياهو يتحدث عن سياسة لنزع السلاح من جنوب دمشق حتى جبل الدروز

الأناضول

تحدث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عن وضع سياسات "لنزع السلاح" من المنطقة الواقعة جنوب العاصمة السورية دمشق، حتى منطقة جبل الدروز جنوبي البلاد.

وقال نتنياهو، في بيان متلفز، الخميس: "لقد وضعنا سياسة واضحة؛ نزع السلاح من المنطقة الواقعة جنوب دمشق، من مرتفعات الجولان إلى منطقة جبل الدروز، وهذا أول خط".

وزعم أن "الخط الثاني هو حماية الدروز في منطقة جبل الدروز".

وأضاف نتنياهو: "ستكون هذه أيضًا سياستنا المستمرة، لن نسمح للقوات العسكرية بالنزول جنوب دمشق، ولن نسمح بإلحاق الأذى بالدروز في جبل الدروز".

وجبل الدروز، ويسمى جبل العرب أو جبل حوران، يقع في جنوب سوريا، وهو عبارة عن امتدادات جبلية تمتد في محافظة السويداء، وترتفع القمم لتصل إلى أكثر من 1809 أمتار، وتنتشر على سفوحه عشرات البلدات.

وتستخدم إسرائيل ما تزعم أنها "حماية الدروز" ذريعة لتبرير انتهاكاتها المتكررة لسيادة سوريا، ومنها رغبتها في جعل جنوب سوريا "منزوع السلاح".

 لكن معظم زعماء الطائفة الدرزية بسوريا أكدوا، عبر بيان مشترك في وقت سابق، إدانتهم أي تدخل خارجي وتمسكهم بسوريا الموحدة، ورفضهم التقسيم أو الانفصال.

وأشار نتنياهو، في البيان المتلفز، إلى مهاجمة الجيش الإسرائيلي، أمس الأربعاء، الجيش السوري في السويداء.

وقال: "أضفتُ وزارة الدفاع في دمشق كهدف".

والأربعاء، شن الجيش الإسرائيلي عدوانا كبيرا على سوريا، شمل غارات جوية على أكثر من 160 هدفا في 4 محافظات هي: السويداء ودرعا المتجاورتين، وريف دمشق ودمشق، التي قصف فيها مقر هيئة الأركان ومحيط القصر الرئاسي.

ولم تهدد الإدارة السورية الجديدة إسرائيل بأي شكل، ورغم ذلك تشن تل أبيب بوتيرة شبه يومية منذ أشهر غارات على سوريا، ما أدى إلى مقتل مدنيين، وتدمير مواقع عسكرية وآليات وذخائر للجيش السوري.

وذكر نتنياهو، أنه "تم التوصل إلى وقف إطلاق نار، وانسحبت القوات السورية عائدةً إلى دمشق، وهذا مهم".

وزعم أنه "تم تحقيق وقف إطلاق النار هذا بالقوة. ليس بالطلبات، وليس بالتوسلات، بل بالقوة".

ومنذ عام 1967 تحتل إسرائيل معظم مساحة هضبة الجولان السورية، واستغلت أحداث الإطاحة ببشار الأسد أواخر 2024، ووسعت رقعة احتلالها في الجولان، كما احتلت المنطقة العازلة السورية.





فلسطين

الخميس 17 يوليو 2025 5:27 مساءً - بتوقيت القدس

جيش الاحتلال الإسرائيلي يعلن اعتراض صاروخين أطلقا من غزة

الأناضول

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي. الخميس، اعتراض صاروخين أطلقا من شمال قطاع غزة، فيما أعلنت "سرايا القدس" قصفها مستوطنات.

وقال الجيش في بيان على "إكس" إنه بعد تفعيل صفارات الإنذار بمناطق مفتوحة محاذية للقطاع "تم اعتراض صاروخين أطلقا من شمال القطاع".

يشار إلى أن الجيش الإسرائيلي ينفذ منذ عدة أشهر عمليات عسكرية مكثفة شمال قطاع غزة حيث دمر أحياء واسعة فيها بالكامل.

من جهتها، قالت "سرايا القدس" الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي، في بيان عبر تلغرام، إنها قصفت بصواريخ مستوطنات سديروت، ومفلاسيم، ونير عوز المحاذية لقطاع غزة.

وتأتي هذه العمليات في سياق رد الفصائل الفلسطينية على الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل بقطاع غزة منذ 7 أكتوبر 2023، وتشمل قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلفت الإبادة - المدعومة من واشنطن - أكثر من 198 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين بينهم أطفال، فضلا عن دمار واسع.

