تحليل

الأحد 01 مارس 2026 9:38 صباحًا - بتوقيت القدس

واشنطن بوست: ضغوط سعودية وإسرائيلية مهّدت لقرار ترمب ضرب إيران

واشنطن – سعيد عريقات – 1/3/2026

تحليل إخباري

أفادت صحيفة واشنطن بوست يوم السبت أن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب شن هجوم عسكري واسع ضد إيران، والذي أسفر عن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي، جاء بعد أسابيع من ضغوط دبلوماسية مكثفة مارستها كل من السعودية وإسرائيل، في تطور يمثل تحولاً كبيراً في نمط صنع القرار الأميركي تجاه طهران، ويعكس انتقال واشنطن من سياسة الردع والاحتواء إلى محاولة فرض تغيير استراتيجي بالقوة العسكرية المباشرة.

وبحسب التقرير، الذي استند إلى مسؤولين مطلعين على النقاشات داخل الإدارة الأميركية، قاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مسارين متوازيين للتأثير في موقف البيت الأبيض. فقد واصل نتنياهو حملته العلنية التي طالبت مراراً بتوجيه ضربة حاسمة لإيران، معتبراً برنامجها النووي تهديداً وجودياً لإسرائيل، بينما فضلت الرياض التحرك عبر قنوات خاصة واتصالات مباشرة مع ترمب، شددت خلالها على ضرورة التحرك قبل أن تتمكن طهران من تعزيز موقعها الإقليمي.

وجاءت هذه التحركات في وقت كانت فيه واشنطن لا تزال منخرطة في مفاوضات غير مباشرة مع إيران بشأن برنامجها النووي والصاروخي. فقد عقد المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، بمشاركة جاريد كوشنر، عدة لقاءات مع مسؤولين إيرانيين في جنيف، أملاً في التوصل إلى تفاهم يحد من التوتر المتصاعد. غير أن مسؤولين أميركيين خلصوا لاحقاً إلى أن طهران تسعى للحفاظ على قدرات تخصيب اليورانيوم، وهو ما اعتبرته الإدارة مؤشراً على نية الاحتفاظ بخيار نووي مستقبلي، الأمر الذي عزز حجج الداعين إلى الحسم العسكري.

الموقف السعودي بدا مركباً؛ إذ أعلنت الرياض علناً دعمها للمسار الدبلوماسي وأكدت أنها لن تسمح باستخدام أراضيها لشن هجمات على إيران، لكنها في محادثات مغلقة حذرت من أن التردد الأميركي قد يمنح طهران فرصة لتعزيز نفوذها الإقليمي. ويعكس هذا التوازن محاولة سعودية للجمع بين مواجهة الخصم الإيراني وتجنب ردود انتقامية قد تستهدف منشآتها النفطية الحساسة، وهو ما تحقق جزئياً عندما ردت إيران بهجمات عقب الضربة الأميركية.

ويمثل القرار الأميركي خروجاً واضحاً عن عقود من الحذر الاستراتيجي. فالتقييمات الاستخباراتية الأميركية لم تشير إلى تهديد وشيك للأراضي الأميركية، كما أن الإدارات السابقة امتنعت عن السعي لإسقاط النظام الإيراني بالقوة بسبب تعقيدات دولة كبيرة ذات بنية سياسية وأمنية متماسكة نسبياً. لذلك بدا قرار ترمب مقامرة سياسية وعسكرية في آن واحد، تراهن على تحقيق نتائج سياسية عبر تفوق جوي سريع من دون الانخراط في حرب برية طويلة.

وبرر ترمب العملية باعتبارها رداً على تاريخ طويل من الصراع بين واشنطن وطهران، مستحضراً أزمة الرهائن عام 1979 والهجمات التي استهدفت قوات أميركية في المنطقة. كما أكد أن إيران كانت تقترب من امتلاك قدرات نووية وصاروخية تهدد الولايات المتحدة مباشرة، وهي رواية واجهت تشكيكاً من منتقدين استندوا إلى تقييمات استخباراتية سابقة لم تثبت وجود برنامج نشط لإنتاج سلاح نووي.

ولم يقتصر خطاب ترمب على البعد العسكري، بل دعا الإيرانيين وأجهزة الأمن إلى الإطاحة بالنظام، واعداً بمنح الحصانة لمن ينشق عنه، من دون تقديم تصور عملي لكيفية تحقيق هذا الهدف في ظل غياب قوات أميركية على الأرض. ويكشف ذلك عن التناقض المركزي في الاستراتيجية الأميركية الجديدة: السعي إلى تغيير سياسي جذري بأدوات عسكرية محدودة.

داخل واشنطن، حرص مسؤولون كبار على التأكيد أن العملية لن تتحول إلى حرب مفتوحة. فقد شدد نائب الرئيس جي دي فانس على أن الإدارة لا تسعى إلى تدخل عسكري طويل، رغم مطالب مشرعين بالحصول على تفسيرات أوضح بشأن الأساس القانوني والاستراتيجي للهجوم، خاصة في ظل غياب أدلة علنية على تهديد فوري.

وأشار التقرير إلى أن توقيت الضربة تأثر أيضاً باحتمال تنفيذ إسرائيل هجوماً منفرداً، ما دفع واشنطن إلى المشاركة في العملية بدلاً من التعامل لاحقاً مع تداعيات تصعيد قد يعرّض القوات الأميركية في المنطقة للخطر. وهكذا تحول القرار إلى مزيج من الحسابات الأمنية والتحالفات السياسية والضغوط الإقليمية.

في المحصلة، تكشف هذه العملية عن محاولة أميركية للجمع بين إظهار الحزم العسكري وتجنب كلفة الاحتلال، وهي معادلة سعت إليها إدارات متعاقبة منذ نهاية الحرب الباردة. غير أن التجارب السابقة تشير إلى أن الضربات الجوية قد تضعف الأنظمة لكنها نادراً ما تعيد تشكيلها سياسياً، إذ إن غياب رؤية واضحة لمرحلة ما بعد الصراع قد يحول النجاح العسكري السريع إلى عدم استقرار طويل الأمد. وفي الوقت ذاته، قد يكون التصعيد وسيلة لإعادة صياغة شروط التفاوض مستقبلاً، بحيث يُقدَّم أي اتفاق لاحق مع إيران بوصفه نتيجة مباشرة للضغط العسكري لا استمراراً لمسار دبلوماسي سابق. غير أن هذه المقاربة تنطوي على مخاطر سوء التقدير، إذ قد تدفع طهران إلى تشدد أكبر بدلاً من التراجع، ما يزيد احتمالات التصعيد المتبادل. وبين رهان فرض واقع سياسي جديد بالقوة الجوية وحدها واحتمال انزلاق المنطقة إلى دورة صراع أوسع، يبقى السؤال مفتوحاً حول ما إذا كانت هذه المقامرة الاستراتيجية ستنجح في إعادة رسم التوازنات الإقليمية، أم ستعيد إنتاج دروس تدخلات سابقة أثبتت أن إنهاء الحروب غالباً أصعب بكثير من بدايتها.

أقلام وأراء

الأحد 01 مارس 2026 9:37 صباحًا - بتوقيت القدس

حرب الهيمنة العدوانية على المنطقة.. وفلسطين في عين العاصفة


لم يعد السؤال ما إذا كانت حرب واشنطن العدوانية لصالح هيمنة تل أبيب على المنطقة ستقع، بل إلى أي مدى هي قابلة للاحتواء، أو ما احتمالية ضبط نتائجها. فوفقًا لإعلان كل من ترمب ونتنياهو، فهي تستهدف إسقاط النظام الإيراني. ويبدو أن العقدة لم تكن في جاهزية الموقف الإيراني للتوصل إلى صفقة أقل من عادلة؛ هذا ما أكده الوسيط العماني، وزير الخارجية بدر البوسعيدي، قبيل بدء الحرب في في الإعلام الأمريكي، حيث كشف ما تم التوصل إليه في المفاوضات مع إيران، وقال "لو أن الهدف النهائي للمفاوضات هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي للأبد، فقد حققت المفاوضات اختراقًا غير مسبوق، حيث وافقت إيران على عدم تصنيع أي مواد قد تُستخدم لإنتاج قنبلة نووية، وهذا ما لم يكن موجودًا في اتفاق 2015، وأنه سيتم التخلص من المخزون النووي الإيراني".
إلا أنه، وفقًا لمصادر إعلامية، فإن قرار الحرب كان قد اتُّخذ قبل ثلاثة أسابيع، دون أي صلة بما سينجم عن مفاوضات جنيف. ذلك يأتي وفق نظرية ترمب ونتنياهو لما يُسمى بفرض ما يسميانه بالسلام والاستقرار بالقوة. إذن هذه الحرب عدوانية، وتستهدف تمكين تل أبيب من الهيمنة الشاملة على المنطقة، وليس فقط تغيير نظام طهران. هذه الحرب، مهما كانت مبررات أطرافها، ليست قدرًا أخلاقيًا، ولا طريقًا إلى استقرار مستدام. إنها تعبير عن فشل السياسة، وعن انتصار عنجهية حسابات الهيمنة بالقوة على منطق العدالة. ومن هذا الموقع، يصبح رفضها موقفًا مبدئيًا لا اصطفافًا في محور. فهي حرب تأتي في سياقات إسرائيلية متعددة الأبعاد، وبالتأكيد بما يشمل انتهاز الفرصة الترمبية الذهبية للمضي بمخططاتها ضد الشعب الفلسطيني، والتي، وفقًا لتحولات الرأي العام الجارية في الولايات المتحدة بأنها لغير صالح إسرائيل، قد لا تتكرر مع إدارات قادمة.
لكن السؤال الفلسطيني يبقى الأكثر إلحاحًا: ماذا يحدث لفلسطين وهي في قلب العاصفة بالنسبة لتل أبيب؟

من محاولات الردع إلى العدوان الشامل

خلال السنوات الماضية، حكمت المنطقة معادلة "التصعيد المضبوط": ضربات محدودة، ورسائل ردع، ومحاولات تجنّب للحرب الشاملة. أما اليوم، فقد انكسر أحد الخطوط الفاصلة. حين تنتقل المواجهة إلى العلن، تتغيّر الحسابات، وتمتد إلى ساحات متعددة في مجمل الإقليم، وربما أبعد من ذلك.
في مثل هذا السياق، يتراجع الدور السياسي، وتصبح الدبلوماسية أداة تابعة لإدارة النار لا بديلًا عنها. وكلما طال أمد الحرب، ازداد خطر تحولها إلى واقع دائم يعيد تشكيل الإقليم بالقوة الغاشمة.

إسرائيل وتوسيع هامش المناورة

في مناخ الحرب، تجد حكومة تل أبيب فرصة لتوسيع مخططاتها تحت عنوان "الخطر الإيراني"، ليس بالضرورة عبر حرب شاملة على الساحة الفلسطينية، وإن كان ذلك غير مستبعد. ومن المؤكد أن تل أبيب، عبر استثمار الفرصة الترمبية الاستثنائية للحسم وتصفية القضية الفلسطينية، ستوسع من نطاق تنفيذ مخططاتها، بتسريع وتائر الاستيطان، وترسيخ الضم الزاحف، وتشديد القبضة الأمنية في الضفة الغربية والقدس، وربما إعادة صياغة المشهد في غزة ضمن معادلة أكثر قسوة.
الحروب الكبرى لا تُجمّد المشاريع التوسعية، بل كثيرًا ما تمنحها غطاءً. في زمن الطوارئ، تتراجع مساءلة الاحتلال، ويتحوّل النقاش الدولي من إنهاء الظلم إلى منع الانفجار الإقليمي.
وهنا يكمن البعد الأخلاقي إزاء هذه الحرب: أن يتحوّل الاحتلال من جريمة سياسية يجب إنهاؤها إلى تفصيل هامشي ضمن حرب أكبر.

الإدارة الأمريكية: أداة للهيمنة الإسرائيلية

في ظل إدارة دونالد ترمب، تبدو الأولوية لترسيخ ميزان ردع جديد عبر القوة الغاشمة المباشرة، مع دعم غير محدود لإسرائيل، وضغط أقصى على إيران. الاستقرار يُعاد تعريفه بوصفه نتاج تفوق عسكري، لا ثمرة تسوية عادلة.
غير أن منطق الردع بالقوة، مهما بدا حاسمًا، لا ينتج سلامًا مستدامًا، بل يؤسس لدورات عنف مؤجلة. وفي هذا الإطار، تتراجع القضية الفلسطينية إلى مرتبة ثانوية ضمن معادلة صراع أوسع. الخطر هنا ليس فقط في التهميش، بل في إعادة تعريف فلسطين بوصفها ملفًا أمنيًا داخل حرب إقليمية، لا قضية تحرر وطني لشعب تحت احتلال.

خطر الفوضى: عندما يتفكك النظام

الحروب لا تعيد رسم ميزان القوى فحسب، بل قد تُفكك البنى التي يقوم عليها الإقليم بأسره. والسؤال الذي يفرض نفسه اليوم ليس فقط من سيربح جولة الردع، بل ما إذا كانت هذه الحرب تدفع نحو إضعاف الدول وإطلاق ديناميات فوضى طويلة الأمد.
هناك فرق بين حرب تهدف إلى تعديل سلوك خصم، وحرب تُستخدم لإعادة هندسة مجمل البيئة السياسية في المنطقة . فإذا تحوّل الهدف من "ردع" إلى إنهاك شامل أو زعزعة داخلية، فإن المنطقة تدخل مرحلة فوضى خطيرة، تتجاوز حدود المواجهة العسكرية المباشرة، وربما إنهيار الأمن الإقليمي .
تفكك أي دولة مركزية في الإقليم لا يبقى شأنًا داخليًا. إنه يفتح فراغات قوة، ويُنتج تعددًا في مراكز السلاح، ويُغري بتدخلات متشابكة، ويُعيد إطلاق صراعات كامنة. عندها لا تعود الحرب مواجهة بين أطراف محددة، بل تتحول إلى حالة ممتدة من عدم الاستقرار.
وهنا يكمن الخطر الأعمق على فلسطين. ففي بيئة إقليمية مفككة، تتراجع القضايا الوطنية أمام منطق الفوضى. يصبح شعار "الأمن أولًا" مبررًا دائمًا لتعليق أي حديث عن العدالة. الاحتلال يستفيد من انهيار الإقليم، لا من استقراره. والفوضى لا تُنتج تحررًا، بل تخلق واقعًا تكون فيه القوة الغاشمة هي اللغة الوحيدة.
إن أخطر ما قد تفضي إليه هذه الحرب ليس انتصار طرف على آخر، بل تفكك النظام الإقليمي نفسه. وعندها تصبح فلسطين محاطة بإقليم منشغل بصراعاته الداخلية، لا بقضية تحررها.

التهميش والتوظيف معًا

في زمن الحرب، تتعرض فلسطين لخطرين متلازمين: الأول: التهميش، حين ينصرف الاهتمام الدولي إلى إدارة المواجهة الكبرى.
والثاني: التوظيف، حين تُستخدم الساحة الفلسطينية كورقة ضغط متبادلة: إسرائيل لتعزيز سرديتها الأمنية، وإيران لإثبات قدرتها على التأثير في العمق الإسرائيلي. في الحالتين، يتفتت الحال الفلسطيني أكثر مما هو عليه، وتُختزل القضية في وظيفة داخل صراع لا تتحكم به أو تؤثر فيه.

ما المطلوب فلسطينيًا؟

تحصين القرار الوطني من الانجرار إلى منطق المحاور، وهذا لا يتعارض مع الموقف المبدأي المناهض للحرب العدوانية، كما يتطلب وبصورة فورية استعادة وحدة الإطار السياسي على قاعدة الوفاق الوطني وشراكة حقيقية تُنهي التفكك الداخلي. إعادة تثبيت تعريف القضية بوصفها قضية تحرر وطني لشعب تحت احتلال، وليس ملفًا أمنيًا في حرب إقليمية. تطوير خطاب عقلاني يستند إلى القانون الدولي والحقوق المشروعة، ويحفظ استقلال الإرادة الفلسطينية. والحذر من وهم التعويل على صدامات الآخرين لتحقيق مكاسب ذاتية. ففي زمن الحروب، الرهان ليس على نتائج المواجهات، بل على حماية القضية من التهميش والتوظيف، واستعادة السياسة كأداة فعل وطني مستقل.

