استيقظت مدينة بانو في إقليم خيبر بختونخوا شمال غرب باكستان على وقع فاجعة إنسانية، عقب هجوم انتحاري دامٍ استهدف منزلاً مدنياً مساء الخميس. وأسفر الانفجار عن مقتل طفلين وثلاث نساء على الأقل، بالإضافة إلى إصابة أربعة آخرين بجروح متفاوتة الخطورة نُقلوا على إثرها إلى المستشفيات القريبة لتلقي العلاج العاجل.
وأوضحت مصادر أمنية محلية أن الانتحاري كان يسعى على الأرجح للوصول إلى مركز للشرطة في المنطقة لتنفيذ هجومه، إلا أن العبوة الناسفة انفجرت قبل وصوله إلى الهدف المحدد. هذا الانفجار المبكر أدى إلى تدمير أجزاء من منزل تقطنه عائلة مدنية، مما حول الموقع إلى ساحة من الركام والدماء وسط حالة من الذعر بين السكان المحليين.
ورغم عدم إعلان أي تنظيم مسلّح مسؤوليته عن العملية حتى اللحظة، إلا أن أصابع الاتهام تتجه بشكل مباشر نحو حركة طالبان باكستان. وتعرف هذه الحركة بنشاطها المكثف في المناطق الحدودية الوعرة، حيث دأبت على تنفيذ عمليات مشابهة تستهدف القوات الأمنية والمنشآت الحكومية والمدنية على حد سواء.
الانتحاري كان يخطط لاستهداف مركز للشرطة، لكنه فجّر نفسه قبل الوصول إلى هدفه، ما أدى إلى إصابة منزل مدني بشكل مباشر.
وتشهد باكستان تصاعداً ملحوظاً في وتيرة الهجمات المسلحة منذ استعادة حركة طالبان السيطرة على الحكم في الجارة أفغانستان عام 2021. وترى السلطات في إسلام آباد أن الجماعات المسلحة تستفيد من الفراغ الأمني والحدود المفتوحة لتنفيذ عملياتها، وهو ما أدى إلى توتر العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في الآونة الأخيرة.
وفي سياق متصل، تواصل الحكومة الباكستانية توجيه اتهامات صريحة للسلطات في كابول بتوفير ملاذات آمنة للمسلحين الذين يخططون لشن هجمات داخل الأراضي الباكستانية. وفي المقابل، تصر حكومة طالبان في أفغانستان على نفي هذه الاتهامات جملة وتفصيلاً، مؤكدة أنها لا تسمح باستخدام أراضيها منطلقاً لأي أعمال عدائية ضد دول الجوار.





شارك برأيك
مجزرة في بانو.. مقتل نساء وأطفال بهجوم انتحاري شمال غرب باكستان