عربي ودولي

الخميس 17 يوليو 2025 4:46 مساءً - بتوقيت القدس

63 قتيلا و40 مصابا إثر حريق بمركز تجاري في مدينة الكوت العراقية

بغداد - "القدس" دوت كوم - وفا

لقي 63 شخصا مصرعهم، وأصيب 40 آخرون، اليوم الخميس، جراء حريق نشب بمركز تجاري بمدينة الكوت، وفقا لما أفادت به وكالة الأنباء العراقية.

وقالت وزارة الداخلية العراقية في بيان، إن الطواقم المختصة تمكنت من إنقاذ أكثر من 45 شخصا كانوا عالقين داخل المبنى المحترق بالكوت العراقية، مؤكدة أنه لن يتم "التهاون في محاسبة أي جهة يثبت تقصيرها أو مسؤوليتها".

من ناحيته، أعرب رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني عن تعازيه لأسر الضحايا، ووجه بإرسال فريق طبي بكامل الإمكانيات، لدعم جهود إسعاف المصابين وعلاجهم، كذلك بـ "التحقيق الفوري في الأسباب والظروف المحيطة، وكشف أوجه التقصير، واتخاذ كل ما يلزم من إجراءات صارمة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث".

وأعلن مجلس الوزراء الحداد الرسمي ثلاثة أيام تضامنا مع عائلات ضحايا حادثة حريق الكوت، حسبما ذكر المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء في بيان مقتضب.

عربي ودولي

الخميس 17 يوليو 2025 4:29 مساءً - بتوقيت القدس

واشنطن تندد بمجموعة لاهاي وبيانها واتخاذها "تدابير غير مسبوقة" لمحاسبة إسرائيل

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات

نددت وزارة الخارجية الأميركية، الأربعاء، في تعليقها على اجتماع "مجموعة لاهاي" في العاصمة الكولومبية ، بوغتا، وبيانها الذي أعلنت فيه المجموع اتخاذ تدابير غير مسبوقة لمحاسبة إسرائيل على حرب الإبادة الجماعية التي تشنها على الفلسطينيين في قطاع المحاصر، وقالت أنها تعارض المجموعة والمبادئ التي تلتزم بها.

وقال الخارجية الأميركية في تعليق صحفي أدلت به الوزارة إلى موقع "دروبسايت"، "إن الولايات المتحدة تعارض بشدة المساعي من قبل ما يسمى الكتلة المتعددة الأطراف ، من أجل تسليح القانون الدولي  واستخدامه كأداة للدفع بسياسة وأجندة راديكالية معادية للغرب وأجندته".

وأضاف التصريح : "إن ما يسمى بمجموعة لاهاي، الذي تقوده كوبا وجنوب أفريقيا، واحدة شيوعية وأخرى سلطوية، بسجلهم السيئ في مجال حقوق الإنسان، إنما يسعى للنيل من سيادة دول ديمقراطية، وعزل إسرائيل عالميا".

وهدد البيان بأن الولايات المتحدة ستفعل كل ما بقوتها لحماية إسرائيل وإفشال مجموعة لاهاي بشكل كامل. 

وكانت مجموعة لاهاي قد أعلن في 16 تموز أن 12 دولة وافقت على "تدابير غير مسبوقة" تهدف إلى وقف الإبادة الجماعية الإسرائيلية للفلسطينيين في غزة، وذلك عقب قمة طارئة عُقدت في بوغوتا، كولومبيا. ووفقًا للبيان الختامي للقمة، تشمل التدابير فرض حظر على توريد الأسلحة إلى إسرائيل، ومنع السفن التي تحمل أسلحة إلى إسرائيل من الرسو في الموانئ، ومراجعة العقود العامة التي تدعم الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين، والوفاء بالالتزامات بضمان المساءلة عن أخطر الجرائم بموجب القانون الدولي، ودعم مقاضاة مجرمي الحرب الإسرائيليين على المستويين الوطني والدولي.

ومن بين الدول الـ 31 التي حضرت القمة التاريخية، التزمت بوليفيا وكولومبيا وكوبا وإندونيسيا والعراق وليبيا وماليزيا وناميبيا ونيكاراغوا وعُمان وسانت فنسنت وجزر غرينادين وجنوب إفريقيا فقط بتنفيذ التدابير بالكامل. ووفقًا للبيان، اتفقت الدول الثماني عشرة المتبقية "بالإجماع على ضرورة انتهاء حقبة الإفلات من العقاب" ودعمت دعوةً موحدةً لوقف إطلاق نار فوري في غزة.