أقلام وأراء

الأحد 01 مارس 2026 9:36 صباحًا - بتوقيت القدس

المدرسة كمجتمع صمود إيجابي: من ثقافة الانتظار إلى ثقافة الفعل


في الخطاب العام، كثيرًا ما يُستخدم مفهوم "الصمود" بوصفه قدرة على الاحتمال. لكن داخل المدرسة، إذا فُهِم الصمود باعتباره مجرد تحمّل للظروف، فإنه قد يتحول تدريجيًا إلى ثقافة انتظار. انتظار تحسن الرواتب، انتظار انتظام الدوام، انتظار إصلاح البنية التحتية، انتظار استقرار سياسي أو اقتصادي. ومع طول الانتظار، تتآكل المبادرة ويضعف الأثر التربوي.
القيادة التربوية في السياق الفلسطيني مطالبة بإعادة تعريف الصمود. الصمود الإيجابي ليس احتمال الضغط فقط، بل تحويله إلى دافع للتنظيم والعمل التدريجي. هو الانتقال من عقلية "لا نستطيع بسبب الظروف" إلى عقلية "ماذا نستطيع رغم الظروف؟".
مدير المدرسة القائد يدرك أن المدرسة ليست معزولة عن السياق العام، لكنها ليست أسيرة له أيضًا. صحيح أن البيئة المحيطة تضغط، لكن داخل أسوار المدرسة يمكن بناء ثقافة مختلفة. ثقافة تقوم على وضوح الأهداف، والالتزام بالوقت المتاح، وتعزيز المبادرات الصغيرة ذات الأثر التراكمي.
في واقع يشهد أحيانًا عدم انتظام في الدوام أو تقليصًا في عدد الحصص، يصبح الوقت موردًا حساسًا. القائد التربوي لا يتعامل مع الحصة الدراسية بوصفها وحدة زمنية فقط، بل باعتبارها فرصة ذات قيمة عالية. يُعيد تنظيم الأولويات التعليمية، يركز على المهارات الأساسية، يعزز التعلم النشط بدل الحشو، ويشجع الطلبة على تحمل جزء من مسؤولية تعلمهم.
الصمود الإيجابي يتجلى أيضًا في طريقة إدارة التحديات النفسية. حين يشعر الطلبة بعدم الاستقرار العام، وحين يتأثر المعلم بضغط معيشي أو مهني، فإن المدرسة يمكن أن تتحول إما إلى مساحة توتر إضافي، أو إلى مساحة توازن. القائد التربوي الواعي يبني بيئة يشعر فيها الجميع أن هناك نظامًا واضحًا، وعدالة في التعامل، وخطابًا مهنيًا منضبطًا.
هذا التحول لا يحدث بقرار واحد كبير، بل بسلسلة قرارات يومية:
كيف تُدار الاجتماعات؟
هل تتحول إلى منصات شكوى أم إلى منصات تخطيط؟
كيف تُحل المشكلات؟
هل تُؤجل أم يُبحث عن بدائل عملية؟
كيف يُحتفى بالنجاح؟
هل يُمر مرورًا عابرًا أم يُستخدم لتعزيز ثقافة الإنجاز؟
المدرسة التي تمارس الصمود الإيجابي لا تنكر التحديات، لكنها لا تجعلها محور الهوية المؤسسية. هويتها تقوم على العمل المنظم، لا على سرد المعاناة. وهذا بحد ذاته رسالة تربوية عميقة يتلقاها الطلبة يوميًا: أن الظروف الصعبة لا تعني التوقف، بل تستدعي تخطيطًا أفضل.
في السياق الفلسطيني، حيث تتداخل التحديات الوطنية مع التحديات التعليمية، يصبح هذا المفهوم أكثر أهمية.
القائد التربوي لا يزرع في طلابه ثقافة الضحية، بل ثقافة الفاعلية. يعلمهم أن الانتماء لا يُقاس بالشعارات، بل بالجدية في التعلم، والانضباط في الأداء، وتحمل المسؤولية.
الفرق الجوهري هنا أن المدرسة لا تتحول إلى مساحة انتظار للحلول الكبرى، بل إلى ورشة عمل مستمرة. كل تحسين صغير-في أسلوب تقويم، في آلية متابعة، في طريقة تواصل مع أولياء الأمور-يتراكم ليصنع أثرًا حقيقيًا.
الصمود، إذن، ليس بقاءً ساكنًا.
إنه حركة منظمة في اتجاه التحسين.
والقيادة التربوية هي التي تُحوّل هذا المفهوم من خطاب عام إلى ممارسة يومية داخل المدرسة.

أقلام وأراء

الأحد 01 مارس 2026 9:35 صباحًا - بتوقيت القدس

الذكــاء الاصطنـــاعي والتفكيـــر الناقــد!

لا شك أن العالم يشهد تطورا هائلا في مجال التكنولوجيا والكمبيوتر والإنترنت والذكاء الاصطناعي.  وهذا التطور لم يقتصر على مجال واحد من مجالات العلم والمعرفة وإنما شمل مجالات متعددة منها الطب، والهندسة الوراثية، والزراعة، والعلوم العسكرية، والتصنيع، والاستثمار، والفضاء، والبحث العلمي، والتربية والتعليم، والتواصل الاجتماعي والاتصالات، وغيرها من مجالات الحياة. وما كل ذلك إلا لفائدة هذه التكنولوجيا في تطور الإنسان وارتقاء حضارته.  ولعل الذكاء الاصطناعي يعدّ من أكثر الوسائل التقنية التي غزت العالم وشغلت الناس في الآونة الأخيرة؛ لما له من أثر واضح في تحسين الذاكرة البشرية، وتسهيل العمل، وتحسين جودته، وتسريع إنجازه بأقل وقت وجهد وتكلفة مادية، وما كل ذلك إلا لأن للذكاء الاصطناعي لديه القدرة الهائلة على تخزين المعلومات، وتجميعها، وتنظيمها، وتحليلها، وربطها، واسترجاعها، والقيام بالاستنتاجات اللازمة المتعلقة بها، وترجمتها، والوصول إلى قواعد جديدة يمكن استخدامها في مواقف متعددة.  ناهيك عن قدرته في رسم الخطط، واقتراح الاستراتيجيات التنفيذية، والرسومات البيانية، والتصاميم الهندسية، والبرامج التدريبية، ورسم الجداول والصور، وتوفير تجارب علمية متخصصة.  إلى جانب تحليل الصوت والصورة والنظرة والبصمة، وصولا إلى تطوير منظومة تعليمية كبرى حول العالم تحترم خصوصية الفرد، ورغباته، وقدراته، ومشاكله، واستقلاليته في الحصول على المعلومة مع ومراعاة طروفه والمتغيرات والعوامل المتعلقة به دون تدخل بشري.
هذه التقنية المذهلة ابتكرت لتقوم بأعمال بشرية وتحل محل الإنسان في كثير من المواقع والوظائف المهنية نظرا لضخامة ذاكرتها وسرعتها في استخراج المعلومة بما لا يقاس بسعة ذاكرة الإنسان وسرعتها.  كما تفوقت على الإنسان بعدد العمليات العقلية التي توظفها في نفس الوقت لحل المشكل والإجابة عن السؤال دون تعب أو ملل أو تذمر كما يحصل عند الإنسان.
إلا أن هذه التقنية ومهما تميزت بحجم ذاكرتها، وعدد العمليات العقلية التي توظفها، والنوعية التي تقدمها، والفوائد الجمة التي تقدمها في خدمة الإنسان وتعلمه وعمله ومهنته، إلا أنه ما زال هناك أضرار ومخاوف منها، وتحديات تواجه الإنسان في استخدامها، والتي يجب أن يعالجها قبل فوات الأوان، حتى لا تطغى هذه التقنية عليه، وتحل محله، وتتغلب على عقله، وتحد من تفكيره، وتقلل من مستوى ذكائه، وتجعل إنسانا غبيا تابعا مستسلما لما تمليه عليه من معلومات واستنتاجات وقرارات. والأكثر حتى لا تحد من مستوى أخلاقه ومبادئه وإنسانيته ودينه وإيمانه بما تقدمه له من معلومات لا تستند على معايير ومبادئ إنسانية وضابط أخلاقية.  من هنا، يتحتم على الإنسان الذي يستخدمها، أن يتحلى بالتفكير الناقد والقدرة على التقييم والابداع، وهذا لا يتأتى إلا إذا أدرك الانسان ما يلي:
1-    أن الذكاء الاصطناعي يظل آلة مساعدة، ووسيلة تعليمة تراعي الحاجات الخاصة والفروق الفردية للإنسان، وتستخدم لتحسين تعلم الإنسان وعمله ومهنته، وليست هي محتوى تعليمي بذاته يراد تعلمه واستيعابه وتخزينه في العقل البشري والضمير الإنساني، لكي يتحول لاحقا إلى معايير وأخلاقه ومبادئ وهوية نريد أن نربي الإنسان عليها.
2-    أن الذكاء الاصطناعي يظل آلة لا تشعر ولا تميز بين الصواب والخطأ، والحلال والحرام، والجيد والسيء وإنما هي تقنية ذكية تقوم بالإجابة عن الأسئلة وفق المعلومات والبيانات التي يزودها الشخص بها، والأسئلة التي يطرحها عليها. وبالتالي فهي تقنية تقدم المعلومات والاستنتاجات والحلول بشكل موضوعي خالي من أي عاطفة أو رحمة أو شفقة وخاصة لدى استخدامها في الحروب.  وأكبر دليل على ذلك أن الإنسان إذا طرح عليها السؤال نفسه بطريقة مختلفة، أو زودها بالمعلومات نفسها بترتيب مختلف، فسوف تعطيه نتائج مختلفة وأجوبة مغايرة، وهذا يستوجب من الإنسان أن يعمل عقله وينظر بالمعلومات والحلول التي يحصل عليها، ويسأل نفسه، هل هذه هي المعلومات التي أريدها أم لا؟ وهل كانت هذه المعلومات بنفس الجودة التي أتوقعها أم لا؟ وهل هي مناسبة لظروفي أم غير مناسبة؟ وهل تجيب عن حقيقة أسئلتي أم بعيدة عما أعنيه؟  كل هذا يتطلب من الإنسان المستخدم لتقنية الذكاء الاصطناعي أن يفكر ويقيم بشكل ناقد لكل ما يحصل عليه من معلومات وخطط ورسومات وصور وبيانات...الخ تقدمه له،
3-    يظل الذكاء الاصطناعي عبدا مأمورا يمتثل لما يطلبه الإنسان منه، وما كل ذلك إلا لأن الإنسان هو الذي اخترعه، وهو الذي زوده بعلمه ومعلوماته وخبراته وتجاربه وليس العكس، وهذا يتطلب من الإنسان أن يبقي ثقته بنفسه، وبعقله ومعلوماته وتقييمه وإحساساته ومشاعره، بحيث أن أي معلومة يأخذها من الذكاء الاصطناعي يجب أن يخضعها لحسّه الداخلي، ومنطقه، وفكره ومعرفته وذوقه وإحساسه ليأخذ ما يناسبه، لا أن يأخذ المعلومات على علاتها كما هي وكأنها حقيقة أو مسلمة لا يمكن تغييرها.
4-    من المهم أن يظل التفاعل مع الذكاء الاصطناعي متبادلا، أي قابل للتغيير والتعديل في كل مرة يحصل بها الإنسان على معلومة أو إجابة منه.  وبهذه الطريقة يظل تفكير الإنسان واع يقظ يتقبل ويرفض، ويغير ويبدل، لا أن يتحكم به الذكاء الاصطناعي ويمتثل له.
5-    لا ضير أن يستفيد الإنسان بما يزوده به الذكاء الاصطناعي من معلومات، وما يجيب عنه من تساؤلات، ولكن ألا يأخذها كحقيقة صالحة لكل زمان ومكان، لأن الظروف تتغير والإنسان يتغير أيضا، حتى وأن كانت المعلومة صحيحة ومقنعة، فقد لا تكون صالحة بعد فترة، لإيمان الفرد أن المشاكل النفسية والاجتماعية والسياسية مؤقتة، وربما تحل لاحقا بطريقة إنسانية وتنازلات لكي يعيش الجميع مرتاحا.  وبالتالي فإن ما يزودنا به الذكاء الاصطناعي من حلول قد يكون من غير المجدي أن نتقيد، لأن الإنسان له فكره وله رأيه وله إحساسه وعقيدته ومبادئه، إنسان يحس ويرحم ويشفق ويؤمن بأن مع العسر يسرا.  فمثلا إذا قرر الذكاء الاصطناعي لزوجين بالطلاق، قد لا يتقبل الزوجين هذا القرار على الرغم من صوابه بناء على المعلومات التي أدليا بها إلى الذكاء الاصطناعي، لإيمانهما أن الظروف تتغير والأمور ستهدأ بعد حين، وأن الرحمة والعشرة بينهما ستؤلف بين قلوبهما وهذا ما لم يفهمه الذكاء الاصطناعي.
6-    يظل الذكاء الاصطناعي بحاجة إلى عقل الإنسان المفكر المبدع والمقيّم الناقد، الذي يحسّ ويشعر ويميز بين الصواب والخطأ، والحلال والحرام، والانتحال والابتكار، والمسموح وغير المسموح.
7-    بالخلاصة وعلى الرغم من الفوائد الجمة التي يقدمها الذكاء الاصطناعي في مختلف مجالات الحياة، وقدرته على المساعدة وحل مشاكل الإنسان، وما يوفره من وقت وجهد ومال لدى القيام بالأداء، فعلينا أن ندرك أن هذه الفوائد لا تساوي شيئا ما لم نخضعها للعقل الواعي اليقظ، والفكر الناقد المقيم، ولا فائدة منها إن لم نعرف متى نقبل ما يناسبنا ومتى نرفض، ومتى تختار ما يتوافق مع ذوقنا ونترك ما يتعارض مع إحساسنا ومنطقنا، وما يتفق مع أخلاقنا وقوانيننا ومعايير مجتمعنا وما يتعارض.  ومن المهم أيضا ألاّ نأخذ كل كلمة يقولها الذكاء الاصطناعي، أو حل يقدمه، أو سؤال يجيب عنه وكأنه حقيقة مسلمة، بل علينا أن تبحث عن المعلومات والمعرفة بأنفسنا، ومن أكثر من مصدر إلكتروني أو غير إلكتروني بما فيها أمهات الكتب، والمناهج القيمة المقررة ذات المحتوى العلمي والأخلاقي والإنساني، والرجوع لذوي الخبرة واستشارة أهل الحكمة، وذلك حتى تكون هذه التقنية التي اخترعها الإنسان عامل مساعد لا عامل هدم، وعامل يزيد من ذكائه ويرتقي بحضارته لا أن يكون معول هدم لما ما أنجزه خلال تطوره البشري.
8-    كما أن الذكاء الاصطناعي يظل أداة محفرة ومسرعة.


فلسطين

الأحد 01 مارس 2026 9:33 صباحًا - بتوقيت القدس

تضارب الأنباء حول مصير خامنئي: ترامب يعلن مقتله وطهران تنفي وتؤكد صموده

سادت حالة من التضارب والغموض في المشهد السياسي والعسكري عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مقتل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية علي خامنئي. وجاء هذا الإعلان في ظل تصعيد عسكري غير مسبوق تشهده المنطقة، حيث شنت القوات الأمريكية والإسرائيلية ضربات جوية مكثفة استهدفت مواقع استراتيجية داخل الأراضي الإيرانية.

من جانبها، سارعت مصادر إيرانية رسمية قريبة من مكتب المرشد إلى نفي هذه الأنباء جملة وتفصيلاً، واصفة تصريحات الرئيس الأمريكي بأنها محض ادعاءات لا أساس لها من الصحة. وأكدت المصادر أن هذه الروايات تندرج ضمن الحرب النفسية التي تمارسها واشنطن وتل أبيب تزامناً مع العدوان العسكري المستمر على البلاد.

وفي سياق متصل، أفادت تقارير إعلامية إيرانية بأن المرشد علي خامنئي لا يزال يمارس مهامه القيادية من الميدان، مشددة على ثباته وصموده في وجه الهجمات الأخيرة. وأوضحت هذه المصادر أن القيادة الإيرانية تسيطر على الموقف رغم الضربات التي استهدفت العاصمة طهران وعدة مدن أخرى صباح اليوم السبت.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد نشر عبر منصته 'تروث سوشيال' بياناً أكد فيه تصفية خامنئي، معتبراً أن رحيله يمثل فرصة تاريخية للشعب الإيراني لاستعادة وطنه. وأشار ترامب إلى أن أنظمة التتبع المتطورة وأجهزة الاستخبارات الأمريكية تمكنت من تحديد موقع المرشد بدقة، مما حال دون إفلاته من الهجوم.

وعلى صعيد التفاصيل الميدانية، كشفت مصادر إعلامية عبرية أن الهجوم المشترك الذي أطلق عليه اسم 'زئير الأسد' تضمن إلقاء نحو 30 قنبلة ثقيلة على مقر إقامة المرشد. وزعمت القناة 12 العبرية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عاين توثيقاً مصوراً لعملية انتشال جثة خامنئي من تحت أنقاض المقر المدمر للتأكد من نجاح العملية.

في غضون ذلك، نقلت شبكة فوكس نيوز عن مسؤولين في واشنطن اعتقادهم بأن الهجوم لم يستهدف خامنئي فحسب، بل أدى أيضاً إلى مقتل ما بين 5 إلى 10 من كبار القادة الإيرانيين. وتأتي هذه التقديرات في وقت تتحدث فيه تقارير غير مؤكدة عن مقتل صهر المرشد وزوجة ابنه في ذات الغارات الجوية التي استهدفت المجمع السكني.

ويعد علي خامنئي، المولود في مدينة مشهد عام 1939، الشخصية المحورية في النظام الإيراني منذ انتخابه مرشداً أعلى عام 1989 خلفاً للخميني. وقد تميزت مسيرته السياسية الطويلة بالعداء الشديد للغرب، وسبق أن نجا من محاولة اغتيال في مطلع الثمانينيات خلفت لديه إصابة دائمة في يده اليمنى.

وفي تعليق إضافي لشبكة 'إن بي سي نيوز'، جدد ترامب تأكيده على صحة رواية مقتل الزعيم الإيراني، معرباً عن أمله في أن تندمج القوات المسلحة والشرطة الإيرانية مع من وصفهم بـ'الوطنيين' لإعادة بناء الدولة. واعتبر البيت الأبيض أن هذه العمليات تأتي رداً على التهديدات الإيرانية المستمرة للمصالح الأمريكية وحلفائها في المنطقة.

ورغم النفي الإيراني المتكرر عبر وكالات الأنباء الرسمية، إلا أن الصمت المطبق من بعض الدوائر العليا في طهران يثير تساؤلات حول حقيقة الوضع الصحي للمرشد. وتترقب الأوساط الدولية صدور بيان رسمي مصور أو ظهور علني لخامنئي لقطع الشك باليقين بشأن مصيره الذي بات يتصدر العناوين العالمية.

