رياضة

السّبت 13 يونيو 2026 11:43 صباحًا - بتوقيت القدس

صراع الهوية والانتماء.. أشقاء يواجهون بعضهم بقمصان مختلفة في مونديال 2026

تفرض ظاهرة 'الأشقاء المنافسين' نفسها كواحدة من أبرز القصص الإنسانية والرياضية في بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026. تشهد النسخة الحالية مشاركة أربعة أزواج من الأشقاء يدافعون عن ألوان منتخبات وطنية مختلفة، مما يعكس تداخل قصص الهجرة مع قوانين الجنسية الرياضية.

تسمح لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) للاعبين من ذوي الجنسيات المزدوجة باختيار تمثيل بلد المولد أو العودة إلى جذور الآباء والأجداد. هذا الخيار القانوني وضع العديد من الإخوة تحت رايات بلدان متباعدة، مما يفتح الباب أمام مواجهات عائلية مباشرة في الأدوار المتقدمة.

تبرز قصة الأخوين ويليامز كأكثر الحالات شهرة في الملاعب العالمية، حيث ولد الثنائي إيناكي ونيكو في إقليم الباسك الإسباني لأبوين غانيين. وقد سلك الشقيقان مسارين مختلفين تماماً في مسيرتهما الدولية رغم نشأتهما في بيئة واحدة.

اختار الشقيق الأصغر نيكو ويليامز، نجم أتلتيك بلباو، تمثيل المنتخب الإسباني والمنافسة تحت لواء 'الماتادور'. وفي المقابل، قرر شقيقه الأكبر إيناكي الاستجابة لنداء الجذور وتمثيل منتخب غانا 'النجوم السوداء' منذ عام 2022، معززاً صفوف المنتخب الأفريقي.

وعلى ذات النهج، تبرز عائلة دويه التي تنقسم ولاءاتها الرياضية بين فرنسا وكوت ديفوار. ولد الشقيقان غيلا وديزيريه في الأراضي الفرنسية لأب إيفواري وأم فرنسية، مما منحهما حق الاختيار بين مدرستين كرويتين عريقتين.

قرر ديزيريه دويه، الموهبة الصاعدة في باريس سان جيرمان، ارتداء قميص 'الديوك' الفرنسية في المحفل العالمي. بينما فضل شقيقه الأكبر غيلا دويه، مدافع ستراسبورغ، تمثيل منتخب كوت ديفوار، ليحمل إرث والده الكروي في القارة السمراء.

وفي المنتخب الهولندي، يبرز المهاجم براين بروبي الذي حجز مكانه الأساسي في تشكيلة 'الطواحين'. بروبي الذي ولد في أمستردام، يجد نفسه في منافسة غير مباشرة مع شقيقه غير الشقيق ديريك لوكاسن الذي يمثل غانا.

وجاء انضمام المدافع ديريك لوكاسن لمنتخب غانا في اللحظات الأخيرة كبديل اضطراري بسبب الإصابات في صفوف الفريق. وتعيد هذه الحالة إلى الأذهان المواجهة التاريخية الشهيرة بين الأخوين بواتينغ التي حدثت في مونديال 2010.

ولم تقتصر هذه الظاهرة على اللاعبين من أصول أفريقية فقط، بل امتدت لتشمل الملاعب البريطانية عبر الأخوين سوتار. ولد الثنائي في مدينة أبردين الإسكتلندية لأب إسكتلندي وأم أسترالية، مما خلق انقساماً كروياً داخل العائلة الواحدة.

تمسك الأخ الأكبر جون سوتار، مدافع نادي رينجرز، بتمثيل المنتخب الإسكتلندي في البطولة العالمية. وفي المقابل، استغل هاري سوتار جنسية والدته ليمثل منتخب أستراليا، حيث أصبح ركيزة دفاعية لا غنى عنها في صفوف 'الكنغر'.

ورغم هذه الانقسامات، هناك عائلات فضلت البقاء تحت شعار وطني واحد، مثل الأخوين ثيو ولوكاس هيرنانديز مع فرنسا. كما يظهر الأخوان لياندرو وجونينيو باكونا مع منتخب كوراساو الذي يسجل حضوره التاريخي الأول في المونديال.

وكان من المفترض أن تشهد البطولة تواجد التوأم الهولندي يوريين وكوينتن تيمبر معاً في قائمة 'الطواحين'. إلا أن الإصابة التي تعرض لها يوريين مدافع أرسنال في اللحظات الأخيرة حرمت الجماهير من رؤية التوأم في حدث مونديالي فريد.

دلالات

شارك برأيك

صراع الهوية والانتماء.. أشقاء يواجهون بعضهم بقمصان مختلفة في مونديال 2026

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.