أفادت مصادر رسمية بأن وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، كشف عن توجه بلاده لدراسة نقل جزء من عمليات تصنيع الأسلحة والإنتاج العسكري إلى جمهورية التشيك. جاء هذا الإعلان خلال مؤتمر صحافي عقده ساعر مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية التشيكي، بيتر ماسينكا، حيث جرى التباحث في سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين في المجالات الدفاعية والأمنية.
وأكد ساعر أن مقترح نقل الإنتاج العسكري يمثل خطوة متقدمة في العلاقات الثنائية، واصفاً الفكرة بأنها إيجابية وتستحق الدراسة المعمقة. ومن المقرر أن يتم إدراج هذا الملف بشكل رسمي على جدول أعمال المباحثات القادمة التي ستستضيفها العاصمة التشيكية براغ، بهدف وضع أطر تنفيذية لهذا التعاون التقني والعسكري الذي قد يغير خارطة التصنيع الدفاعي الإسرائيلي في أوروبا.
وفي سياق متصل، وقع الوزيران اتفاقية تهدف إلى تأسيس لجنة مشتركة متخصصة في تعزيز التعاون الاقتصادي وتوسيع آفاق التبادل التجاري بين تل أبيب وبراغ. وتسعى هذه اللجنة إلى تذليل العقبات أمام الاستثمارات المتبادلة وتوفير بيئة خصبة للمشاريع المشتركة، لا سيما في القطاعات التكنولوجية والصناعية المتقدمة التي تهم الطرفين في المرحلة الراهنة.
هذه فكرة جيدة، وسنناقشها ضمن ملفات أخرى خلال لقائنا المقبل في العاصمة التشيكية براغ.
وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية في وقت تسعى فيه إسرائيل لتأمين سلاسل توريد بديلة وتعزيز حضورها الصناعي في دول الاتحاد الأوروبي الصديقة. وتعتبر جمهورية التشيك من أبرز الحلفاء الأوروبيين لتل أبيب، حيث شهدت السنوات الأخيرة تنسيقاً عالياً في المواقف السياسية والأمنية، وهو ما يمهد الطريق لنقل تكنولوجيا عسكرية حساسة إلى الأراضي التشيكية.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة قد تحمل أبعاداً سياسية واقتصادية تتجاوز مجرد التصنيع العسكري، إذ تعكس رغبة إسرائيلية في تعميق الروابط مع دول شرق أوروبا. ومن المتوقع أن تشهد اللقاءات الفنية المقبلة نقاشات حول نوعية الأسلحة التي يمكن تصنيعها في التشيك ومدى مساهمة ذلك في تلبية احتياجات الجيش الإسرائيلي أو التصدير لأسواق ثالثة.





شارك برأيك
ساعر يكشف عن توجه إسرائيلي لنقل جزء من التصنيع العسكري إلى جمهورية التشيك