فلسطين

الأحد 01 مارس 2026 9:33 صباحًا - بتوقيت القدس

7 شهداء بينهم شرطي في سلسلة غارات واعتداءات إسرائيلية على قطاع غزة

تواصلت الانتهاكات الإسرائيلية الدامية في قطاع غزة رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار، حيث استشهد سبعة فلسطينيين بينهم عنصر من الشرطة في هجمات متفرقة يوم الجمعة. وأفادت مصادر ميدانية بأن جيش الاحتلال أطلق النار بشكل مباشر صوب مواطن في منطقة أصلان ببلدة بيت لاهيا شمالي القطاع، مما أدى إلى ارتقائه فوراً، في حين استهدفت طائرات الاحتلال خيمة للنازحين داخل مدرسة مصطفى حافظ القريبة من مستشفى ناصر بخانيونس، ما أسفر عن شهيد وإصابة امرأة وطفل بجروح متفاوتة.

وفي تصعيد ميداني آخر، أعلنت وزارة الداخلية والأمن الوطني في غزة عن استشهاد أحد عناصر سلك الشرطة وإصابة زميله بجروح خطيرة إثر غارة جوية استهدفت حاجزاً أمنياً. ووقع القصف على شارع صلاح الدين الحيوي عند مدخل مخيم البريج وسط القطاع، وهو ما اعتبرته جهات حقوقية استهدافاً مباشراً للأجهزة التي تعمل على تنظيم حياة المواطنين وتأمين المساعدات في المناطق التي انسحب منها الاحتلال.

المناطق الشمالية من القطاع شهدت أيضاً اعتداءات مماثلة، حيث استشهد فلسطيني برصاص قوات الاحتلال في منطقة العطاطرة ببيت لاهيا. وجاء هذا الاعتداء بعد ساعات قليلة من مجزرة فجرية استهدفت تجمعاً للمدنيين في منطقة المواصي غرب مدينة خانيونس، حيث استشهد ثلاثة مواطنين وأصيب آخرون أثناء تناولهم وجبة السحور في عاشر أيام شهر رمضان المبارك، مما يعكس إصرار الاحتلال على ملاحقة النازحين في المناطق التي يدعي أنها آمنة.

وتشير الإحصاءات الرسمية إلى أن كافة المواقع التي تعرضت للقصف أو إطلاق النار تقع خارج نطاق انتشار القوات الإسرائيلية المحدد بموجب التفاهمات الأخيرة. ومنذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ، تسببت الخروقات اليومية المتمثلة في القصف المدفعي والجوي وعمليات القنص في ارتقاء نحو 618 فلسطينياً وإصابة 1663 آخرين، في مؤشر واضح على هشاشة الالتزام الإسرائيلي بالتهدئة المعلنة.

يأتي هذا التصعيد الميداني بعد حرب إبادة جماعية شنتها إسرائيل على مدار عامين، بدأت في الثامن من أكتوبر 2023، وخلفت دماراً هائلاً طال 90% من البنية التحتية المدنية في القطاع. وقد سجلت وزارة الصحة حصيلة ثقيلة لهذه الحرب تجاوزت 72 ألف شهيد وأكثر من 171 ألف جريح، غالبيتهم العظمى من الأطفال والنساء، وسط ظروف إنسانية وصحية كارثية يعيشها سكان القطاع المحاصر.

MISCELLANEOUS

الأحد 01 مارس 2026 9:33 صباحًا - بتوقيت القدس

تصعيد إقليمي واسع: انفجارات تهز عواصم خليجية وهجمات إيرانية تطال قواعد أمريكية

استيقظت عواصم خليجية عدة صباح اليوم الأحد على وقع انفجارات عنيفة وتفعيل لصفارات الإنذار، في ظل تصعيد عسكري غير مسبوق تشهده المنطقة. وأفادت مصادر ميدانية بسماع دوي انفجارات قوية في مدن دبي والدوحة والمنامة، مما أثار حالة من الاستنفار الأمني الواسع في تلك المناطق.

وفي العاصمة القطرية، أكدت وزارة الداخلية أن فرق الدفاع المدني تعاملت مع حريق محدود نشب في المنطقة الصناعية. وأوضحت الوزارة أن الحريق نتج عن سقوط شظايا عقب اعتراض صاروخ في سماء المدينة، مشيرة إلى أن الأوضاع تحت السيطرة.

أما في دولة الإمارات، فقد أكدت مصادر دولية سماع دوي انفجارات ضخمة في مدينة دبي، بالتزامن مع انطلاق صفارات الإنذار لتحذير السكان. وتأتي هذه التطورات بعد ليلة دامية شهدت استهدافات طالت بنى تحتية حيوية ومطارات دولية في المنطقة.

وعلى الصعيد العراقي، أفادت وسائل إعلام محلية بسقوط طائرة مسيرة انتحارية بالقرب من مطار أربيل الدولي في إقليم كردستان. ويضم محيط المطار قاعدة عسكرية تابعة للقوات الأمريكية، والتي يبدو أنها كانت الهدف المباشر لهذا الهجوم الجوي.

وفي مملكة البحرين، دعت وزارة الداخلية المواطنين والمقيمين إلى التزام الهدوء والتوجه إلى أقرب أماكن آمنة فور سماع صفارات الإنذار. وشددت السلطات البحرينية على ضرورة استقاء المعلومات من المصادر الرسمية وتجنب الشائعات في ظل هذه الظروف المتوترة.

وبحسب بيانات رسمية صادرة عن وزارة الدفاع الإماراتية، فقد أطلقت إيران ما مجموعه 137 صاروخاً و209 طائرات مسيرة باتجاه أراضي الدولة يوم أمس السبت. وقد تسببت عمليات الاعتراض الجوي في سقوط شظايا أدت لاندلاع حرائق في مناطق سياحية بارزة مثل محيط نخلة جميرا وبرج العرب.

وكشفت السلطات الإماراتية عن وقوع حوادث أمنية في مطاري دبي وأبوظبي الدوليين، أسفرت عن مقتل شخص واحد على الأقل. وفي سياق متصل، تعرض مطار الكويت الدولي لهجوم مماثل ضمن موجة الاستهدافات التي طالت المنشآت الحيوية في دول الخليج.

من جانبه، أصدر الحرس الثوري الإيراني بياناً أعلن فيه مسؤوليته عن استهداف 27 قاعدة عسكرية أمريكية موزعة في أنحاء المنطقة. وأكد البيان أن هذه الهجمات تأتي في إطار الرد على ما وصفه بالعدوان الأمريكي الإسرائيلي المستمر ضد الجمهورية الإسلامية.

ويربط المراقبون هذا التصعيد باغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، وهو الحدث الذي دفع طهران لإعلان بدء هجوم انتقامي واسع. وتوعدت القيادة الإيرانية بضرب كافة المصالح الأمريكية في المنطقة رداً على العمليات العسكرية التي استهدفت أراضيها.

وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد أطلقتا يوم السبت عملية عسكرية مشتركة تحت مسمى 'زئير الأسد' استهدفت مواقع داخل إيران. وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن بدء عمليات قتالية واسعة النطاق، مما أدى إلى اندلاع مواجهة مباشرة ومتبادلة بين الأطراف.

وشملت الضربات الجوية والصاروخية مدناً إيرانية كبرى من بينها العاصمة طهران وأصفهان وقم وكرج وكرمانشاه. وتواصلت هذه الهجمات لليوم الثاني على التوالي، وسط تحذيرات دولية من انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة لا يمكن السيطرة على تداعياتها.

وفي الأردن، أعلنت قناة المملكة الرسمية عن تفعيل صفارات الإنذار في مناطق مختلفة من البلاد بالتزامن مع هذه التطورات المتسارعة. ويأتي هذا الإجراء الاحترازي في ظل عبور الصواريخ والمسيرات للأجواء الإقليمية، مما يضع كافة دول المنطقة في حالة تأهب قصوى.

فلسطين

الأحد 01 مارس 2026 9:03 صباحًا - بتوقيت القدس

تأهب إسرائيلي على جبهات الشمال والأردن خشية ردود فعل منسقة عقب ضرب إيران

كشفت تقارير عسكرية عن حالة من التوجس تسود أروقة جيش الاحتلال الإسرائيلي حيال إمكانية تعرض الحدود الشمالية والشرقية لهجمات مباغتة. وتأتي هذه المخاوف في أعقاب الضربة الجوية الأولى التي استهدفت منظومات الصواريخ الإيرانية، حيث تشير التقديرات إلى احتمال تكرار سيناريو 'طوفان الأقصى' عبر الحدود السورية أو الأردنية.

وأفادت مصادر إعلامية بأن الهجوم المشترك الذي نفذته قوات إسرائيلية وأمريكية استهدف بشكل أساسي تحييد قدرات الردع الإيرانية المتمثلة في منصات إطلاق الصواريخ الباليستية. وقد ركزت الموجة الأولى من الغارات على تدمير المواقع الجاهزة للإطلاق سواء كانت فوق سطح الأرض أو في منشآت محصنة تحتها، بالإضافة إلى استهداف مراكز القيادة والسيطرة.

وبحسب التحليلات العسكرية، فإن الهجوم سعى أيضاً إلى تقويض ما تبقى من شبكة الدفاع الجوي الإيرانية، بما في ذلك المنظومات قصيرة المدى. ويهدف هذا الإجراء إلى تأمين مسارات الصواريخ الأمريكية من طراز 'توماهوك' وضمان وصولها إلى أهدافها دون اعتراض، مما يمهد الطريق لموجات تدميرية أوسع تستهدف مفاصل النظام السيادية.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن الضربة الأولى ألحقت أضراراً جسيمة بقدرة طهران على إدارة عمليات إطلاق الصواريخ بشكل مركزي. ووفقاً لمصادر مطلعة، فإن عمليات الإطلاق الحالية للطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية تتم عبر قادة محليين في المناطق التي لم تطلها الغارات، والذين يعمدون إلى الإطلاق السريع خشية تدمير مخازنهم.

ويواجه القادة الميدانيون في إيران تحديات لوجستية كبيرة، حيث يتطلب توجيه الصواريخ نحو القواعد الأمريكية والمنشآت الإسرائيلية إعادة تخطيط مستمرة تحت ضغط القصف. وهذا يفسر إطلاق الصواريخ في مجموعات صغيرة وبشكل متواصل بدلاً من الرشقات الكثيفة المنسقة، مما يمنح الدفاعات الجوية فرصة أكبر للتعامل معها رغم بقاء المستوطنين في الملاجئ.

وفي سياق متصل، بدأ جيش الاحتلال حشداً عسكرياً مكثفاً على طول الحدود مع لبنان وسوريا، مع مراقبة دقيقة للحدود الأردنية بناءً على تقارير استخباراتية. وتسود مخاوف من قيام فصائل مسلحة عراقية بالتعاون مع الحوثيين وما تبقى من قوة الرضوان بتنفيذ تسلل بري سريع باستخدام سيارات دفع رباعي وفان عبر منطقة الجولان.

ولا تقتصر المخاوف الإسرائيلية على الفصائل المرتبطة بإيران، بل تمتد لتشمل تحركات لعناصر متشددة في منطقة درعا جنوب سوريا. ويرى المحللون أن حالة الفوضى المحتملة قد تدفع مجموعات مسلحة لاستغلال الثغرات الأمنية وتنفيذ عمليات هجومية تستهدف العمق الإسرائيلي من جهات غير متوقعة، مما يربك حسابات الجبهة الداخلية.

وتعيد هذه العمليات المشتركة إلى الأذهان سيناريوهات عسكرية سابقة نفذتها الولايات المتحدة ضد منشآت نووية وعسكرية إيرانية في سنوات سابقة. ويهدف التنسيق الحالي إلى إزالة كافة التهديدات التي قد تواجه القواعد الأمريكية المنتشرة في الشرق الأوسط قبل الانخراط الكامل في مواجهة شاملة، مع الحفاظ على عنصر المباغتة الاستراتيجية.

وعلى الصعيد البحري، أفادت مصادر بأن حاملة الطائرات الأمريكية 'لينكولن' لعبت دوراً محورياً في استهداف جنوب غرب إيران ومنشآت بحرية تابعة للحرس الثوري. وشملت الغارات ميناء بندر عباس الاستراتيجي، في خطوة استباقية لمنع إيران من تنفيذ تهديداتها بإغلاق مضيق هرمز وتعطيل حركة الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية.

وقبيل بدء الهجوم على العمق الإيراني، شن جيش الاحتلال غارات مكثفة على مواقع تابعة لحزب الله في لبنان استهدفت منظومات الرصد والإنذار المبكر. وكان الهدف من هذه الضربات تعطيل قدرة الحزب على إخطار طهران بتحرك الطائرات الحربية، مما ساهم في تأخير رد الفعل الإيراني الأولي على الموجة الأولى من القصف.

ميدانياً في طهران، طال القصف شوارع حيوية ومحيط وزارات سيادية ومطار مهر أباد، فيما تم تأمين المرشد الإيراني علي خامنئي في موقع سري خارج العاصمة. وتزامن ذلك مع إعلان يسرائيل كاتس أن الهجوم الاستباقي جاء بتنسيق كامل مع واشنطن لضمان شل القدرات الهجومية الإيرانية قبل انطلاقها.

وفي ظل هذا التصعيد الإقليمي، يواصل الاحتلال عدوانه على قطاع غزة، حيث استشهد 7 فلسطينيين في غارات جديدة يوم الجمعة. وبذلك ترتفع حصيلة الضحايا في القطاع إلى أكثر من 72 ألف شهيد منذ أكتوبر 2023، وسط استمرار الحصار الخانق وتدمير البنى التحتية بالتزامن مع اشتعال الجبهات الإقليمية.

ختاماً، تترقب المنطقة نتائج هذا الصدام المباشر غير المسبوق بين المحور الإسرائيلي الأمريكي وإيران، في ظل إغلاق كامل للمجالات الجوية في العراق وإسرائيل وإيران. وتظل التساؤلات قائمة حول قدرة الدفاعات الجوية الأمريكية على الصمود أمام موجات الرد الإيرانية المحتملة، خاصة مع تقارير تشير إلى نقص في مخزون صواريخ الاعتراض.

عربي ودولي

الأحد 01 مارس 2026 7:19 صباحًا - بتوقيت القدس

انقسام حاد في واشنطن عقب العدوان على إيران: ترحيب جمهوري وتحذيرات ديمقراطية من حرب 'غير دستورية'

أثار العدوان الأمريكي الإسرائيلي المشترك على الأراضي الإيرانية موجة عارمة من الردود المتباينة داخل أروقة صنع القرار في الولايات المتحدة، حيث سارع قادة الحزب الجمهوري لمباركة العملية العسكرية، في حين أبدى ديمقراطيون بارزون معارضة شديدة واصفين التحرك بأنه خرق للقانون والدستور الأمريكي.

وأكد رئيس مجلس النواب، مايك جونسون، في بيان رسمي أن طهران بدأت تواجه عواقب وخيمة لما وصفه بأفعالها العدائية المستمرة، مشيراً إلى أن تورطها في دعم الإرهاب واستهداف الأمريكيين وسعيها الحثيث لامتلاك قدرات نووية جعل من هذا الرد أمراً حتمياً، داعياً في الوقت ذاته لحماية القوات المشاركة في العملية التي أطلق عليها 'الغضب العارم'.

في المقابل، طالب زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، إدارة الرئيس دونالد ترامب بتقديم إيضاحات فورية وإحاطة عاجلة للكونغرس حول تداعيات هذا التصعيد، محذراً من انجرار البلاد إلى صراع إقليمي جديد يستنزف الموارد الأمريكية في وقت تواجه فيه الجبهة الداخلية تحديات اقتصادية واجتماعية معقدة.

من جانبه، اعتبر السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام أن هذه الضربات تمثل نقطة تحول تاريخية في مسار الشرق الأوسط، متوقعاً أن تؤدي هذه المواجهة العنيفة إلى سقوط النظام الإيراني في نهاية المطاف، وهو ما يراه غراهام هدفاً مبرراً وضرورياً لإنهاء ما وصفه بسلسلة الدماء الأمريكية التي تلطخت بها يد طهران.

وعلى ذات الصعيد، وصف عضو مجلس النواب الجمهوري توم إيمر الهجوم بأنه خطوة جريئة وحاسمة تعكس قوة القيادة الأمريكية الحالية، مشيداً بقرار الرئيس ترامب في توجيه ضربة استباقية لتعطيل القدرات الإيرانية وحماية المصالح الحيوية للولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة.

واستحضر مشرعون جمهوريون محطات تاريخية من الصراع مع إيران، مثل أزمة الرهائن عام 1979 وتفجيرات بيروت عام 1983، لتبرير الهجوم الحالي، حيث صرح توم كوتون، رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ، بأن إيران تشن حرباً غير معلنة على واشنطن منذ عقود، وأن الوقت قد حان لتدفيعها الثمن.

ورغم الإجماع الجمهوري شبه الكامل، برز صوت النائب توماس ماسي كمعارض وحيد داخل الحزب، حيث أعلن رفضه القاطع للحرب معتبراً أنها تتناقض مع مبدأ 'أمريكا أولاً' الذي نادى به ترامب، مؤكداً عزمه التنسيق مع الديمقراطيين لفرض تصويت داخل الكونغرس حول شرعية الاستمرار في هذه العمليات العسكرية.

وكشف البيت الأبيض أن وزير الخارجية ماركو روبيو أجرى اتصالات استباقية مع قادة 'عصابة الثمانية' في الكونغرس لإطلاعهم على تقارير استخباراتية سرية مهدت للضربة، إلا أن هذه الخطوة لم تنجح في تهدئة مخاوف الديمقراطيين الذين رأوا فيها محاولة لتهميش السلطة التشريعية في قرار الحرب والسلم.

وانتقد جاك ريد، رئيس الديمقراطيين في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، غياب الرؤية الواضحة لدى الإدارة بشأن كيفية إنهاء هذا الصراع، متهماً ترامب بإقحام الجيش الأمريكي في مواجهة كبرى دون الحصول على تفويض قانوني أو تقديم تقديرات دقيقة للتكاليف والمخاطر المترتبة على هذه المغامرة العسكرية.

