عربي ودولي

الإثنين 09 فبراير 2026 9:50 مساءً - بتوقيت القدس

تصعيد إسرائيلي جنوب لبنان: استشهاد مواطن في عيتا الشعب واختطاف مسؤول في الجماعة الإسلامية

سجلت المناطق الحدودية في جنوب لبنان تصعيداً ميدانياً جديداً اليوم الإثنين، حيث أعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن استشهاد مواطن برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة عيتا الشعب التابعة لقضاء بنت جبيل. ويأتي هذا الحادث في سياق سلسلة من الخروقات المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أواخر عام 2024، مما يرفع منسوب التوتر في المناطق الجنوبية.

وفي غضون ذلك، أفادت مصادر ميدانية باستشهاد ثلاثة لبنانيين، من بينهم طفل، جراء غارة جوية نفذتها طائرة مسيرة إسرائيلية استهدفت مركبة مدنية في بلدة يانوح بقضاء صور. وتأتي هذه الغارة بعد ساعات قليلة من الحادثة الأولى، مما يشير إلى تكثيف الاحتلال لعملياته العسكرية المباشرة ضد الأهداف المدنية والعسكرية في العمق الجنوبي.

من جانبه، أصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي بياناً زعم فيه تصفية عنصر ينتمي لحزب الله في منطقة عيتا الشعب، مدعياً أن المستهدف كان يقوم بمهام لجمع معلومات استخباراتية عن تحركات القوات الإسرائيلية المتمركزة قرب الحدود. ولم يصدر تعقيب فوري من الحزب حول هوية الشهيد أو طبيعة المهام التي كان يؤديها وقت الاستهداف.

وفي تطور أمني لافت، أعلنت الجماعة الإسلامية في لبنان عن قيام قوة إسرائيلية خاصة بعملية تسلل برية استهدفت بلدة الهبارية الحدودية. وأوضحت الجماعة أن القوة المتسللة قامت باختطاف عطوي عطوي، أحد مسؤوليها في المنطقة، من داخل منزله واقتياده إلى جهة مجهولة داخل الأراضي المحتلة.

وأكد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي صحة عملية الاختطاف، مشيراً إلى أن القوات الخاصة نفذت العملية بنجاح ونقلت عطوي للتحقيق لدى الأجهزة الأمنية الإسرائيلية. وتعد هذه العملية سابقة منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار، حيث تعكس قدرة الاحتلال على تنفيذ عمليات توغل بري خاطفة لاختطاف شخصيات لبنانية.

وعلى الصعيد الرسمي، أدان رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، واصفاً اختطاف المواطن اللبناني من منزله بالانتهاك الصارخ للقانون الدولي. وكلف سلام وزير الخارجية بالتحرك العاجل لدى الأمم المتحدة ومجلس الأمن لتوثيق هذا الخرق وتقديم شكوى رسمية ضد الممارسات الإسرائيلية.

وشدد رئيس الحكومة على أن ما جرى في الهبارية وعيتا الشعب يمثل خرقاً صريحاً لإعلان وقف الأعمال العدائية الذي ترعاه أطراف دولية. وأضاف أن الحكومة اللبنانية لن تتوانى عن حماية سيادتها ومواطنيها بكافة الوسائل الدبلوماسية والقانونية المتاحة في المحافل الدولية.

وفي سياق متصل، أصدر حزب الله بياناً ندد فيه بشدة بعملية الاختطاف، معتبراً إياها تطوراً خطيراً ينذر بمرحلة جديدة من العربدة الإسرائيلية غير المنضبطة. وطالب الحزب مؤسسات الدولة اللبنانية بتحمل مسؤولياتها الوطنية واتخاذ إجراءات رادعة لوقف هذه التجاوزات التي تهدد الاستقرار الهش في المنطقة.

من جهته، أشاد الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم بزيارة رئيس الحكومة الأخيرة إلى الجنوب اللبناني، معتبراً إياها خطوة إيجابية في مسار تعزيز صمود الأهالي وبناء الدولة. وأكد قاسم أن الأولوية القصوى في الوقت الراهن يجب أن تنصب على وقف العدوان الإسرائيلي الشامل وإخراج البلاد من أزماتها الاقتصادية المتراكمة.

وانتقد قاسم المحاولات الدولية والمحلية لربط ملف إعادة إعمار ما دمرته الحرب بملف حصرية السلاح، معتبراً ذلك ذريعة لعرقلة تعافي لبنان. وأشار إلى أن الاحتلال لا يزال يواصل خروقاته اليومية للاتفاق، بالإضافة إلى استمرار احتلاله لخمس تلال لبنانية استراتيجية استولى عليها خلال المواجهات الأخيرة.

يُذكر أن العدوان الإسرائيلي على لبنان منذ أكتوبر 2023 قد خلف حصيلة ثقيلة من الضحايا، حيث استشهد أكثر من 4 آلاف شخص وأصيب نحو 17 ألفاً آخرين. ورغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في نوفمبر 2024، إلا أن الخروقات الإسرائيلية لم تتوقف، مما يضع الاتفاق أمام اختبارات قاسية تهدد بانهياره في أي لحظة.

دلالات

شارك برأيك

تصعيد إسرائيلي جنوب لبنان: استشهاد مواطن في عيتا الشعب واختطاف مسؤول في الجماعة الإسلامية

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.