عربي ودولي

الخميس 16 أبريل 2026 4:12 صباحًا - بتوقيت القدس

تصعيد إسرائيلي في القنيطرة: توغلات برية وعمليات تجريف تستهدف ريف الجنوب السوري

صعّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي من وتيرة انتهاكاتها الميدانية في محافظة القنيطرة جنوب غربي سوريا، حيث نفذت عمليات توغل جديدة استهدفت قرى مأهولة بالسكان. وأفادت مصادر ميدانية بأن قوة عسكرية مؤلفة من ست آليات اقتحمت قرية الأصبح بالريف الجنوبي بعد انطلاقها من موقع تل الأحمر الغربي، وعمد الجنود إلى مداهمة منازل المدنيين وتفتيشها وتخريب ممتلكاتهم، مما تسبب في حالة من الهلع بين السكان المحليين.

وفي سياق متصل، لم يقتصر التحرك الإسرائيلي على الريف الجنوبي، بل امتد ليشمل المناطق الشمالية من المحافظة عبر توغل قوة أخرى تضم ثلاث آليات عسكرية. وقد رُصدت هذه القوة وهي تتوقف لفترة وجيزة عند سرية قرية الحلبي قبل أن تواصل تحركها باتجاه قرية المشيرفة، في خطوة تعكس إصرار الاحتلال على توسيع نطاق تواجده الميداني وتجاوز الخطوط الحدودية المعترف بها دولياً.

الاعتداءات الإسرائيلية شملت أيضاً قصفاً مدفعياً استهدف محيط تل الأحمر الشرقي والأراضي الزراعية الواقعة شمال سد بريقة في ريف القنيطرة الجنوبي. هذا القصف الذي وقع مساء الثلاثاء الماضي، يأتي ضمن سلسلة من الاستهدافات التي تهدف إلى ترهيب المزارعين ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم، مما يفاقم الأوضاع المعيشية الصعبة لسكان المنطقة الحدودية.

وعلى صعيد التغييرات الجغرافية، أكدت مصادر إعلامية قيام جرافات تابعة لجيش الاحتلال بعمليات تجريف وتوسعة واسعة النطاق في المناطق الواقعة جنوب قرية بريقة. وتترافق هذه العمليات مع فرض قيود أمنية مشددة تمنع الرعاة والمزارعين من ممارسة أعمالهم اليومية، وهو ما يراه مراقبون محاولة لفرض واقع جغرافي وعسكري جديد يتجاوز التفاهمات الحدودية السابقة.

ومنذ التحولات السياسية الكبرى التي شهدتها سوريا في ديسمبر 2024، سجلت المنطقة الحدودية خروقات متكررة لاتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974. وتنوعت هذه الخروقات بين نصب حواجز عسكرية مؤقتة، وتنفيذ حملات دهم واعتقال طالت مدنيين بينهم أطفال ورعاة أغنام، فضلاً عن استمرار عمليات تجريف الأراضي وضم مساحات جديدة تحت ذرائع أمنية واهية.

ورغم غياب أي تهديدات عسكرية من الإدارة السورية الجديدة تجاه الاحتلال، إلا أن الطيران الإسرائيلي واصل شن غاراته الجوية على مواقع مختلفة داخل العمق السوري. وقد أسفرت هذه الهجمات عن سقوط ضحايا في صفوف المدنيين، بالإضافة إلى تدمير منشآت عسكرية وآليات وذخائر تابعة للجيش، مما يشير إلى استراتيجية إسرائيلية تهدف إلى إضعاف القدرات الدفاعية السورية في المرحلة الانتقالية.

دلالات

شارك برأيك

تصعيد إسرائيلي في القنيطرة: توغلات برية وعمليات تجريف تستهدف ريف الجنوب السوري

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.