ووصف السيناتور إد ماركي قرار الهجوم بأنه غير قانوني ويمثل اعتداءً صارخاً على الصلاحيات الدستورية للكونغرس، مشدداً على أن الانفراد بقرار الحرب يضع النظام الديمقراطي الأمريكي في خطر ويفتح الباب أمام صراعات دولية لا يمكن التنبؤ بنهاياتها الكارثية.

وفي موقف لافت، خرج السيناتور الديمقراطي جون فيترمان عن الخط العام لحزبه، معلناً تأييده لخطوات ترامب، حيث رأى أن الرئيس أظهر شجاعة في اتخاذ ما يلزم لتحقيق سلام دائم في المنطقة عبر ردع التهديدات الإيرانية بشكل مباشر وقوي، وهو ما اعتبره ضرورة ملحة للأمن القومي.

أما السيناتور اليساري بيرني ساندرز، فقد شن هجوماً لاذعاً على الإدارة الأمريكية، متهماً إياها بالكذب على الشعب وإشعال فتيل فوضى دولية ستؤدي إلى دمار وبؤس بشري واسع، مؤكداً أن القوة العسكرية لا تمنح الشرعية للقرارات السياسية الخاطئة التي تتجاوز إرادة المؤسسات الدستورية.

واختتم السيناتور روبن غاليغو الانتقادات بتذكير الرئيس ترامب بوعوده الانتخابية التي قامت على أساس إنهاء 'الحروب الأبدية' وإعادة الجنود إلى ديارهم، معتبراً أن ما يحدث اليوم هو نكوص صريح عن تلك الالتزامات وإعادة إحياء لسياسات التدخل العسكري التي أرهقت الولايات المتحدة لسنوات طويلة.

عربي ودولي

الأحد 01 مارس 2026 5:48 صباحًا - بتوقيت القدس

إيران تعلن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي وتتوعد برد قاسم

أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني، اليوم الأحد، مقتل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي، واضعاً حداً لسنوات حكمه التي استمرت نحو 36 عاماً. وجاء الإعلان الرسمي دون الكشف عن تفاصيل دقيقة حول ملابسات الوفاة، إلا أنه تزامن مع ضربات جوية مكثفة استهدفت العاصمة طهران ومقر إقامة المرشد، ضمن عملية عسكرية واسعة النطاق أطلقتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وفي أول رد فعل عسكري، توعد الحرس الثوري الإيراني بإنزال "عقاب شديد" بمن وصفهم بـ "قتلة" المرشد الأعلى، مؤكداً أن الرد سيكون متناسباً مع حجم الحدث. من جانبه، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نبأ المقتل عبر منصته الاجتماعية، مشيراً إلى أن الهجوم يهدف إلى تدمير القدرات العسكرية الإيرانية وإحداث تغيير جذري في بنية الحكم، فيما وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خامنئي بـ "الطاغية" الذي عمل لعقود على زعزعة استقرار المنطقة.

ويعد خامنئي (86 عاماً) الرجل الأقوى في النظام الإيراني منذ اختياره مرشداً أعلى عام 1989 خلفاً لمؤسس الجمهورية الإسلامية روح الله الخميني. وخلال مسيرته، قاد البلاد عبر أزمات داخلية وخارجية حادة، شملت احتجاجات شعبية واسعة ومواجهات إقليمية، معتمداً سياسة "القبضة الحديدية" في الداخل والعداء المطلق للولايات المتحدة وإسرائيل في الخارج.

وتشير التقارير الميدانية إلى أن مقتل خامنئي جاء في ذروة عدوان عسكري مشترك أطلق عليه اسم 'زئير الأسد'، استهدف مراكز القيادة والسيطرة في إيران. وكانت مصادر قد أفادت في وقت سابق بتعرض مقر إقامة المرشد لغارات دقيقة، أسفرت أيضاً عن مقتل عدد من أفراد عائلته ومسؤولين أمنيين رفيعي المستوى، مما يضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة من التصعيد العسكري.

MISCELLANEOUS

الأحد 01 مارس 2026 5:18 صباحًا - بتوقيت القدس

إغلاق شامل للمعابر الفلسطينية ومعبر رفح في ظل التصعيد العسكري ضد إيران

أعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي عن فرض إغلاق شامل وكامل على كافة المعابر والمنافيذ البرية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك معبر رفح الحدودي، وذلك اعتباراً من يوم الأحد وحتى إشعار آخر. وجاء هذا القرار في أعقاب التطورات الميدانية المتسارعة والعملية العسكرية المشتركة التي أطلقتها القوات الإسرائيلية والأمريكية ضد أهداف في إيران، مما أدى إلى حالة من الاستنفار الأمني القصوى في المنطقة.

وأفادت مصادر رسمية بأن وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق أصدرت بياناً أكدت فيه أن الإغلاق سيشمل كافة نقاط العبور في الضفة الغربية وقطاع غزة، مبررة ذلك بالعملية العسكرية التي بدأت صباح السبت. وأوضح البيان أن التحرك العسكري الذي أطلق عليه اسم 'زئير الأسد' استوجب اتخاذ إجراءات أمنية مشددة، حيث سيُمنع الفلسطينيون من التنقل باستثناء فئات محدودة جداً ممن يحملون تصاريح 'عامل حيوي' عبر نقاط عبور معينة لم يتم الكشف عن تفاصيلها.

وفي سياق متصل، تشهد المنطقة تصعيداً غير مسبوق بعد أن شنت طهران هجمات صاروخية وبطائرات مسيرة استهدفت العمق الإسرائيلي رداً على الهجوم المشترك. وذكرت مصادر طبية أن الهجمات الإيرانية أسفرت عن إصابة نحو 21 شخصاً في مدينة تل أبيب، في حين سقطت شظايا صواريخ اعتراضية في مناطق متفرقة من الضفة الغربية دون تسجيل خسائر بشرية، تزامناً مع إعلان حالة الطوارئ الخاصة في كافة المدن.

ويأتي إغلاق معبر رفح ليزيد من تعقيد المشهد الإنساني في قطاع غزة، حيث يعد المنفذ الوحيد للسكان نحو العالم الخارجي بعيداً عن السيطرة المباشرة للمعابر الإسرائيلية، رغم وقوعه تحت سيطرة قوات الاحتلال منذ مايو 2024. وكانت حركة السفر عبر المعبر قد شهدت تعثراً مستمراً منذ أكتوبر الماضي، حيث لم تلتزم سلطات الاحتلال بالأعداد المتفق عليها للمسافرين والحالات الإنسانية ضمن تفاهمات وقف إطلاق النار السابقة.

على الصعيد السياسي، أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى أن العمليات العسكرية ضد إيران قد تمتد لعدة أيام، متحدثاً عن نتائج ميدانية كبيرة شملت أنباء عن مقتل قيادات إيرانية رفيعة، وهي الأنباء التي لم تؤكدها المصادر الرسمية في طهران حتى اللحظة. وتترقب الأوساط الفلسطينية والدولية مآلات هذا التصعيد وتأثيره المباشر على الأوضاع المعيشية والأمنية في الأراضي المحتلة في ظل سياسة الإغلاق الشامل المفروضة.

فلسطين

الأحد 01 مارس 2026 3:19 صباحًا - بتوقيت القدس

رمضان خلف القضبان.. شهادات قاسية لأسرى محررين عن معارك الصيام والعبادة في سجون الاحتلال

لم يكن حلول شهر رمضان المبارك داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي مجرد تبدل في التقويم الزمني، بل تحول إلى مواجهة يومية قاسية بين إرادة الأسرى وسياسات التنكيل الممنهجة. يروي أسرى محررون كيف ينسلخ المعتقل عن عالمه الخارجي، حيث تغيب المظاهر الروحانية والاجتماعية، ليحل محلها عزل تام يهدف إلى كسر الروح المعنوية وتجريد الشهر من قدسيته.

أفادت مصادر حقوقية بأن العديد من الأسرى لا يعلمون بدخول الشهر الفضيل إلا بعد مرور أيام على بدايته، نتيجة العزل المطبق ومنع وسائل الاتصال أو الاطلاع على التوقيت. هذا الغياب لليقين الزمني دفع المعتقلين إلى ابتكار طرق بدائية لتقدير الوقت، معتمدين على الإجماع والتقدير الشخصي لتعويض غياب المعلومات الرسمية من إدارة السجون.

في ظل غياب الساعات، باتت حركة الشمس والظل هي المرجع الوحيد لتحديد مواقيت الصلاة؛ حيث تُعرف صلاة الظهر بتعامد الظل من نافذة الزنزانة، بينما يُستدل على المغرب باختفائه التام. وتعد صلاة الفجر التحدي الأكبر للأسرى، إذ يضطر الكثيرون للسحور قبل النوم أو الامتناع عنه تماماً خشية الوقوع في خطأ التوقيت في ظل انعدام الضوء.

تستخدم سلطات الاحتلال سلاح التجويع كأداة ابتزاز سياسي ونفسي، وتزداد وطأة هذا السلاح خلال أيام الصيام عبر تقديم وجبات رديئة النوعية وقليلة الكمية. وأكد محررون أن إدارة السجون تتعمد تأخير توزيع الطعام، وأحياناً تجبر الأسرى على تناول وجباتهم والنهار لا يزال قائماً تحت تهديد الضرب المبرح والتنكيل الجسدي.

تتحدث الشهادات عن أساليب سادية يتبعها السجانون، منها تعمد شواء اللحوم بالقرب من غرف التحقيق وتوجيه الروائح نحو الأسرى المحرومين من الغذاء لشهور طويلة. ويهدف هذا السلوك إلى انتزاع اعترافات ملفقة من المعتقلين عبر استغلال لحظات الجوع الحاد، وعرض أصناف الطعام أمامهم مقابل التنازل عن مواقفهم أو الإدلاء بمعلومات.

على الصعيد الروحاني، يواجه الأسرى حرباً شرسة تستهدف عقيدتهم، حيث يُحرم المعتقلون في كثير من السجون من اقتناء المصاحف بشكل كامل. وفي حال توفر نسخة واحدة لمجموعة كبيرة، فإنها تظل عرضة للتمزيق أو التدنيس خلال عمليات الاقتحام المفاجئة التي تنفذها الوحدات القمعية التابعة لإدارة السجون.

في معسكر 'سدي تيمان' سيئ السمعة، تتحول الصلاة إلى مخاطرة كبرى قد تؤدي بالأسير إلى التعذيب الفوري بمجرد تحريك شفاهه بالدعاء. وتراقب الكاميرات أدق حركات المعتقلين، مما يضطرهم لأداء العبادات سراً تحت الأغطية أو داخل المرافق الصحية، مستخدمين 'رخصة فاقد الطهورين' للتيمم خفية في ظل منع الوضوء.

أكدت مصادر في نادي الأسير الفلسطيني أن ما ينقله المحررون يمثل صورة متكررة وموثقة لسياسة 'الصيام القسري' الناتجة عن رداءة الطعام وقلته. وتقتصر وجبة السحور في كثير من الأحيان على لقيمات بسيطة من اللبنة والمربى، بينما يتكون الإفطار من ملاعق قليلة من الأرز غير الناضج وحساء يفتقر لأدنى المقومات الغذائية.

لا تكتفي إدارة السجون بالتضييق الغذائي، بل تتعمد إجراء تنقلات واقتحامات تفتيشية قبيل موعد الإفطار لإرباك الأسرى المنهكين جسدياً ونفسياً. هذه الإجراءات تهدف إلى منع المعتقلين من الشعور بأي لحظة طمأنينة، وتحويل وقت العبادة إلى موسم مكثف من القمع والترهيب باستخدام الغاز المسيل للدموع والعزل الانفرادي.

رغم كل هذه القيود، يبتكر الأسرى حيل التخفي لأداء صلاة الجمعة جماعةً، حيث يلقي الخطيب خطبته وهو جالس بصوت خافت جداً بينما يتوزع البقية في الغرفة للتمويه. يتظاهر بعضهم بالمشي أو القراءة أو النوم لخداع كاميرات المراقبة، في مشهد يجسد معركة الإرادة التي يخوضها الأسير للحفاظ على هويته الدينية.

يروي الأسير المحرر عماد الإفرنجي أن البعد النفسي كان الأقسى، حيث تزداد الهواجس حول مصير العائلات في الخارج ومدى توفر الأمان لهم في ظل العدوان المستمر. وتصبح لحظة الإفطار، رغم بساطتها وقسوتها، مساحة للدعاء المتبادل بين الأسرى وعائلاتهم، كحبل نجاة روحي يمنع الانهيار أمام جبروت السجان.

من جانبه، شدد المحامي خالد زبارقة على أن هذه الممارسات تشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف المتعلقة بمعاملة الأسرى. وأشار إلى أن الاحتلال يحول المناسبات الدينية إلى فرص لمضاعفة العقوبات الجماعية، عبر سلب الحقوق الأساسية ومنع العلاج الطبي والإهمال المتعمد لصحة المعتقلين.

تظل شهادات الأسرى المحررين وثيقة إدانة لسياسات الاحتلال التي تحاول تحويل الصمود الروحي إلى معاناة جسدية ونفسية لا تطاق. ومع ذلك، يؤكد المحررون أن هذه الضغوط لم تزد الأسرى إلا تمسكاً بحقوقهم، حيث تتحول الزنازين في رمضان إلى ساحات للصبر والمقاومة السلبية التي تفشل أهداف السجان.

إن ما يحدث داخل السجون الإسرائيلية خلال شهر رمضان يعكس عقلية انتقامية تتجاوز الإجراءات الأمنية إلى استهداف الكرامة الإنسانية. ويبقى نضال الأسرى من أجل أداء شعائرهم أبسط حقوقهم، صرخة في وجه المجتمع الدولي للتدخل ووقف هذه الانتهاكات التي تتنافى مع كافة القيم والأعراف البشرية.

عربي ودولي

الأحد 01 مارس 2026 1:48 صباحًا - بتوقيت القدس

قتيلة و20 جريحاً في تل أبيب إثر هجوم صاروخي إيراني واسع

أعلنت مصادر طبية ورسمية عن مقتل امرأة إسرائيلية وإصابة نحو عشرين شخصاً آخرين، وصفت حالة أحدهم بالحرجة، إثر سقوط صاروخ مباشر في قلب مدينة تل أبيب. وجاء هذا الهجوم ضمن رشقات صاروخية مكثفة أطلقتها إيران مساء السبت، رداً على عمليات عسكرية استهدفت أراضيها، مما أدى إلى حالة من الذعر وتوقف الحركة في مناطق واسعة.

وأكدت مصادر ميدانية أن الصاروخ الذي سقط وسط تل أبيب تسبب في دمار مادي هائل، حيث اشتعلت النيران في عشرات المركبات والمباني المحيطة بموقع السقوط. وقد هرعت طواقم الإسعاف والإنقاذ إلى المكان للتعامل مع الإصابات التي تراوحت بين الطفيفة والمتوسطة، في حين سُمعت أصوات انفجارات عنيفة هزت أرجاء المدينة والقدس المحتلة.

يأتي هذا التصعيد الميداني عقب بدء عدوان عسكري مشترك بين إسرائيل والولايات المتحدة استهدف مواقع حيوية في العاصمة الإيرانية طهران ومدن أصفهان وقم وكرج. وردت طهران فوراً بإعلان بدء عملية عسكرية واسعة النطاق، استخدمت فيها مئات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة الانتحارية التي استهدفت العمق الإسرائيلي بشكل مباشر وغير مسبوق.

من جانبه، أصدر الحرس الثوري الإيراني بياناً أكد فيه أن الموجات الصاروخية استهدفت مراكز حيوية وحساسة، من بينها مقر وزارة الدفاع الإسرائيلية في منطقة 'هاكريات'. وأوضح البيان أن الضربات طالت أيضاً مجمعات صناعية عسكرية في بيت شمس وإشتود، مشدداً على أن هذه الهجمات تأتي في إطار الدفاع المشروع عن السيادة الإيرانية ضد الهجمات الأخيرة.

وفي مدينة حيفا، أفادت التقارير باستهداف القاعدة البحرية التابعة للجيش الإسرائيلي وحوض بناء السفن الحربية، بالإضافة إلى قاعدة رامات ديفيد الجوية التي تعد من أهم القواعد الجوية في المنطقة. وقد وثقت مقاطع فيديو تداولها ناشطون وصحفيون حجم الحرائق الضخمة التي اندلعت في المواقع المستهدفة، وسط استمرار دوي صافرات الإنذار في معظم المستوطنات والمدن.

وتشير التقديرات الأولية إلى أن هذه المواجهة تمثل تحولاً خطيراً في مسار الصراع الإقليمي، حيث انتقلت الضربات إلى استهداف مباشر للمدن الكبرى والمرافق العسكرية الاستراتيجية. وتواصل فرق الإطفاء الإسرائيلية محاولات السيطرة على الحرائق الناجمة عن القصف، في وقت تترقب فيه الأوساط الدولية مآلات هذا التصعيد المتسارع في المنطقة.

عربي ودولي

الأحد 01 مارس 2026 1:04 صباحًا - بتوقيت القدس

تصعيد عسكري في العراق: فصائل مسلحة تعلن استهداف القواعد الأمريكية رداً على الهجمات ضد إيران

أفادت مصادر إعلامية تابعة لفصائل عراقية مسلحة، مساء السبت، بصدور تعليمات عسكرية لبدء ما وصفتها بعمليات 'المقاومة الإسلامية' ضد المنشآت والقواعد الأمريكية في البلاد. ونقلت المصادر عن قيادي بارز في هذه الفصائل تأكيده أن المجموعات الميدانية باشرت بالفعل تنفيذ سلسلة من الهجمات منذ ساعات الظهر، مشيراً إلى أن التحركات تأتي في إطار رد شامل على التطورات الميدانية الأخيرة.

