عربي ودولي

الثّلاثاء 19 مايو 2026 6:08 مساءً - بتوقيت القدس

تحذيرات من اتساع رقعة الصراع بالوكالة في البحر الأحمر والقرن الأفريقي

تتصاعد المخاوف الدولية من تحول منطقة البحر الأحمر والقرن الأفريقي إلى ساحة مفتوحة للصراعات بالوكالة، حيث ألقت التوترات المرتبطة بالسياسات الإيرانية بظلال ثقيلة على استقرار هذه المنطقة الحيوية. وأشارت تقارير تحليلية إلى أن حدة الاستقطاب بين القوى المتنافسة بلغت مستويات غير مسبوقة، مما أشعل فتيل نزاعات قديمة على الموارد والنفوذ كانت قد زعزعت استقرار الضفتين العربية والأفريقية لسنوات طويلة.

وفي قراءة للمشهد الجيوسياسي، أوضح باحثون في معهد 'أمريكان إنتربرايز' أن استمرار هذا الصراع يهدد بشكل مباشر منظومة الشراكات الاستراتيجية التي تدعم المصالح الأمريكية في المنطقة. وتتنوع هذه المصالح بين ملفات مكافحة الإرهاب وحماية الممرات المائية، وصولاً إلى استثمارات اقتصادية ضخمة تقدر بمليارات الدولارات، وهو ما يضع صانع القرار في واشنطن أمام تحديات معقدة للحفاظ على التوازن الإقليمي.

من جانبها، تجد القارة الأوروبية نفسها في وضع حرج، حيث تعتبر منطقة القرن الأفريقي عمقاً استراتيجياً لا يمكن تجاوزه فيما يتعلق بقضايا التجارة العالمية وتدفقات الهجرة غير الشرعية. ومع تحول دول المنطقة إلى ميادين لتصفية الحسابات الدولية، فإن الجهود الأوروبية الرامية لتعزيز الأمن البحري ومكافحة التنظيمات المتطرفة ستواجه عقبات جسيمة قد تؤدي إلى انهيار التفاهمات الأمنية القائمة.

وشددت المصادر على ضرورة أن تستخدم الولايات المتحدة نفوذها الدبلوماسي والاقتصادي بصرامة أكبر لوضع ضوابط واضحة للمنافسة الإقليمية. ورغم أن واشنطن تمتلك علاقات وثيقة مع معظم الفاعلين الرئيسيين في المنطقة، إلا أن الاعتماد على 'دبلوماسية الأعمال' والحوافز الاقتصادية لم يعد كافياً لضمان استقرار النظام الإقليمي وحماية المصالح الأمنية الأساسية في ظل المتغيرات المتسارعة.

وفيما يخص الملف السوداني، اعتبر مراقبون أن تعثر محادثات السلام التي تقودها واشنطن يمثل دليلاً قاطعاً على أن سياسة الحوافز وحدها لا تحقق نتائج ملموسة على الأرض. ودعت التحليلات إلى ضرورة رسم خطوط حمراء واضحة وفرض عقوبات حقيقية على الأطراف التي تواصل تقويض الاستقرار، مشيرة إلى أن التهاون في هذا الملف يمنح الضوء الأخضر لاستمرار الانتهاكات التي تهدد الأمن القومي للمنطقة برمتها.

كما برزت دعوات ملحة لممارسة ضغوط مباشرة على القوى المؤثرة في الصراع السوداني، وتحديداً قوات الدعم السريع والأطراف الداعمة لها، بهدف تدارك الكارثة الإنسانية الوشيكة. ويواجه نحو مليون مدني في السودان مخاطر وجودية نتيجة استمرار العمليات العسكرية، مما يتطلب تحركاً دولياً عاجلاً يتجاوز لغة البيانات الدبلوماسية إلى إجراءات فعلية تمنع انهيار الدولة السودانية وتداعياتها الكارثية على الجوار الأفريقي.

دلالات

شارك برأيك

تحذيرات من اتساع رقعة الصراع بالوكالة في البحر الأحمر والقرن الأفريقي

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.