وقالت فرانشيسكا ألبانيزي، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة، خلال الحفل الختامي: "لقد اتخذت هذه الدول الاثنتي عشرة خطوةً بالغة الأهمية إلى الأمام. لقد حان الوقت الآن للدول - من أوروبا إلى العالم العربي وما وراءه - للانضمام".

وقال الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو: "لقد جئنا إلى بوغوتا لنصنع التاريخ - وقد فعلنا". "معًا، بدأنا العمل على إنهاء حقبة الإفلات من العقاب".

وأضاف: "تُظهر هذه الإجراءات أننا لن نسمح بعد الآن بمعاملة القانون الدولي على أنه اختياري، أو بجعل حياة الفلسطينيين قابلةً للتصرف".

فلسطين

الخميس 17 يوليو 2025 3:59 مساءً - بتوقيت القدس

5 شهداء في تواصل قصف الاحتلال على قطاع غزة

غزة - "القدس" دوت كوم

استشهد 5 مواطنين، وجرح آخرون، إثر تواصل حرب الإبادة الجماعية التي يرتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي بحق قطاع غزة.

وبحسب مصادر محلية، فإن 3 مواطنين استشهدوا، وجرح آخرون، في قصف إسرائيلي استهدف جباليا البلد شمال القطاع.

كما استشهد مواطنان، وجرح العشرات بنيران جيش الاحتلال، خلال استهدافه منتظري المساعدات شمال غرب مدينة غزة.

كما أصيب مواطن برصاصة في قدمه خلال تواجده في برج الطباع وسط مدينة غزة، فيما قصفت مدفعية الاحتلال وسط خان يونس جنوب القطاع.

فلسطين

الخميس 17 يوليو 2025 3:11 مساءً - بتوقيت القدس

جلسة طارئة لمجلس الوزراء مساء اليوم لبحث تداعيات استمرار احتجاز أموال المقاصة

رام الله -"القدس" دوت كوم

يعقد مجلس الوزراء، مساء اليوم الخميس، جلسة طارئة لبحث التحديات الخطيرة وغير المسبوقة الناتجة عن استمرار احتجاز الاحتلال الإسرائيلي أموال المقاصة.

وقال مركز الاتصال الحكومي إن الجلسة تأتي لبحث التداعيات الخطيرة التي تهدد قدرة مؤسسات الدولة على الاستمرار في تقديم الخدمات الأساسية وتأخر صرف رواتب الموظفين، وما يترتب على ذلك من مخاطر كبيرة على الاستقرار والأمن وحماية مقدرات شعبنا ومؤسساته الوطنية.

وسيُصدر المجلس بيانًا عقب الاجتماع يوضح المخرجات والقرارات المتخذة

فلسطين

الخميس 17 يوليو 2025 2:58 مساءً - بتوقيت القدس

مستعمرون يعتدون على ممتلكات المواطنين جنوب الخليل

الخليل- "القدس" دوت كوم

اعتدى مستعمرون اليوم الخميس، على المواطنين وممتلكاتهم في منطقة واد السمسم جنوب الظاهرية، جنوب الخليل.

وأفادت مصادر محلية أن مستعمرين مسلحين اعتدوا على المواطنين وممتلكاتهم في منطقة واد السمسم، وهددوهم بترحيلهم عن أراضيهم، وفرغوا صهاريج مياه للشرب وأخرى للمواشي.

عربي ودولي

الخميس 17 يوليو 2025 2:57 مساءً - بتوقيت القدس

200 مليون دولار خسائر هجوم إيران على مصفاة حيفا في إسرائيل

رام الله - "القدس" دوت كوم

قالت مجموعة بازان الإسرائيلية يوم الأربعاء، إن الأضرار الناجمة عن الهجوم الصاروخي الإيراني على مصفاة خليج حيفا والشركات التابعة لها تُقدّر بين 150 و200 مليون دولار، حسبما ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت.

وأبلغت الشركة بورصة تل أبيب، أنها تلقت فعلا دفعة مقدمة قدرها 160 مليون شيكل (نحو 48 مليون دولار) لبدء إصلاح جزء من الأضرار، وأوضحت بازان، أن هذه الدفعة تُغطي إجمالي الأضرار المباشرة، وأنها تعمل مع صندوق تعويضات لتأمين دفعات إضافية مع مواصلة جهود إعادة التأهيل.

واستهدف الهجوم وحدة توليد الطاقة في المصفاة، وهي وحدة حيوية لإنتاج البخار والكهرباء للمنشأة، وأشارت بازان إلى أن تقييم الأضرار مبدئي وغير مؤكد، وقد استند إلى المعلومات وخطط العمل الحالية.