يأتي هذا التصعيد الميداني بالتزامن مع موجة من الغارات الجوية التي شنتها إسرائيل بدعم أمريكي استهدفت مواقع حيوية في العاصمة الإيرانية طهران ومدن أصفهان وقم وكرج وكرمانشاه. وفي المقابل، أعلنت السلطات الإيرانية عن إطلاق رد عسكري واسع النطاق شمل أسراباً من الطائرات المسيرة والصواريخ البالستية، مما وضع المنطقة على حافة مواجهة إقليمية شاملة.

وفي سياق الردود السياسية والعسكرية، أصدر أكرم الكعبي، الأمين العام لحركة النجباء، بياناً شديد اللهجة توعد فيه الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترمب بعواقب وخيمة. وأكد الكعبي أن التجاوزات الأمريكية المستمرة لن تمر دون حساب، مشدداً على أن الفصائل لن تلتزم الصمت تجاه ما وصفه بـ 'الطغيان والتمادي' في استهداف سيادة المنطقة ومقدراتها.

وشدد الكعبي في خطابه على رفض موقف الحياد في هذه المعركة، معتبراً أن الوقوف في وجه العدوان هو الخيار الوحيد المتاح أمام مقاتليه. وأضاف أن الميدان سيكون هو الحكم والفيصل، حيث توعد 'بزلزلة الأرض' تحت أقدام القوات الأجنبية، مؤكداً أن مقاتلي الفصائل يمتلكون العزم والثبات الكافي لمواجهة التحديات العسكرية الراهنة مهما بلغت التضحيات.

من جانبه، شارك عبد القادر الكربلائي، المعاون العسكري لحركة النجباء، في موجة التصعيد عبر رسائل مقتضبة على منصات التواصل الاجتماعي تشير إلى الجاهزية القتالية. كما نشر أبو آلاء الولائي، الأمين العام لكتائب سيد الشهداء، آيات قرآنية تشير إلى الإذن بالقتال رداً على الظلم، في إشارة واضحة إلى انتقال الفصائل من مرحلة التهديد إلى مرحلة التنفيذ الفعلي.

وفي محافظة بابل، توعدت كتائب حزب الله العراقية بشن هجمات مباشرة على القواعد الأمريكية رداً على القصف الذي استهدف منطقة جرف النصر. وأكدت الكتائب أن استهداف المواقع العراقية وسقوط ضحايا من المقاتلين والمدنيين يفتح الباب أمام ردود فعل غير مسبوقة، محملة القوات الأمريكية المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذا التصعيد الأمني.

وكانت منطقة جرف النصر قد تعرضت في وقت سابق من يوم السبت لضربات جوية عنيفة أدت إلى مقتل شخصين وإصابة ثلاثة آخرين بجروح متفاوتة. وأثارت هذه الغارات حالة من الغضب الشعبي والسياسي في العراق، حيث اعتبرتها أطراف محلية خرقاً للسيادة الوطنية واعتداءً سافراً يتطلب رداً رادعاً من القوات المسلحة والفصائل المساندة لها.

وتشهد الساحة العراقية حالياً استنفاراً أمنياً كبيراً في محيط القواعد التي تضم مستشارين وقوات أمريكية، خشية تعرضها لهجمات صاروخية أو بطائرات مسيرة انتحارية. وتراقب الأوساط الدولية بحذر شديد تطورات الموقف في بغداد وطهران، وسط مخاوف من انزلاق الأوضاع إلى حرب استنزاف طويلة الأمد تؤثر على استقرار الطاقة والأمن في الشرق الأوسط.

فلسطين

الأحد 01 مارس 2026 12:48 صباحًا - بتوقيت القدس

سلطات الاحتلال تغلق المسجد الأقصى وتمنع صلاتي العشاء والتراويح بذريعة الطوارئ

أقدمت شرطة الاحتلال الإسرائيلي، مساء السبت، على خطوة تصعيدية بمنع إقامة صلاتي العشاء والتراويح في رحاب المسجد الأقصى المبارك بمدينة القدس المحتلة. وجاء هذا القرار تحت ذريعة حالة الطوارئ التي أعلنتها سلطات الاحتلال عقب الهجوم المشترك الذي استهدف إيران، مما أدى إلى حرمان آلاف المصلين من الوصول إلى القبلة الأولى في شهر رمضان.

وأفادت مصادر في دائرة الأوقاف الإسلامية بأن الصلاة داخل المسجد اقتصرت على إمام المسجد الشيخ يوسف أبو اسنينة ومديره الشيخ عمر الكسواني، بالإضافة إلى عدد محدود جداً من موظفي الدائرة. ويأتي هذا المنع في وقت كانت تشهد فيه صلاة التراويح منذ مطلع الشهر الفضيل حضوراً واسعاً تراوح ما بين 35 ألفاً و100 ألف مصلٍ يومياً.

وذكرت تقارير إعلامية عبرية أن قيادة الجبهة الداخلية في جيش الاحتلال أصدرت أوامر صريحة بإغلاق المسجد الأقصى طوال الفترة الراهنة بذريعة تدهور الوضع الأمني. وشملت هذه التعليمات تقليص كافة الأنشطة العامة ومنع التجمهرات، وهو ما انعكس بشكل مباشر على حرية العبادة في المقدسات الإسلامية التي تخضع إدارياً للأوقاف الأردنية.

وبدأت إجراءات الإخلاء القسري قبيل أذان ظهر السبت، حيث أجبرت قوات الاحتلال عشرات المصلين المقدسيين وأهالي الداخل الفلسطيني على مغادرة المسجد تحت تهديد السلاح. ولم تسمح السلطات سوى لحراس الأقصى بالبقاء في مواقع عملهم، قبل أن يتم إغلاق كافة الأبواب المؤدية إلى المسجد ومنع الدخول إليه بشكل كامل.

ويعيد هذا المشهد للأذهان الإغلاق القسري الذي تعرض له المسجد الأقصى في رمضان عام 2020 إبان جائحة كورونا، إلا أن الدوافع هذه المرة تبدو سياسية وأمنية بامتياز. ويرى مراقبون أن الاحتلال يستغل الظروف الإقليمية لفرض واقع جديد داخل المسجد وتغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني فيه.

من جانبه، حذر باحثون في شؤون القدس من خطورة هذا الإجراء، معتبرين أن إغلاق الأقصى في ذروة شهر رمضان يمثل محاولة لاستكمال مخططات التهويد وتكريس السيادة الإسرائيلية المزعومة. وأكدت أوساط مقدسيّة أن هذا التغول يجب أن يُجابه بضغط شعبي ودولي لمنع استمراره وتحويله إلى أمر واقع يهدد هوية المدينة المقدسة.

ولم تتوقف إجراءات الاحتلال عند حدود المسجد، بل امتدت لتشمل تضييقات واسعة على تجار البلدة القديمة، حيث أُجبر أصحاب المحال التجارية على إغلاق أبوابهم قسراً. واستثنت الأوامر العسكرية فقط المخابز ومحلات المواد التموينية، في محاولة لشل الحركة التجارية التي تنتعش عادة في هذه الأيام المباركة.

وأكد شهود عيان أن شرطة الاحتلال ركزت استهدافها على سوق القطانين المؤدي مباشرة إلى المسجد الأقصى، وهو السوق الذي يتعرض لاقتحامات يومية من قبل المستوطنين. ويهدف هذا التضييق إلى تفريغ المنطقة من الوجود الفلسطيني وتأمين الحماية للمستوطنين الذين يؤدون طقوساً توراتية في المنطقة بحماية أمنية مشددة.

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الأوقاف الإسلامية أن سلطات الاحتلال أغلقت أيضاً المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل بشكل كامل أمام المصلين. وأجبرت قوات الاحتلال موظفي المسجد وسدنته على المغادرة فوراً بذريعة حالة الطوارئ، مما يشير إلى حملة ممنهجة تستهدف كافة المقدسات الإسلامية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

عربي ودولي

الأحد 01 مارس 2026 12:33 صباحًا - بتوقيت القدس

تقديرات استخباراتية أمريكية حول خليفة خامنئي وسيناريوهات السلطة في إيران

أثار إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن مصير المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي موجة من التكهنات الدولية، حيث أكد عبر منصته الخاصة 'تروث سوشال' مقتل خامنئي واصفاً إياه بأنه من أكثر الشخصيات شراً في التاريخ. ورغم غياب التأكيد الرسمي من طهران حتى اللحظة، إلا أن هذه التصريحات تزامنت مع إشارات من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول وجود أدلة قوية تدعم فرضية غياب المرشد عن المشهد تماماً.

وفي سياق متصل، أفادت مصادر إعلامية عبرية بأن صوراً يزعم أنها لجثة المرشد الإيراني قد عُرضت بالفعل على كل من ترامب ونتنياهو خلال الساعات الماضية. وتأتي هذه التطورات في وقت حساس تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً غير مسبوق، وسط أنباء عن هجمات أمريكية وإسرائيلية استهدفت مواقع استراتيجية داخل الأراضي الإيرانية فجر السبت.

وعلى صعيد التقديرات الأمنية، كشفت مصادر مطلعة أن وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (CIA) كانت قد أعدت تقارير استباقية حول هوية الخليفة المحتمل لخامنئي. وتشير هذه التقديرات إلى أن السيناريو الأكثر ترجيحاً هو صعود قيادات متشددة من الحرس الثوري الإيراني لإحكام قبضتها على مفاصل الدولة، مما قد يعقد مساعي التغيير السياسي السلمي في البلاد.

التقارير الاستخباراتية التي جرى إعدادها على مدار الأسبوعين الماضيين ركزت بشكل أساسي على تداعيات أي تدخل عسكري أمريكي مباشر في طهران. وبحثت هذه الوثائق مدى قدرة العمليات العسكرية على تحقيق هدف واشنطن المعلن المتمثل في 'تغيير النظام'، معتبرة أن انتقال السلطة إلى العسكريين هو أحد الخيارات القوية المطروحة على الطاولة.

من جانبه، لم يكتفِ الرئيس الأمريكي بالإعلان عن غياب خامنئي، بل وجه خطاباً مصوراً وصف فيه النظام في طهران بـ 'الإرهابي'. وحث ترامب الشعب الإيراني على استغلال اللحظة الراهنة للإطاحة بالحكومة، معتبراً أن الضربات الجوية والصاروخية الأخيرة ستمهد الطريق أمام انتفاضة شعبية واسعة تنهي عقوداً من حكم رجال الدين.

ورغم هذه التقديرات، أكدت مصادر استخباراتية أن التقارير لم تحسم بشكل قطعي هوية الشخصية التي ستقود إيران في المرحلة المقبلة. وأوضحت المصادر أن الغموض لا يزال يكتنف الرؤية الأمريكية النهائية لشكل الحكم البديل، رغم التأكيدات المتكررة من البيت الأبيض على ضرورة إنهاء النفوذ الإقليمي الحالي لطهران عبر تغيير هيكلية السلطة العليا.

وتترقب الدوائر السياسية العالمية صدور بيان رسمي من العاصمة الإيرانية لتأكيد أو نفي هذه الأنباء التي قد تغير وجه الشرق الأوسط. وفي حال ثبوت صحة التقارير، فإن إيران ستدخل مرحلة انتقالية حرجة تتصارع فيها أجنحة النظام المختلفة، وسط ضغوط دولية وعسكرية هائلة تهدف إلى إعادة صياغة التوازنات في المنطقة.

منوعات

الأحد 01 مارس 2026 12:33 صباحًا - بتوقيت القدس

البريك التونسي.. أيقونة المائدة الرمضانية وسر القرمشة الذهبية

تتربع أكلة 'البريك' على عرش المائدة التونسية خلال شهر رمضان المبارك، حيث لا يكاد يخلو بيت من هذا الطبق الذي يمثل فاتحة الشهية بعد تناول الحساء. وتعتمد هذه الوجبة بشكل أساسي على رقائق العجين الرفيعة التي تُحشى بمزيج من التونة والبيض والبقدونس، قبل أن تُقلى في الزيت لتكتسب لوناً ذهبياً جذاباً وقواماً مقرمشاً يميزها عن غيرها من المقبلات.

وتشير المصادر التاريخية إلى أن جذور البريك تعود إلى التأثيرات العثمانية التي تركت بصمتها على المطبخ التونسي والمغاربي بشكل عام، حيث انتشرت فكرة العجين الرقيق المحشو. ومع مرور الزمن، طور التونسيون هذا الطبق ليصبح جزءاً لا يتجزأ من هويتهم الغذائية، مع تنويع الحشوات لتشمل اللحم المفروم أو البطاطا المهروسة، وإن ظلت نسخة البيض والتونة هي الأكثر شهرة وانتشاراً.

يتطلب تحضير البريك مهارة خاصة ودقة في التنفيذ، لا سيما عند وضع البيضة داخل العجين قبل طيها وقليها مباشرة. وتبدأ العملية بفرد رقاقة العجين ووضع كمية متوازنة من الحشوة في المنتصف، ثم تُكسر البيضة فوقها بحذر ويُطوى العجين على شكل مثلث أو نصف دائرة، ليُنقل فوراً إلى الزيت الساخن لضمان تماسك المكونات وعدم تسربها.

ويؤكد خبراء الطهي أن سر نجاح البريك يكمن في درجة حرارة الزيت، إذ يجب أن يكون ساخناً بما يكفي لمنع العجينة من امتصاص كميات كبيرة من الدهون. كما أن القلي السريع يضمن الحصول على القشرة المقرمشة المطلوبة مع الحفاظ على صفار البيض طرياً من الداخل، وهو التناقض المحبب الذي يبحث عنه عشاق هذا الطبق التقليدي عند تذوقه.

ولتجنب الأخطاء الشائعة، يُنصح بعدم المبالغة في كمية الحشوة لتفادي تمزق العجين أثناء القلي، وضرورة تقديم الطبق ساخناً فور خروجه من المقلاة للحفاظ على جودته. ويعد البريك وجبة غنية بالبروتين والدهون، مما يجعله خياراً مشبعاً للصائمين، مع التوصية بتناوله باعتدال نظراً لكونه من الأطباق المقلية التي تتطلب توازناً في النظام الغذائي الرمضاني.

فلسطين

الأحد 01 مارس 2026 12:03 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يقرر إغلاق كافة معابر الضفة وغزة بما فيها معبر رفح حتى إشعار آخر

أعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، مساء السبت، عن قرار يقضي بإغلاق كافة المعابر والمنافذ الحدودية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، على أن يدخل القرار حيز التنفيذ ابتداءً من يوم الأحد. وأوضحت مصادر أن هذا الإجراء يأتي في ظل التطورات الميدانية المتسارعة وتصاعد العمليات العسكرية في المنطقة، مشيرة إلى أن الإغلاق سيبقى سارياً حتى إشعار آخر دون تحديد سقف زمني لإعادة الفتح.

وجاء في بيان صادر عن وحدة تنسيق أعمال حكومة الاحتلال أن القرار اتخذ في ختام تقييم أمني شامل، ويرتبط مباشرة بالعملية العسكرية التي أطلقها الجيشان الإسرائيلي والأمريكي. وأكد البيان أن الإغلاق سيشمل كافة المعابر في الضفة الغربية وقطاع غزة، بما في ذلك معبر رفح البري الذي يعد الشريان الوحيد لسكان القطاع نحو الخارج، مما يفاقم من حالة الحصار المفروضة.

وبحسب الإعلان الرسمي، فإن القيود الجديدة ستطبق على جميع الفلسطينيين، مع استثناءات محدودة جداً تقتصر على الأفراد الحاصلين على تصاريح 'عامل حيوي' للعبور من خلال نقاط محددة لم يتم تسميتها بدقة. وزعمت سلطات الاحتلال أن هذا الإغلاق لن يؤثر بشكل مباشر على الأوضاع الإنسانية داخل قطاع غزة، وهو ما تنفيه المعطيات الميدانية التي تؤكد تعطل حركة الإمدادات والمسافرين.

وفي سياق متصل، أفادت مصادر أمنية فلسطينية بتلقي بلاغات حول سقوط شظايا ناتجة عن قذائف صاروخية في أربع مناطق مختلفة بالضفة الغربية المحتلة. وأكد المتحدث باسم الشرطة، لؤي ارزيقات أن هذه الشظايا سقطت عقب دوي انفجارات عنيفة في الأجواء، مشيراً إلى عدم وقوع إصابات في صفوف المواطنين أو تسجيل أضرار مادية جسيمة في الممتلكات حتى اللحظة.

وتزامنت هذه التطورات مع انطلاق عدوان عسكري مشترك بين إسرائيل والولايات المتحدة ضد أهداف إيرانية تحت مسمى 'زئير الأسد'، وهو ما دفع الاحتلال لإعلان حالة الطوارئ القصوى. وقد سُمعت صافرات الإنذار تدوي في عدد كبير من المستوطنات الإسرائيلية، تبعها دوي انفجارات ناتجة عن عمليات اعتراض جوي في سماء الضفة الغربية والمناطق المحيطة بها.

يُذكر أن الاحتلال يواصل فرض قيود مشددة على حركة التنقل عبر معبر رفح منذ أشهر، حيث ترفض السلطات الالتزام بالتفاهمات السابقة المتعلقة بأعداد المسافرين منذ أكتوبر 2025. وتأتي هذه الخطوة لتزيد من معاناة آلاف الفلسطينيين الذين كانوا يعتمدون على المعبر في حركتهم الطبيعية قبل بدء حرب الإبادة الجماعية وتدمير البنى التحتية في القطاع.

