أعلنت موسكو اليوم الخميس أنها قدمت لباريس "اقتراحا" بشأن الباحث الفرنسي لوران فيناتييه المسجون في روسيا منذ يونيو/حزيران 2024 والذي يواجه احتمال المحاكمة بتهمة التجسس.
وفيناتييه البالغ 49 عاما، باحث متخصص في ملف الفضاء ما بعد الحقبة السوفياتية، وكان يعمل على الأراضي الروسية مع مركز الحوار الإنساني، المنظمة السويسرية غير الحكومية التي تتوسط في النزاعات خارج الدوائر الدبلوماسية الرسمية.
ويأتي الإعلان بشأن فيناتييه في وقت تتبادل فيه روسيا وفرنسا تصريحات علنية بشأن الحاجة إلى حوار مباشر بين الرئيسين فلاديمير بوتين وإيمانويل ماكرون، بعدما بلغت العلاقة بين البلدين أدنى مستوياتها عقب اندلاع الحرب في أوكرانيا مطلع العام 2022.
وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف خلال مؤتمره الصحفي اليومي: "جرت اتصالات ملائمة بيننا وبين الفرنسيين.. قدمنا لهم اقتراحا بشأن فيناتييه.. الكرة الآن في ملعب فرنسا".
وامتنع بيسكوف عن تقديم تفاصيل إضافية لأن "هذا مجال شديد الحساسية"، بحسب تعبيره.
من جهتها، رفضت وزارة الخارجية الفرنسية الإدلاء بتعليق بشأن الملف، لكن عائلة الباحث أعربت على لسان محاميها، عن أملها في أن يُفرج عنه خلال فترة الأعياد التي تنتهي في السابع من يناير/كانون الثاني.
وقال المحامي فريدريك بولو إن العائلة "متفائلة بحذر"، مضيفا "لدينا ملء الثقة بالدبلوماسية الفرنسية التي تقوم بكل ما في وسعها".
وعبر عن أمله في أن يُبحث مصير فيناتييه في أي اتصال قد يجري مستقبلا بين بوتين وماكرون.
جرت اتصالات ملائمة بيننا وبين الفرنسيين.. قدمنا لهم اقتراحا بشأن فيناتييه.. الكرة الآن في ملعب فرنسا.
وكان بوتين قال -خلال مؤتمره الصحفي السنوي الأسبوع الماضي- إنه ليس مطلعا على القضية ويسمع بها للمرة الأولى، وذلك ردا على سؤال من مراسل فرنسي.
وأضاف "أعدكم بأنني سأستوضح الأمر. وإذا توافرت أدنى فرصة لحل هذه المسألة إيجابا وإذا أجازت القوانين الروسية ذلك، فسنفعل ما في وسعنا".
وقضت محكمة روسية في أكتوبر/تشرين الأول 2024 بسجن فيناتييه 3 أعوام لعدم تسجيل نفسه كـ"عميل أجنبي" بينما كان يجمع "معلومات عسكرية" قد تستخدم ضد "أمن" روسيا.
وأقر المتهم بالوقائع، لكنه دفع بجهله بما كان يتوجب عليه القيام به.
وفي أغسطس/آب، مثل فيناتييه أمام محكمة روسية ليواجه تهم "تجسس" قد تؤدي في حال إدانته، إلى تشديد عقوبته. وقال في حينها إنه لا يتوقع "أي أمر جيد أو إيجابي".
وقال والداه حينها إن نجلهما "سجين سياسي" تستخدمه روسيا بمثابة "بيدق" من أجل "الضغط" على باريس.
وألقت روسيا القبض على عدد من الرعايا الأجانب لأسباب شتى منذ بدأت الحرب في أوكرانيا مطلع العام 2022، وأجرت خلال الأشهر الماضية عمليات تبادل أسرى مع الولايات المتحدة.





شارك برأيك
موسكو: قدمنا لباريس اقتراحا بشأن الباحث الفرنسي المسجون في روسيا