يشار إلى أن المواجهة بين إسرائيل وإيران استمرت 12 يوما في يونيو/حزيران الماضي.

استئناف العمليات

وأوضحت الشركة أن استئناف العمليات بعد توقف خارجي مفاجئ أمر معقد، وأن التكاليف النهائية ومبالغ التعويضات لا تزال غير معروفة.

وقُتل 3 موظفين في الهجوم، كانوا داخل أكثر الغرف الداخلية تحصينًا عندما انهار جزء من المبنى بسبب الحريق، وحاصرهم الدخان والحرارة الشديدة تحت الأنقاض، وتقدر السلطات أنهم لقوا حتفهم باستنشاق الدخان والتعرض للحرارة.

ولتسريع إعادة البناء، منحت وزارة الداخلية الإسرائيلية أخيرًا شركة بازان إعفاءً من تصاريح البناء لعدة وحدات في الموقع.

واجه الإعفاء معارضة، من رئيس بلدية حيفا يونا ياهف، الذي يُطالب بنقل منشآت بازان من المنطقة، وقال: "هذا تهور لا مثيل له. تشكّل بازان خطرًا واضحًا ومباشرًا على سكان حيفا. يجب نقل المنشأة وفقًا لقرار الحكومة. لن يبقى السكان رهينة قرارات شعبوية متهورة".

المصدر: يديعوت أحرونوت

عربي ودولي

الخميس 17 يوليو 2025 2:27 مساءً - بتوقيت القدس

بلجيكا تأمر بوقف نقل الصادرات العسكرية لإسرائيل

رام الله -"القدس" دوت كوم

ذكرت وكالة الأنباء البلجيكية أن محكمة في بروكسل أمرت اليوم الخميس حكومة إقليم الفلامنك بوقف جميع عمليات نقل العتاد العسكري إلى إسرائيل.

ويوجد في المنطقة ميناء أنتويرب-بروج، أحد أكبر موانئ أوروبا. 

والشهر الماضي، قررت حكومة إقليم والونيا في بلجيكا حظر نقل الأسلحة إلى إسرائيل عبر مطاراتها، استجابة لطلب من منظمات غير حكومية.

وقالت أنايس مانغون، المتحدثة باسم رئيس وزراء والونيا الناطقة بالفرنسية إليو دي روبو، إن القسم المختص بالحكومة حقق في قضية إرسال الأسلحة إلى إسرائيل بعد أن طرحتها منظمات غير حكومية على أجندة الأسبوع الماضي.

وأضافت: "نظراً للوضع في غزة وقرارات محكمة العدل الدولية، قرر رئيس الوزراء اتخاذ الإجراءات اللازمة وحظر جميع عمليات نقل الأسلحة إلى إسرائيل بشكل مباشر أو غير مباشر".

وأردفت: "هذا يعني أنه من المحظور نقل المعدات العسكرية المدرجة في قائمة المعدات العسكرية المشتركة للاتحاد الأوروبي إلى إسرائيل عبر مطاري لييغ أو شارليروا".

وسبق أن أعلنت منظمة العفو الدولية، وتنسيق العمل الوطني من أجل السلام والديمقراطية، ورابطة حقوق الإنسان، ومنظمة فريديساستي في بيان مشترك في 23 مايو (أيار) ، أنه تم إرسال ما لا يقل عن 70 طنا من المعدات العسكرية من الولايات المتحدة إلى إسرائيل من مطار لييغ.

ووالونيا هي أحد الأقاليم الثلاثة المكونة لبلجيكا إلى جانب الإقليم الفلامانك، وإقليم بروكسل العاصمة.

فلسطين

الخميس 17 يوليو 2025 2:19 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يخطر بهدم منزل أسير من كفر عبوش جنوب طولكرم

طولكرم- "القدس" دوت كوم

 أخطرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، بهدم منزل الأسير عبد الله ظافر خضر بشناق في قرية كفر عبوش جنوب طولكرم، بالهدم.

وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال سلمت عائلة بشناق إخطارا يقضي بالاستيلاء على الشقة السكنية للأسير عبد الله وهدمها، مرفقا بصورة جوية للمبنى الذي يضم الشقة، وأمهلت أصحابه مدة 72 ساعة "للاعتراض".

وكانت قوات الاحتلال اعتقلت بشناق من منزله في القرية في حزيران/يونيو من العام الماضي.

وتأتي هذه الخطوة في ظل التصعيد المستمر الذي تنفذه سلطات الاحتلال في محافظة طولكرم، من عمليات اقتحام واعتقالات ومداهمات متواصلة، تطال المواطنين وممتلكاتهم بشكل يومي.