فلسطين

السّبت 28 فبراير 2026 11:49 مساءً - بتوقيت القدس

بيتكوفيتش يفتح ملف حراسة المرمى: هل يفقد لوكا زيدان مكانه في تشكيل 'المحاربين'؟

كشفت مصادر صحافية عن توجه المدير الفني للمنتخب الجزائري، فلاديمير بيتكوفيتش، لإجراء تغييرات جوهرية في ملف حراسة مرمى 'محاربي الصحراء'. ويأتي هذا التحرك بمثابة اختبار نهائي لنجل الأسطورة زين الدين زيدان، لوكا زيدان، قبل حسم هوية الحارس الذي سيقود طموحات الجزائر في نهائيات كأس العالم 2026 المقررة في أمريكا الشمالية.

وأفادت مصادر بأن بيتكوفيتش بدأ في مراجعة قناعاته الفنية بعد الأداء الذي وصف بالمتواضع للوكا زيدان خلال مواجهة نيجيريا الأخيرة، والتي انتهت بسقوط الخضر بثنائية نظيفة. ورغم البداية القوية لزيدان الابن في البطولة الأفريقية بالمغرب، إلا أن ردة فعله البطيئة في استقبال الأهداف أثارت موجة من الشكوك حول قدرته على الاستمرار كخيار أول في الاستحقاقات الكبرى.

وفي سياق تعزيز المنافسة، منح المدرب السويسري الضوء الأخضر لطاقمه الفني لمراقبة أسماء جديدة تمهيداً لمعسكر شهر مارس المقبل. ومن المقرر أن يخوض المنتخب الجزائري خلال هذا المعسكر مباراتين وديتين من العيار الثقيل أمام كل من غواتيمالا وأوروغواي على الأراضي الإيطالية، حيث ستكون الفرصة مواتية لتجربة بدائل جديدة في عرين المنتخب.

وتشير التقارير إلى أن الحارسين عبد العيداني ومالفين ماستيل باتا ضمن دائرة اهتمامات الجهاز الفني بشكل جدي. ويهدف بيتكوفيتش من هذه الخطوة إلى إشعال روح التنافس بين الحراس، لضمان الوصول إلى حالة من الاستقرار الفني في هذا المركز الحساس، رغم أن المدرب عُرف تاريخياً بميله للاستقرار في المراكز المحورية وعدم كثرة التغيير.

من جانبه، أعرب الحارس 'العملاق' مالفين ماستيل، الذي ينشط في دوري الدرجة الثانية السويسري مع نادي ستاد نيوني، عن رغبته الجامحة في تمثيل ألوان المنتخب الجزائري. وأكد ماستيل، الذي يتميز بطول فارع يلامس المترين، جاهزيته التامة لتلبية نداء الوطن فور تلقيه الاستدعاء الرسمي، مشيراً إلى طموحه في السير على خطى الحارس التاريخي رايس وهاب مبولحي.

وتأتي هذه التحركات الفنية في وقت حساس، حيث يسعى المنتخب الجزائري لترتيب أوراقه قبل مواجهة منتخبات قوية في المونديال القادم مثل الأرجنتين والنمسا. وسيكون معسكر إيطاليا القادم حاسماً في تحديد ملامح القائمة النهائية، ومدى قدرة لوكا زيدان على استعادة ثقة المدرب والجماهير بعد الانتقادات اللاذعة التي طالته مؤخراً.

فلسطين

السّبت 28 فبراير 2026 11:49 مساءً - بتوقيت القدس

علي خامنئي: من كواليس الثورة إلى قيادة إيران في مواجهة 'زئير الأسد'

يُعد المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، علي جواد حسيني خامنئي، الشخصية الأكثر نفوذاً في الهيكل السياسي الإيراني منذ عقود. ولد خامنئي في عام 1939 بمدينة مشهد التاريخية، ونشأ في كنف عائلة متدينة من أصول تركية عانت من ظروف معيشية صعبة، وهو ما صقل شخصيته القيادية مبكراً. أتقن لغات عدة منها العربية والتركية والإنجليزية، وبدأ مسيرته الدينية في الحوزات العلمية قبل أن يلتقي بروح الله الخميني عام 1957، لتبدأ مرحلة التحول الجذري في حياته السياسية.

انخرط خامنئي في العمل السياسي المعارض لنظام الشاه محمد رضا بهلوي، وكان من أوائل الذين ربطوا بين الثورة الإيرانية والقضية الفلسطينية، حيث اعتقل لأول مرة عام 1962 عقب مشاركته في اجتماع داعم لفلسطين. توالت اعتقالاته من قبل جهاز 'السافاك'، وقضى فترات في السجن ساهمت في تحويله إلى أحد أبرز رموز الثورة التي أطاحت بالملكية عام 1979. برز لاحقاً كمفاوض صلب خلال أزمة الرهائن في السفارة الأمريكية، مما عزز مكانته داخل الدائرة الضيقة لصنع القرار.

في مطلع الثمانينيات، نجا خامنئي من محاولة اغتيال دبرتها منظمة 'مجاهدي خلق'، أسفرت عن إصابة مستديمة وبتر في يده اليمنى، وهو ما منحه لقب 'الشهيد الحي' بين أنصاره. تولى رئاسة الجمهورية الإيرانية لفترتين متتاليتين بين عامي 1981 و1989، وهي الفترة التي شهدت الحرب العراقية الإيرانية وإعادة بناء مؤسسات الدولة. وعقب وفاة الخميني في يونيو 1989، اختاره مجلس خبراء القيادة ليكون المرشد الأعلى الثاني في تاريخ البلاد.

تأتي هذه السيرة الطويلة في وقت تواجه فيه إيران تصعيداً عسكرياً غير مسبوق، حيث أطلقت الولايات المتحدة وإسرائيل عملية عسكرية مشتركة أطلق عليها اسم 'زئير الأسد'. وأفادت مصادر ميدانية بأن الهجمات استهدفت مواقع استراتيجية في العاصمة طهران، وسط ادعاءات من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتدمير مقر إقامة المرشد. وزعم نتنياهو وجود أدلة متزايدة تشير إلى أن خامنئي لم يعد على قيد الحياة، وهو ما أثار موجة من التكهنات الدولية.

في المقابل، سارعت الخارجية الإيرانية عبر متحدثها إسماعيل بقائي إلى نفي هذه الأنباء جملة وتفصيلاً، مؤكدة أن المرشد الأعلى والرئيس بزشكيان بصحة جيدة ويمارسان مهامهما. وأوضحت مصادر رسمية أن القيادة الإيرانية تدير الموقف العملياتي من غرف عمليات مؤمنة، رغم اعتراف وزير الخارجية عباس عراقجي باحتمالية فقدان بعض القادة الميدانيين في الضربات الجوية المكثفة التي استهدفت العاصمة ومدناً أخرى.

وتشير تقارير واردة من داخل طهران إلى أن القصف الإسرائيلي كان عنيفاً للغاية، حيث ذكرت مصادر إعلامية إلقاء نحو 30 قنبلة ثقيلة على المنطقة المحيطة بمقر الإقامة. ونقلت أنباء عن عضو في مجلس مدينة طهران مقتل صهر المرشد وزوجة ابنه في تلك الضربات، مما يزيد من غموض المشهد حول الحالة الصحية والنفسية للقيادة العليا. وتتزامن هذه التطورات مع إعلان دونالد ترمب عن بدء عمليات قتالية واسعة النطاق تهدف إلى تغيير موازين القوى في المنطقة.

يبقى علي خامنئي، الذي يقود إيران منذ أكثر من ثلاثة عقود، في قلب العاصفة السياسية والعسكرية الراهنة التي تهدد استقرار النظام. وبينما تروج الأطراف المعادية لسيناريو غيابه، تصر طهران على أن هيكلية الدولة قادرة على الصمود والاستمرار. إن الصراع الحالي بين الرواية الإسرائيلية التي تتحدث عن 'نهاية حقبة' والرواية الإيرانية المتمسكة بـ 'الثبات' يضع المنطقة أمام منعطف تاريخي قد يعيد تشكيل خارطة التحالفات بالكامل.

فلسطين

السّبت 28 فبراير 2026 10:48 مساءً - بتوقيت القدس

رسالة أمريكية لبيروت: لا تصعيد إسرائيلي تجاه لبنان مقابل الهدوء

نقلت الولايات المتحدة رسالة دبلوماسية عاجلة إلى السلطات اللبنانية، تؤكد فيها أن الجانب الإسرائيلي لا يخطط لتوسيع رقعة عملياته العسكرية أو تصعيد هجماته ضد لبنان. واشترطت الرسالة الأمريكية استمرار حالة الهدوء وعدم انطلاق أي أعمال عدائية من الأراضي اللبنانية تجاه إسرائيل لضمان الحفاظ على هذا الالتزام.

وتسلم الرئيس اللبناني جوزيف عون فحوى هذه الرسالة عبر السفير الأمريكي في بيروت، ميشال عيسى، حيث أوضحت الرئاسة اللبنانية أن الموقف الإسرائيلي مرتبط بشكل مباشر بسلوك الجبهة الشمالية. وشدد الرئيس عون في أعقاب اللقاء على أن حماية لبنان من تداعيات الصراعات الخارجية تمثل الأولوية القصوى للدولة في الوقت الراهن.

من جانبه، حذر رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام من خطورة الانزلاق إلى مغامرات غير محسوبة قد تهدد الأمن القومي للبلاد، مؤكداً رفض الحكومة للدخول في أي صراع إقليمي. وأشار سلام إلى أن الدولة اللبنانية تجري اتصالات دبلوماسية مكثفة لتجنيب البلاد تبعات الحرب الدائرة في المنطقة، خاصة مع تصاعد حدة التوتر بين إيران وإسرائيل.

ميدانياً، أفادت مصادر بأن الجيش الإسرائيلي نفذ سلسلة غارات جوية استهدفت ما وصفها بمنشآت عسكرية تابعة لحزب الله في مناطق جنوب لبنان. كما شهدت الأيام الأخيرة تكثيفاً للضربات الإسرائيلية على مناطق في شرق البلاد، مما زاد من مخاوف القوى السياسية اللبنانية من اتساع رقعة المواجهة المباشرة.

وفي سياق المواقف الدولية، دعت المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان، جنين بلاسخارت، كافة الأطراف اللبنانية إلى ضرورة إعطاء الأولوية لحماية الشعب اللبناني. وطالبت بلاسخارت بترجمة الأقوال إلى أفعال ملموسة تحيد لبنان عن التطورات الإقليمية المتسارعة التي تهدد استقرار المنطقة بالكامل.

على صعيد حزب الله، دعا الحزب شعوب ودول المنطقة للوقوف في وجه ما وصفه بالمخطط العدواني ضد إيران، محذراً من عواقب وخيمة قد تطال الجميع. ومع ذلك، لم يعلن الحزب عن نية واضحة للتدخل العسكري المباشر، مكتفياً بالتعبير عن تضامنه الكامل مع الجمهورية الإسلامية في مواجهة الضغوط الخارجية.

وقرر حزب الله إلغاء حفل تأبيني كان من المقرر أن يتحدث فيه أمينه العام نعيم قاسم، مرجعاً السبب إلى المستجدات الأمنية والسياسية الحاصلة. وكان قاسم قد حذر في وقت سابق من أن أي حرب شاملة ضد إيران قد تؤدي إلى إشعال المنطقة بأكملها، وهو ما يثير قلقاً دولياً من احتمالات فتح جبهات جديدة.

وتشير تقارير سابقة إلى أن التوتر الحالي يأتي بعد هجوم مشترك نفذته الولايات المتحدة وإسرائيل في يونيو 2025، استهدف منشآت نووية إيرانية واستمر لمدة 12 يوماً. ذلك الهجوم وقع في توقيت حساس، حيث كان يسبق الجولة السادسة من المحادثات الدبلوماسية التي كانت تهدف للتوصل إلى اتفاق سلام شامل.

وكانت إيران قد أبدت مرونة قبل ذلك الهجوم، حيث وافقت على تصفية مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب والسماح لمفتشين أمريكيين بدخول منشآتها. إلا أن الإدارة الأمريكية بررت العمل العسكري حينها بأن الأنشطة الإيرانية لا تزال تشكل تهديداً مباشراً للقواعد الأمريكية والحلفاء في المنطقة، مما أدى لتعثر المسار الدبلوماسي.

وفي ظل هذه التعقيدات، أدانت وزارة الخارجية اللبنانية ما وصفتها بالاعتداءات الإيرانية التي استهدفت دول الخليج في أوقات سابقة، مما يعكس انقساماً في المواقف الداخلية. وتستمر الحكومة اللبنانية في محاولاتها لتحييد الساحة المحلية عن الصراع الكبير، وسط تزايد القلق الشعبي من تداعيات أي مواجهة عسكرية محتملة.

عربي ودولي

السّبت 28 فبراير 2026 10:03 مساءً - بتوقيت القدس

حراك دبلوماسي عربي ودولي واسع لاحتواء التصعيد العسكري في المنطقة

شهدت العواصم العربية والدولية اليوم السبت موجة من الاتصالات الدبلوماسية رفيعة المستوى، تزامناً مع تصاعد وتيرة العمليات العسكرية في المنطقة. وجاءت هذه التحركات في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي الأمريكي على مواقع داخل إيران، وما تبعه من ردود فعل عسكرية وسياسية واسعة النطاق.

وأجرى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان سلسلة من الاتصالات الهاتفية شملت رئيس دولة الإمارات وملك البحرين وأمير دولة قطر وأمير الكويت وملك الأردن. وأكدت مصادر رسمية أن ولي العهد شدد خلال هذه المباحثات على تضامن المملكة الكامل مع الدول الشقيقة في مواجهة التهديدات الراهنة.

وأوضحت المصادر أن القيادة السعودية أبدت استعدادها لوضع كافة إمكاناتها لمساندة الأشقاء في الإجراءات المتخذة لحماية أمنهم. واعتبرت الرياض أن الاعتداءات التي تعرضت لها دول المنطقة تقوض الاستقرار الإقليمي وتستوجب تنسيقاً عالي المستوى للدفاع عن السيادة والأراضي العربية.

وفي سياق متصل، تلقى ولي العهد السعودي اتصالاً من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، حيث تركز الحديث حول التطورات الخطيرة وتداعيات التصعيد الجاري. وشدد الجانبان على ضرورة خفض التوتر لتجنب انزلاق المنطقة إلى مواجهة شاملة قد لا يمكن السيطرة على نتائجها.

من جانبه، بحث أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني مع رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آخر المستجدات الأمنية. وأكد الزعيمان على أهمية وقف مسار التصعيد العسكري وفتح آفاق للحوار السياسي، كسبيل وحيد لصون السلم والأمن الدوليين وتجنيب الشعوب ويلات الحروب.

كما تلقى أمير قطر اتصالاً من رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، تناول التداعيات الأمنية للهجمات الصاروخية. وأعرب السوداني عن إدانة العراق لاستهداف الأراضي القطرية بالصواريخ البالستية، مؤكداً وقوف بغداد إلى جانب الدوحة في كل ما تتخذه من تدابير لحماية أمنها.

وعلى الصعيد الدولي، دخل البيت الأبيض على خط الأزمة، حيث أعلن عن تواصل الرئيس دونالد ترمب مع قادة السعودية والإمارات وقطر. كما شملت اتصالات ترمب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) لتنسيق المواقف تجاه التطورات المتسارعة في الملف الإيراني.

وفي الكويت، أجرى وزير الخارجية الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح اتصالاً مع نظيره القطري، حيث أدان الوزيران العدوان الذي استهدف بلديهما. وأكد الطرفان على الحق السيادي للدول المتضررة في اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية مواطنيها ومنشآتها الحيوية من أي هجمات خارجية.

أما في الأردن، فقد أجرى الملك عبد الله الثاني مشاورات مكثفة مع قادة فرنسا والعراق ومصر والإمارات وقطر، بالإضافة إلى المستشار الألماني. وتركزت الجهود الأردنية على ضرورة الوقف الفوري للتصعيد ومنع توسع دائرة الصراع بما يهدد أمن واستقرار دول الجوار.

وصرح وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي بأن بلاده تعرضت لاعتداءات غير مبررة، مشيراً إلى أن عمان بذلت جهوداً مضنية لحل الأزمات سلمياً. وأكد الصفدي في اتصالات مع عشرات الوزراء حول العالم أن الأردن لن يسمح باستخدام أجوائه أو أراضيه لتكون ساحة للصراع.

وشملت تحركات الخارجية الأردنية اتصالات مع وزراء خارجية بريطانيا وألمانيا وفرنسا وإسبانيا وعدة دول أوروبية وآسيوية. وتهدف هذه التحركات إلى حشد موقف دولي ضاغط لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسارات الدبلوماسية قبل تدهور الأوضاع بشكل دراماتيكي.

ميدانياً، أفادت مصادر بأن الهجمات الإسرائيلية الأمريكية استهدفت منشآت في العاصمة طهران ومدن أصفهان وقم وكرج وكرمانشاه. وتعد هذه الضربات الأوسع نطاقاً منذ بدء التوترات، مما دفع الجانب الإيراني لإعلان حالة الاستنفار القصوى في مختلف قطاعاته العسكرية.

ورداً على هذه الهجمات، أعلنت طهران عن إطلاق موجة واسعة من الصواريخ والطائرات المسيرة باتجاه أهداف داخل إسرائيل وقواعد أمريكية. وأكدت المصادر الإيرانية أن هذا الرد يأتي في إطار الدفاع عن النفس، محذرة من أن أي تصعيد إضافي سيقابل برد أكثر قسوة.

وتعيش المنطقة حالة من الترقب الحذر في انتظار ما ستسفر عنه الساعات القادمة، وسط دعوات دولية لضبط النفس. وتكثف العواصم الكبرى جهودها لمنع تحول هذه المواجهات المباشرة إلى حرب إقليمية واسعة النطاق قد تعصف بمصالح الطاقة والأمن العالمي.

عربي ودولي

السّبت 28 فبراير 2026 10:03 مساءً - بتوقيت القدس

تضارب الأنباء حول مصير خامنئي عقب هجوم إسرائيلي أمريكي واسع على طهران

شهدت الساعات الأخيرة تضارباً حاداً في الأنباء حول مصير المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، علي خامنئي، وذلك في أعقاب هجوم عسكري واسع شنته القوات الإسرائيلية والأمريكية على أهداف حيوية في إيران. وبينما تؤكد طهران سلامة قيادتها العليا، تروج تل أبيب لرواية تشير إلى احتمالية مقتل المرشد في غارة استهدفت مقره السكني.

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن العملية العسكرية نجحت في تدمير مقر خامنئي في قلب العاصمة طهران، مؤكداً تصفية عدد كبير من كبار قادة النظام والحرس الثوري الإيراني. وأشار نتنياهو في تصريحاته إلى وجود مؤشرات قوية ترجح غياب المرشد عن المشهد، في خطوة تهدف لزعزعة استقرار الهيكل القيادي الإيراني.

في المقابل، سارعت وزارة الخارجية الإيرانية لنفي هذه الادعاءات، حيث أكد المتحدث باسمها إسماعيل بقائي أن المرشد علي خامنئي والرئيس مسعود بزشكيان يتمتعان بصحة جيدة تماماً. وأوضح بقائي أن القيادة الإيرانية تواصل إدارة شؤون البلاد والتعامل مع تداعيات العدوان بشكل طبيعي ومنتظم من مواقع آمنة.

من جانبه، شدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على أن جميع رؤساء السلطات الدستورية وكبار المسؤولين يمارسون مهامهم المعتادة دون انقطاع. وأقر عراقجي باحتمالية فقدان قائد أو اثنين في الصفوف العسكرية، لكنه قلل من تأثير ذلك على بنية الدولة، واصفاً الأمر بأنه لن يشكل عائقاً أمام استمرار العمليات الإدارية والعسكرية.

وعلى الصعيد الميداني، كشفت مصادر إعلامية أن الهجوم الذي أطلق عليه اسم 'زئير الأسد' تضمن إلقاء نحو 30 قنبلة ثقيلة على المجمع السكني للمرشد الأعلى. وذكرت تلك المصادر أن خامنئي كان يتواجد في منشأة محصنة تحت الأرض وقت الهجوم، إلا أن هناك شكوكاً حول ما إذا كان في ملجئه الخاص لحظة وقوع الانفجارات العنيفة.

وفي سياق متصل، نقلت تقارير عن مصادر محلية في طهران أن الضربات الجوية أسفرت عن مقتل عدد من أفراد عائلة المرشد، من بينهم صهره وزوجة ابنه. وتأتي هذه الأنباء في ظل تكتم أمني شديد تفرضه السلطات الإيرانية على المواقع المستهدفة، وسط استمرار العمليات القتالية التي وصفها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بالواسعة النطاق.

وتعيش المنطقة حالة من الترقب الشديد مع استمرار الغموض الذي يلف الحالة الصحية للمسؤولين الإيرانيين، رغم التأكيدات الرسمية الصادرة من طهران. وتمثل هذه التطورات ذروة التصعيد العسكري في الإقليم، حيث تهدف العملية المشتركة إلى تقويض القدرات القيادية والعسكرية للنظام الإيراني بشكل مباشر.

عربي ودولي

السّبت 28 فبراير 2026 8:48 مساءً - بتوقيت القدس

تقييمات إسرائيلية تؤكد نجاح الهجوم الأولي على إيران واغتيال قادة عسكريين ووزراء

أفادت تقارير صحفية عبرية بأن التقييمات الأمنية في تل أبيب تشير إلى تحقيق الهجوم الأول على إيران أهدافه بنجاح كبير. وأكدت المصادر أن الغارات استهدفت شخصيات بارزة في هرم السلطة الإيرانية، من بينهم مسؤولون تتهمهم إسرائيل بالضلوع في قمع الاحتجاجات الداخلية، بالإضافة إلى قيادات رفيعة في الحرس الثوري ووزراء في الحكومة الإيرانية الحالية.

وبحسب المعلومات المتوفرة، فقد أسفرت الضربات عن اغتيال ثلاثة مسؤولين كبار على الأقل، وهم قائد الحرس الثوري محمد باكبور، ووزير الدفاع عزيز ناصر زاده، ورئيس الاستخبارات العسكرية صالح أسدي. وأوضحت المصادر أن هذه الشخصيات كانت ضمن بنك أهداف معد مسبقاً يهدف إلى شل القدرات العسكرية والقيادية للنظام الإيراني في المرحلة الأولى من المواجهة.

وفي سياق متصل، نقلت مصادر إعلامية دولية عن مسؤولين رفيعي المستوى أن الهجوم ركز بشكل أساسي على تصفية المسؤولين عن العمليات القمعية ضد المتظاهرين الإيرانيين. وأشارت المصادر إلى أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان والمرشد الأعلى علي خامنئي كانا ضمن دائرة الاستهداف، رغم تضارب الأنباء حول مصيرهما النهائي بعد الغارات المكثفة التي طالت مواقع سيادية.

من جانبها، كشفت صور الأقمار الصناعية التي تداولتها وسائل إعلام عالمية عن تعرض مجمع المرشد الأعلى في طهران لتدمير واسع النطاق جراء القصف. وفي الوقت الذي لا يزال فيه مصير خامنئي مجهولاً، أفادت مصادر أخرى بأنه نُقل إلى موقع سري ومحصن داخل البلاد قبل وصول الضربات إلى مقر إقامته الذي تعرض لهجوم مباشر.

ميدانياً، شهدت العاصمة طهران حالة من الاستنفار القصوى عقب إطلاق صواريخ دفاعية باتجاه شوارع منطقتي الجامعة والجمهوري في محاولة للتصدي للهجوم. وتركزت الغارات الجوية في محيط مطار مهرآباد والمجمع الرئاسي والمباني الحكومية الحساسة، مما أدى إلى تصاعد أعمدة الدخان التي غطت سماء المدينة لساعات طويلة.

وعلى الصعيد التقني، تزامن القصف العسكري مع هجوم إلكتروني واسع النطاق استهدف البنية التحتية الرقمية في إيران. وأعلنت وكالات أنباء رسمية وشبه رسمية، من بينها وكالتا 'تسنيم' و'إسنا'، عن خروج مواقعها ومنصاتها الإعلامية عن الخدمة نتيجة اختراقات سيبرانية منسقة رافقت العمليات الجوية والبحرية.

وتشير التقارير إلى أن قائمة الأهداف الأمريكية الإسرائيلية المشتركة توزعت على ثلاثة محاور رئيسية، شملت الدائرة المقربة من المرشد الأعلى، وقيادات الصف الأول في الحرس الثوري، والمسؤولين الأمنيين. وبرز اسم 'مجتبى خامنئي' وعلي لاريجاني وعلي شمخاني كأهداف محتملة ضمن الدائرة السياسية الضيقة التي تدير الملفات الاستراتيجية للنظام.

عسكرياً، اعتبرت المصادر أن استهداف قائد 'الباسيج' غلام حسين غيب برور وقائد فيلق القدس إسماعيل قاآني يمثل ضربة قوية للأذرع العسكرية الإيرانية. وتتهم الدوائر الاستخباراتية هؤلاء القادة بالإشراف المباشر على تحركات الجماعات الإقليمية الموالية لإيران ودعم استقرار النظام داخلياً عبر القوة العسكرية المفرطة.

وفي أول رد فعل رسمي، هدد رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، إبراهيم عزيزي، الاحتلال الإسرائيلي وحلفاءه بعواقب وخيمة، مؤكداً أن طهران لن تقف مكتوفة الأيدي. ووصف عزيزي الهجوم بأنه بداية لطريق لن يستطيع المعتدون الخروج منه، في إشارة إلى استعداد إيران لفتح جبهات مواجهة شاملة رداً على الاغتيالات.

من جهتها، أكدت مصادر إيرانية أن القوات المسلحة تستعد لتنفيذ ما وصفتها بـ 'الضربة القاسية' رداً على انتهاك السيادة واغتيال المسؤولين. ويأتي هذا التصعيد في ظل تحشيد عسكري أمريكي غير مسبوق في المنطقة، وتغيير في تعليمات الجبهة الداخلية داخل إسرائيل تحسباً لرد إيراني صاروخي قد يستهدف المدن الكبرى والمرافق الاستراتيجية.

عربي ودولي

السّبت 28 فبراير 2026 8:48 مساءً - بتوقيت القدس

أنباء عن اغتيال قادة في الحرس الثوري وطهران تؤكد سلامة خامنئي

أفادت مصادر إعلامية دولية نقلاً عن مسؤولين إيرانيين بسقوط عدد من القادة العسكريين في الحرس الثوري ومسؤولين سياسيين جراء سلسلة غارات جوية نفذتها القوات الأمريكية والإسرائيلية على مواقع حيوية في البلاد. ولم تفصح المصادر عن القائمة الكاملة للأسماء المستهدفة، إلا أن التقارير تشير إلى أن الهجوم كان واسعاً واستهدف مراكز قيادية حساسة في العاصمة طهران.

وفي سياق متصل، رجحت مصادر صحفية نجاح عملية اغتيال الجنرال محمد باكبور، قائد الحرس الثوري الإيراني، الذي تولى منصبه في العام الماضي. ويأتي هذا التطور بعد مقتل القائد السابق حسين سلامي في صيف عام 2025، مما يضع القيادة العسكرية الإيرانية أمام تحديات هيكلية متلاحقة في ظل التصعيد العسكري المستمر الذي تشهده المنطقة.

من جانبه، خرج وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بتصريحات لوسائل إعلام دولية ليؤكد أن المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي لا يزال على قيد الحياة ويمارس مهامه بشكل طبيعي. وأوضح عراقجي أن جميع المسؤولين الكبار في الدولة تجاوزوا خطر الضربات التي استهدفت المربع الأمني وسط طهران، والذي يضم المقر الرسمي للمرشد والمجمع الرئاسي الإيراني.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، كشف عراقجي عن إجراء اتصالات مع وزراء خارجية دول الخليج العربية لطمأنتهم بشأن التحركات العسكرية الإيرانية الأخيرة. وأكد أن طهران لا تنوي استهداف أي دولة عربية، مشدداً على أن الرد الإيراني يتركز حصراً على القواعد العسكرية الأمريكية في إطار حق الدفاع عن النفس ومواجهة العدوان الذي تعرضت له الأراضي الإيرانية.

واختتم الوزير الإيراني حديثه بالإشارة إلى غياب أي قنوات اتصال مباشرة مع الولايات المتحدة في الوقت الراهن، رغم إبداء رغبة بلاده في خفض حدة التصعيد العسكري. وأشار إلى أن واشنطن تدرك جيداً السبل الدبلوماسية الممكنة للتوصل إلى تفاهمات إذا كانت هناك إرادة حقيقية لتجنب اندلاع مواجهة شاملة في الشرق الأوسط.

اسرائيليات

السّبت 28 فبراير 2026 8:18 مساءً - بتوقيت القدس

عملية 'زئير الأسد': قراءة في أبعاد الهجوم الإسرائيلي الأمريكي المشترك على إيران

كشفت مصادر إعلامية وتحليلية عن تفاصيل العملية العسكرية الواسعة التي أطلقتها تل أبيب تحت مسمى 'زئير الأسد'، والتي تهدف بشكل معلن إلى إسقاط النظام الإيراني. وتأتي هذه العملية بالتنسيق الكامل مع القيادة الأمريكية، حيث يرتبط قرار توسيع نطاق الهجمات أو حصرها بالبيت الأبيض، وسط مخاوف من انزلاق المنطقة نحو تصعيد إقليمي شامل يضم قوى إضافية.

شملت الضربات الجوية في مراحلها الأولى استهداف القيادة العليا للنظام الإيراني ومراكز القوة الأمنية والسياسية في طهران. ويتبع الهجوم مساراً متدرجاً يسعى لإضعاف القدرات الدفاعية للجمهورية الإسلامية بشكل جذري، مما يمهد الطريق لتحقيق تغييرات إستراتيجية طويلة المدى في هيكلية السلطة هناك.

من جانبها، لم تقف طهران مكتوفة الأيدي، حيث ردت بعملية عسكرية مضادة أطلقت عليها اسم 'الوعد الصادق 4'. وتعمل القوات المشتركة حالياً على فرض حصار محكم على إيران، مع الاستمرار في استهداف المنظومات الأمنية لخلق بيئة محفزة لتحركات داخلية محتملة ضد النظام الحاكم.

بدأ الهجوم الجوي المكثف صباح السبت، حيث ركزت الموجة الأولى على تحييد الدفاعات الجوية الإيرانية لضمان السيادة الجوية الكاملة في الأجواء. وعقب ذلك، تدخلت القوات الأمريكية لتعزيز تأثير الضربات وتوسيع نطاقها، مستهدفة بشكل خاص مخازن الصواريخ ومنصات الإطلاق التي كانت جاهزة للتنفيذ.

وفقاً لمحللين عسكريين، فإن نمط 'زئير الأسد' يعتمد على مرحلتين أساسيتين تبدأ بجهد إسرائيلي مركز يتبعه ثقل عسكري أمريكي كامل. ويهدف هذا التكتيك إلى منع إيران من تنفيذ رد فعل سريع ومكثف، عبر تدمير المنصات المخبأة تحت الأرض والمنظومات الدفاعية قصيرة وطويلة المدى.

أفادت مصادر بأن العملية استهدفت ما يُعرف بـ'أهداف النظام' الحساسة، لتأمين ممرات آمنة للصواريخ الأمريكية بعيدة المدى من طراز 'توماهوك'. هذا الضغط العسكري المستمر يجبر الجانب الإيراني على إعادة التموضع الدائم تحت النيران، مما يقلص قدرته على تنسيق هجمات صاروخية واسعة النطاق في وقت واحد.

تشير التقديرات إلى أن الرشقات الصاروخية الإيرانية باتت تخرج بأعداد محدودة ومتقطعة بدلاً من الموجات الكثيفة التي كانت متوقعة سابقاً. ورغم أن هذا النمط يفرض على المستوطنين البقاء لفترات أطول في الملاجئ، إلا أنه يقلل من خطر التعرض لضربات مركزة ومدمرة في آن واحد.

يرى مراقبون أن الحسم النهائي في مسار هذه الحرب يبقى بيد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الذي يمتلك صلاحية تحديد سقف العمليات العسكرية. وتقود الولايات المتحدة الجزء الأكبر من الهجمات عبر أسراب من الطائرات المقاتلة والمسيّرات التي استهدفت مئات الأهداف الحيوية في العمق الإيراني.

استشعرت طهران خطورة التحرك المشترك، مما دفعها لتوسيع دائرة ردها لتشمل قواعد أمريكية ودولاً لم تعلن مشاركتها الرسمية في النزاع. ويعكس هذا التطور اتساع رقعة الاشتباك واحتمالية دخول أطراف إقليمية أخرى مثل الحوثيين في اليمن إلى خط المواجهة المباشرة.

تتجاوز عملية 'زئير الأسد' من حيث التعقيد والحجم كافة العمليات السابقة، بما في ذلك هجوم 'الأسد الصاعد' الذي نُفذ في منتصف عام 2025. وتعتبر المؤسسة العسكرية الإسرائيلية أن الاغتيالات والضربات المركزة هي جزء من إستراتيجية شاملة تهدف لتقويض أركان النظام تمهيداً لانهياره.

في المقابل، رفعت إيران من منسوب تحديها العسكري عبر إطلاق وابل من الصواريخ باتجاه الأهداف الإسرائيلية والأمريكية في المنطقة. ويرجح خبراء أن يتجه الصراع نحو مزيد من الكثافة الجغرافية، مع استعداد الجيش الإسرائيلي لفتح جبهات إضافية محتملة من لبنان والعراق واليمن.

يمثل الهجوم المباشر على إيران لحظة مفصلية في تاريخ الصراع بالشرق الأوسط، ولها تداعيات عميقة على استقرار النظام الدولي. ويراهن الجانب الأمريكي على إضعاف قبضة النظام المركزية، بينما تعد طهران سيناريوهات مضادة للصمود في وجه هذا الضغط العسكري والسياسي غير المسبوق.

تتضمن الخطة العملياتية التي وُضعت منذ أشهر ضرب البنية التحتية الصاروخية لمنع أي تهديد لحقول النفط في الخليج العربي أو القواعد الإستراتيجية. وقد تم اختيار توقيت الهجوم في ساعات الصباح لتحقيق عنصر المفاجأة التكتيكية، رغم حالة الاستنفار القصوى التي أعلنتها الأجهزة الإيرانية.

تستهدف المرحلة الثالثة من الحملة فرض عزلة دولية وحصار خانق على إيران بالتزامن مع استهداف مراكز القوة الأمنية. ويسعى المخططون من خلال هذه الضغوط المتواصلة إلى تهيئة الظروف لدفع الشارع الإيراني نحو تغيير جذري في السلطة، في إطار مسار شامل لإنهاء نفوذ النظام الحالي.

عربي ودولي

السّبت 28 فبراير 2026 8:18 مساءً - بتوقيت القدس

خارطة القواعد الأمريكية في المنطقة تحت نيران الرد الإيراني

شهدت المنطقة تصعيداً عسكرياً غير مسبوق فجر اليوم السبت، حيث شنت إيران هجمات واسعة استهدفت معظم القواعد الأمريكية المنتشرة في الشرق الأوسط. جاء هذا التحرك الإيراني السريع رداً على ما وصفته بالعدوان الإسرائيلي الأمريكي المشترك، لينهي حالة الترقب حول طبيعة الرد الإيراني على الهجمات التي طالت أراضيها.

وتتصدر قاعدة العديد الجوية في دولة قطر قائمة الأهداف الاستراتيجية، لكونها تمثل الثقل العسكري الأكبر للولايات المتحدة في المنطقة. تضم هذه القاعدة مجمعاً متكاملاً من الطائرات المقاتلة ومنظومات القيادة والسيطرة، بالإضافة إلى منشآت دعم لوجستي متقدمة تدير من خلالها واشنطن عملياتها الجوية الكبرى.

وفي المسرح البحري، تبرز أهمية مملكة البحرين التي تحتضن مقر الأسطول الأمريكي الخامس، المسؤول عن تأمين الممرات المائية الحيوية. وتتولى هذه القيادة البحرية مراقبة التحركات العسكرية في الخليج العربي والبحر الأحمر وبحر العرب، لضمان تدفق إمدادات النفط العالمية وحماية المصالح الاستراتيجية من أي تهديدات محتملة.

أما على الصعيد البري، فتمثل دولة الكويت حجر الزاوية للانتشار العسكري الأمريكي، حيث تضم مخازن ضخمة للتجهيزات العسكرية المسبقة وقواعد برية متخصصة. وتعمل هذه المنشآت كمركز دعم لوجستي أساسي يتيح للقوات الأمريكية سرعة الانتشار والتحرك الميداني عند نشوب الأزمات الكبرى في الإقليم.

وفي سياق الدفاع الجوي، تعتمد واشنطن بشكل أساسي على قاعدة الأمير سلطان في المملكة العربية السعودية كمركز للإنذار المبكر والتصدي للتهديدات الجوية. وبالتوازي مع ذلك، تلعب قاعدة الظفرة في دولة الإمارات العربية المتحدة دوراً محورياً عبر استضافة أسراب من الطائرات المتطورة وأنظمة المراقبة والاستطلاع الجوي الحديثة.

وتمتد خارطة الوجود الأمريكي لتشمل الأردن الذي يضم قواعد تدريبية هامة مثل قاعدة موفق السلطي، وصولاً إلى الوجود المحدود في العراق وسوريا. وتتركز مهام القوات في تلك المناطق على تقديم الدعم العسكري والتدريب، رغم الضغوط المتزايدة التي تواجهها هذه القواعد في ظل التوترات الإقليمية الراهنة.

عربي ودولي

السّبت 28 فبراير 2026 7:48 مساءً - بتوقيت القدس

رسائل إيرانية للسفن بمنع العبور.. هل أُغلق مضيق هرمز؟

كشفت مصادر في بعثة الاتحاد الأوروبي البحرية (أسبيدس) عن تلقي السفن التجارية المارة في المنطقة رسائل تحذيرية عبر موجات التردد شديد الارتفاع صادرة عن الحرس الثوري الإيراني. وتأتي هذه التطورات الميدانية في أعقاب العدوان الأمريكي الإسرائيلي الذي استهدف الأراضي الإيرانية صباح اليوم السبت، مما أثار مخاوف دولية من تعطل سلاسل الإمداد.

وأوضح مسؤول في البعثة الأوروبية، طلب عدم ذكر اسمه أن فحوى الرسائل الإيرانية الموجهة للسفن تقضي بعدم السماح لأي ناقلة أو سفينة بعبور مضيق هرمز الاستراتيجي. ورغم وضوح الرسائل اللاسلكية، إلا أن المصادر ذاتها أشارت إلى أن طهران لم تصدر حتى اللحظة أي بيان رسمي يؤكد إغلاق الممر المائي دولياً.

من جهتها، أكدت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تلقيها بلاغات متواترة من سفن تبحر في مياه الخليج تفيد بتسلمها ذات التحذيرات الإيرانية. وأوضحت الهيئة أن هذه الرسائل تفتقر إلى الإلزام القانوني بموجب أحكام القانون الدولي، ما لم يتم فرضها عبر إجراءات إنفاذ قانونية وميدانية على أرض الواقع.

وفي سياق متصل، أصدرت وزارة النقل الأمريكية توصيات عاجلة للسفن التجارية بضرورة تجنب المرور في منطقة الخليج ومضيق هرمز وخليج عمان وصولاً إلى بحر العرب. وبررت الوزارة هذا الإجراء برصد نشاط عسكري مكثف وغير مسبوق في هذه المناطق، مما يشكل خطراً داهماً على سلامة الملاحة التجارية.

وشددت إدارة الشؤون البحرية في واشنطن على ضرورة ابتعاد السفن التي ترفع العلم الأمريكي أو التي تديرها طواقم أمريكية مسافة لا تقل عن 30 ميلاً بحرياً عن أي قطع عسكرية تابعة للولايات المتحدة. ويهدف هذا الإجراء الوقائي إلى منع وقوع أي حوادث ناتجة عن الخطأ في تحديد الهوية أو اعتبار السفن التجارية تهديداً عسكرياً.

وعلى الصعيد الأوروبي، انضمت وزارة النقل البحري اليونانية إلى قائمة المحذرين، حيث نصحت السفن اليونانية بتوخي أقصى درجات الحيطة والابتعاد عن الممرات المائية القريبة من إيران. وأشارت الوثيقة اليونانية إلى أن الوضع المتطور يؤثر بشكل مباشر على سلامة الملاحة في نطاق واسع يشمل شمال بحر العرب.

كما طالبت أثينا الشركات المشغلة للسفن بتفعيل أعلى مستويات البروتوكولات الأمنية في الموانئ والمنطقة البحرية المحيطة حتى إشعار آخر. ولم تستبعد السلطات اليونانية احتمال توسع رقعة الأزمة لتصل إلى البحر الأحمر وخليج عدن، مرجعة ذلك إلى الروابط الوثيقة بين طهران وجماعة الحوثي في اليمن.

ويعد مضيق هرمز الشريان الأهم لتجارة النفط العالمية، حيث يربط كبار المنتجين في منطقة الخليج بالأسواق الدولية عبر خليج عمان. وتعتمد دول مثل السعودية والعراق والإمارات وإيران بشكل أساسي على هذا الممر لتصدير إنتاجها النفطي، مما يجعل أي تهديد بإغلاقه هزة عنيفة للاقتصاد العالمي.

يُذكر أن طهران كانت قد لوحت في مناسبات عديدة خلال السنوات الماضية بإمكانية إغلاق هذا الممر المائي الحيوي في حال تعرضت لهجوم عسكري. ومع وقوع الهجوم الأخير، تترقب الأوساط الدولية مدى جدية التهديدات الإيرانية وقدرة القوى البحرية على تأمين حركة الملاحة في ظل هذا التصعيد العسكري الكبير.

عربي ودولي

السّبت 28 فبراير 2026 7:04 مساءً - بتوقيت القدس

تصعيد إقليمي غير مسبوق: صواريخ تطال 6 دول عربية وسط مواجهة أمريكية إسرائيلية مع إيران

دخلت المنطقة العربية في دوامة من التوتر العسكري المتصاعد، حيث شهدت ست دول عربية اليوم السبت سلسلة من الانفجارات واعتراضات الصواريخ البالستية. يأتي هذا التصعيد الميداني الخطير في ظل استمرار العدوان الأمريكي الإسرائيلي المشترك على الأراضي الإيرانية، وما تبعه من هجمات انتقامية شنتها طهران استهدفت مواقع استراتيجية وقواعد عسكرية.

وشملت قائمة الدول المتأثرة بالهجمات كلاً من الأردن والعراق وقطر والبحرين والكويت والإمارات، وفقاً لبيانات رسمية صدرت عن السلطات في تلك الدول. وقد تركزت الاعتراضات الجوية في مناطق تضم حضوراً عسكرياً أمريكياً مكثفاً، مما يعكس اتساع رقعة المواجهة المباشرة بين الأطراف المتصارعة في الإقليم.

في العراق، أفادت مصادر رسمية بمقتل شخصين وإصابة ثلاثة آخرين جراء ضربات جوية استهدفت منطقة جرف النصر بمحافظة بابل وسط البلاد. وأكدت قيادة العمليات المشتركة وقوع الهجوم دون تحديد الجهة المسؤولة بشكل مباشر، في وقت تشهد فيه القواعد التي تضم قوات أمريكية استنفاراً قصوى.

وعلى الجانب الأردني، أعلن الجيش في بيان رسمي عن نجاح أنظمة الدفاع الجوي في اعتراض وإسقاط صاروخين بالستيين استهدفا الأجواء الأردنية. وأوضح مصدر مسؤول أن القوات المسلحة تتعامل بحزم مع أي تهديد يمس أمن واستقرار المملكة، مشيراً إلى أن الصواريخ جرى تدميرها قبل وصولها لأهدافها.

أما في قطر، فقد أعلنت وزارة الدفاع عن التصدي لثلاث موجات متتالية من الهجمات الصاروخية التي استهدفت مناطق متفرقة في الدولة. وأكد البيان القطري أن الدفاعات الجوية أسقطت جميع الأهداف المعادية بنجاح، مشيراً إلى أن الهجمات حاولت استهداف محيط قاعدة العديد التي تضم قوات أمريكية.

وفي المنامة، كشف مركز الاتصال الوطني البحريني عن تعرض مركز الخدمات التابع للأسطول الخامس الأمريكي لهجوم صاروخي مباشر. ووصفت السلطات البحرينية الهجوم بأنه انتهاك سافر لسيادة المملكة وأمنها، مؤكدة أن الصواريخ أُطلقت من خارج الحدود وجرى التعامل مع بعضها في المجال الجوي.

وبالتزامن مع ذلك، بدأت وزارة الداخلية البحرينية عمليات إخلاء واسعة للمواطنين والمقيمين في منطقة الجفير القريبة من المنشآت العسكرية الأمريكية. وتأتي هذه الخطوة الاحترازية لضمان سلامة المدنيين في ظل التهديدات الصاروخية المستمرة وتصاعد وتيرة الانفجارات في المحيط.

وفي الكويت، أعلنت رئاسة الأركان العامة للجيش أن منظومات الدفاع الجوي تعاملت مع أهداف معادية جرى رصدها في الأجواء الوطنية. وأوضحت المصادر أن قاعدة علي السالم الجوية كانت هدفاً لعدد من الصواريخ البالستية، حيث سقط حطام الاعتراض في محيط القاعدة دون وقوع إصابات.

وشهدت العاصمة الإماراتية أبو ظبي سلسلة من الانفجارات العنيفة ناتجة عن اعتراض صواريخ بالستية إيرانية استهدفت الدولة. وأكدت وزارة الدفاع الإماراتية أن دفاعاتها الجوية تصدت لموجتين من الهجمات بكفاءة عالية، إلا أن شظايا الاعتراض سقطت في مناطق سكنية متفرقة.

وأعلنت السلطات الإماراتية بأسف عن وفاة شخص من الجنسية الآسيوية نتيجة سقوط حطام الصواريخ على منطقة سكنية في أبو ظبي. كما تسببت الشظايا في وقوع أضرار مادية في الممتلكات، بينما تواصل الأجهزة المختصة التعامل مع آثار الهجوم وتأمين المواقع المتضررة.

وفي سياق متصل، نفذت القوات الإسرائيلية والأمريكية عدواناً واسعاً استهدف العاصمة الإيرانية طهران ومدناً أخرى، طال منشآت حيوية ووزارات رسمية. وأدت هذه الغارات إلى اندلاع حرائق ضخمة في المواقع المستهدفة، مما دفع طهران للرد بإطلاق دفعات كبيرة من الصواريخ باتجاه أهداف إسرائيلية وقواعد أمريكية.

وتستضيف الدول العربية التي تعرضت للهجمات عدداً من القواعد العسكرية الأمريكية الاستراتيجية، منها قاعدة العديد في قطر وقاعدة الظفرة في الإمارات. كما يتواجد الأسطول الخامس في البحرين، وقاعدة علي السالم في الكويت، وقواعد عين الأسد وأربيل في العراق، وقاعدة موفق السلطي في الأردن.

وتسود حالة من القلق الدولي حيال انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة ومفتوحة تتجاوز حدود الاشتباكات الراهنة. وتراقب العواصم العالمية بحذر شديد تطورات الموقف الميداني، في ظل غياب أي بوادر للتهدئة وإصرار الأطراف على مواصلة العمليات العسكرية المتبادلة.

ختاماً، تواصل فرق الدفاع المدني والإسعاف في الدول المتضررة عمليات المسح الميداني لتقييم الأضرار وتقديم المساعدة للمتضررين. وتظل الأجواء الإقليمية مفتوحة على كافة الاحتمالات مع استمرار تحليق الطيران الحربي والمسير في سماء المنطقة، وسط دعوات دولية لضبط النفس وتجنب التصعيد.

تحليل

السّبت 28 فبراير 2026 6:51 مساءً - بتوقيت القدس

مقامرة خطيرة: هجوم أميركي ـ إسرائيلي على إيران وبداية حرب قد لا تنتهي قريباً

واشنطن – سعيد عريقات – 28/2/2026

تحليل إخباري

في تصعيد غير مسبوق، شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل فجر 28 شباط 2026 هجمات عسكرية واسعة على أهداف داخل إيران، استهدفت مواقع عسكرية وقيادية ومنشآت إستراتيجية في عدة مدن، وسط إعلان واشنطن بدء "عمليات قتالية كبرى" ودعوات علنية لتغيير النظام الإيراني. وقد ردّت طهران سريعاً بهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة استهدفت قواعد أميركية ومواقع إسرائيلية في المنطقة، ما يشير منذ الساعات الأولى إلى أن المواجهة دخلت مرحلة حرب مفتوحة يصعب احتواؤها سريعاً. 

المؤشرات الميدانية والسياسية توحي بأن الصراع لن يكون ضربة محدودة أو عملية ردع قصيرة، بل بداية مواجهة استنزاف طويلة قد تجرّ الشرق الأوسط إلى دورة جديدة من الحروب المتداخلة. فالهجمات لم تستهدف برنامجاً محدداً فقط، بل شملت بنية الدولة الأمنية والعسكرية الإيرانية، بينما رافقتها تصريحات أميركية تدعو الإيرانيين إلى إسقاط حكومتهم، ما يعزز الانطباع بأن الهدف الحقيقي يتجاوز الردع نحو إعادة تشكيل النظام السياسي بالقوة. 

وتُقدَّم الحرب باعتبارها خطوة استباقية لمنع تهديدات مستقبلية، غير أن غياب دليل على خطر وشيك يطرح تساؤلات حول شرعية اللجوء إلى القوة العسكرية بهذا الحجم. فالخطاب الأميركي-الإسرائيلي يستند إلى سجل طويل من الصراعات والاتهامات المتراكمة ضد إيران، لكنه لا يقدّم تفسيراً مقنعاً لضرورة شن حرب فورية، ما يجعل العملية أقرب إلى حرب اختيارية ذات أهداف سياسية بعيدة المدى.

الافتراض المركزي الذي يبدو أنه يحكم الإستراتيجية الحالية هو أن الضربات المكثفة ستؤدي إلى إضعاف النظام الإيراني ودفع المجتمع الداخلي إلى الانتفاض ضده. إلا أن التاريخ الحديث يظهر أن القصف الخارجي غالباً ما يعزز النزعة الوطنية ويمنح الأنظمة المستهدفة شرعية دفاعية، بدلاً من أن يؤدي إلى انهيارها. ففي ظل التهديد الخارجي، تميل المجتمعات إلى الاصطفاف حول الدولة، حتى لو كانت تعارضها داخلياً.

الأخطر من ذلك هو غياب تصور واضح لليوم التالي. فالحرب لا تبدو مصحوبة بخطة سياسية لإدارة مرحلة انتقالية في دولة كبيرة ومعقدة مثل إيران، التي يتجاوز عدد سكانها تسعين مليون نسمة وتمتلك مؤسسات أمنية وعسكرية متجذرة. التجارب السابقة في العراق وليبيا وأفغانستان أظهرت أن إسقاط الأنظمة دون تصور لإعادة البناء يؤدي غالباً إلى فراغ أمني وفوضى ممتدة تتجاوز حدود الدولة نفسها.

كما أن محدودية الدعم الدولي للعملية تعمّق المخاطر. فالحملة تُدار عملياً بتحالف ضيق، الأمر الذي يعزز صورة العمل العسكري الأحادي ويضعف الغطاء السياسي والدبلوماسي له. ومع بدء الرد الإيراني واستهداف قواعد ومصالح إقليمية، يتزايد خطر توسع النزاع ليشمل دولاً أخرى، سواء بشكل مباشر أو عبر ساحات صراع غير تقليدية.

السيناريوهات المحتملة تتراوح بين تصعيد إقليمي واسع، أو حرب استنزاف طويلة، أو انهيار جزئي للدولة الإيرانية يفتح الباب أمام فوضى أمنية وقوى مسلحة متنافسة. وفي كل هذه الاحتمالات، لا يبدو أن القوة العسكرية وحدها قادرة على تحقيق الاستقرار أو فرض نظام سياسي قابل للحياة.

الأخطر أن الحرب قد تتحول إلى سلسلة متواصلة من الضربات والردود، حيث لا يستطيع أي طرف تحقيق نصر حاسم، بينما تتراكم الخسائر البشرية والاقتصادية وتتوسع دائرة عدم الاستقرار. ومع كل جولة تصعيد، يصبح الخروج من الصراع أكثر صعوبة، وتتحول الحرب من قرار سياسي إلى واقع جيوسياسي دائم.

في المحصلة، تبدو المواجهة الحالية مقامرة إستراتيجية كبرى، تعتمد على فرضيات متفائلة بشأن سرعة انهيار الخصم، بينما تشير التجارب التاريخية إلى أن الحروب التي تبدأ دون رؤية سياسية واضحة غالباً ما تستمر أطول بكثير مما يتوقع، أو خطط له.